القيم التنظيمية لدى الأستاذ االجامعيpdf

"دراسة ميدانية على عينة من الأساتذة بجامعات (ورقلة، وغرداية، وبسكرة، والوادي)"

أ.د محمد الساسي الشايب

أ. خديجة عبادو

                جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر

الملخص :

استهدفت الدراسة الحالية الكشف عن القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات بالجزائر،ولتحقيق أهداف هذه الدراسة، اعتمدت الباحثة على: ـ استبانه"ديف فرانسيس وودكوك"لتحديد القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات، والتي تحتوي 43 بندا، و أربع أبعاد هي :بعد اﻹدارة، بعد المهمة وبعد العلاقات، وبعد البيئة، وتندرج تحت هذه اﻷبعاد اثنتا عشر قيمة كما يلي: بعد اﻹدارة: ويعني الكيفية التي تتعامل بها اﻹدارة مع النفوذ، والقيم التي تتبع ﻹدارةاﻹدارة هي :القوة، والصفوة والمكافأة. أما بعد المهمة: فيهتم بالقضايا ذات العلاقة بأداء العمل، والقيم التي تتبع هذا البعد هي:الفعالية، والكفاءة واﻻقتصاد. ثم بعد العلاقات: ويهتم بالقضايا ذات الصلة بكيفية الحصول على أفضل إسهام من الموظفين في المنظمة، والقيم التي تتبع هذا البعد هي :العدل، والقانون، والنظام. وبعد البيئة: يهتم بعملية تنافس المنظمة مع العالم المحيط بها، وكيفية التأثير على هذه البيئة واﻹستفادة منها، والقيم التي تتبع هذا البعد هي :الدفاع، والتنافس، واستغلال الفرصوبعد التحقق من صلاحية اﻷداة وصدقها وثباتها، تم تطبيقها على عينة من اﻷساتذة تتكون من 447 أستاذا وأستاذة. تم اختيارها بطريقة عشوائية طبقية بوﻻيات ورقلة والوادي وغرداية وبسكرة بالجنوب الجزائري وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: 1.القيم السائدة لدى أساتذة الجامعات هي القوة العدل، فرق العمل، الكفاءة، الصفوة ويأتي بعد اﻹدارة في المرتبة اﻷولى يليه بعد العلاقات ثم بعد المهمة، وأخيرا بعد البيئة.2.توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف التخصص لصالح أساتذة العلوم التكنولوجيا وعلوم المادة والطبيعة والحياة3.ﻻ توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الرتبة,اﻷقدمية 4.توجد فروقذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الجامعات ﻟصالح جامعة بسكرة..

Resume :

The present study aimed at detection of organizational values prevailing among university professors in Algeria, to achieve the objective of this study ,the researcher relied on the questionnaire namely:

Questionnaire Francis and Woodcock to determine the organizational values prevailing among university professors,which contains43 items ,consisting tool of the four issues, namely : ​​

After administration , after the task and after relations ,and after the environment , and fall into these issues twelve value as follows: after administration: it means how administration deals and handles with the influence, managers are qualified and able to do and achieve their role, and the values​ that follow management department are: power (influence), elite, and reward.  

after tasks: it cares about the performance of work, and how to achieve the organization's goals, the values ​​that follow management tasks are: effectiveness, efficiency, and economy.

Then the relations:and takes care of issues related to how to get the best contribution of employees in the organization and ensure compliance with the tasks assigned to them, the values ​​that follow relations department are: justice, law, and order.

after the environment: its interested process is the competition of the organization with the surrounded world, and how to influence this environment and benefiting from its advantage, the values ​​that follow environmental management are: defense, competition, and exploitation of the opportunities.

After verifying the validity of the instrument and sedk and thbat was applied to a sample of the study consists of 447 professors.

Were selected randomly stratified states ouargla and ghardaia and the valley and the south Algerian biskra the study found the following results:

. The prevailing values ​​of the university professors are : power, justice, work teams, efficiency, elite, and administration in the first place, followed by relations then task, and finally the environment.

. There are differences - statistically significant - between university professors in organizational values in ​​different dimensions depending of professor specialization for the benefit of science andtechnology, material science and nature and life professors.            

. There are no differences - statistically significant - between university professors in organizational values ​​dimensions depending on the grade and the

Seniority, There are differences - statistically significant - between university professors in organizational values in different ​​dimensions in the University of Biskra.

مقدمة:

لقد نالت القيم بشكل عام وقيم المنظمة بشكل خاص اهتمام العديد من المتخصصين في مجاﻻت العلوم اﻹنسانية و اﻻجتماعية على حد سواء كعلم اﻻجتماع وعلم النفس والتربية والدين والفلسفة واﻻقتصاد وذلك ﻷن لمجموعة القيم التنظيمية التي يعتنقها اﻷفراد في المنظمات تأثيرا قويا ومباشرا في سلوكهم وأدائهم ﻷعمالهم وعلاقاتهم برؤسائهم ومرؤوسيهم وزملائهم والمتعاملين معهم وتعكس هذه القيم درجة التماسك والتكامل بين أعضاء المنظمة. ويعتبر البعد القيمي من أهم عناصر النجاح فبقدر نشاطه وقوته تتحدد كفاءة وفاعلية المنظمة، وفي هذا اﻹطار يؤكد بعض الباحثين على أن البعد القيمي يتعاظم دوره في تحسين فاعلية اﻹدارة في ظل التغير السريع في المحتوى المعرفي والسباق العالمي نحو إثبات هوية الثقافة لكل حضارة على حساب هوية حضارة أخرى )الحربي 2010 ( .

1- مشكلة الدراسة : كثر الحديث في السنوات اﻷخيرة عن اﻹنتاجية وطرق تحسينها من أجل مضاعفة اﻹنتاج ودفع عجلة النمو إلى اﻷمام، معتمدين في ذلك على التصنيع أساسا لتحقيق هذه اﻷهداف، حيث كان كثير من المسؤولين يهتمون باﻵﻻت المتطورة والتكنولوجيا العصرية، ويعتبرونها اﻷساس الوحيد لكل تقدم ونمو، إﻻ أن غالبية المختصين في العلوم اﻹجتماعية ﻻ يشاطرونهم هذا الرأي فهم يؤكدون على أهمية العامل البشري وضرورة اﻹهتمام بمشاكل العمال وحوافزهم، عندئذ يمكن اﻻنتفاع بالعامل ومواهبه وقدراته المختلفة.

وقد ذكرت مشاعل العتيبي (2009)أن النظريات اﻹدارية حاولت طويلا العمل على وضع نموذج يحقق التميز والتفوق اﻹداري ويضمن اﻻستقرار أو نمو هذا التميزفمنذ القديم أطلق فريدريك تايلور (1911) حركة اﻹدارة العلمية، وكان تركيزها على دراسات الوقت والحركة واﻹنتاج، بعيدا عن اﻻعتراف بالقيم أو حتى بالطابع اﻹنساني للادارة، وبعدها قدم ماكس ويبر (1922)مفهوم البيروقراطية على أنها طريقة مثلى ذات الكفاءة لتنظيم الناس ونظرية المبادئ اﻹدارية التي جاء بها هنري فايول:وتتفق هذه النظريات ضمنا أو صراحة بنظرتها المحدودة للانسان بأنه كائن اقتصادي فقط، يمكن التأثير على سلوكه من خلال استعمال الحوافز المادية، ولم تر هذه النظريات اﻷثر المحدود للعوامل المادية في تفسير السلوك التنظيمي للعاملين) .جلدة 2009، ص 20 ( .

وفي الفترة من 1927 - 1932 قدمت دراسات هوثورن المشهورة إتجاها جديدا يدعم دور المعتقدات والقيم وأثرها في السلوك داخل المنظمات على عكس النظريات الكلاسيكية التي افترضت أن الحوافز المادية هي كل ما يهم العاملين وبالتالي أهملت العوامل اﻹجتماعية واﻹنسانية. وقد أكدت دراسات الهوثورن على أولوية العناصر اﻹجتماعية في اﻹنتاجية والروح المعنوية وأن الناس تأتي للعمل بمكونات الشخصية كلها دون استثناء فتصبح أحاسيسهم واتجاهاتهم نحو العمل وبيئته والمشرفين هي اﻷساس المقرر ﻷدائهم، وقد ظهرت مؤخرا اتجاهات حديثة ﺗؤكد بأن القيم التنظيمية من بين المتغيرات المهمة التي تؤثر في السلوك التنظيمي للعاملين، وتتمثل هذه اﻹتجاهات اﻹدارية الحديثة بالجهود العلمية الهادفة إلى إيجاد نوع من التكامل بين فكر المدرسة التقليدية التي ترى أن البناء التنظيمي هو جوهر اﻹدارة، وبين مدرسة العلاقات اﻹنسانية التي بالغت في التركيز على حاجات العامل النفسية واﻹجتماعية على حساب اﻷهدافاﻹنتاجية، وبين المدرسة الكمية إتخاذ القرارات التي أكدت توفير قاعدة المعلومات كأساس ﻹتخاذ القرارات دون إدخال القيم واﻹتجاهات في ذلك، وتعتبر نظرية القيم بتفرعاتها العنوان الرئيسي لهذه اﻹتجاهات، إذ أكدت هذه النظرية على ضرورة أن تأخذ اﻹدارة بالنظرة الشمولية للأمور باعتبار العملية اﻹدارية نظما مفتوحا رئيسا، وأن اﻹدارة نظام فرعي في نظام اجتماعي كبير . )جلدة 2009، ص 24( وقد حاولت نظرية اﻹدارة بالقيم تفعيل التداخل بين العلوم السلوكية وعلم اﻹدارة وهي تؤكد على اﻻستخداماﻷمثل للنظام القيمي واستحضار القيم واعتمادها في جميع العلاقات والتعاملات في المنظمة. يقول هلتمان:القيم التنظيمية هي المشي على حبل مشدود إلى النجاح )هلتمان2005، ص 39(  .

وأكد الشلوي (2005)بأن النظام اﻹداري الياباني وكذلك الكوري إمتاز بالتأكيد على الوﻻء المطلق للرؤساء والمنظمات من خلال السياسات واﻹجراءات المحققة للأهداف، وذلك على عكس اﻹدارةاﻷمريكية والتي تؤكد على الربحية والفردية والمنافسة. في حين ذكر بوفلجة غياث (2010)أن المؤسسات بالدول النامية تعرف صعوبات متعددة ومتشابكة، إﻻ أن أغلبها ناتج عن صعوبات تسيير الموارد البشرية، وذلك ناتج عن غياب قيم ثقافية صناعية تتماشى مع متطلبات التنظيمات الحديثة وفشل المسيرين في فهم دوافع العمال وإيجاد أساليب للتسيير مسايرة للواقع القيمي للمجتمع. وانطلاقا مما سبق ونظرا لما للقيم التنظيمية من أهمية سنحاول في هذه الدراسة تسليط الضوء على موضوع القيم التنظيمية وعلاقتها ببعض المتغيرات الوظيفية والجدير بالذكر أن العديد من البحوث الحديثة تناولت القيم التنظيمية وتفاعلها مع اﻻتجاهات والسلوكات حيث أشار مقدم (1994)في دراسته عن القيم إلى وجود علاقة إيجابية مرتفعة بين القيم التنظيمية وكل من اﻻتجاهات والمتغيرات السلوكية، حيث احتلت قيم التشجيع التي تعطي أهمية للفرد وكفاءته المرتبة اﻷولى من حيث عدد اﻻرتباطات وقوتها .(الحنيطة 2003, ص74)

وفي نفس السياق أكد العديد من الباحثين )الحنيطة2003)الزعبي 2008)ﻧﺟﻼء2000 )وجود علاقة إرتباط موجبة بين أبعاد القيم التنظيمية وبين كفاءة اﻷداء، ويحدد دور القيم بأنه أساس تنظيم السلوك اﻹنساني، داخل النظام ولضمان نجاح العمل وكفاءته ﻻ بد من استثمار دورها لتحقيق الكفاءة وضمان تحسين اﻷداء، وموافقته ﻷهداف ومصلحة النظام . ويضيف مقدم أن القيم التنظيمية تعكس الخصائص الداخلية للمنظمة، فهي تعبر عن فلسفة المنظمة وتوفر الخطوط العريضة لتوجيه السلوك وهو يرى أن هناك علاقة قوية بين القيم واﻷداء التنظيمي، وأن المؤسسات الناجحة تتميز بنظام جيد للقيم. (العتيبي 2009,ص11)

ويجدر بالذكر أن كل منظمة لديها مجموعة من القيم تختلف عن اﻷخرى، حيث تسعى إلى تحقيق أهداف محددة من خلال اﻷفراد العاملين بها وهذا ما يقتضي معرفتهم بالقيم التي تسود لدى العاملين في المنظمات. - حيث أشارت دراسة كابانوف ودالي (2000)التي أجريت على المنظمات اﻻستراليةواﻷمريكية أن المنظمات المتشابهة في طبيعة عملها تشترك في نفس اﻻهتمامات والقيم )الزعبي 2008، ص8(، وقد ارتأينا في هذه الدراسة التعرف على القيم التنظيمية في الجامعات ,حيث أن أي مجتمع يتطلع إلى التميز المعرفي يجب أن يهتم بشكل أساسي بمؤسسات التعليم العالي ,حيث تؤدي الجامعات دورا مهما وأساسيا في تنمية المجتمعات البشرية وتطويرها، فهي التي تصنع حاضرها وتخطط معالم مستقبلها باعتبارها القاعدة الفكرية للمجتمعات. وفي هذا السياق يشير التل(2004):إلى أن العوامل التي تؤدي دورا كبيرا في تطوير اﻹنسان بشكل خاص، وتحقيق التنمية والتقدم للمجتمعات بشكل عام كثيرة ومتنوعة، إﻻ أن العامل اﻷكثر كفاية وفعالية هو التعليم الجامعي )السعود وسلطان 2009، ص 193 (ومن خلال هذا العرض للمشكلة المطروحة، يمكن بلورتها في التساؤﻻت التالية:

1- ما هي القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات؟

2-هل تختلف القيم التنظيمية بأبعادها لدى أساتذة الجامعات باختﻼف تخصصهم؟

3-هل تختلف القيم التنظيمية بأبعادها لدى أساتذة الجامعات باختﻼف رتبهم العلمية؟

4-هل تختلف القيم التنظيمية بأبعادها لدى أساتذة الجامعات باختﻼفاﻷقدمية؟

5-هل تختلف القيم التنظيمية بأبعادها لدى أساتذة الجامعات باختﻼف الجامعات؟

2-فرضيات الدراسة:من خلال الطرح المتضمن في إشكالية الدراسة وتساؤﻻتها يمكن صياغة الفرضيات اﻵتية، والتي تسعى هذه الدراسة للاجابة عنها:

1.نتوقع أن تكون القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات هي القوة، الدفاع، القانون والنظام، العدل، الفعالية، ويكون بعد إدارة البيئة في المرتبة اﻷولى يليه بعد أسلوب اﻹدارة، ثم بعد إدارة العلاقات وأخيرا بعد إدارة المهمة.

2.توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف تخصصهم.

3. توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف رتبهم العلمية.

4. توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها ﺑﺎختﻼفاﻷقدمية.

5. توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف الجامعات

3-أهداف الدراسة:يمكن تلخيص أهداف الدراسة في النقاط التالية:

1-التعرف على القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات.

2-تحديد ﻋﻼﻗﺔ القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات بالخصائص الوظيفية والشخصية )التخصص، الرتبة العلمية، اﻷقدمية،مكان العمل)

4-أهمية الدراسة :تتجلى أهمية الدراسة الحالية في النقاط اﻵتية:

1- تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تتناول أحد المفاهيم اﻹدارية المهمة أﻻ وهو القيم .التنظيمية، فالقيم تؤثر على اﻷداء وطريقة تنفيذه داخل المؤسسات .

2- تكمن أهمية الدراسة كذلك في إفادة نتائجها المخططين ومتخذي القرار والقائمين على الجامعات في معرفة واقع القيم، وضرورة اﻻهتمام بهذه القيم لما لها انعكاس على وﻻءاﻷساتذة، مما يفيدهم في صياغة وتصميم البرامج التدريسية واﻷنظمة و اﻹجراءات والتعليمات والحوافز.

3- وتبدو أهمية هذه الدراسة في كونها تبحث في مثل هذا الموضوع في الجامعات، ذلك أنها مؤسسات تربوية وأكاديمية وبحثية وتنموية في آن واحد، ومتميزة عن مؤسسات المجتمع اﻷخرى، ومما ﻻشك فيه أن أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات من أهم مدخلات العملية التربوية، واﻷكثر قربا من الطلبة الذين يشكلون محور العملية التربوية

5-حدود الدراسة:تتحدد الدراسة الحالية بالمواصفات اﻵتية:

1-  اقتصرت الدراسة على أساتذة الجامعات نظرا لما لوظيفة التعليم من أهمية خاصة وحيوية، فهي أساس قيام الجامعات وعمودها الفقري.

2-أجريت الدراسة بوﻻيات ورقلة وغرداية والوادي وبسكرة لسهولة اﻻتصال وقربها من مكان تواجد الباحثة، وعليه فإن صحة نتائج الدراسة تتوقف على مدى تمثيل العينة للمجتمع اﻷصلي.

3-  تتحدد الدراسة زمنيا بالموسم الدراسي 2011 - 2012 .

4-تتحدد نتائج الدراسة الحالية بخصائص اﻷداة المعتمدة في قياس :القيم التنظيمية، لدى أساتذة الجامعات، وبمدى تفهم أفراد العينة وجديتهم في اﻹجابة عن بنود المقاييس.

6-التحديد اﻹجرائي لمتغيرات الدراسة :تحتوي هذه الدراسة على عدد من المفاهيم التي تحددها الباحثة إجرائيا كما يلي:

1-القيم التنظيمية: يقصد بالقيم التنظيمية في الدراسة الحالية تلك القواعد والمعايير التي توجه السلوك اﻹداري نحو ما هو جيد ومرغوب فيه وصالح في الجامعات والتي تتحدد بمجموع استجابات اﻷساتذة المكونين لعينة الدراسة لمقياس القيم التنظيمية لفرانسيس وودكوك، وتصنف هذه القيم إلى أربع أبعاد إدارية وهي :إدارة اﻹدارة، إدارة المهمة، إدارة العلاقات، إدارة البيئة.

2-التخصص :يشير إلى التخصصات التي يدرسها اﻷساتذة، وتنقسم إلى ثﻼثة مستويات :)العلوم اﻹنسانية و اﻹجتماعية + اﻵداب واللغات.( (علوم اﻹقتصاد والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية.( (علوم التكنولوجيا +علوم الطبيعة والحياة.(

3-  -الرتبة :تشير إلى الدرجة العلمية التي وصل إليها اﻷستاذ وتنقسم إلى مستويين. )أستاذ تعليم عالي +أستاذ محاضر((أستاذ مساعد.(

4-اﻷقدمية : وتشير إلى عدد السنوات التي قضاها اﻷستاذ في مهنة التدريس، وتنقسم إلى مستويين

: )من 5 إلى 10 سنوات(، )أكثر من 10 سنوات .(

7-الخلفية النظرية للدراسة :

-مفهوم القيم التنظيمية: بالرغم من اﻻختلافات بين المفكرين في تحديد تعريف واحد لمفهوم القيم التنظيمية، إﻻ أن هناك تقاربا بينهم من ناحية المضمون الذي أعطي لها. -وقد عرفت على أنها "درجة اﻷهمية التي تعطيها المنظمة لشيء معين وتتراوح هذه اﻷهمية من أعلى درجة إلى أدناها." -ويرى المدهون والجزراوي في تعريفهما للقيم التنظيمية بأنها تعكس أو تمثل القيم في مكان أو بيئة العمل، بحيث تعمل على توجيه سلوك العمال ضمن الظروف التنظيمية المختلفة .(نعموني 2006 ص 67)

ويرى مقدم (1994) أن القيم التنظيمية تعكس الخصائص الداخلية للمنظمة، فهي تعبر عن فلسفة المنظمة، وتوفر الخطوط العريضة لتوجيه السلوك وهي أساسية في تحديد اﻻختيارات وتحفيز السلوك وصنع القرارات. -أما انز (1988 enz)فقد عرفتها بأنها المعتقدات التي يحملها اﻷفراد والجماعات والمتعلقة باﻷدوات والغايات التي تسعى إليها المنظمة، وتحديد ما يجب في إدارة المنظمة وإنجاز اﻷعمالواﻻختيار بين البدائل وتحقيق أهداف المنظمة .)الخزاعلة 2009، ص 46(

ويمكن تعريف القيم التنظيمية بأنها عبارة عن الخصائص الثابتة نسبيا للمحيط الداخلي للمنظمة التي يدركها أعضاؤها ويتعايشون معها ويعبرون عنها . ) اللوزي 2007، ص 232(

ويشير روبن وليامز( Robin willias)الى أن مفهوم القيم يتضمن عناصر متعددة ترتبط بالشعور Conscience والعاطفة Emotion فالقيم يعتبرها وليامز ذات تأثير مباشر على سلوك اﻷفراد وأفعالهم بل هي في الواقع وراء كل سلوك. -ومن بين أهم التعاريف التي نالت إجماعا بين المنظرين في العلوم اﻻجتماعية تعريف كل من كلوكهوهنوروكيش، إذ يعرف )Kluchohn1951 (القيمة بأنها "مفهوم ضمني أو صريح مميز من مميزات الفرد أو خاصة من خصائص الجماعة حول ما هو مرغوب فيه والذي يؤثر على اختيار أنماط ووسائل وأهداف الفعل." (أما روكيش1973 Rokeach) فيعرف القيمة بأنها "اعتقاد ثابت نسبيا بأن أنماط محددة من السلوك أو أهدافا غائية تكون شخصيا واجتماعيا مفضلة على نقيضاتها من السلوك أو اﻷهداف الغائية اﻷخرى)الحنيطة2003، ص 30).

وسوف تتناول هذه الدراسة القيم التنظيمية حسب تعريف العالمين ديف فرانسيس ومايك وودكوك (1990)، حيث عرفاها بأنها" :اﻻعتقاد الذي تبنى عليه أعمالنا في المنظمات، فهي عبارة عن اختيار بين الصالح والسيء والمهم وغير المهم)الغامدي 2005، ص 09(

.تصنيف القيم التنظيمية : التنظيمات مثلها مثل اﻷفراد تختلف في تصنيفها وترتيبها للقيم، ويتم التعرف على هذا الترتيب من خلال المنشورات والمواثيق واﻻتفاقيات الجماعية والسياسات واﻹجراءات الموجودة داخل المؤسسة، وهناك بعض المؤسسات التي تسجل أولوياتها وقيمها بشكل رسمي فيما يسمى بمنظومة القيم أو الميثاق اﻷخلاقي للمؤسسة، في حين أن مؤسسات أخرى ﻻ تملك مثل هذه الوثيقة مكتوبة، ولكن رغم ذلك فإن النسق القيمي فيها يبقى معروف من خلال السلوك التنظيمي للمؤسسة حتى ولو لم يدون ميثاقها اﻻخلاقي رسميا. وقد أكدت البحوث أن ما قيل سابقا بخصوص القيم المعتنقة والقيم الواقعية عند اﻷفراد، يصدق كذلك على المنظمات، فوجود الميثاق اﻻخلاقي أو النظام القيمي الرسمي داخل المؤسسة، وادعاء بعض الشركات أنها تعتنق قيم تحسين المحيط اﻻجتماعي قد ينطبق أوﻻ على سلوكها حيال الطبقات المحتاجة في المجتمع، أي أن القيم المعتنقة والواقعية قد تكون متطابقة وفي هذه الحالة فإن اﻷفراد يعيشون في واقع القيم التي تدعي المنظمة أنها تؤمن بها وقد يحدث العكس حين تدعي المؤسسة اﻻلتزام بقيم ﻻ تعمل بها في واقعها. (نعموني 2006 ,ص ص 69- 70)

-وبصفة عامة يختلف تصنيف القيم باختﻼفاﻷساس المستخدم في التصنيف، ومن أهم اﻷسس المستخدمة في تصنيف القيم:.

1-التصنيف على أساس المحتوى :قيم اقتصادية، إجتماعية، نظرية، جمالية، سياسية، دينية.

2-التصنيف على أساس المقصد :قيم وسيلية، قيم هدفية.

3-التصنيف على أساس الشدة :هناك قيم تفرض عقاب شديدا على مخالفتها، وأخرى قد ﻻ يفرض أي عقاب على المخالف.

4-التصنيف على أساس العمومية :قيم عامة، قيم خاصة.

5-التصنيف على أساس الوضوح :قيم صريحة، قيم ضمنية.

6-التصنيف على أساس الدوام :قيم عابرة، قيم دائمة )السيسي 2009، ص 152)

وقد حاول بعض الباحثين تقديم نماذج لتصنيف القيم التنظيمية من بينهم:

فرانسيس وودكوك (1995)فقد قسما القيم التنظيمية إلى أثنتا عشر قيمة، ويعتبر هذا التصنيف من أشهر التصنيفات وأكثرها استعماﻻ، حيث صنفت القيم فيه تحت أربع قضايا رئيسية هي:

أوﻻ: إدارة اﻹدارة:وقصدا بها الكيفية التي تتعامل بها اﻹدارة مع النفوذ وأن دور اﻹدارة محدد بشكل واضح، وأن المديرين مؤهلون وقادرون على القيام به والقيم التي تتبع ﻹدارةاﻹدارة هي :القوة )النفوذ(، والصفوة، والمكافأة.

ثانيا:إدارة المهمة:وتهتم بالقضايا ذات العلاقة بأداء العمل، وكيفية تحقيق أهداف المنظمة والقيم التي تتبع ﻹدارة المهمة هي :الفعالية، والكفاية، واﻻقتصاد

ثالثا:إدارة العلاقات:وتهتم بالقضايا ذات الصلة بكيفية الحصول على أفضل إسهام من الموظفين في المنظمة وضمان التزامهم بالمهام الموكلة إليهم، والقيم التي تتبع ﻹدارة العلاقات هي :العدل، والقانون، والنظام.

رابعا:إدارة البيئة:وتهتم بعملية تنافس المنظمة مع العالم المحيط بها، وكيفية التأثير على هذه البيئة واﻻستفادة منها لصالحها، والقيم التي تتبع ﻹدارة البيئة هﻲ:الدفاع، والتنافس، واستغلال الفرص. وسنتناول في هذه الدراسة القيم التنظيمية الواردة أعلاه، والتي تم إعدادها من قبل ديف فرانسيس ومايك وودكوك في كتابهما القيم التنظيمية (Organization values ) وترجمها إلى العربية هيجان وهي أثنتا عشر قيمة مبينة كما يلي:

1. القوة )النفوذ:(وتتمثل في امتﻼكاﻹدارة العليا لنظم المعلومات والسلطة والمركز، وهذه القوة تمكنها من تقرير مهمة المنظمة ومصادرها واتخاذ القرارات، وبهذا فاﻹدارة الناجحة يجب أن تدرك هذا النفوذ وتتحمل مسؤولية مستقبل المنظمة، وعليه فهي تتبنى هذه القيمة) :المديرون يجب أن يديروا.(

2-الصفوة:وهذه القيمة تتمثل في أنها يجب الحصول على أفضل المرشحين المحتملين في اﻷعمالاﻹدارية وضمان التطور المستمر لهم وهذه القيمة التي يجب تبنيها هي )النخبة دائما في القمة.(

3-المكافأة:وهذا يتطلب تحديد اﻷداء الناجح والمكافأة عليه وبهذا فمثل هذه المنظمة الناجحة تتبنى هذه القيمة )اﻷداء ملك.(

4-الفعالية:وهذا يعني ضرورة أن تركز اﻹدارة الناجحة على القضايا الصحيحة، ويجب أن يكون ذلك بشكل مستمر بحيث تختار اﻹدارةاﻷنشطة التي تعود عليها بأفضل النتائج وهي بذلك تتبنى قيمة)أعمل اﻷشياء الصحيحة.(

5-الكفاءة:إن المنظمات الناجحة هي تلك التي تعمل مئات اﻷشياء الصغيرة بطريقة متقنة باﻹضافة إلى أن عمل كل شيء بطريقة متقنة يعد حافزا جيدا وبذلك تبحث المنظمات وبشكل دائم عن أفضل الطرق لعمل اﻷشياء وهي بذلك تتبنى قيمة )عمل اﻷشياء بطريقة صحيحة.(

6-اﻻقتصاد:إن غياب الرقابة على التكاليف يعد سببا رئيسا في فشل الكثير من اﻷعمال وكذلك اﻹسراف أو الهدر في الموارد المالية، والنظام الذي يعتمد الربع أو الخسارة يزود التنظيم بمعيار أساسي للنجاح، وبما أن أي نشاط في المنظمة يكلف مبلغا من المال فإنه يجب على كل منظمة مواجهة الحقيقة اﻻقتصادية وتتبنى قيمة :)ﻻ ﺷﻲءمجانا.(

7-العدل:إن تطبيق نظام عادل على الموظفين يؤدي إلى بناء الثقة والوﻻء لدى الموظفين فضلا عن أن ذلك يؤثر على حياة اﻷفراد سواء في العمل أو خارجه، وعلى ذلك يجب أن يدرك المديرون أن ما يفعلونه وما يتجاهلونه له قوة مؤثرة على الموظفين وأن وجهات نظر اﻷفرادوإداراكهم وشعورهم له أهمية عالية على مستوى المنظمة لذلك يجب أن تتبنى قيمة) من يهتم يكسب.(

8-العمل الجماعي )فرق العمل:(إن الجماعة المنظمة جيدا والمحفزة تستطيع أن تنجز أكثر من مجرد مجموعة عمل، إن اﻷفراد يستمتعون بالعمل سويا وبإتفاقﻷن نقص قدرات أي منهم يغطيها اﻵخر، ومن اﻷهمية بشكل أساسي أن يشعر اﻷفراد أنهم ينتمون لبعضهم، والمنظمة التي تسعى للنجاح هي التي تستطيع تكوين مثل هذه الفرق المتجانسة وهي التي تتبنى قيمة :) العمل معا بانسجام.(

9-القانون والنظام:كل جماعة تنشئ إطار من القوانين التي تستند إليها في تصرفاتها هذه القوانين توفر القواعد اﻷساسية للسلوك المقبول، فالمديرون يتصرفون كقضاة في تطبيق هذه القوانين دون وجود حق اﻻعتراض للموظفين والمنظمة الناجحة هي التي تستطيع أن تبتكر وتدير باحترام نظاما مناسبا من القواعد واﻹجراءات فهي بذلك تتبنى قيمة) :العدل ﻻ بد أن يسود.(

10-الدفاع:هناك كثير من المنظمات التي تقع تحت وطأة المنافسة التجارية مع منظمات أخرى وعلى ذلك يجب أﻻ تغفل وإﻻ فقدت نصيبها وحصتها من السوق، وكذلك المؤسسات غير التجارية التي تجد نفسها تحت تهديد من أولئك الذين يزودونها باﻻعتمادات المالية، فالمنظمات الناجحة هي التي تدرس هذه التهديدات وتضع الخطط الدفاعية المناسبة والقوية وهي بذلك تتبنى قيمة) :اعرف عدوك.(

11-التنافس:يجب أن تكون هناك قدرة على أن تكون المنظمة منافسة وهي الطريقة الوحيدة لبقاء المنظمة، ويتم إدراك حقيقة التنافس في أعلى المستويات، وعلى ذلك فإن المنظمة يجب أن تتخذ كافة الخطوات الضرورية للبقاء في مجال التنافس، ومن المؤكد في عالم المنافسة اليوم أن البقاء للأفضل والضعيف لن يستمر طويلا، وهذا يؤكد ضرورة تبني قيمة) :البقاء للأصلح.(

12-استغلال الفرص:يجب أن تبحث المنظمات عن الفرص في الخارج بدﻻ من إعطاء الفرص للأخرين للحصول على أفضل الفرص، كما يجب عدم تجاهل السرعة واﻹقدام على استثمار هذه الفرص رغم المخاطر التي قد تصاحبها، والمنظمة الناجحة هي التي تلزم نفسها باستغلال الفرص وتبني قيمة) :من يجرؤ يكسب ) .(الغامدي 2005 ,ص (12 -10

8- الإجراءات التطبيقية للدراسة

1.المنهج: تماشيا مع اهداف هذه الدراسة وطبيعتها الاستكشافية تم اعتماد المنهج الاستكشافي الذي يتم فيه القيام بالدراسة في ظروفها الطبيعية كما هي في الواقع وتحليلها وتفسيرها.

2.عينة الدراسة: تكونت العينة من (447) أستاذا وأستاذة. حيث أخذت نسبة 20% من كل من جامعة ورقلة وبسكرة، أما في جامعتي الوادي وغرداية فقد اعتمدنا على طريقة العينة النسبية نظرا لصغر حجم المجتمع الأصلي ونقدر هذه النسبة المختارة بـ 30%

3- الحدود الزمانية والمكانية للدراسة : تتحدد الدراسة الحالية بالمواصفات الآتية:

اقتصرت الدراسة على أساتذة الجامعات نظرا لما لوظيفة التعليم من أهمية خاصة وحيوية، فهي أساس قيام الجامعات وعمودها الفقري.

أجريت الدراسة بولايات ورقلة وغرداية والوادي وبسكرة لسهولة الاتصال وقربها من مكان تواجد الباحثة، وعليه فإن صحة نتائج الدراسة تتوقف على مدى تمثيل العينة للمجتمع الأصلي.

تتحدد الدراسة زمنيا بالموسم الدراسي 2011- 2012 .

تتحدد نتائج الدراسة الحالية بخصائص الأداة المعتمدة في قياس: القيم التنظيمية لدى أساتذة الجامعات، وبمدى تفهم أفراد العينة وجديتهم في الإجابة عن بنود المقاييس.

4-أداة قياس القيم التنظيمية: استخدمت الباحثة استبانة القيم التنظيمية التي أعدها )ديف فرانيس(وزميله )مايك وودكوك(عام (1971)واستخدمها عبد الرحمن هيجان في دراسته عام1991 بعد ترجمتها إلى اللغة العربية، وتقيس هذه اﻻستبانة اثنتي عشر قيمة تنظيمية موزعة على أربعة أبعاد هي :إدارة اﻹدارة، وإدارة المهمة، وإدارة العلاقات، وإدارة البيئة. ويحتوي هذا المقياس (43 )فقرة وفق مقياس ليكرت الخماسي، حيث أن كل بند يتبع بخمسة بدائل وهي) :موافق تماما، موافق، غير متأكد، غير موافق، غير موافق تماما) أما بالنسبة لتصحيح المقياس فقد تم إعطاء التقديرات)4، 3، 2، 1.(

-الخصائص السيكومترية لمقياس القيم التنظيمية:

أ- صدق اﻷداة:إن التعريف العام والشائع للصدق هو أن اﻷداة تعتبر صادقة إذا كانت ﺗقيس ما وضعت لقياسه، ويقاس الصدق بطرائق متعددة، إﻻ أنه تم اﻻكتفاء بنوعين من الصدق:

.1الصدق الذاتي:يعرف الصدق الذاتي بأنه صدق الدرجات التجريبية للاختبار بالنسبة للدرجات الحقيقية التي خلصت من شوائب أخطاء القياس، وبذلك تصبح الدرجات الحقيقية للاختبار هي الميزان الذي ننسب إليه صدق اﻻختبار، وبما أن الثبات يقوم في جوهره على معامل ارتباط الدرجات الحقيقية للاختبار بنفسها إذا أعيد إجراء اﻻختبار على نفس مجموعة اﻷفراد التي أجرى عليها أول مرة، إذن فالصلة وثيقة بين الثبات والصدق الذاتي. (البهي السيد 2006 , ص 402)

ويحدد الصدق الذاتي بالجذر التربيعي لمعامل ثبات اﻷداةوالصدق الذاتي لهذه اﻷداة هو 0,97وهو معامل صدق عال يمكننا من الثقة في اﻷداةواﻻعتماد عليها في هذه الدراسة.

2-صدق المقارنة الطرفية:تم حساب صدق اﻷداة أيضا باعتماد طريقة المقارنة الطرفية، )باستخدام البرامج اﻹحصائيةSPSS,v17 )، حيث تم ترتيب الدرجات الكلية تنازليا ثم تمت المقارنة بين 33% من المستوى العلوي بـ 33% من المستوى السفلي فكانت قيمة )ت(المحسوبة تساوي 10,572 وقيمة )ت (المجدولة 3,385 عند درجة الحرية 32 وهي قيمة دالة عند 0,01، مما يعني أن هناك فروق دالة بين المستوى العلوي والسفلي للدرجات وبالتالي فإن المقياس يميز بين المفحوصين

ب -ثبات اﻷداة:يقصد بثبات اﻷداة مدى الدقة أو اﻹتساق أو استقرار نتائجها فيما لو طبقت على عينة من اﻷفراد في مناسبتين مختلفين )لمقدم 2003، ص 152(، وتم حساب ثبات اﻷداة بطريقتين هما:

-ثبات التجزئة النصفية:وقد تم اعتماد حساب الثبات عن طريق التجزئة النصفية لبنود اﻷداة، وذلك باستعمال حزمة البرامج اﻹحصائية للعلوم اﻹجتماعية (SPSS ,v17)حيث كان معامل الثبات 0,91 وبعد التعديل بطريقة سبيرمان براون أصبح معامل الثبات 0,95 وهو معامل ثبات عال مما يدل على ثبات اﻷداة. -

معامل ألفا كرونباخ:يعتبر معامل ألفا كرونباخ الذي يرمز له عادة بالحرف الﻼتينيαمن أهم مقاييس اﻻتساق الداخلي للمقياس المكون من درجات مركبة، ومعامل ألفا يربط ثبات المقياس بثبات بنوده . (معمرية 2007 , ص 184)

وقد كانت قيمة ألفا كرونباخ باستعمال SPSS,v17 تقدر بـ 0,98 وهو معامل ثبات عال

اﻷساليب اﻹحصائية المستعملة في الدراسة:ﻟﻺجابة على تساؤﻻت الدراسة ولغايات تحليل البيانات، فقد تم استخدام اﻷساليباﻹحصائية التالية:

1.التكرارات والنسب المئوية لوصف مجتمع الدراسة وتحديد استجاباتهم.

2.معامل اﻻرتباط)بيرسون :( ﻟﺣساب معامل الثبات عن طريق التجزئة النصفية ﻷدوات الدراسة الحالية.

3.معامل سبيرمانبراون :وقد اعتمد في تصحيح معامل اﻻرتباط من أثر التجزئة النصفية في حساب معامل الثبات.

4.معامل ألفا كرونباخ لتحديدي معامل ثبات أدوات الدراسة.

5.المتوسطات الحسابية، واﻹنحرافات المعيارية لتحديد اﻷهمية النسبية ﻻستجابات أفراد ﻣﺟﺗﻣع الدراسة تجاه محاور وأبعاد أداة الدراسة.

6.اختبار )ت (للفرق بين متوسطين.

7. تحليل التباين اﻷحادي Anovaاختبار )ف (للفروق بين أكثر من متوسطين، وذلك باستخدام حزمة البرامج اﻹحصائية للعلوم اﻹجتماعيةSPSS,v17.

9-عرض وتفسير النتائج :

-1- عرض وتفسير نتائج الفرضية اﻷولى:تنص الفرضية اﻷولى على:

نتوقع أن تكون القيم التنظيمية السائدة لدى أساتذة الجامعات هي القوة، الدفاع، القانون والنظام، العدل، الفعالية، ويكون بعد إدارة البيئة في المرتبة اﻷولى يليه بعد أسلوب اﻹدارة، ثم بعد إدارة العلاقات وأخيرا بعد إدارة المهمة.وقد تم حساب المتوسطات الحسابية واﻻنحرافات المعيارية لكل قيمة وكذلك اﻷبعاد، كما هو موضح في الجدول:

جدول يبين المتوسطات الحسابية واﻻنحرافات المعيارية للقيم التنظيمية واﻷبعاد.

البعد

القيمة

المتوسط الحسابي

اﻻنحراف المعياري

إدارة اﻹدارة

القوة

14,60

2,98

الصفوة

13,23

3,19

المكافأة

12,67

3,70

 

المتوسط العام

40,51

8,98

إدارة المهمة

الفعالية

12,73

3,03

الكفاية

13,36

3,16

اﻹقتصاد

10,01

2,25

 

المتوسط العام

36,11

7,74

إدارة العلاقات

العدل

13,55

3,46

فرق العمل

13,45

2,97

القانون والنظام

9,75

2,54

 

المتوسط العام

36,76

8,17

إدارة البيئة

الدفاع

10,21

2,43

التنافس

10,49

2,06

استغلال الفرص

9,83

2,49

 

المتوسط العام

30,54

6,35

وبناء على ما ورد في الجدول فإن أبعاد القيم التنظيمية سائدة لدى أساتذة الجامعات وفق الترتيب اﻵتي :

ادارة اﻹدارة بمتوسط حسابي(40,51 )وانحراف معياري (8,98)، ثم إدارة العلاقات بمتوسط حسابي (36,76)وانحراف معياري( 8,17 )يليه إدارة المهمة بمتوسط حسابي (36,11) وانحراف معياري( 7,74)، وأخيرا إدارة البيئة بمتوسط حسابي (30,54 ) وانحراف معياري (6,35 )وعليه يمكن القول أن فرضية البحث قد تحققت جزئيا، حيث تحقق الجزء المتعلق بإدارة اﻹدارة وإدارة العلاقات وإدارة المهمة. ولم يتحقق الجزء الجزء الخاص ببعد إدارة البيئة حيث يأتي اﻷخير في الترتيب بدل اﻷول-وكذلك تبين النتائج أن القيم السائدة هي أوﻻ القوة بمتوسط حسابي (14,60 )وانحراف معياري( 2,98)، ثم العدل بمتوسط حسابي (13,55 )وانحراف معياري( 03,46)، ثم فرق العمل بمتوسط حسابي (13,45) وانحراف معياري( 2,97)، ثم يليها الكفاية بمتوسط حسابي (13,36 )وانحراف معياري( 3,16)، ثم الصفوة بمتوسط حسابي (13,23 )وانحراف معياري(3,19) وعليه يمكن القول أن الفرضية اﻷولى قد تحققت جزئيا )بالنسبة للقيم(، حيث تحقق الجزء المتعلق بقيمة القوة وكذلك العدل ولم يتحقق الجزء الخاص بالقيم التالية :الدفاع، القانون والنظام، الفعالية.

وترى الباحثة أن قيم القوة، العدل، وفرق العمل، الكفاءة، الصفوة كانت هي السائدة في الجامعات مقابل تراجع قيم :القانون والنظام، واستغلال الفرص، اﻻقتصاد، الدفاع، والتنافس راجع إلى أن اﻷساليب القيادية واﻹدارية ركزت على قيم معينة وأهملت اﻷخرى رغم أهميتها في الجامعات وأداء العاملين فيها كالقانون والنظام، واﻻقتصاد، وهذا دليل على عدم اهتمام المسؤولين بها ﻋﻠﻰ أهميتها وقد يرجع هذا أيضا إلى طبيعة القطاع العام الذي ﻻ يركز على قيم الربحية والتنافس. إن اعتماد المسؤولين قيم القوة، العدل، فرق العمل، الكفاءة، والصفوة يعني اهتمامهم بتحقيق أهدافهم والوصول إلى درجة عالية من الكفاءة ومحاولة حفز اﻷساتذة والتأثير فيهم من خلال النفوذ )القوة (لتحقيق أهداف الجامعة من خلال العدل والمساواة، وقيمة فرق العمل هي مؤشر على التطلع إلى إدخال أساليب جديدة والرغبة في اﻹﺑﺗعاد عن العمل الفردي، والتوجه نحو العمل الجماعي الذي يعد الفريق أحد أشكاله، وكذلك الصفوة تعني الحرص على اختيار أفضل المرشحين المحتﻣلين للعمل في الجامعات وضمان التطور المستمر لهم.

يرى عباس (2004 )أن التقدم والرقي الذي وصلت إليه المنظمات اﻹدارية، وﻻ يزال، نتاج العمل الدؤوب لقيادة هذه المنظمات، ومقدرة هذه القيادات على توظيف اﻹمكانات المتاحة بغية الوصول إلى تحقيق اﻷهداف المطلوبة، هؤﻻء المديرون هم الذين يعملون على ترجمة السياسات التربوية، وتنفيذ الخطط العامة التي ترسمها اﻹدارات العليا، كما أن عليهم تحفيز العاملين معهم، وبخاصة اﻷساتذة، ﻻنجازاﻷعمال وتحقيق اﻷهداف التربوية بالدرجة المطلوبة من النجاح. )السعود 2009، ص ص249 – 250 )

-2- عرض وتفسير نتائج الفرضية الثانية:والتي تنص على:

توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف التخصص. وقد تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا اﻻنحرافات المعيارية للقيم التنظيمية وأبعادها لدى أساتذة الجامعات، حسب تخصصهم، وكانت النتائج كماهوموضح في الجدول:

جدول يبينالمتوسطاتالحسابيةوالانحرافاتالمعياريةللقيمالتنظيميةوأبعادهالدىأساتذةالجامعاتحسبتخصصهم.

القيم وأبعادها

التخصص

عددا الأفراد

المتوسطالحسابي

الانحرافالمعياري

القيمالتنظيمية

العلوم الإنسانية و الإجتماعية+ الآداب واللغات

145

54.02

7.94

العلوم الاقتصادية والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية

106

53.59

8.58

العلوم التكنولوجياوعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

54.26

7.11

إدارةالإدارة

العلوم الإنسانية والإجتماعية+ الأداب واللغات

145

39,64

8,57

والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية العلوم الاقتصادية

106

37,41

9,34

العلوم التكنولوجيا وعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

42,83

8,50

إدارةالمهمة

العلوم الإنسانية و الإجتماعية+ الأداب واللغات

145

35,27

7,47

والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية العلوم الاقتصادية

106

33,25

6,92

العلوم التكنولوجيا وعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

38,28

7,76

ادارة العلاقات

العلوم الإنسانية والإجتماعية+ الآداب واللغات

145

36,08

8,19

والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية العلوم الاقتصادية

106

34,17

7,91

العلوم التكنولوجياوعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

38,66

7,87

ادارة البيئة

العلوم الإنسانية و الإجتماعية+ الأداب واللغات

145

29,97

6,51

 

والتسيير +الحقوق والعلوم السياسية العلوم الاقتصادية

106

28,53

6,22

 

العلوم التكنولوجياوعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

32,06

5,94

 

و يوضح الجدول :أن القيم التنظيمية في مجموعة العلوم التكنولوجيا والطبيعة والحياة سائدة بمتوسط 26)٫(54 وانحراف معياري (٫11 (7أعلى من متوسط القيم التنظيمية في مجموعة العلوم اﻻنسانية و اﻻجتماعية, و اﻵداب واللغات ب (٫02 54) وانحراف معياري (٫94 7) وتأتي في المرتبة الثالثة مجموعة العلوم اﻻقتصادية والحقوق بمتوسط حسابي (٫59 53)و انحراف معياري (٫58 8 )ﻛﻤﺎ توضح النتائج أنه في بعد إدارة اﻹدارة مجموعة العلوم التكنولوجيا والطبيعة والحياة تمتلك أعلى متوسط (42,83)بانحراف معياري( 8,50 )وجاءت مجموعة العلوم اﻹنسانية واﻹجتماعية واﻵداب واللغات في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي(39,64 )انحراف معياري( 8,57)، أما المجموعة الثالثة فهي مجموعة العلوم اﻻقتصادية والتسيير والحقوق والعلوم السياسية بمتوسط حسابي(7,41 3)وانحراف معياري (9,34 ) كذلك في بعد إدارة المهمة نلاحظ أن مجموعة العلوم التكنولوجيا والطبيعة والحياة تمتلك أعلى متوسط (38,28) بانحراف معياري( 7,76 )وأيضا جاءت مجموعة العلوم اﻹنسانية واﻹجتماعية واﻵداب واللغات في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (35,27 )وانحراف معياري( 7,47)، والمرتبة الثالثة لمجموعة العلوم اﻻقتصادية والحقوق بمتوسط ﺣﺳﺎﺑﻲ (33,25 )وانحراف معياري( 6,92 )ونلاحظ أنه بقيت نفس المراتب للمجموعات الثلاثة في بعدي إدارة العلاقات وإدارة البيئة ففي بعد إدارة العلاقات كان المتوسط الحسابي للمجموعة اﻷولى (38,66 )بانحراف معياري( 7,87)، أما المجموعة الثانية فكان متوسطها الحسابي(36,08 )بانحراف معياري (8,19 )والمتوسط الحسابي للمجموعة الثالثة يقدر بـ (34,17 )واﻻنحراف المعياري .(7,91)

وأخيرا بعد إدارة البيئة فقد كان المتوسط الحسابي للمجموعة اﻷولى هو(32,06)بانحراف معياري( 5,94)، أما المتوسط الحسابي للثانية فيقدر بـ( 29,97) بانحراف معياري(6,51 ) والمجموعة الثالثة قدر متوسطها الحسابي بـ (28,53 )وانحراف معياري( 6,22)و ﻻختبار هذه الفروق تم استخدام أسلوب تحليل التباين البسيط كماهوموضحفيالجدول

جدول:يبين تحليل التباين لثلاث مجموع اتفيقيمهم التنظيمية بأبعادھا باختلاف

التخصص.

 

القيم وأبعادها

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسطالمربعات

ف

الدلالة الإحصائية

 

القيمالتنظيمية

بينالمجموعات

30.505

15.253

18.30

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

26718.224

60.175

 

الكلي

26748.729

/

 

إدارةالإدارة

بينالمجموعات

2184,051

1092,025

14,328

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

33839,573

76,215

 

الكلي

36023,624

/

 

ادارة المهمة

بينالمجموعات

1892,863

946,431

16,909

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

24851,088

55,971

 

الكلي

26743,951

/

 

ادارة العلاقات

بين المجموعات

1484,930

742,465

11,633

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

28338,873

63,826

 

الكلي

29823,803

/

ادارة البيئة

بينالمجموعات

925,212

462,606

12,040

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

17059,504

38,422

 

الكلي

17984,716

/

 
                         

يبين الجدول أنه في القيم التنظيمية قيمة ف 18٫30وهي دالة عند 10٫0 كما أنه ﻓﻲ بعد اﻹدارة قيمة ف 14,32 وهي دالة عند 0,01، وفي بعد المهمة كانت قيمة ف :16,909 وهي دالة عند 0,01، وفي بعد العلاقات تقدر قيمة ف بـ (11,63)وهي كذلك دالة عند 0,01، وبعد البيئة قيمة ف) 04، 12(وهي دالة عند 0,01وهذا يدل على وجود فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف التخصص لصالح أساتذة العلوم التكنولوجيا والطبيعة والحياة.

وتعزو الباحثة ذلك إلى أن كل كلية لها خصوصية من حيث القيم التنظيمية، ومن حيث طريقة تفكير المسؤولين فيها، ويتضح ذلك من خلال النتائج حيث أن المسؤولين في كليتي العلوم التكنولوجيا، والطبيعة والحياة يولون أهمية أكبر لقوة ونفوذ اﻹدارة والسلطة في الجامعة، وتحديد دور اﻻدارة بوضوح والتعامل مع القضايا ذات الصلة بآداء العمل وتحقيق اﻷهداف أكثر من غيرهم، والحصول على أفضل اسهام من موظفيها عن طريق اﻻهتمامبالعلاقاتاﻻنسانية في الجامعة دون اهمال التنافس الفردي و الجماعي وترجع الباحثة ذلك الى أن المسؤولين في كليتي العلوم التكنولوجيا والطبيعة والحياة يفكرون بطريقة علمية وعملية أدق من المسؤولين في كليتي العلوم اﻻجتماعيةواﻵداب وكليتي اﻻقتصاد والحقوق ,وأن كل كلية لديها مجموعة من القيم سواء تم ادراك الحقيقة أم ﻻ، وأهم أنظمة القيم توجد لدى الجماعة اﻻدارية وبخاصة اﻻدارة العليا وهؤﻻء المديرون يتخذون قرارات رئيسية تؤثر بعمق على قيم الجماعة التي يديرونها .لذلك يمكننا القول أن أولئك المديرون يشكلون مصير الكليات وهم عادة ما يتمتعون بشخصيات قوية ووجهات نظرهم هي من اﻷهمية بمكان .

-3-عرض وتفسير نتائج الفرضية الثالثة:والتي تنص على: توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف الرتبة,وقد تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا اﻻنحرافات المعيارية ﻟلقيم التنظيمية وأبعادها لدى أساتذة الجامعات، حسب رتبهم وحساب دلالة الفروق وكانت النتائج ،كماھوموضح في الجدول

جدول:يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم تللفروق للقيم التنظيمية بأبعادھا لدى أساتذة الجامعات حسبرتبهم.

و أبعادهاالقيم

الرتبة

عددالأفراد

المتوسطالحسابي

الانحرافالمعياري

ت

الدلالة الإحصائية

القيم التنظيمية

أستاذ مساعد

357

54.06

7.82

0.231

غيردالة

أستاذ محاضر

90

54.85

7.44

إدارةالإدارة

أستاذ مساعد

357

40.23

8.86

1.333-

غيردالة

أستاذ محاضر

90

41.64

9.42

إدارةالمهمة

أستاذ مساعد

357

36,10

7,62

0,054-

غيردالة

أستاذ محاضر

90

36,15

8,25

إدارةالعلاقات

أستاذ مساعد

357

36,69

8,13

0,359-

غيردالة

أستا ذمحاضر

90

37,04

8,40

ادارة البيئة

أستاذ مساعد

357

30.40

6.39

0.960-

غيردالة

أستاذ محاضر

90

31.12

6.15

يبين الجدول أن المتوسط الحسابي للقيم التنظيمية لدى اﻷساتذة المحاضرين أعلى من اﻷساتذة المساعدين ,حيث قدر ب (٫85 54 )وانحراف معياري (44 ٫ 7 )بينما قدر المتوسط الحسابي للقيم التنظيمية لدى اﻷساتذة المساعدين ب(٫0654) وانحراف معياري( ٫82 7 ) وكذلك المتوسط الحسابي لبعد اﻹدارة لدى اﻷساتذة المحاضرين كان أعلى من اﻷساتذة المساعدين، حيث قدر بـ (41,64 )بانحراف معياري بلغ( 9,42)، بينما قدر المتوسط الحسابي لبعد اﻹدارة لدى اﻷساتذة المساعدين بـ (40,23 )بانحراف معياري (8,86) .

و المتوسط الحسابي لبعد المهمة لدى اﻷساتذة المحاضرين كان أعلى من اﻷساتذة المساعدين حيث قدر ب( 15, 36)بانحراف معيارى( 25،8 )بينما قدر المتوسط الحسابي للأساتذة المساعدين ب(31.10)بانحراف معيارى (7.62 )وأيضا ﻓﻲ بعدى العلاقات والبيئة كان المتوسط الحسابي للأساتذة المحاضرين اعلي من اﻷساتذة المساعدين حيث قدر المتوسط الحسابي للأساتذة المحاضرين ب (37.04 ) بانحراف معيارى (8.40 )بينما قدر المتوسط الحسابي لبعد العلاقات لدى اﻷساتذة المساعدين بـ (69,36)بانحراف معيارى( 8,13).والمتوسط الحسابي لبعد البيئة لدى اﻷساتذة المحاضرين قدر بـ (13,31)بانحراف معيارى (6.15 )أما المتوسط الحسابي للأساتذة المساعدين قدر بـ (30.40 )بانحراف معيارى (6.39 )ولمعرفة دﻻلة الفرق بين كل متوسطين ، استخدمت الباحثة اختبار )ت (لعينتين غير متجانستين.ﻓﻔﻲ القيم التنظيمية قيمة ت 231 0٫وهي غير دالة ,كذلك في بعد اﻹدارة كانت قيمة ت (1.33 )وهى غير دالة وبعد المهمة كانت قيمة ت (0.05 )وهى غير دالة أما بعد العلاقات فقيمة ت هي(0.35 )وهي غير دالة وبعد البيئة قيمة ت هي(0.96 - )وهى غير دالة.

مما يدل على عدم وجود فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الرتبة . وهذا يعنى رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري. وترى الباحثة أن ﻻ يوجد اختلاف في وجهة نظر اﻷساتذة حول القيم التنظيمية السائدة بأبعادها اﻻدارة، المهمة، والعلاقات و البيئة مهما كانت رتبهم العلمية دليل على السياسة الموحدة في تسيير الجامعات، وأنه ﻻ توجد تفرقة في تطبيق القوانين واللوائح بين اﻷساتذة المساعدين والمحاضرين وأساتذة التعليم العالي ,حيث أصبح من خلالها واضحا ما يجب عليهم عمله فالقيم بمثابة معايير تحدد ماهو مرغوب من السلوك . كما أنه كلما زادت أهمية قضية ما للمجموعة كان اتفاق أعضائها على القيم كبيرا وهذا ما يمنحهم الشعور بالتوحد، وبالهدف المشترك و يمنحهم الهوية التنظيمية. وهذه القيم التنظيمية تتحدد من خلال العلاقات التي تربط اﻷساتذة برؤسائهم ومرؤوسيهم و بزملائهم والمتعاملين معهم .

-4- عرض و تفسير نتائج الفرضية الرابعة :والتي تنص على :

توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف اﻻقدمية ولقد تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا اﻻنحرافات المعيارية ﻟلقيم التنظيمية وأبعادها لدى أساتذة الجامعات حسب اﻻقدمية وحساب دﻻلة الفروق وكانت النتائج كما هو موضح في الجدول

جدول: يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ،وقيمتللفروقللقيم التنظيمية بأبعادھا لدى أساتذة الجامعات حسب الأقدمية

وأبعادھاالقيم

الأقدمية

عددالأفراد

المتوسطالحسابي

الانحرافالمعياري

ت

الدلالة الإحصائية

القيم التنظيمية

من 5 إلى10سنوات

327

53.96

7.65

0.290-

غیردالة

أكثرمن 10 سنوات

120

54.20

8.01

إدارةالإدارة

من5الى10سنوات

327

40.19

8.94

1.248-

غیردالة

أكثرمن 10 سنوات

120

41.39

9.08

إدارةالمهمة

من 5 إلى 10 سنوات

327

36.09

7.57

0.083-

غیردالة

أكثرمن 10 سنوات

120

36.16

8.22

إدارة

العلاقات

من 5 إلى 10 سنوات

327

36.51

8.13

1.069-

غیردالة

أكثرمن 10 سنوات

120

37.45

8.29

ادارة البيئة

من 5 إلى 10 سنوات

327

30.35

6.46

1.046-

غیردالة

أكثرمن 10 سنوات

120

31.06

6.00

ويبين الجدول أن المتوسط الحسابي للقيم التنظيمية السائدة لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (يقدرب(20٫ 54)بانحراف معياري )01 ٫ 8)أعلى من المتوسط الحسابي للقيم لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5الى 10سنوات(والذي يقدرب) 96 53٫ (وانحراف معياري ) 65 7٫ ( كما أن المتوسط الحسابي لبعد اﻹدارة لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (كان أعلى من اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5- 10 سنوات(، حيث قدر بـ (41,39 )

بانحراف معياري( 9,08)، بينما قدر المتوسط الحسابي لبعد اﻹدارة لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5 - 10 سنوات (ﺑـ (40,19 )بانحراف معياري( 8,94 )وكذلك المتوسط الحسابي لبعد المهمة لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (كان أعلى من اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5- 10 سنوات.( حيث قدر بـ ( 36,16)بانحراف معياري(8,22 )بينما قدر المتوسط الحسابي للأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5 - 10 سنوات (ﺑـ (36,09 )بانحراف معياري (7,57 )وأيضا في بعدي العلاقات والبيئة كان المتوسط الحسابي للأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (أعلى من اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5- 10 سنوات (حيث قدر المتوسط الحسابي للأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (ﺑـ       (37,45 )بانحراف معياري( 8,29)، بينما قدر المتوسط الحسابي لبعد العلاقات لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5 - 10 سنوات (ﺑـ( 36,51 )بانحراف معياري( 8,13 )والمتوسط الحسابي لبعد البيئة لدى اﻷساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )أكثر من 10 سنوات (قدر بـ (31,06 )بانحراف معياري( 6,00 )، أما المتوسط الحسابي للأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم )من 5 - 10 سنوات (قدر بـ (30,35 )بانحراف معياري( 6,46 )ولمعرفة دﻻلة الفرق بين كل متوسطين، استخدمت الباحثة اختبار )ت (لعينتين غير متجانستين ,ﻓﻔﻲ القيم التنظيمية كانت قيمة ت) 290 ٫ 0-) وهي غيردالة كذلك في بعد اﻹدارة كانت قيمة ت (1,24-)وهي غير دالة ,وبعد المهمة كانت قيمة ت (0,08 -)وهي غير دالة ,أما بعد العلاقات فقيمة ت (1,06 -)وهي غير دالة وبعد البيئة قيمة ت هي (-1,04)وهي غير دالة

مما يدل على عدم وجود فروق ذات دﻻلة احصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف اﻷقدمية وهذا يعني رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري. وترى الباحثة أن ﻻ يوجد اختلاف في وجهة نظر اﻷساتذة حول القيم التنظيمية السائدة مهما اختلفت مدة عملهم في الجامعة، دليل آخر على السياسة الموحدة والثابتة في تسيير الجامعات، وأنه ﻻ توجد تفرقة في تطبيق القوانين واللوائح بين اﻷساتذة الجدد والقدماء. و لقد اختلفت اﻵراء حول تغير القيم أو ثباتها وتعددت باختلاف المنطلقات اﻻيديولوجية والفكرية ,حيث أن هذا الموضوع تعرض للكثير من الجدل عند الفلاسفة و العلماء سواء الغربيين أو المسلمين ,والقيم ترتبط ارتباطا وثيقا بالثقافة و المعتقد من جهة، وبتبني الباحثين لنظريات محددة متعلقة بهذا الموضوع. فانطﻼق الباحثين من منطلقات ايديولوجية مختلفة يجعلهم يؤيدون فكرة تغير القيم ,في حين يتبنى اﻵخرون فكرة اعتبار القيم معايير سامية ﻻ يجب المساس بها .

وترى الباحثة أن التغيير أصبح شيمة هذا العصر ,وقد أصبحت المؤسسات اﻻقتصادية ومنظمات اﻷعمال تواجه بيئة تتميز بتحوﻻت سريعة وعميقة تحت تأثير العولمة، والتطور التكنولوجي والمنافسة الدولية ,فالتغيير يضمن لها البقاء واﻻستمرارية في بيئة مضطربة معقدة، غير أن الوضع بالنسبة للمؤسسات التعليمية أقل حدة من غيرها وذلك ما يفسر الثبات في السياسات و القوانين المطبقة في الجامعات .

-5- عرض و تفسير نتائج الفرضية الخامسة :والتي تنص على :توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الجامعات. تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا اﻻنحرافات المعيارية ﻟلقيم التنظيمية وأبعادها لدى أساتذة الجامعات حسب الجامعات, وكانت النتائج كماھو موضح في الجدول

جدول:يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للقيم التنظيمية بأبعادها

لدى أساتذة الجامعات حسب الجامعات.

القيم وأبعادها

الجامعات

عددا الأفراد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

القيم التنظيمية

ورقلة

176

54.70

8.53

الوادي

99

52.18

8.55

غرداية

52

54.00

8.01

بسكرة

120

54.98

5.09

إدارة الإدارة

ورقلة

176

39,49

8,47

الوادي

99

37,16

8,96

غرداية

52

38,42

8,08

بسكرة

120

45,69

7,93

إدارة المهمة

ورقلة

176

35,27

7,49

الوادي

99

34,07

6,71

غرداية

52

34,51

6,67

بسكرة

120

39,72

8,19

ادارة العلاقات

ورقلة

176

35,73

7,67

الوادي

99

35,37

8,06

غرداية

52

35,11

7,40

بسكرة

120

40,14

8,42

ادارة البيئة

ورقلة

176

29,89

6,05

الوادي

99

28,24

5,90

غرداية

52

30,07

5,65

بسكرة

120

33,61

6,33

يبين الجدول : في القيم التنظيمية السائدة ,جامعة بسكرة تمتلك أعلى متوسط حسابي ب( 98 54٫ ) وانحراف معياري( ٫095)وجامعة ورقلة في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي(70 ٫54 )وانحراف معياري (53 ٫ 8 )وجاءت جامعة غرداية في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (54٫00 )وانحراف معياري(01 ٫ 8 )وفي المرتبة اﻷخيرة جامعة الوادي بمتوسط حسابي(18 ٫ 52 )وانحراف معياري(55 ٫ 8 )كذلك في بعد اﻹدارة جامعة بسكرة تمتلك أعلى متوسط( 45,69 )بانحراف معياري( 7,93)، وجاءت جامعة ورقلة في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي( 39,49 )وانحراف معياري (8,47 )أما جامعة غرداية فهي في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي   (38,42 )وانحراف معياري( 8,08 )، وأخيرا المرتبة الرابعة لجامعة الوادي بمتوسط حسابي (37,16 )وانحراف معياري .(8,96)و في بعد المهمة نلاحظ أن جامعة بسكرة تمتلك أعلى متوسط (39,72 )وانحراف معياري ( 8,19 )، وأيضا جاءت جامعة ورقلة في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي(35,27)وانحراف معياري( 7,49 )، أما جامعة غرداية فجاءت في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (34,51 )وانحراف معياري( 6,67 ) ,وجامعة الوادي في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي( 34,07 )وانحراف معياري(6,71 )، أما في بعد العلاقات جاءت جامعة بسكرة أيضا في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي( 40,14 )وانحراف معياري( 8,42 )، وجامعة ورقلة في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي(35,73 )وانحراف معياري( 7,67)، وجامعة الوادي في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (35,37 )وانحراف معياري( 8,06 )، وأخيرا جامعة غرداية الرابعة بمتوسط حسابي (35,11 )وانحراف معياري( 7,40)وأخيرا بعد البيئة وجاءت كذلك جامعة بسكرة في المرتبة اﻷولى بمتوسط حسابي ( 33,61 )وانحراف معياري ( 6,33 )، وتليها غرداية بمتوسط حسابي( 30,07 )وانحراف معياري( 5,65 )، والجامعة الثالثة هي ورقلة بمتوسط حسابي( 29,89 )وانحراف معياري .(6,05)

وأخيرا جامعة الوادي في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي( 28,24 )وانحراف معياري .(5,90)

-وﻻختبار هذه الفروق تم استخدام أسلوب تحليل التباين البسيط كما هو موضح في الجدول

جدول: يبين تحليل التباين لأربع مجموعات في قيمهم التنظيمية بأبعادها باختلاف الجامعات

 

القيم وأبعادها

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسطالمربعات

ف

الدلالة الإحصائية

 

القيمالتنظيمية

بينالمجموعات

458.254

152.751

15.40

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

26290.475

59.346

 

الكلي

26748.729

/

 

إدارةالإدارة

بينالمجموعات

4739,932

1579,977

22,374

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

70,618 31283,692

70,618

 

الكلي

36023,624

/

 

ادارة المهمة

بينالمجموعات

2233,182

744,394

13,454

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

24510,769

55,329

 

الكلي

26743,951

/

 

ادارة العلاقات

بين المجموعات

1886,755

628,918

9,973

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

63,063 27937,048

63,063

 

الكلي

29823,803

/

ادارة البيئة

بينالمجموعات

1743,526

581,175

15,852

دالةعند 0,01

 

داخلالمجموعات

16241,190

36,662

 

الكلي

17984,716

/

 
                         

يبين الجدول ﻓﻲ القيم التنظيمية قيمة ف هي( ٫40 15 )وهي دالة عند( 01 ٫ 0 )كذلك في بعد اﻹدارة قيمة ف هي (22,37 )وهي دالة عند 0,01 أما بعد المهمة كانت قيمة ف( 13,45 )وهي دالة عند 0,01 وفي بعد العلاقات تقدر قيمة ف ﺑـ (9,97 )وهي دالة عند 0,01 وبعد البيئة قيمة ف هي (15,85 )وهي دالة عند 0,01 وهذا يدل على وجود فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الجامعات لصالح جامعة بسكرة.

و ترى الباحثة أن اﻻختلاف في القيم السائدة في الجامعات يرجع الى اﻻختلاف في درجة تطبيق هذه القيم و اﻻهتمام بها، فالقيم الشخصية للمديرين تؤثر في اختيار اﻷهداف الخاصة للجامعات، وفي اتخاذ القرارات و اﻻجراءات المناسبة . كما أن حداثة الجامعة تؤثر في ذلك ,وهذا يتضح في أن القيم التنظيمية في جامعتي ورقلة و بسكرة سائدة بنسبة أكبر من جامعتي غرداية والوادي اللتان ﻻ تزاﻻ مركزين جامعيين ليومنا هذا ,وكذلك تعزوالباحثة هذا اﻻختلاف الى طبيعة القيم ,فهي نسبية تختلف من مكان الى آخر ومن ثقافة الى أخرى ,كما هو الحال في غرداية التي تتسم بالنظام العشائري وهذا ما لمسناه في المركز الجامعي بها حيث لوحظ بعض التمييز في المعاملة بسبب بعض اﻻستثناءات المقررة لفئات معينة، وهذا يخلق لدى الكثير من اﻷساتذةاﻻحساس بعدم العدالة مما يؤدي الى انخفاض درجة وﻻئهم للجامعة، ناهيك عن الصراع العشائري الذي ينتقل الى المركز الجامعي باعتباره نسق مفتوح، و الذي يؤثر في قيم القوة، الصفوة، فرق العمل، والقانون والنظام، الفعالية ... فالمنظمات في أي مجتمع ما هي إﻻ أنظمة فرعية ضمن إطار واسع ومعقد، وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من التفاعل والتأثير المتبادل بين مكوناتها الداخلية من جهة، وبين هذه المكونات والبيئة المحيطة من جهة أخرى، ولذا ﻻ يبدو غريبا أن تشكل المنظمات طبقا لما هو موجود في المجتمع والذي يعطيها درجة من التميز واﻻختلاف ويسبغ عليها صفات خاصة ﻻ توجد في غيرها من المنظمات في أي مجتمع آخر، وهذا ما يفسر لنا اختلاف شكل وطريقة أداء المنظمات من مجتمع إلى آخر وفي نفس المجتمع من وقت ﻵخر )نجلاء محمود 2002، ص 235( .

خلاصة النتائج: يتبين لنا من خلال عرض ومناقشة النتائج العامة للدراسة، أنها توصلت إلى نتائج هامة ومنطقية، فيما يتعلق بالقيم السائدة لدى أساتذة الجامعة، وبتأثير المتغيرات الوسيطية المعتمدة في الدراسة على القيم، وجاءت كاﻵتي:

1-القيم السائدة لدى أساتذة الجامعات هي القوة، العدل، فرق العمل، الكفاءة، الصفوة، ويأتي بعد اﻹدارة في المرتبة اﻷولى يليه بعد العلاقات ثم بعد المهمة، وأخيرا بعد البيئة.

2-توجد فروق - ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف التخصص لصالح أساتذة العلوم التكنولوجيا وعلوم المادة والطبيعة والحياة..

3-ﻻ توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية - بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف الرتبة.

4-ﻻ توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختﻼف اﻷقدمية.

5-توجد فروق ذات دﻻلة إحصائية بين أساتذة الجامعات في القيم التنظيمية بأبعادها باختلاف الجامعات ﻟصالح جامعة بسكرة.

إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة مفيدة للرؤساء والمسؤولين وحتى اﻷساتذة في الجامعات والتي تساهم في توضيح مفهوم القيم التنظيمية ,وفي ضوء ذلك فإن الباحثة تقترح التوصيات التالية:

-ضرورة إهتمام المسؤولين في الجامعات بمفهوم القيم التنظيمية وما لها من دور في تنمية الوﻻء التنظيمي للأساتذة، مما يرفع من مستوى أدائهم وضرورة تفعيل هذه القيم وأن ﻻ تبقى حبر على ورق.

- إطﻼع المديرين والمسؤولين على نتائج الدراسة والعمل على رفع مستوى القيم التنظيمية التي جاءت بدرجة متوسطة أو منخفضة مثل: القانون والنظام، واستغلال الفرص، اﻹقتصاد، الدفاع، التنافس.

-على القيادات اﻹداريةاﻻهتمام بتكوين وترسيخ أبعاد القيم التنظيمية من خلال عقد الندوات واﻻجتماعات، وتقديم نماذج سلوكية حسنة من قبل الرؤساء والمدراء حتى يحتذي بها الجميع خاصة اﻷساتذة، والعمل على تشجيع القيم الفعالة والتخلص من القيم الفاسدة.

-ضرورة إجراء دراسات مستقبلية في مجال القيم التنظيمية، وعلاقتها بالنشاطات اﻷخرى القيادة وإتخاذ القرار، وأداء العاملين، دوافع اﻻنجاز وكذلك أثر الخصائص الشخصية عليها في الجامعات.

-تطوير المديرين والمسؤولين وتدريبهم بشكل مستمر، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وزيادة اطﻼعهم على التطورات في البيئة الخارجية، وحفزهم ليكونوا دعاة تغيير في الجامعات، ونشر ورعاية القيم اﻹيجابية فيها، بما يمتلكون من أدوار توجيهية من خلال قراراتهم.

-المراجع

أولا الكتب :

1-أنجرس موريس ترجمة بوزيد صحراوي وآخرون( 2006 )منهجية البحث العلمي في العلوم اﻹنسانية، تدريبات عملية، ط2، دار القصبة للنشر، الجزائر.

2-أبو علام محمود رجاء( 2007 ) مناهج البحث في العلوم النفسية والتربوية، دار النشر للجامعات، مصر.

3-البهي السيد فؤاد (2006 )علم النفس اﻹحصائي وقياس العقل البشري، دار الفكر العربي، القاهرة.

-4بوغازي الطاهر( 2010 )القيم التربوية، مقارنة نسقية، ط1، منشورات الحبر، الجزائر.

5- بﻼل إسماعيل محمد( 2005 )السلوك التنظيمي بين النظرية والتطبيق، دار الجامعة الجديدة، اﻻسكندرية.

6-جلدة سامر( 2009 )السلوك التنظيمي والنظريات اﻹدارية الحديثة، ط1، دار اﺳﺎﻣﺔ للنشر والتوزيع، عمان اﻷردن.

7-الخزاعلة عبد ﷲ عقلة مجلي( 2009 )الصراع بين القيم اﻻجتماعية والقيم التنظيمية في اﻹدارة التربوية، ط1، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان اﻷردن.

8-خليل عباس محمد وآخرون( 2011 )مدخل إلى مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ط3، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان اﻷردن.

9-السيسي شعبان علي حسين( 2009 )السلوك التنظيمي بين النظرية والتطبيق، المكتب الجامعي الحديث، اﻻسكندرية.

10- الصيرفي محمد (2009 )الموسوعة العلمية للسلوك التنظيمي، التحليل على مستوى المنظمات، ج4، المكتب الجامعي الحديث، اﻹسكندرية.

11- العطية ماجدة( 2003 )سلوك المنظمة، سلوك الفرد والجماعة، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان اﻷردن.

12-غياث بوفلجة (2008 )مبادئ التسيير البشري، ط3، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران.

13-القريوتي محمد قاسم (2009 )السلوك التنظيمي، دراسة السلوك اﻹنساني الفردي والجماعي في منظمات اﻷعمال، ط5، دار وائل للنشر، عمان اﻷردن.

14-اللوزي موسى ( 2007 )التنظيم وإجراءات العمل، ط2، دار وائل للنشر، عمان اﻷردن.

15-معمرية بشير( 2007 )القياس النفسي وتصميم أدواته، للطﻼب والباحثين في علم النفس والتربية، ط2، منشورات الحبر، الجزائر.

16-مقدم عبد الحفيظ (2003 )اﻹحصاء والقياس النفسي والتربوي، ط2، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.

ثانيا :الرسائل الجامعية:

1-البنوي نسرين عبد اللطيف( 2005)، اتجاهات المديرين في مراكز الوزارات اﻷردنية نحو اﻻلتزام بالقيم الثقافية )اﻻجتماعية والتنظيمية(، رسالة ماجستير )غير منشورة (ﻓﻲاﻹدارة العامة، جامعة مؤتة، اﻷردن.

2-التويجر أنس محمد (2003 )القيم الشخصية والتنظيمية وأثرها في فاعلية المديرين في الوزارات اﻷردنية، رسالة ماجستير في اﻹدارة العامة، جامعة مؤتة اﻷردن.

3-الحنيطة خالد بن عبد ﷲ (2003 )القيم التنظيمية وعلاقتها بكفاءة اﻷداء، دراسة ميدانية على العاملين بالخدمات الطبية بمدينة الرياض، رسالة ماجستير في العلوم اﻹدارية.

4-سلامة رﺗيبة محمد حسن (2003 )الممارسات اﻹدارية لمديري المدارس الثانوية العامة في اﻷردن وعلاقتها بالرضا الوظيفي والوﻻء التنظيمي للمعلمين، دكتوراة في اﻹدارة التربوية بكلية الدراسات التربوية العليا في جامعة عمان العربية.

5- العوفي محمد بن غالب (2005 )الثقافة التنظيمية وعلاقتها باﻻلتزام التنظيمي دراسة ميدانية على هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة الرياض، رسالة ماجستير في العلوم اﻹدارية، جامعة نايف للعلوم اﻷمنية. 9

6-نعموني مراد (2006 )القيم واتساقها وعلاقتها باﻻلتزام التنظيمي في مرحلة التغيير التنظيمي، دراسة حالة شركة سوناطراك قسم اﻹنتاج- شمال- أطروحة دكتوراة في علم النفس العمل والتنظيم )غير منشورة(، كلية العلوم اﻹنسانية واﻹجتماعية، جامعة الجزائر.