شعرية النص الترسلي في الرواية النسوية العربيةpdf

رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ أنموذجا

محاضر. فهد إبراهيم سعد البكر

جامعة حائل(المملكة العربية السعودية)

Summary in English:

The aim of the research revealed some literary features of the text in the Arab novel alrsa'la through a model of the novel (Women's email Beirut) because it is worth rsa'lyah of balshairyah as revealed by this study, and will search the boot on summary of poetry, and three axs: first, discuss poetic language, the second picture poetic, third speaks of poetic rhythm, then the conclusion and sources.

abstract keywords = Women's Women's = female. The text alrsa'la = altrsla = novel alrsa'lyah = novel altrslyah or altraslyah alrsa'la = narrative. Poetry = literary = idyllic = alshairanyah or alshairnah = construction = aesthetic. Genocide inter-sessional = overlap genocide = interactive genocide.

Résumé en langue française:

Recherche visant à détecter certains traits morale des communications dans la version arabe du modèle version féminines (postale Beyrouth) car les communications marquée par une valeur éthique sous la forme, on compte de l'étude, sera d'ouvrir un résumé de la morale, de trois axes : le premier un langage, deuxième porte sur un tableau, la troisième un rythme, puis Conclusion d'origines.

mots dans : féminines = femmes féminin. Le texte d'un message communications = version version lettre communications = = un résumé de ses communications. D'= morale = quelque construction = esthétique. Génocide chevauchement d'activités intersessions = applications génocide génocide.

الملخص باللغة العربية:

يهدف البحث إلى كشف بعض الملامح الأدبية التي يقوم بها النص الرسائلي في الرواية العربية من خلال نموذج الرواية النسائية (بريد بيروت) لأنها تحظى بقيمة رسائلية تتسم بالشعرية على نحو ما ستكشف عنه هذه هذه الدراسة , وسيقوم البحث على تمهيد موجز حول الشعرية , وثلاثة محاور : يناقش الأول منها شعرية اللغة , ويتناول الثاني شعرية الصورة , ويتحدث الثالث عن شعرية الإيقاع , ثم خاتمة العمل ومصادره.  

كلمات مفتاحية :

النسوية = النسائية = الأنثوي.

النص الرسائلي = الترسلي = الرواية الرسائلية = الرواية الترسلية أو التراسلية = السرد الرسائلي.

الشعرية = الأدبية = الشاعرية = الشعرانية أو الشعرنة = الإنشائية = الجمالية.

الأجناس المتخللة = تداخل الأجناس = حوارية الأجناس.

مدخل مُمهِّد

يمكن القول بأن الشعريةَ علمٌ حديث الاهتمام قديم النشأة , فهو ليس بجديد على ساحة النقد إذ مهّد له أرسطو منذ الأزل ([1]) وتنبه لآثاره كثير من العرب قديما أمثال عبد القاهر الجرجاني ([2]) (471ه) وابن الأثير الكاتب ([3]) (637ه) وحازم القرطاجني ([4]) (684ه) ونحوهم , وإن كان لفلاسفة العرب كالفارابي , وابن سينا , وابن رشد حديث عن الشعرية ليس هذا مقام عرضه ([5]) إلا أن الشعرية في عصرنا الراهن سلكت مسالك متنوعة ولاسيما عند الغربيين أمثال الروسي (ميخائيل باختين) و(رومان ياكبسون) والفرنسي (جيرار جينيت) و(جان كوهين) والفرنسي البلغاري (تزفيتان تودوروف) ونحوهم.

وقد وضع الروسي (رومان ياكبسون) حدا مناسبا للشعرية في كتابه الشهير (قضايا الشعرية) حيث قال : " يمكن للشعرية أن تُعرّف بوصفها الدراسة اللسانية للوظيفة الشعرية في سياق الرسائل اللفظية عموما وفي الشعر على وجه الخصوص " ([6]).  

والشعرية - بحسب فتحي خليفي - علم قد يكون موضوعه الأدبية , أو علم موضوعه الشعر أو علم موضوعه النصية المتعالية ([7]) وعلى الرغم من هذا الاتساع في مفهوم الشعرية فإن بعض الغربيين (جان كوهين مثلا) قد ضيق مدلولاتها في نطاق الشعر , وحصر أفقها فيه.([8])

إن الوظيفة الشعرية في أي نص هي إحدى وظائف الاتصال التي يمكن بها توجيه أي فعل من أفعال التواصل اللفظي , وعندما يتم التشديد على الرسالة لحسابها الخاص عوضا عن أي فعل آخر من الأفعال الأساسية المكونة للتواصل اللفظي يكون لهذا الفعل بالأساس وظيفة شعرية وخصوصا تلك الفقرات السردية التي ترتكز على الرسالة وتشدد على وجودها المادي.([9])

وتقوم الشعرية في تحليلها للنص الأدبي على أسس بلاغية تعد عماد الشعرية وقوامها كدراسة المجاز المرسل , والاستعارة , والكناية , والطباق , والمبالغة , وقد ألمح (تودوروف) إلى تلك الأسس في كتابه (الشعرية) ([10]) كما أن النسيج النحوي بتركيباته اللغوية , والصرفية والمعجمية له أكبر الأثر في إثراء الشعرية على النص الأدبي كما بين ذلك ياكبسون ([11]) وعلى هذا الأساس النحوي ظهر اهتمام بالشعرية التوليدية التي هي حقل معرفي وسيط بين النظرية النحوية التوليدية , أو الإبداعية , والنظرية الأدبية الأغراضية.([12])

 ولئن كان مدلول (الشعرية) يوحي بميلها إلى الشعر ([13]) أو لنقل تأثرها به دون النثر فإن جانب دراستها في النثر قد يكون قليلا إذا قورن بالشعر , لكن ذلك لا ينفي الصبغة الشعرية عن النثر المتعدد الوجوه (خطابة - رسائل - مقامات - مقالات - روايات..) ونحوها , ولهذا فإن شعرية النثر أمر قد يتفاوت تألقا وجمالا بحسب الجنس الأدبي المطروق فليست الشعرية في الخطب كالشعرية في المقامات , وليست الشعرية في الرسائل كالشعرية في المقالات , ونحو ذلك , صحيح أن وظيفتها لغوية لسانية ,ومجالاتها بلاغية إلا أن للجنس الأدبي , بل والجانب الغرضي دوره في شعرية النص , هذا إذا أدركنا أيضا أن النثر أرحب أفقا من الشعر في تلقفه للأجناس المتخللة داخل النص.

 

لقد تنبه (باختين) إلى دراسة الشعرية في الظاهرة النثرية من خلال تطبيقه على الرواية في مؤلفه (شعرية دستويفسكي) وهو وإن أقام كتابه ذلك على ترسيخ مفهوم أوضح للحوارية إلا أنه ألمح إلى بعض أشكال الشعرية داخل التصور الحواري الذي هو تحول صائر عن الشعرية ([14]) وقد قام الباحث التونسي فوزي الزمرلي أيضا بالتطبيق على مثل هذا الشكل في دراسة قام بها على بعض مظاهر الشعرية في الرواية العربية.([15])

ويلاحظ الاهتمام بالنص الروائي أكثر من غيره في دراسة آثار الشعرية , ولعل ذلك معزو إلى حجم النص الروائي الذي يسمح بتلاقي أجناس أدبية متنوعة في رواقها النصي الذي يلفها , إلا أن ذلك لا يعني صعوبة دراسة الشعرية في أجناس النثر الأخرى كالخطابة ([16]) على سبيل المثال , أو الرسائل.([17])  

ولأن المتن الروائي تتلاطم فيه الأجناس الأدبية محدثة تفاعلا أحيانا وتصارعا أحيانا أخرى بدا لنا اختيار النص الترسلي بوصفه أوضح الأجناس من حيث المقصدية الخطابية التي تعبر عن أعمال التواصل اللفظي بين المتكلم والمخاطب والغائب , ولئن تعددت وجوه النص الترسلي في الرواية العربية بين نص يكتب في الرواية ([18]) أو فصل كامل يقوم على الرسائل([19]) أو رواية عمادها الرسائل ([20]) فقد جاءت رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ بوصفها رواية رسائلية نسوية تنضح بالشعرية من الروايات التي يجدر الوقوف عندها نقدا وتحليلا.  

ولا يكفي المقام لعرض أهمية دراسة الرواية النسوية وبداياتها , وأشكال إبداعها ولعل الشعور بالدونية والاضطهاد , وتقليل كل ما تنتجه المرأة مقارنة مع الرجل هو سبب رئيس لخفوت الصوت النسوي في الإبداع الأدبي عامة والروائي خاصة ([21]) لذلك فقد تضافرت الرسالة والصوت الأنثوي في تعبيرهما عن هموم الذات بأدق تفاصيلها فكان الإنتاج الأنثوي مع الرسالة معبرا عن لون أكثر أدبية انطبعت بها الرواية في الوطن العربي , ولعل رواية (بريد بيروت) يكشف عن مثل هذا الأثر الشعري.

         شعرية اللغة في رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ

تدهشنا الرواية في مستهلها بأسلوبها الرسائلي الذي يذكرنا بما كانت تبدعه (مي زيادة) في أسلوب رسائلها رغم اختلاف في الموضوع والغرض والجنس الأدبي المطروق ويلاحظ تأكيد الكاتبة على هذا الأسلوب الترسلي (الحديث) بعنونتها لفصول الرواية من قبيل قولها : " عزيزتي حياة - عزيزي ناصر - عزيزتي بيلي هوليدي - عزيزتي جدتي - عزيزي جواد.." ([22]).

ويمكن تناول شعرية اللغة في النص الترسلي داخل رواية (بريد بيروت) من خلال ظاهرتين هما : شعرية المفردة , وشعرية الجملة , فالأولى يمكن النظر إليها من خلال المعجم الذي تنطق به ألفاظ النص , والثانية ينظر إليها من خلال التركيب.

فأما معجم النص الترسلي الذي قامت عليه هذه الرواية فقد تنوع بأشكال أسهمت في شعريته فالمعجم الجمالي مثلا يضم ألفاظا تشعر القارئ بأن الكاتبة تستهدف إضفاء مسحة شعرية على نص روايتها من خلال اختيارها لهذه الألفاظ , ففي رسالتها الأولى إلى (حياة) استخدمت مفردات من قبيل : ( لوحة - رسام - الفسيفساء - الحرير - الزهور - الأنهار - الشلالات - الموسيقى - الربيع - الياسمين) وقد كررت الكاتبة ألفاظا مثل (الفسيفساء - الحرير) حتى لكأنك تجدها في كل فصل وكأنها جزء من الأحداث التي ترسمها.

إن ورود هذه المفردات اللفظية في هذا المعجم تعطي تصورا بالغا يشير إلى اهتمام الكاتبة بانتقاء ألفاظ شعرية تحرص عليها , وهي ألفاظ تقرب من وصف الطبيعة حتى يخيل للمطلع أنه أمام قصيدة أندلسية في وصف الربيع.

وفي الرواية يظهر لنا المعجم الأنثوي ماثلا بجلاء لا سيما ونحن ندرس رواية تمثل الصوت النسوي فقد اهتمت الكاتبة اهتماما بالغا بهذا المعجم فظهرت في روايتها ألفاظا مثل : (الكحل - الحناء - الفستان - الشّعر - العباءة - تاء التأنيث - البنات ..) وقد تكررت ألفاظ كثيرة في الرواية مثل (الشعر - الفستان) وهو ما يؤكد إصرار الكاتبة على النزوع بالذات الأنثوية إلى حيث الظهور والتألق.

ومن المعاجم التي يمكن التوقف عندها : المعجم الزمني , فقد انتشر في رواية بريد بيروت بشكل يوحي بتأثيره وإسهامه في صنع الحدث (الصباح - الغروب - المساء - الليل..).      

والمعاجم في الرواية قد أسهمت - بشكل أو بآخر - في رفع مستوى الشعرية فيها وهي كثيرة لو أردنا تصنيفها وإحصاءها ويكفي الإشارة إلى بعض منها للتعبير عن شعرية المفردة.

أما شعرية الجملة فيمكن النظر إليها من خلال ظاهرة التقديم والتأخير التي تكشف عن جمالية شعرية , تعدل عن اللغة النفعية إلى اللغة الإبداعية كما يقول د. محمد عبد المطلب ([23]) ويمكن ملاحظة ذلك مثلا في تقديم الخبر على المبتدأ , أو المفعول به على عامله أو الفاعل على الفعل , أو ترديد الصيغ النحوية ,أو الصرفية وتسلسلها وتتابعها , أو نحو ذلك.

ولعل تلك الأمارات البلاغية تظهر في أجزاء كثيرة من رواية (بريد بيروت) فالتقديم والتأخير نجده في غير موضع من ذلك مثلا قولها : " تعودين أنت أيتها الحرب وأنت تلبسين حلة تناسب القرية وتدخلين أبوابنا , وتؤكدين لنا بأنك طبعا موجودة رغم الشعور بأن القرى تبدو مستأنسة بنفسها , منفردة كأنها أحاطت نفسها بسياج لا دخل للحرب بها " ([24]) إن القارئ لهذا النص منذ بدايته (تعودين أنت أيتها الحرب) يجد نفسه وكأنه أمام مطلع قصيدة من قصائد التفعيلة , فتقديم الفعل (تعودين) يعطي انطباعا بلفت الانتباه وجذب الأسماع إلى قرع طبول الحرب مرة أخرى. ومن جماليات شعرية الجملة التي نلمحها في رواية (بريد بيروت) تقديم الجار والمجرور على ما بعده من قبيل قولها : " من جديد أهزّ رأسي كما يهزوّن رؤوسهم " ([25]) وقولها : " في قلب السهل مشينا , بعد أن تركنا الحارات الفوقية " ([26]) ففي تقديم الجار والمجرور هنا على ما بعده ما يوحي بشعرية الجملة.

ويعد ترديد بعض الصيغ اللفظية أمرا ينبغي التنبه له في بعض الروايات لا سيما أن تكرار جملة أو لفظة لا يعني أن تكون عابرة , بل قد تسهم في إظهار شعرية مختبئة وراء ذلك التكرار ([27]) تعبر عن نفسية المبدع وما قد ينضح به خطابه , فيضفي على الخطاب بذلك الترديد مسحة شعرية , وقد أصر (ياكبسون) على أهمية ذلك التكرار ووظيفته وذلك في (مثال الغراب)([28]).

تقول حنان الشيخ في أحد مقاطع الرواية : " رغم أني لا أجد حلا سوى الحقد على الجميع , إلا أني كالرهائن لا أجد بدا من إكمال روتين الأيام غير المريح , فأقرأ وألعب الورق ويصيبني الملل من القراءة والهم من الشطرنج , أجدني ألعب مع ورق اللعب وحدي , أبصر بين أرقامه صورة , أصدقها ولا أصدقها" ([29]) ويلاحظ تردد جمل مثل (لا أجد) و (ألعب الورق) و (أصدق ولا أصدق) وهي جمل بتكرارها تحدث إحساسا بالضيق والتبرم.

ويمكن أن تعبر الجمل المعترضة عن شعرية للوصف الذي يندرج في نسقها من ذلك قولها : " تقولين لي ووجهك الأبيض الشاحب لا يعكره سوى شريان أزرق وسط جبينك : الطبيعة يا مهجة فؤادي ..." ([30]) ففي هذه الجملة المعترضة كشف عن الحال , ووصف لتلك الهيئة حتى لقد مدّت تلك الجملة نفسا سرديا يمكن الوقوف عنده في موضوع شعرية السرد والوصف.  

وشعرية اللغة يمكن دراستها في آفاق أوسع وأشمل , ولكن لضيق المقام اكتفينا بالاستشهاد على بعض النماذج.

شعرية الصورة في رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ

يمكن النظر إلى شعرية الصورة في النص الترسلي داخل هذه الرواية من عدة زوايا من أهمها الصور المجازية , والاستعارية , والتشبيهية , والكنائية , وهي صور بيانية عادة ما تضفي على النص طابعا أدبيا يميزه , ويعلي من شعريته.

إن الصور المجازية ([31]) مهمة في كشف الأثر الجمالي للغة , ولعل الشعرية - كما يقول أحمد مطلوب - لا تتحقق في التفسير الحرفي وإنما في التفسير المجازي من خلال البلاغة التي هي أهم وسائل دراسة الشعرية ([32]).

والصور المجازية من أكثر الأشكال انتشارا في النصوص , ولكنها لا تعبر عن شعرية ما لم يكن المبدع قادرا على التمسك بزمامها وترويضها فيما يخدم النص ويعلي من قيمته الأدبية , ولعل رواية حنان الشيخ قد طفحت بهذه الصور البيانية التي أكسبت النص رونقا وبريقا , انظر مثلا هذه العبارات : " السفن تهرب كأنها لم تعد على سطح البحر " ([33]) ([34]) " فإن شعورا خفيّا سعيدا تسلل إليّ.." ([35]) " يتجه نظري إلى الأفق , والهضاب الوعرة تمتد عند ناظري "([36]).

إن عباراتٍ بيانيةً كهذه أضفت لونا شعريا على النص جعلته يظهر بثوب أدبي قشيب؛ فالسفينة مثلا لا تتحرك بذاتها , فلا تهرب , أو تطل , أو تقترب , أو ترسو , لكن الكاتبة جعلتها كذلك , فخلقت منها حركة , وأحدثت فيها حياة , وذلك لعلاقة من العلائق المجازية التي لا تستخدم المعنى قصدا , ولكن تعبر عنه بوسيلة تكمن وراءها أسرار كثيرة من جمالية العبارة وأدبية الأسلوب.

ومثل ذلك حين تطالعنا أساليب بيانية استعارية فإن الكاتبة تهدف من خلال ذلك إلى تكثيف الشعرية في نص رسائلها , ولقد كشفت الاستعارات التي ضج بها النص الترسلي في هذه الرواية عن شعرية الصورة التي كانت ترسمها حنان الشيخ وتبدعها , حتى لقد غدت تلك الصور في روايتها لوحات فنية تزين نصها الجميل , تقول مثلا : " أنتقل من غرفة مكتبك حيث شريط اللمبة الحزين المتدلي من السقف إلى ركوة القهوة الوحيدة " ([37]) وتقول في موضع آخر : " وعندما لم تفتح لي الباب , توقف نظري على لونه , توقف سمعي على دقات يدي .." ([38]).

ويلاحظ أن الأسلوب الاستعاري قد أضفى لونا شعريا جميلا في مثل هذه الأساليب وهو ما يجعل النص الروائي يحتفي بلونه الشعري الذي يميزه , بل إنك قد تجد الاستعارة لا تمنح شعرية للصورة وحسب , بل حتى للغة , ولذلك لا غرابة أن تتصارعان في نص واحد على نحو قولها : " الشمس تكاد تغطس في البحر أو ما وراءه ..." ([39]) فتقديم لفظ (الشمس) واستعارة صورة الغطس لها مما يعلي من بريق هذه العبارة ويزيد في أدبية النص.

ولعل من أكثر الأساليب الناهضة بأدبية النص الترسلي في هذه الرواية تلك التشبيهات التي تنتشر في كل جزء من أجزاء الرواية , وهي لكثرتها لا تكاد تحصى لكننا نشير إلى بعض منها , كقولها : " إذ ينتفض القلب كأنه يرقص يمينا وشمالا وهو يبحث عن أخرى , عندما كانت تطول مدة عذابه كنت تواسينه , وكأنك تهبطين بالسيف على عواطفه الرقيقة " ([40]) وفي موضع آخر وفي لوحة شعرية جميلة تقول : " رأيت كوزا من التين الأسود وحيدا تحمله شجرة تين منحنية كأنها تئن من التعب , تفرد أوراقها العريضة الصامتة المتعثرة بالغبار , شعرت أنها تنظر لي بحزن من غير اتهام" ([41]).

وقد تأتي الكاتبة بالكناية للتعبير عن معنى المبالغة كما في قولها مثلا : " بلعت لساني حتى وصل أمعائي " ([42]) كناية عن شدة الخوف , ومثل ذلك قولها في موضع آخر : " بل أقارن بيروت الماضية التي بهرت الضرير بأضوائها , وأفقدت المبصر نظره " ([43]) وواضح من هذه الصورة أنها كناية عن جمال تلك المدينة الساحرة (بيروت).

إن شعرية الصورة في النص الترسلي الذي أقامته حنان الشيخ في نسج روايتها يقوم دليلا على شعرية ذلك النص من جهة , وجمالية تلك الشعرية في النصوص السردية من جهة أخرى , كما أنه يعطي انطباعا عن شعرية النثر سواء من خلال الرسائل أم الروايات.

شعرية الإيقاع في رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ

تعد ألفاظ التجنيس والمقابلة , والجمل المسجوعة والموزونة من الظواهر الإيقاعية التي تلمح في رواية (بريد بيروت) وهي ظواهر تأخذ بيد النص نحو شعرية أخرى يمكن نعتها بالشعرية النغمية   أوشعرية الألحان اللفظية , وهي مما يزيّن النص ويحسنه , فيغدو أكثر أدبية وجمالا , وبخاصة في المجال النثري الذي يتعطش إلى مظاهر الإيقاع أكثر من الشعر؛ ذلك أن الشعر بطبيعته قائم على الوزن والسجع (القافية) بينما النثر ينشد النغم في الألفاظ والجمل للتخلص من رتابة الشرح أو النثر العادي وليكون نثرا شعريا أدبيا جميلا , ولذلك تحدث أدونيس عن أهمية الشعرية في التشكيل النثري الحديث حيث أشار إلى أهمية ازدواج الألفاظ وتوازن الأجزاء والفواصل , وما للإيقاع من أثر على الشعرية ([44]).

وتعد الموازنة بين الجمل , والمزاوجة فيما بينها , وختمها بالأسجاع أثرا من الآثار الإيقاعية التي نلمحها في رواية حنان الشيخ , وهي بذلك تكسب النص شعرية بفعل ذلك التوازن , تقول مثلا : " ينام في السرير مناديا , شاكيا , مادا يده إلى قلبه , اعتدنا عليك تطمئنينه مبتسمة بأنه سيشفى هذه المرة , تبشرينه بأنه لا بد أنه سيقع في حب أخرى ككل مرة .." ([45]).  

وقد يأتي الإيقاع من باب المقابلة التي تسهم في شعرية المعنى , من ذلك مثلا قولها : " وكان الفضول يأخذني لأفتح صندوقك الصغير رغم أن كل الذي أراه لا يتبدل , لا يزيد ولا ينقص .." ([46]).          

كما تعد المجانسة بين الألفاظ داخل النسق الذي تكتبه حنان الشيخ من الظواهر اللافتة للانتباه , ويعد الجناس بأنواعه ملمحا إيقاعيا يزيد في شعرية النص وأدبية المكتوب تقول مثلا في أحد مقاطع الرواية : " ويقلب صفحة جديدة , يطمرك تحتها ويمطرني أيضا يطمر الأراضي , ويطمر الماضي..." ([47]).

فألفاظ (يطمر - يمطر - يطمر - يطمر) أفعال متجانسة تجانسا تاما وناقصا   كما أن لفظتي (الأراضي - الماضي) أسماء متجانسة تجانسا ناقصا , وقد وفقت الكاتبة في المزاوجة بين تجانس الأفعال , وتجانس الأسماء , وهذا ما جعل النص يظهر بشكل أدبي مغاير.

إن ازدواج الألفاظ وتتابعها في نسق تراتبي ينتظمها أثرٌ نكاد نلمحه في غير موضع ولعل هذا يوحي بأن الكاتبة تحرص عليه وتقصد إليه , تقول مثلا : " فأخذت تصيح في زمزم([48]) تضرب الأرض , تصيح في جدّي , تدخل غرفتي ... توجه اللوم .." ([49]).

فتساوق هذه العبارات لا يسهم في شعرية النص وحسب , بل يشارك في نمو الأحداث وتحركها وهو ملمح آخر ينبغي التنبه إليه , والوقوف عنده لمن أراد الغوص في أسرار السرد داخل هذه الرواية.

ثمة ملمح إيقاعي آخر نختم به وهو ذو صلة قريبة فيما ألمحنا إليه سلفا , ذلك هو التقسيم الذي تحرص الكاتبة من خلاله إلى التكثيف والتضخيم كما في قولها مثلا : " نحن في الحرب نعم , نحن في حرب مدافع , حرب عصابات , حرب أديان , حرب سياسة , حرب أموال .." ([50]).

إن مثل هذا التعداد كفيل بكشف النغم الصوتي الذي يفوح به النص وبخاصة إذا كان متلاءما والحال التي يصفها , فرحا أكانت أم حزنا , أم نحو ذلك , على أن هذا التقسيم قد يتعاضد مع ازدواج الجمل وموازنتها , وترتيبها كما نجد ذلك مثلا في مستهل الفصل (عزيزتي بيروت) حيث تقول : " انتبهت أن لديك سماءين لأني أخذت أراك بعيني جواد : سماء من أشرطة الهاتف والكهرباء الممتدة من كل صوب كأنها خيمة من خيوط العناكب , وسماء أخرى عالية فيها النجوم متلألئة ..." ([51]).

فالتقسيم هنا أسهم في جعل الجمل متوازنة من حيث الحجم الخطابي , كما أسهم في تنظيم الأفكار وترتيبها , والأمثلة على ذلك في الرواية عديدة.

خاتمة

ما زالت دراسة الشعرية في النثر العربي القديم والحديث بحاجة إلى أبحاث معمقة وعلى الرغم من أن دراسة مظاهر الشعرية على الصعيد الشعري لا يمكن مقارنتها بالصعيد النثري إلا أن في النثر الحديث على سبيل المثال (الرواية) مجال واسع لاستكناه أسرار الشعرية وجمالياتها كنموذج لشعرية النثر العربي الحديث , ولا يعني ذلك أن النثر العربي القديم لا يمكن النظر إليه من الزاوية الشعرية بل على عكس ذلك , فإن لدينا في رسائل القرن الرابع الهجري على سبيل المثال , وفي المقامات أيضا ما يمكن أن نبحث فيه عن شعرية للنثر القديم.

ويبدو أن ثمة صعوبات أو لنقل معوقات لدراسة الشعرية الحديثة كما ألمح (تودوروف) فالشعرية الحديثة ما تزال في بداياتها , وما يزال تقطيع الحدث الأدبي الذي نجده فيها إلى الآن غير متقن وغير ملائم , يصاف إلى ذلك أن الشعرية تتطلب أحيانا - على تعبير (ياكبسون) اهتماما بعلم اللغة , وشعر النحو , ونحو الشعر , والتعرف على المعجم والصيغ والدلالات النحوية والصرفية والبلاغية , ثم إن الشعرية في الإطار الواحد تتطلب درسا أعمق , ما بين شعرية الألفاظ مثلا , وشعرية التراكيب , وشعرية الصورة , وشعرية العناوين (العتبات) ونحو ذلك , وكل هذا مما يصعب من دراسة الشعرية في مجال محدد ومحصور.  

ولعل من أهم ما يمكن الإشارة إليه في دراسة الشعرية هو أهمية ربط النظريات النقدية الحديثة بالإبداع الروائي المتدفق , ومحاولة استكشاف الأسس النقدية والأصول الرئيسة في دراسة أشكاله وظواهره , والإفادة من علوم البلاغة واللسانيات , وتطبيق ذلك على الشعر والنثر , والنثر الحديث بوجه الخصوص.

وقد حاولنا في هذه الورقة أن نبحث عن شعرية الأجناس المتخللة في الرواية , فاخترنا النص الترسلي داخل رواية (بريد بيروت) لحنان الشيخ كأنموذج للرواية النسوية العربية   وحاولنا في تلك الورقة تلمس مواطن الشعرية في نص الكاتبة , فبدأنا بتمهيد حول الشعرية ومفهومها ووظائفها , وما تقوم عليه , ثم عرضنا لشعرية اللغة في المبحث الأول , فشعرية الصورة في المبحث الثاني , وختمنا بشعرية الإيقاع قي المبحث الثالث.

والله الموفق والهادي , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الإحالات :



[1])) ينظر على سبيل المثال كلام أرسطو حول اللغة الشعرية وبلاغة الأسلوب في كتابه (فن الشعر) ترجمة : د. إبراهيم حمادة , د.ط , مكتبة الأنجلو المصرية , مصر د.ت , ص185 - 192.

([2]) يقول الجرجاني في فصل (القول في التقديم والتأخير) : " هو باب كثير الفوائد , جم المحاسن , واسع التصرف , بعيد الغاية , لا يزال يفترُّ لك عن بديعة , ويفضي بك إلى لطيفة , ولا تزال ترى شعرا يروقك مسمعه , ويلطف لديك موقعه " دلائل الإعجاز , عبد القاهر الجرجاني , قراءة وتعليق : محمود محمد شاكر , ط/3 , مطبعة المدني بالقاهرة , دار المدني بجدة 1413ه/1992م , ص106.

([3]) ينظر : المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر , ابن الأثير , تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد , د.ط , المكتبة العصرية , صيدا - بيروت 1420ه/1999م , ج2 , ص35.

[4])) ينظر : منهاج البلغاء وسراج الأدباء , حازم القرطاجني , تحقيق : محمد الحبيب ابن الخوجة , ط/3 , دار الغرب الإسلامي , بيروت 1986م.

([5]) ينظر : مفاهيم الشعرية , دراسة مقارنة في الأصول والمنهج والمفاهيم , حسن ناظم , ط/1 , المركز الثقافي العربي , الدار البيضاء 1994م , ص12.

([6]) قضايا الشعرية , رومان ياكبسون , ترجمة : محمد الولي ومبارك حنون , ط/1 , دار توبقال للنشر , الدار البيضاء - المغرب1988م , ص78.

([7]) الشعرية الغربية الحديثة وإشكالية الموضوع , فتحي خليفي , ط/1 , الدار التونسية للكتاب , تونس2012م , ص25 , 98 , 138.

([8]) ينظر : الشعرية الغربية الحديثة وإشكالية الموضوع , فتحي خليفي , المصدر السابق , ص100.

[9])) ينظر : قاموس السرديات , جيرالد برنس , ترجمة : السيد إمام , ط/1 , ميريت للنشر والمعلومات , القاهرة 2003م , ص150.

[10])) ينظر : الشعرية , تودوروف , ترجمة : شكري المبخوت ورجاء بن سلامة , ط/2 , دار توبقال للنشر والتوزيع , الدار البيضاء - المغرب1990م , ص34.

[11])) قضايا الشعرية , رومان ياكبسون , ترجمة : محمد الولي ومبارك حنون , المصدر السابق , ص73.

[12])) ينظر : الخطاب الأدبي وتحديات المنهج , صالح الهادي بن رمضان , ط/1 , نادي أبها الأدبي , المملكة العربية السعودية 1431ه/2010م , ص 241.

([13]) ولذلك رأينا اعتماد مفهوم الشعرية بديلا عن المصطلحات الأخرى (الأدبية - الإنشائية - الشاعرية - الشعرانية - الجمالية) ثم لأن مفهوم الشعرية أوسع أفقا , وأقدم عمرا , فهي كما قال جيرار جينيت : " علم عجوز وحديث السن " مدخل لجامع النص , جيرار جينيت , ترجمة : عبد الرحمن أيوب , د.ط , دار الشؤون الثقافية العامة   بالتعاون مع دار توبقال , بغداد - العراق1985م. , ص80.

[14])) ينظر : شعرية دوستويفسكي , ميخائيل باختين , ترجمة : جميل نصيف التكريتي , ط/1 , دار توبقال للنشر 1986م , 263.

([15]) ينظر : شعرية الرواية العربية , بحث في أشكال تأصيل الرواية العربية ودلالاتها , ط/3 , كلية الآداب والفنون والإنسانيات , مركز النشر الجامعي , منوبة - تونس2009م.

([16]) من ذلك مثلا : الشعرية في خطب العصر الأموي , بدران عبد الحسين البياتي , مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية , العدد2 , المجلد4 , السنة الرابعة 2009م , ص97 - 111.

([17]) من ذلك مثلا أطروحة (الدكتوراه) مطبوعة بعنوان : الرسائل الأدبية ودورها في تطوير النثر العربي القديم , مشروع قراءة شعرية , صالح الهادي بن رمضان , ط/2 , دار الفارابي , بيروت - لبنان 2007م.

[18])) كما في رواية : موسم الهجرة إلى الشمال , الطيب صالح , ط/14 , دار العودة , بيروت - لبنان 1987م , ص149.

([19]) كما في رواية : عالم بلا خرائط , جبرا إبراهيم جبرا وعبد الرحمن منيف , ط/5 , المؤسسة العربية للدراسات والنشر , بيروت - لبنان2007 , ص55.

[20])) كما في رواية : رسالة في الصبابة والوجد , جمال الغيطاني , ط/1 , دار الشروق , بيروت , القاهرة , د.ت.

[21])) ينظر مثلا : الرقيب وآليات التعبير في الرواية النسوية العربية , رنا عبد الحميد الضمور , أطروحة دكتوراه , جامعة مؤتة , الأردن2009م , ص7.

وينظر أيضا : الهوية والاختلاف في الرواية النسوية في المغرب العربي , سعيد بن بوزة , أطروحة دكتوراه , جامعة الحاج لخضر , باتنة , الجزائر 2007 -2008م , ص56.

[22])) بريد بيروت , حنان الشيخ , ط/2 , دار الآداب , بيروت - لبنان 2009م , ص5 , 46 , 105 , 129 , 154.

([23]) البلاغة والأسلوبية , محمد عبد المطلب , ط/1 , الشركة المصرية العالمية للنشر , لونجمان , مصر1994م , ص329.

([24]) بريد بيروت , حنان الشيخ , المصدر السابق , ص189.

([25]) نفسه , ص33.

[26])) نفسه , ص119.

([27])كان ذلك معروفا على المستوى الشعري , ومما يمثله تكرار لفظة (الغضا) في مرثية مالك بن الريب المازني حيث ذكرها في البيت الأول وكررها مرتين في البيت الثاني , وثلاثا في البيت الثالث. ينظر : ديوان مالك بن الريب , تحقيق : نوري حمودي القيسي , د.ط , مجلة معهد المخطوطات العربية , مج15 , ج1 , د.ت , ص88.

[28])) قضايا الشعرية , رومان ياكبسون , المصدر السابق , ص52.

[29])) بريد بيروت , حنان الشيخ , المصدر السابق , ص33.

([30]) نفسه , ص130.

(([31] لعل مما يمكن الإحالة عليه في هذا المجال كتاب : المجاز المرسل والكناية , الأبعاد والمعرفة الجمالية , يوسف أبو العدوس , ط/1 , الأهلية للنشر والتوزيع , 1998م.

[32])) ينظر : الشعرية , أحمد مطلوب , مجلة المجمع العلمي العراقي , مج/40 , ج/3 , 4 , العراق - بغداد 1410ه/1989م , ص80 , 93.

[33])) بريد بيروت , حنان الشيخ , المصدر السابق , ص74.

([34]) نفسه , ص74.

([35]) نفسه , ص77

([36]) نفسه , ص106.

([37]) نفسه , ص67.

([38]) نفسه , 69.

[39])) نفسه , 74.

([40]) نفسه , 129.

[41])) نفسه , 210.

([42]) نفسه , 69.

[43])) نفسه , 67.

[44])) ينظر : الشعرية العربية , أدونيس , ط/2 , دار الآداب , بيروت 1989م , ص10 , 11 , 21.

([45]) بريد بيروت , حنان الشيخ , المصدر السابق , ص129.

([46]) نفسه , ص143.

([47]) نفسه , 148.

[48])) إحدى شخصيات الرواية المحورية.

([49]) بريد بيروت , حنان الشيخ , المصدر السابق , ص150.

([50]) نفسه , 200.

[51])) نفسه , 206.

                                                               توثيق الإحالات

* أولا - المصادر :

1 - بريد بيروت , حنان الشيخ , ط/2 , دار الآداب , بيروت - لبنان 2009م.

* ثانيا - المراجع :

1 - البلاغة والأسلوبية , محمد عبد المطلب , ط/1 , الشركة المصرية العالمية للنشر , لونجمان , مصر1994م.

2 - الخطاب الأدبي وتحديات المنهج , صالح الهادي بن رمضان , ط/1 , نادي أبها الأدبي , المملكة العربية السعودية 1431ه/2010م.

3 - دلائل الإعجاز , عبد القاهر الجرجاني , قراءة وتعليق : محمود محمد شاكر , ط/3 , مطبعة المدني بالقاهرة , دار المدني بجدة 1413ه/1992م.

4 - الرسائل الأدبية ودورها في تطوير النثر العربي القديم , مشروع قراءة شعرية , صالح الهادي بن رمضان , ط/2 , دار الفارابي , بيروت - لبنان 2007م.

 

5- شعرية الرواية العربية , بحث في أشكال تأصيل الرواية العربية ودلالاتها , ط/ 3 , كلية الآداب والفنون والإنسانيات , مركز
النشر الجامعي , منوبة - تونس 2009 م.

6 - الشعرية , تودوروف , ترجمة : شكري المبخوت ورجاء بن سلامة , ط/2 , دار توبقال للنشر والتوزيع , الدار البيضاء - المغرب1990م.

7 - شعرية دوستويفسكي , ميخائيل باختين , ترجمة : جميل نصيف التكريتي , ط/1 , دار توبقال للنشر 1986م.

8 - الشعرية العربية , أدونيس , ط/2 , دار الآداب , بيروت 1989م.

9 - الشعرية الغربية الحديثة وإشكالية الموضوع , فتحي خليفي , ط/1 , الدار التونسية للكتاب , تونس2012م.

10 - فن الشعر , أرسطو , ترجمة : د. إبراهيم حمادة , د.ط , مكتبة الأنجلو المصرية , مصر د.ت.

11 - قاموس السرديات , جيرالد برنس , ترجمة : السيد إمام , ط/1 , ميريت للنشر والمعلومات , القاهرة 2003م.

12 - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر , ابن الأثير , تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد , د.ط , المكتبة العصرية , صيدا - بيروت 1420ه/1999م.

13 - المجاز المرسل والكناية , الأبعاد والمعرفة الجمالية , يوسف أبو العدوس , ط/1 , الأهلية للنشر والتوزيع , 1998م.

14 - مدخل لجامع النص , جيرار جينيت , ترجمة : عبد الرحمن أيوب , د.ط , دار الشؤون الثقافية العامة , بالتعاون مع دار توبقال , بغداد - العراق1985م.

15 - مفاهيم الشعرية , دراسة مقارنة في الأصول والمنهج والمفاهيم , حسن ناظم , ط/1 , المركز الثقافي العربي , الدار البيضاء 1994م.

16 - منهاج البلغاء وسراج الأدباء , حازم القرطاجني , تحقيق : محمد الحبيب ابن الخوجة , ط/3 , دار الغرب الإسلامي , بيروت 1986م.

* ثالثا - الرسائل العلمية :

1 - الرقيب وآليات التعبير في الرواية النسوية العربية , رنا عبد الحميد الضمور , أطروحة دكتوراه , جامعة مؤتة , الأردن2009م.

2 - الهوية والاختلاف في الرواية النسوية في المغرب العربي , سعيد بن بوزة , أطروحة دكتوراه جامعة الحاج لخضر , باتنة , الجزائر 2007 - 2008م.

* رابعا - المجلات والدوريات :

1- ديوان مالك بن الريب , تحقيق : نوري حمودي القيسي , د.ط , مجلة معهد المخطوطات العربية , مج15 , ج1 , د.ت.

2- الشعرية , أحمد مطلوب , مجلة المجمع العلمي العراقي , مج/40 , ج/3 , 4 , العراق - بغداد 1410ه/1989م.

3- الشعرية في خطب العصر الأموي , بدران عبد الحسين البياتي , مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية , العدد2 , المجلد4 , السنة الرابعة 2009م.

* خامسا - روايات أخرى :

1- رسالة في الصبابة والوجد , جمال الغيطاني , ط/1 , دار الشروق , بيروت , القاهرة د.ت.

2 - عالم بلا خرائط , جبرا إبراهيم جبرا وعبد الرحمن منيف , ط/5 , المؤسسة العربية للدراسات والنشر , بيروت - لبنان2007

3 - موسم الهجرة إلى الشمال , الطيب صالح , ط/14 , دار العودة , بيروت - لبنان 1987م.