مدى مساهمة أنشطة التربية البدنية والرياضية في توطيد العلاقات الاجتماعية للتلاميذ في الطور الأول ابتدائي (09-10سنوات)
pdf

"دراسة ميدانية ببعض مدارس ولاية ورقلة"

The contribution of physical education and sports activities in the consolidation of the social relations of pupils in the first primary phase

(09-10 years)

أ.عبد الكريم بن عبد الواحد

جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

ملخص:

نهدف من خلال هذه الدراسة إلى التعرف على مدى مساهمة أنشطة التربية البدنية والرياضية المطبقة من طرف المربين في مستوى السنة الرابعة من التعليم الابتدائي على توطيد العلاقات الاجتماعية (التكيف الاجتماعي) للتلاميذ، وبغية تحقيق ذلك قمنا بإجراء دراسة على عينة من التلاميذ قدرت بـ 60تلميذ و تلميذة في المؤسسات الابتدائية لمقاطعات بلدية ورقلة، وهذا بالاعتماد على المنهج الوصفي في ذلك باستخدام بعض أبعاد مقياس التكيف الاجتماعي محمود عطية هنا"، وبعد المعالجة الإحصائية أسفرت النتائج على أن ممارسة أنشطة التربية البدنية و الرياضية تساهم بشكل مقبول جدا في توطيد العلاقات الاجتماعية لدى التلاميذ.

الكلمات الدالة: أنشطة الترربية البدنية والرياضية، العلاقات الاجتماعية، تلاميذ الطور الأول ابتدائي

Abstract:

The aim of this study was to identify the extent of the contribution of physical education and sports activities that were provided by educators in the level of the fourth year of primary education to strengthen social relations (social adjustment) for pupils. The participants in this study were 60 pupils male and female from primary schools (Ouargla municipal). We used several dimensions of social adjustment scale to "Mahmoud Attia hana" . The findings indicated that practice physical and sports education activities contribute to the consolidation of social relations among pupils.

Key words: physical education and sports activities,the social relations, pupils of primary schools.

مقدمة:

التربية البدنية و الرياضية جزء متكامل من البرنامج التربوي الكلي و هو نظام يسهم أساسا في نمو و نضج الأفراد من خلال الخبرات الحركية و البدنية، كما أن الرياضة بصورتها التربوية الحديثة وبنظمها و قواعدها السليمة و أنواعها المتعددة تعد ميدانا هاما من ميادين التربية، فهي مادة دراسية تربوية أساسية تعمل على تحقيق التكامل التربوي للمتعلم من خلال دروس تدرج ضمن الجدول الدراسي أو كأنشطـــــــــــة خارج الجدول على أن يتم تقويم نتائجها على المستوى السلوكي ( الحركي، المعرفي، الوجداني) بما يتوافق مع القيم السائدة في المجتمع الذي ينتمي إليه.

فمما لا شك فيه أن النشاط البدني الرياضي يلعب دورا هاما و محوريا في بناء شخصية الطفل في جميع النواحي البدنية، الخلقية، النفسية، وخاصة الاجتماعية من خلال تدعيم العلاقات بين التلاميذ داخل المدرسة و الأسرة و المجتمع ككل.

مشكلة الدراسة:

على اعتبار أن ممارسة الرياضة بأنشطتها المتنوعة تعد وسيلة من الوسائل المهمة التي تساعد الفرد على تفريغ الطاقات الزائدة، و التعبير عن الذات، و بناء الشخصية المتزنة و المتكاملة، فممارستها بالطريقة التربوية الصحيحة و المنتظمة تؤثر بشكل مباشر على الفرد و تكسبه اتجاهات و قيم و سلوكات سليمة تجعله يتواءم مع نفسه و أفراد مجتمعه و هذا ما أشار إليه "تشارلز بيوتشر Buetcher" إلى أن الأنشطة التربوية الرياضية تعمل على تدعيم العلاقات الإنسانية بين أفراد الجماعة و ذلك من خلال تدعيم قيم الصداقة و الود كما تعمل على تنمية المواهب و الاستعدادات الفطرية.[1]

كما اثبت "كورتن" بأن الأفراد يصبحون أكثر ابتهاجا وتفاؤلا وتكيفا وانسجاما مع الآخرين حينما يمارسون الأنشطة الترويحية فيما لو لم يمارسوها، وفي ذات السياق يؤكد "مكيمي" في الدراسة التي قام بها حول دور الممارسة الرياضية كنوع مهم في الأنشطة الترفيهية في المدرسة وفي التنمية الاجتماعية للأفراد: أن الرياضة تزيد من إثراء الروح الاجتماعية الطيبة، تنمي روح التعاون والتآزر، تشكل أساس الصداقة والقيادة، تقوي صفة القبول الاجتماعي واحترام الآخرين.[2]

و من هذا المنطلق و نظرا لأهمية ممارسة الرياضة، ركزت المنظومة التربوية على ضرورة إدماج الأنشطة البدنية و الرياضية في المنهاج الدراسي لكونها تحتل مكانة هامة في حياة الطفل، باعتبارها ترتكز على اللعب، و الذي يلعب دورا حاسما في بلورة أهم معالم الشخصية الرئيسية النفسية والاجتماعية فضلا عن بناء البنية الجسمية للطفل، خاصة إذا ما خصصنا الحديث على مرحلة الطفولة و التي تعد من أهم مراحل الحياة على الإطلاق كونها اللبنة الأساسية لتكوين الشخصية ،و لذلك قامت المنظومة التربوية بإعداد منهاج للتربية البدنية و الرياضية يحتوي على جملة من الأنشطة المتنوعة هدفها الرئيسي هو إكساب التلميذ مختلف أنماط السلوك الصحيح و إعداده لحياة متزنة وممتعة، كما تمكّنه من التكيف مع الجماعة والوسط الاجتماعي بما فيه الأسرة و المدرسة و المجتمع الذي ينتمي إليه و ذلك من خلال تدعّيم العلاقات الودّية وخلق الصداقة؛ على ان يتم تقيم هذه الاهداف وفق برنامج مسطر من خلال أنشطة رياضية فردية وجماعية، حيث يتم تقييم مدى اكتساب التلاميذ للكفاءات المستهدفة من خلال الأهداف التعليمية ومؤشراتها ، و ذلك عند نهاية كل وحدة تعليمية، من خلال ملاحظة التلاميذ وهم يتفاعلون مع حالات إشكالية تتضمن مؤشرات الأهداف التعليمية، أي بتقييم ما مدى اكتساب التلاميذ لهذه المؤشرات.ليتم ترتيبهم حسب مستواهم مقارنة مع الشبكة التقويمية المعدة لذلك.

في ضوء ما تم طرحه في مشكلة الدراسة ونظرا لاحتكاكنا بميدان الدرسة وحسب الواقع الملاحظ ارتأينا أن نتناول بالدراسة الإشكال الآتي:

- ما مدى مساهمة أنشطة التربية البدنية والرياضية المطبقة من طرف المربين في الطور الأول من التعليم الابتدائي على توطيد العلاقات الاجتماعية (التكيف الاجتماعي) لتلاميذ السنة الرابعة ابتدائي"؟

الفرضية العامة:

تساهم أنشطة التربية البدنية والرياضية المطبقة من طرف المربين في الطور الأول من التعليم الابتدائي على توطيد العلاقات الاجتماعية (التكيف الاجتماعي) بمستوى متوسط للتلاميذ في السنة الرابعة ابتدائي"؟

مصطلحات الدراسة:

1- أنشطة التربية البدنية والرياضية: وهي مجموعة الأنشطة المكونة من الالعاب التربوية المبرمجة من طرف استاذ التعليم الابتدائي خلال حصة التربية البدنية والرياضية المقررة في منهاج السنة الرابعة ابتدائي.

2- العلاقات الاجتماعية: وهي مجموعة من السلوكات الاجتماعية المكتسبة من طرف تلميذ السنة الرابعة ابتدائي والتي ساهمت فيها انشطة التربية البدنية والرياضية.

3- تلاميذ الطور الأول ابتدائي: هو الطفل الذي يدرس السنة الرابعة ابتدائي (10 سنوات) وهو في نهاية الطفولة الوسطى.

منهج البحث:

اعتمدنا على المنهج الوصفي الذي يعرف بـــــ: "تصور دقيق للعلاقات المتبادلة بين المجتمع والاتجاهات والميول والرغبات والتصور بحيث يعطي صورة للواقع الحياتي ووضع مؤشرات وبناء تنبؤات مستقبلية" [3] …الخ. وقد عرفه (هويتي) في تصنيفه للمناهج: "بأنه يعتمد على تجميع الحقائق والمعلومات ثم مقارنتها وتحليلها وتفسيرها للوصول إلى تعميمات مقبولة" [4]…الخ.

مجتمع البحث:

إن مجتمع الدراسة يمثل الفئة الاجتماعية التي نريد إقامة الدراسة التطبيقية عليها وفق المنهج المختار والمناسب لهذه الدراسة، وفي دراستنا هذه يتمثل مجتمع بحثنا في تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي في المؤسسات الابتدائية لمقاطعات بلدية ورقلة.

1-   عينة البحث:

الهدف من اختيار العينة الحصول على معلومات من المجتمع الأصلي للبحث، فالعينة هي انتقاء عدد الأفراد لدراسة معينة تجعل النتائج منهم ممثلين لمجتمع الدراسة، فالاختيار الجيد للعينة يجعل النتائج قابلة للتعميم على المجتمع، حيث تكون نتائجها صادقة بالنسبة له[5].

فعينة بحثنا تتمثل في مجموعة من تلاميذ السنة الرابعة من المرحلة الإبتدائية وقد اختيروا بطريقة عشوائية وذلك بتطبيق المقياس على عينة من تلاميذ السنة الرابعة لثلاث اقسام من المقاطعة الاولى التابعة لبلدية ورقلة، وقد بلغ عددهم (60) تلميذ، وكان توزيع التلاميذ كما هو مبين في الجدول الآتي:

جدول رقم (01): يبين توزيع افراد العينة في المدارس الابتدائية حسب المعاينة العنقودية.

الرقم

المقاطعة

المدرسة

المجموع

01

الأولى

الصفراني عبد القادر

17

02

مخرمش محمد

25

03

بن عامر بلخير

18

المجموع

60

وسائل جمع المعلومات:

اختبار الشخصية (كاليفورنيا) للأطفال: يهدف هذا الاختبار لقياس أهم نواحي الشخصية لدى الأطفال فيما عدا الاستعدادات العقلية، والتحصيل الدراسي، والمهارات التعليمية المكتسبة من الأسرة أو المدرسة.

وقد ألف اختبار الشخصية للأطفال   California Test of Personality(كاليفورنيا) كل من تايغس وكلارك وثوروب T ges ,Clark and Thorpeعام 1941 ويقيس الاختبار أبعاد التكيف العام الشخصي والاجتماعي، وفي دراستنا هذه سنعتمد على ثلاث ابعاد من التكيف الاجتماعي وهي على النحو الآتي: المستويات الأخلاقية والاجتماعية، المهارات الاجتماعية، التحرر من الميول المضادة للمجتمع.

  وقد قام الدكتور عطية محمود هنا بعمل ثبات وصدق له فى البيئة المصرية وكانت عينة الثبات من الذكور والإناث بلغت (568) تتراوح أعمارهم بين 9-12عام،وأجرى الثبات بطريقة كودر ريتشاردسون وبلغت (0.8) أما الصدق فلقد أجرى بصدق المصححين وبلغ معامله (0.8) وصدق الارتباط المرتبط بمحك آخر بلغ (0.6) ويطبق هذا الاختبار على مستوى فردى وجماعي، ويستخدم فى مجالات متنوعة منها الإرشاد النفسي والعملية التربوية والتوجيهية.

ثبات المقياس:

طريقة إعادة الاختبار:

قام الباحث بتطبيق مقياس التوافق النفسي والاجتماعي لمحمود عطية هنا الملائم لتلاميذ السنة الرابعة ابتدائي مكونة من (16) تلميذ وتلميذة من دون عينة البحث الأساسية في مؤسسة "عانو محمد" التابعة للمقاطعة الرابعة لبلدية ورقلة، وذلك بمساعدة من أستاذة القسم، بحيث أنها قامت بتطبيق المقياس على تلاميذ قسمها بصفة اجمالية وذلك بقراءة وشرح مفردات المقياس وترك الاجابة للتلاميذ ليجيبوا على الاسئلة حسب ما يناسب سلوكهم، وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى تم إعادة الاختبار بعد اسبوعين تقريبا، ثم قمنا بحساب معاملات الارتباط بين درجات الأطفال في التطبيق الأول للمقياس ودرجاته في التطبيق الثاني، ويوضح الجدول التالي ثبات المقياس بطريقة اعادة الاختبار:

جدول (02): معاملات الارتباط بين درجات الأطفال في التطبيق الأول والثاني لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي ومستوى الدلالة.

الأبعاد

معاملات الارتباط

مستوى الدلالة

عند درجة الحرية = 15

تساوي: 0.05

المستويات الأخلاقية والاجتماعية

0.90

المهارات الاجتماعية

0.86

التحرر من الميول المضادة للمجتمع

0.88

المجموع

0.88

حساب الثبات باستخدام معامل ألفا كرونباخ:

جدول (03): معاملات الثبات بطريقة ألفا كرمباخ بين درجات الأطفال في التطبيق الأول والثاني لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي ومستوى الدلالة.

الأبعاد

معاملات الثبات

مستوى الدلالة

عند درجة الحرية = 15

تساوي: 0.05

المستويات الأخلاقية والاجتماعية

0.947

المهارات الاجتماعية

0.924

التحرر من الميول المضادة للمجتمع

0.953

المجموع

0.941

يتضح من الجدول أن معامل الثبات بطريقة ألفا كرمباخ بلغت (0,940)، وهو معامل ذو دلالة احصائية عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يؤكد على أن مقياس التوافق النفسي الاجتماعي المراد تطبيقه على مجتمع الدراسة يتمتع بمعامل ثبات مرتفع.

صدق المقياس: بحساب صدق المقياس بالمعادلة التالية: نجد:

يتضح من المعادلة أن معامل الصدق مرتفع مما يؤكد على أن نتائج مقياس التوافق النفسي الاجتماعي للتلاميذ صادق.

2-  الدراسة الاستطلاعية: قامنا بزيارة لمجموعة من المؤسسات التربوية التابعة لمديرية التربية لولاية ورقلة، وهذا لغرض التعرف أكثر على ميدان البحث وكذا مختلف العوامل المحتملة التي قد تعرقل التطبيق الجيد لأدوات الدراسة او السير الحسن للدراسة الميدانية، وذلك ما مكننا من الإطلاع على عمل بعض أساتذة التعليم الابتدائي، كما اجريت دردشة شفوية مع بعض المعلمين بطرح بعض الاستفسارات عليهم بخصوص تطبيق أنشطة التربية البدنية والحركية المبرمجة في المنهاج، والغرض منها هو إيضاح بعض المفاهيم المتعلقة بموضوع الدراسة .

قمنا بتوزيع مقياس التوافق النفسي والاجتماعي على العينة الاستطلاعية بقسم السنة الرابعة ابتدائي بمؤسسة عانو محمد، وهذا قصد قياس ثبات وصدق مقياس التوافق النفسي والاجتماعي "لمحمود عطية هنا" ومعرفة مدى ملائمته لقياس المتغير التابع في دراستنا على البيئة الجزائرية، وكذا التعرف على مدى وضوح الأسئلة وسهولة فهمها وتحديد العينة التي يسهل التعامل معها في تطبيق المقياس بشكل مناسب وحسب خبرة الباحث (أي معرفة الفئة التي يمكن ان نتعامل معها بسهولة من بين المستويات الست في الطور الابتدائي وقد وقع اختيارنا على مستوى الرابعة الابتدائية)، كما مكنتنا الدراسة الاستطلاعية من دراسة كل التقنيات والاحتمالات قصد صياغة فرضية عمل قابل للاختبار ومدى استجابة عينة البحث للأهداف.

3-   الوسائل الاحصائية: لا يمكن لأي باحث أن يستغني عن الطرق والأساليب الإحصائية مهما كان نوع الدراسة التي يقوم بها سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية، تمد بالوصف الموضوعي الدقيق، فالباحث لا يمكنه الاعتماد على الملاحظات ولكن الاعتماد على الإحصاء يقود الباحث إلى الأسلوب الصحيح والنتائج السليمة[6]...الخ، وقد استخدمنا في بحثنا هذا التقنيات الإحصائية التالية:

أ‌-   معامل الارتباط بيرسون:

Capture2301

 

 

 

 

 

 

 

 

Capture2302

 


عرض وتحليل النتائج: و لغرض المعالجة الإحصائية والتحقق من التساؤل المطروح، اعتمدنا على النسب المئوية للتكرارات بعد تحديد مستويات العلاقات الاجتماعية وتحديد حدود فئات للمستويات والجدول التالي يوضح النتائج المتوصل إليها:

الجدول رقم (04): يوضح توزيع نسب أفراد عينة الدراسة على مقياس التكيف الاجتماعي

العلاقات الاجتماعية

الفئات (الدرجات)

التكـرارات

النسبــة المئـوية

مستوى ضعيف

[1-8]

02

٪3,33

مستوى متوسط

[9-16]

23

٪38,33

مستوى جيد

[17-24]

35

٪58,34

المجموع

60

٪100

تحليل ومناقشة:من خلال النتائج الموضحة في الجدول (4) نستخلص ان عدد التلاميذ الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية جيدة بلغ 35 تلميذا و بنسبة 58,34٪ و هي قيمة معتبرة مقارنة بقيمة التلاميذ ذوي المستوى المتوسط و المنخفض في العلاقات الاجتماعية، و قد يرجع هذا التباين في النتائج إلى أن التلاميذ يمارسون أنشطة التربية البدنية والرياضية بشكل حر اضافة الى تطبيق نسبي لما يحتويه المنهاج الدراسي المخصص لهذه المادة من قبل بعض المعلمين والذي يهدف الى تنمية قيم الصداقة ،الاحترام والمودة باعتبارها من بين ركائز العلاقات الاجتماعية ليس فقط على مستوى المدرسة وإنما كذلك على مستوى الأسرة والمجتمع، فالأنشطة البدنية والرياضية باختلاف أنواعها تعد فضاء ثريا للتفاعل الاجتماعي وبناء العلاقات الإنسانية واكتساب القيم والسلوكات الصحيحة وهذا ما اشار اليه "حيمود أحمد" ، "زحاف محمد" ، ناهيك عن دور الرياضة في رفع مستوى التوافق النفسي و الاجتماعي و هذا ما اشارت اليه العديد من الدراسات العربية كدراسة كل من ”مديحة حسن فريد (1993)“ و دراسة ”محمدابراهيم عبد الحميد (1996)،[7] بالإضافة الى ذلك تلعب التربية البدنية و الرياضية دورا هاما في تنمية الجانب النفسي الاجتماعي من خلال تهذيب سلوك التلميذ و تسمو بنزاعاته ، كما تقوى الرغبة في النشاط و العمل، و تخلق في التلميذ روح الجماعة و التعاون و التضامن من خلال البرامج الرياضية التي تساهم في نمو الحواس و الاستعدادات كذا النمو الجسمي المتزن.

الخاتمة:

من خلال ما تقدم نلاحظ ان النشاط البدني الرياضي في المدرسة يساهم بشكل مقبول جدا في توطيد العلاقات الاجتماعية للتلاميذ بالرغم من نسبية تطبيق البرامج المسطرة في المنهاج والاعتماد على النشاط الحر من قبل العديد من المعلمين، إلا ان نتائج التلاميذ عبرت على انهم ذوي مستويات مرتفعة في كل من ابعاد التكيف الاجتماعي التالية: المستويات الأخلاقية والاجتماعية، المهارات الاجتماعية، التحرر من الميول المضادة للمجتمع، وهذا يعني ان انشطة التربية البدنية والرياضية في حدود الامكانيات والظروف المتاحة للتطبيق واعتماد العديد من المعلمين على العب الحر للتلاميذ، الا انه يساهم بشكل مقبول جدا في توطيد العلاقات الاجتماعية للتلاميذ.

المراجع:

  1. أحمد بدر، أصول البحث العلمي ومناهجه. الكويت: وكالة المطبوعات ، 1979.
  2. إخلاص محمد عبد الحفيظ، مصطفى حسين باهي، طرق البحث العلمي والتحليل الإحصائي. مصر: مركز الكتاب للنشر، 2000.
  3. علي عمر المنصوري، الرياضة للجميع ، د ط ،المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع، 1980.
  4. محمد السيد، الإحصاء البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية. ط 2، مصر: دار النهضة العربية، 1970.
  5. وجيه محجوب، طرائق البحث العلمي ومناهجه. الموصل: دار الكتاب للطباعة والنشر ، 1991.
  6. احمد على حسن، " دراسة اثر ممارسة كرة السلة على بعض القدرات العقلية و مقارنتها بممارسي بعض الانشطة الاخرى"، رسالة ماجستير منشورة، جامعة الزقازيق ، مصر، 1993.
  7.      manifest.univ-ouargla.dz/documents/Archive/2014./Proceding.docx                                                        

الملاحق

مقياس التوافق الاجتماعي (الابعاد قيد الدراسة)

المدرسة:...........................................................  

بعد المستويات الأخلاقية والاجتماعية

نعم

لا

1. هلتطعأهلكولوكانواعلىخطأ؟

   

2. هليصحأنيختلفالصغارمعالكبارالذينلايعاملونهممعاملةحسنة؟

   

3. هلتغشإذاضمنتأنأحدلنيراك؟

   

4. هلتطيعأهلكحتىلونصحكأصحابكبأنلاتهتمبهم؟

   

5. هلتحتفظلنفسكالأشياءالتيتجدها؟

   

6. هلمنالضروريأنيكونالأطفالسيئينمعمنلايحبونهممنالناس؟

   

7. هلتشعربأنمنالضروريأنتشكركلمنيساعدك؟

   

8. هلمنالصوابأنكتبكيإذالمتستطعأنتعملماتريده؟

   

بعد المهارات الاجتماعية

1. هلتتكلممعالتلاميذالمستجدينفيالمدرسة؟

   

2. هلمنالصعبعليكأنتتكلممعالناسالغرباء؟

   

3. هلترتاحمنالتلاميذالذينيقوموابأعمالأحسنمماتقومبه؟

   

4. هليغضبكأنمنعكالناسمنالقيامبماتريد؟

   

5. هلتضربالأطفالفيأثناءاللعبفيبعضالأحيان؟

   

6. هلتلعبمعالأطفالالآخرينحتىلوكنتلاترغب؟

   

7. هلتساعدالتلاميذالآخرينفيالمدرسة؟

   

8. هلمنالصعبعليكأنتكونعادلفيلعبك؟

   

بعد التحرر من الميول المضادة للمجتمع

1. هلالناسسيئينمعكلدرجةانكلابدأنتبقىسيئامعهم؟

   

2. هلتضايقالناسحتىيعاملوكمعاملةحسنة؟

   

3. هلتوجدأشياءسيئةفيالمدرسةلدرجةأنكتحاولأنتبتعدعنها؟

   

4. هليضايقكأحدفيالبيتحتىأنكتغضبعادة؟

   

5. هلأنبعضالناسظالمينلدرجةأنكتحاولأنتغشهم؟

   

6. هليتشاجرالصغارمعككثيرا؟

   

7. هلتحاولأنتدفعالتلاميذالآخرينأوتخوفهم؟

   

8. هلتقولللأطفالالآخرينأنكلنتفعلمايطلبونهمنك؟

   
       



احمد على حسن، " دراسة اثر ممارسة كرة السلة على بعض القدرات العقلية و مقارنتها بممارسي بعض الانشطة الاخرى"، رسالة ماجستير منشورة، جامعة الزقازيق ، مصر، 1993، ص05.

علي عمر المنصوري، الرياضة للجميع ، د ط ،المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع، 1980، ص 47.

وجيه محجوب، طرائق البحث العلمي ومناهجه. الموصل: دار الكتاب للطباعة والنشر ، 1991 ، ص 219

أحمد بدر، أصول البحث العلمي ومناهجه. الكويت: وكالة المطبوعات ، 1979 ، ص 224

إخلاص محمد عبد الحفيظ، مصطفى حسين باهي، طرق البحث العلمي والتحليل الإحصائي. مصر: مركز الكتاب للنشر، 2000،

محمد السيد، الإحصاء البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية. ط 2، مصر: دار النهضة العربية، 1970 ، ص 74

manifest.univ-ouargla.dz/documents/Archive/2014./Proceding.docx