التكيف الدراسي و الثقافي في الوسط الجامعيpdf

دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة ورقلة

د. الهادي سرايه

جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

ملخص الدراسة:

سعت هذه الدراسة للكشف عن نوعية السمة (سلبي – ايجابي) التي يتصف بها طلاب جامعة ورقلة من حيث درجة التكيف الدراسي والثقافي ، وكذلك الفروق في درجة التكيف التي تعزى للمتغيرات الوسيطية ( الجنس– المستوى الجامعي)

تكونت عينة الدراسة من 50طالب تم اختيارهم بصفة العينة العشوائية الطبقية من طلاب جامعة ورقلة

وتم تطبيق أداة خاصة بالدراسة والتحقق من صدقها وثباتها بالدراسة الاستطلاعية، وقد جرت المعالجة الإحصائية للنتائج باستخدام البرنامج الإحصائي spss للتحقق من صدق الفرضيات التي انطلق منها البحث ، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

1-  يتسم مستوى التكيف الدراسي و الثقافي لدى طلبة عينة الدراسة بالإيجابية..

2-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير الجنس.

3-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير المستوى الجامعي.

الكلمات المفتاحية : التكيف الدراسي التكيف الثقافي الوسط الجامعي .  

Résumé:

Cette étude vise à identifier la spécificité (négative - positive), qui caractérise les étudiants de l'Université de Ouargla en termes de degré d'adaptation académique et culturel, ainsi les différences dans le degré d'ajustement attribuable aux variables intermédiaires (genre et niveau scolaire).

L'échantillon de l'étude comprenait 50 étudiants ont été choisis comme un échantillon aléatoire stratifié d'étudiants de l'Université de Ouargla.

Pour mener à terme cette étude, nous avons utilisé les outils nécessaires pour expliquer et vérifier la validité et la fiabilité des résultats. À titre d’exemple nous avons utilisé pour le traitement statistique le programme SPSS afin de vérifier la véracité des hypothèses de notre étude. Cette dernière a abouti aux conclusions suivantes :

1. Le niveau d'adaptation académique et culturelle des étudiants se caractérise par la positivité.

2. Il n'y avait pas de différences statistiquement significatives dans le niveau de l'ajustement lié à des différences entre les sexes.

3. Il existe des différences importantes dans le niveau de l'ajustement en raison des différences de niveau universitaire variables.

Mots-clés: adaptation académique-adaptation culturel-la communauté universitaire

مقدمـة:

تعتبر مرحلة الشباب مرحلة حساسة ،وهي من أهم مراحل الحياة البشرية، فهي تعتبر فترة انتقال جذري في مراحل الحياة

المختلفة، ينتقل فيها الشاب من كونه طفلا يعتمد على الغير في قضاء حاجاته وتحمل مسؤولياته،إلى إنسان بالغ وراشد يحمل كامل الأهلية والمسؤولية.كما يصاحب هذا الانتقال نمو جسمي وعصبي وجنسي يصل به الى أقصى مدى له من النضج والاكتمال، ولهذا بالغ الأثر في إيجاد مشكلات نفسية واجتماعية(الهاشمي :1986م . ص144). ويسمي( هول) هذه المرحلة بأنها (( فترة العواصف والضغوط الشديدة)) ( خيرالله :1981م .ص 151).

ويعتبر مفهوم التكيف ضرورة حتمية تفرض على الفرد ، يستطيع بموجبه التأقلم مع بيئته الاجتماعية، فالبيئة تحوي كل مواد إشباع حاجات الإنسان من الطعام والشراب والملبس والمأوى والعمل أو المهنة وتكوين الأسرة، ولاحتكاك بذهنيات و شخصيات مختلفة باختلاف الثقافات التي تربى عليها كل فرد ، وإقامة العلاقات الاجتماعية وإنجاب الأبناء ، والشعور بالأمن وما الى ذلك. ووظيفة المجتمع في مثل هاته الحالة هي تنظيم استخدامات مواد تلك البيئة، فله قواعده وعاداته وأعرافه ومبادئه وقوانينه التي لابد من الامتثال و الخضوع لها.                                 (دسوقي :1991،ص33). وبالتالي كان لزاما على الفرد أن يتخذ وسائل توافقية يستطيع من خلالها أن يشبع حاجاته ليحقق توازن في بيئته الاجتماعية فلا يحس بالتوتر ،ويستطيع أن يتغلب على الصعوبات التي تعترض حياته بما لا يتعارض مع مبادئ وأعراف وتقاليد و ثقافات المجتمع الذي يعيش فيه.

يمر الفرد خلال مسيرته التعليمية بسلسلة من المراحل ،وتعد مرحلة التعليم الجامعي من أهم المراحل التعليمية، وهو ينال بمستوياته المختلفة كثيرا من العناية والاهتمام في معظم دول العالم، لما يؤديه من دور هام في مجال التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تتفاعل الجامعات مع المجتمع، في بحث حاجاته وتوفير متطلباته.(كسناوي: 2001).

ويعاني الطالب في الحياة الجامعية من توترات في العلاقات الأسرية لشعوره بأهمية استقلاله عن والديه وتكوين شخصيته المنفردة باتجاهات وطموحات خاصة، لاسيما تحقيق طموح دراسي كبير ، كما يرغب في التعرف على مختلف الثقافات الموجودة في الوسط الجامعي ، يضاف الى ذلك قلقه الشديد على مستقبله المهني ، مما يزيد المسألة تعقيدا وجود الشاب في مجتمع ما قد يحول دون إشباع الاستقرار والأمان للشاب.(سلامة و عبدالغفار: ب،ت .ص340).

يعد تحقيق التكيف دراسي و ثقافي بالنسبة لطلبة الجامعة مطلبا أساسيا لتحقيق التفوق الدراسي والإنجاز الأكاديمي من ناحية وتغيير الكثير من الأفكار بسبب احتكاكه بالكثير من الثقافات المختلف فيؤثر و يتأثر بها. وهذا ما نلاحظه عن كثير من طلاب الجامعة خاصة أولائك الذين يدرسون في جامعات بعيدة عن مكان اقامتهم حيث نلاحظ مدى تأثرهم بثقافات التي احتكوا بها.

1-إشكالية الدراسة : إن أهم ما يميز أغلب طلاب الجامعة خلال مرحلتهم الجامعية هو محاولة تكيفهم مع واقعهم الجديد و ذلك بإظهارهم لقدراتهم وسماتهم المزاجية الحسنة والعادات الشخصية ومستوى التعليم العالي ومستوى الطموح المرتفع والخبرات التي يجربونها ، من خلال انتمائهم إلى جماعات محددة ، وكلها محددات تعمل على إيجاد مستوى من التكيف بين ما تطلبه الحاجات الشخصية وما يتطلبه المجتمع ، وتعمل كذلك على إيجاد نوع من السلوك يحقق رغباته ويحقق رضى الآخرون عنه.

2- تسـاؤلات الـدراسـة:

1-      ما نوع مستوى التكيف الدراسي والثقافي لدى طلبة عينة الدراسة.

2-      هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير الجنس.

3-      هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير المستوى الجامعي.

3-فروض الدراسة: جاءت بشكل التالي

1-    يتسم مستوى التكيف الدراسي والثقافي لدى طلبة عينة الدراسة بالإيجابية..

2-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير الجنس.

3-توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير المستوى الجامعي.

4-أهمية الدراسة:تتضح أهمية الدراسة الحالية في جانبين :

أولا: الجانب النظري :

1- تقديم كافة أنواع الدعم الممكن لطلاب الجامعة ، لاسيما طلبة السنة الأولى للتخفيف مما قد يتعرضون له من ضغوط يمكن أن تؤثر على توافقهم الدراسي والثقافي .

2 –تنشيط مستوى الخدمات الإرشادية النفسية على مستوى الجامعة، إنشاء وتفعيل عيادة إرشادية نفسية توجيهية يؤطرها جملة من الدكاترة في علم النفس لتكفل بالطلبة .

3-الاهتمام بالمحاضرات والندوات التي تتناول التطور العلمي و الثقافي و الحضاري و تأثيره على المراحل العمرية المختلفة، وكذلك الاهتمام ببرامج التوعية الوقائية للطلاب الجامعيين ، المستمدة من الثقافة الدينية الإسلامية التي تشيع في نفوسهم التفاؤل والأمل، وتساعدهم على مقاومة الإحباط الذي قد يصادفهم في حياتهم.

4 - دعم السمات الإيجابية في شخصية الطالب الجامعي، وتحفيزه على الإنجاز الأكاديمي.

5-تهيئة المناخ الجامعي الذي يشبع احتياجات الطلاب الجامعيين المختلفة .  

ثانيا: الجانب التطبيقي:

1- إجراء دراسات مماثلة لمعرفة درجة التكيف الثقافي لدى الطلاب الجامعيين في ضوء بعض المتغيرات العلمية و الديموغرافية التي لم يتم تناولها في الدراسة الحالية.

2- دراسة أثر البعد الحضاري على التكيف الدراسي و الثقافي،

3- تصميم العديد من المقاييس النفسية التي يمكن من خلالها الكشف المبكر عن طبيعة الاضطرابات السلوكية، التي قد يتعرض لها الطلاب .

4- إجراء دراسات في أنواع التكيف المختلفة للطلاب وعلاقتها بالتحصيل الجامعي لديهم .

5 - أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة للتعرف على:

1-  مستوى التكيف الدراسي والثقافي لدى طلبة جامعة ورقلة.

2-  الفروق في مستوى التكيف لدى افراد عينة البحث باختلاف جنسهم (ذكور– إناث).

3-  الفروق في مستوى التكيف لدى افراد عينة البحث باختلاف مستواهم الجامعي.(أولى جذع مشترك – الثانية ماستر)

6- التعاريف الإجرائية لمتغيرات الدراسة :

6-1-   التكيف الدراسي: يرى الباحث أنه ذلك المستوى من الكفاءة في العلاقات الاجتماعية التي تكون داخل الحرم الجامعي و التي تمكنه من بناء وإقامة علاقات جيدة مع الآخرين ليوافق بين نفسه و بين العالم المحيط به. وهو كذلك الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب من عينة الدراسة على مقياس التكيف الدراسي و الثقافي المستخدم في الدراسة الحالية (إعداد الباحث).

6-2-   التكيف الثقافي: يرى الباحث أنها تلك الظواهر التي تنتج عندما يحدث اتصال ثقافي مباشر بين جماعات ثقافية مختلفة وما يترتب عن ذلك من تغيرات في الأنماط الثقافية الأصلية لهذه الجماعات. وهي كذلك تعبر عن الدرجات التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة على مقياس التكيف الدراسي و الثقافي المستخدم فيهذه الدراسة (إعداد الباحث).

إجراءات الدراسة الميدانية :

1-المنهج المستخدم في الدراسة: استخدام منهج دون آخر يعتمد أساسا على طبيعة موضوع الدراسة، لهذا تختلف أنواع المناهج العلمية، ولكل منها وظيفية وخصائصه العلمية ، وانطلاقا من خصوصيات الدراسة الحالية التي تتناول التكيف الدراسي و الثقافي في الوسط الجامعي ، فقد تم استخدام المنهج الوصفي الذي يمكن تعريفه بأنه طريقة من طرق التحليل والتفسير بشكل علمي منظم من أجل الوصول إلى أغراض محددة لمشكلة ما، ويرى آخرون أن المنهج الوصفي يعتبر طريقة لوصف الظاهرة المدروسة وتصويرها كميا عن طريق جمع معلومات مقننة عن المشكلة وتصنيفها وتحليلها ثم إخضاعها للدراسة الدقيقة.(عمار بوحوشو محمد محمود دنيبات:1999.ص143)

2-مجتمع الدراسة :تحدد مجتمع الدراسة بطلاب والطالبات المتمدرسين في السنة الأولى جذع مشترك و السنة الثانية ماستر بجامعة قاصدي مرباح بورقلة– القطب 2- بكلياتها الأربع وهي كلية العلوم الانسانية و الاجتماعية وكلية لآداب واللغات وكلية العلوم الاقتصادية وكلية الحقوق العلوم السياسية.

3-عينة الدراسة:تألفت عينة الدراسة من (50) طالبا وطالبة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية الطبقية النسبية من جميع كليات الجامعة وموزعة وفقاللجنس (ذكور – إناث) و المستوى الدراسي( أولى جذع مشترك – الثانية ماستر) ، والجدولين التاليين يوضحان ذلك:

جدول رقم (1) :يوضح توزيع عينة الدراسة على حسب الكليات والجنس

المجموع

االجنس

الكلية

طلاب

طالبات

16

4

12

العلوم الإنسانية و الاجتماعية

08

2

6

الآداب واللغات

15

3

12

العلوم الاقتصادية

11

3

8

الحقوق والعلوم السياسية

50

12

38

المجموع

100%

24%

76%

النسبة المئوية

جدول رقم (2): يوضح توزيع عينة الدراسة على حسب الكليات والمستوى الجامعي

المجموع

المستوى الجامعي

الكلية

الثانية ماستر

أولى جذع مشترك

20

8

12

العلوم الإنسانية و الاجتماعية

07

3

4

الآداب واللغات

15

5

10

العلوم الاقتصادية

08

4

4

الحقوق والعلوم السياسية

50

20

30

المجموع

100%

40%

60%

النسبة المئوية

4- حدود الدراسة:

4-1- الحدود البشرية: تتحدد هذه الدراسة بالعينة التي يبلغ عددها (50) طالب. بواقع (12) ذكرا و(38) أنثى، و(30) من السنة الأولى جذع مشترك ، و (20) من السنة الثانية ماستر، من طلبة جامعة قاصدي مرباح بورقلة ، ويمثل أفراد العينة طلبة الجامعة المتمـدرسين بالعـام الدراسي 2015 م / 2016 م وتتحـدد الدراسـة بالمتغيرات المدروسة (الجنس – المستوى الجامعي) والمقاسة بالمقياس النفسي المستخدم في هذه الدراسة .

4-2- الحدود المكانية: جامعة قاصدي مرباح بورقلة– القطب الجامعي 2- بكلياتها الاربعة .

4-3- الحدود الزمانية: شرع في هذا البحث بداية من شهر أكتوبر2015 م وانتهى في نهاية جانفي 2016م ، وعليه يتـحدد هذا البحـث بالفتـرة الزمنـية التـي أجري فيها أي الموسـم الدراسـي 2015م/2016م.

5 - أدوات الدراسة:فيما يخص دراستنا الحالية التي تعنى بالتكيف الدراسي و الثقافي في الوسط الجامعي فقد اعتمد الباحث على الأداة التالية *- استبيان التكيف الدراسي الثقافي .

5-1- مقيــاس التكيف الدراسي و الثقافي " إعداد الباحث ":قام الباحث بإعداد استمارة تحدد مستوى التكيف الدراسي و الثقافي (طلاب الجامعة)

وذلك من خلال مراجعة الإطار النظري و الدراسات السابقة ، وبعض الاختبارات و المقاييس التي تضمنت بنودا ، أو عبارات لها صلة بشكل أو بآخر بمظاهر التكيف الدراسي أو الثقافي مثل:

-      مقياس تقدير الذات و التكيف المدرسي لـ " جبريل موسى ".

-      مقياس مستوى التكيف الاجتماعي المدرسي لـ "طارق رمزي ".

-      مقياس التكيف الاجتماعي المدرسي لـ " موفق خليفة السقار ".

-      مقياس التكيف الاجتماعي لـ " لمصلح أحمد الصالح ".

والمقياس المدمج بين أسئلة التكيف الدراسي و الثقافي يتكون في صورته الأولية من (96) عبارة (سؤالا ) يجاب عنها (أوافق) أو (محايد ) أو(لا أوافق).

جدول رقم (3) يوضح مجالي التكيف وعدد أسئلة المقياس قبل التعديل

عدد الفقرات

المجال

الرقم

52

التكيف الدراسي

1

44

التكيف الثقافي

2

96

المجموع

 

6 - الخصائص السيكومترية لأدوات الدراسة:

6-1- الخصائص السيكو مترية لمقياس التكيف الدراسي و الثقافي: تم التأكد من صدق وثبات مقياس التكيف الدراسي و الثقافي كما يلي:

أ-الصدق: يعتبر أحد الأسس التي يتوقف عنها الاختبار النفسي و تم حسابه بالطرق التالية:

أ-1- صدق المحكمين :اعتمد الباحث على صدق المحكمين،حيث عرض الاستبيان على نخبة من أساتذة علم النفس وعلوم التربية ، حيث طلب منهم تحكيم الاستبيان الذي يحوي في صورته الأولية(96) بندا، وذلك من حـيث: الصياغة اللغوية -عدد البنود- بدائل الأجوبة – محتوى العبارات - تعليمات الاستبيان ،هذا في ضوء الدمج الموجود بين عبارات التكيف الدراسي و الثقافي للاستبيان والجدول التالي يوضح ذلك :

الجدول رقم (04) يمثل نسبة الاتفاق على عبارات مقياس التكيف الدراسي و الثقافي

طبيعية الاتفاق

نسبة الاتفاق %

عدد المحكمين

الملاحظات

التعليمات

100

06

واضحة

البدائل

100

06

مناسبة

البنود

83

06

كافية

المحتوى

79

06

حذف (20) بندا (عبارة)

الصياغة اللغوية

88.5

06

تغيير الصياغة اللغوية لـ(11) عبارة

النسبـة المئويـة :90.52%

- تم حذف (08) بنود من التكيف الدراسي، و (12) بندا من التكيف الثقافي. وبالتالي صار المقياس في صورته الثانية مكون من (76) بندا.

7- الدراسة الاستطلاعية :

أ-1-صدق الاتساق الداخلي : قام الباحث بتطبيق الدراسة الاستطلاعية للمقياس ،وذلك بتطبيقها على عينة من طلاب جامعة ورقلة وبلغ حجمها (15) طالبا ،وبعد اجراء التحليل الإحصائي (معاملالارتباط بيرسون) قام الباحث بحذف العبارات التي معامل ارتباطها ضعيف ، وغير دالة احصائيا وعددها (14) عبارة ، (03) من التكيف الدراسي و (11) من التكيف الثقافي، وبذلك أصبحت الأداة مكونة من (62) عبارة في صورتها النهائية .

أ-2-صدق المقارنة الطرفية:النتائـج موضحة في الجدول التالي:

مؤشرات إحصائية

المتغير

ن

م

ع

ت المحسوبة

ت

المجدولة

مستوى الدلالة 0.01

% 33 الدرجات العليا

05

92.00

5.09

10.92

3.36

دالـةإحصائياً

%33الدرجات الدنيا

05

61.80

3.49

الجدول رقم (05)

ب- الثبات: نلخص نتيجة طرق الثبات لمقياس التكيف الدراسي و الثقافي في الجدول التالي: الجدول رقم (06)

طرق الثبات

ثبات المقياس

التجزئة النصفية

ألفا كرومباخ

اعادة التطبيق

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

المقياس

0.77

دالة عند 0.01

0.89

دالة عند 0.01

0.84

دالة عند 0.01

1-    عرض وتفسير نتائج الفرضية الأولى: ينص الفرض على أنه :"يتسم مستوى التكيف الدراسي والثقافي لدي الطلاب بالإيجابية ".

قام الباحث بتصنيف المفحوصين بعينة الدراسة إلى ثلاث مجموعات تبعا للدرجة الكلية على مقياس التكيف (كل مجموعة تمثل مستوى معيا في مستويات التكيف وفقا لخيارات الاستجابة الثلاثة (أوافق – محايد – لا اوافق ) ، ومن ثم حساب التكرار والنسبة المئوية والجدول التالي يوضح نتائج هذا الإجراء.

جدول رقم (7) :يوضح التكرار والنسبة المئوية لكل مستوى من مستويات التكيف  

تكرارات العينة

مستوى التكيف

60%

30

إيجابية(اوافق)

24%

12

حيادية (محايد)

16%

08

سلبية(لااوافق)

ومن ثم قام الباحث بتطبيق اختبار الإشارة والجدول التالي يوضح نتائج هذا الإجراء ، علما بأن إجراءات اختبار الإشارة تتضمن استبعاد الحالات التي تتصف استجاباتها على المقياس بالحيادية.

الجدول رقم(8) : يوضح نتائج اختبار الإشارة لمعرفة نوع الوصف الذي يتسم به التكيف الدراسي والثقافي لجميع أفراد العينة .

صفة التكيف

الدلالة الاحصائية

قيمة (ز) المحسوبة

التكرارات السلبية

التكرارات الايجابية

إيجابي

0.01

14.812

08

30

يتضح من الجدول السابق أن عدد التكرارات الإيجابية بلغ (30)، بينما بلغ عدد التكرارات السلبية(08)، وبعد تطبيق اختبار الإشارة بلغت قيمة (ز) المحسوبة (14.812) , عند مستوى الدلالة (0.01),وهذا يؤكد أن مستوى التكيف لدي الطلاب بجامعة قاصدي مرباح – القطب 2- يتسم بالإيجابية بصفة عامة.

اتفقت هذه النتيجة مع تلك التي توصلت اليها بعض الدراسات التي تناولت دراسة أنماط التكيف ( التوافق) لدى الطلاب الجامعيين كدراسة ( الصلاحي (1995) التي أُجريت على طلاب جامعة صنعاء في كلية التربية بجمهورية اليمن العربية .

و نستطيع تفسير هذه النتيجة التي تتضمن وجود مستوى مرتفع من التكيف الدراسي و الثقافي لدى طلاب جامعة ورقلة ، بتوفر عوامل من المتوقع أنها ساعدت الطلاب على إيجابية التكيف بمجاليه الاثنين ، كنوعية الخدمات التي تقدمها الجامعة مثل تهيئة الوسط الملائم للدراسة من قاعات دراسية مناسبة والمكتبة المجهزة بمختلف أنواع الكتب وغيرها - وهذا طبعا مقارنة بثانويات- ، كما أن اختلاف الاشكال و طريقة اللباس و العامل الحضاري الذي يشعر به الطلبة منذ لحظة ولوجهم الجامعة و كثرة الثقافات المتعددة بين الطلاب كلا حسب البيئة التي تربى فيها، الأمر الذي يشعرهم بالأهمية، ويشد من أزرهم، ويرفع من معنوياتهم، ويمكنهم من مواجهة المشكلات الدراسية التي قد تمر عليهم.

يرى الباحث أنه قد يشير المستوى المرتفع من التكيف بمجاليه الاثنين ( الدراسي و الثقافي)لدى الطلاب، الى توفر بعض السمات الشخصية الإيجابية لدى الطلاب كالثقة بالنفس وتقدير الذات ومستوى الطموح، وذلك بمحاولة ابراز قدراتهم العقلية و ذكائهم من اجل تحقيق افضل النتائج الدراسية، ومن جهة فرض ثقافتهم وجعلها منارة لثقافات طلبة آخرين و هذا ما يجعل من تكيفهم ذو طبيعة ايجابية

3- عرض وتفسير نتائج الفرضية الثانية :

نص الفرضية :" لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التكيف تُعزى لمتغير الجنس" ونتـائج الفرضية نلخصها في الجـدول التالـي :

جدول رقم(9): تبين القيم {ت} لدلالة الفروق بين متوسطي درجات الذكور والإناث في متغير التكيف الدراسي و الثقافي.

المؤشرات الإحصائية

التكيفالدراسي والثقافي

ن

م

ع

قيمة "ت"

المحسوبة

قيمة ت

المجدولة

درجة الحرية

df

مستوى الدلالة عند

0,05

الذكور

12

84.25

20.697

-0.33

2,009

48

غير دالة إحصائياً

الإناث

38

82.11

19.029

من خلال جدول يتبين لنا أن قيمة{ت} المحسوبة (-0.33)،وهي قيمة سالبة و أصغر من قيمة {ت} المجدولة (2.009) عند مستوى الدلالـة (0.05) بدرجة الحرية (48)،وبالتالي فإن الفرق بين المتوسطين ليس له دلالة إحصائية أي أن الذكور لهم درجة من التكيف الدراسي و الثقافي مساوية تقريبا لما عند الإناث، فالفرق يكاد يكون غير موجود بين المتوسطين، أي متوسط الذكور(84.25) ومتوسط الإناث(82.11). فالفرق غير واضح وقيمته تكاد تكون متساوية، وتؤكد عدم وجود فروق جوهرية بين الذكور و الإناث وعلى تحقيق فرض البحث.

ولعلنا نرجع عدم وجود فروق بين الذكور والإناث، إلى أن هؤلاء الطلبة يتميزون بتكيف دراسي و ثقافي مقبولين كون هذه المرحلة تتطلب التوافق الجيد مع الزملاء والأساتذة لتحقيق التفوق و النجاح في الجامعة ، وهذا يسهم بلا شك في رفع من درجة الثقة بالنفس للمجموعتين (الذكـور والإناث) ، وبالدرجة الثانية حساسية وأهمية المرحلة باعتبارها مرحلة اكتساب و تقليد لما يمتلكه الغير ، فالفتاة تعيش فترة الجامعة مع عدة طالبات من اماكن مختلفة لكل منها ثقافتها التي تربت عليها وطبيعة حياة ألفتها، فهي تؤثر و تتأثر في نفس الوقت ،وما يقال عن البنت يقال عن الولد فهو يعاشر زملاؤه فيؤثر و يتأثر بثقافاتهم المختلفة و، وهذا الاحتكاك ليس حصرا على الاولاد معا او البنات معا فقد يحدث بين البنات و الاولاد معا ، كل هذا جعل الفروق غير واضح بين الطلبة و الطالبات في التكيف الدراسي و الثقافي،

كما أن سياسات المتبعة من الطرف الدولة في حقوق المرأة و تحديات العصر الراهن بتغيراته العديدة جعل الفتاة تقبل على الجامعة بدون عقدة خوف،من برامجها ومناهجها وأساتذتها وامتحاناتها و الزملاء الذين يدرسون معها في نفس التخصص ، الشيء الذي يسمح لها بتحقيق تكيف دارسي و ثقافي مقبول ، وتعادله مع مستوى زميلها الولد.

4-عرض وتفسير نتائج الفرضية الثالثة :

نص الفرضية: " توجد فروق دالة إحصائيا بـين طلبة السنة الاولى جذع مشترك و طلبة السنة الثانية ماستر، في التكيف الدراسي و الثقافي.والجدول التالي يوضح نتائج هذه الفرضية :

جدول رقم : (10) يبين قيم {ت} لدلالة الفروق بين متوسطي درجات.طلبة الأولى جذع مشترك والسنة الثانية ماستر، في التكيف الدراسي و الثقافي.

المؤشرات الإحصائية

المستوى الجامعي

ن

م

ع

قيمة "ت"

المحسوبة

قيمة "ت"    

المجدولة

درجة

الحرية df

مستوى الدلالة

عند 0,01

أولى جذع مشترك

30

72.75

22.000

3.23

2.67

48

دالة إحصائيا

الثانية ماستر

20

89.20

14.031

يتضح لنا من الجدول أن قيمة "ت" المحسوبة (3.23) وهي أكبر من قيمة "ت" المجدولة (2.67) ،عند مستوى الدلالة (0.01) وبدرجة حـرية (48) ، فهي دالة إحصائيا عند هذا المستوى. فالفرق دال إحصائيا بيـن العينـتين ، أي يوجد فرق جوهري بين متوسط درجات طلبة الأولى جذع مشترك(72.75) ومتوسط درجاتطلبة السنة الثانية ماستر (89.20) على استبيان التكيف الدراسي و الثقافي، وبالتالي تتحقق فرضية البحث.

نرجع هذه الفروق بين المستويين المذكورين الى عاملي الزمن و التجربة ، فطلاب السنة الاولى لم يمر على دخولهم الجامعة إلا بضعت أشهر وبالتالي فكل الامور الموجودة في الجامعة تعتبر جديدة عنهم، من طريقة التدريس الى النظام السائد داخل الجامعة الى الحياة الداخل الاحياء الجامعية، الى الاحتكاك بالزملاء و الاساتذة وغيرها ، وبالتالي فهم حديثي العهد بالجامعة ومفهوم التوافق والتكيف مع الوضع يتطلب قدرا من الزمن ، وهذا على العكس تمما من طلاب السنة الثانية ماستر و التي تعتبر على مشارف التخرج ، فهم يملكون تجربة كبيرة جدا عن الحياة الجامعية وهذا بفعل السنوات الطويلة التي تم قضاؤها داخل الجامعة ، لذلك فهم يمتلكون درجة عالية من التكيف الدراسي الذي تم تحقيقه سواء مع المناخ الدراسي أو الاساتذة أو الزملاء كما أن نرى بعض التغيرات في سلوكات الكثير من الطلبة مقارنة بما كانوا عليه في السنوات الاولى من حياتهم الجامعية و هذا راجع الى تلك الثقافات المختلفة التي عايشوها جراء احتكاكهم بزملائهم من أماكن أخرى ، ان كل هذه الامور جعلت درجة التكيف الدراسي و الثقافي لطلاب السنة الثانية ماستر أعلى من درجة التكيف الدراسي و الثقافي لطلاب السنة الاولى.

المراجع:

1-    الهاشمي ، عبد الحميد محمد (1986م):التوجيه و الارشاد النفسي . دار الشروق للطباعة والنشر. جدة.المملكة العربية السعودية.

2-    دسوقي ، انشراح محمد (1991م): التحصيل الدراسي وعلاقته بكل من مفهوم الذات والتوافق النفسي . مجلة علم النفس . العدد 20 ,الهيئة العامة المصرية للكتاب ، مصر .

3-  كسناوي ، محمود محمد عبد الله (2001م): توجيه البحث العلمي في الدراسات العليا في الجامعات السعودية ، لتلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية (الواقع – توجيهات مستقبلية )" ندوة الدراسات العليا بالجامعات السعودية ، جامعة الملك عبد العزيز،جدة،. المملكة العربية السعودية.

4-    سلامة وعبد الغفار ، احمد عبد العزيز سلامة و عبد السلام عبد الغفار (ب،ت) : علم النفس الاجتماعي . ، دار النهضة العربية.القاهرة . جمهورية مصر العربية.

5-    عمار بوحوش و محمد محمود دنيبات(1999 م): مناهج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر.

6-    خير الله،سيد خير الله (1981م) :التوافق الشخصي والاجتماعي وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى تلاميذ المدرسة الابتدائية في القرية والمدينة"، بحوث نفسية وتربوية.