العوامل المؤثرة في أصول النحو عند ابن هشام الأنصاري
pdf

 

 

د.محمد رضا عياض  

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

الملخص: 

استشهد ابن هشام الأنصاري لقواعده النحوية بأصول نحوية: كالسماع، والقياس، والإجماع، والاستصحاب؛ وقد تأثرت أصوله النحوية عنده بمؤثرات شرعية، ومنطقية، وعقدية.

أما الشرعية التي تأثر بها في أصوله: فكـالفقه، وأصوله، وهما أكثر حظا من باقي المؤثرات الخارجية، وذلك من حيث المصطلحات، والتعريفات، والقواعد، والأحكام، وكذلك بـعلم الحديث النبوي، في بعض مصطلحاته، وما يتبع ذلك من الرواية، وأسانيد الرواة.

وأما المنطقية: فكـعلم المنطق الذي كان يستعمله في تعريفاته، وقواعده، وضوابطه الأصولية؛ ولا شك أن المنطق مما افتتن به النحاة كثيرا، وله حظ كبير في أعمالهم اللغوية.

وأما العقدية: فكـعقيدة أهل السنّة والجماعة التي استعملها في مقابل عقائد المعتزلة وغيرهم من الفرق الضالة، في بعض مناقشاته النحوية.بالإضافة إلى تأثره بنظرية العامل التي سيطرت على أغلب بحوثه النحوية هو وغيره من النحاة من قبله ومن بعده، فأسسوا لها، وجعلوها الركيزة التي يقوم عليها النحو عموما.

الكلمات المفتاحية:أصول النحو/ السماع/ القياس/ الإجماع/ الاستصحاب/ الدليل/ الشاهد/ الاحتجاج/ الاستدلال/ التعليل/ القاعدة/ أصول الفقه، الفقهاء/ علم المنطق، المناطقة والمتكلمون/ علم الحديث/ العقيدة، وأهل السنة والجماعة، والمعتزلة/ التعريفات/ الأحكام/ القواعد..

Résumé:

 

Les facteurs influençant sur la syntaxe de IBEN HICHAM EL ANSARI

IBEN HICHAM a démontré pour ses régles syntaxiques des sources telles que: l’écoute, la demonstration, l’unamiment et l’accompagnement. la syntaxe s’est influencée par des facteurs légitimes, logiques et de croyances.

Quant à la légitimité que ses sources sont influences: comme la jurisprudence, qui sont plus chanceux à d’autre facteurs externes, en matière de la conception, definition, et dispositifs et ainsi par le discours prophètique, dans quelques conceptions et ce qu’il suit de la narration des narrateurs.

La logique: la science de la logique qui utilise des definitions, et ses régles et des norms originals, et sans doute que la logique ce qu’il séduit par des v des grammairiens dans leurs oeuvres.

Pour la croyance, c’est la croyance des sunistes et djamaa utilise face à la croyance de MOATAZILA et d’autres sects dans les discussions syntaxiques.

De plus son influence sur  la théorie de facteur qui domine la majorité des recherches syntaxiques qui ont construit un appuie, s’articulant  autour de la syntaxe.

 

les Mots cles:Consonsus/Argument/Croyance/Justification/Illustrationt/Regle/ Judgment/ Filiation/ Motazila/ Alfikh/ Auditif/ Discours Prophitique/ Senistes/ Neutres.

 

Abstract

IBN HISHAM ALANSARI quoted some grammatical origins for his grammatical rules, like : hearing, analogy, consensus, abiding and other origins ….. These origins were affected by legitimacy, logic and ideological effectors and other effectors……

When we talk about legitimacy effectors, we talk, for example, about jurisprudence and its origins, they are more influential than the other external effectors, in terms of synonyms, definitions and rules. We should not forget also the science of prophet's Hadith which he used it in some of his synonyms and what followed it from narration and the situations of narrator's references.

When we talk about logic effectors, we talk, for example about logic science which he used itin his definitions and his origins rules; there is no doubt that lot of grammarians were fascinated so much by logic, it plays a great role in them linguistic works.

And when we talk about ideological effectors, we talk for example about the Sunnis ideology which he used it against (ALMUTAZILA) ideology and against other lost groups in some of his grammatical conversations.

IBN HASHAM was affected also by theory of worker which controls the most majority of his grammatical researches. It's influenced him and the grammarians before and after him, and they made it as a pillar which raises generally the grammar.   

 

Key Words: Grammar Roots/ Acceptance By Usage/Juristic/Consensus//Aconpanying/ Proof/ Witless/ Justification/ The Rule/ Alfikh/ Mutazila/ Prophetical Hadith/ Ahl Senna.

تمهيد:  

إن الناظر في مصطلحات علم أصول النحو وموضوعاته سرعان ما يلمح أن بينه وبين علم أصول الفقه تأثــّرٌ بغض النظر عن أيُّ العلمين مؤثِّرٌ في الآخر، وكذلك بينه وبين علم الكلام والمنطق، وبينه وبين العقيدة، وعلم الحديث.

أما بالنسبة للفقه: فقد لاحظ ابن جني وجود علاقة بينهما، يقول مشيرا إلى ذلك بقوله: " وكذلك كتب محمد بن حسن الشيباني – رحمه الله – إنما انتزع أصحابنا منها العلل لأنهم يجدونها منثورة في أثناء كلامهم"([1])، يقول أحد الباحثين تعليقا على قول ابن جني :"فأصحاب ابن جني من النحاة أخذوا عللهم من كتب هذا الفقيه الحنفي،  وليس هذا هو المقصود من كلام ابن جني ؛فكلمة (أصحابنا) يعني بها فقهاء الحنفية وليس النحاة، وإنما أراد ابن جني في هذه المقولة أنه فعل في كتابه الخصائص ما كان يفعله الفقهاء المتأخرون في كتبهم، فكما أنهم عمدوا إلى الأحكام المنثورة في كتب محمد بن الحسن الشيبان وجمعوها وعرضوها على شكل قوانين انتزع هو الآراء المنثورة في كتب النحو القديمة من العلل والأقيسة والأدلة النحوية([2]).

ثم جاء ابن الأنباري وأفرد هذا العلم برسالتين؛ الأولى: "الإغراب في جدل الإعراب"، والثانية: "لمع الأدلة في النحو"، وقد ربط ابن الأنباري بين أصول النحــو وأًصول الفقه كذلك في أكثر من موضع، من ذلك أن جماعة من الفقهاء المتأدبـــين والأدباء المتفقهين سألوه أن يلخص لهم كتابا لطيفا يشتمل على مشاهير المسائل الخلافية بين نحويي البصرة والكوفة ليكون أول كتاب صنف في العربية على هذا الترتيب بين مسائل النحو، وهو الإنصاف في مسائل الخلاف([3])، ويرى أن بين أصول النحو وأصول الفقه من المناسبة ما لا يخفى؛ لأن النحو معقول من منقول، كما أن الفقه معقول من منقول.([4])   

فإذا ما وصلنا إلى السيوطي نجد هذا العلم قد اكتمل عنده ؛ فقد جمع ما نشره السابقون، في كتابه "الاقتراح"، وفي حقه يقول: "هذا كتاب غريب الوضع عجيب الصنع، لطيف المعنى طريف المبنى، لم تسمح قريحة بمثاله، ولم ينسج ناسج على منواله، في علم لم أسبق إلى ترتيبه، ولم أتقدم إلى تهذيبه، وهو أصول النحو الذي هو بالنسبة إلى النحو كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه،"([5])، ويقول عن ترتيبه: "ورتبته على نحو ترتيب أصول الفقه في الأبواب والفصول والتراجم "([6])، ويقول في مسألة الإجماع السكوتي وإحداث قول ثالث: "إن أهل العصر الواحد إذا اختلفوا إلى قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث، هذا معلوم من أصول الشريعة، وأصول اللغة محمولة على أصول الشريعة"([7]).

ويقول في سبب تأليفه لكتاب "الأشباه والنظائر": "إن كتابه هذا يشبه كتاب تاج الدين السبكي "الأشباه والنظائر" الذي ألفه في الفقه؛ فإنه جامع لأكثر الأقسام." ([1])

مظاهر تأثير أصول الفقه في أصول النحو و مجالاته: ويظهر ذلك التأثير في محاولة النحاة وضع أصول الفقه مستعيرين من التسمية والمنهج لأصول النحو، وتعريفهم لأصول النحو مطابق لتعريف أصول الفقه، ففي مجال السماع نجد أن أبرز مظاهر التأثير تكمن في العناية البالغة بالنصوص جمعا واستقصاء وتدوينا، والحرص على سلامتها بوضع حدود زمانية ومكانية لها، وما وضعوه من ضوابط لنقد النص سندا ومتنا، ثم بالاعتداد بها فيما يضعون من قواعد استشهاد، وهذا في الحقيقة هو منهج المحدثين، وفي مجال القياس نجد تشابها بين القياس النحوي والشرعي، كما نجد أن أركان القياس النحوي هي نفسها أركان القياس الفقهي، كما قسم القياس عند النحاة  إلى قياس علة وقياس شبه وقياس طرد، وهو عند الفقهاء قياس علة وقياس دلالة وقياس في معنى الأصل، وتقسيمه على حسب قوة العلة إلى قياس الأوْلى والمساوي والأدنى ، وأكثر المباحث الأصولية تأثرا بأصول الفقه هو مبحث العلة النحوية، وهي القريبة من العلة الفقهية، فهي جالبة للأحكام وجودا وعدما، وتنقسم إلى موجبة ومجوزة وبسيطة ومركبة، كما هو الحال في العلة الفقهية.([2])

تأثر ابن هشام بالفقهاء :  أما ابن هشام فمن تأثره بعلم أصول الفقه أنه كان شافعي المذهب ، وكان تقي الدين السبكي شيخَه في الفقه الشافعي، ولم يتحول عنه إلا في آخر حياته، فقد تحول إلى المذهب الحنبلي، وحفظ "مختصر الخرقي"([8]) ، ولقد تأثرت أصوله النحوية بالفقهاء عامة، وبالمذهب الشافعي خاصة،  وذلك من نواحٍ مختلفة :             أولا:  المصطلحات: استخدم ابن هشام بعض مصطلحات الفقهاء، مثل : الشرع، والعقل، والعرف والعادة ، ودلالة المفهوم،  ومفهوم المخالفة، ومفهوم الموافقة، وجمعاً بين الأدلة؛ ومثال ذلك: حديثه عن (لو) ذكر أنها تدل على ثلاثة أمور:(عقد السببية والْمُسَبَّبِيّة )، و(كونهما في الماضي )، (وامتناع السبب)، ثم تارة يعقل بين الجزأين ارتباط مناسب، وتارة لا يعقل؛ فالنوع الأول: على ثلاثة أقسام، وذكر في القسم الثالث: ما يُجوّز فيه العقل ذلك،-أي: أن يعقل بين الجزأين ارتباط مناسب- نحو: (لو جاءني لأكرمته)؛ فإن العقل يجوز انحصار سبب الإكرام في المجيء، ويرجحه أن ذلك هو الظاهر بين ترتيب الثاني على الأول، وأنه المتبادر إلى الذهن واستصحاب الأصل، وهذا النوع يدل فيه العقل على انتفاء المسبب المساوي لانتفاء السبب، لا على الانتفاء مطلقا، ويدل الاستعمال والعرف على الانتفاء المطلق([9]).

ثم قال:" والنوع الثاني قسمان، أحدهما : ما يراد فيه تقرير الجواب، وُجِد الشرط أو فُقِد، ولكنه مع فقده أولى؛ وذلك كالأثر عن عُمَر([10])؛ فإنه يدل على تقرير عدم العصيان على كل حال، وعلى أنّ انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى، وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمـرين: أحدهما : أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة، وفي هذا الأثر دلّ مفهوم الموافقة على عدم المعصية؛ لأنه إذا انتفت المعصية مع عدم الخوف، فعند الخوف أولى، وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة([11]). وعند حديثه عن حرف الباء ذكر من معانيها المقابلة ثم قال "....وقد تبين أنه لا تعارض بين الآية والحديث؛ لاختلاف مَحْمَلَيِ الباءين؛ جمعاً بين الأدلة"([12]).

ثانيا: التعريفات : يظهر تأثر ابن هشام بالفقهاء واضحا عندما يتعرض لتعريف الظاهرة النحوية؛ فإنه يشرح التعريف، ثم يخرج محترزات التعريف، وهذه طريقة الفقهاء في وضع الحدود و شرحـها؛  ومن ذلك: عند حديثه عما خرج عن الأصل في جمع المذكر السالم، قال:" وأقول: الباب الخامس مما خرج عن الأصل: جمع المذكر السالم، واحترزت بالمذكر عن المؤنث، كهندات وزينبات، وبالسالم، كغلمان وزيود([13]). وعند تعريف المثنى قال: " هذا الباب ما نابت فيه الحروف عن الحركات، وهو المثنى: وضابطه: ما دل على اثنين بزيادة صالحا للتجريد منهما، و ذلك كـ(رجلان)؛ فإنه دل على رجل ورجل، بزيادة الألف والنون، وهو صالح للتجريد منهما، فقال: (رجل) واحترزنا بـ(ما دل على اثنين) مما دل على أقل، كـ(رجل)، أو أكثر، كـ(رجال)، وبقولنا: (بزيادة) مما دل على اثنين بذاته لا بزيادة، نحو: كلا، وكلتا([14]).

ثالثا: الأحكام : إن (الصحة والبطلان)، و(يجب) و(يجوز) و(لا يجوز)، و(مستحب) و(محذور)، و(فاسد) وغيرها من الأوصاف إنما تستعمل في الأحكام الشرعية ، وقد استعملها ابن هشام، كما في حديثه عن (لا) العاملة عمل(ليس) قال:" وغلط كثير من الناس، فزعموا أن العاملة عمل (ليس) لا تكون إلا نافية للوحدة لا غير، و يرِدُ عليهم نحـوُ قوله[من الطويل]: تعزَّ فلا شيءٌ على الأرض باقياَ   ولا وزرٌ مما قضى اللهُ واقياَ([3]) وإذا قيل: لا رجل ولا امرأة في الدار ، برفعهما احتمل كون (لا) الأولى عاملةً في الأصل في عمل (إن) ثم ألغيت لتكرارها، فيكون ما بعدها مرفوعا بالابتداء، وأن تكون عاملة عمل (ليس) فيكون ما بعدها مرفوعا بها، وعلى الوجهين فالظرف خبر عن الاسمين، وإن قدرت (لا)الثانية تكرارا للأولى وما بعدها معطوفا، فإن قدرت الأولى مهملة والثانية عاملة عمل (ليس) أو بالعكس فالظرف خبر عن أحدهما، وخبر الآخر محذوف كما في قولك: (زيد وعمرو قائم)، ولا يكون خبرا عنهما؛ لئلا يلزم محذوران: كون الخبر الواحد مرفوعا ومنصوبا، وتوارد عاملين على معمول واحد،([15]) ومن ذلك عند حديثه عن (لو) قال: "وقد اتضح أن أفسد تفسير لـ(لو) قول من قال: حرف امتناع لامتناع، وأن العبارة الجيدة قول سيبويه رحمه الله: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وقول ابن مالك: حرف يدل على انتفاء مثال، ويلزم لثبوته ثبوت تالية، ولكن قد يقال: إن في عبارة سيبويه إشكالا ونقصا، فأما الإشكال فإن اللام من قوله: "لوقوع غيره" في الظاهر لام التعليل، وذلك فاسد..."([16])، وعند حديثه عن واو الاستئناف قال: "...وكذلك قولهم: "دعني ولا أعودُ"؛ لأنه لو نصب –أي: الفعل (أعود)-كان المعنى: لِيَجْتَمِعْ تركُك لعقوبتي وتركي لما تنهاني عنه، وهذا باطل"([17]).

رابعا: تقرير القواعد الكلية: عند حديثه عن (إلا) ذكر أنه لا يليها من الضمائر إلا المنفصل، نحو:]وأن لا إله إلا هو [هود 40]، و:]أمر ألاّ تعـبدوا إلا إياه[ [يوسف:40]، وقد يليها المتصل بشرطين: كونه بلفظ المنصوب لا المرفوع، وكون ذلك في الشعر، كقـــوله[من البسيط]: وما نبالي إذا ما كنتِ جارتَنا  ألاّ يُجاورَنا إلاّكِ دَيّارُ ([18]) قال: "وزعم ابن الناظم في شرح التسهيل: أن الفصل في البيت ليس بضرورة ؛ لتمكن الشاعر من أن يقول[من البسيط]: أن لا يكون لنا خلٌّ ولا جارُ . وإذا فتح هذا الباب لم يبق في الوجود ضرورة، و إنما الضرورة عبارة عما أتى في  الشعر على خلاف ما عليه النثر، وزعم أبو الفتح أن الذي سوغ لهم أن يرتكبوا في الشعر ما لهم عنه مندوحة إرادةَ أن يسهل عليهم ارتكابُه عند الاضطرار، وجعل من ذلك قولَه[من الكامل المجزوء]:  فزجَجْتُها متـمكّناً زجَّ القَلُوصَ أبِي مزادَهْ([19]).فإنه فصل بين المتضايفين-أي:(زجّ) و(أبي)- بمفعول المضاف-وهو:(القلوصَ)- مع تمكنه من أن يضيف المصدر إلى المفعول ثم يرفع الفاعل،-أي: بإمكانه أن يقول: زجَّ القلوصِ أبو مزاده- قال ابن هشام: "وظهر لي وجهان غير ما ذكر، أحدهما: أن أشعارهم كانت تقع من غير روية، فقد لا يتخيرون الوجه الذي لا ضرورة فيه"، والثاني: أن الشعر لما كان مظنة الضرورة استباحوا فيه ما لم يُضْطَرُّوا إليه، كما أبيح القصر في السفر؛ لكونه مظنة المشقة، مع أنها قد تنتفي مع بقـاء الرخصة"([20])، ويروى هذا البيت: فزجَجْتُها بمِزَجَّةٍ...

ومن ذلك عند حديثه عن (أما) بالفتح و التشديد ذكر أنها حرف شرط وتفصيل وتوكيد: أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها، نحو قوله تعالى] فأما الذين ءامنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون...[[ البقرة: 26]، ولو كانت الفاء للعطف لم تدخل على الخبر؛ إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه، ولو كانت زائدة لصح الاستغناء عنهــا، ولما لم يصح ذلك، وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء، فإن قلت: قدِ استُغْنِيَ عنها في قوله [من الطويل]:    فأما القتالُ لا قتال لديكمُ     ولكنّ سيراً في عِراض المواكب([21])   

قلت: هو ضرورة، كقول عبد الرحمن بن حسّان[من البسيط]:([22])                     

من يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرُها       والشرُّ بالشرِّ عند الله مثلان .

فإن قلت: فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى: ] فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتهم بعد إيمانهم[[آل عمران: 106]، قلت الأصل : فيقال لهم: أكفرتم، فحذف القول استغناءً عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف، ورُبّ شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا، كالحاجّ عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف، ولو صلى أحد عن غيره ابتداءً لم يصح على الصحيح، هذا قول الجمهور"([23]).

وعند حديثه عن حرف الباء، ذكر من معانيها: المقابلة، قال:" المقابلة، وهي الداخلة على الأعواض، نحو:  (اشتريته بألف)، و:(كافأت إحسانه بضعف)، وقولهم: (هذا بذاك) ، ومنه: ] ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون [ [ النحل: 32]، وإنما لم نقدرها باء السببية كما قالت المعتزلة، وكما قال الجميع في: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله)([24])؛ لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا، وأما السبب فلا يوجد بدون السبب، وقد تبين أنه لا تعارض بين الحديث والآية؛ لاختلاف محمَليِ الباءين؛ جمعاً بين الأدلة"([25]).

وعند حديث ابن هشام عن (كل) قال:" قال البيانيون: إذا وقعت (كل) في حيز النفي كان موجها إلى الشمول خاصة، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد، كقولك: ( ما جاء كل القوم، ولم آخذْ كل الدراهم، وكلَّ الدراهم لم آخذ...)، وإذا وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد، كقوله عليه الصلاة و السلام لما قال له ذو اليدين([26]): أنسيت أم قصرت الصلاة؟ : (كل ذلك لم يكن)... وقد يشكل على قولهم في القسم الأول قوله تعالى: ] والله لا يحب كل مختال فخور [ [ الحديد :23]، وردّ الشَّلَوْبِينُ على ابن أبي العافية([27])؛ إذ زعم أن بينهما فرقا، والحق ما قاله البيانيون، والجواب عن الآية: أن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند عدم المعارض، وهو هنا موجود؛ إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا"([28]).

فهنا نراه رجح رأي البيانيين في الأخذ بمفهوم المخالفة، والمعروف أن مفهوم المخالفة من الأدلة الفقهية.

ومما يدل على ارتباط النحو بالفقه عنده: ذكره قصة الرشيد حين كتب إلى أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة يسأله عما يلزم القائلَ إذا رفع لفظة(ثلاثة)، وإذا نصبها، في بيتين [من الطويل]:([29]) فإن ترفُقي يا هندُ فالرّفقُ أيمنٌ    وإن تخرُقي يا هند فالخُرقُ أشأمُ     فأنتِ طلاقٌ، والطلاقُ عزيمةٌ     ثلاثٌ، ومن يخرُقْ أعقُّ وأظلمُ  

 فقال: ماذا يلزمه إذا رفع (الثلاث) وإذا نصبها؟ قال أبو يوسف: فقلت: هذه مسألة نحوية فقهية، ولا آمَنُ  الخطأَ إن قلتُ فيها برأيي..." ، ثم ناقش ابن هشام هذه المسألة مناقشة مطولة([30]).

وعند الكلام عن المعنى الأول من معاني (الواو) المفردة، وهو كونها للعطف يناقش معنى الواو في آية:]إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين [ [ القصص:07]، ويذكر عن الجويني إمام الحرمين أنه ينقل في كتابه "البرهان" عن بعض الحنفية قولَهُم: إنها-أي: الواو في: وجاعلوه- للمعية([31]).

وعند كلامه عن ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض فيها على المعرب من جهتها يعرض لقول الله تعالى: ] ثم يعودون لما قالوا [ [المجادلة:03]، ويقول نقلا عن أبي الحسن:" إن المعنى: ثم يعودون للقول، والقول في تأويل المقول، أي يعودون للمقول فيهن لفظ الظهار، وذلك هو الموافق لقول جمهور العلماء: إن العَوْد الموجبَ للكفارة–هو- العود إلى المرأة لا العود إلى القول نفسه، كما يقول أهل الظاهر"([32]).

ومن ذلك عندما ينقل عن النحاة قولهم: إذا اعترض شرط على آخر، مثل: (إن أكلتِ إن شربتِ فأنت طالق)، فإن الجواب المذكور هو للسابق منهما، أما الجواب الثاني فمحذوف دل عليه الشرط الأول وجوابه، كما قالوا في الجواب المتأخر على القسم و الشرط، ثم يقول تأسيسا على ذلك: ولهذا قال محققوا الفقهاء في المثال المذكور: إنها لا تطلق حتى تُقدِّمَ المؤخَّرَ و تُؤَخِّرَ المـــُقدَّمَ؛ لأن التقدير حينئذ: (إذا شربْتِ فإنْ أكلتِ فأنت طالق)([33]).

وعند حديثه عن (أم) يعقد مسألة يقول فيها: "إذا عطفت الهمزة بـ(أو)، فإن كانت همزة التسوية لم يجز قياسا، وقد أولع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا وكذا، والصواب العطف في الأول بـ(أم)، وفي الثاني بـ(الواو)؛ وفي الصحاح([34]):" تقول: سواء عليّ قمت أو قعدت"([35]).

ومن مظاهر تأصل أصول ابن هشام بالمذهب الشافعي عدم أخذه بالاستحسان دليلا من أدلة النحو؛ فما خالف القاعدة إما أن يؤول ليطرد مع القاعدة، ويتفق مع القياس، أو يحكم عليه بالضرورة أو الشذوذ.

تأثر ابن هشام بأصحاب الحديث(المحَُدِّثين): وأما بالنسبة لعلم الحديث فإن علماء العربية احتذوا طريق المحدثين من حيث العناية بالسند ورجاله وتجريحهم وتعديلهم، وطرق تحمل اللغة[36])؛ وقد كان لمصطلحات علم الحديث النبوي بعض الأثر في نحو ابن هشام، وفي توضيح بعض المسائل، ومن ذلك:

قوله في التنبيه الخامس من تنبيهات الجملة المحكية: "قد يوصل بالمحكية غير محكي، وهو الذي يسميه المحَدثـون مُدْرَجاً، ومنه:] وكذلك يفعلون [ [النمل:34]، بعد حكاية قولها"([37])-أي: حين قالت: إن الملوك إذا دخلوا قريةً اَفسدُوها وجعلوا أعزّةَ أهلها أذلةً-وكذلك الحديث المدرج، الذي يعني: أن بعض اللفظ الذي ليس من الحديث الذي قاله الرسول (ص)، وإنما يكون من لفظ الراوي، توضيحا أو شرحا لبعض ألفاظ الحديث، ومعانيه، مثل ما روي من حديث: ((أنه – صلى الله عليه وسلم-كان يخلو بغار حراء، فيتحنّث فيه-وهو التعبد- اللياليَ ذواتِ العدد))([38])فجملة: "وهو التعبد" مدرجة، وليست من لفظ الحديث.

تأثر ابن هشام بأهل السنة والجماعة في العقيدة، وأثر ذلك في أصول النحو:

المتأمل في كتب ابن هشام يتضح له أن عقيدته هي عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فهو كثيرا ما يرد على المعتزلة من المتكلمين، والظاهرية من الفقهاء؛  فعند حديثه عن حرف الباء يقول: "وقد اختلف في الباء في قوله تعالى:] فسبح بحمد ربك [ [ النصر:03 ]، فقيل: للمصاحبة، و(الحمد) مضاف إلى المفعول، أي: فسبحه حامدا له، أي: نزّهْهُ عما لا يليق به، وأثبِتْ له ما يليق به، وقيل : للاستعانة، و(الحمد) مضاف إلى الفاعل، أي: سبحه بما حمِد به نفسَه؛ إذ ليس كل تنزيه بمحمود؛ ألا ترى أن تسبيح المعتزلة اقتضى تعطيل كثير من الصفات"([39]).

وعند حديثه عن (نعم) ذكر الاختلاف حول الإجابة بها بالإثبات على سؤال منفي، ثم ذكر أن كلام سيبويه جرى على ذلك، وبعد أن خرّج الشواهد قال: "وعلى ذلك يحمل استعمال سيبويه لها بعد التقرير، ثم قال: "ويتحرر على هذا أنه لو أجيب: ] ألست بربكم [ [الأعراف 172] بـ(نعم) لم يكْفِ في الإقرار؛ لأن الله سبحانه وتعالى أوجب في الإقرار بما يتعلق بالربوبية العبارةَ التى لا تحتمل غيرَ المعنى المراد من المـُقَرّ، ولهذا لا يدخل في الإسلام بقوله:(لا إلهٌ إلا الله) برفع (إله)؛ لاحتماله  لنفي الوحدة فقط، و لعل ابن عباس رضي الله عنهما إنما قال:" إنهم لو قالوا: نعم لم يكن إقرارا كافيا، وجوز الشلوبين أن يكون مراده أنهم لو قالوا نعم جوابا للملفوظ به على ما هو الأفصح لكان كفرا ؛ إذ الأصل تطابق الجواب و السؤال لفظا، وفيه نظر؛ لأن التفكير لا يكون بالاحتمال([40])"، ولعل هذا يفسر لنا موافقة ابن هشام للجمهور، وعدم مخالفة رأيهم إلا فيما ندر.

تأثر ابن هشام بالمنطق، وأثره في أصول النحو:  وأما بالنسبة لعلم الكلام والمنطق فقد كان بينهما وبين أصول النحو تأثر من حيث القياس؛ ولا شك أن أئمة القياس الذي أداته العقل: سيبويه، والفراء، وأبو علي الفارسي، والرماني، وابن جني، والزمخشري، وأضرابهم ممن كانوا معتزلة، وقد كان للمعتزلة أثر كبير في القياس في اللغة([41])، وإن من المفكرين العرب من افتتنوا بالمنطق الأرسطي؛ إذ اعتبروه ثقافةً عاليةً، وراحوا يطبقونه على علومهم، وبخاصة على علم النحو، حتى أصبح كلامهم في النحو أقرب إلى الفلسفة منه إلى النحو نفسه([42]).

يقول إبراهيم السامرائي: "وربما وجدت في كل باب من الأبواب شيئا مما لم يجر على لسان فصيح من الناس،  وأن الاصطناع ظاهر فيه؛ فأنت تجد مثلا قولهم: "زيد هند ضاربها هو، "و: "زيد أنا ضارب غلام أبيه"، و: "جاء القوم إلا حمارا"، وأنت واقع على مثل هذه الألاعيب في كل صفحة من تلك المطولات"([43]).

ولم يسلم ابن هشام من بعض هذه الافتراضات، فهو يلمّ ببعض مصطلحات المناطقة مثل: الحد، والحدود، والجنس، والجوهر، والماهية، والمقدمات، والاطـراد، والانعكاس؛ ولكن لا نجده يسرف في استخدام هذه المصطلحات، ومن ذلك: عند حديثه عن "الكلمة، والكلام" قال: "واعلم أنه إذا أريد تعريف حقيقة الشيء وتمييزه تمييزا ذاتيا فالسبيل الموصلة إلى ذلك هو (الحدّ)، وطريقه: أن تبدأ بالمحدود، ثم يؤتى بـ(الجنس) وهو اللفظ الدال على جوهر المحدود دلالة عامة..."([44]).

وشرط الحد الحقيقي أمران، أحدهما: الاطراد، وهو أنه كلما وجد وجد المحدود، والثاني: الانعكاس، وهو أنه كلما انتفى انتفى، مثال ذلك: قولك: "الإنسان حيوان ناطق؛ فكلما وجد الحيوان الناطق وجد الإنسان، وكلما انتفى الحيوان الناطق انتفى الإنسان"([45])، فنجد أنه عندما مثّل أتى بمثال من أمثلة المناطقة؛  وعند حديثه عن تفسير حد الكلمة قال: "فنقول: قوله: (الكلمة) هي المحدودة، و(أل) فيها لبيان الحقيقة، وتسمى أيضا : المــُعرِّفةَ للماهية"([46]).

وعند تعليقه على تعريف أبي حيان للمفعول معه بأنه: منتصب بعد (الواو) بمعنى (مع)، كـ:(سرت والنيل)، قال:" إن قوله: (منتصب) تعريف للشيء بما الغرضُ من معرفته؛ فإن الغرض أن يعرف المفعول معه لينصب، فإذا حُدّ بأنه "المنتصب" جاء الدَّوْر ....."([47]).

وعند حديثه عن (لو) قال: "وأما ابن الخباز فإنه قال في شرح الدرة-وقد تلا قوله  تعالى: ] ولو شئنا لرفعنه بها [ [الأعراف176]،-:" يقول النحويون: إن التقدير: لم نشأ فلم نرفعه، والصواب: لم نرفعه فلم نشأ؛ لأن نفي اللازم يوجب نفي الملزوم، ووجود الملزوم يوجب وجود اللازم، فيلزم من وجود المشيئة وجود الرفع، ومن نفي الرفع نفي المشيئة" اهـ ، والجواب: أن الملزوم هنا مشيئة الرفع لا مطلق المشيئة، وهي مساوية للرفع، أي: متى وجدت وجد، ومتى انتفت انتفى، وإذا كان اللازم والملزوم بهذه الحيثية لزم من نفي كل منهما انتفاء الآخر"([48]).

فهو يبني كلامه على مقدمات ليصل إلى نتائج متبعا أسلوب المناطقة، ومن ذلك قوله: " وزعم جماعة من الأصوليين والبيانيين أن(ما)الكافة التي مع (إن) نافية، وأن ذلك سبب إفادتها للحصر، قالوا: لأن (إنّ) للإثبات و(ما) للنفي؛ فلا يجوز أن يتوجها معا إلى شيء واحد؛ لأنه تناقض، ولا أن يحكم بتوجه النفي للمذكور بعدها؛ لأنه خلاف الواقع باتفاق، فتعين صرفه لغير المذكور، وصرف الإثبات للمذكور فجاء الحصر، وهذا البحث مبني على مقدمتين باطلتين بإجماع النحويين؛ إذ ليست (إنّ) للإثبات، وإنما هي لتوكيد الكلام إثباتا كان... أو نفيا ..."([49])؛  ومن مظاهر تأثر أصول النحو عند ابن هشام أيضا بأسلوب المناطقة اعتماده على أسلوب الحوار في المناقشة في عرض المسائل([50])، ومن ذلك أيضا اعتماده على أسلوب السبر والتقسيم في قبول الآراء وردّها.

قضيـة العامل وتأثر ابن هشام بها: ويرجع هذا التأثير إلى أن " النحو العربي نوع من التفكير المنطقي الذي يقوم على مجموعة من القوانين الفعلية الثابتة، وهو بذلك يتفق مع المنطق في قوانين العقل عامة، غير أن النحو يعبر عن هذه القوانين بضوابط لسانية من أمّة إلى أخرى"([51])؛ وقد تأثرت أصول ابن هشام بهذه النظرية، و يظهر ذلك من تقريره بعض القواعد في العامل  والمعمول ، ومن ذلك:

- العامل لا يُحْدِثُ علامتي إعراب.([52])                          

- الأصل في العمل للأفعال.([53])                        

- الفعل يعمل في جميع الحالات وكذا ما حلَّ محلّه. ([54])  

- العامل اللفظي أقوى من العامل المعنوي. ([55])

- ما يعمل في الأسماء لا يعمل في الأفعال، وكذا العكس.([56])           

- لا يعمل الاسم، ولا الحرف إلا إن أشبها الفعل.([57])

وعند نقله إجماع النحويين على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعا، واختلافهم في تحقيق الرافع له على أربعة أقوال، أصحها: أنه مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وردّ على باقي الأقوال، وبيّن فسادها.([58]) وهكذا رأينا كيف اعتمد ابن هشام على هذه النظرية، وكيف كان لها الأثر في استخراج قواعده، وتعليلاته ، وفي ترجيح الرأي الذي يختاره، وذلك حين لا يجد ما يستدل به من أصول النحو النقلية أو العقلية، لتكون نظرية العامل من الجهد الذي يجتهده ابن هشام في الاستنباط ؛ وكيف كان يعرض أقوال النحاة على اختلاف مذاهبهم، من بصريين وكوفيين وغيرهم، ثم يحللها ويعرضها للاختبار، ثم يحكم عليها بالقبول أو الرفض، كل ذلك بإقناع وموضوعية مجردة من أي تعصب لمذهبٍ ولا انتصار لرأيٍ من غير دليل.

الهوامش:

[1]/ الخصائص: ابن جني دار الكتب المصرية 1955،:1/191.

/2أصول النحو عند ابن مالك: خالد سعد شعبان، مكتبة الآداب القاهرة:15، و ينظر في أصول النحو: لسعيد الأفغاني، مطبعة جامعة دمشق: 1383ه-1964م:100-103، وأصول النحو-دراسة في فكر الأنباري-: لمحمد سالم صالح، دار السلام القاهرة مصر، ط:01-1427ه-2006 :92-111.

3/ ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف: ابن الأنباري، تح: محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية بيروت،ط:1418ه-1997م: 1/05.

/4 نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ابن الأنباري، تح: إبراهيم السامرائي، مكتبة الأردن الزرقاء،ط:03-1405ه-1985م :76.

/5  فيض نشر الانشراح من روض طي الاقتراح: ابن الطيب الفاسي، تح: محمود فجال، دار البحوث للدراسات الإسلامية دبي، ط:01-1421ه-2000م،ص: 1/179-185.                            

6/ المصدر نفسه: 1/195-196.                            

7/ المصدر نفسه: 2/732

/8 الأشباه والنظائر في النحو: السيوطي، تح: فايز ترحيني، دار الكتاب العربي، بيروت ،ط:01-1404ه-1984م، ص: 1/25.    

9/ المصدر نفسه:100-103.

/10 ينظر أعيان العصر وأعوان النصر: لخليل بن أيبك الصفدي، تح: علي أبو زيد، ونبيل أبو عمشة، ومحمد موعد، ومحمد سالم صالح، دار الفكر المعاصر بيروت لبنان، ودار الفكر دمشق سوريا،ط:01-1418ه-1998م : 1/05، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي، تح: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط:02-1433ه-2012م :6/383.

/11 مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: لابن هشام الأنصاري، تح: مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله مراجعة: سعيد الأفغاني، دار الفكر بيروت لبنان،ط:1427/1428ه-2007م: 251-252.    

12/ يعني قول عمر في صهيب: (نعم الرجل صهيب لو لم يخف الله لم يعصه) في الأثر الذي أخرجه في مسند الفروق: لابن كثير، تح: عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء المنصورة، ط:01-1411ه-1991م:2/681، وكنز العمال: للمتقي الهندي، مؤسسة الرسالة بيروت، ط: 1989م، برقم:37147 ص: 13/407، لكنهما لم يقطعا بإسناده إلى عمر رضي الله عنه.

13/ المغني :252.    

14/ المصدر نفسه:107، وهما قوله تعالى:( ادخلوا الجنة بما كنتم تعلمون) النحل:[32]،وقوله(ص):" لن يدخل أحدكم الجنة بعمله"، في كنز العمال برقم: (5356)، ص:3/81.                                   

15/ شرح شذور الذهب: لابن هشام الأنصاري، ومعه: رحلة السرور إلى إعراب شواهد الشذور: لبركات يوسف هبود، ضبط وتشكيل وتصحيح: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر بيروت لبنان،ط:01-1414ه-1994م/ط:02-1419ه-1998م:84.

16/ شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية: لابن هشام الأنصاري، تح: هادي نهر ،دار اليازوري الأردن عمان،ط:2007م:1/305.

17/ البيت لمجهول، ينظر المقاصد النحوية في شرح شواهد الألفية المشهور بالشواهد الكبرى: لبدر الدين العيني، تح: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية بيروت لبنان،ط:01-2005م-1426ه:1/454-455، والدرر اللوامع على همع الهوامع شرح جمع الجوامع: لأحمد بن الأمين الشنقيطي، تح: أحمد السيد سيد أحمد علي، المكتبة التوفيقية القاهرة مصر،(دت):1/267-268.      

18/ المغنى:235-236.   

19/ المصدر نفسه:253.  

20/ المصدر نفسه:342.      

21/ الخصائص: لابن جني، تح: محمد علي النجار، ط:دار الكتب المصرية:1371/1376ه:1/3،7-2/195، وشرح المفصل: لابن يعيش،مصر:1928م: 3/101.

22/ معاني القرآن: للفراء، تح: محمد علي النجار، ط: الهيئة العامة للكتاب القاهرة:1945م: 1/357، ومجالس ثعلب، تح: عبد السلام هارون،ط:01،دار المعارف: 1948م: 152 ، والخصائص: 2/406.                                 23/ تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد: لابن هشام، تح: عباس مصطفى الصالحي، ط:المكتبة العربية  بيروت:1986م:81-83 .  

24/ ينظر شرح ابن عقيل، تح: محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية صيدا بيروت،ط:1419ه-1998م:2/359.

25/ ينظر الخصائص:2/281، وخزانة الأدب: للبغدادي، تح: عبد السلام هارون، دار الكتاب العربي القاهرة:1387ه-1967م: 2/281.            

26/ المغنى:61-62.           

27/ في مختصر صحيح البخاري: لناصر الدين الألباني/ مكتبة المعارف الرياض، ط:01-1422ه-2002م: (باب الصبر عن محارم الله) برقم:2475: 4/148:"لن يُدخِل أحدَكم عملُه الجنةَ.

28/ المغنى :107.

29/ هو الخرباق السلمي، صحابي روى عنه البخاري ومسلم، وهذا الحديث في صحيح مسلم: تح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي بيروت(دت): 1/403،(كتاب : المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له). 

30/ هو أبو بكر محمد بن عبد الرحمن (ت583ه) فقيه أندلسي كان أديبا وعالما بالعربية ، ينظر بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للسيوطي، تح: محمد أبي الفضل إبراهيم، مـــط: عيسى البابي الحلبي:1384ه-1965م: 1/154.

31/ المغني:199.       

32/ الخزانة: 3/359 .

33/ المغنى:59.

34/ المصدر نفسه:337.

35/ المصدر نفسه:508-509.

36/ المصدر نفسه:571 .

37/ الصحاح: للجوهري، تح: إميل بديع يعقوب ومحمد نبيل الطريفي، دار الكتب العلمية بيروت لبنان،ط:01-1420ه-1999م:6/359(سوا).

38/ المغني:49.

39/ ينظر أصول النحو-دراسة في فكر الأنباري-:104.

/40 المغني:393.                                                                                                                                   

41/ ينظر صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي(الحديث الأول)، دار الشهاب الجزائر: 1/03.

42/ المغني:106.

43/ المصدر نفسه:331.

44/ ينظر في أصول النحو:103-104، وأصول النحو-دراسة في فكر الأنباري-:125-126،141-144.

 45/ فقه اللغة العربية وخصائصها: إميل بديع يعقوب، دار العلم للملايين، ط:02-1986م: 99-100. 

46:/ التطور اللغوي التاريخي: إبراهيم السامرائي، دار الأندلس بيروت لبنان، ط:03 (دت):84- 85.    

47/ شرح اللمحة :1/238 .                               

48-/ المصدر نفسه: 1/238-239.

49/ المصدر السابق:1/242 .

50/ المصدر نفسه:2/198.

51/ المغني:256.

52/ المصدر نفسه:298 .

53/ ينظر مثلا: شرح الشذور:27،47-51، 74-82، والمغني:84، 123،638 .

54/ أثر العقيد وعلم الكلام في النحو العربي: مصطفى أحمد عبد العليم /رسالة ماجستير بدار العلوم – جامعة القاهرة، ص: 31.

55/ شرح اللمحة: 1/301.

56/  المصدر نفسه:1/ 415.

57/  شرح القطر: 379.

58/ شرح الشذور:212.

59/ شرح قطر الندى وبل الصدى: لابن هشام الأنصاري، تح: محيي الدين عبد الحميد، دار الاتحاد العربي للطباعة: 78.

  /60المصدر نفسه: 128.

  /61شرح اللمحة : 2/65.