الممارسات التقويمية في ظل منهجية المقاربة بالكفاءات ومعوقاتهاpdf

 

 

معرف مرا د

المدرسة المتعددة التقنيات بوهران

( المدرسة الوطنية العليا لأساتذة التعليم التكنولوجي سابقا )(الجزائر)

ملخص :

تهدف هذه الدراسة إلى الكشف في إطار الإصلاح التربوي الذي شهدته المنظومة التربوية ،عن مدى تنفيذ طريقة التدريس بالمقاربة بالكفاءات ، والممارسات التقويمية التي تناسبها ميدانيا في مؤسسات التعليم الثانوي العام   والتكنولوجي ، من طرف أساتذة مادة الرياضيات وأساتذة مادة اللغة العربية ، والصعوبات التي تواجههم داخل الأقسام أثناء العملية التعليمية التعلمية و الأنشطة التقويمية التي يقومون بها ( الممارسات التقويمية ) ، من خلال إجابات الأساتذة ووصفهم لواقعهم الميداني الذي يعملون فيه .

الكلمات المفتاحية : المقاربة بالكفاءات – الممارسات التقويمية - المعوقات (الصعوبات الميدانية)، أستاذ التعليم الثانوي – التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ,

Résumé:

Cette étude a pour but dans le cadre de la réforme que connait le système èducatif , d’explorer le terrain sur le degré de l’application de la méthode de l’approche par compétences et ses pratiques évaluatives ,dans les lycées de l’enseignement secondaire générale et technique, par les professeurs de maths et de langue arabe, ainsi que les difficultés qu’ils rencontrent dans leurs classes ,quand ils enseignent ou évaluent, et cela a partir de leur réponses et la description De leur vécues sur le terrain

Mots clés : l’approche par compétences - les pratiques évaluatives - les difficultés - professeur de l’enseignement secondaire - l’enseignement secondaire générale et technique

Abstract :

The purpose ofthisstudyiswithinthe frameworkofthereformwhichtheeducation system knows,to explorethegroundonthe degreeoftheapplicationofthemethodofthe approachby competencesanditsevaluativepractices,inthesecondary schoolseducation general  and technical,bytheteachers ofmath’sandArablanguage,as well asthe difficulties thatthey meet intheirclasses,when theyteachorevaluate,andthatfromtheir answers andthedescriptionOftheirlivedonthe ground.

Key words :approachbycompetences – evaluative practices – difficultiesTeacher ofsecondary education - secondary educationgeneraland technical

1.مـقدمة :

إن الإصلاح هو عمل ضروري يقوم به الإنسان لعلاج الأوضاع المتردية وتصحيحها ، وإعادة بعث النشاط فيها . والإصلاح التربوي يعتبر السمة الغالبة لمختلف الأنظمة التربوية في العالم ،حيث أصبح يقترن بمفهوم الأزمة التربوية التي << تشير إلى حالة عطالة أو جمود تنال جانبا أو جوانب متعددة في النظام التربوي، يفقده التوازن ويؤدي إلى خلل في مدى قدرته على أداء وظيفته ، وضعف قدرته على تحقيق الغايات الأساسية التي يؤديها >> 1  

و الجزائر باعتبارها بلد يسعى إلى النمو والتطور، فلقد بادرت السلطات فيها إلى الإصلاح التربوي لمواكبة التغيرات الحاصلة في المحيط الداخلي والمحيط الخارجي ، ومواجهة التحديات وخاصة :

ا – التطور الذي يشهده ميدان علوم التربية في العالم .

ب- << تدني مستوى أداء التلاميذ ونتائجهم . >> 2ولهذا فإن الإصلاحات في سنة 2003 كانت شاملة لجميع مكونات المنظومة التربوية وجميع الأطوار التعليمية ، بحيث تم تبني منهجية جديدة في التعليم تركز على الأداء والإنجاز، وعلى منطق التعلم دون التعليم ،والمتمثلة في< مقاربة التدريس بالكفاءات> و التي يعتبر التلميذ فيها محور العملية التربوية و النشاط التعليمي .

2 _ الإشـكالية :

إن< مقاربة التدريس بالكفاءات > والتي تم تبنيها ، جاءت لتحدث تغييرا جذريا في طريقة التدريس، << فهي لا تقترح نموذجا تعليميا تراكميا ، و إنما تعليما إندمجيا بالدرجة الأولى ، وتمنح أهمية خاصة للبعد المتعلق بدلالة ومعنى ما تم تعلمه ، فبالنسبة للتلميذ لا يتمثل الأمر في تعلمه لجملة من المعارف سرعان ما يتم نسيانها ، وإنما يتعلق الأمر باكتساب كفاءات مستدامة تشكل حلولا لوضعيات - مشكل تتعقد تدريجيا ، وتتحول بذلك إلى أدوات أساسية تمكن الأفراد من الاستعمال المتنوع لمكتسباتهم الدراسية في حياتهم الشخصية والاجتماعية >> 3 وهذا يتطلب تغيير في الفكر والممارسات عند الأساتذة والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق التكوين النظري والتطبيقي و الممارسة الميدانية المستمرة .كما أن التغيير في طريقة التدريس يتطلب التغيير في طريقة التقويم ، لكي تساير الممارسات التقويمية الممارسات التعليمية. فالتقويم هو العمود الفقري للنظام التربوي وأساس العملية التعليمية التعلمية ، و لا يمكن أن ينجح أي إصلاح في الميدان التربوي إذا لم يسايره إصلاح في نظام التقويم التربوي ، و هذا ما يؤكده المنشور الإطار رقم 2039 /2005 حول موضوع (إصلاح نظام التقويم التربوي ) الذي يجعل << التقويم البيداغوجي من أهم المحاور الأساسية لنظام التقويم الذي يدعو إلى تطوير فعلي للممارسات التقويمية السائدة حاليا في الميدان ، بحيث تنسجم مع أهداف الإصلاح وروح المناهج التعليمية الجديدة >>

1-علي أسعد وظفه – الإصلاح التربوي – كلية التربية – جامعة دمشق – سوريا .

2 – وزارة التربية الوطنية ،مداخلات المنتدى حول الكفاءات والمعارف ، فندق المرسى،سيدي فرج من 27 إلى 29 أكتوبر 2001 ، الجزائر ,

3– وزارة التربية الوطنية ،إصلاح نظام التقويم التربوي ، المنشور الإطار 2039 /05 الصادر بتاريخ 13 03 2005 .      

الآن وبعد مرور 10سنوات على تنفيذ الإصلاح التربوي في التعليم الثانوي العام و التكنولوجي ، وتطبيق مقاربة " التدريس بالكفاءات" و إصلاح نظام التقويم البيداغوجي فإننا نتسأل :

ا- هل نفدت " مقاربة التدريس بالكفاءات " فعلا في الميدان على مستوى التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ؟

ب- هل تمكن أساتذة مادتي الرياضيات و اللغة العربية من تغيير ممارساتهم التعليمية والتقويمية بما يتلأم ومتطلبات هذه   المقاربة ؟

3 – فرضية الدراسة :تهدف هذه الدراسة من خلال التساؤلات المطروحة إلى استكشاف واقع العملية التعليمية التعلمية في الميدان ، والممارسات التدريسية والتقويمية لأساتذة مادتي الرياضيات واللغة العربية في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ،والدراسة الاستكشافية لا تحتاج إلى فرضية ,     

4 – أهمية الدراسة : إن أهمية الدراسة تكمن في أنها :

ا – تبحث في الجانب العملي " لمقاربة التدريس بالكفاءات " و "التقويم التربوي " في الميدان، نظرا لأثارهما في إعداد الإنسان الكفء القادر على خدمة مجتمعه ووطنه ،وذلك من خلال التنفيذ الفعلي لهما من طرف المدرسين .

ب-قد تساهم قي تحديد مختلف الصعوبات التي تعترض تنفيذ هذه المقاربة ،وتلفت أنظار المختصين والمسؤولين إليها . ج-قد تساهم نتائجها في لفت أنظار السلطات التربوية إلى ضرورة الاهتمام بتكوين الأستاذ في الجانبين النظري و التطبيقي لكي يتمكن من تنفيذ الإصلاح والتغيير في ممارساته ,

5 – أهداف الدراسة :تتلخص أهداف هذه الدراسة في

ا- الكشف عن واقع عملية تنفيذ " مقاربة التدريس بالكفاءات " في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ، ومدى مواكبتها للإصلاحات التي شرع فيها مند 10 سنوات ( الموسم الدراسي 2005 – 2006 بالنسبة للتعليم الثانوي العام والتكنولوجي ) ,

ب- الكشف عن واقع ممارسة كل من أستاذ مادة الرياضيات و مادة اللغة العربية في التعليم الثانوي العام و التكنولوجي للتقويم التربوي ، ومدى ملأمته للممارسات التقويمية القائمة على " مقاربة التدريس بالكفاءات " ,

6 – التعريف الإجرائي لمفاهيم الدراسة :

ا – الممارسات التقويمية : هي مجمـوع الإجـراءات التي ـيقـوم بها الأستاذ قبل بداية العملية التعليمية التعلمية ، وأثـناءها ،وفي أخرها، لتقويم أعمال التلاميذ من خلال استخدام مجموعة من الأدوات (ملاحظة الأداء والإنجاز ،أسئلة شـفوية وكتابية ، واجبـات  منزلية إلخ ) بحيث توفر له بيانات كيفية وكمية تساعده في الحكم على درجة تحقيق الكفاءة المستهدفة وإتحاد القرارات المناسبة ,

ب - مقاربة التدريس بالكفاءات : هي مجموعة من الإجراءات التدريسية التي يستخدمها الأستاذ ، ويقوم وفقا لها باختيار وضعيات تعليمية مأخوذة من واقع التلميذ ، وإدراجها في شكل مهمات يقوم التلاميذ بإنجازها ، مستخدمين في ذلك قدراتهم ومهاراتهم ومعارفهم ، بحيث يتم تقويم أداءهم قبل انطلاق التعلم وأثناءه وفي نهايته .

ج –أستاذ التعليم الثانوي :هو المدرس الذي يقوم بالمهام التعليمية في هذا المستوى ، ويشرف على تنفيذ منهج دراسي في مادة تخصصه في إحدى السنوات الثلاث ( 1، 2 ، 3 ثانوي ) ,

د – التعليم الثانوي : هو مرحلة التعليم التي تربط بين مرحلتي التعليم المتوسط والجامعي ، وفيها يستكمل التكوين المعرفي للتلميذ، ويتم تحضيره للتعليم الجامعي من خلال تخصصه في شعبة من الشعب ابتداء من السنة الثانية ثانوي ، و دراسته لمجموعة من المواد العلمية و التكنولوجية و الأدبية حسب كل شعبة ، و التي تأهله في نهاية السنة الثالثة ثانوي لاجتياز امتحان البكالوريا.

5 – حدود الدراسة : وتتمثل في المجالات الأربعة التالية :

ا – جغرافيا : 9 مؤسسات للتعليم الثانوي العام والتكنولوجي بولاية وهران .

ب- بشريا : 20 أستاذ للتعليم الثانوي العام والتكنولوجي في مادتي الرياضيات واللغة العربية .

ج- الفترة الزمنية للتطبيق الميداني امتدت من 10 أفريل 2015 إلى 30 ماي 2015 .

د- منهجيا : إن الدراسة الميدانية تعتمد على إجابات الأساتذة وأرائهم حول واقع تنفيذ "مقاربة التدريس بالكفاءات " و" واقع ممارساتهم التقويمية "و لهذا تم استخدام طريقة المقابلة مع الأساتذة لجمع المعطيات والدراسة الاستكشافية لتحقيق الأهداف .

الإطار النظري :

1 – التدريس بالكفاءات : إن الممارسات التعليمية الحديثة تعتبر "التدريس بالكفاءات منهاجا للتعليم و ليس برنامجا للتعليم ، تعلم يهدف إلى إكساب المتعلم كفاءات ( معارف و قدرات و مهارات ) وليس تعليما لتكديس المحفوظات والمعلومات " 1 فالمدرس باعتباره المنفذ للمناهج الدراسية في إطار المقاربة الجديدة ، فهو الذي يقوم بالتخطيط للدرس و تنفيذه من خلال ترجمته إلى سلوكات وإجراءات عملية يمكنه ملاحظتها ، و من ثم تقويم أداء التلاميذ و تثمين المردود التربوي . فيجب أن يسعى لإضفاء معنى على ــ

1- فريد حاجي –بيداغوجية التدريس بالكفاءات – ص 44 .

التعلم ، حتى يزود المتعلم بكل ما يمكنه من مواجهة مواقف الحياة و مشاكلها و صعوباتها ، ويصبح عنصرا فاعلا في العملية التعليمية التعلمية ،لأن نجاح أي إصلاح تربوي كما جاء في العديد من الدراسات مرتبط بالكفايات التعليمية للمدرس وقدرته التي تظهر في الممارسات التي يقوم بها أثناء مراحل الدرس المختلفة (تخطيط ، تنفيذ ، تقويم التلاميذ) .  

و يعرف ( فليب بيرنو 2004 ) التدريس بالكفاءات بأنه " تدريس يستهدف تنظيم المعرفة ، و تنشيط آليات اكتسابها واستخدام الواقع واستثماره ، انه تدريس يستهدف تكوين وتأهيل التلميذ للانخراط في الواقع والتسلح بمعرفة منظمة تسمح له بالتصرف الفعال لتجاوزها أو ترويضها لصالحه ، وبهذا تكون المعرفة أثناء الحاجة " . 1

2 – الممارسات التقويمية : إن الممارسات التقويمية للمدرس كانت محل دراسة من طرف العديد من الباحثين حيث أظهرت دراسة   قام بها " راشد حماد الدوسري " للكشف عن ممارسات المعلمين في التقويم الصفي بالمرحلة الثانوية بالبحرين " أن الكثير منهم يستخدمون الأدوات التقليدية في تقويم تلاميذهم كالاختبارات بأنواعها ، ويستخدمون كذلك العوامل غير المرتبطة بالتحصيل الدراسي بشكل كبير في تقدير درجة تلاميذهم في المقرر " .

و في دراسة قام بها ( علي تعوينات 2004 ) حول مدى تطابق طرق تقييم المستوى مع نمط التفكير لدى التلاميذ أطهرت بأن الممارسات التقويمية للمعلمين تقليدية و" تغيب عنها الممارسات الحديثة ، لأنها تركز أثناء الامتحانات و الحصص الاستدراكية على الجانب المعرفي فقط ، فهي مجرد تكرار للدرس أو إنجاز مجموعة من التمارين " 2 .

فالمقاربة بالكفاءات تتطلب التغيير في الممارسات التعليمية والممارسات التقويمية ، فبدل الاهتمام بالتفوق في الجانب المعرفي وكم المعلومات التي حصل عليها المتعلم ، يتم التركيز على تحديد الهدف من عملية التقويم انطلقا من الأهداف العامة للبرنامج الدراسي والتعرف على جوانب العجز أو النقص عند المتعلمين ، وبناء إستراتيجية خاصة لعلاجه حسب الفروق الفردية ، وهذا ما   دهب إليه محمد مقداد وأخرون . 3

3 – أي تقويم في التدريس بالكفاءات ؟

إن التقويم التربوي بصيغته الجديدة في ظل" مقاربة التدريس بالكفاءات " يهدف إلى :

ا – " المساعدة على تعديل مسار التعليم والتعلم .

ب – إقرار كفاءات التلميذ ". 4                                              

1 – عمر ايت لوتو – سياق التدريس بإعتماد الكفايات – 2007 –ص2 .

2 – محمد مقداد وأخرون – قراءات في تقويم التربوي – 1998 – ص298 .

3 – نفس المرجع السابق – ص 299 .

4 – إصلاح نظام التقويم التربوي – المنشور الإطار2039      

وهذا يتطلب بناء إستراتيجية مناسبة لعلاج العجز أو النقص الذي يعاني منه التلميذ ، حتى يتمكن من تجنيد وتسخير موارد ( معارف ، خبرات ، سلوكات ) تكون مرتبطة بمادة أو مجموعة من المواد، يستثمرها المتعلم في حل مشكلته أو مواجهة موقف في حياته سواء الدراسية أو الاجتماعية، بما يمكنه من تحقيق منفعة شخصية أو اجتماعية يتم تقويمها من خلال العمل الذي ينجزه أو الناتج الذي يتوصل إليه .ولهذا فإن التقويم في "مقاربة التدريس بالكفاءات " له " وظيفة تكوينية وبنائية بالدرجة الأولى " 1 إلا أنه يعتمد على ثلاث مراحل

3 -1 – التقويم التشخيصي: يرتبط بالمرحلة التي تسبق عملية التدريس ( بداية السنة ، محور دراسي أو حصة دراسية ) " ويعد مدخلا أساسيا لتكوين الكفاءة المحددة في البرامج التعليمية " 2 لأنه يشخص نقاط القوة والضعف في قدرات وكفاءات المتعلمين السابقة ، ويعرف المدرس بمستواهم الدراسي و دافعتيهم للتعليم والفروق الموجودة بينهم ، مما يمكنه من وضع   الإستراتيجية المناسبة لإمكانياتهم ومؤهلاتهم وإيقاعهم التعليمي ، والتي تمكنه من تحقيق الكفاءة المطلوبة ، فهو ذو وظيفة توجيهية .

3-2 التقويم التكويني : يعتبر أهم مرحلة من التقويم في " مقاربة التدريس بالكفاءات " لأنه يهدف إلى تحسين الفعل التعليمي ، وتنظيم العملية التعليمية انطلقا من المعلومات التي يقدمها التقويم التشخيصي ، ومن خلال تقديم المعلومات الضرورية للمدرس وباستمرار أثناء الفعل التعليمي ، مما يمكنه من الكشف عن التطور الذي حققه المتعلم ، ومعالجة الصعوبات ونقاط الضعف معتمدا على " التغذية الراجعة "، التي تسمح له بالتدخل واتخاذ القرارات التي تضمن الاكتساب الجيد للكفاءة من خلال ضبط التعلم ( وظيفة الضبط ) .

3 -3 التقويم التحصيلي : يشكل المرحلة الأخيرة في عملية " التقويم " في " مقاربة التدريس بالكفاءات "، ويرتبط بالأهداف التكوينية البعيدة للمقرر الدراسي والتي تحددها الكفاءة المستهدفة ، حيث يتم بطريقة منظمة تمدنا بحصيلة مكتسبات المتعلم في نهاية عملية تعليمية ( نهاية سنة دراسية ، نهاية مرحلة تكوينية ) ، خاصة إذا أستخدم فيه التقويم المحكي " الذي يساعد في الحكم على إنجازات التلاميذ بالمقارنة مع محك أو معيار للنجاح " 3 وهو يستخدم أيضا للحكم على المظهر العام الذي أصبح عليه المتعلم في نهاية الفعل التعليمي ، مما يسمح باتخاذ القرارات وبناء على النتائج والكفاءات التي تحققت إما بنقل المتعلم من              

1 - محمد بوعلاق – التقويم التربوي وفق مقاربة الكفاءات - مجلة الدراسات - ص 198 .

2 – نفس المرجع السابق ,

3 – نفس المرجع السابق .

برنامج إلى أخر ، أو من مستوى دراسي ( كفاءة ختامية ) إلى أخرى أو إعطاء الشهادات والدرجات العلمية في أخر المراحل التعليمية . والجدول أسفله يلخص ويوضح لنا ما ذكرناه سابقا :

الجدول رقم (1) يوضح مراحل التقويم ضمن « مقاربة التدريس بالكفاءات » 1

تقويم إجمالي

تقويم تكويني

تقويم تشخيصي

الصيغ التقويمية

- الكشف عن الحصيلة النهائية المكتسبة عند المتعلم

- يقدم للمتعلم و/أو المعلم تغدية راجعة تخص تطور التلميذ .                     – تحديد المشاكل التعليمية والتعلمية - تحسين مكتسبات المتعلم .

- تحديد مكامن القصور والقوة في كفايات المتعلمين .

الهدف

-الإشهاد بكفايات التلميذ في وثيقة رسمية . وأخذ قرار بشأن انتقاله إلى مرحلة تعليمية لاحقة .

- تكييف الأنشطة التعليمية مع المعلومات والبيانات المحصل عليها .

- تعديل مباشر وتفاعلي .

-علاج الصعوبات التي تعترض المتعلم قبل إكسابه كفايات جديدة ،كمراجعة جزء من التعلم السابق –برمجة أنشطة تعليمية مع مراعاة الصعوبات التي يواجهها .

القرار المتخذ

- في نهاية مرحلة تكوينية أو سنة دراسية .

- خلال الفترة الزمنية المخصصة لوحدة تكوينية .

- وعند الاقتضاء عند بداية الوحدة .

-قبل مرحلة التدريس أو بداية السنة .

الزمن

- عينة تمثيلية من الأهداف (خلال مرحلة دراسية) .

- كل هدف يكتسي أهمية

داخل وحدة .

- كل هدف يكتسي أهمية بالنسبة للتعليم الجديد .

أهداف بيداغوجية

مقومة

1 – جدول مراحل التقويم ضمن « مقاربة التدريس بالكفاءات » مأخوذ من كتاب « بيداغوجيا الكفايات والأهداف الاندماجية

رهان على جودة التعليم والتكوين » للأستاذ لحسن توبي – ص164 – مكتبة المدارس – الدار البيضاء – المغرب .

الإطار التطبيقي:

1 _ إجراءات الدراسة الميدانية: لقد استخدم في هذه الدراسة المنهج الوصفي الذي يرتكز على طريقة جمع المعلومات لاستكشاف واقع عملية تنفيذ طريقة التدريس " المقاربة بالكفاءات " و "الممارسات التقويمية " لدى أساتذة مادتي الرياضيات و اللغة العربية في مستوى التعليم الثانوي العام والتكنولوجي .                

-1 –العينة : 1

تتمثل في 20 أستاذ للتعليم الثانوي العام والتكنولوجي ، يدرسون مادتي الرياضيات واللغة العربية في تسع (9) ثانويات بولاية وهران ، والذين وافقوا على إجراء المقابلة والإجابة على الأسئلة التي طرحت عليهم حول موضوع الدراسة ووصف واقعهم الميداني ( أنظر الجدول رقم 2).

الجدول رقم ( 2 ) يبين توزيع الأساتذة حسب الثانويات والمواد .                  

المجموع

مادة اللغة العربية

مادة الرياضيات

الأساتذة

الثانويات

2

1

1

حمو بوتليليس

2

1

1

عدة عبد القادر

1

0

1

أبو بكر بلقايد

2

1

1

زعيتر جمال الدين

5

4

1

واعر عبد القادر

2

1

1

عمر المختار

2

1

1

بكاي محمد

1

1

1

القائد أحمد

2

1

1

المهدي بو عبدلي

20

11

9

المجموع

                        

لقد اخترت مادة الرياضيات ومادة اللغة العربية لجملة من الأسباب :

ا - إن التلميذ يدرس مادتي الرياضيات واللغة العربية خلال كل المراحل الدراسية من السنة الأولى ابتدائي إلى السنة

الثالثة ثانوي مما يجعل مكتسباته وإمكانياته ذات أهمية

ب– إن التوقيت الأسبوعي لمادة الرياضيات ومادة اللغة العربية يفوق توقيت المخصص للموادالأخرى( فرق في عدد الساعات) ، وهذا نظرا لاتساع محتوياتها وأهميتها .

ج – هاتان المادتان تعتبران من المواد الأساسية، ويعتمد عليهما في عملية التوجيه في السنة الربعة متوسط إلى الجذوع المشتركة في السنة الأولى ثانوي ، ثم إلى شعب السنة الثانية ثانوي ( نتائجهما تستخدم في تحديد الملمح إلى جانب مواد أخرى) .

د – محتواهما الدراسي يتطلب نشاطات تقويمية مستمرة ومتعددة لتمكين المتعلم من الاكتساب ، وتقويم أدائه و إنجازه .

1-2 – أداة الدراسة: لقد استعملت تقنية المقابلة كأداة لجمع إجابات الأساتذة حول موضوع الدراسة ، حيث كانت مقيدة وذلك لتمكينهم من الكشف عن واقع عملية التدريس بطريقة المقاربة بالكفاءات والممارسات التقويمية ووصفها من خلال الإجابة على خمسة أسئلة تشكل المحاور الكبرى لموضوع الدراسة وهي :

1 – هل نفدت طريقة"التدريس بالمقاربة بالكفاءات " فعلا في الميدان ؟

2– هل الممارسات التقويمية للأستاذ تساير التغيير الحاصل في طريقة التدريس ؟                                                                                                                                                         3 – هل أساليب التقويم التي يستخدمها الأستاذ تمكن التلاميذ من الوصول إلى بناء الكفاءات بتدرج ( الكفاءة القاعدية ، المرحلية ، النهائية ) ؟

4 – هل للتلاميذ حاليا القدرة على إنجاز " الوضعيات الإدماجية " وإدماج المكتسبات

أ – على مستوى المادة الواحدة ,

ب – على مستوى مواد مختلفة ( التكاملية بين المواد )

5 – ماهي الصعوبات التي تعيق الأستاذ أثناء القيام بعمليتي :

أ –   التدريس

ب- التقويم ؟

2 – نتائج الدراسة : لقد مكنت المقابلات التي أجريت مع أساتذة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي في مادتي الرياضيات واللغة العربية من تسجيل مختلف إجاباتهم حول أسئلة الدراسة ، ومعرفة ردود أفعالهم حول الإصلاحات المطبقة في الميدان ، وخاصة طريقة التدريس بالمقاربة بالكفاءات والممارسات التقويمية ، وكيف يقومون بها ويتعاملون معها ميدانيا . ثم قمنا بحوصلة هذه المعطيات وتحليلها فاستخلصنا ما يلي :

2 -1- الإجابات حول السؤال الأول :

- هل نفدت طريقة "التدريس بالمقاربة بالكفاءات "فعلا في الميدان ؟ توزعت كالتالي :

الجدول رقم (3 ) توزيع إجابات الأساتذة حول السؤال الأول .                                    

 

عدد المجيبين

الإجابة

15 %

3

لا

30 %

6

نعم

55 %

11

نوعا ما

100%

20

المجموع

والملاحظ من خلال هذه المعطيات أن هناك اختلاف بين الأساتذة حول تنفيذ طريقة "التدريس بالمقاربة بالكفاءات "في الميدان،   كما ان الأساتذة الذين قالوا بأنها نفدت يرون أن العمل بهذه الطريقة لم يتقدم نظرا لوجود عوائق ونقائص عديدة :

- ارتفاع عدد التلاميذ في القسم الواحد ,

- نقص الوسائل البيداغوجية المساعدة على التنفيذ .

– كثافة البرنامج وضرورة تنفيذه يتسبب في ضيق الوقت .

2 – 2 – الإجابات حول السؤال الثاني :

- هل الممارسات التقويمية للأستاذ تساير التغيير الحاصل في طريقة التدريس ؟

الجدول رقم (4) توزيع إجابات الأساتذة حول السؤال الثاني .

لنسبة المئوية

عدد المجيبين

الإجابة

15 %

3

لا

35 %

7

نعم

50 %

10

نوعا ما

100 %

20

المجموع

يظهر من خلال معطيات الجدول، بأن هناك اختلاف بين إجابات الأساتذة وأرائهم حول الممارسات التقويمية السائدة في الميدان ، بحيث أنها بالنسبة للأغلبية تساير نسبيا التغيير الحاصل في طريقة التدريس وأن الخلل يكمن في :

- أن الأساتذة لايطبقون التقويم بشكل يناسب طريقة " التدريس بالمقاربة بالكفاءات نتيجة لعدة صعوبات .

– مستوى التلاميذ وتراكم النقائص لديهم يعيق العمل بأساليب التقويم التي تناسب هذه الطريقة .

– نقص الإرادة عند الأستاذ القديم في القيام بالتغيير في أسلوب العمل .    

2-3 –إجابات السؤال الثالث : - هل أساليب التقويم التي يستخدمها الأستاذ تمكن التلاميذ من الوصول إلى بناء الكفاءات بتدرج ( الكفاءة القاعدية ، المرحلية ، النهائية ) ؟

النسبة المئوية

عدد المجيبين

الإجابة

15 %

3

لا

30 %

6

نعم

55 %

11

نوعا ما

100 %

20

المجموع

الجدول رقم (5 ) توزيع إجابات الأساتذة حول السؤال الثالث.

إن إجابات الأساتذة تظهر بأن هناك اختلاف في طريقة العمل في الميدان ،حيث أن أساليب التقويم التي يستخدمونها لا تصل بالتلميذ إلى بناء الكفاءات بالتدرج في كل الحالات ،وهذا يرجع حسبهم لعدة أسباب :

- ظروف العمل في الميدان تقلص وتعرقل العمل التقويمي الذي يقوم به الأستاذ ( اكتظاظ الأقسام ، ضيق الوقت ) .        

– وجو د نقص في المكتسبات القبلية للتلاميذ يؤثر على العمل التقويمي الذي يقوم به الأستاذ .                                 – اعتماد الأستاذ على نفسه وباجتهاد شخصي لاستعمال الأساليب التقويمية التي تساعده في إنجاز العمل ,

2 -4 – إجابات السؤال الرابع :  

– هل للتلاميذ حاليا القدرة على إنجاز " الوضعيات الإدماجية " وإدماج المكتسبات ؟

أ – على مستوى المادة الواحدة ,                                              

ب – على مستوى مواد مختلفة ( التكاملية بين المواد )  

النسبة المئوية

عدد المجيبين

الإجابة

20 %

4

لا

25 %

5

نعم

55 %

11

نوعا ما

100 %

20

المجموع

الجدول رقم (6) توزيع إجابات الأساتذة حول السؤال الرابع .

إن المعطيات والإجابات تدل على أن انجاز " الوضعيات الإدماجية " "وإدماج المكتسبات " مهارات لا يتقنها التلاميذ ، فالأساتذة يؤكدون أن :

- عدد قليل من التلاميذ فقط يتمكنون من انجاز الوضعيات الإدماجية ودمج مكتسباتهم ولكن دون المستوى. المطلوب

– التلاميذ يجدون صعوبة في توظيف كل مكتسباتهم .

– التلاميذ يعجزون عن إنجاز الوضعيات الإدماجية في الرياضيات رغم فهمهم للقوانين والبراهين .

أما فيما يخص قيام التلاميذ بهذه العملية على مستوى مواد مختلفة ( التكاملية بين المواد ) ، فإن هذه القدرة محدودةإلى درجة كبيرة بسبب :

- نقص التنسيق بين المواد المختلفة .

– وجود نقائص كثيرة عند التلاميذ .

2 -5 – إجابات السؤال الخامس : ماهي الصعوبات التي تعيق الأستاذ أثناء القيام بعمليتي

أ –   التدريس

ب- التقويم   ؟

إن الأساتذة ذكروا عديد الصعوبات والتي تتمثل فيما يلي :

أ - على مستوى عملية التدريس : عدم توفر شروط التدريس بالمقاربة بالكفاءات والمتمثلة في :

- الاكتظاظ في الأقسام ( ارتفاع عدد التلاميذ ) .

– نقص الوسائل البيداغوجية المساعدة على العمل .

– ضيق الوقت المخصص للبرنامج نظرا لكثافته .

– ضعف المكتسبات القبلية للتلاميذ .

– وجود فوارق كبيرة في المستوى الدراسي للتلاميذ وخاصة في بعض الأقسام .

– نقص الانضباط لدى التلاميذ في بعض الحالات .

ب - على مستوى عملية التقويم :                                                                                            

- نقص التكوين التطبيقي الكافي للأساتذة حول أساليب التقويم التي تتماشى وطريقة التدريس بالمقاربة بالكفاءات .

- ارتفاع عدد التلاميذ في القسم لا يسمح بإدراج عدد كافي من العمليات التقويمية ، وتقويم كل تلميذ في جميع النشاطات.  

– عملية التقويم المطبقة حاليا لاتعكس إمكانيات التلميذ الحقيقية ( العلامة ونتائج مضخمة في حين أن مستوى التلميذ ضعيف ) – الغياب المتكرر للتلاميذ يؤثر على عملية تقويم أعمالهم وأنشطتهم .                                                                        

3 - خلاصة النتائج : إن كل المعطيات والمعلومات السابقة، والتي جمعنها من الميدان من خلال إجابات الأساتذة وأرائهم، حول واقع عملية التدريس بطريقة " المقاربة بالكفاءات " والممارسات التقويمية المتبعة مكنت من استخلاص بعض النتائج :

- إن تنفيذ طريقة " التدريس بالمقاربة بالكفاءات " لم يتم بشكل كامل وشامل، حيث لم توفر كل الظروف والشروط التي تساعد كل من الأستاذ و التلميذ على العمل ، وإنجاح العملية التعليمية التعلمية .

– إن أساتذة مادتي الرياضيات واللغة العربية في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، لم يتمكنوا إلى حد الأن من تغيير ممارساتهم التعليمية والتقويمية بما يتلأم ومتطلبات هذه المقاربة إلا نسبيا ومن خلال اجتهاداتهم الشخصية . وتتفق هذه النتيجة مع دراسة قامت بها ( نورة بوعيشة و سمية بن عمارة ) 1، والتي وجدت أن ممارسات التقويم لدى معلم المرحلة الابتدائية بصفته أستاذ مجاز أو معلم مدرسة أساسية لا تكافئ دائما الممارسات القائمة على المقاربة بالكفاءات التي تهدف أساسا إلى تحسين وتعديل المسار التعليمي للتلميذ .

كما توصلت دراسة تناولت صعوبات التقويم في مرحلة التعليم المتوسط و إستراتجية التغلب عليها ، إلى وجود صعوبات في التقويم وفق المقاربة بالكفاءات لدى الأساتذة بنسبة 86،30 % . 2                                                                  

1 – نورة بوعيشة و سمية بن عمارة – ممارسة معلمي المرحلة الابتدائية للتقويم في ضوء المقاربة بالكفاءات من وجهة نظر المفتشين التربويين – ملتقى التكوين بالكفايات في التربية – جامعة قاصدي مرباح ورقلة .                                     2 – يوسف خنيش (2006) – صعوبات التقويم في التعليم المتوسط وإستراتيجيات الأساتذة للتغلب عليها – رسالة ماجستير جامعة الحاج لخضر –باتنة – كلية الآداب و العلوم الإنسانية – قسم علم النفس وعلوم التربية .

وفي دراسة كانت تهدف إلى الكشف عن مدى ممارسة معلم المدرسة الابتدائية للتدريس بطريقة المقاربة بالكفاءات، توصلت إلى أن ممارسة المقاربة بالكفاءات من طرف المعلمين لم ترق إلى المستوى المطلوب ، ولم يتمكنوا من مسايرة الإصلاحات والتغيرات،   حيث أن ممارساتهم داخل القسم مازالت كلاسيكية تقليدية ، وأنهم مازالوا يهتمون أساسا بإيصال المعرفة ويتبنون منطق التعليم ، وأن تقويمهم يعتمد على الوسائل التقليدية ويهتم بتقويم المعارف فقط ، ويركز على تقويم المنتوج النهائي للتعليم .1

و في دراسة حاولت الكشف عن ممارسات المعلمين في التقويم الصفي بالمرحلة الثانوية بدولة البحرين من خلال تطبيق استبيان مكون من26 فقرة على عينة من 600 معلم ومعلمة تم اختيارهم عشوائيا للإجابة على المحاور الثلاثة للاستبيان والمتمثلة في :

أ - ممارسات المعلم في التقويم الصفي .

ب– الأدوات التي يستخدمها المعلم في التقويم الصفي .

ج –المستويات المعرفية التي يقيسها التقويم الصفي للمعلم ، بالإضافة إلى بعض المتغيرات الديمغرافية .

أظهرت النتائج أن :

- الكثير من المعلمين يستخدمون الأدوات التقليدية في تقويم طلبتهم كالاختبارات بأنواعها .

– المعلمون يستخدمون العوامل غير المرتبطة بالتحصيل الدراسي ( كالمشاركة الصفية ، ومجهود الطالب الشخصي ) بشكل كبير في تقدير درجة طلبهم في المقرر . 2

ونتائج الدراسات السابقة كلها اثبت أن الممارسات التقويمية التي يقوم بها المدرسون في مختلف المراحل الدراسية ( ابتدائي ، متوسط ، ثانوي ) لم تصل بعد إلى مستوى الممارسات التقويمية التي تتطلبها بيداغوجية المقاربة بالكفاءات التي أقرها الإصلاح التربوي لسنة 2003 ، والتي تؤكد عليها جميع الوثائق الرسمية والتربوية وكذلك التعليمات التي تعطى لجميع المتدخلين في العملية التعليمية في الميدان .                                                                                                

4 – الخاتمة :

إن الإصلاحات التي قامت بها وزارة التربية الوطنية في الجزائر إبتداء من سنة 2003 ، والتي أردت من خلالها التغيير والتحسين في كامل المنظومة التربوية بإعادة النظر في مختلف مكوناتها من مناهج دراسية ، وكتب ، وطرق تدريس ،ووسائل عمل ، وطرق تقويم ، وتكوين المدرسين ، معتمدة في ذاك على الدراسات التربوية في ميدان علوم التربوية ، لكي تواكب المدرسة الجزائرية التطور الذي يشهده العالم في مجال التربية   .

وبعد مرور 12 سنة من التطبيق والعمل الميداني لم تتحقق الغايات المرجوة من تطبيق المقاربة البيداغوجية الجديدة التدريس بالكفاءات والممارسات التقويمية التي تتماشى معها والتي تعتمد على :                                                          

ا- المساعدة على تعديل مسار التعليم والتعلم .( اي تصحيح المسار التعليمي للتلميذ من خلال تقويم بنائي للتعلمات يعالج النقائص ويدعم المكتسبات ) .

1 – العرابي محمود (2011) – دراسة كشفية لممارسة المعلمين للمقاربة بالكفاءات – رسالة ماجستير - جامعة وهران – كلية العلوم الاجتماعية – قسم علم النفس وعلوم التربية .

2 – راشد حماد الدوسري (2004) – الكشف عن ممارسات المعلمين في التقويم الصفي بالمرحلة الثانوية – مجلة رسالة الخليج العربي – العدد 90 .

ب- إقرار كفاءات التلميذ . ( أي الوصول بالتلميذ إلى بناء الكفاءة انطلقا من الكفاءة القاعدية ،ثم المرحلية ، والختامية ) . لأنه لم يتم توفير الشروط الضرورية لهذه العملية والتي يمكن أن نجملها فيما يلي :

-أولا :التكوين الجيد للأستاذ في طريقة التدريس وأساليب التقويم ، حتى يتمكن من تجسيد الإصلاح والمساهمة في تحسين وتعديل وظبط المسار التعليمي للمتعلم .

– ثانيا: توفير الشروط المادية والبيداغوجية لتسهيل عملية التعليم والتعلم .

– ثالثا : خفض عدد التلاميذ في القسم ، حتى تتحقق شروط التعلم الجيد للمتعلم ، و إمكانية التكفل بكل المتعلمين من طرف الأستاذ . لأن التحولات التي عرفتها المنظومة التربوية في الجزائر في إطار الإصلاح التربوي ، أخدت من النماذج التربوية الحديثة ومن بينها بيداغوجية الكفاءات التي تتميز على الممارسات التقليدية بأنها :

ا – حديثة في الرؤية والتصور لكونها لا تتغاض عن المتعلم ، بل تجعله في قلب العملية التعليمية وتهتم بميولاته و رغباته وتمثلاته .

ب – لا تركز اهتمامها على حشو ذهن المتعلم بسلسلة طويلة من المعارف ، وإنما بالمتطلبات و الحاجيات الحقيقية ، فمجال عنايتها ينصب على إكسابه مجموعة من القدرات والمعارف والمهارات اللازمة ، والتي تساعده خارج السياق المدرسي .

و الإستنتجات التي استخلصنها من إجابات الأساتذة على الأسئلة المطروحة عليهم ، والتي مكنتنا من استكشااف واقع عمل عينة تتكون من 20 أستاذ بطريقة التدريس المقاربة بالكفاءات والممارسات التقويمية التي تناسبها ، في تسع مؤسسات للتعليم الثانوي بولاية وهران ، يمكن تدعيمها بدراسات أخرى في مؤسسات وولايات أخرى، للوقوف على الواقع الميداني على نطاق أوسع وتحديد الدرجة الفعلية للتنفيذ والممارسة الميدانية .

المراجع :  

1 – العرابي محمود (2011 ) دراسة كشفية لممارسة المعلمين للمقاربة بالكفاءات – رسالة ماجستير – جامعة وهران كلية العلوم الاجتماعية – قسم علم النفس وعلوم التربية .

2 – راشد حماد الدوسري (2004) – الكشف عن ممارسات المعلمين في التقويم الصفي بالمرحلة الثانوية – مجلة رسالة      الخليج العربي – العدد 90 .                                                

3 –علي أسعد وظفة – الإصلاح التربوي – كلية التربية – جامعة دمشق – سوريا -منشور على موقع :

ibtesamh.com /showthread -t- 173820 html              

4- عمر ايت لوتو (2001 ) سياق التدريس باعتماد الكفايات – منشور بتاريخ 15/04/2007 على موقع :

http//CHATHAAYA.com

5 – فريد حاجي(2005) – بيداغوجية التدريس بالكفاءات (الأبعاد والمتطلبات ) - دار الخلدونية - الجزائر .

6 – لحسن توبي (2006) – بيداغوجية الكفابات والأهداف الاندماجية ، رهان على جودة التعليم والتكوين - مكتبة المدارس – الدار البيضاء – المغرب .

7– محمد بوعلاق – التقويم التربوي وفق مقاربة الكفاءات – مجلة الدراسات – جامعة عمار الثليجي الأغواط .

8 – محمد مقداد وآخرون (1998) قراءات في التقويم التربوي – ط1 جمعية الإصلاح الاجتماعي والتربوي الجزائر .

9– نورة بوعيشة و سمية بن عمارة – ممارسة معلمي المرحلة الابتدائية للتقويم في ضوء المقاربة بالكفاءات من وجهة نظر المفتشين التربويين – ملتقى التكوين بالكفايات في التربية – جاهعة قاصدي مرباح – ورقلة .

10– وزارة التربية الوطنية – مداخلات حول الكفاءات والمعارف – فندق المرسى – سيدي فرج – من 27 إلى 29 أكتوبر 2001 الجزائر .

11- وزارة التربية الوطنية – إصلاح نظام التقويم التربوي – المنشور الإطار 2039 /05 الصادر بتاريخ 13/03/2005 .

12- يوسف خنيش (2006) صعوبات التقويم في التعليم المتوسط واستراتيجيات الأساتذة للتغلب عليها – رسالة ماجستير – جامعة الحاج لخضر –باتنة – كلية الآداب والعلوم الإنسانية –قسم علم النفس وعلوم التربية .