الذكاء الوجداني لدى الاخصائيين النفسانيين العياديين الممارسينpdf

 

د. طالـب حنان

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر )

ملخص:

تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على مدى تمتع الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين بالذكاء الوجداني وذلك أن هذا الأخير يمكن أن يساعد المتمتعين به في تفهم مشكلات الآخرين وتقديم المساعدة الملائمة لهم في الوقت المناسب، وهو أبرز ما ينبغي على الأخصائي النفساني أن يمتلكه بل هو واحدة من أفضل أدواته التي يستخدمها إضافة إلى تكوينه العلمي والميداني خاصة إذا تمكن من التوفيق بين جوانبه الوجدانية في شخصيته و رصيده العلمي الذي تلقاه أثناء تعليمه الجامعي في تخصص علم النفس العيادي ولهذا الغرض قمنا بتطبيق مقياس الذكاء الوجدانيالذي أعده السيد عثمان فاروق ومحمد عبد السميع عبده على عينة قوامها 152 أخصائيا نفسانيا عياديا ممارسا.

وبعد معالجة البيانات إحصائيا توصلنا إلى تمتع الأخصائيين النفسانيين العياديين بذكاء وجداني مرتفع من خلال ارتفاع نسب التعاطف عندهم وقدرتهم على تنظيم انفعالاتهم وتواصلهم الاجتماعي وقدرتهم على إدارة انفعالاتهم وزيادة معرفتهم الانفعالية وهي الأبعاد الأساسية للذكاء الوجداني.

كما أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لديهم في مستوى الذكاء الوجداني تعزى للسن أو للجنس.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الوجداني، الأخصائي النفساني، التعاطف، التواصل الاجتماعي.

Résumé:

         La présente étude vise à déterminer le degré de l’ intelligence émotionnelle chez les psychologues cliniciens praticiens , de telle sorte que ce type d’intelligence puisse aider ces derniers dans la compréhension des problèmes des autres et de fournir une aide appropriée, et est l'un des meilleurs outils que le psychologue puisse avoir , en plus de son parcours scientifique théorique et ses compétence pratiques, surtout s’il est capable de concilier les aspects émotionnels dans sa personnalité et ses connaissances cumulées durant ses études universitaires en psychologie clinique .

     Pour cela nous avons appliqué le test de l’intelligence émotionnelle, sur un échantillon (n = 152) psychologues cliniciens praticiens.

         L'analyse statistique des données recueillies a prouvé un degré élevé de l’intelligence émotionnelle chez les psychologues cliniciens praticiens, des taux élevés de la sympathie, de leur capacité à réguler leurs émotions et de leur capacité à communiquer leurs émotions et d'accroître leur connaissance émotionnelle et de la gestion des émotions, qui sont les dimensions fondamentales de l'intelligence émotionnelle.

Il n'existe pas de différence avec indice statistique en fonction du sexe et de l’âge dans le degré de l’intelligence émotionnelle.

Les mots clés: l'intelligence émotionnelle, la communication sociale, la sympathie, les psychologues cliniciens.

Abstract :

This study aims to determine the degree of emotional intelligence among practitioners Clinical psychologists, so that this kind of intelligence can assist them in understanding the problems of others and provide appropriate assistance, and the One of the best tools of the psychologist may have, in addition to his scientific career, and theoretical competence in the field. Especially, if he is able to reconcile the emotional aspects of his personality and knowledge accumulated, during his university studies in clinical psychology.

For this we applied the test of emotional intelligence in a sample (n = 152) practicing clinical psychologists.

Statistical analysis of the data collected showed a high degree of emotional intelligence in psychology practicing clinicians, high levels of sympathy, their ability to regulate their emotions and their ability to communicate their emotions and increase their emotional understanding and managing emotions, which are the fundamental dimensions of emotional intelligence.

 There is no difference with statistical index by gender and age in the degree of emotional intelligence

Key words: emotional intelligence, social communication, sympathy, clinical psychologists.

تقديم:

يعتبر علم النفس العيادي واحدا من أهم المجالات التطبيقية لعلم النفس، حيث ازداد الاهتمام به مؤخرا بزيادة التركيز على مشاكل الصحة النفسية للأفراد، وهذا خاصة في خضم الظروف التي عاشتها بلادنا خلال العشرية الدامية والمشاكل التي مازالت تعيشها من قتل واختطاف للأطفال واغتصاب ومتاجرة بالأعضاء والانتحار وتعاطي المخدرات والفقروالبطالة، إضافة للكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات وما تخلفه من خسائر مادية وبشرية ومن إعاقات، دون أن ننسى حوادث المرور التي تحصد يوميا العديد من الأرواح، مما انعكس على الجانب الصحي العام وعلى الجانب النفسي بصفة خاصة. وفيما يبدو أن القضية معقدة بما تضفيه عليها المشاكل والاضطرابات النفسية من حدة و إزمانفضلا عن كونها من الأعراض التي تطفو على السطح، والدليل علىذلك، أن العديد من الاضطرابات النفسية في تزايد مستمر، حسب اللجنة الوطنية البيداغوجية للطب العقلي فإن (1 بالمائة يعانون من الفصام، 40 بالمئة يعانون من اضطراب نفسي،من الاضطراب الحصري البسيط إلى الفصام مرورا بالاضطرابات القطبية الثنائية والاكتئاب، 15 بالمائة من الشباب يتعاطون المخدرات و 10000 محاولة انتحار في السنة) (ن. بن وارث،2013 ، جريدة الوطن).

وأمام كل هذه الظروف يجد الأخصائي النفساني العيادي نفسه مطالبا بالتعامل مع قائمة كبيرة من المشكلات، وتشخيص وعلاج جملة من الاضطرابات من خلال تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات والأحداث الهامة في حياة العميل، معتمدا في ذلك على المهارات والتقنيات التي تلقى تكوينه النظري فيها، والتي تتمثل في دراسة الحالات وسلسلة المقابلات والاختبارات النفسية المختلفة، وبالإضافة لهذه المهارات فإن على الأخصائي النفساني العيادي الممارس أن يتحلى بعدة صفات تيسر عمله وهي القدرة على معرفة، ضبط الانفعالات وحسن تنظيمها وإدارتها والقدرة على التعاطف والمشاركة الانفعالية والتواصل الاجتماعي، وهي التي تمثل مكونات الذكاء الوجداني الذي يضم المهارات النفسية والاجتماعية الضرورية للنّجاح، فلكي يؤدي الفرد وظائفه كاملة ويكون متوازنا، لا بد أن يتمتع بالذكاء المعرفي والذكاء الوجداني معا.

حيث أنّ النجاح في الحياة يحتاج إلى أكثر ممّا يعرضه المفهوم التقليدي للذّكاء، إذ يجب أن يكون الفرد قادرا على تنمية علاقاته الشخصية والمحافظة عليها وأن يتيح لنفسه الفرصة لكي يفكر بإبداع ويستخدم عواطفه في حلّ المشكلات ويعرف أنّه: " مجموعة من المهارات الانفعالية التي يتمتع بها الفرد واللازمة للنّجاح المهني وفي مواقف مختلفة مع بناء علاقات والتأقلم مع الوضع المعاش، من أجل مواجهة فاعلة لمتطلبات الحياة مع تطوير العلاقات الايجابية التي تمكن الفرد من تحقيق النّجاح. (, p .10 1995 Goldman .D,)

وأمام كل هذه المعطيات نجد أنفسنا بصدد هذا الموضوع المهم وهو الكشف بالدراسة والتحليل النظري والميداني عن مدى تمتع الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين بالذكاء الوجداني، وربط ذلك بالسن والجنس.

تساؤلات الدراسة:

  1. هل يتمتع الأخصائيون النفسانيون العياديون الممارسون بذكاء وجداني مرتفع؟
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الذكاء الوجداني لديهم تعزى للجنس والسن ؟

تعريف الذكاء الوجداني:

  اختلفتأراءالباحثينفيالتسمياتالتيأطلقتعلى إصطلاح ( L' intelligence émotionnelle) إذ لاحظنا عدّة ترجمات عربية فإلى جانب " الذّكاء الوجداني "هناك " الذكاء الانفعالي " و" الذكاء العاطفي " و"ذكاء المشاعر". إلاّ أنّ هذه الترجمة قد يساء فهمها لدى الذين يميلون إلى حصر(إنفعال) في جوانب غير السّارة أو المرضية كالخوف والغضب، وحصر اصطلاح (عواطف) في جوانب الانفعالات السارة كالحـب والسرور، لذا يكون مصطلح الذّكاء الوجداني الأنسب في بحثنا كونهيضمالخبرات الانفعاليةالسارةوغير السارة.

فمنذ ظهور هذا المصطلح سنة(1990)، تظافرت جهود الباحثين لتحديد تعريف دقــيق وشامل له:

  • فحسب "ماير و سالوفي" (Salovey,Mayer,)، يجمع المصطلح بين فكرة أنّ الإنفعال يجعل تفكيرنا أكثر ذكاء وفكرة التّفكير بشكل ذكّي نحو حالاتنا الإنفعالية ، فالذّكاء الوجداني يميز أولئك الذين يحاولون التحكم في مشاعرهم ومراقبة مشاعر الآخرين وتنظيم إنفعالاتهم وفهمها، وهذا يمكّنهم من استخدام استراتيجيات جيدة للتحكم الذاتي واستخدامها في الدّافعية والتخطيط والانجاز في الحياة العملية.
  • أمّا غولدمان (D.Goldman,1995فعرّف الذّكاء الوجداني أنّه: " مجموعة من المهارات الانفعالية التي يتمتع بها الفرد واللازمة للنّجاح المهني وفي مواقف مختلفة مع بناء علاقات والتأقلم مع الوضع المعاش، من أجل مواجهة فاعلة لمتطلبات الحياة مع تطوير العلاقات الايجابية التي تمكن الفرد من تحقيق النّجاح . (, p 10 1995 Goldman .D,)
  • ويعرفهعبدالعظيمالمصدر2007 علىأنه "قدرةالفردعلىالانتباهوالإدراك الصادقلانفعالاتهومشاعرالذاتيةوانفعالاتومشاعرالآخرينوالوعيبهاوفهمهاوتقديرها بدقةووضوحوضبطهاوتنظيمهاوالتحكمفيهاوتوجيههاواستخدامالمعرفةالانفعاليةوتوظيفها لزيادةالدافعية،وتحسينمهاراتالتواصلالانفعاليوالتفاعلالاجتماعيمعالآخرينوتطوير العلاقاتالإيجابيةالتيتكفلللفردوالآخرينتحقيقالنجاحفيشتىجوانبحياتهم". (المصدر، 2007، ص, 599)

منهج الدراسة: اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج الوصفي لأنه الأنسب لدراسة شريحة أوسع من الأخصائيين النفسانيين عبر التراب الوطني كما ويتناسب مع دراسة الفروق بين مجموعة معتبرة من المتغيرات التي تعتبر ذات أهمية بالنسبة لموضوع البحث ولا يسهل تجاوزها.

تحديد مجال الدراسة:

الحدود المكانية والجغرافية: شملت الدراسة الأخصائيين النفسانيين الممارسين عبر مختلف ولايات القطر الجزائري، تمثلت في 13 ولاية وهي كالتالي: أدرار، باتنة، بشار، تلمسان، سطيف، ورقلة، وهران، خنشلة، النعامة، غرداية، الجزائر، الجلفة، تبسة.

عينة الدراسة: قدرت عينة الدراسة بـ: (152) أخصائيا نفسانيا عياديا من قطاع الصحة العمومية من الولايات السابقة الذكر.

توزيع الأفراد حسب الجنس:

جدول رقم (1) يوضح توزيع العينة حسب الجنس

أفراد العينة

الإناث

الذكور

المجموع

العدد

117

35

152

النسبة

77 %

23 %

100 %

توزيع الأفراد حسب السن:

جدول يوضح توزيع العينة حسب السن

أفراد العينة

اقل من 30 سنة

اكبر من 30 سنة

المجموع

العدد

113

39

152

النسبة

74 %

26 %

100 %

أدوات الدراسة:

تم الاعتماد على الاستبيان الذي أعده الباحثان السيد عثمان فاروق و محمد عبد السميع عبده (2002)، وقد أخضعنا المقياس في الدراسة الحالية لإعادة تـقنينه ، لأن مثل هذه الاختبارات قد تؤثر فيها الخصوصيات الثقافية والاجتماعية التي يتميز بـها مجتمع أو طبقة أو فئة عن أخرى بالرغم من الانتماء لنفس الثـقافة.

عرض نتائج الفرضية الأولى:

نصت على: نتوقع أن ترتفع نسبة الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين الذين يتمتعون بقدرات عالية من الذكاء الوجداني حسب مقياس الذكاء الوجداني.

ومن أجل الحصول على نتائج أكثر تفصيلا تم دراسة المتوسطات والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لكل بعد من أبعاد مقياس الذكاء الوجداني على حدة وجاءت كالتالي:

أولا: في بعد إدارة الانفعالات:

جدول رقم(2) يوضح الاستجابات والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبعد إدارة الانفعالات

العبارة

مج الاستجابات

المتوسطالحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

4

434

2.855

1.334

57.105

14

6

693

4.559

0.735

91.184

1

9

598

3.934

0.981

78.684

6

11

587

3.862

1.030

77.237

7

12

622

4.092

0.887

81.842

5

13

532

3.500

1.157

70.000

12

16

513

3.375

1.178

67.500

13

17

566

3.724

1.005

74.474

10

25

551

3.625

1.097

72.500

11

27

624

4.105

0.885

82.105

4

30

631

4.151

0.988

83.026

3

49

582

3.829

1.060

76.579

8

52

657

4.322

0.911

86.447

2

55

399

2.625

1.150

52.500

15

58

570

3.750

0.985

75.000

9

المجموع

8559

3.754

1.025

75.079

 

يتضح من الجدول الآتي:

أن أعلى فقرتين في بعد إدارة الانفعالات كانت الفقرة رقم (6) والتي نصت على "مشاعري الصادقة تساعدني على النجاح " و التي حظيت بوزن نسبي قدره (91.18) والذي اعتبر مرتفعا جدا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين عليها كان مساويا لـ (4.55) .

وبعدها الفقرة رقم (52) والتي نصت على "يظل لدي الأمل والتـفاؤل أمام هزائمي" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (86.44) و الذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا إذ احتلت بذلك المرتب الثانية أما المتوسط الحسابي فقد بلغ (4.32) .

كما أن أدنى فقرتين في بعد إدارة الانفعالات فقد كانت الفقرة رقم (4) والتي نصت على "أجد صعوبة في مواجهة صراعات الحياة ومشاعر القلق والإحباط " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (57.10) وهو منخفض أما المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين عليها فقد بلغ (2.85) وهي بذلك تحتل الرتبة ما قبل الأخيرة وهي المرتبة الرابعة عشر.

والفقرة رقم (55) والتي نصت على " مشاعري السلبية جزء مساعد في حياتي الشخصية " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (52.50) إذ اعتبر منخفضا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين على هذه الفقرة مساويا لـ (2.62) واحتلت بذلك المرتبة الخامسة عشر وهي الأخيرة.

أما عن المستوى العام للبعد فانه كان مرتفعا حسب الوزن النسبي العام الذي قدر بـ (75.079) وقد كان المتوسط الحسابي العام (3.754) في حين انحرفت القيم عن المتوسط فوصل الانحراف المعياري إلى (1.025).

ثانيا: بعد التعاطف:

جدول رقم (3) يوضح الاستجابات و المتوسطات و الانحرافات المعيارية لبعد التعاطف

العبارة

مج الإستجابات

المتوسطالحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

32

630

4.145

1.038

82.895

3

33

697

4.586

0.759

91.711

1

34

662

4.355

0.732

87.105

2

36

620

4.079

0.850

81.579

6

37

593

3.901

0.995

78.026

7

39

581

3.822

0.921

76.447

8

40

621

4.086

0.797

81.711

5

43

629

4.138

0.772

82.763

4

53

562

3.697

1.004

73.947

9

54

496

3.263

1.172

65.263

11

56

552

3.632

1.014

72.632

10

المجموع

6643

3.973

0.914

79.462

 

يتضح من الجدول ما يلي:

أن أعلى فقرتين في بعد التعاطف كانت الفقرة رقم (33) والتي نصت على "أنا فعال في الاستماع لمشاكل الآخرين" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (91.71) والذي اعتبر مرتفعا جدا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين عليها مساويا لـ (4.58).

وتليها الفقرة رقم (34) والتي نصت على "أجيد فهم مشاعر الآخرين" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (87.10) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا إذ احتلت بذلك المرتب الثانية أما المتوسط الحسابي فقد بلغ (4.35).

كما أن أدنى فقرتين في بعد التعاطف فقد كانت الفقرة رقم (56) والتي نصت على "أستطيع الشعور بنبض الجماعة والمشاعر التي لا يفصحون عنها" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (72.63) إذ اعتبر مرتفعا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين على هذه الفقرة مساويا لـ (3.63) واحتلت بذلك المرتبة العاشرة ما قبل الأخيرة.

والفقرة رقم (54) والتي نصت على "إحساسي الشديد بمشاعر الآخرين يجعلني مشفقا عليهم" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (65.26) واعتبر بذلك متوسطا أما المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين عليها فقد بلغ (3.26) وهي بذلك تحتل الرتبة الأخيرة وهي المرتبة الحادية عشر.

أما عن المستوى العام للبعد فانه كان مرتفعا حسب الوزن النسبي العام الذي قدر بـ (79.462) وقد كان المتوسط الحسابي العام (3.973) في حين انحرفت القيم عن المتوسط فوصل الانحراف المعياري إلى (0.914).

ثالثا: بعد تنظيم الانفعالات:

جدول رقم (4) يوضح الاستجابات والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبعد تنظيم الانفعالات

العبارة

مج الإستجابات

المتوسطالحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

15

464

3.053

1.233

61.05

12

18

605

3.980

1.082

79.61

6

19

334

2.197

1.362

43.95

13

20

601

3.954

1.006

79.08

7

21

657

4.322

0.850

86.45

3

22

670

4.408

0.684

88.16

2

23

632

4.158

0.781

83.16

4

24

517

3.401

1.105

68.03

11

26

580

3.816

0.999

76.32

8

28

626

4.118

0.829

82.37

5

29

673

4.428

0.786

88.55

1

31

578

3.803

1.030

76.05

9

57

554

3.645

0.916

72.89

10

المجموع

7491

3.791

0.974

75.820

 

يتضح من الجدول أن:

أعلى فقرتين في بعد تنظيم الانفعالات كانت الفقرة رقم (29) والتي نصت على " أستطيع تركيز انتباهي في الأعمال المطلوبة مني" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (88.55) و الذي اعتبر مرتفعا جدا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين عليها مساويا لـ (4.42) .

والفقرة رقم (22) والتي نصت على " أستطيع إنجاز الأعمال المهمة بكل قوتي " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (88.16) الذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا إذ احتلت بذلك المرتبة الثانية أما المتوسط الحسابي فقد بلغ (4.40) .

كما أن أدنى فقرتين في بعد تنظيم الانفعالات فقد كانت الفقرة رقم (15) والتي نصت على " أستطيع أن أكافئ نفسي بعد أي حدث مزعج " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (61.05) إذ اعتبر متوسطا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين على هذه الفقرة مساويا لـ (3.05) واحتلت بذلك المرتبة الثانية عشرة ما قبل الأخيرة.

والفقرة رقم (19) والتي نصت على "عندما أقوم بعمل ممل فإنني أستمتع بـهذا العمل" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (43.95) واعتبر بذلك منخفضا جدا أما المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين عليها فقد بلغ (2.19) وهي بذلك تحتل الرتبة الأخيرة وهي المرتبة الثالثة عشر.

أما عن المستوى العام للبعد فانه كان مرتفعا حسب الوزن النسبي العام الذي قدر بـ (75.820) وقد كان المتوسط الحسابي العام (3.791) في حين انحرفت القيم عن المتوسط فوصل الانحراف المعياري إلى (0.974).

رابعا: بعد المعرفة الانفعالية:

جدول رقم(5) يوضح الاستجابات والمتوسطات والانحرافات المعيارية لبعد المعرفة الانفعالية

العبارة

مج الاستجابات

المتوسطالحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

1

517

3.401

1.158

68.03

6

2

458

3.013

1.327

60.26

7

3

606

3.987

1.016

79.74

5

5

381

2.507

1.347

50.13

9

7

668

4.395

0.738

87.89

1

8

613

4.033

0.938

80.66

4

10

639

4.204

1.051

84.08

2

14

458

3.013

1.122

60.26

7

48

630

4.145

0.959

82.89

3

50

340

2.237

1.078

44.74

10

المجموع

5310

3.493

1.073

69.87

 

يتضح من الجدول ما يلي:

أن أعلى فقرتين في بعد المعرفة الانفعالية كانت الفقرة رقم (7) والتي نصت على "أستطيع إدراك مشاعري الصادقة أغلب الوقت" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (87.89) الذي اعتبر مرتفعا جدا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين عليها كان مساويا لـ (4.39).

والفقرة رقم (10) والتي نصت على "أعتبر نفسي مسؤولا عن مشاعري" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (84.08) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا إذ احتلت بذلك المرتب الثانية أما المتوسط الحسابي لها فقد بلغ (4.20).

كما أن أدنى فقرتين في بعد المعرفة الانفعالية فقد كانت الفقرة رقم (5) والتي نصت على "ترشدني مشاعري السلبية في التعامل مع الآخرين" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (50.13) إذ اعتبر منخفضا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين على هذه الفقرة مساويا لـ (2.50) واحتلت بذلك المرتبة التاسعة.

والفقرة رقم (50) والتي نصت على "يغمرني المزاج السيئ" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (44.74) وهو منخفض جدا أما المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين عليها فقد بلغ (2.23) وهي بذلك تحتل الرتبة الأخيرة وهي المرتبة العاشرة.

أما عن المستوى العام للبعد فانه كان متوسطا حسب الوزن النسبي العام الذي قدر بـ (69.87) وقد كان المتوسط الحسابي العام (3.493) في حين انحرفت القيم عن المتوسط فوصل الانحراف المعياري إلى (1.073).

خامسا: بعد التواصل الاجتماعي:

جدول رقم (6) يوضح الاستجابات و المتوسطات و الانحرافات المعيارية لبعد التواصل الاجتماعي

العبارة

مج الاستجابات

متوسط

انحراف

الوزن النسبي

الترتيب

35

519

3.414

1.279

68.29

8

38

575

3.783

0.955

75.66

5

41

636

4.184

1.006

83.68

2

42

616

4.053

0.882

81.05

3

44

678

4.461

0.699

89.21

1

45

554

3.645

0.952

72.89

7

46

572

3.763

1.008

75.26

6

47

598

3.934

0.911

78.68

4

51

445

2.928

1.287

58.55

9

المجموع

5193

3.796

0.998

75.92

 

يتضح من الجدول ما يلي:

أن أعلى فقرتين في بعد التواصل الاجتماعي كانت الفقرة رقم (44) والتي نصت على "أعتبر نفسي موضع ثقة للآخرين" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (89.21) الذي اعتبر مرتفعا جدا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين عليها مساويا لـ (4.46).

والفقرة رقم (41) والتي نصت على "لا أجد صعوبة في التحدث مع الغرباء" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (83.68) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا إذ احتلت بذلك المرتبة الثانية أما المتوسط الحسابي فقد بلغ (4.18).

كما أن أدنى فقرتين في بعد التواصل الاجتماعي فقد كانت الفقرة رقم (35) والتي نصت على "نادرا ما أغضب إذا ضايقني الناس بأسئلتهم" و التي حظيت بوزن نسبي قدره (68.29) إذ اعتبر متوسطا وكان المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين النفسانيين على هذه الفقرة مساويا لـ (3.41) واحتلت بذلك المرتبة الثامنة أي ما قبل الأخيرة.

والفقرة رقم (51) والتي نصت على "عندما أغضب لا يظهر علي آثار الغضب" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (58.55) وهو منخفض أما المتوسط الحسابي لاستجابات الأخصائيين عليها فقد بلغ (2.92) وهي بذلك تحتل الرتبة الأخيرة و هي المرتبة التاسعة.

أما عن المستوى العام للبعد فانه كان مرتفعا حسب الوزن النسبي العام الذي قدر بـ (75.92) وقد كان المتوسط الحسابي العام (3.796) في حين انحرفت القيم عن المتوسط فوصل الانحراف المعياري إلى (0.998).

سادسا: المقياس كاملا:

جدول رقم (7) يوضح الاستجابات والمتوسطات والانحرافات المعيارية لأبعاد مقياس الذكاء الوجداني

العبارة

مج الإستجابات

المتوسطالحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

الرأي

إدارة الانفعالات

8559

3.754

1.025

75.079

4

مرتفعة

التعاطف

6643

3.973

0.914

79.462

1

مرتفعة

تنظيم الانفعالات

7491

3.791

0.974

75.820

3

مرتفعة

المعرفة الانفعالية

5310

3.493

1.073

69.868

5

مرتفعة

التواصل الاجتماعي

5193

3.796

0.998

75.921

2

مرتفعة

وقد تبين من النتائج المعروضة في الجدول و في الرسم البياني ما يلي:

-      الترتيب الأول: بعد التعاطف بمتوسط حسابي (3.97) وانحراف معياري (0.91) ووزن نسبي (79.46) وهو مستوى مرتفع.

-      الترتيب الثاني: بعد التواصل الاجتماعي بمتوسط حسابي (3.79) وانحراف معياري (0.99) ووزن نسبي (75.92) وهو مستوى مرتفع.

-      الترتيب الثالث: بعد تنظيم الانفعالات بمتوسط حسابي (3.79) وانحراف معياري (0.97) ووزن نسبي (75.82) وهو مستوى مرتفع.

-      الترتيب الرابع: بعد إدارة الانفعالات بمتوسط حسابي (3.75) وانحراف معياري (1.02) ووزن نسبي (75.07) وهو مستوى مرتفع.

-      الترتيب الخامس: بعد المعرفة الانفعالية بمتوسط حسابي (3.49) وانحراف معياري (1.07) ووزن نسبي (69.86) وهو مستوى متوسط.

-     عرض نتائج الفرضية الثانية:

نصت على: توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الذكاء الوجداني لدى الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين تعزى للجنس.

ولمعرفة مدى تجانس العينتين تم حساب قيمة (ف) عن طريق اختبار ليفين Levene's Test، فوجدناها مساوية لـ (0.26) وهي دالة عند مستوى الدلالة 0,05 ومنه نقول أن العينتين متجانستين ، وهذا ما يدعونا لحساب قيمة (ت) لعينتين متجانستين.

والجدول الموالي يوضح نتيجة الاختلاف في متوسط درجات الذكاء الوجداني بين الأخصائيين النفسانيين الذكور والإناث.

جدول رقم (8) يوضح نتائج اختبار ت للفروق بين الجنسين في مستوى الذكاء الوجداني

المتغيرات/ المؤشرات الإحصائية

عدد أفراد العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ت المحسوبة

درجة الحرية

الدلالة الإحصائية

الإناث

117

217.26

19.683

-1.32

150

0.18

الذكور

35

222.17

17.613

ويلاحظ من خلال الجدول أن المتوسط الحسابي لـدرجات الذكور في الذكاء الوجداني والمساوي لـ (222.17) أي أكبر من المتوسط الحسابي لدرجات الإناث في ذات المتغير والمقدر بـ (217.26) وهذا يشير إلى وجود فروق بسيطة ولا تكاد تذكر بين الجنسين، أما الانحراف المعياري لدرجات الذكور والذي وصل إلى (17.613) فكان أقل مقارنة بالإناث إذ قدر بـ (19.683).

ويتضح أن قيمة ت المحسوبة التي تساوي (-1.324) عند درجة حرية (150) وهي قيمة غير دالة عند مستوى الدلالة (0.05)

وهذا يعني أنه لا توجد فروق بين الذكور والإناث في درجاتهم على مقياس الذكاء الوجداني.

-     عرض نتائج الفرضية الثالثة:

نصت على: توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الذكاء الوجداني لدى الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين تعزى للسن.

ولمعرفة مدى تجانس العينتين تم حساب قيمة (ف) عن طريق اختبار ليفين Levene's Test ، فوجدناها مساوية لـ (1.79) وهي دالة عند مستوى الدلالة 0.05 ومنه نقول أن العينتين متجانستين ، وهذا ما يدعونا لحساب قيمة (ت) لعينتين متجانستين.

والجدول الموالي يوضح نتيجة الاختلاف في متوسط درجات الذكاء الوجداني بين الأخصائيين النفسانيين الممارسين الذين يتجاوز سنهم الثلاثين سنة والذين لم يبلغوا سن الثلاثين بعد.

جدول رقم (9) يوضح نتائج اختبار ت للفروق بين الفئتين العمريتين في مستوى الذكاء الوجداني

المتغيرات / المؤشرات الاحصائية

عدد افراد العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ت المحسوبة

درجة الحرية

الدلالة الاحصائية

أكبر من 30

39

219.9231

16.93546

0.573

150

0.568

أقل من 30

113

217.8673

20.06975

يلاحظ من خلال الجدول أن المتوسط الحسابي لـدرجات الفئة العمرية (أكبر من 30 سنة) في الذكاء الوجداني و المساوي لـ (219.92) اكبر من المتوسط الحسابي لدرجات (الفئة العمرية أقل من 30 سنة) في ذات المتغير والمقدر بـ (217.86) وهذا يشير إلى فروق بسيطة جدا، أما الانحراف المعياري لدرجات الفئة الأولى والذي وصل إلى (16.93) فكان أقل مقارنة بالفئة الثانية إذ قدر بـ (20.06).

ويتضح أن قيمة ت المحسوبة التي تساوي (0.57) عند درجة حرية (150) وهي قيمة غير دالة عند مستوى الدلالة (0.05).

وهذا يعني انه لا توجد فروق بين الفئتين العمريتين في متوسطات درجاتهم على مقياس الذكاء الوجداني.

تفسير ومناقشة نتائج معالجة الفرضية الثانية:

إن الناظر إلى الجداول الإحصائية التي توضح النتائج المتوصل إليها يدرك تماما مدى أهمية الذكاء الوجداني لاستمرارية النجاح في أداء العمل العيادي وهذا بعد الطرح الذي قدمته الفرضية المنطلق منها حول ما إذا كانت نسبة الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين الذين يتمتعون بقدرات عالية من الذكاء الوجداني حسب مقياس الذكاء الوجداني مرتفعة وقد جاءت تفاصيل أبعاد الذكاء الوجداني حسب الفقرات البارزة في إجابات الأخصائيين مبينة لنتائج الفرضية كما يلي:

بعد إدارة الانفعالات:

تعتبر الفقرتان في بعد إدارة الانفعالات اللتان كانتا مرتفعتين هما الفقرة رقم (6) والتي نصت على "مشاعري الصادقة تساعدني على النجاح " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (91.18) والذي اعتبر مرتفعا جدا وذلك لأن الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين يمتلكون المؤهلات النفسية التي تساعدهم على النجاح في الحياة المهنية إذا ما توفرت لهم الظروف الملائمة لذلك بسبب قدرتهم على الثقة بمشاعرهم.

وبعدها الفقرة رقم (52) والتي نصت على "يظل لدي الأمل والتـفاؤل أمام هزائمي" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (86.44) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا وتفسير ذلك هو النظرة الايجابية التي يتمتع بها الأخصائيون تجاه الحياة وتفاؤلهم مهما كانت صعوبة الظروف.

كما أن أدنى فقرتين في بعد إدارة الانفعالات فقد كانت الفقرة رقم (4) والتي نصت على "أجد صعوبة في مواجهة صراعات الحياة ومشاعر القلق والإحباط " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (57.10) وهو منخفض وتفسير ذلك هو أن الأخصائيين النفسانيين العياديين برغم القدرات المختلفة التي يتمتعون بها والمذكورة في مختلف المواضع إلا أنهم يقرون ببعض الصراعات التي تشكل عقبات في طريق نجاحهم المهني.

والفقرة رقم (55) والتي نصت على " مشاعري السلبية جزء مساعد في حياتي الشخصية " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (52.50) إذ اعتبر منخفضا وتفسير ذلك هو قدرة الأخصائيين في تحويل المشاعر السلبية إلى ايجابية وإعادة بعث روح التفاؤل و الاستقرار النفسي لديهم.

بعد التعاطف:

وفي بعد التعاطف كانت الفقرة رقم (33) والتي نصها "أنا فعال في الاستماع لمشاكل الآخرين" متصدرة للترتيب بين الفقرات بوزن نسبي قدره (91.71) ونفسر ذلك بان من أهم ميزات الأخصائي النفساني العيادي هو التمتع القدرة على الإصغاء الجيد لمفحوصيه.

وجاءت بعدها مباشرة الفقرة رقم (34) والتي نصت على "أجيد فهم مشاعر الآخرين" بوزن نسبي قدره (87.10) ويعود ذلك أن للأخصائيين النفسانيين العياديين قدرة جيدة في التعامل مع المفحوصين وفهم مشاعرهم والإحساس بهم وبناء علاقات علاجية ناجحة معهم.

أما أدنى فقرتين في بعد التعاطف فقد كانت الفقرة رقم (56) والتي حملت العبارة " أستطيع الشعور بنبض الجماعة والمشاعر التي لا يفصحون عنها" و قد كان وزنها النسبي (72.63) والذي اعتبر مرتفعا رغم ترتيبه المتأخر بين الفقرات ونفسر ذلك بأن الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين لديهم القدرة على التعاون مع الجماعة سواء كانوا جماعة فريق العمل أو المفحوصين في إطار علاج جماعي مع المحافظة على مشاعرهم بطريقة تشعرهم بالأمان.

أما الفقرة رقم (54) والتي حملت العبارة "إحساسي الشديد بمشاعر الآخرين يجعلني مشفقا عليهم" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (65.26) واعتبر بذلك متوسطا وهو ما يؤيد ما تم طرحه في الفرضية الأولى من أن إجهاد الشفقة لدى الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين منخفض وهذا راجع للأسباب السالفة الذكر.

بعد تنظيم الانفعالات:

من الملاحظ أن أعلى فقرتين في بعد تنظيم الانفعالات كانت الفقرة رقم (29) والتي نصت على "أستطيع تركيز انتباهي في الأعمال المطلوبة مني" بوزن نسبي قدره (88.55) وتفسر هذه النتيجة بان الأخصائيين النفسانيين العياديين لديهم الثقة في النفس الكافية لأداء عملهم.

وتليها الفقرة رقم (22) و التي نصها " أستطيع إنجاز الأعمال المهمة بكل قوتي " والتي حظيت بوزن نسبي قدره (88.16) ويفسر هذا الترتيب أن الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين لديهم أيضا القدرة الكافية للقيام بمهامهم بشجاعة كافية وقدرة ثابتة تمكنهم من التفوق في أعمالهم.

كما أن أدنى فقرتين في بعد تنظيم الانفعالات فقد كانت الفقرة رقم (15) والتي نصت على "أستطيع أن أكافئ نفسي بعد أي حدث مزعج" وكان وزنها النسبي قدره (61.05) ونحيل هذا الترتيب إلى كون المختصين النفسانيين العياديين الممارسين يمتلكون قدرة متوسطة في التصدي للأحداث المزعجة.

وأخيرا الفقرة رقم (19) و التي نصت على "عندما أقوم بعمل ممل فإنني أستمتع بـهذا العمل" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (43.95) واعتبر بذلك منخفضا وهذا ما يفسره الإحباط والارتباك النفسي الذي يجعلهم في حالة من التشتت في الأعمال التي يقومون بها وهذا أيضا يؤيد ما جاء في تفسير الفرضية الأولى وللأسباب المذكورة فيه.

بعد المعرفة الانفعالية:

نلاحظ أن أعلى فقرتين في بعد المعرفة الانفعالية كانت الفقرة رقم (7) والتي نصها "أستطيع إدراك مشاعري الصادقة أغلب الوقت" بوزن نسبي قدره (87.89) وتفسر الباحثة ذلك بما لدى الأخصائيين من قدرة مرتفعة على ممارسة نشاطاتهم بشكل جيد وبالطريقة الناجعة في التعامل مع الظروف التي يعيشونها في الحياة اليومية والمهنية.

وتليها الفقرة رقم (10) والتي نصت على "أعتبر نفسي مسؤولا عن مشاعري" والتي قدر وزنها النسبي بـ (84.08) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا ومرد ذلك إلى أن الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين يشعرون بالمسؤولية اتجاه استجاباتهم ومشاعرهم والانفعالات التي يبدونها.

كما أن أدنى فقرتين في بعد المعرفة الانفعالية كانت الفقرة رقم (5) و التي نصت على "ترشدني مشاعري السلبية في التعامل مع الآخرين" و التي حظيت بوزن نسبي قدره (50.13) وتفسر بأن الأخصائيين النفسانيين العياديين لديهم قدرة على معرفة مشاعرهم السلبية و كيفية التعامل معها إزاء مفحوصيهم.

و في ذيل الترتيب نجد الفقرة رقم (50) والتي نصت على "يغمرني المزاج السيئ" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (44.74) وهو منخفض جدا وتفسير ذلك أن الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين لديهم قدرة متدنية في التغلب على الظروف المهنية السيئة التي تواجههم وينعكس ذلك على مزاجهم.

بعد التواصل الاجتماعي:

يتضح أن أعلى فقرتين في بعد التواصل الاجتماعي كانت الفقرة رقم (44) والتي نصت على "أعتبر نفسي موضع ثقة للآخرين" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (89.21) والذي اعتبر مرتفعا جدا وهذا لان للأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين القدرة على خلق جو الثقة سواء مع المفحوصين أو مع أعضاء فريق العمل.

وتليها الفقرة رقم (41) والتي نصت على "لا أجد صعوبة في التحدث مع الغرباء" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (83.68) والذي اعتبر هو الآخر مرتفعا جدا ونفسر ذلك بالكفاءة التي يتمتع بها الأخصائيون في مجال بناء واستحداث العلاقات التواصلية مع الآخرين و الاستمرار في تطويرها.

كما أن أدنى فقرتين في بعد التواصل الاجتماعي كانت الفقرة رقم (35) والتي نصت على "نادرا ما أغضب إذا ضايقني الناس بأسئلتهم" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (68.29) إذ اعتبر متوسطا وهذا لما لديهم من قدرة متوسطة على التجاوز النرجسي وتخطي مضايقات المفحوصين إذ نادرا ما يغضبون إزاء الاستفزازات التي يتعرضون لها بصفة عام.

و الفقرة رقم (51) والتي نصت على "عندما أغضب لا يظهر علي آثار الغضب" والتي حظيت بوزن نسبي قدره (58.55) وهو منخفض ونفسر ذلك بتمكين الأخصائيين من التحكم في مشاعرهم وتصريفها وعقلتنها بطرق صحية وسليمة تحميهم من آثار الغضب المدمرة.

وبشكل عام يمكن تفسير النتائج الخاصة بارتفاع مستوى الذكاء الوجداني عند الأخصائيين النفسانيين العياديين من خلال اهتمامهم عموما بالمطالعة في التخصص والتكوين واهتماماتهم بتطوير معارفهم في مجال التخصص على الأقل بمجهوداتهم الفردية، وما يتضمنه ذلك من الاهتمام بفهم الذات والآخرين وفهم وبناء العلاقات الايجابية، وهي التي جعلتهم يتمتعون بذكاء وجداني مرتفع من خلال ارتفاع نسب التعاطف عندهم وقدرتهم على تنظيم انفعالاتهم وتواصلهم الاجتماعي وقدرتهم على إدارة انفعالاتهم وزيادة معرفتهم الانفعالية وهي الأبعاد الأساسية للذكاء الوجداني.

ويمكن تفسير هذه الاستجابات أيضا بالعودة لطبيعة العمل العيادي حيث يسوده التعاطف والمشاركة الوجدانية والتفاعل والتواصل الاجتماعيين والتعبير عن المشاعر بشكل ايجابي والتحكم في المشاعر والتصرفات محاولين التقليل من الاهتمام بالانفعالات السلبية، وغالبا ما توجه الانفعالات الايجابية نشاطاتهم في حياتهم اليومية كما يجيدون فهم ومعرفة مشاعر الآخرين وأيضا لديهم حساسية لانفعالاتهم.

وفي ضوء ترتيب أبعاد الذكاء الوجداني يمكن تفسير النتائج انطلاقا من أن أهم ميزة بالنسبة للأخصائيين النفسانيين الممارسين هي التعاطف، وقد كانت النتائج المبينة في الجدول رقم (50) والمتعلق ببعد التعاطف توضح جليا أنه من أجل كسب ثقة العميل يستحسن الإصغاء إليه كما يجب أن يكون الأخصائي متعاطفا معه، ثم يأتي بعد ذلك تواصلهم الاجتماعي إذ أشارت الأرقام التي يعرضها نفس الجدول إلى أن بعد التواصل الاجتماعي هو أساس العمل العيادي من حيث حسن إنشاء العلاقات الناجحة والبناءة مع الآخرين وعلى رأسهم العميل، وبالتالي يجب على الأخصائي أن يتمتع بقدرات تواصلية عالية وفعالة، وتأتي بعد ذلك حسب الجدول المذكور آنفا قدرتهم على تنظيم انفعالاتهم إذ أن الوسيلة التي يعتمد الأخصائي النفساني العيادي في عمله هي قدرته توجيه انفعالاته بشكل مستقر أثناء الدخول في علاقة عيادية مع العميل وتمكنه من القيام بوضعية النقلة، أما تنظيم الانفعالات فقد كشفت النتائج أنه من اجل أن ينجح لا بد أن يكون متحكما جيدا في انفعالاته ويحسن إدارتها وتنظيمها فضلا عن معرفتها.

وبما أن الأفراد القادرين على تنظيم انفعالاتهم غالبا ما يتمكنون من إيجاد الحلول للصعوبات التي تواجههم، و تذليل العقبات قبل البدء في مواجهة المشكلة، فان ذلك يرتبط بكونهم يتسمون بالهدوء والصبر والتروي عند انجاز الأعمال حتى عندما يكون ذلك جراء ضغوطات في العمل، وكل هذه المميزات تعمل على الخفض من إجهاد الشفقة لدى الأخصائيين النفسانيين الممارسين.

ثم قدرتهم على حسن إدارة انفعالاتهم ثم معرفتهم بالأمور الانفعالية التي يشعرون بها وبالنسبة لبعد المعرفة الانفعالية فإنه كان هو الآخر بارزا من خلال النتائج المعروضة إذ يتضح جليا مدى أهمية هذه القدرة والتي هي المعرفة الانفعالية في تأقلم الأخصائي النفساني وتكيفه مع الظروف الصعبة التي قد تواجهه في عمله.

تفسير ومناقشة نتائج معالجة الفرضية الثانية:

من خلال افتراضنا بوجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الذكاء الوجداني لدى الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين تعزى للجنس توصلنا إلى النتائج المعروضة في الجدول والتي يتم تفسيرها انطلاقا من وجهة نظر علم النفس الاجتماعي بأن نفس ظروف التنشئة الاجتماعية أصبحت تحكم الأسر الجزائرية والتي لم تعد تفرق جوهريا بين الذكور والإناث، إذ أنهم يحظون جميعا بنفس فرص الدراسة والعمل وما يحيط بها من الامتيازات الاجتماعية وخاصة أن أغلب الأخصائيين محل الدراسة هم من فئة الشباب الأقل من ثلاثين سنة وهذا بنسبة تفوق 70 بالمائة.

وهذا ما يتوافق مع دراسة كل من موسى 2005 ، عجوة 2002، الاسطل 2010، ويتعارض مع دراسات العلوان 2011، الخضر و الفاضلي 2002، كينغ 1999، تابيا 1998.

كما أن التنشئة الاجتماعية التي تحدد طريقة سلوك الأفراد حسب جنسهمتكاد لا تختلف من مجتمع إلى آخر وبالتالي أصبحت الأدوار والعلاقات الاجتماعية للجنسين تتضمن تحقيق الرجل والمرأة لتوقعات مجتمعية شبه متساوية، وصار يقتصر التمييز بين الأفراد وفرصهم في التفوق على أساس الكفاءة والنجاح فقط بدلا من التركيز على أسس الانتماء الطبقي والدين واللون والجنس، وجاء هذا التغير بتطور الزمن والمجتمعاتوأيضا بفعل تغير مفاهيم النجاعة في عالم التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة المعاصرة وتقييم العمل،وبالتالي أصبحت المرأة تأخذ موقعا مساويا للرجل بالمشاركة بشكل متساو في العملية التنموية من أجل الوصول إلى التحكم بعوامل الإنتاج بشكل مماثل مع الرجل.

ولا يمكن إزاء ذلك تجاوز اهتمام المجتمع الجزائري بكلا الجنسين في السنوات الأخيرة وعدم التفريق بينهما إذ يتيح لهما نفس المعاملة ونفس الحظوظ إذ أن النظرة لفتاة اليوم لم تعد كما ذي قبل، فأصبحت النظرة إليها ايجابية فتتاح لها نفس الظروف مع الفتى فيما يخص التعليم والعمل والاندماج في المجتمع، كما أن اغلب أفراد عينة الدراسة مروا بنفس الخبرات الدراسية والمهنية تقريبا مما يغيب الفروق بين الجنسين في هذا المجال.

تفسير ومناقشة نتائج معالجة الفرضية الثالثة:

اتضح من الجدول والذي يتناول فرضية الفروق الإحصائية في مستوى الذكاء الوجداني لدى الأخصائيين النفسانيين العياديين الممارسين تعزى للسن أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئتين العمريتين (الأخصائيين النفسانيين العياديين الذين يتجاوزون الثلاثين سنة والذين تقل أعمارهم عن الثلاثين) في متوسطات درجاتهم على مقياس الذكاء الوجداني وهذا ما يتفق مع دراسات كليك 2002، سوت 2004 ، هاردو وشير 2005، الخضر 2006، ويتعارض مع دراسات كل من موسى 2005 ، كافتيسيوس 2004 ، هاريدي 2003، الاحمدي 2007 .

ويفسر ذلك بأن ظروف العمل في عالم اليوم لم تعد تركز بشكل كبير على الخبرة الممتدة لسنوات عديدة بل بالعكس من ذلك فقد صارت تتوجه نحو فئة الشباب لإعطائهم فرصا أكبر وهذا نابع من كون الشباب يهتمون أكثر بإثراء معارفهم في عالم المهن بالتكوين المتواصل والاطلاع على مختلف الدراسات المستجدة في ميدان عملهم، إضافة إلى اهتمامهم بالتنمية الذاتية المستمرة وهذا العامل يكاد يوازي أو يفوق الخبرة الزمنية التي كانت فيما سبق تكتسي أهمية بالغة إذ يعتمدون فقط على كثرة عدد سنوات العمل من أجل أن يعطى الفرد فرصة للتطور و الترقية.

الاستنتاج العام:

من خلال ما تم التوصل إليه في هذه الدراسة، يمكننا أن نضيف إلى مضمار البحث في ميدان العمل النفسي العيادي الكثير من القضايا التي تم التأكد منها بالنسبة للذكاء الوجداني فقد أثبت تماما أن المختصين النفسانيين متمتعون بدرجات جد مرتفعة على مستوى مختلف أبعاد الذكاء الوجداني خاصة فيما يتعلق بالتعاطف و التواصل الاجتماعي وإدارة الانفعالات و التي احتلت المراتب الأولى، حتى أننا سجلنا متوسطات مرتفعة جدا في أشد الفقرات انخفاضا، ويعتبر هذا مكسبا مهما بالنسبة للمختصين النفسانيين كما هو امتياز وظيفي جدا.

قائمة المراجع:

المراجع العربية

الكتب:

1.الأنصاري، سامية و آخرون. (2009). ما وراء معرفة الذكاء الوجداني القاهرة: المكتبة الأنجلو مصرية.

معمرية بشير.(2009). دراسات نفسية في (الذّكاء الوجداني، الإكتئاب، قلق الموت، السلوك العدواني، الانتحار).باتنة: دار المكتبة العصرية.

2.مليكة كامل لويس (1985): "علم النفس الإكلينيكي/الجزء الأول: التشخيص، و التنبؤ في الطريقة الإكلينيكية"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.

3.مليكة كامل لويس (1997): "العلاج النفسي"، القاهرة، الهيئة المصرية للكتاب.

4.مليكة لويس كامل.(1997). علم النفس الإكلينكي مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

5.نخبة من المتخصصين.(2008). الذكاء الوجداني مصر: الشركة العربية المتحدة للتسويق و التوريدات.

المقالات:

1.الرقاد هناء خالد و عزيزة أبو دية (2012) الذكاء العاطفي لدى القادة الأكاديميين في الجامعات الأردنية الرسمية وعلاقته بسلوك المواطنة التنظيمية لدى أعضاء الهيئة التدريسية مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، المجلد العشرون، العدد الثاني، ص 737 – ص 763 يونيو 2012

2.العمران، أبو راشد جيهان عيسى.(2006).الذكاء الوجداني. مجلة جامعة دمشق، مجلد 22، العدد 20

3.القاضي عدنان محمد عبده.(2012). الذكاء الوجداني و علاقته بالاندماج. المجلة العربية لتطوير التفوق، مجلد03 ،العدد 04.

4.المللي سهاد (2011) الفروق في الذكاء الانفعالي لدى عينة من الطلبة المتفوقين والعاديين دراسة ميدانية على طلبة الصف الأول الثانوي في مدينة دمشق مجلة جامعة دمشق –المجلد 27 - العدد الأول + الثاني- 2011

المقالات من الانترنت:

  1. ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ، (2008)، ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺒﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﻁﻠﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ، ISSN 1726-6807, http://www.iugaza.edu.ps/ara/research

المراجع الاجنبية:

الكتب:

  1. Goleman D, 1997. L'intélligence émotionnelle.( traduit par thierry piétat),

Paris: édition Robert Laffront.

2Goleman, D. 1995.Emotional Intelligence: Why it can matter more than I.Q.New York: Bantam Books.

3.Benouaret . N , Toxicomanie, Schizophrénie et suicide : la santé mentale des Algériens en danger, journal el watan 12 mai 2013

15.4.De Vito, N., 2009, . "The Relationship Between Teacher Burnout and Emotional Intelligence: A pilot study". Dissertation Abstract International-B. Vol 70 (2-B) pp. 1373). - Evers. W. Tomic. W.