دور المدرسة في تنمية قيم المواطنة لدى المتعلمينpdf

         - مرحلة التعليم المتوسط والثانوي نموذجا-

د : سعد الدين بوطبال

جامعة خميس مليانة ( الجزائر )

د: سامية ياحي

جامعة الجزائر 2 ( الجزائر )

ملخص:

هدفت الدراسة الراهنة إلى تقصي دور المدرسة من خلال المقررات الدراسية في مرحلة التعليم المتوسط والثانوي في تنمية وتفعيل قيم المواطنة وجعلها راسخة في شخصية الأفراد، لتظهر بعد ذلك جليا في الحياة الاجتماعية من خلال ممارسات حقيقية، حيت تم الاعتماد على منهج تحليل المحتوى لمادتي التربية الإسلامية والتربية المدنية من خلال التركيز على المعاني الكبرى للمواطنة كفئات تحليل، والكلمات الدالة على المواطنة كوحدات التحليل، وتم الوصول إلى أن المدرسة تؤدي دورا في اكتساب المتعلمين لقيم المواطنة في شتى المجالات القانونية والسياسية إلا انه يلاحظ وجود نقص في الاهتمام بالجانب النفسي السلوكي لقيم المواطنة، لذلك وجب ربط المقررات الدراسية بالمجتمع المحلي وخصوصياته ومشكلاته، حتى يحدث هناك تناسق بين أهداف المدرسة والتي تستمد من الأهداف العامة للمجتمع من جهة، واستجابة لمتطلبات العولمة ورهاناتها من جهة أخرى؛ لأن قيم المواطنة يجب أن تصاغ بشكل مباشر في جميع المناهج الدراسية قصد ترسيخها في التفاعلات الاجتماعية للأفراد والجماعات بشكل يجعلها تساهم في التنمية الشاملة بمختلف أبعادها، والمحافظة على الأمن والاستقرار الاجتماعي.

الكلمات المفتاحية:  المدرسة – المتعلم - المقرر الدراسي – قيم المواطنة .

Résumé :

L’objectif de cette  recherche est de déterminer le rôle de l’école (à travers les manuels et les programmes correspondant aux cycles d’enseignement moyen et secondaire) dans le développement et la concrétisation des valeurs de citoyenneté. C’est en  consacrant ces dernières dans la personnalité des individus, qu’elles apparaissent de manière évidente dans la vie sociale, à travers une pratique véritable.

Ceci se fera sur la base  de  l’analyse du contenu des deux matières : Education islamique et Education civique à travers la concentration sur les grands principes de citoyenneté comme groupes d’analyses et les mots désignant la citoyenneté comme unités d’analyse.

Au final, ça a conduit à la constatation que l’école joue un rôle dans l’acquisition des principes de citoyenneté dans divers domaines : juridique, politique ….. . Néanmoins, il est constaté la présence d’une insuffisance dans la prise en charge du côté psycho-comportemental relatif aux valeurs de citoyenneté.  Il faut relier dans ce but, les programmes scolaires avec l’environnement local, ses spécificités et ses problèmes  de manière à ce qu’il y ait compatibilité entre, d’une part les objectifs de l’école, se déclinant des objectifs généraux pour le pays et  répondant d’autre part aux conditions de la mondialisation  et ses paris.

Dans le but de consacrer le sens de la citoyenneté dans les comportements sociaux des individus et des communautés, il faut définir les valeurs  de la citoyenneté  de manière directe / claire dans tous les programmes de l’enseignement. C’est de cette manière que celles-ci puissent contribuer au développement global de la société dans tous ses aspects avec la préservation de la sécurité et de la stabilité sociale.

Les mots clés:L’école – l’apprenant-le programme scolaire-les valeurs de la citoyenneté.

Abstract:

This study aims at determining the role of school (dea the manuals and the programs of secondary school)in the development and the consolidation of citizenship values in individuals personalities,so,as to be clear in the social life by implementing real policy.

This will be achieved all the bases of content analysis of two subjects: Islamic education and physical education by focusing all the grat principles of citizenship as group of analysis and on words referring to citizenship as units of analysis.

To conclude, this has lead to observe that the school plays a role in the acquisitions of citizenship principles in different areas (legal, politics,..).However, it has interest of been observed a lack in psycho behavior aspects relating to citizenship values.

To achieve this goal, the school programs should be linked to the social environment (with all its specifities problems)so, as to be in harmony with school goals and to respond to globalization requirements in order to consolidate the sense of citizenship in the behavior of individuals and communities. Citizenship values school be clearly defined in all teaching programs for global development of society, with the preservation of social security and stability.

Key words: School, Learner, School program, Citizenship values.

مقدمة والخلفية النظرية للدراسة:

تعتبر المدرسة مؤسسة اجتماعية حيوية تهتم بتربية وتعليم الناشئة، قصد إعدادهم للحياة الاجتماعية التفاعلية من خلال مساهمتهم في إحداث التنمية الشاملة بمختلف أبعادها ، ولعل الدور الهام الذي تقوم به المدرسة تعترضه عدة عراقيل وصعوبات، منها ما هو متعلق بالمدرسة في حد ذاتها؛ كالبرامج والمناهج الدراسية والهيكلة الإدارية وأدائها، ومنها ما هو خارج عن نطاقها وتابع للسياق الاجتماعي التفاعلي ومحيط المدرسة بمختلف عناصره، كالقيم الاجتماعية السائدة، التوجهات السياسية للمجتمع ...الخ .

عند بروز المشكلات النفسية والاجتماعية غالبا ما يلقى اللوم على المؤسسات الاجتماعية المساهمة في العملية التربوية بصفة عامة، ونذكر بالأخص المدرسة باعتبار أنها المؤسسة الاجتماعية الهامة التي تتطلع إلى إعداد أجيال صالحة وفق طرائق علمية مواكبة للتطورات الحاصلة على الصعيد العالمي، حتى تساهم في رقي مجتمعها وبلدها، تتوفر المدرسة على إمكانات بشرية ومادية مسخرة من طرف الدولة في سبيل تحقيق هدفها المنشود .

لقد قسم التعليم إلى مراحل متدرجة  نتيجة لتصور علمي سابق هو أن الإنسان يمر بادوار معينة عبر مراحل حياته وكل مرحلة لها مميزاتها و معالمها ومن هنا قسم التعليم إلى مراحل يأتي بعضها في أعقاب بعض. وتنقسم مراحل التعليم في الجزائر إلى أربع مراحل ذلك ابتداء من العام الدراسي 1977 -1978 وهي كما يلي:

- مرحلة التعليم التحضيري: ويستغرق التعليم التحضيري في الجزائر مدة سنتين، ويقبل فيه الأطفال الدين تتراوح أعمارهم مابين 4 إلى 6 سنوات وذلك وفقا لشروط يحددها وزير التربية.

- مرحلة التعليم الأساسي: نشأت مرحلة التعليم الأساسي في عام 1976 بمقتضى المرسوم الرئاسي الصادر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، وهي مرحلة مكونة من إدماج مرحلة التعليم الابتدائي ومرحلة التعليم المتوسط.

-  مرحلة التعليم الثانوي: وهي المرحلة التي تلي التعليم المتوسط، وتهتم بإعداد التلاميذ للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.

- مرحلة التعليم الجامعي: والتعليم الجامعي الصحيح لا يكون في الواقع إلا نظريا وعمليا في وقت واحد.

فهو نظري لأن غايته نشر المعرفة والكشف عن الحقائق

وهو عملي لأن له وظيفة اجتماعية واضحة لا يمكن تحقيقها إلا بالملائمة بينه وبين حاجات الإنتاج.

يمكن القول إن المدرسة يجب أن تتحمل الدور المناط بها في إعداد الأفراد إعدادا سليما للحياة الاجتماعية والتقليل من السلوكات المنافية للقيم والمعايير الاجتماعية، ومحاولة بسط الأمن النفسي الاجتماعي لدى الناشئة من خلال محاولة تقليل السلوكات الانحرافية والإجرامية، فالأمن يرتبط ارتباطا وثيقا بالتربية والتعليم  فبقدر ما تهتم المدرسة بمد المتعلمين بالقيم النبيلة وفضائل السلوك الاجتماعي بقدر ما يكون الاستقرار الاجتماعي سائدا، فالطفل الذي تغرس فيه منذ البداية مبادئ وقيم ومعايير المجتمع الضرورية للتكامل الاجتماعي يكون قادرا على المساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل البناء الاجتماعي ككل، فمن خلال المدرسة يمكن أن نمد الأفراد بالقيم الاجتماعية الايجابية، كقيم الانتماء الوطني ومشاعر الوحدة الوطنية التي تنتج عنها التمثلات الاجتماعية الضرورية لتجسيد الأمن والاستقرار الاجتماعي، فالاقتناع بمبادئ المواطنة وتجسيدها في سلوكات اجتماعية تفاعلية ينم عن الاستقرار النفسي الاجتماعي للفرد من ناحية، واستقرار المجتمع من ناحية أخرى. ومما لا شك فيه أن المدرسة من خلال دورها التعليمي والتربوي تؤدي عملا مهما وضروريا من أجل تماسك المجتمع، وبث مشاعر الانتماء الوطني بين أفراد المجتمع، الشيء الذي قد يقلل من ظهور بعض المشكلات النفسية الاجتماعية وآثارها، ومن هذا المنطلق سيتم توضيح الدور الرائد للمدرسة في تنمية قيم  ومشاعر المواطنة لدى الأفراد كوجه من أوجه مواجهة المشكلات النفسية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع الجزائري في الوضع الراهن، قصد المحافظة على الاستقرار الاجتماعي والمضي قدما نحو التقدم  والرقي الاجتماعي في مختلف المجالات.

1- إشكالية الدراسة:

لقد شهدت بعض المجتمعات في الآونة الأخيرة أحداثاًمتلاحقة ساهمت في تشتيت أفراد ها وكأنهم لا ينتمون لوطن واحد، ولا يعيشون في نسق واحد، فسادت بذلك حالات من الفوضى وبروز المشكلات  والآفات الاجتماعية، مما جعل هذه المجتمعات تسير نحو التدهور والتقهقر عوض عن المسار الطبيعي الذي ينشده الإنسان دوما وهو التقدم والتطور. أفرزت هذه الوضعية أمراً حتمياً وقدانتاب القلق لدى بعض المجتمعات من هذا الوضع، الذي ما فتئ يفرض نفسه بقوة الشروط المتوفرة له، ولذلك زاد اهتمام المجتمعاتبالتربية للمواطنة، وأخذ يستحوذ على عناية المفكرين والعاملين في الحقل النفسي والاجتماعي والتربوي، خاصة في ظل اختلاف القيموقواعد السلوك وتنامي العنف وتفكك العلاقات وتشابك المصالح حتى في المجتمع الواحد .

يمكن للمواطنة أن تبنى في المجتمع على أسس علمية ومنظمة وتشرف عليها الدولة وتسهر على حمايتها، من خلال تعريف المواطن بالعديد من مفاهيم المواطنة وخصائصها. وهناك العديد من المؤسسات الاجتماعية التي يمكنها أن تساهم في تشكيلالمواطنة وتنميتها عند الفرد، ومنها الأسرة، والمؤسسات الدينية، غير أن المدرسة تنفرد عن غيرها بمسؤولية كبيرة في تنمية المواطنة، وتشكيلشخصية المواطن وتقوية انتمائه لوطنه، وفي تزويده بالمعرفة والمهارات اللازمة من أجل المواطنةالصالحة، وتنجز المدارس تلك المسؤولية من خلال المناهج الدراسية التي تبدأ في مراحلالعمر الصغرى، وتستمر حتى بقية المراحل العمرية.

يكثر الحديث عن المراهقين والشباب حينما تحل مشكلة ما، إذ يكونون هم أول من يحركها وأول من يتحمل تبعاتها، فنسمع في حياتنا الاجتماعية أن من بين هؤلاء من لا يعيرون اهتماما لو  طنهم والانتماء إليه، فنراهم يشكلون مجموعات إجرامية تعمل على بسط العنف واللاأمن في المجتمع، دون مراعاة لما ستؤول إليه أوضاع البلاد بصفة عامة في هذه الحالة. كما نرى بعض المراهقين والشباب يخاطرون بحياتهم في عرض البحر للهجرة غير الشرعية، وكأنهم يفرون من جحيم وطنهم والارتماء في أحضان أوطان أخرى، وهذا ما يسيء إليهم وإلى أوطانهم. كما نرى في واقعنا الاجتماعي سيادة بعض الأنماط السلوكية المشينة مثل استهلاك الخمر والمخدرات، مشكلة الاعتداءات الجنسية المصاحبة للاختطافات والتهديدات، انتشار جرائم القتل، انتشار الأفعال والتصرفات التخريبية للممتلكات العامة والخاصة .....الخ.

وفي هذا الإطار أوصت دراسة (Robert Woyach , 1992 )  بأن تقوم مدارس التعليم العام بالدور الرئيس في تنمية القيادة والمواطنة. وفي ضوء دراسة المواطنة (فهد إبراهيم الحبيب، 1426 هـ) ابرز أدوار كل من المدرسة ، والأسرة ،والمسجد ،والإعلام ، والسياسة التعليمية العامة في تنمية المواطنة.  كما اشارت دراسة ( محمد الحامد، 1426 هـ) إلى ضرورة للشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي في تربية المواطنة.

بين (الشويحات، 2003، 2)  بأن التربية تعد سبيلا رئيسيا ومهما في خلق المواطن الصالح وصولاً إلى ترسيخ منهاج الأمة بين أفرادها . وتشكل العملية التربوية أفضل طريق إلى نقل الخبرات والمعارف الإنسانية للأمة وتطويرها وتحسينها عبر الزمن، مما يفرض حتمية وأهمية تربية الأجيال وفق المنظور الثقافي للأمة (ناصر، 2002، 13). كما أوضحت ( الشويحات ،2003، ص2) أن دور التربية في المجتمع يشكل الأساس الحقيقي لقوة الأمة ومجتمعها، إذا حققت هذه التربية التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع، مما ينعكس على خلق المواطن الصالح في المجتمع، يضيف ( ,2003Losito (Bruno  من خلال دراسة أجراها حول مناهجالتربيةالوطنيةفيايطالياهدفتإلىالتعرفإلىكفاءةمناهجالتربيةالوطنيةفيايطالياوكفاءةمشاركةالطلابفيالنشاطاتوالفعالياتالوطنيةفيتنميةالمواطنة،وبينتالدراسةأنتنميةالتربيةالوطنيةهدفأساسلنظامالتعليمالإيطاليوهيتؤكدعلىمفاهيمومنطلقاتسياسيةوطنيةوتنميفيالمستهدفينقيمالمواطنةالمتمثلةفيالمحافظةعلىالدستورواحترامحقوقالوطنوحقوق المواطنين،وأشارالباحثأنطلابالمرحلةالثانويةيمارسونضمنمنهجالتربيةالوطنية نشاطاتتنميفيهمالعملالتطوعيوالمشاركةالديمقراطية،وخلصَالباحثمندراستهإلىوجودفجوةبينالواقعوالمناهجالمخططلهاوتشملالفجوةأيضاممارساتالمعلمينوعدمالقدرة علىتحقيقأهدافالمناهج. وأنالوقتالذييمضيهالمعلمينفيتدريسالمقررأقلمنالوقت المخصصلهفيالخطة،وهناكنقصأساسيفياستيعابالطلابلمفاهيمالتربيةالوطنية(يسام محمد أبو حشيش،2010 ،ص267)

وعن التجربة الفرنسية في مجال ترسيخ قيم المواطنة لدى المتعلمين  يؤكد المجلس الفرنسي للنظام التعليمي  (2015 ) أن  فرنسا تتصدر الدول الأوروبية باستثمارها التربوي في مجال التعليم وذلك بإدخالها في برامجها التعليمية انطلاقا من سنة 1990 ثلاث أبعاد  قد تشكل تربية للمواطنة وهي: أولا دروس التربية المدنية معرفة نوعيا، وثانيا مشاركة التلاميذ في اد ارة المؤسسات ولا يكون هذا الا على مستوى الطور الثانوي و تسمح  هذه الأخيرة بالالتزام في الاعمال الجماعية للمدرسة كمسؤول القسم، ممثل الإدارة، وثالثا مشاريع النشاط التربوي خارج وداخل المؤسسة. أثبت هذا النموذج الفرنسي فعاليته في تفعيل وترسيخ قيم المواطنة لدى المتعلمين حسبالمسؤولين الفرنسيين.

( http://www.cafepedagogique.net/lexpresso/Documents/docsjoints/cnesco-edciv.pdf   ).

مما سبق ذكره يمكننا أن نتساءل عن دور المدرسة  الجزائرية في إكساب الناشئة  للمعايير الاجتماعية الايجابية من خلال برامجها لمادتين (التربية الاسلامية،والتربية المدنية) مما يعمل على بناء المواطن الصالح الذي يشعر بالانتماء لوطنه قولا وفعلا، ويساهم في تحقيق الأمن النفسي والاجتماعي على حد سواء وبالتالي ضمان الاستقرار الاجتماعي.

2- أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة من الأهمية الخاصة التي يتمتع بها مفهوم المواطنة الذي يعتبر أساس الاستقرار الاجتماعي، ومنه فإن لهذه الدراسة أهمية نظرية كونها تمثل إسهاما في وضع معلومات للمشكلة المدروسة. وبالمقابل هناك أهمية عملية تطبيقية لهذه الدراسة تتمحور أساسا في توضيح السبل الكفيلة بتدعيم مفهوم المواطنة لدى الافراد من خلال المنهاج الدراسي، كسبيل أمثل للمحافظة على الاستقرار الاجتماعي والهوية الوطنية بمختلف أبعادها.

3- أهداف الدراسة:تتمثل أهداف الدراسة الحالية في ما يأتي:

- نهدف إلى إبراز أهمية دور المدرسة في تنمية قيم المواطنة لدى المتعلمين.

- نهدف إلى بيان المعنى الحقيقي لمفهوم المواطنة من جميع الأبعاد والزوايا، والتعرف على الأساس الذي يعتبر الفرد مواطناً في الدولة، والحقوق والواجبات المترتبة على المواطنة والعلاقة بين التربية والمواطنة.

- محاولة بناء تصور واضح للمعنى الحقيقي للمواطنة وترسيخها لدى الأفراد لضمان تجسيدها أثناء التفاعلات الاجتماعية في الحياة اليومية للأفراد، حيث ستؤدي هذه الحالة إلى توافق الفرد مع ذاته وحاجاته ومصالحه أولا وحاجات ومصالح الآخرين ثانياً، وتحقيق الشعور بالانتماء الوطني ثالثاً وتحقيق الاستقرار الاجتماعي أخيرا.

- وصف مساهمة المنهاج الدراسي المعتمد في بلادنا في بلورة مفهوم المواطنة لدى المتعلمين.

- تحديد السبل الكفيلة بدعم مفهوم المواطنة وغرسه لدى المتعلمين قصد الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي بمختلف أبعاده.

4- مفاهيم الدراسة:

4-1- مفهوم المدرسة: عرفت بأنها " مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع عن قصد، لتتولى تنشئة الأجيال الجديدة بما يجعلهم أعضاء صالحين في المجتمع الذي تعدهم له، كما تعمل على تنمية شخصية الأفراد تنمية متكاملة ليصبحوا أعضاء إيجابيين في المجتمع " (إبراهيم ناصر،2000، ص 171 ) 

يمكن أن نقسم أطراف العملية التربوية إلى قسمين، يمثل القسم الأول الجانب المادي ويشتمل أساسا على مبنى المدرسة وملحقاتها وكذا الوسائل التعليمية، أما القسم الثاني فيمثل الطرف البشري والذي يشتمل على الإدارة والمعلم والتلميذ. ( عبد البارئ محمد داود، 1996، ص 43).   

4-2- مكونات المدرسة:

-  المعلم:يعتبر المعلم بمثابة مرشد وموجه والقائم على مد المتعلمين بمختلف الخبرات والمهارات والمعارف، مستخدما وسائل وأساليب فنية تمكنه من أداء مهامه على النحو الأمثل، ولا يتأتى ذلك إلا بضمان حقوق للمعلم والالتزام بتوفير كل ما من شأنه أن يساعده في تنمية شخصية وعقول المتعلمين بالمعلومات والأفكار والقيم الإيجابية، حتى يتسنى للمتعلمين التفاعل الايجابي في النسق الاجتماعي التفاعلي الذي يعيشون فيه. ويتوجب على المعلم أن يقوم بالمهام الملقاة على عاتقه، وهي:

- استثارة دافعية التلاميذ نحو الإقبال على التعلم و بذل جهود مضاعفة قصد بلوغ التحصيل الدراسي الجيد

- التخطيط للدرس وتقديم المعرفة .

- توجيه النقاش بين التلاميذ وإدارته.

- الضبط و المحافظة على النظام .

- إرشاد التلاميذ.

- التقييم .

من أهم العوامل المدرسية التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية للطفل شخصية المعلم فهو مصدر السلطة التي يجب طاعتها والمثل الأعلى الذي يتمثل به الطفل ومصدر المعرفة لذا لابد أن يكون المدرس متسلحاً بالمعرفة والفضائل الأخلاقية والاجتماعية لأن تأثيره تأثيراً كبير في بناء الطفل اجتماعياً ونفسياً.

-  التلميذ / المتعلم : يمثل التلميذ طرفا مستقبلا للمعلومات والمعارف والخبرات من شخص راشد يسمى بالمعلم، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط بل يعتبر التلميذ عنصرا فاعلا ونشطا في سيرورة العملية التعليمية/التعلمية، بحيث يتوجب على المعلم إشراك التلميذ في بناء المعارف والخبرات قصد تنمية القدرة لديه على بناء حياته ومجتمعه وذلك بحث التلميذ على البحث لتوسيع معلوماته ومدركاته والعمل على تجديدها دوما .

-  المنهاج :يعرف المنهاج حسب " هاس" بأنه « جميع الخبرات التي يمر بها المتعلمون في برنامج تربوي يهدف إلى تحقيق أهداف عامة عريضة وأهداف تدريسية خاصة مرتبطة بها وتم تخطيطها » . ( إبراهيم ناصر، 2000، ص 174)

كان المنهاج يعني المقرر الدراسي، ومع تطور المناهج بتطور التربية وتقدم المجتمعات بدأت المناهج تهتم شيئا فشيئا بالنواحي الجسمية والاجتماعية والنفسية، كما أصبح التلميذ محور العملية التربوية بدلا من كون المادة الدراسية هي المحور الرئيسي.

ومنه ؛ يمكن القول بأن المدرسة هي مؤسسة تعليمية يتعلم بها التلاميذ الدروس بمختلف العلوم وتكون الدراسة بها عدة مراحل وهي الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وتنقسم المدارس إلى مدارس حكومية ومدارس خاصة.

4-2- المنهاج الدراسي: يعرفه تايلور بأنه جميع الخبرات التعليمية الموجهة للتلاميذ، والتي يتم تخطيطها والإشراف على تنفيذها من جانب المدرسة لتحقيق أهدافها التربوية ( إبراهيم ناصر، 2000، ص 14 ) . ويمكن أن نركز في دراستنا على المنهاج الدراسي من خلال مقررات مادتي التربية المدنية والتربية الإسلامية للمرحلة الدراسية المتوسطة والثانوية. 

يرتبط مفهوم المواطنة في منظومتنا التربوية أساسا بمقرر مادتي التربية المدنية والتربية الإسلامية، وعليه، نقصد بالمنهاج الدراسي في الدراسة الحالية مقررات مادتي التربية المدنية والتربية الإسلامية لتلاميذ المرحلة المتوسطة والثانوية، والتي يتم تحديدها من خلال محتوى الكتب المدرسية لمقرر التربية المدنية والتربية الإسلامية.

4-3- مفهوم المواطنة: تعني المواطنة من الناحية القانونية الانتماء إلى دولة معينة، فالقانون يؤسس الدولة ويخلق المساواة بين مواطنيها، ويرسي نظاما عاما من حقوق وواجبات تسري على الجميع دون تفرقة، وعادة ما تكون رابطة الجنسية معيارا أساسيا في تحديد المواطن. ( سامح فوزي، 2007، ص7)

- من الناحية القانونية : تعني الانتماء إلى دولة معينة، فالقانون يؤسس الدولة ويخلق المساواة بين مواطنيها، ويرسي نظاما عاما من حقوق وواجبات تسري على الجميع دون تفرقة، وعادة ما تكون رابطة الجنسية معيارا أساسيا في تحديد المواطن. ( سامح فوزي، 2007، ص7)

ويترتب على المواطنة القانونية؛ أي حمل جنسية دولة ما ثلاثة أنماط من الحقوق والواجبات: السياسية والمدنية والاقتصادية- الاجتماعية. هناك توجه آخر هو توجه قانوني نظر إلى المواطنة بوصفها حالة التزام ما بين الفرد والدولة فالفرد ملتزم أمام الدولة والدولة ملتزمة أما الفرد، وهذه هي الحالة القانونية.

-  من الناحية السياسية: وتعني العضوية في مجتمع سياسي معين، يمس ذلك قضية سيكولوجية هامة جدا، وهي الانتماء للوطن وليس مجرد الإقامة فيه ( سامح فوزي، 2007، ص15).

ويقصد بذلك بناء مفهوم المواطنة على معنى سياسي ومِن أبرز مَن أظهر هذا البُعد من الباحثين  " جون باتريك " فبَين أن المواطنة ذات بعد سياسي وعَمَّقَ هذا البعد لخدمة ما يسمى بالديمقراطية.

- من الناحية النفسية والاجتماعية: وتعني التصرف بمسؤولية تجاه أفراد المجتمع، والتحلي بسلوكيات مرغوبة اجتماعيا، وقبول نفسي والتزام أساسي بمبدأ المواطنة، والاستعداد لبذل أقصى الجهد في سبيل بنائهما.

 إن المواطنة علاقة والتزام له صبغة قانونية وسياسية وصبغة اجتماعية ونفسية وهي صفة ينالها الفرد ليتمتع بالمشاركة الفاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه. وللمواطنة مكونات أساسية منها، الانتماء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

ومنه، فإن المواطنة علاقة والتزام له صبغة قانونية وسياسية وصبغة اجتماعية ونفسية وهي صفة ينالها الفرد ليتمتع بالمشاركة الفاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه. وللمواطنة مكونات أساسية منها، الانتماء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

القيم : مفهوم يدل على مجموعة من التصورات والمفاهيم التى تكون إطاراً للمعايير والأحكام والمثل والمعتقدات والتفضيلات التى تتكون لدى الفرد من خلال تفاعله مع المواقف والخبرات الفردية والاجتماعية، بحيث تمكنه من اختيار أهداف وتوجهات لحياته ويراها جديرة بتوظيف إمكانياته وتتجسد من خلال الاهتمامات أو الاتجاهات أو السلوك العملى أو اللفظى بطريقة مباشرة وغير مباشرة.  ( علي خليل مصطفى، 1988 ، ص34 ) .

 قيم المواطنة: وهي المعتقدات التي تحدد سلوك الفرد نحو الدولة التي يعيش فيها. ويقصد بها في هذه الدراسة: الانتماء والولاء للوطن، وجل المعتقدات والسلوكات المتضمنة في أداء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

5- منهج الدراسة: تندرج هذه الدراسة في إطار البحوث الوصفية، حيث اعتمدنا أولا على الرصد للتراث العلمي المتعلق بالظاهرة المدروسة ( المنهاج الدراسي وتنمية قيم المواطنة )، قصد محاولة الإلمام بجل المعلومات النظرية حول الظاهرة، كما استندنا ثانيا إلى تقنية تحليل المحتوى بغرض وصف قيم المواطنة من خلال المنهاج الدراسي المتعلق بالمرحلة المتوسطة والثانوية .

6- مجتمع الدراسة والعينة: اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة الكتب المدرسية لمادة التربية المدنية ومادة التربية الإسلامية لجميع السنوات التعليمة للمرحلة المتوسطة والثانوية الخاصة بالنظام التربوي الجزائري، وذلك بغية حصر قيم المواطنة المدرجة في مناهج ومقررات هذه المواد الدراسية. أما تركيزنا على المرحلة المتوسطة والثانوية فهو نابع من كون هذه المرحلة تمثل بداية تشكيل هوية الفرد بمختلف أبعادها.

7- إجراءات التحليل: تم تحليل مقرر مادتي التربية المدنية والتربية الإسلامية، ووحدة التحليل هنا تعتمد على المعنى أو اللفظ الذي يدل على قيمة معينة من قيم المواطنة.

8- نتائج الدراسة ومناقشتها:سنخصص هذا العنصر لمحاولة وصف وتحليل محتوى المنهاج الدراسي المساهم في بلورة مفهوم المواطنة في مرحلة التعليم المتوسط والثانوي في الجزائر، لأن هذه المرحلة تصادف تشكيل ما يعرف بالهوية بمختلف أبعادها لدى الفرد .

أولا: عرض وتحليل نتائج الدراسة:

1-  المرحلة المتوسطة: يعتبر الكتاب المدرسي أحد أهم الوسائل التي تهتم بزرع وتنمية قيم المواطنة عن الفرد وبنظرة تحليلية لبعض الكتب التي اخترناها كنموذج لإبراز أهم نقاط تعزيز هذه القيم والمتمثلة في كتب التربية المدنية، والتربية الإسلامية لسنوات الأولى، الثانية، الثالثة والرابعة متوسط. وفيما يأتي عرض موجز لما سبق ذكره حسب الكتب والسنوات :

1-1- كتاب التربية الإسلامية:كما هو معروف فإن المشرع الجزائري ومن خلال الدستور وضع الإسلام هو دين الدولة، ويعتبر الدين من أهم أسس التكافل والترابط الاجتماعي، مما يخدم قيم المواطنة لدى أفراد المجتمع.

$1‌أ-    السنة الأولى متوسط:لقد جاء كتاب التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الأولى متوسط في هذا المنحى وهذا من خلال الدروس التي تتمحور حول: معرفة الله ورسوله من خلال معرفة أركان الإيمان ومكانة القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في حياة المسلم، وبعض الأحكام التي تربط الإنسان بخالقه وبيئته بالإضافة إلى معرفة حقوق وواجبات المسلم والعلاقات بين المسلمين. حيث دعم الكتاب ببعض الأمثلة التي تشرح وتبسط مختلف الأحكام والمعاملات التي وردت في المقرر .

ب – السنة الثانية متوسط : جاء كتاب التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الثانية متوسط في نفس منحى سابقه ومكملا له مخاطبا التلميذ من خلال محاور الكتاب الذي ركز على صورة الإنسان المسلم الصالح من خلال واجباته الدينية والدنيوية متنوعة بين هذا وذاك فاهتمت بحياة الإنسان المسلم الصالح الشخصية والاجتماعية. مبينا لصور التآخي والترابط والتكافل الاجتماعي، ومعرفة الأسس التنظيمية لمختلف المعاملات بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى بعض الأمثلة عن سلوكات وأخلاق المسلم، أضف إلى ذلك أمثلة عن سلوكات أخرى وجب الابتعاد عنها وتجنبها .

ج – السنة الثالثة متوسط :كتاب التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الثالثة متوسط كان خطابا وجدانيا مباشرا لتلاميذ هذه المرحلة هادفا إلى تنمية عملية تواصل الفرد بمجتمعه تواصلا فعالا وايجابيا، وتلقينه بعض خصال النبي نوح عليه السلام ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم بهدف جعل التلميذ مواطنا فعالا محترم للنظام والآداب العامة السائدة في مجتمعه، حيث ركز الكتاب على بعض واجبات الفرد  في المحيط الذي ينتمي إليه والتي تحفظ كرامته، وكرامة الآخر وهي أمثلة مستوحاة من الواقع الذي يعيشه الفرد، بالإضافة إلى بعض القصص الواردة في القرآن والسنة والتي تنظم العلاقات بين الأفراد .

د – السنة الرابعة متوسط : يعتبر كتاب التربية الإسلامية الخاص بالسنة الرابعة متوسط تكملة لما سبقه من كتب هذه المادة الهادفة إلى إكساب التلميذ معارف علمية وسلوكات يومية يمارسها الفرد ومعاملات يحتاجها في حياته اليومية  وكما سبق سنقدم قراءة لهذا الكتاب ودوره في تعزيز قيم المواطنة، حيث يشمل مقرر مادة التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الرابعة متوسط فيها دعوة إلى تماسك المجتمع توضح دور أحد مؤسساته والتي هي الأسرة مع تقديم صور للسلوك السوي للفرد المسلم من خلال بعض معاملاته اليومية .

2.1. كتاب التربية المدنية :تعتبر التربية المدنية من أهم المواد التعليمية التي تربط التلميذ ببيئته الاجتماعية، وخدمة مشروع المجتمع المحلي  من خلال إكساب التلميذ مختلف السلوكات المدنية التي تؤهله ليكون مواطنا صالحا.

$1أ‌-  السنة الأولى متوسط: تبلور كتاب السنة الأولى متوسط من خلال  الدروس التي هيكلت في مجالات تخدم أهداف المادة التعليمية، تنوعت بين الحياة الجماعية داخل المؤسسة التعليمية  والتي تعتبر مجتمعا مصغرا، وكذا الهوية الفردية للشخص بما يعزز قيم المواطنة لديه، بالإضافة للبيئة والتراث التي تربط الإنسان بوطنه  والتي كانت مستوحاة من الواقع المدني للمجتمع الجزائري وتمثل قيم المواطنة وصور عن المواطن الصالح بمختلف أنشطته التي تهدف إلى خدمة مشروع المجتمع المسطر من قبل السلطات. والتي تنوعت وتعددت وكانت تهدف إلى تعزيز قيم الانتماء إلى الجزائر، فكان غلاف الكتاب يحوي صورة للعلم الوطني والذي يعتبر رمزا للسيادة.

أما متن الكتاب فقد احتوى أشكالا تقرب التلميذ من واقعه المدني وتسهل عليه فهم الحياة المدنية من أجل اندماجه فيها. كما احتوى الكتاب عل صور تمثل مختلف عناصر البيئة التي يعيش فيها الفرد ومختلف الأنشطة التي تعبر عن حقوق واجبات المواطن، وكذا صور ومستندات تؤكد هوية المواطن الجزائري في خطاب مباشر موجه إلى التلميذ. بالإضافة إلى بعض الصور الواقعية التي تدعم روح الانتماء للجماعة والمعايير المنظمة للحياة داخل البيئة المدرسية التي تعتبر كما سبق وأن ذكرنا مجتمعا مصغرا. إلا أنه تم ملاحظة غياب تام لصور الفرد الجزائري الأسود البشرة والذي يمثل نسبة من أفراد هذا المجتمع.

ب – السنة الثانية متوسط : كما سبق ذكره تعتبر مادة التربية المدنية من أهم المواد التي تهتم تلقين قيم المواطنة بشكل مباشر للتلميذ ويتجسد هذا من خلال كتاب هذه المادة التعليمية للسنة الثانية متوسط والذي اهتم بشكل مباشر بالهوية الوطنية من مداخل متعددة أمكن ملاحظتها من خلال النقاط التالية :

يهتم الكتاب بالمواطنة من الجانب الاجتماعي فاهتم بتلقين التلميذ بعض القيم الاجتماعية التي تكسبه هوية وطنية، بالإضافة إلى بداية تعريفه بالنظام السياسي لبلدنا وتعريفه بالمسؤولية والأدوار الاجتماعية للمسؤول والمواطن، والتي تعبر في مجملها عن الانتماء لهذا الوطن الفسيح معززة لمختلف رموز السيادة الوطنية وبعض أعلامها ومعالمها وصور لمختلف الأنشطة التي تمثل عادات وتقاليد المجتمع الجزائري والتي تشكل لب الهوية الوطنية. لقد تم في هذا الكتاب الاهتمام بشكل كبير عن دراسة مؤسسة دستورية تمثل قاعدة التقسيم الإداري هي البلدية بشكل موسع من أجل وضع التلميذ في الصورة للنظام السياسي المتبع في البلاد والذي يضمن الحريات الفردية للأشخاص.

ج- السنة الثالثة متوسط : يعتبر كتاب التربية المدنية للسنة الثالثة متوسط تتمة وتدعيم للمكتسبات القبلية المتعلقة بواجبات المواطنة والسلوك الديمقراطي لتلميذ وأضيفت له التعريف ببعض المؤسسات الوطنية والعالمية قصد وضع التلميذ في شبكة أكبر ويتضح كل ذلك من خلال ما يلي:

تنوعت محاور المقرر الدراسي للتربية المدنية الخاص بالسنة الثالثة متوسط مابين المؤسسات العمومية والخدماتية  المحلية إلى المنظمات والمؤسسات الدولية ومابين حقوق المواطن وواجباته بشكل ينمي قيم المواطنة عند التلميذ من خلال زيادة معارفه.

تتناسب والدروس المقترحة وهي مستوحاة من الواقع المعاش مما يسهل على التلميذ ترسيخ المعلومات مما يساهم في تعزيز قيم المواطنة لديه .

الصور الواردة في الكتاب كانت إما لأنشطة ممارسة من طرف أفراد المجتمع، أو صور لرموز للسيادة الوطنية أو مؤسسات جمعوية، عمومية، ودستورية  ومنظمات عالمية أو  إقليمية .

تم في هذا الكتاب وعلى شاكلة ما كان في كتاب السنة الأولى الاهتمام بمؤسسة دستورية أخرى هي الولاية قصد تعريف التلميذ بمختلف هذه المؤسسات والتنظيمات مما يجعله فردا مشاركا اجتماعيا.

د – السنة الرابعة متوسط : إن كتاب التربية مدنية للسنة الرابعة متوسط وكغيره من سلسلة كتب هذه المادة التعليمية يحاول تنمية وتعزيز المواطنة عند التلميذ من خلال مواضيع تعزز الهوية الوطنية ومختلف الأدوار المنوطة  بمختلف المؤسسات الوطنية والدولية ،مما يعزز روح الانتماء لدى هذا الفرد الذي يعتبر نواة المجتمع المستقبلية. ويمكن ملاحظة هذه الأهداف من خلال قراءة الكتاب من الزوايا التالية :

هي تتمة للمكتسبات القبلية وتوسعة للمعارف في المجال السياسي وحقوق وواجبات المواطن سواء هو كمواطن جزائري أو كفرد من أفراد المجتمع الإسلامي والإنساني.

صور هذا الكتاب جاءت داعمة لمحتواه من خلال إبرازها لأهم رموز السيادة الوطنية من خلال مؤسساتها وتعدت ذلك إلى المؤسسات والتنظيمات الإقليمية والدولية مع إبراز صور تمثل حقوق المواطن التي يكفلها له المشرع في دستور في مختلف مجالات حياته سواء محليا أو دوليا .

تتمة لما سبق تناوله في كتب هذه المادة التعليمية في السنوات السابقة تم التطرق في هذا الكتاب لمختلف السلطات التي تقوم على أساسها الدولة مع دراسة معمقة للمجتمع الجزائري من الناحية السياسية وأهم الحقوق التي يتمتع بها مواطنوها وهذا طبعا بمراعاة الخصائص العمرية التي يخاطبها المؤلفون لهذا الكتاب .

2. المرحلة الثانوية: أهم ما يستنتج في المرحلة الثانوية هو غياب التربية المدنية، التي رافقت التلاميذ طيلة سنوات تمدرسهم السابقة، في حين بقيت مادة العلوم الإسلامية .

أ. السنة الأولى ثانوي: حاول كتاب مادة العلوم الإسلامية بالسنة الأولى ثانوي مخاطبة التلميذ بواسطة عدة محاور تهتم أساسا بتوجيه التلاميذ لعبادة الله والتخلص من عبودية المكونات المادية، والتركيز على العقيدة والفقه والقرءان الكريم، السنة والسيرة النبوية والأخلاق والسلوك، حيث يتم التركيز في برنامج مادة العلوم الإسلامية على تشجيع التلاميذ على حفظ بعض آيات القران الكريم التي تدعو إلى التحلي بأخلاقه. كما يركز برنامج المادة على السلوكات المطلوبة اجتماعيا كالكسب الحلال، النهي عن التكبر  الشعور بالآخرين، اختيار الصحبة الصالحة زيادة على ما سبق نجد في برنامج مادة العلوم الإسلامية الاهتمام بالقيم الإيمانية و التعبدية مثل: وجود و وحدانية الله تعالى، معنى الإيمان وأثره في الحياة الاجتماعية، أدب المؤمن مع الله ، العبادة في الإسلام، الحكم الشرعي وشروط التكليف.

يركز برنامج العلوم الإسلامية على مجال القيم الاجتماعية والأسرية ودورها في بناء الأسرة، إضافة إلى حقوق الطفل في الإسلام، خطر الآفات والمفاسد الاجتماعية، العمل التطوعي وأثره في خدمة المجتمع، سلوكات الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته. أما فيما يتعلق بالقيم الفكرية والعقلية فنجد: الدعوة إلى إعمال العقل، العلم وأخلاقياته، مصادر التلقي القرءان والسنة، خصائص الشريعة الإسلامية، إسهامات المسلمين في الحضارة العالمية. بالنسبة للقيم الاقتصادية والمالية هناك عدة دروس تدور حول، قيمة العمل في الإسلام، ترشيد الاستهلاك، آليات التكافل المالي.فيما يخص القيم الإعلامية والتواصلية، فتبين البرامج أهمية التعارف والتواصل والتعايش السلمي، القيم الصحية والبيئية تتمثل في: الصحة كنعمة إلهية، أهمية التعاون في الحفاظ على البيئة، السلوكات الصحية للمسلم، الاستعفاف وأثره على حياة الفرد والمجتمع. زيادة على أن الإسلام دين يدعو إلى الجمال، وكذلك مقدمة في السيرة النبوية، مع تحليل وثيقة تنظيم مجتمع المدينة المنورة .

ب . السنة الثانية ثانوي : أما فيما يتعلق بالسنة الثانية ثانوي فتشمل البرامج الدراسية على فضل تلاوة القرءان وأحكامه، فتنة المال وأثرها في فساد العلاقات الاجتماعية، إضافة إلى الحقوق والحريات المدنية في القرءان الكريم منها عبادة الإنسان لله تعالى، عدم استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، الإنسان مكرم، رعاية مصالح الإنسان وهي: مصلحة الدين والنفس ثم العقل، ثم النسل ثم المال.

أما فيما يتعلق بالحرية فالإنسان لا يتمتع بأي حرية مع الله تعالى إلا في الأمور المخير فيها من عند الله، ما عدا ذلك فالإنسان حر في اختيار مذهبه والتعبير عن رأيه. ونجد في محتوى الكتاب أيضا الشورى وتبادل الرأي، الطاعة الواعية، مفهوم الأمن في القرءان الكريم، الحقوق الشخصية ومدى ارتباطها بحقوق الآخرين. كما تم التطرق في محتوى الكتاب إلى مقاصد الشريعة الإسلامية، دور الأسرة في تربية المجتمع وتنميته ( اختيار الزوج الصالح، اختيار الزوجة الصالحة، أركان الزواج، إلى غير ذلك، رؤية إسلامية للمشكلات الأسرية ( النفقة الحضانة والرضاعة )، أدبيات الحوار والتواصل في الإسلام الغلو والتطرف وخطرهما على العقيدة والمجتمع.

ج. السنة الثالثة ثانوي : يعتبر كتاب السنة الثالثة ثانوي مادة العلوم الإسلامية تعمقا في مفاهيم سبق وأن تم تناولها في المراحل السابقة، وذلك بشكل مختصر وموجز، حيث تم التطرق محور العقيدة الإسلامية في إطار توجيهات الرسول – صلى الله عليه و سلم- زيادة على أحكام العمل والمعاملات المالية في الإسلام، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغيرهم. والملاحظ هنا أن جل البرامج اهتمت بموضوع العقيدة الإسلامية وكذا التعاملات المالية والاجتماعية في إطار مبادئ الشريعة الإسلامية.

ثانياً: مناقشة النتائج : عندما تضع فئة من المفكرين التربويين منهاجا معينا  لفئة منالتلاميذ تعيش في مكان وزمان معينين، فإن على هؤلاء المفكرين أن يدرسوا حالةالتلميذ والمعلم والمادة المقدمة، في ضوء الثقافة العامة للمجتمع، ثم دراسةالمشاكل التي تواجه تلك الفئة من الناس واحتياجاتهم وأهدافهم وغاياتهم وهذه الدراسةتتم في ضوء الأهداف التربوية التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها. على أن ما يهمنا في هذا المقام هو الأسس النفسية والاجتماعية، فمنالعوامل الرئيسة التي يجب مراعاتها عند

إعداد المناهج رسمتللك الكفيلةبتغييرالواقع المعاشمن خلال دراسة حاجات المجتمعالثقافية والاجتماعية المختلفة لتحقيق الحياة المناسبة لجميع أفراده، ويجب عندإعداد المناهج دراسة المشكلات الخاصة بالمجتمع وتحديد الخبرات التعليمية التي يحبأن يدرسها التلاميذ، فنحن نعاني في السنوات الأخيرة من قضية الانتماء للوطن، بحيث يدعم هذا الجانب الجوانب السياسية والقانونية في مفهوم المواطنة.

ما يلاحظ في المناهج الدراسية الخاصة بمرحلة المتوسط والمتمثلة في مادة التربية المدنية أنها ركزت على أبعاد محددة من أبعاد المواطنة خاصة البعد السياسي والقانوني، وذلك بالتطرق إلى بعض المؤسسات الدستورية في البلاد وتعريفها للمتعلم، وجاءت الدروس غير متسلسلة بحيث يكون هناك تتالي في تقديم المعلومات والمعارف. في حين ركزت دروس مادة التربية الإسلامية على بعد جزئي من البعد القيمي للمواطنة والمتمثل في الجانب الديني مع التركيز أكثر على موضوع العبادات .

أما فيما يتعلق بالمرحلة الثانوية فأول ما نلاحظه عدم وجود مادة التربية المدنية التي رافقت التلاميذ طيلة فترة تمدرسهم في المراحل السابقة، مع الإبقاء على مادة التربية الإسلامية والتي ركزت كثيرا على موضوع تلاوة القرءان الكريم والعبادات بالدرجة الأولى .

الملاحظ على المناهج الدراسية الخاصة بالتربية المدنية و التربية الإسلامية في مرحلة التعليم المتوسط والثانوي أنها لا تستجيب لمستجدات الواقع الراهن الذي نعيشه من ناحية ضعف الولاء والانتماء للوطن، والذي يظهر جليا في انتشار السلوكات المنحرفة المتنامية يوما بعد يوم الانحرافات السلوكية، السلوكات التخريبية ....الخ ، وهذا ما يؤدي بنا إلى التأكيد على موضوع الانتماء والولاء الوطني، والذي يعكس المفهوم النفسي الاجتماعي للموطنة باعتبارها أفعالا وممارسات اجتماعية وليست تصورات تجريدية ونظرية فقط.

يمثل عدم الاهتمام بالمواطنة في المرحلة الثانوية نقطة ضعف في المنهاج الدراسي، لأنه وحسب "أريكسون" فإن النمو النفس اجتماعي للشخصية في هذه المرحلة يصادف أزمة هوية، فإما أن يصل المراهق إلى تحقيق هوية الأنا لديه وإما أن يدخل في أزمة تؤدي به إلى التشتت وعدم وضوح الدور في الحياة الاجتماعية، لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ في تحديد أهدافه الإيديولوجية والاجتماعية في الحياة، مما يتطلب من المناهج الدراسية أن تأخذ هذا الجانب بعين الاعتبار وتعمل على إرساء الهوية المهنية والدينية والسياسية لدى الفرد من خلال مده بالمعارف والخصوصيات التي تتوافق مع البيئة التي يعيش فيها، بعبارة أدق يجب على المناهج الدراسية أن تنطلق من الواقع الاجتماعي للأفراد حتى تستند على معطيات واقعية تبلورها في شكل دروس تهدف إلى مساعدة الفرد على هوية فلسفة الحياة لديه في كنف المجتمع الذي يعيش فيه .

يمكن القول أن المدرسة يجب أن تتحمل الدور المناط بها في ترسيخ الانتماء والولاء الوطني لدى الناشئة، قصد المحافظة على الأمن والاستقرار الاجتماعي، فبقدر ما تغرس القيم الاجتماعية النبيلة بقدر ما يسود الأمن والاطمئنان، ويمثل النسق التربوي أحد الأنساق الاجتماعية المهمة التي تؤدي عملا حيويا في المحافظة على بناء المجتمع واستقراره من خلال ما يقوم به النظام التعليمي من نقل قيم ومعايير المجتمع من جيل لآخر . وهذا ما بينه ( الصبيح، 2005 ) حين أكد بأن الدور الجديد للتربية محورياً وجوهرياً في بقاء الأمة وحفاظها على قيمها ومبادئها وعاداتها وتقاليدها، من خلال غرس روح المواطنة لدى أفراد المجتمع، وتعزيز انتمائهم له، وصولاً إلى خلق المواطن الصالح الذي يستطيع المشاركة الفاعلة في المجتمع، ويمتلك المقدرة على التمييز بين الأشياء الجيدة والأشياء الضارة بمصلحة مجتمعه . كما توصل (الشويحات، 2003) إلى التأكيد على ضرورة تطوير مناهج  ومقرارات العملية التربوية، باعتبارها السبيل الحقيقي لبناء المواطن الصالح في المجتمع، من خلال تضمين هذه المناهج والمقررات القيم المرغوب فيها لبناء شخصية الفرد. تهدف المواطنة كذلك حسب (العوجي ، 1983) إلى توفير الاستقرار والرفاهية لأفراد المجتمع، من خلال تحقيق الأمن الوطني والاجتماعي لهم. كما خلص (هلال وآخرون، 2000) إلى ضرورة إحداث نقلة نوعية في أساليب التدريس وتطوير المناهج التربوية المتعلقة بالتربية الوطنية لجعلها أكثر فاعلية ، كما أوضحت دراسة ( سعاد البراهيم، 2007 ) أن مدرسة المستقبل تتطلب قيادة مدرسية فاعلة مفتوحة تعتمد على المشاركة الفعلية لجميع العناصر الفاعلة في المدرسة، وذلك قصد تحقيق الأهداف التربوية  التي ينشدها المجتمع، ورفع الأداء وتحقيق الجودة التربوية الشاملة في إطار القيم الوطنية السائدة.

باختصار يمكن القول أن المدرسة في الجزائر تؤدي دورا مساعدا في نشر قيم المواطنة لتشكل بذلك لبنة أساسية في بناء المجتمع الجزائري. لكن على الرغم من هذا الدور إلا أن التغيرات الاجتماعية والثقافية التي يمر بها العالم والمجتمع الجزائري في الوقت الحاضر، أصبحت تفرض على النسق التربوي مسؤوليات مضاعفة وتفرض على النسق التربوي الاضطلاع بدور أكثر أهمية في إكساب الناشئة المعايير والقيم التي تحافظ على أمن واستقرار المجتمع.

خاتمــة :

إن الاعتماد على المدرسة في تنمية قيم المواطنة لدى الناشئة والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي أصبح أمرا ضروريا، قصد تفعيل ما يسمى بالوقاية الاجتماعية من خلال دور المدرسة عن طريق التعليم والتثقيف. وبالتالي، يجدر بنا أن نهتم من خلال المناهج الدراسية بتنمية وتفعيل قيم المواطنة وجعلها راسخة في شخصية الأفراد، لتظهر بعد ذلك جليا في الحياة الاجتماعية من خلال ممارسات حقيقية. لذلك وجب ربط المناهج الدراسة بالمجتمع المحلي وخصوصياته ومشكلاته، حتى يحدث هناك تناسق بين أهداف المدرسة والتي تستمد من الأهداف العامة للمجتمع. نعتقد أن مواضيع تنمية المواطنة يجب أن تصاغ بشكل مباشر في جميع المناهج الدراسية فالوطنية ليست مادة تدرس وإنما سلوك يجب أن يتفاعل من خلال المواد الدراسية جميعها، ويجب أن يكون الأستاذ والمدرسة بجميع العاملين فيها قدوة و نموذجا للتلاميذ لتكريس مفهوم الانتماء والولاء الوطني ليكون سلوكا وممارسة، وليس مواد نظرية تدرس بعيدا عن الواقع.ومع ذلك لا يمكن فقط الاقتصار على ما تقدمه المدرسة فالمسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع، الوالدين، المربين، والدولة بمؤسساتها الرسمية وغير الرسمية؛ لأن قضية تنمية المواطنة والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي قضية الجميع .

المراجع :  

$11.    الحامد، محمد بن معجب (2005). الشراكة والتنسيق في تربية المواطنة ، اللقاء الثالث عشر لقادة العمل التربوي ، الباحة ، السعودية ، محرم ، 26 – 28/1/2005.

$12.    الحبيب، فهد ابراهيم (2005). تربية المواطنة: الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة ، جامعة الملك سعود: الرياض ، السعودية.

$13.  الشويحات، صفاء نعمة دخل الله (2003). درجة تمثل طلبة الجامعات الأردنية لمفاهيم المواطنة الصالحة ، أطروحة دكتوراه غير منشورة ، الجامعة الأردنية: عمان، الأردن.

$14.    إبراهيم، ناصر ( 2000 ) . أسس التـربية، عمان: دار عمان للنشر و التوزيع، ط5.

$15.    بدوي، أحمد ذكي ( 1978 ). معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، بيروت: مكتبة لبنان.

$16.    بدران، شبل ( 1999 ). التربية والمجتمع، الاسكندرية: دار المعرفة الجامعية، ط1 . القيم الإسلامية والتربية

$17.  بساممحمدأبوحشيش (2010)  ،دوركلياتالتربيةفيتنميةقيمالمواطنةلدىالطلبةالمعلمينبمحافظاتغزة ، مجلةجامعةالأقصى، سلسلةالعلومالإنسانية ،المجلدالرابععشر،العددالأول،ص250-279

$18.    عبد البارئ محمد، داود ( 1996 ) . القدوة الصالحة و أثرها في تنشئة الطفل، القاهرة: دار النهظة العربية.

$19.    عبد الله محمد، عبد الرحمن  ( 2001 ) . علم اجتماع المدرسة ، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية .

$110.عدلي، سليمان ( 1996 ) . الوظيفة الاجتماعية للمدرسة، القاهرة: دار الفكر العربي، ط1 .

$111.على خليل، مصطفى ( 1988) .– دراسة فى طبيعة القيم ومصادرها ودور التربية الإسلامية فى تكوينها وتنميتها، المملكة العربية السعودية ( المدينة المنورة ) : مكتبة إبراهيم حلبى.

$112.سامح، فوزي ( 2007 ) . المــواطنـــة ، القاهرة : مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ، ط 1 .

$113.ناصر، إبراهيم (2002). المواطنة، ط (1)، عمان: دار مكتبة الرائد العلمية.

$114.عبد الحميد راتب، نجلاء ( 1999 ) . الانتماء الاجتماعي للشباب المصري : دراسة سوسيولوجية في حقبة الانفتاح، مركز المحروسة للنشر، القاهرة .

BIBLIOGRAPHIE :

15. ARENDT, Hannah (1983), La condition de l’homme moderne, Paris : Calmamn-Levy

16. Joseph-Yvon Thériault ( 1999 ). La citoyenneté entre normative et factualité, Sociologie et sociétés, vol. 31, n° 2.

17. Marie-Blanche Tahon ( 1999 ). Citoyenneté et parité politiques, Sociologie et sociétés, vol. 31, n° 2.

.18Apprentissage de la citoyenneté dans l’école française

http://www.cafepedagogique.net/lexpresso/Documents/docsjoints/cnesco-edciv.pdf  

18اàااh04min