دلالة اللون الأصفر في القرآن الكريمpdf

 

 

أ‌.      خمقاني فائزة

 

كلية الآداب واللغات

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

الملخص بالإنجليزية:

The present study tries to trace the presence of one type of the color spectrum in the Quranic text, the color yellow and to shed light about the importance of his presence in general in the Quran also show different connotations carried by this color according to different contexts in which its found. In the first place the study will delimit the color then follow different interpretations the verses bearing it, then dive behind the semantic overlapping between the linguistic and emotional contexts on the other side the color will be related to other colors that occur beneath or the same verses so that they reinforce its significance .At last one has to mention that color significances is not detached from the general context of Surat where the color occurs.

الملخص بالفرنسية:

L’objectif de cet article est de repérer la trace de la couleurjaunedans le Coran, de montrer son importance et d’étudierégalement les différentes connotations queportecettecouleur en fonction du contexte.

Pour ce faire, nous commençons d’abord par calculer la présence du jaune, ensuite de voir les différentes interprétations des versets coraniques dans lesquels il est cité. Puis, nous plongeons dans l’analyse du chevauchement sémantique crée par cette couleur en fonction du contexte linguistique, émotionnel ou situationnel. Et en dernier lieu, nous essayons de voir le lien qu’entretient le jaune avec d’autres couleurs citées dans le même verset coranique ou dans d’autres et qui contribuent à la formation de sa signification.

الملخص بالعربية:

نحاول عبر هذه الدراسة تتبّع حضور أحد أنواع الطيف اللوني في النص القرآني، وهو اللون الأصفر، فنكشف عن أهمية حضوره بشكل عام في القرآن الكريم كما نبيّن مختلف الدلالات التي يحملها هذا اللون حسب مختلف السياقات التي وُجد فيها، وستنطلق الدراسة من إحصائه ثم تتبع مختلف التفاسير للآيات الحاملة له، ثم الغوص خلف الدلالات المتداخلة له حسب السياق اللغوي أوالعاطفي أوسياق الموقف، كما نربطه ببعض الألوان التي وُجدت معه في الآيات أو قريبة منه وساهمت في تشكيل دلالته، هذه الدلالة غير المقطوعة عن السياق العام للسورة التي ذُكر فيها اللون.

مدخل:

اللون بين اللغة والاصطلاح:

لا تكاد المعاجم العربيّة تختلف في تحديد التعريف اللغوي للفظ اللون، في الدلالة على الهيئة والنوع وغيرها من صفات التمييز، فمثلا عند الجواهري في صحاحه يقول:" اللون، هيئة كالسواد والحمرة، ولوّنته فتلوّن، واللون والنوع، وفلان متلوّن إذا كان لا يلبث على خلق واحد."1بهذايتّضح المسار المُعجمي للَفْظ اللون، في أنّه صفة لهيئة الشيء الموصوف.

أما في الاصطلاح يختلف مفهوم اللون حسب التخصص الذي يستخدمه، ففي الطب ليس اللون أكثر من ذلك التأثير الفيزيولوجي الناتج على شبكية العين، بعد تعرّضها للضوء، الناتج عن المادة الصباغيّة الملونة الموجودة على الأجسام المحسوسة، أو عن الضوء الملون نفسه، وعليه فهو إحساس وليس له وجود خارج الجهاز العصبي للكائنات الحية2.

أما المصوّرون والمشتغلون بالصباغة وعمال المطابع فيقصدون بكلمة اللون المواد التي يستعملونها لمادة التلوين. في حين نجد علماء الطبيعية والفيزياء يقصدون بكلمة لون، نتيجة تحليل الضوء - الطيف الشمسي – إلى ألوان الطيف المجسّدة للألوان باختلافها3.

مما تقدم نخلص بأن اللون، من حيث التعريف اللغوي يُقصد منه النوع والهيئة، أما من حيث الاصطلاح فهو تعبير عن ألوان الطيف على اختلافها، ولهذا فاللون من حيث المصدر عبارة عن ضوء ذو طول موجي معين، يحمل تأثير طاقوي– كهرومغناطيسي - الذي يُحدث تفاعلات كيميائية على مستويات معيّنة من الجهاز العصبي للعين، ليتحول إلى إشارات – كهرومغناطيسية - تنتقل للدماغ ليقوم بعملية التفسير، معتمدا على مخزون الذاكرة، ليحدث إدراك اللون.

اللون في القرآن الكريم:

حظِيَ اللون بمكانة عالية في الثقافة العربيّة، لا لسبب سوى أنّ العربَ قد ارتبطت بمحيطها المادي ارتباطا وثيقا، حتى أن شِعْرها وموسيقاه نبعت من ذلك الوسط الصحراوي الطبيعي، وعليْه اُستخدم اللون من طرفهم في مختلف ما يَعرض لهم في حياتهم العامة واللغويّة، فقد ميّزوا به بين لباس النساء والرجال، كما اختاروا ألوانا خاصة للأعياد وأخرى للحرب، وثالثة للزواج. أما توظيف اللون في لغتهم فهو الأمر الأكثر تميّزا عن سائر الشعوب، فالعرب ربطت اللون بالمحسوسات، وأدخلتْه في نظامها اللغوي من هذا الباب، فعبّرت على بعض الأشياء الماديّة باللون4، كوصفها للخمر بالكميْت، والموت بالأحمر، وغيرها من الاستخدامات التي تَحَوّل اللونُ على إثرها لاسم مجازي.

انطلاقا من خصوصية الدراسة حول اللون الأصفر في القرآن الكريم سنخص الكلام عن حضوره دون غيره، رغم أنه متعالق مع الألوان الأخرى التي حضرت في النص القرآني بصيغ مختلفة بعضها باسم "اللون" على إطلاقه وبعضها صريحة معيّنة ومحدّدة للون بعينه كالأخضر أو الأحمر، وبعضها فيه تلميح باللون كالدم والنور والظلام. وسنركّز عبر هذه الدراسة على أحد أنواع اللون الصريحة وهو اللون الأصفر، كما حددنا، فنرصد حضوره ثم نبحث في دلالاته.

2     اللون الأصفر الحضور والدلالة :

يعد اللون الأصفر – ضوئيا – لونا فرعيا على اعتبار أن العين لا تدركه إلا عبر لونين آخرين، إلا أنه في الطبيعة وفي مجال الأصباغ يعتبر نقي ولا يمكن أن ينتج عن أي خلط آخر.

أما وروده في القرآن الكريم فقد جاء في خمس مواضع، ارتبط في أغلبها باللون الأخضر، والجدول التالي يقدّم إحصاءً لنسبة وروده :

T230901

 

2- دراسة حضور اللون الأصفر في الآيات:

1-2-﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴾5

1-1-2- مجمل تفسير الآية :

تأتي الآية في سياق قصة سيّدنا موسى مع بني إسرائيل، حيث قُتل فيهم رجلا ولم يعرفوا الفاعل، فأمرهم الله، على لسان موسى، بذبح بقرة*، فظلوا يتساءلون و يتماطلون في تنفيذ الأمر، فجاءت الآية، كباقي الآيات في هذه القصة لتبيّن لهم بجلاء صفة البقرة بما لا يدعوا للشك والريب، كي لا تكون لهم حجة، ولكن رغم ذلك قالوا إن البقر تشابه علينا، وطالبوا بما كُفوه6، فاضطر موسى – عليه السلام - للمزيد من التبيين بسؤال ربّه، حتى ينفّذوا الأمر، وما كادوا يفعلون حتى أظهر لهم الله القاتل.

وقد وظّفت الآية اللون الأصفر إضافة لجذر اللون، أما جذر اللون فجاء في البداية بمعنى النوع والهيئة7، وجاء في آخر الآية مقترنا بالأصفر ليحدد بدقة نوع الصفرة التي تتصف بها البقرة، وهي صفرة خالصة لا يخالطها شيء8. أما الأصفر، فجاء صفة حسيّة تمييزية للبقرة، فهي صفراء شديدة الصفرة حتى " قَالَ الْعَوْفِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ اِبْن عَبَّاس " فَاقِع لَوْنهَا " شَدِيدَة الصُّفْرَة تَكَاد مِنْ صُفْرَتهَا تَبْيَضّ"9، وفي مثل هذا الاستخدام الحسي للأصفر توافق مع سياق القصة، فلا يمكن معرفة البقرة بدقة إلا عبر صفة حسيّة، كذلك يتوافق التوظيف الحسي للأصفر ومستوى التفكير لدى الأمم الأولى التي كانت تؤمن بالمحسوس أكثر من المعنوي، وسيتبيّن ذلك أكثر خلال التحليل والتتبع الدلالي للأصفر.

2-1-2- الدراسة الدلالية لصيغة "صفْراءٌ " في الآية:

1- الدلالة الصرفية:

جاءت الصيغة "صفراء" على وزن "فعلاء" وهي اسم، وعليه فقد حملت دلالة الثبات لكون الصفرة ثابتة في البقرة.أما تنكيرها فدلالته العموم، فالبقرة المقصودة في الآية غير محددة إلا بتلك الصفة، وعليه فهي ليست بقرة بعينها بل كل من تحمل تلك الصفة تصلح بأن تكون المطلوبة.

2- الدلالة التركيبية:

1-2- العلاقات الأفقية:

ارتبطت الصيغة صفراء قبلها بالبقرة وبعدها بـ " فاقع لونها "، ومن خلال علاقتها بهما نحاول تحديد دلالتها، فارتباطها بالبقرة عبر رباط الصفة بالموصوف أكسبها تحديدا لدلالة الصفرة في النضارة والحيوية والجمال، وقد أكد تلك الدلالة علاقتها بما بعدها أي بـ " فاقع لونها تسر الناظرين" فالصفرة غير عادية بل صفرة شديدة تكاد تبيض ـ كما جاء في مجمل التفسيرـ وفوق ذلك تسر الناظرين، بهذا تتحدد دلالة الصفرة بالحيوية و الجمال والتألق.

2-2- العلاقات الترابطية:

ونختار منها علاقة الوظيفة النحوية –الاستبداليّة - فمن خلالها يمكن استبدال الصيغة صفراء بعدة كلمات ومنها : كبيرة صغيرة، ثمينة بالغة... نلاحظ أن القائمة تستدعي مختلف الكلمات التي تصح تركيبيا أن تتوضع مكان صفراء، لكن دلاليا نلمس قوة صيغة " صفراء" على التعبير عن الدلالات التي أرادتها الآية، وعليه تقدم لنا القائمة المسوغ لاختيار الصيغة كما تبين لنا طبيعة النص الغائب، وكيف يساهم دلاليا في ضبط دلالة النص الحاضر.

3-2- الدلالة النحوية:

1-3-2- الدلالة النحوية العامة: جاءت الصيغة في سياق أسلوب خبري إنكاري، فأفادت التأكيد مرتين، وفي ذلك دلالة وإيحاء على معارضة وعناد من بني إسرائيل وعليه فدلالة صفراء في خضم هذا السياق جاءت للتبيين والتوضيح وتقديم الحجة النهائية حول صفة البقرة، وذلك بتقديمها في هيئة جميلة نضرة حيوية، حتى تحدث بها إزالة اللبس وإقامة الحجة.

2-3-2- الدلالة النحوية الخاصة: تدخل كلمة صفراء في باب الصفات، ودلالة باب الصفة هي نعت الموصوف وإظهار ميزاته وخواصه، لهذا حملت "صفراء"دلالة إظهار ميزات الموصوف –البقرة - من جمال وحيوية.

3- الدلالة السياقية:

1-3- السياق اللغوي:

من خلال السياق اللغوي الذي وردت فيه الصيغة " صفراء "؛ أي عبر ارتباطها بما حوْلها، يتضح بعدها الدلالي في تمييز وتخصيص البقرة، ويدعّم تلك الدلالة أنها فاقع لونها وتسر الناظرين؛ أي تميّزها يحمل ميزة أخرى وهي جلبها للمسرة لمن ينظر لها، ومعروف أنه لا يجلب المسرة إلا الشيء الجميل البهي، بهذا حملت الصيغة صفراء دلالة الجمال والحيوية، والمسرّة والانشراح10.

2-3- السياق الثقافي:

جاءت الآية موجهة لبني إسرائيل، وعليه فدلالة الصيغة تحدد وفقا لهذا السياق الثقافي، حيث يحمل اللون الأصفر عندهم دلالة القوّة والعلم بالغيبيّات، وبهذا فدلالة الصيغة تتحدد في قوّة الحجة، وقدرتها على كشف الحجب، ولا يكون ذلك إلا بالبرهان الحسي الحامل للنضارة والحيوية في صفرة البقرة - كما رأينا-.

3-3- السياق العاطفي:

وردت الآية في بني إسرائيل الذين كانت أنفسهم مشكّكة، وفي غمرة هذا الشك وهذه الحيرة والتكذيب جاءت الصيغة " صفراء" لتضع حدا لكل التساؤلات، وتقدم برهانا ساطع الحجّة، لتمنع عنهم سبل التكذيب والمعاندة ومن خلال هذا دلّت الصيغة على الجمال والتميّز.

2-2-      ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾11

1-2-2- مجمل تفسير الآية :

تأتي الآية لتبيّن إصرار الكفار على المعصية، وتفضح صنيعهم، فحين يمسّهم الضر، يتناسون نِعَم الله عليهم – مذكورة في الآيات السابقة لهذه الآية**– المتمثّلة في الغيث وما ينجرّ عنه من نما. ثم بُعث عليها ريحٌ فأتلف ما أنبت الغيث، فكفروا وأصرّوا على كفرهم، بعد استبشارهم وفرحهم بما أتاهم الله12. ويؤكّد إصرار الكفار وجحودهم، القسم الذي ابتدأت به الآية13، وجوابه الذي اقترن بلام التأكيد.

أما توظيف الأصفر فقد جاء حسيّا، من زاوية وصْف تحوّل النبات الأخضر بعدما تصيبه الريح، ومعنويا دلّ على الشحوب والمرض وغيرها من دلالات السقم في الثقافة العربية عموما.

2-2-2- الدراسة الدلالية لصيغة "مصفرّاً" في الآية:

1- الدلالة الصرفية:

جاءت الصيغة " مصفرا" على وزن "مفعلا"، فعمل التشديد فيها للتأكيد والتثبيت، أما اسميّتها وتنكيرها فدلا على العموم والإطلاق14 وعدم التقيد في إطار زمني محدد، ويتفق ذلك مع ما أقرته الآية فالاصفرار عام مرتبط بالريح المرسلة فهو غير مقيد بزمن أو بأمّة بعينها.

2- الدلالة التركيبية:

1-2- العلاقات الأفقية:

ارتبطت الصيغة " مصفرا" قبلها بـ "فرأوه" وبعدها بـ " لظلوا من بعده يكفرون" وكلا الارتباطين يحدد طبيعة مسار دلالة مصفرا؛ فبارتباطها بالجملة " فرأوه" يتضح لنا أن مصفرا وصفا للنبات، والنبات معروف بلونه الأخضر ولا يستحيل أصفرا إلا إذا اقتربت نهايتهوآل للزوال، وعليه فالصيغة مصفرا حملت دلالة الشحوب والفساد، وقد أكد ذلك بداية الآيةبإرسال الريح، والريح علامة الهلاك، كما يصب ارتباط مصفرا بما بعدها في مجرى ذات الدلالة، فبقاء الكفار مكذّبين، يوحي بأنه قُدِّمت لهم حجة قوية ولم يؤمنوا، وهذه الحجة هي اصفرار النبات بفعل الريح المُهلِكة بعد أن كان أخضرا نضرا، وعليه ستحمل صيغة مصفرا دلالة الفساد والشحوب والتلف عبر علاقتها هذه أيضا.

2-2- العلاقات الترابطية:

نميز منها العديد من القوائم تحمل مفرداتها علاقات معيّنة بالصيغة " مصْفرا"، ومنها نختار :

- من حيث احتوائها على نفس الجذر: ترتبط مجموعة من الكلمات التي تتبادر للذهن بالصيغة "مصفرا" من خلال علاقة احتوائها على نفس الجذر ومنها نذكر: صفر، صفراء، الصفر، صفار.... من خلال هذه القائمة يتبين اشتراك مختلف الصيغ في الإيحاء بالشحوب، كما يبْرز لنا سبب اختيار" مصفرا " دون غيرها، ففي تشديدها دلالة على التأكيد والتثبيت، وهو ما تحتاجه الآية للتأكيد على فساد النباتوقرب زواله.

كما يمكن استحضار العديد من القوائم تجمعها مع الصيغة مصفرا علاقة معينة، وأما فائدتها فتكمن في تقديم تسويغ لاختيار الصيغة دون غيرها، كما تمنحنا تصورا على مختلف الإمكانات والنصوص الغائبة التي تساهم في تحديد وتوضيح دلالة الحاضر من الصيغ.

3-2- الدلالة النحوية:

1-3-2- الدلالة النحوية العامة: جاءت الصيغة في سياق أسلوب خبري، الذي دلّ على وجود خبر موجه للمتلقي وهذا يعزز ما رأيناه سابقا حول دلالة " مصفرا" حول الفساد والشحوب، فالخبر موجه للمتلقي ليُعلمه أن النبات يصاب بالفساد بسبب الريح بعد أن كان خضرا نضرا، ورغم ذلك يستمر في الكفر والتكذيب.

2-3-2- الدلالة النحوية الخاصة:جاءت الصيغة حالا ويحمل الحال دلالة تبيين الحالة وتوضيحها وهي دلالة تلتقي مع ما ذهبنا إليه من دلالة الشحوب من وراء صيغة " مصفرا" فالآية تقدم تبيانالحالة النبات بعد الريح وما يصيبه من شحوب وفساد.

3- الدلالة السياقية:

1-3- السياق اللغوي:

إن ارتباط الصيغة مصفرا بالنبات ـ الذي أشار إليه الضمير في الفعل ـ و بالريح توضح لنا دلالة الفساد وقرب الزوال، فالقرائن اللغوية تحدد هذا المسار الدلالي للصيغة، وللآية ككل.

2-3- السياق الثقافي:

يحمل اللون الأصفر دلالة الشحوب واقتراب القلع إذا ما ارتبط بالنبات في الثقافة العربية، بل وفي الإنسانية جمْعاء، ووفق هذا السياق الثقافي حملت الصيغة " مصفرا" دلالة الشحوب والفساد كما لاحظنا سابقا.

3-3- السياق العاطفي:

يمكن أن نلمح نموذجان من العواطف داخل الآية أولهما عواطف المسلمين الذين وجهت لهم الآية حيث تجيش صدورهم بعواطف الرهبة والخشية من الله والإذعان لآياته، وفي جو هذه العواطف وردت الصيغة " مصفرا" للدلالة على الشحوب والفساد بعد الخضرة، ومن خلال هذه الضديّة تكمن الآية.

أما العواطف الثانية فهي عواطف المكذبين المعاندين، فرغم جلاء الآية إلا أنهم يستمرون في التكذيب فعواطفهم مُعاندة مُكذبة بل محتارة ومضطربة أمام هذه الآيات الكونية، لكن رغم ذلك يستمرون في تكذيبهم، وفي جو هذه الحركة النفسية وردت الصيغة لتدل على انقلاب وتحوّل في النبات حيث توحي بالشحوب والفساد.

مما تقدم نلاحظ أن مختلف المستويات تلتقي في تحديد دلالة الصيغة " مصفرا" بأنها الشحوب والفساد وإنذار بقرب الفناء والزوال.

3-2-   ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ﴾15

1-3-2- مجمل تفسير الآية :

تأتي الآية في سياق أمثال ضربها الله، في إِنَّهُ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد فِي إِحْيَاء الْخَلْق, وَالتَّمْيِيز بَيْن الْمُؤْمِن وَالْكَافِر, وَهُوَ قَادِر عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ قَادِر عَلَى إِنْزَال الْمَاء مِنْ السَّمَاء"16, فيدخله في الأرض ليُخرج به النبات، على اختلاف ألوانه17، "يَعْنِي : أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَة مِنْ بَيْن حِنْطَة وَشَعِير وَسِمْسِم وَأَرُزّ , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَنْوَاع الْمُخْتَلِفَة"18، ثم ييْبس بعد خضرته، ويتحطّم ليُصبح فتاتا مكسّرا، وقيل إن المثل ضُرب للقرآن وصدور من في الأرض من العباد، حيث نزل القرآنوَسَلَكَ فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ طرقا، ثُمّ يظهر كالزرع المختلف الألوان؛ أَيْ دِينًا مُخْتَلِفًا بَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض, فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَزْدَاد إِيمَانًا, وَأَمَّا مرضى القلوب فَإِنَّهم يَهِيجون كَمَا يَهِيج الزَّرْع، وَقِيلَ:إن المَثَل ضُرب لِلدُّنْيَا ; أَيْ كَمَا يَتَغَيَّر النَّبْت الْأَخْضَر فَيَصْفَرُّ كَذَلِكَ الدُّنْيَا بَعْد بَهْجَتهَا، وزهوها. وتختتم الآيةُ المثلَ بأنّه ذكرى لذوي العقول الراجحة من عباد الله المؤمنين.

نلاحظ أن الآية استخدمت لفظ اللون للدلالة على النوع والهيئة، أما توظيفها للأصفر فقد جاء لوصف النبات وصفا حسيّا كما نشاهده في الطبيعة، وذلك أقرب للبرهان والدلالة، كما حمل الأصفر دلالة على اقتراب الهلاك والفناء، ليقدّم الله رسالة قدرته على الخلق وإعادته.

2-3-2- الدراسة الدلالية لصيغة "مصْفرًّا " في الآية:

1- الدلالة الصرفية:

جاءت الصيغة "مُصْفرّا" على وزن "مفعلا" للتأكيد، وهي ذات الصيغة التي رأيناها في السورة السابقة حيث حملت دلالة الشحوب وقرب الزوال.

2- الدلالة التركيبية:

1-2- العلاقات الأفقية:

ارتبطت الصيغة مصفرا قبلها بـ " فتراه " وبعدها بـ "ثم يجعله" ومن خلال علاقتها بهما نحاول رسم دلالتها، فارتباطها بالزرع المعبر عنه بِهاء الضمير يوحي لنا بالتحول والتغير، فالزرع في الأصل أخضر أو مختلف الألوان كما عبرت عنه الآية، ثم يهيج أي يتحول ويتغير إلى لون الصفار، وذلك إيذانا بقرب زواله وعليه فالصيغة مصفرا تحمل دلالة الشحوب والفساد، ويؤكد ذلك علاقتها بما بعدها أي " ثم يجعله" فالصفار مرحلة اقتراب النهاية التي تكون فيما بعد بالتحطم والفناء النهائي، وعليه فالصيغة حملت دلالة الشحوب والفساد، لكن في سياق غير السياق الذي رأيناه في الآية السابقة، لأن هدف الآيتان مختلف تماما ـ كما سنرى ـ

2-2- العلاقات الترابطية:

نحدّد عبْرها أحد القوائم المفرداتية ذات العلاقة بالصيغة " مصفرا –مفعلا"، ولْتكن علاقة الوظيفة النحوية، حيث يمكن استبدال الصيغة مصفرا بما ينوبها في التركيب مع بقائه سليما ومما يمكن استحضاره : تالفا، ميتا، مقطّعا... من خلال هذه القائمة تبرز طبيعة اختيار صيغة مصفرا حيث عبرت عن قمة الشحوب والفساد أكثر من غيرها، وذلك لكونها حسيّة التمثيل.

كما يمكن استحضار عدة قوائم تجمع كلماتها بالصيغة "مصفرا" علاقات من نوع خاص فتساهم جميعها في توضيح و تبيان الدلالة الدقيقة للصيغة " مصفرا".

ملاحظة : وفيما يخص الباب النحوي سنسقطه من الدراسة لأنه يقدم نفس الدلالات التي وجدناها في الآية السابقة، لكون الصيغة جاءت في أسلوب خبري - وهي حال- وعليه فهي تعطي دلالة الشحوب والفساد.

3- الدلالة السياقية:

1-3- السياق اللغوي:

من خلال ما تربطه الصيغة من علاقات لغوية،يتضح لنا أنها وصف لأحد مراحل حياة النبات، حين يقترب زواله فيشحب لونه وتفسد أوراقه وتذهب نضارة خضرته وبناء على هذا فالسياق اللغوي يحدد دلالة الصيغة مصفرا بالشحوب وقرب الهلاك.

2-3- السياق الثقافي:

الآية موجّهة لذوي العقول الراجحة من المسلمين، المتشرّبين الثقافة العربيّة، وعليه فدلالة " مصفرّا" تتحدّد ضمن هذا السّياق، حيث تعتبر العرب اللون الأصفر عند ربطه بالنبات علامة على قرْبِ فنائه، لهذا تكون دلالة الصيغة هي الشحوب وقرب الهلاك والفساد.

3-3- السياق العاطفي:

نلمح في الآية عاطفة ذوي الألباب وهم الراسخون في العلم وذوي العقول الراجحة الذين تؤثر فيهم آيات الله، فنفوسهم مضيئة واثقة ومتيقنة بما أنزله الله وعليه يمكن تحديد دلالة الصيغة " مصفرا" في إطار هذه العاطفة المتزنة، فتدل على قرب الفناء وذلك بعد أن كان النبات يعج بالحياة والخضرة، وفي هذه المقابلة آية عظيمة لهذا وردت موجهة لذوي الألباب.

4-2-   ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾19

1-4-2- مجمل تفسير الآية :

جاءت الآية تذكرة للمؤمنين، فبيّنت قيمة الحياة الدنيا، التي لا تساوي شيئا مقارنة بما عند الله، حيث جعلتها لعب ولهو، وزينة سرعان ما تبلى وتفنى، ثم قدّمت مثلا حسيا لتدلّل على تفاهة الدنيا، وأنها فانية، فشبّهتها بالغيث الذي جعله الله سببا في نمو نبات الأرض، فيُعجِب الكُفّار – وهم زارعو الأرض ***- نموّه ونضارته، ثم يصفرّ – دلالة على قرب زواله – وييبس إلى أن يصبح حطاماويفنى20 ، كذلك هو حال الدنيا لا تبقى على حال مهما تُعجب الإنسان، ثم يقدّم الله صورة على شكل ثنائية لما ينتظر الناس في الآخرة، العذاب الشديد والمغفرة والرضوان، حيث تعد التذكرة مُحرّكا للنفوس لترهّب من المعصية والاغترار بالدنيا وترغب في العمل للآخرة، كما تصوّر لنا مصير الكفار وجزاء المؤمنين، ويأتي التأكيد على هذه الفكرة في نهاية الآية، حين اُعتبرت الدنيا مجرّد متاع يغتر به الإنسان ، فهي تغرّ الكافر وتعجبه، لكن الْمُؤْمِن فيراها مَتَاعايُبَلغه الْجَنَّة21.

أما بالنسبة للأصفر فقد وظّفته الآية للوصف الحسي، حيث وصفت أحد مراحل نمو النبات، وقد حمل دلالة قرب زواله، واضمحلاله، وفقدان الحياة، والذبول، كما حمل دلالة معنوية، حين شُبّه بصفة الحياة الدنيا عند اقتراب زوالها، حيث تستحيل شاحبة كالنبات الأصفر، وتتحطّم وتضمحل.

2-4-2- الدراسة الدلالية لصيغة " مُصْفَرّاً " في الآية:

1- الدلالة الصرفية:

وردت الصيغة " مصفرا" على وزن "مُفعلا" وهي ذاتها التي رأيناها سابقة وعليه ستحمل نفس الدلالة الصرفية، فتسميتها تدل على ثباتها لما تتمتع به من استقلالية من الزمن، كما أن تنكيرها دال على العموم، فالاصفرار عام،فمتى وصل النبات إلى مرحلة معينة من حياته صار أمرا لا بدّ منه، وفي ذلك دلالة على الفساد واقتراب الزوال.

لن نتعرض للعلاقات التركيبيّة بأنواعها لكونها ذاتها التي درسناهافي الآية السابقة، وعليهستقدم لنا ذات الدلالة، فالصيغة مصفرا أكثر الصيغ إيحاء بالفساد والشحوب وقرب الهلاك عند ارتباطها بالنبات.

2- الدلالة السياقية:

1-2- السياق اللغوي:

من خلال ارتباط الصيغة بما حولها تتجلى دلالتها كما أسلفنا، لكن هنا تجدر الإشارة إلى دخول مستجدات على السياق اللغوي متمثلة في أنها وردت داخل سياق مَثَلي؛ أي جاءت داخل مَثَل، وبناء على ذلك تتجلى الدلالة بشكل أكبر، فالله يضرب مثلا للحياة الدنيا كيف تبدأوتنتهي، فبعدما كانت خضرة تعج بالحياة تستحيل صفراء شاحبة مصيرها الهلاك، مثَلها في ذلك مثلُ النبات في دورة حياته، وعليه فالاصفرار يأخذ دلالة سلبية بإيحائه بالزوال وانقطاع الحياة.

2-2- السياق الثقافي:

في الثقافة العربيّة، يحمل اللون الأصفر المرتبط بالنبات، دلالة الشحوب والفساد، وهي ما تلتقي مع ما وصلنا له من دلالات الأصفر في الآية.

3-2- السياق العاطفي:

الآية موجهة للناس أجمعين لتؤكد لهم القيمة الدنيا للدنيا، وعليه فالعواطف التي يمكن لمسها داخل الآية هي عاطفة الإنسان المغتر بما عنده والمزهو بما كسب، وعليه فورود الصيغة " مصفرا" ضمن هذا السياق العاطفي يحدد دلالته بما يقطع تلك العاطفة، ويظهر للإنسان حقيقة الأمور وهو قرب الزوال والهلاك.

5-2-      ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾22

1-5-2- مجمل تفسير الآية :

جاءت الآية لوصف ما يصيب المكذّبين يوم القيامة، من العذاب والأهوال، حيث يُرموْن بشهبٍ؛ أي شرر من النار كالقصر في عظمتها، ولونها من لون الجمال الصفر****؛ وهي الإبل السوداء التي خالطتها صفرة23، حيث تطلق العرب على الجمال السوداء صفة الصفرة24. أما توظيف الأصفر في الآية فقد جاء حسيا لوصف شرر جهنّم وهي تّقذف بالكفار، ولعل توظيف اللون الأصفر في هذا الموضع، وبهذا الشكل بالتحديد، لتطابقه مع لون شرار النار في الواقع المادي، الذي يكون بين الأصفر والأسود، لهذا جاءت الآية لتقدم وصفا قريبا لما ألفه الناس حتى تُحدث تأثيرا كبيرا فيهم، وعليه فالأصفر حمل في هذا السياق دلالة الحرارة والعذاب.

2-5-2-الدراسة الدلالية لصيغة "صُفْرٍ" في الآية:

1- الدلالة الصرفية:

جاءت صيغة " صفْر" في الآية على وزن " فُعْلٌ " الاسمية، فدلّت على الثبات والديمومة، ويتفق ذلك مع دلالة الآية في أن الشرر مستمر لا ينقطع على المشركين، أما تنكير الصيغة فحمل دلالة العموم، فالعذاب عام للمشركين غير خاص ببعضهم.

2- الدلالة التركيبية :

1-2- العلاقات الأفقية:

جاءت الصيغة " صفر" مرتبطة برباط الصفة بالكلمة " جمالات" وعبر هذا الارتباط نحاول تحديد دلالتها، فالجمالات جمع جمل وقيل "حبال السّفن" كما ورد في مجمل التفسير، والمراد واحد منهما هو تكتل متجانس يضرب لونه للأصفر الممزوج بالسواد، وهو تصوير دقيق لشرار النار المتطاير، وعليه فالصيغة " صفر" أخذت دلالة التكتل والتجمع المتجانس، كما أوحت بالحرارة وشدة العذاب.

2-2- العلاقات الترابطية:

نختار منها علاقة الوظيفة النحوية–الاستبداليّة -: حيث يستحضر الذهن قائمة من الكلمات يمكن أن تعوض الصيغة " صفر" دون اختلال التركيب ومنها: كبيرة، عظيمة، سوداء... ومن خلال هذه القائمة تتضح أهمية الصيغة " صفر" من بين كل الصيغ فهي الأقدر على إبراز دلالة التكتل والحرارة من غيرها، وذلك لما تحويه من حسية في التعبير، كما تقدم لنا هذه القائمة ومثيلاتها عبر علاقات مختلفة، لمحة عمّا يمكن استحضاره ذهنيا ومتعلق بالصيغة الحاضرة، بل ويساهم في تحديد دلالتها بدقة.

3-2- الدلالة النحوية :

1-3-2- الدلالة النحوية العامة :جاءت الصيغة في سياق خبري الأسلوب***** فحمل دلالة الإخبار لتوضيح الصورة وتبيين أدق تفاصيلها، وعليه فدلالة التكتل والحرارة وشدة العذاب دورها توضيحي وتفصيلي.

2-3-2- الدلالة النحوية الخاصة : الصيغة صفر تدخل في باب الصفات التي تتبع الموصوف شكلا وصورة، وعليه فالصفرة تتحد مع الجمالات ويصبحان شيئا واحدا، لهذا برزت دلالة التكتل والتجمع انطلاقات من إيحاء الجمالات بالضخامة أما الحرارة فأوحت بها الصفة الحسية للون الأصفر من خلال إيمائه بالنار الباعثة للحرارة.

3- الدلالة السياقية:

1-3- السياق اللغوي :

ارتبطت الصيغة صفر بالجمالات وبناء على ذلك تتحدد دلالتها تبعا للون الجِمال الأصفر وما توحي به هذه الجمال من ضخامة وقوة ولهذا نصل إلى ما ذكرنا سابقا في دلالة صفر على التكتل أما الحرارة فتدل عليها حسية اللون الأصفر، والآية التي سبقت هذه الآية حيث وصفت نار جهنم.

2-3- السياق الثقافي:

يحمل الجمل في الثقافة العربية دلالة عدّة وعلى رأسها القوّة و الضخامة ووروده مقترنا باللون الأصفر في وصف شرارة النار، يسحب تلك الدلالات على اللون الأصفر ليدل على التكتل والقوة وشدة الحرارة ويوحي ذلك بالعذاب وسوء المآل.

3-3-        السياق العاطفي:

سنركز فيه على عواطف أهل الشرك وهم يذوقون صنوف العذاب فأنفسهم متألمة ونادمة ومضطربة وخائفة، وفي خضم هذه العواطف المتضاربة والموحشة تبرز الصيغة " صفر" لتتوافق مع ذلك، فالتكتل والحرارة الشديدة هما السبب في تلك العواطف وعليه فدلالة الصفرة في الآية بناء على هذا السياق أيضا هي التكتل والحرارة والإيحاء بالعذاب الشديد.

مما تقدم نلاحظ أن المستويات تلتقي في تحديد دلالة الصفرة بالتجمع والتكتل والحرارة الشديدة، وما يوحي به ذلك من عذاب وسوء مآل.

الإحالات:

[1] إسماعيل بن حماد الجوهري، تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطّار، ط2‏/ 1399هـ، 1979م. دار العلم للملايين، بيروت لبنان. ج6، ص 2197.

2 ينظر ألبير مطلق موسوعة المعارف العامة، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت لبنان، ط1، ص 76.

3 ينظر المرجع نفسه، ص 79.

4ينظر مختار عمر، أحمد ، اللغة واللون، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ط2، 1997.ص 83.

5 البقرة، 69.

*ينظر في قصة البقرة، عبد الفتاح الخالدي صلاح ، الشخصيّة اليهوديّة، من خلال القرآن –تاريخ وسمات ومصير- شركة الشهاب للنشر والتوزيع، الجزائر، ط1، 1987، ص84.

6ينظر الطبري أبو جعفر بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر بيروت لبنان، 1405هـ، د ط، 1984م، مج01، ج01،ص345.

7ينظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دن، ط2، مج 1، ص450.

8 ينظر الطبري، مج01،ج01، ص345.

9ابن كثير الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل القرشي الدمشقي ، تفسير القرآن العظيم، دار الأندلس، بيروت، لبنان، ط8، 1406هـ، 1986م.ج1، ص193.

10ينظر مصطفى الصاوي الجويني، التفسير الأدبي للنص القرآني، ص 86.

11 الروم، 51.

**الآيات : 48/49/50 من سورة الروم.

12ينظر الطبري، مج11، ج21،ص55. وينظر السعدي عبد الرحمن بن ناصر ، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان، قدّم له محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصفا، القاهرة، مطبعة دار البيان الحديث، الطبعة الأولى، 1425هـ، 2004 م.ص 619.

13ينظر الجلالين، ص410.

14ينظر السيّد حامد عبد السلام ، الشكل والدلالة –دراسة نحويّة للفظ – دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، دط، 2002م.ص 194.

15 الزمر، 21.

16القرطبي، مج15، ص246.

17ينظر السّيوطي جلال الدين، جلال الدين المحلّي، ، الجلالين، تدقيق ومراجعة، مروان سوار، دار الجيل، سوريا، ط2، 1415هـ، 1995م، ص460.

18الطبري، مج 12، ج23، ص208.

19 الحديد، 20.

***وقيل الكفّار هو من كفا بالله عز وجل.

20ينظر الطبري، مج13، ج27، ص232.

21ينظر القرطبي، مج 17، ص255-256.

22المرسلات، 33.

****قد اُختلف في تأويل الجمالات، بين الإبل،وحِبَال السُّفُن، ينظر ابن كثير، ص192، ج7.

23ينظر القرطبي، مج19، ص164.

24ينظر الجلالين، ص581.

*****ينظر في الأسلوب الخبري وأغراضه، السيّد أحد الهاشمي، جواهر البلاغة – في المعاني، والبيان والبديع- ضبط وتدقيق وتوثيق، يوسف الصميلي، المكبة العصرية، بيروت، لبنان، دط، 1424هـ، 2003م، ص 55، 56.