جودة حياة العمل والصحة الجسدية والنفسية للعمال.pdf

د/ فاطمة الزهراء الزّروق جامعة سعد دحلب، البليدة.

 

ملخص :

   يحمل التطور في عالم الشغل زيادة مستمرة في معدل الضغوط الكمية والكيفية التي يتعرض لها العامل اليوم، الأمر الذي انعكس سلبا على صحته البدنية والنفسية على حد السواء، وذلك في ظل التدني الواضح لظروف العمل أو مايسمى بمؤشرات جودة حياة العمل. ولتدارك هذا الوضع اتجهت المنظمات المهنية إلى البحث عن استراتيجيات لتحسين وإصلاح العمل عن طريق العناية بالمورد البشري بالدرجة الأولى بعد أن كان اهتمامها منصبا في المقام الأول على تحسين الإنتاجية. وقد تزايد هذا الإهتمام بعد أن تفاقمت ظاهرة التغيب عن العمل بشكليه المعلن والخفي بسبب ما أصبح يعانيه العمال من إنهاك واحتراق نفسيين، وما نتج عنه من تدهور على مستوى مردودية الإنتاج في القطاع الإقتصادي.

  لقد سمحت الدراسات والبحوث التي تناولت العلاقة بين ظروف العمل والصحة بالكشف عن مدى التأثير الذي تمارسه الوضعيات المهنية الضاغطة على صحة العمال ونبّهت إلى ضرورة العمل على تحسين جودة حياة العمل بهدف التقليص من الأمراض المهنية والمخاطر على الحياة الصحية للعمال، وهو ما عبر عنه بشكل جدي المؤتمر الدولي لعلاقات العمل في عام(1972)عندما أُطلق ولأول مرة مصطلح جودة حياة العمل ليدفع بالجهود إلى تركيز الإهتمام على أمن وسلامة وترقية جوانب صحة العامل. وانطلاقا من هذه الزاوية فإننا سنحاول أن نقف في هذه الورقة البحثية على التناولات المختلفة لمفهوم جودة حياة العمل وأبعاده مبرزين دوره على جوانب الصحة الجسدية والنفسية للعامل من خلال نتائج الدراسات المتوفرة في هذا المجال. 

كلمات مفتاحية: جودة حياة العمل، الصحة، الإحتراق النفسي.