الاستبدال  الصوتي  وأثره الدلالي في العربيةpdf

                                                

   د/ عبد الكريم بورنان

كلية الآداب واللغات

جامعة باتنة ( الجزائر )

Abstract :

The permutation is a linguistic phenomena that allow sounds to perform multiple functions that demonstrate that the Arabic language conceals treasures and beauty unsuspected riches that serve as substrate to the syntax and meaning. Furthermore, coherence and cohesion in the Arab sounds contained in the vocables involved in the production of aesthetic genius

Résumé:

La permutation est un des phénomènes linguistiques qui permettent aux sonorités d’accomplir des fonctions multiples qui démontrent que la langue arabe recèle des trésors et des richesses esthétiques insoupçonnés qui servent de substrat à la syntaxe et à la signification . En outre, la cohérence et la cohésion dans les sonorités arabes contenues dans les vocables participent à la production du génie esthétique

الكلمات المفتاحية :permutation ، signification ،   impact  

الملخص:

يعد الاستبدال من المظاهر اللغوية التي تؤدي فيها الأصوات وظائف متعددة منها دلالات لغوية وأخرى نحوية تبين على أن العربية تحمل بين طياتها من الكنوز الفنية والجـــمالية ما يسمح لها أن تكون منسجمة متناسقة تناسقا صوتيا في ألفاظها المفردة والمركبة تركيبا نحويا أضفى على العربية صورة جمالية جعلت منها لغة مطواعة في جلّ مستويات التحليل اللغوي ، فجاء الموضوع يحمل بين ثناياه المثلثات اللغوية ودلالاتها ، وتحقيق العدول لهدف المبالغة ثم أثره في النحو والصرف .

الكلمات المفتاحية : استبدال ، دلالة ، أثر .

العرض :        

يهدف بحث الاستبدال الصوتي وأثره في تنمية الدلالة في العربية إلى توضيح مختلف وظائف الأصوات اللغوية التي جعلت من العربية لغة تحمل بين طياتها كنوزا فنية وجـــمالية يتربع عليها التركيب اللغوي ، فبه تدرك اشكالية التناسق الموسيقي للفظة العربية وانسجامها مع غيرها من الألفاظ الآخرى مفردة كانت أم مركبة تركيبا نحويا أو في سياق نثري أو شعري مما جعلها لغة مطواعة في جلّ مستويات التحليل اللغوي ، لذلك جاء موضوع الاستبدال يحمل بين ثناياه إشكالات متعددة منها : الاستبدال بين الصوائت في المفردة ، وتصاحب الصوائت الأقوى للمعنى الأقوى ، ومشاركة الصوائت في تحقيق العدول لهدف المبالغة ، والمثلثات اللغوية ووظيفتها الصوتية والدلالية ، ثم أثر الاستبدال في التراكيب النحوية ، والصيغ الصرفية وغيرها .  

عده الخليل بن أحمد مظهرا صوتيا ؛ إذ ذكر الاستبدال بين القاف والفاء في قولهم : الزعاق معناه ماء مر في حين الزعاف الموت الشديد 1 .

فمصطلح الاستبدال الصوتي هو وضع صوت مكان صوت آخر أو مقطع مكان مقطع آخر وما يحدث من تغيير في الدلالات يفضي إلى تغيير في المدلولات 2 ؛ أي أن هناك تقاربا ملموسا مركزيا بين اللفظين يكون نتيجة تقارب

الصوتين ، ولكن هذا لا يعني أن اللفظتين تحملان المعنى نفسه ، بل كل لفظة لها معناها ، وفي هذا قال السيوطي : ( فانظر إلى بديع مناسبة الألفاظ لمعانيها ، وكيف فاوتت العرب في هذه الألفاظ المقترنة المتقاربة في المعاني ، فجعلت الحرف الأضعف فيها الألين والأخــف والأسهل والأهمس لمــا هو أدنى وأقـل وأخف عملا أو صوتا وجعلت الحــرف الأقوى والأشد والأظهر والأجهر لما هو أقوى عـملا وأعظم حسا .... ) 3 ، يتبين من قوله أن المصطلح يعتمد على ركنيين أساسيين :

1 ـ الصوت اللغوي ووظيفته وطبيعته .

2 ـ دلالة الكلمة التي استبدل فيها صامت أو صائت من خلال السياق .

بمعنى أوضح أن الصوت محل البحث هو الصوت الذي له القدرة على إيجاد تغيير دلالي بين كلمتين ، أو كما أقر إبراهيم أنيس أن سبب حدوث الاستبدال يعود إلى الاختلاف الطفيف في المعنى مـع صعوبة الــربط الصوتي يدل على أن الكلمتين تنتميان إلى أصلين مختلفين 4.

والتغير الدلالي الحاصل بسبب التنوع اللفظي للصورة الصوتية مرده الصوامت والصوائت سواء أكانت طويلة أو قصيرة،

فالاستبدال إذا يحمل معناه اللغوي والاصطلاحي دلالات تنسجم مع فكرة الموضوع ؛ فالهمزة والسين والتاء تدل على الطلب في ميدان هذا البحث ؛ أي طلب استبدال صوت مكان صوت آخر لحاجة النص لذلك بحيث يؤدي ذلك إلى تغير في الصورة الصوتية " النغم " ودلالة اللفظة في آن واحد.

أولا- الاستبدال الصوتي بين الصوائت في المفردة:

لكل لفظة مفردة دال ومدلول ، غير أن مدلولها يتغيّر بتغير العناصر الصرفية أو الصوتية الداخلة و المسماة " المرفيمات الصرفية " التي تغيّر الدلالة الإفرادية للصورة الصوتية ، لذلك فالعربية تحمل بين طياتها خاصية دلالة صوائتها القصيرة على دلالات مختلفة من غير أن تمثل صوائتها أثرا لمقطع أو أداة من أدوات العربية ، فالصوائت في العربية تحتل جميع مراتب الكلمة ، فهي التي نميز بها بين الفعل المبني للمعلوم والمبين للمجهول في نحو : " رَكب و رُكب " واسم والفاعل واسم المفعول في نحو : مُنْتَصِر ومنتَصَر " وهذا التمييز في المعنى لا يحتاج إلى تغيير أو تبديل في الصوامت أو هيكل اللفظة ، وإنما هو تغيير في النغم الموسيقي للصوائت القصيرة أو الطويلة .

وقد لوحظ في كلام العرب أن للصوائت أثر في دلالة المصادر والمشتقات بصفة عامــة ؛ إذ تــجيء منسجمة مــع المعنى الــمراد تبليغه ، ومــن خــلال الــدراسة والاستقصاء للكلام العربي اتضح أن الصوائت تـــعد أحد الوسائل اللغوية المصاحبة للمعاني وذلك على النحو التالي :

1 ـ تصـاحب الصوائت الأقوى المعنى الأقـــوى : فالضمة مثلا أقوى الحركات 5 دلالة في بعض ألفاظ العربية - وهذا حسب ما ورد في كتب التراث العربي- إذا ما قيست بأختيها الكسرة والضمة -، فمثلا تقول العرب : " الـذِّل بكسر الذال في الدابة ، ضد الصعوبة ، والذُّل بضم الذال للإنسان ، وهو ضد العزّ، وكأنهم ميزوا بينهما بالضمة والكسرة ، على أن ما يلحق الإنسان من ضرر مادي ومعنوي أكبر قدرا مما يلحق الدابة ، واختاروا الضمة لقوتها للإنسان والكسرة لضعفها للدابة 6 ، فذَلَّت الدابة ؛ أي انقادت وسَهُـلَـت ، وذُل بضم الذال الإنسان ؛ أي ضعف وانقاد.

2 ـ تشارك الصوائت في تحقيق العدول الذي يهدف إلى المبالغة في المعنى :

يعرف العدول بأنه تغيير بعض الصوائت القصيرة بصوائت طويلة ، أو بمعنى آخر تغيير جزء من صيغة صرفية بجزء من صيغة أخرى لغاية المبالغة ، من ذلك الاسم المشتق الذي كلما كان أكثر عدولا صار أشد مبالغة ؛ فعـدولهم أو تغييرهم لصيغة " فَعيل"إلى " فُعال " في الصفة المشبهة باسم الفاعلهدفه زيادة في الوصف ، لذلك جاءت صيغة " فُعال " أبلغ من صيغة " فَعيل " في الوصف -لأن الألف زائدة زمنيا عن الياء-، لخروج" فعال " عن بابه ، وأن " فعيل " هو القياس7.

المثلثات اللغوية :

تعد المثلثات من المظاهر اللغوية الأكثر إبرازا لوظيفة الصوائت الدلالية في اللغة ، من حيث أنها وحدات معجمية متشابهة الصيغة الصرفية ، متباينة المجالات الدلالية 8 ، إلاّ أن هذا التعريف اختص بمثلثات قطرب دون سواها ؛ لأن هناك مؤلفات أخرى ألفت في هذا المضمار ولكن كانت أكثر توضيحا لأنواع المثلثات اللغوية ، فمن ذلك مؤلف : " إكمال الإعلام في تثليث الكلام " لابن مالك الجياني ( ت 672 هـ ) الذي ذكر فيه 2129 مثلثة لغوية اسميّة تغيرت فيها إما فاء الكلمة أو عينها أو لامها أو فائها وعينها أو فائها ولامها 9 ، ومثلثات فعليَّة مكونة من أفعال ماضية وأخرى مضارعة . 10 ، في حين لم يذكر منها قطرب إلاّ القليل .

وعليه يمكن تعريفها على أنها كلمات مكـــونة مــــن ثلاث صور نطقية متفقة في ترتيبها متعاقبة في حركاتها وسكناتها مختلفة في النطق في إحدى مواقعها ؛ إما في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها ، وتكون اسما وفعلا ماضيا أو مضارعا.

وعليه فالمثلثات اللغوية تنقسم إلى أقسام ثلاثة رئيسية تساير في تقسيمها العلاقات الدلالية الرابطة بين المثلثات ؛ وهي إما علاقات تقابل جزئية أو علاقات تقارب جزئية أو علاقات تشابه جزئية 11:

أولا: علاقات تقارب معنوية جزئية : وهي التي تربط بعض أجزاء المثلثة الواحدة ، ولكن المتمعن والمتفحص فيما ذكره يلاحظ أمثلة أخرى ترتبط فيها أجزاء المثلثة الواحدة بعلاقات تقارب معنوية كلية ، وعليه تنقسم إلى قسمين : 12

أ ـ علاقات تقارب معنوية جزئية تربطا الشيء بمصدره 13 وتبينها المثلثات الآتية :

- اللِّحاء واللُّحاء بكسر اللام وضمها : شعر اللحية ومنبته العظمي .

-البُر والبِر: الحنطة واليابسة عكس البحر   .

ب ـ علاقات تقارب معنوية كلية بين أجزاء المثلثة الواحدة منها:

- الرَّقاق والرِّقاق والرُّقاق : الأرض المستوية التراب ، والأرض التي يستوي عليها الماء جنب الوادي ، ورغيف الخبز الرقيق المنبسط 14.

ثانيا : علاقة تضاد معنوية جزئية تربط الشيء بنقيضه : نحو: السَّقْط بفتح السين : الثلج والسِّقط بكسرها: النار15.

ثالثا : علاقة تشابه معنوية بين أجزاء المثلثة : تنقسم إلى قسمين :

أـ علاقات تشابه معنوية كلية بين الوحدات المعجمية للمثلثة اللغوية نحو : ـ المهلة بفتح الميم وكسرها وضمها : القيح والصديد الذي يسيل من الجسد . 16

ب ـ علاقة تشابه معنوية جزئية بين بعض أجزاء المثلثة اللغوية نحو :

الصَّرة بفتح الصاد وضمها؛ التجمع والتجميع 17.

رابعا : مثلثات مختلفة المعنى لا يحكمها أي ضابط معنوي : نحو : الْبَنَانُ بفتح الباء : الأصابع وقيل أطرافها، والبِنَانُ بكسر الباء : جمع بِنَّة : وهي الرائحة طيبة كانت أو خبيثة ، وبُنَان بضم الباء :رجل طفيلي ، والبنانة بضم الباء الروضة . 18  

نستخلص مما سبق أن علاقات التشابه بين بعض الوحدات الصرفية في الحقل الدلالي الواحد لا تحقق غنى دلاليا ؛ لأنها ناتج عن اختلافات نطقية مرتبطة بسلوك لغوي عام سائد في منطقة أو قبيلة معينة ، حيث إننا ندرك أن بعض اللهجات تميل إلى الكسر وأخرى إلى الضم 19.

وأن عملية التبادل الحركي أو التناوب بين الحركات تعود أساسا إلى تلك العلاقة الصوتية التي تربط بعضها ببعض في المخرج أو الصفات .

وأن سبب المثلثات المختلفة المعاني يعود إلى تغير الحركات وتبادلها الذي يعطي في النهاية للفظة دلالات جديدة.

ثانيا أثر الصوائت في الدلالة اللغوية التركيبية .

تعد الصوائت القصيرة العربية من أصغر الوحدات الصوتية من الوجهة المنطقية ثم الصوائت الطويلة ثم الصوامت ،  

وهذا يجرنا إلى الحديث عن الصائت والصامت ودورهما في بناء التراكيب العربية " حيث تتشكل اللفظة المفردة من صوائت وصوامت وتكون الصوائت المحرك الأساسي للصوامت في المنطوق من الكلام الفصيح ، وتكون اللفظة المركبة في جملٍ عمادة اللغة الصوتية ، وعليه فالصوائت والصوامت يؤديان مزيجا من الأصوات ذات النغمات المختلفة ، فيكوِّن بدوره مزيجا للصورة الصوتية في ذهن المتلقي ؛ إما أن تكون هذه الصورة راسخة في ذهنه ، وإما أن تكون جديد الاكتساب اللغوي ، وفي كلا الحالتين هي مركبة - مما يعرف بعملية التآلف الصوتي - تــركيبا منسجما بين أصواتها وبين أجزاء المدلولات المكونة للجملة ، وبالتالي تعطي معنى واحد بجملة لفظية واحدة ، فإذا تغيرت صوائتها تغيرت معانيها ، وإذا تحولت ألفاظها من مكان إلى آخر بالتقديم أو التأخير تغير المعنى السياقي للجملة ، لذلك قد يقع المتلقي في لُبسٍ إذا ما تم وضع الصوائت في موضع غير صحيح ، لهذا كان أمن اللَّبس في المبنى الواحد غاية كبرى تحرص عليها اللغة في أثناء صياغتها للمباني الصرفية ، ولضمان آمن اللُّبس لابد أن تقوم القيم الخلافية الموجودة بين الصوائت القصيرة والصوائت الطويلة من الكمية أو المدة الزمنية أو مقابلة الإفراد بالتضعيف-يعطي معنى أقوى - أو مــقابلة التجرد بالزيادة - زيادة في قوة المعنى- بالتفريق من حيث الشكل بين المباني الصرفية المعبّرة عن المعاني النحوية المتباينة ، حتى يكون هناك فارق بين مباني المعاني الصرفية ، أو بين تركيب نحوي وآخر ، مثل الفرق في المعنى النحوي بين الفاعل ونائبه . 20 ، ولا يتأتى هذا إلاّ من خلال السياق وما يرتبط به من أدوات مختلفة منها الصوائت بنوعيها القصيرة والطويلة التي تسهم في إعطاء الدلالة الحقيقية المرتبطة بسياقها . ولعل ما يوضح هذه الإشكالية التركيبة اللفظية المبهمة ؛ أي الخالية والمعراة من الصوائت القصيرة ، بمعنى أنها تركيبة احتمالية يمكن نطقها بصور مختلفة ؛ إذ تشكل الصوائت القصيرة وعلامات الإعراب الأساس الدلالي لها: قاتل المرء طمعه ، جملة مبهمة لا يزيل إبهامها إلاّ صوائتها وعلاماتها الإعرابية ، لذلك قد تدل على جملة اسمية إذا حركت على النحو التالي:  

- قَاتِلُ المرءِ طَمَعُهُ = جملة اسمية وصيغة " قاتل " اسم فاعل .

- قَاتَلَ المرءُ طَمَعَهُ = جملة فعلية وصيغة " قاتل " فعل ماضٍ .

- قَاتَلَ الْمَرْءَ طَمَعُهُ = جملة فعلية ، تختلف دلالتها عن دلالة الجملة الثانية .

يتبين أن الصوائت لها وظيفة كبرى في تغيير معاني السياق أو بعبارة أخرى لها وظيفة فعّالة في تحديد دلالة الصيغ الصرفية داخل السياق ، وبالتالي فهي ميزة ميزت العربية عن غيرها ، وهو ما يمنحها الغنى والمرونة في الاستعمال اللغوي .

ومن أنواع الاستبدال ، الاستبدال الذي ينقلب فيه مقطع مكان مقطع آخر قلبا مكانيا ، وذلك بالتقديم والتأخير ، وهو أحد مظاهر البلاغة العربية الذي يسهم في تنويع المنطوق من العربية ويضيق في تأثيرهما الدلالي ، إذا ما حفظت حركات الإعراب التي تمنح ناطق اللغة القدرة على التنويع في نسق الكلمات ضمن السياق ؛ إذ تقوم هذه الحركات الإعرابية بالتعبير عن الوظائف النحوية والمعاني الدلالية المتعلقة بها 21 ، ففي العربية الفصحى تحافظ الجملة التالية على حركات ألفاظها في أثناء استبدال ألفاظها استبدالا مكانيا فتتغير معناها بتغير أماكن ألفاظها فنقول :

- هزمَ الرجلُ الأسدَ ؛الإخبار عن الرجل جاء بصيغة التجدد والحدوث .

- هزم الأسدَ الرجلُ ؛ الإخبار عن الأسد جاء أيضا بصيغة التجدد والحدوث .

   وسبب مجيئهما أن الجملتين فعليتان .

$1-   الرجلُ هزم الأسدَ   //   الأسدَ هزم الرجلُ ؛ فكلا الجملتين أخبرتا عن الرجل بصيغة الثبات ؛ لأنه الهازم لا المهزوم، لذلك فالعرب إذا أرادوا الإخبار عن شيء أو توكيده قدموه في كلامهم .

وإذا أردنا تغيير معاني الجملة ، فإن ذلك يتطلب تغيير في الحركات الإعرابية ، فيؤدي ذلك إلى تغيير في السياق ؛ كتغييره من الإفراد إلى الجمع بإضافة بعض حروف الزيادة على الصيغ مثلا فنقول :

$1-   لرجالُ هزموا الأسدَ ــ أو الأسدَ هزموه الرجالُ أو ـ هزم الرجالُ الأسدَ ، أو نقول مثلا : - كَسَرَ الولدُ الزجاجَ ؛ هو تركيب نحوي مبني للمعلوم مكونا من فعل وفاعل ومفعولا به ، فهذا السياق له ثلاث مركبات صوتية ذات نغمات موسيقية ومقاطع مختلفة ، فهو يمتاز بمدة صوتية أطول وبتركيب دلالي معينة ، وبالمقابل نقول : كُسِرَ الزجاجُ على أن التركيبة النحوية تمثل سياقا مبنيا للمجهول ، مكونا من فعل ونائب فاعل ، فهو سياق ذو مركبتين صوتيتين تحملان نغمات موسيقية ومقاطع أقل من الجملة السابقة وبتركيب دلالي مخالفا للتركيب الدلالي السالف الذكر ، وسبب تغيير معناه يعود إلى حذف الفاعل ويأخذ المفعول به مكانه ويحرك بحركته ، مما أدي إلى سياق جديد ذي دلالة جديدة ، وهذا بفعل وظيفة الصوائت التي أثرت في السياق فتحول المفعول به إلى نائب فاعل .      

ثالثا : الاستبدال الصوتي بين الصوامت :

الصوت الصامت هو الذي يتكون بالتقاء محكم بين عضوين من أعضاء النطق أو باحتكاكهما ، والمعروف في العربية بالحرف الصحيح الذي إذا تغيّر في اللفظة تغيّر معناها ، وهي على نوعين : نوع قوي في المعنى وآخر ضعيف المعنى ، ولا يتأتى هذا إلاّ إذا انتظمت الصوامت القوية في كلمة واحدة عبرت عما يناسبها من دلالات ،والعكس صحيح بالنسبة للصوامت الضعيفة ، وهذا على حد قول ابن جني : ( ألا تراهم قالوا : قضم ما في اليابس ، وخضم في الرطب ، وذلك لقوة القاف وضعف الخاء ، فجعلوا الصوت الأقوى للفعل الأقوى والصوت الأضعف للفعل الأضعف)22 .

فكل صامت في اللفظة له القدرة على تغيير دلالة المفردة والمفردة في السياق ، ولعل هذا الذي اعتمده القدامى في وضع معاجم العربية ، وذلك باستبدال صامت بصامت آخر يعطي معنى آخر غير المعنى الأول ، فانتقاء مثلا مقطعا معينا وليكن "هر " يسهم في توضيح الدلالة :

فاستبدل الصامت الأخير من اللفظة ــ يعني لامها ــ يؤدي بالضرورة إلى دلالات جديدة مع الإبقاء على المقطع الأول على حاله ، كما يمكن أن يحصل لفاء اللفظة وعينها على نحو ما جاء في مقاييس اللغة لأحمد بن فارس في باب الهاء والراء وما يثلثهما وفيه يستبدل المقطع الأخير من الشكل الأول من اللفظة فتحصل دلالات جديدة نحو :

حـ هرس : الهاء والراء والسين أصل صحيح يدل على دقٍّ وهَزْمٍ في الشئ .

- هرش : الهاء والراء كلمة واحدة ، وهي مهارشة الكلاب تهريش بعضها على لبعض ، ومنه يقاس التهريش وهو الإفساد بين الناس .

- هرص : الهاء والراء والصاد ليس بشيء ، إلاّ أنهم يقولون : الهَرِيصة : مستنقع الماء . 23

ومن المضعف الآخر الذي جاء على صامتين : قال ابن فارس :

-متَّ : الميم والتاء أصيل يدل على مدٍّ ونزْع ٌ في الشيء .

- مَثَّ : الميم والثاء كلمتان ؛ يقولون : مثَّ يده ؛ مسحها ومثّ الشيء ؛ إذا كان يرشَح ــ بفتح الشين ــ دَسَمَا . 24

رابعا : الاستبدال في المراتب الثلاث للفظة وأثره في السياق :

أ ـ الاستبدال في فاء اللفظة :

  • الميم الباء : صامتان شفويان يتصفان بالجهر والانفتاح والاستفال إلاّ أن الميم متوسط بيـن الشدة والرخاوة في حين أنالـباء شديد انفـجاري ، فــرغم التجانس في المخرج وجــل الصفات ـــــ وهذا من مسوغات الإبدال الصوتي ـــــ غير أن ما وقع بينهما من استبدال أفضى إلى تغيير طفيف في المعنى ، نحو ما جاء في قوله تعالى : (( إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ )) 25، وقوله تعالى :(( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا))26 .

لــوحظ من خلال الوصف أن هناك تناسب بين شدة الباء ورخاوة الميم الممزوج بالشدة جعل من الإبدال الصوتي والاستبدال جائزا وسائغا ، جاء عن الراغب الاصفهاني ( ت 502 هـ ) : ( البك : الدال على الزحام ؛ لأنه في الحج يبك الناس بعضهم بعضا ؛ أي يزحم بعضهم بعضا ،وسميت " بكة " لأنهم يزدحمون فيها) 27 ، في حين أن لفظة " مكة" دلت على مكان معين ، وهي البلدة الشريفة الطيبة ؛ أي الحرم كله ، فأما " بكة" فهو ما بين الجبلين28.

ففي سياق سورة الفتح دلت اللفظة على اسم مكة المشهور لأم القرى ، فقد ساعد ملمح الجهر والشدة في الباء الصامتة على دلالة الزحام الذي هو أكثر انسجاما مع السياق الذي وردت فيه ، والذي ميز دلالة هذا الصامت " الباء " فأصبح أكثر بروزا وأجمل إيقاعا مجاورته للصامت المهموس " الكاف " مما أضفى قوة وانسجاما بين اللفظ والمعنى29.

ب ـ الاستبدال في عين الفعل :

العين والغين صامتان حلقيان ؛ الأول من وسط الحلق والثاني من أدناه ، فهما من مخرجين متجاورين لا فاصل بينهما وكلاهما مجهور رخو ، غير أن الغين مستعليةوالعين مستفلة ، ورغم ذلك وقع بينهما إبدال صوتي واستبدال نتج عنه تنوع في الدلالة في نحو " شغف وشعف " ؛ والشَغاف : بفتح العين : غلاف يحيط بالقلب وبكسر الغين لغة تميم 30، في حين دل في الاستعمال السياقي عن قُمة الحب بمعنى الوصول إلى شغاف القلب ... ، والشغف أعالي كل شيء ورأسه 31 ، ومنه قوله تعالى : ((وَقَال نِسْوَة فِي الْمَدِينة امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُبينٍ )) 32، ومنه قول النابغة الذبياني :33

وَقَدْ حَالَ هَمٌّ ، دُونَ ذَلِكَ ،شَاغِلٌ 000 مكان ُالشَغَافِ ، تَبْتَغِيهِ الأصَابِعُ

في حين أن " شعف " في المعاجم العربية تعني الحرق 34.

ج ـ الاستبدال في لام الفعل :

وقد جاء في مصادر اللغة استبدال بين القاف والكاف وهما لهويان ، غير أن القاف أدخل في مخرجها من الكاف التي تعد لسانية لهوية والقاف حلقية لهوية ، وعلى الرغم من أنهما من مخرج واحد إلاّ أنهما يختلفان في بعض الصفات الأساسية والثانوية كالجهر والاستعلاء للقاف والهمس والاستفال للكاف ويتفقان في الشدة ، ولعل سبب موقعهما في المخرج واختلافهما في بعض الصفات هو الذي جعلهما أصلان في اللغة ولكل واحد منهما معنى قائما بنفسه كما قال أحمد بن فارس في مقاييسه في أثناء حديثه عن " عفق "فالعين والفاء والقاف أصل صحيح ، يدلُّ على مجيءٍ وذَهاب، و" عفك " مثله أصل صحيح وهو لا يدلُّ إلاّ على صفةٍ مكروهة . قال الخليل : الأعْفَك : الأحمق.35

فالمعجم العربي اعتمد على إشكالية الاستبدال في تنويع المعاني المفردة الواحدة أو المفردة المركبة في سياق لغوي ، في نحو ما ورد بين الجيم والحاء الواقعتين لاما للفظة من استبدال ؛ فالجيم شجري شديد مجهور مستفل والحاء حلقي رخو مهموس مستفل ، فترتب عن هذا الاختلاف تنوع في الدلالة ، ومن ذلك ما جاء بين اللفظتين " ثَجَجَ و ثَجَح " فالثج : كما ورد في بعض المعاجم العربية وكتب التفاسير دل على الصب الكثير من الماء سواء أكان مطرا أو شلالا أو سيلا من السيول ، وفي المقابل جاءت لفظة " الثجاح " دالة على الماء المصبوب ... 36، ومنه قوله تعالى : (( وَأَنْزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجا )) 37 ، فالملاحظ أن لفظة " ثجاجا " جاءت بصيغة المبالغة ودلت على معنى صب الماء بكثرة .

خامسا : الاستبدال الصوتي والدلالة السياقية :

فالدلالة السياقية للاستبدال الصوتي من القضايا التي اهتم بها البحث اللغوي قديما وحديثا من زوايا مختلفة من حيث المفهوم ، فقد جاء عن القدماء والمحدثين أن مصطلح الإبدال والتبديل و الاستبدال ، ألفاظ متقاربة في المعنى ؛ أي جعل شيء مكان شيء آخر، في حين أن التبديل قد يطلق على التغيير مطلقا وإن لم يأت ببدله ، قال تعالى : ((فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)) 38، وقــوله تعالى أيضا :   ((وَإِنْ تَتَوَلَّوْا  يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)) 39 وغيرها من الآيات الكريمة ، وعليه فالاستبدال الصوتي السياقي هو ذلك الأداء اللغوي الذي يستبدل فيه حرف مكان حرف آخر يترتب عنه معاني سياقية مختلفة ، وقد لوحظ هذا النوع من الاستبدال الصوائتي في القراءات القرآنية خاصة وفي كلام العرب عامة ، غير أن النص القرآني يتميز عن غيره من نصوص البشر ؛ إذ يتميز بتعبير فني مقصود يعتمد أساسا على مستويات التحليل اللغوي ؛ الصوتي الذي يتحد مع المستوى الصرفي للفظة القرآنية ، ثم يفسر المستوى النحوي الجمل مفردة ومركبة تركيبا سياقيا ؛ لأن المستوى السياقي هو الوحيد الذي يميط اللثام عن ما تحتويه اللفظة من دلالات سياقية مختلفة باختلاف السياقات التي وردت فيها اللفظة ، ففي قوله تعالى : (( ولا تَحَاضُّون عَلَى طَعامِ الْمِسْكِينِ )) 40 ، روى الفراء (ت 207ه) قراءة   " تَحاصُّون" بأوجه عديدة ، بناء على علل اختلاف المبنى لاختلاف في المعنى قال : ( كأن " تُحاضُّون ": تحافظون ، وكأن " تَحُضُّون " : تأمرون بإطعامه ، وكأن " تَحاضُّون " : يحضّ بعضكم بعضا ) 41 ، وكلها قراءات جائزة وصحيحة عنده .

فالمطلع على بعض مصادر علوم القرآن الكريم يلاحظ أنها تؤيد ما ذهب إليه الفراء، فصيغة " تَحاضون " بفتح التاء على وزن " تتفاعلون" وتعني: يحض بعضكم بعضا 42 ، و" تُحاضون" بضم التاء جاءت على وزن " تُفاعلون" بمعنى تحافظون أو يحض بعضكم بعضا 43 " وتَحضون " بفتح التاء وحذف ألف المد : تأمرون بإطعامه 44 و" يحضون " بالياء المفتوحة بمعنى لا يكرم 45 .

لوحظ من خلال بسط هذه الفكرة أن اشكالية الاستبدال حدثت بين حركات العربية القصيرة وكذلك بين التاء والياء فحدث تنوع في المعنى الجزئي للآية الكريمة فجاء معناها بين الحض والمحافظة والأمر بالإطعام والكرم وهذا وفقا ما قررته القراءات القرآنية التي جاءت بها الآية الكريمة وهي كلها جائزة في قراءة القرآن الكريم .

ومن أمثلته ما نسميه التغيّر الدلالي المادي والمعنوي الذي دلت عليه بعض القراءات القرآنية قوله تعالى : ((فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى)) 46 ، فقرأ أبو عمرو بن العلاء ونافع والأعمش" فاجْمَعوا كيدكم " بالوصل من الفعل " جمع " ومعناه لا تتركوا من كيدكم شيئا إلاّ جئتم به ، وقراءة المصحف" فأجْمِعوا " بهمزة قطع وتسكين الجيم وكسر الميم من الفعل " أجمع " ومعناه الإحكام والعزيمة على الشيء 47 ، فالتغيّر من صيغة "جمع " إلى صيغة " أجمع " هو التغيّر من دلالة الجمع المادي إلى دلالة الجمع المعنوي ، وقد أيده جماعة من علماء القرآن وقراءاته في أثناء توجيههم للقراءتين منهم أبو حاتم السجستاني والنحاس وابن خالويه وابن جني وغيرهم 48 .

ومن صوره أيضا ما يسمى بالتغيّر الدلالي الحاصل بالإدغام أو التضعيف أو التشديد في عين الفعل ، وهو شكل من الأشكال التي تؤدي إلى زيادة في المعنى ؛ إذ يعني تشديد اللفظة على تكرير الفعل ومداومته في بعض الأحيان وعلى التكثير تارة أخرى قال سيبويه ( ت 180ه ) : ( تقول : كسرتها و قطعتها ، فإذا أردت كثرة العمل ، قلت : كسّرته وقطّعته ) 49 .

نستشف من قوله إن التضعيف صيغة من صيغ بناء معنى التكثير في العربية أو المبالغة والتوكيد ، في حين أن التخفيف لا يحمل كل هذه الدلالات اللغوية ، وعليه فإن هذا النوع من التغيّر الصوتي لبنية اللفظة لاينفك عنه التغيّر المعنوي المفضي إلى تكثير البعد المعنوي ، وذلك نحو ما جاء في القراءات القرآنية بين صيغتي "فَعَلَ و فَعَّل" في نحو قراءة : فَجَرَ و فَجَّر في قراءة أصحاب عبد الله بن مسعود (ت32ه ) ويحي بن وثاب ( ت103ه) ـ رضي الله عنهم ـ " تَفْجُرَ " بالتخفيف وقراءة المصحف : ((وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا)) 50 ، فتفجر مخففة دلت على قلة ماء الينبوع كما قال الفراء 51.        

وقال سيبويه متبعا الفراء في ما ذهب إليه : ( وقالوا أغلقت الباب وغلَّقْت الأبواب حين كثروا العمل)52 كما في قوله تعالى : (( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)) 53 إذا أردت كثرة العمل 54 .

فالاستبدال الصوتي خاصة والسياقي عامة بمختلف اشكالاته المذكورة هنا أو المبثوثة في كتب اللغة والأدب العربي شعره ونثره يعد أحد وسائل تكثير وتنويع المعنى اللغوي بعامة والصرفي بخاصة ؛ لأنه بحق يولد جمالات لفظية متسقة ومنسقة تنسيقا نغميا وتنغيميا .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر والمراجع :

1 ـ انظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ، باب الزاي والعين والغين، تحقيق مهدي المخزومي و إبراهيم السامرائي سلسلة المعاجم والفهارس .

2 ـ انظر :علم الأصوات العام ، بسام بركة ، منشورات مركز الإنماء القومي بيروت الطبعة الأولى 1988م ـ ص/ 32

3 ـ المزهر في علوم اللغة ، السيوطي ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وآخرون ، دار التراث بالقاهرة   1/52

4ـ انظر: من أسرار اللغة إبراهيم أنيس ، مكتبة الأنجلو مصرية ،الطبعة السادسة 1978م ص/75

5 ـ مجموعة الشافية من علمي الصرف والخط ، الجاربردي ومعه حاشية ابن جماعة الكنانيّ ، بيروت عالم الكتب / د. ت / 1/29 .

6 ـ انظر : المحتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها ، ابن جني ، تحقيق : علي النجدي وعبد الحليم النجار وعبد الفتاح الشلبي ـ القاهرة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ـ 1386 ـ 1970 ـ 2 / 18 / 19 .

7 ـ انظر : الخصائص ، ابن جني ، تحقيق :محمد علي النجار ، دار الهدى للطباعة والنشر بيروت ، الطبعة الثانية دون تاريخ 2/46 .

8 ـ مثلثات قطرب ، تحقيق ودراسة ألسنية د/ رضا السوسي ، الدار العربية للكتاب تونس 1398 هـ ـ 1978 م ص/ 73 .

9 ـ انظر :إكمال الإعلام بتثليث الكلام ، ابن مالك الجياني ـ تحقيق ودراسة : سعد بن حمد الغامدي جامعة أم القرى مكة ، ط/1 سنة 1408 هـ ـ 1984 م 1/ 81 ـ 82 .

10 ـ المصدر السابق 2/ 769 و 770 و 771 .

11 ـ مثلثات قطرب ، ص/ 98 ـ 99 .

12 ـ انظر: أثر الصوائت في الدلالة اللغوية ( الإفرادية والتركيبية ) ، د/ محمد لإسماعيل بصل وصفوان سلوم ، مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية ـ سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية ، المجلد 32 العدد الأول سنة 2010 .

13 ـ انظر: مثلثات قطرب ، ص/ 98 ـ 99 .

14 ـ انظر : لسان العرب ، ابن منظور ، مادة : رقق ، دار صادر بيروت 6/ 206 .

15 ـ مثلثات قطرب ، ص/ 44 ـ 45 .

16 ـ انظر: لسان العرب مادة : مهل .

17 ـ نفسه ، مادة : صرر .

18 ـ المثلث ، ابن السيد البطليوسي ، تحقيق ودراسة :صلاح مهدي الفرطوسي ، طبعة وزارة الثقافة والإعلام العراقية ، دار الرشيد الطبعة الأولى سنة 1401 ه 1981م 1/ 368 و 369

19 ـ انظر: علم وظائف الأصوات اللغوية ـ الفنولوجيا ـ عصام نور الدين /دار الفكر لبنان ط/1 سنة 1992 ، ص/ 176.

20 ـ انظر: اللغة العربية معناها ومبناها ، تمام حسان، الهيئة العامة للكتاب القاهرة الطبعة الثانية سنة 1979 م ، ص/ 146 .

21 ـ انظر: أثر الصوائت في الدلالة اللغوية ص/ 163 و 164 .

22 ـ الخصائص ، 1/65

23 ـ انظر مقاييس اللغة ، ابن فارس ، تحقيق وضبط : عبد السلام محمد هارون ، دار الفكر بيروت سنة 1399 هـ ـ 1979 م   6/ 46 ـ 47 .

24 ـ نفسه 5/268 .

25 ـ آل عمران / 96.

26 ـ الفتح /24

27 ـ المفردات في غريب القرآن ، الراغب الاصفهاني ، تحقيق: صفوان عدنان داوود ، دار القلم دمشق ، الطبعة الأولى سنة 1996 م ص/ 57 .

28 ـ انظر، لسان العرب مادة : مكك .

29 ـ انظر: أثر الاستبدال الصوتي في القرآن الكريم ، د/ خميس فزاع عمير ، مجلة جامعة تكريت للعلوم العراق العدد الخامس سنة 2012 م ص/ 275 .

30 ـ انظر: لسان العرب مادة : شغف ، وانظر : التفسير الكبير المسمى البحر المحيط أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي المعروف بأبي حيان ، دار إحياء التراث   5 /300 .

31 ـ انظر:التفسير الكبير ، 5/300

32 ـ يوسف / 30.

33 ـ انظر : ديوان النابغة : شرح وتعليق د/حنا نصر الحتي ، دار الكتاب العربي بيروت ، الطبعة الأولى سنة 1411 ه ـ 1991 م ص/122

34 ـ انظر: لسان العرب مادة : شعف .

35 ـ مقاييس اللغة، مادة : عفق وعفك .

36 ـ انظر: لسان العرب مادة : ثج . والتحرير والتنوير ، ابن عاشور ، دار سحنون ، تونس 31/27.

37 ـ النبأ /14

38 ـ البقرة / 59

39 ـ محمد /38

40ـ الفجر /18

41 ـ معاني القرآن الفراء ، تحقيق : عبدالفتاح إسماعيل شلبي و وعلي النجدي ناصف، الهيئة المصرية العامة للكتاب والدار المصرية للتأليف والترجمة سنةـ 1972 م 3/261

42 ـ انظر: إعراب القرآن ، النحاس ، تحقيق: زهير غازي زاهد ، مطبعة وزارة الأوقاف بغداد ، سنة 1977م 5/223 . و الكشف عن وجوه القراءات السبع ، مكي ابن أبي طالب القيسي ، تحقيق: محي الدين رمضان مطبوعات مجمع اللغة العربية دمشق 1974 م 2/372 .

43 ـ انظر: إعراب القرآن ، الفراء 5/ 223 والكشاف ، الزمخشري ، مطبعة دار الكتاب بيروت   4/451

44 ـ انظر :حجة القراءات ، ابن زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة ، تحقيق :سعيد الأفغاني ، مطبعة مؤسسة الرسالة بيروت ، الطبعة الثانية 1402 هـ 1982 ص/ 762 .

45 ـ انظر: تفسير الطبري ، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق :عبدالله بن عبد المحسن التركي ، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلام ، الطبعة الآولى 1422 هـ 2001 م   24/ 379

46 ـ طه /64

47 ـ انظر: معاني القرآن ، الفراء 2/185 و معاني القرآن ، الأخفش ، تحقيق عبد الأمير الورد ، مطبعة عالم الكتب بيروت ، سنة 1985 م 2/572

48 ـ انظر: فعلت وأفعلت : أبو حاتم السجستاني ، تحقيق خليل إبراهيم العطية ، مطبوعات جامعة البصرة العراق سنة 1979م ص/185 و إعراب القرآن للنحاس ،   2/261. م و الحجة في القراءات السبع لابن خالويه تحقيق عبدالعال سالم مكرم الطبعة الرابعة دار الشروق بيروت 1981 م ص/183 . والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها لابن جني تحقيق علي النجد ناصف وعبد الفتاح إسماعيل شلبي وعبد الحليم النجار الطبعة الثانية دار سزكين اسطنبول 1986 م 1/314

49 ـ الكتاب : سيبويه ، تحقيق : عبد السلام هارون عالم الكتب بيروت 4/64 و 65 .

50 ــ الإسراء /90 .    

51 ــ معاني القرآن ، الفراء 2/131 .

52 ـ الكتاب ، سيبويه 4/63 .

53 ــ القمر /12

54 ـ الكتاب ، سيبويه 4/63 .