الاشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة لدى أساتذة التعليم العاليpdf

دراسة ميدانية في الارشاد الأسري

أ/ عيشة علة

د/التيجاني بن طاهر

جامعة الأغواط (الجزائر)

ملخص الدراسة:

تهدف الدراسة الحالية إلى كشف العلاقة بين الإشباع العاطفي عند الزوجين والرضا عن الحياة لدى أساتذة التعليم العالي بجامعة الأغواط،وكذلك معرفة الفروق بين أفراد العينة في درجات الاشباع العاطفيودرجات الرضا عن الحياة حسب بعض العوامل السوسيوديموغرافية(الجنس، السن، طبيعة الإقامة، عدد الأطفال، مدة الزواج، المؤهل العلمي) تكونت العينة النهائية من(222) من الأساتذة المتزوجين بجامعة عمار اثليجي لولاية الأغواط، تم تطبيق كلا من مقياس الرضا عن الحياة للدكتور قدور نويبات من جامعة قاصدي مرباح ورقلة 2013، ومقياس الإشباع العاطفي من إعداد الباحثة، أمّا منهج الدراسة هو المنهج الوصفي لأنه الأنسب لطبيعة الدراسة الحالية، الأساليب الإحصائية المستخدمة نجد (إختبار بيرسون إختبار"ت"، تحليل التباين Anova) وتوصلت الباحثة إلى النتائج التالية:- وجود علاقة إرتباطية موجبة بين الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة.

- وجود مستوى مرتفع في الإشباع العاطفي لدى الزوجين.

-وجود فروق دالة إحصائيا بين أبعاد الرضا عن الحياة لدى الزوجين .

-وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي حسب متغير الجنس لصالح الذكور.

-عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة حسب متغير(الجنس، السن، عدد الأطفال طبيعة الإقامة).

-وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي حسب متغير السن لصالح الفئة العمرية الأكبر من 42 سنة .

-وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة حسب متغيرمدة الزواج لصالح الأكثرمن8 سنوات.

-عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي حسب متغير(عدد الأطفال، المؤهل العلمي).

-وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي حسب متغير طبيعة الإقامة لصالح المقيمين إقامة مستقلة .

الكلمات المفتاحية: الاشباع العاطفي، الزوجين، الرضا عن الحياة، اساتذة التعليم العالي.

The study Abstract:

The objective of this study is to examine the correlation between emotional gratification and life satisfaction among among married couples of university teachers in Laghouat University,It aims also finding outs the differences between in degrees emotional gratification and of life satisfaction degrees according to some socio-demographic factors(gender, age, the nature of the residence, number of children, marriage duration, scientific qualification) ,The final sample of the study was 222 married teachers in Ammar Tlidji University of Laghouat, The scale of life satisfaction of Dr k. Nouibet from the University of Ouargla in( 2013) has been applied, as well as the emotional gratification scale. The latter scale was designed by the researcher, The study method is a descriptive method because it best suit the nature of the current study. The following statistical methods were used to analyze the data(Pearson Correlation, Analysis Of Variance Anova, T.Tests).

-The researchers results one :

1-The existence of a higher degree of emotional gratification for the couple.

2-There are, statistically, significant differences between the dimensions of life satisfaction between the couple.

3-There are ,statistically, significant differences in the emotional gratification between spouses according to gender variable in favor of males.

4-There aren't, statistically, significant differences on the life satisfaction according to the following variables (gender, age, number of children, the nature of the residence).

5-There are, statistically, significant differences in the emotional gratification according to age variable in favor of the group older than 42 years.

6-There are, statistical, significant differences in the emotional gratification according to the variable of marriage duration in favor of more than 8 years.

7-There are statistically significant differences in life satisfaction According a variable marriage duration in favor more than 8 years .

8-There aren't, statistical, significant differences in emotional gratification according to the variables in the number of children and scientific qualification.

9-There are statistically significant differences in the emotional gratification according to the variable of the nature of residence in favor of residents.( independent resident)

Key words: the emotional gratification,couples,the life satisfaction,Higher Education teachers.

مقدمة:

يركزعلم النفس الإيجابي على دراسة العاطفة الإيجابية مثل الإشباع العاطفي والسعادة والرضا عن الحياة والتوافقوالإنسجام وكذا الصفات الإيجابية كالتفاعل والتواصلودراسةالمؤسسات الفعّالة والدّاعمة للعاطفة الإيجابية كالأسرة التي هي أساس المشاعر الإيجابية كماتبرز دورة الحياة العاطفية في جوانب عّدة منها المشاركة، والوقت الذي يقضيه الشريكان معبعض والإلتزام بالواجبات وقوة التّعبير عن الذّات والمشاعر في ظل تبادل العلاقة وسبب هذهالعلاقة هو الإشباع الذي يمكن أن يكون فعّالا في مكونات الرضا عن الحياة، وذلك أنّ وجودعلاقة حميمية وطويلة مع الطرف الثاني يتطلب مهارات اتّصالية مثل وجود قدرة متبادلة فيفهم شريك الحياة، وكذا وجود القدرة على التّعاطفوالتكيف معه يتسبب في تحسن العلاقات العاطفية كالإعتراف بالعواطف وإدارتها، بذلك يكون الإشباع العاطفي بإعتباره يزهر العاطفةالعقلية والحسية المتبادلة والتمتّع موقف إيجابي وعاطفي لكلا الزوجينحيث يستخدم كلاهماأسلوب حل الصّراع والكشف عن الذّاتوتقارب وجهات النظر تجاه الطرف الثاني ومدة الزواجلها آثر محتملة في إرتياح الزوجينوإظهار المشاعر عامل حاسم في إتفاق الزوجين علىأسلوب العلاقة والتّعبير العاطفي وتقاسم الواجبات كونهما بجانب بعضهما البعضويكملان بعضهما لذا نجد علماء النفس قد إهتموا بعلم نفس الإيجابيخاصة من الناحية الوجدانية والنفسية إهتماما بالغا نظرا لإرتباط هذه الأخيرة بجوانب الصّحةالنفسية، ومفهومي الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة من المفاهيم الحديثة التي أثارت إهتمام أطباء الصّحة النفسية والصّحة العامة وأحد مؤشراتها لذا جاءت هذه الدراسة لتواكب هذا الإهتمام ولهذا يمكن القول: أن الزواج الناجح يستند إلى الإشباع الممكن الذي يقدمه الزّوجين وليس استنادا إلى ما يمكن أن نتخيله وعلى ذلك تكون العلاقة الزوجية ناجحة إذا كان:-الإشباع إيجابيا أي إذا كان الجزاء لكلّ من الزّوجين أكبر من الخسارة-إذا كان استمرار العلاقة الزوجية أفضل من أي بديل آخر.(سناء الخولي،2007، ص.ص199-200)، إذن مما لا شك فيه أنّ الأسرة هي البيئة التي يمكن أن يجد فيها الزوجين إشباعا ورعاية لشؤونها وتعطيهما إحساسا بالرضا عن الحياة، ويشير (Eckman,1971)إلى أنّ الرضا عن الحياة يتضمن شعور الفرد بالحبّ، والأمن، والرّاحة، والرضا النفسي وهذا ينعكس على تعبيرات الوجه التي تظهرعليها علامات الإبتسام والسّرور بالتّالي قابلية الفرد على التفاعل العاطفي، بحيث يرتبط الرضا عن الحياة إيجابيا مع إشباع الحاجات وفقا للمؤشرات التالية:- مستوى إشباع هذه الحاجات، الوقت الذي تشبع فيه هذه الحاجات وهل كان إشباع الحاجات في أوقاتها المناسبة أمْ أنّ إشباع الحاجة جاء بعد أنْ مرّ الوقت عليها ولم يعد إشباعها مجديا، تسلسل إشباع الحاجات، هذا يعني أنّ الرضا عن الحياة يرتبط بالمستوى الذي يصل إليه في إشباع وإرضاء مختلف حاجاته النفسية والاجتماعية (منسي كاظم،2006،ص 20 )،يقول الدكتور"عبد العزيز بن عبد الله الدخيل" أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بجامعةالملك سعود " الحاجة إلى الإشباع العاطفي غريزة تولد مع الإنسان، وهذا ماأثبتته دراسات كثيرة وبحسب نظرية الحاجات للعالم «ماسلو»، فإن للإنسان حاجات متدرجة - أسماها الحاجاتالإنسانية Human needs -تعمل كدافع أو محفز لأن يسلك سلوكاً ما،وما لم تشبع بطريقة سليمة تتفق مع معاييرناالدينية والاجتماعية فإنها لا بد أن تخرج بشكل أو بآخر قد لا يتفق مع المعاييرالدينية والأخلاقية والاجتماعية، فما بالنا بمن لايكتفون من الآباء والأمهات والأزواج بعدم إشباع الحب والتقدير لدى أبنائهم وإنماينزعون إلى إيذاء بناتهم وأولادهم وزوجاتهم بالشتم أو الضرب؟ إن من أسس الوقاية من إنحراف الأبناء والبنات والزوجات أن نسعى إلى إشباعإحتياجاتهم من الحب والحنان والتقدير، أن نشيع ثقافة الحب داخل الأسرة وألا نخجلمن التودد لبعضنا البعض" من هنا تظهر أهمية تلك العلاقة في فهم محور الحياة الزوجية بناءاً على عرض مجموعة من الآراء لبعض المنظّرين، خاصة النظرة الإسلامية لتلك العلاقة القدسيّة بين الشريكين وتطويرها لإزدهار حياتهما وإستمراريتها وتلبية لحاجاتهما من هنا إعتمدت الباحثة في مفهوم الإشباع العاطفي ومفهوم الرضا عن الحياة على النظرية الهرمية لماسلو في إشباع وتلبية الحاجات بالتدريج، وعلى ضوء ما سبق طرحه وعرضه من دراسات نظرية وميدانية حول الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة يمكن تحديد مشكلة الدراسة من خلال طرح الإشكالية العامة: - هل توجد علاقة بين الإشباع العاطفي لدى الزوجين و الرضا عن الحياة ؟

ومن خلال هذه الدراسة ستحاول الباحثة الإجابة عن التساؤلات على ضوء جملة المتغيرات الوسيطية التالية :

-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرتفعي ومنخفضي الإشباع العاطفي ؟

-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أبعاد الرضا عن الحياة لدى الزوجين ؟

-هل توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي لدى الزوجين تعزى للمتغيرات التالية ( الجنس، السن، مدة الزواج، طبيعة الإقامة، عدد الأطفال، المؤهل العلمي)؟

- هل توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تعزى للمتغيرات التالية(الجنس، السن، مدة الزواج، طبيعة الإقامة عدد الأطفال، المؤهل العلمي)؟

2.فرضيات الدراسة : من هذه الاشكاليات قامت الباحثة بصياغة الفرضيات التالية :

- توجد علاقة بين الاشباع العاطفي والرضا عن الحياة لدى الزوجين .

- نتوقع وجود مستوى مرتفع في الاشباع العاطفي لدى الزوجين .

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أبعاد الرضا عن الحياة لدى الزوجين .

- توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي لدى الزوجين تعزى للمتغيرات التالية ( الجنس، السن، مدة الزواج،      

   طبيعة الإقامة، عدد الأطفال).

- توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تعزى للمتغيرات التالية ( الجنس، السن، مدة الزواج، طبيعة الإقامة ، عدد الأطفال).  

3.أهداف الدراسة : لعلّ من أبرز أهداف الدراسة موضوع البحث ما يلي :

- التعرف على مدى الإشباع العاطفي وعلاقته بالرضا عن الحياة و ذلك من خلال :

- التعرف على العلاقة القائمة بين الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة عند الزوجين .

- الكشف عن الفروق المرتبطة بأبعاد الرضا عن الحياة .

- الكشف عن الفروق المرتبطة بالمتغيّرات(الجنس،السن، مدّة الّزواج، المؤهّل العلمي، طبيعة الإقامة، عدد الأطفال) في كل من الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة .

.Iالاطار النظري :

اولا- تعريف الإشباع العاطفي وإصطلاحا: الإشباع العاطفي بين الزوجين هو إرتواء قلبي الزوجين بالحب والحنان والمودة والرحمة بحيث لا يكون عندهما نقص في المجال العاطفي، فيفتشان عنه خارج حدود الإطار الزواجي والإشباع العاطفي هو عبارة عن قسمين: إشباع العاطفة القلبية وإشباع الغريزة الجنسية فكما أنّ الجسد بحاجة إلى تغذية وإشباع للجوع فكذلك القلب فإنّه بحاجة إلى إشباع والجنس أيضاً بحاجة إلى إشباع ( سحر علي المصري،2007، ص1)، من خلال التعاريف السابقة الذكر توضح الباحثة أهمية المودة والألفة في تلبية الحاجات العاطفية وضرورة تبادلها، ودورها في توثيق العلاقات فدوام الألفة والعلاقة الحميمة من أولويات الحياة الزوجية المستقرة،وتحديد الإختلافات حولها بين الزوجين والتعامل معها بإيجابية من خلال حل المشكلات والتفاعل والتواصل بينهما .

2.الفرق بين الإشباع العاطفي والرضا بين الزوجين: تختلف أسباب الرضا والإشباع لدى الرجال مقارنة بالنساء، حيث تصبح النساء عادة غير راضيات لو أنهن شعرن أن علاقتهن أصبحت تفتقر للدفء والمودة والحب في حين يرغب الرجال غير الراضين في الحصول على المزيد من المنفعة، ويبدو أن هذه الفروق بينهما مثل الفروق الأخرى في الإتجاهات والسلوكيات الجنسية تبدأ في الإختفاء والتقلص مع التقدم في العمر وليس ضروري أن تنخفض درجة الرضا والإشباع الجنسي مع التقدم في العمر عن إنخفاض معدل النشاط الجنسي كلما كبرنا ( السيد عبد الرحمان، 2004 ، ص521)، أما الهنداوي (2011) يرى أن الإشباع حاجات الفرد بشكل سليم ومتوازن يؤدي إلى زيادة الرضا وأي إعاقة تمثل سببا مهما من أسباب إنخفاض نسبة الرضا (حسين عبد الحميد عيسى،2013،ص.ص59-62)،ويذكر كل من (Marks& Lambert,1955)أنّ الأفراد ذووا الصّحة الجيدة والذين لديهم علاقات إجتماعية جيدة يسجلون درجات أعلى في الرضا عن الحياة، فعندما تتحقق أهداف الزواج ويشعر الزّوجان بنجاح علاقتهما من خلال ما يتحقق لهما من إطمئنان وإشباعات متنوعة نفسية، وعاطفية وإجتماعية، فإنّ أيّ ضغوطات مهما كانت إجتماعية أو مادية، يتم مواجهتها والتصدي لها من قبل الزوجين معا، فيخف الحمل مهما عظم وتصبح العلاقة في حد ذاتها منبع للرضا العام (نويبات ،2013،ص94)، من خلال ما سبق ذكره تصف الباحثة أهميه العلاقة بين الإشباع والرضا، بأنّها جانبا مهما في حياة الزوجين فتوفر الحب والمودة وتبادل الإحترام والتشارك في مشاغل الحياة والقدرة على حل المشكلات والتواصل والشعور بالهوية مع الطرف الآخر وهي شبكة من العلاقات الدّاعمة التي تعطي معنى للحياة الزّوجية بمعنى كلا المتغيّرين متعدد الأوجه والتأثير (بالإيجاب أو بالسلب).

3. أنواع الإشباع العاطفي بين الزوجين: إنّ كلا الزوجين بحاجة لهذا الإشباع ليأمنا في بيتهما ويستقرا نفسيا ولا يكونا جائعين عاطفياً فتتكدّر الحياة ويتنغّص العيش، ولئن كانت المرأة بتركيبتها العاطفية أحوج من الرجل لسماع كلمات الحب ولإحساسها أنّ هناك من يهتم بها ويشغله أمرها فغن الرجل أيضاً بحاجة إلى إشباع عاطفي ليستمر في العطاء والإنتاج (سحر علي المصري،2007، ص 28) .

-إشباع العاطفة القلبية .

-إشباع عاطفة الحواس.

- إشباع الغريزة الجنسية.

4.نظريات الاشباع العاطفي بين الزوجين: من أهم النظريات التي اهتمت بهذا الموضوع نجد:

- نظرية التبادل لجورج هومانز، وإتجاه غراي في تحليل الحاجات العاطفية بين الزوجين لجون غراي (John Gray) .

-نظرية العجلة لرايس عام 1960، نظرية الحاجات الشخصية، ونظرية الذات لكارل روجرز، نظرية أسس الزواج الناجح.

5.الدراسات السابقة التي تناولت بالدراسة الإشباع العاطفي :

أ. الدراسات العربية :1. دراسة أيات محمد سعد(2012) العنوان " دراسة العوامل المرتبطة بمستويات الرضا الزواجى بين الزوجين " تهدف الدراسة إلى تحديد مستويات الرضا الزواجي بين الزوجين وإختلافاتها والتعرف على العوامل المرتبطة بمستويات الرضا الزواجى لدى الزوجين، التعرف على مدى إختلاف مستوى الرضا الزواجى لدى الزوجين، إعتمد الباحث منهج المسح الإجتماعى الشامل لملائمته الدراسة وقد أسفرت الدراسة على النتائج التالية :- يوجد مستوى مرتفع في الرضا الزواجى بين الزوجين، كلما توفر الإشباع العاطفى الجنسى والعاطفى لدى الزوجين كلما أدى إلى إرتفاع الرضا بين الزوجين، كلما تواجد العامل الإيجابى كلما أدى إلى مزيد من الرضا بين الزوجين، توجد علاقة دالة إحصائيا في الرضا الزواجي حسب متغير السن وحسب عدد الأبناء.

2. دراسة (أمل بنت أحمد،2008)بعنوان"العلاقة بين التوافق الزواجي وبين الإشباع المتوقع والفعلي للحاجات العاطفية المتبادلة بين الزوجين" بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بفرعيها مكونة من (370) زوج وزوجة، تم إستخدام المنهج الوصفي، بهدف إكتشاف العلاقة بين متغيّرينأو أكثر من حيث نوع الإرتباط وقد أسفرت الدراسة على النتائج التالية :- توجد فروق دالة إحصائياً بين المتزوجين في إشباع الحاجات العاطفية المتوقعة و في شعورهم بالتوافق الزواجي، وذلك في الحاجات التالية عند الزوجات الإهتمام، التّقدير، القبول، الثّقة، أمّا عند الأزواج فكانت الفروق دالة في حاجات: الحبّ، الفهم، الإحترام، التقدير القبول، الثقة، توجد فروق دالة إحصائياً بين المتزوجين في إشباع الحاجات العاطفية الفعلية وفي شعورهم بالتوافق الزواجي، وذلك في الحاجات التالية: التقدير، الثّقة، أمّا عند الأزواج فكانت الفروق دالة في حاجات: الإهتمام، الفهم التقدير، الثقة، تختلف درجة الإنسجام في الإشباع الفعلي للحاجات العاطفية بين الزوجين باختلاف مستويات كل من: عمر الزوجين حيث يزيد الإنسجام في الحاجة الفعلية إلى الثقة عند المرأة المتزوجة برجل أكبر منها في السن، تختلف درجة الإنسجام بين الزوجين في الحاجات الفعلية بإختلاف المؤهل العلمي للزوجين وذلك في الحاجة إلى الإحترام عند الزوجات والحاجة إلى الحبّ عند الأزواج وكانت المقارنات في الحالتين لصالح الجامعيين، وبالنسبة لمتغير عدد الأبناء فإنه يزيد الإنسجام عند الزوجات في الحاجة إلى الفهم عندما يكون لهما أبناء من (1-3)، يزيد الإنسجام في إشباع الحاجات العاطفية بين الزوجين وذلك في الحاجات التالية للزوجات الحب، الإحترام التقدير، القبول، وفي الحاجات التالية للأزواج: الحب، الإهتمام، الإحترام والتقدير.

3.دراسة (سحرعلي المصري2007،ص.ص43-47) بعنوان "أهمية الاشباع العاطفي لدى المتزوجين بطرابلس" هدف الدراسة إظهار أهمية الإشباع العاطفي على عينة قدرت بـ(60) زوجا، وتراوحت مدة الزواج مابين سنة و(38 سنة) إستخدمت الباحثة مقياس من إعدادها تميّزت العينة باختلاف المستوى العلمي بين أفرادها وقد أسفرت النتائج على مايلي:- كان هناك إجماع كامل إناثاً وذكوراً على أنّ الإشباع العاطفي هام وضروري في الحياة الزوجية (السّؤال الأوّل ونسبته 100% عند الإناث والذكور أنّ النسبة الأكبر تعي أنّ المتطلبات العاطفية أهم من المتطلبات المادية كالملبس والمشرب في الحياة الزوجية وكذلك أهمية تخصيص أوقات للشريك للتّحدث فيها عن المستقبل، والأبناء والمصارحة 90% من النساء تؤمن أن الإشباع يؤدي إلى التنازل والتّضحية وهذا طبيعي فسِمة المرأة العطاء والذوبان إنْ هي شعرت بالإنتماء والتّقدير والحبّ، بينما تساوت النسبة وكانت 94% عند كلا الطرفين في أنَّ إشعار الشريك أنّه هدية من الله تعالى يحقق الإشباع ، شبه إجماع أنّ الإشباع العاطفي لا يقتصر على العلاقة الجسدية وهذا يُظهر وعياً في هذا المجال فمع أن العلاقة جد مهمة في الإستقرار النّفسي للزوجين إلاّ أنّها ليست العامل الوحيد الذي يضمن الإشباع العاطفي بينهما، كما توصلت دراسة (هالة فرجاني، 1989) التي تحمل عنوان الإدراك المتبادل بين الزوجين وعلاقته بفارق السن بينهما على عينة قوامها (80 زوج وزوجة) مضى على زواجهما (3-10سنوات) إلى أنّ هناك تباعد عاطفي في العلاقة الزواجية لدى الأغلبية .(سمية محمد جمعة، 2008،ص 140)

ب. الدراسات الأجنبية :1.دراسة (Asif Kamal et al, 2013) بعنوان "العلاقة بين التعبير العاطفي والرضا عن الحياة مقارنة بين الجنسين" هدفت هذه الدراسة لإستكشاف العلاقة بين التّعبيرية العاطفية والرضا عن الحياة، وعلاوة على ذلك، تدرس أيضا الفرق بين الجنسين فيما يتعلق بالتعبيرية العاطفية والرضا عن الحياة بين طلاب الجامعات لهذه الدراسة، تكونت العينة من(200) طالب وطالبة (البكالوريوس تم إختيار الماجستير وماجستير فلسفة) يدرسون في جامعتين حكومة باكستان بإستخدام تقنية الهادفة لقياس التعبيرية العاطفية والرضا عن الحياة، إستخدم مقياس التعبيرية العاطفية لـ (M.Kring،ديفيد سميث وجون نيل م. كانت تدار 1994) ومقياس الرضا عن الحياة لـ (إد دينر وايمونز في عام 1985) ، تظهر النّتائج :- وجود علاقة إيجابية قوية بين العاطفية التعبيرية والرضا عن الحياة، تم العثور على أنثى لتكون أكثر تعبيرا عاطفيا ومقارنة بالذكور بينما لم يكن هناك فرق في مستوى الرضا عن الحياة بين الجنسين.(Asif Kamal et al, 2013,p.p661-669)

2.دراسة(Aidaw,k.2012,pp91-109)بعنوان"العلاقة بين التماسك الأسري والعاطفية بناءا على نظرية التبادل " تهدف إلى دراسة العلاقة بين التماسك الأسري والعلاقة العاطفية بين الأزواج في هونغ كونغ، وأيضا دراسة الفروق بين الجنسين في العلاقة، كانت الدراسة مسحية على عينة قوامها(22) زوجا وكانت طريقة إختيار العينة بطريقة كرة الثلج وقد أسفرت الدراسة على النتائج التالية:- توجد علاقة بين التّماسك الأسري والعلاقة العاطفية بين الأزواج، وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في العلاقة العاطفية لصالح الذّكور .

3. دراسة(Mary Ogechi PhD,2011) بعنوان" أثر التّواصل بين الزّوجين على الإستقرار الزوجي " كان التركيز الرئيسي من هذه الدراسة هو إيجاد تأثير التواصل بين الزوجين على الإستقرار الزوجي، صمم الباحث إستبيان تحت عنوان "تأثير الزوجي الإتصالات على إستبيان الإستقرار العائلي"، طبق المقياس الإستبيان على (600) متزوجا تم إختيارها عشوائيا من البالغين المتزوجين في مدينة إلورين و للاختبار استخدم إحصاءات ANOVAلمقارنة تصور البالغين المتزوجين على أساس الجنس وطول فترة الزواج وقد أسفرت الدراسة على النتائج التالية:- يوافق كلا الجنسين على البيان أن عدم التّواصل الفعّال يؤدي إلى انعدام الاستقرار الزّواجي، توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تصور البالغين المتزوجين حول تأثير الإتصالات على الإستقرار الزواجي حسب الجنس، توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تصور البالغين المتزوجين حول تأثير الإتصالات على الاستقرار الزوجي حسب مدة الزواجMary Ogechi PhD et al,2011,pp50-61))

ثانيا- مفهوم الرضا عن الحياة: ترى (Malgaret et al,2012) أن الرضا كلمة لاتينية تعني صنع وفعل ما فيه الكفاية والرضا عن الحياة ينطوي على تحقيق الرغبات والإحتياجات لحياة الفرد بإعتباره الكل في جوهره وهو تقييم شخصي لنوعية حياته على أساس المعايير الشخصية وقد تبين أنّ هذه العملية المعرفية تكون متميزة وأكثر إستقرارا من الجوانب العاطفية المعبر عنها بذاتي الرفاه" Kasimatis,2012,p53)يعرف الدكتور (عبد الكريم المدهون، 2009) الرضا عن الحياة أنّها "حالة داخلية في الفرد تظهر في سلوكه وإستجاباته وتتمثل في السعادة والطمأنينة والإستقرار الإجتماعي والتقدير الإجتماعي والسعادة والقناعة "(عبد الكريم مدهون، 2009، ص4)، ويعتبر مفهوم الرضا عن الحياة Life satisfaction من المكونات الأساسية للسعادة حيث يوصف الشعور بالرضا عن الحياة بصفة عامة بأنّه شعور الفرد بالسعادة والطمأنينة مع نفسه ومع ظروفه الحياتية وهو حاجة من الحاجات الأساسية حيث ترى Hourani أنّ لكل فرد حاجتان أساسيتان هما: الحاجة إلى الأمن والحاجة إلى الرضا وأنّ إشباع حاجات الرضا دون مشاعر الأمن والتقبل هو ما يبعث على القلق ( اماني عبدالمقصود ،2007،ص245)، من خلال ما سبق ذكره حول المفاهيم المتعلقة بالرضا عن الحياة ترى الباحثة أنّ هناك تطابق بينها كلها تشير إلى مدى الإدراك المتوقع من الأفراد وقدرته على التقييم .

2.أبعاد ومقومات الرضا عن الحياة :يرى الدكتور (نويبات قدور،2013،ص234) أنّ مفهوم الرضا عن الحياة يتضمن الأبعاد الثلاثة التالية ( تقبل الذات والرضا عن أدائها، تقبل المحيط الاجتماعي، تقبل ظروف الحياة والاستمتاع بها) وتتمثل مقومات الرضا عن الحياة في حالة المعافاة الكاملة بدنيا وعقليا ونفسيا وإجتماعيا ووفق تعريف منظمة الصحة العالمية فإنّ للصحة عناصر عدة هي (الصحة الجسدية، الصحة النفسية، الصحة الروحية، الصحة العقلية، الصحة الاجتماعية ).

3.نظريات الرضا عن الحياة : يمكن تلخيص بعض النظريات كما يلي :

- نظرية المقارنة الاجتماعية social comparison model، ونظرية التقييم Evaluation Theory.

- نظرية التكيف او التعود، ونظرية القيم والأهداف والمعاني Values ​​, Goals & Meanings Theory.

.4 الدراسات التي تناولت بالدراسة الرضا عن الحياة :أ- الدراسات العربية:1.دراسة هبه جابر عبد الحميد (2008) بعنوان" الضغوط وعمليات تحملها وعلاقتها بالرضا عن الحياة لدى عينة من هيئة التدريس بالجامعة" هدفت الدراسة إلى التعرف على الفروق في الرضا عن الحياة لدى معاوني أعضاء هيئة التدريس تبعا لمتغير الجنس والمستوى التعليمي وتكونت عينة الدراسة من (148) من معاوني أعضاء هيئة التدريس بالجامعة(84) ذكورا (64) إناثا وإستخدمت الباحثة مقياس الضغوط لدى أعضاء هيئة التدريس من إعداد الباحثة، ومقياس عمليات تحمل الضغوط من إعداد لطفي عبد الباسط(1994) ومقياس الرضا عن الحياة لدى أعضاء هيئة التدريس من إعداد الباحثة، وإستمارة المقابلة الشخصية إعداد"موراي مورجان"(tat) إختبار تفهم الموضوع وأسفرت النتائج إلى أنه- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أعضاء هيئة التدريس على مقياس الرضا عن الحياة الدرجة الكلية والأبعاد الفرعية تبعا لاختلاف النوع (ذكور- إناث) لصالح الذكور،ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أعضاء هيئة التدريس تبعا لاختلاف المستوى العلمي .

2.دراسة عادل محمود (2003) بعنوان "الرضا عن الحياة وعلاقته بتقدير الذّات لدى مديري المدارس ومديراتها في مديريات محفاظات فلسطين" ماجستير في الإدارة التربوية بجامعة النجاح الوطنية نابلس، هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين الرضا عن الحياة وتقدير الذات والتعرف على مستوى الرضا عن الحياة وتقدير الذات لدى عيّنة الدراسة كما هدفت إلى تحديد دور المتغيرات (الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخبرة، الحالة الاجتماعية) على كل من درجة الرضا عن الحياة وتقدير الذات لدى أفراد العينة وتكون العينة (302) مدير ومديرة أخذت بطريقة عشوائية البسيطة وتم إستخدام إستبيان الرضا عن الحياة وإستبيان تقدير الذات وقد أسفرت على النتائج التالية :- توجد فروق بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الإناث، توجد فروق في الرضا عن الحياة حسب المؤهل العلمي .

3.دراسة الدكتور نويبات قدور(2013 ،ص.ص3-5) بعنوان "علاقة الكدر الزواجي بكل من الصحة النفسية والرضا عن الحياة لدى عينة من المتزوجين بمدينة ورقلة" تهدف الدراسة الحالية الكشف عن الكدر الزواجي من حيث علاقته بكل من الصّحة النفسية والرضا عن الحياة، في ظل بعض العوامل السوسيوديمغرافية لدى عينة من المتزوجين بمدينة ورقلة وللتأكد من فرضيات الدراسة إعتمد الباحث المنهج الوصفي وإعتمد الباحث مقياس الكدر الزواجي مقياس الصحة النفسية، مقياس الرضا عن الحياة من إعداد الباحث على عينة قوامها (750) متزوج ومتزوجة وقد أسفرت الدراسة النتائج التالية:- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب متغير الجنس ونوع الإقامة والسن ومدة الزواج وعدد الأبناء، بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب المؤهل العلمي .

ب- الدراسات الأجنبية حول الرضا عن الحياة :1.دراسة الدكتور (2013Ravindra Kumar,) بعنوان "الرضا عن الحياة بين الجنسين المتزوجين"، الهدف من هذه الدراسة هو فحص الرضا عن الحياة، ورضا الصّحة والإرتياح الشّخصي والرضا عن الحياة الزوجية والرضا الإجتماعي بين الجنسين المتزوجين بلغ عددهم (60) وتم إستخدام مقياس الرضا عن الحياة للدكتورSrivastan، وقد أسفرت على النتائج التالية:- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الإناث .

2. دراسة (2011 Marta,) بعنوان " الرضا عن الحياة عند الاستاذ مع الصّحة " الهدف من هذه الدراسة هو تحليل رضا الأساتذة مع الصحة، وإلتزام عيّنة الأساتذة للعلاقة بين الرضا عن الحياة، ومجالاته وعوامل العمر والجنس والوضع العائلي على عيّنة قدرها (386) أستاذ وأستاذة إستخدم إستبيان الرضا عن الحياة QLS وأسفرت الدراسة على النتائج التالية :- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الذكور، لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب السّن.

3.دراسة(2000Francis Jaroto,) بعنوان "علاقة الرضا عن الحياة وتوازن دور الشخصية " تهدف الدراسة إلى تحقيق فكرة التوازن في الرضا عن الحياة وإستكشاف تنبئي شخصية الرضا عن الحياة، على عينة قدرها(212) عامل وعاملة بدوام كامل أعمارهم بين(18-67) سنة إستخدم مقياس الكمون(1997) للرضا عن الحياة وإستبيان MSQ لقياس للرضا الوظيفي فأسفرت الدّراسة على النّتائج التالية:-هناك فرق بين الشّخصية العصابية، والإنبساطية في الرضا عن الحياة لصالح الشخصية العصابية ، لا توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الرضا عن الحياة حسب الجنس .

4. دراسة (1980Ian Barrett,) بعنوان "مقارنة بين الرضا عن الحياة والرضا الوظيفي والسعادة "بإستخدام المتغيرات الديموغرافية (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي) فأسفرت الدراسة على النتائج التالية:- هناك علاقة إرتباطيه موجبة بين السّعادة والرضا عن الحياة ،- توجد فرق في الرضا عن الحياة بين حملة الماجستير والدكتوراه لصالح الماجستير، توجد فروق في الرضا عن الحياة حسب الجنس .

.IIالاجراءات الميدانية :

.1منهج الدراسة: تهتم هذه الدراسة بدراسة العلاقة بين الظواهر وتحليلها والتعمق بها لمعرفة الإرتبطات الداخلية والخارجية بينها وبين متغيرات أخرى، وعلى وجه الدقة تم إستخدام المنهج الوصفي التحليلي حيث يتم من خلاله معرفة قوة العلاقة بين الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة والوقوف على الفروق في المتغيرين حسب (الجنس، السن، مدة الزواج طبيعة الإقامة، المؤهل العلمي، عدد الأطفال) لدى عينة من أساتذة التعليم الجامعي، وقد تمّ إختيار المتغيرات الوسيطية بعد الإطلاع على الدراسات السابقة ويعتبر المنهج الوصفي هو المنهج الأكثر شيوعا وإنتشارا وإستخداما في الدراسات التربوية والنفسية بصفة خاصة والإجتماعية بصفة عامة، ويعبر عن جمع البيانات بنوعيها الكمية والكيفية حول الظاهرة محل الدراسة من أجل تحليلها وتفسيرها واستخلاص النتائج لمعرفة طبيعتها وخصائصها وتحديد العلاقات بين عناصرها وبينها وبين الظواهر الأخرى وصولا إلى تعميمها (محمد داودي،محمد بوفاتح،2007،ص81)

.2حدود الدراسة وإجراءات التطبيق: تعتمد الدراسة على محاولة رصد العلاقة بين الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة حسب متغير الجنس وعدد سنوات الزّواج وبالتالي تقتصر حدود الدراسة على :1- الحدود البشرية : تمّ تطبيق الدراسة على (222) أستاذ جامعي موزعين بين ذكور وإناث كما يلي (111) زوج و(111) زوجة.

2- الحدود المكانية : تم إجراء و تطبيق الدراسة في جامعة عمار ثليجي بالأغواط .

3- الحدود الزمانية : أجريت هذه الدراسة بالتحديد تطبيقيا ما بين شهري ماي وجوان بالضبط (25) ماي إلى غاية (26) جوان من سنة (2014).

.3 الدراسة الإستطلاعية: إن الدراسة الإستطلاعية تقرب البّاحث من ميدان بحثه وتزوده بمعلومات أوّلية حول الظاهرة موضوع الدراسة و بهذا فهي تعتبر أساسا جوهريا لبناء البحث.( نويبات،2013، ص113)، من أهم أهداف الدراسة الإستطلاعية :- التعرف على الظّاهرة المراد دراستها و جمع معلومات و بيانات عنها أيضا إستطلاع الظروف التي يجرى فيها البحث والتعرف على العقبات التي تقف في طريقة إجرائه، صياغة مشكلة البحث صياغة دقيقة تمهيدا لدراستها دراسة متعمقة، التعرف على أهم الفروض التي يمكن إخضاعها للتحقيق العلمي، ترتيب الموضوعات حسب أهميتها وإمداد الباحثين بأهمها مما هو جدير بالدراسة، وتمتاز الدراسة الإستطلاعية بقصر المدى وسرعة الإنجاز والمرونة لكونها فروض وبأنها قد تعتمد على ما سبق من دراسات لها صلة بالموضوع محل الدراسة (مروان عبد المجيد، 2000،ص.ص 38-39)، قامت الباحثة بتطبيق مقياسي الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة على عينة إستطلاعية قوامها(50) أستاذ وأستاذة جامعي من بينهم (25) أستاذ و(25) أستاذة من مختلف التخصصات بجامعة عمار ثليجي بالأغواط والهدف من ذلك هو الإلمام بالموضوع والتأكد من الخصائص السيكومترية للأدوات والجدول التّالي يبين توزيع أساتذة التعليم الجامعي حسب الجنس.  

الجدول رقم(01) : يمثل توزيع أفراد العينة الاستطلاعية حسب الجنس

المجموع

ذكور

إناث

الجنس

المؤهل العلمي

النسبة

تكرار

النسبة

تكرار

النسبة

تكرار

64%

32

28%

14

36%

18

ماجستير

36%

18

22%

11

14%

07

دكتوراه

100%

50

50%

25

50%

25

المجموع

يتضح لنا من خلال الجدول أنّ عدد الأساتذة و الأستاذات متساوي حسب الجنس وقد تم إختيار حجم عينة الدراسة الإستطلاعية بنسبة ( 5%) أي بتقدير (50) فردا من أصل (832) أستاذ وأستاذة .

.4الأدوات المستخدمة لجمع البيانات: حسب طبيعة الموضوع الدراسة تمّ إستخدام مقياسين الأول متمثل في الإشباع العاطفي والثّاني للرضا عن الحياة .

1. الخصائص السيكومترية لمقياس الإشباع العاطفي: بعد إستكمال إعداد المقياس تم إتباع مجموعة من الطرق للتأكد من صلاحية المقياس على البيئة الجزائرية بالضبط مدينة الأغواط، فقامنا بتطبيق المقياس على أفراد عينة الدراسة، وحساب معامل الصدق والثبات بعدة طرق، يرى المتخصصون في مجال القياس النفسي أنّ الصدق هو الخاصية الوحيدة التي تحدد جوانب الإختبار وأنّ الإختبار الصادق هو الذي ترتبط درجاته بدرجة عالية مع السلوك الفعلي الذي كان يهدف إلى قياسه، أي الصدق هو أن يكون الإختبار قادرا على قياس ما وضع لقياسه بمعنى أن يكون الإختبار ذا صلة وثيقة بالسمة التي يقيسها .(السيد محمد ابو هاشم ، 2006، ص.ص17-19)

-1.1صدق المقياس :1.1.1-صدق الاتساق الداخلي Internal Consistency: صدق الإتساق الداخلي من أهم أنواع الصدق التي يمكن إستخدامها للتحقق من صدق الأداة، ويرتبط هذا النوع من الصدق بالتحقق من الإتساق بين مفردات المقياس ومدى إرتباطها بالدرجة الكلية ، مع مراعاة عدم التداخل بين المفردات المكونة لكل بعد أو التداخل بين مفردات المقياس ككل(بندر بن ناصر العتيبي ،2004،ص20) وللتحقق من صدق الإتساق الداخلي تم حساب إرتباط العبارات بالدرجة الكلية لكل بعد وإرتباط درجة كل بعد بالدرجة الكلية للمقياس واتضح أنّ هناك إرتباط بين كل البنود بالدرجة الكلية لمقياس الإشباع العاطفي حيث أنّ البنود التي تحمل الأرقام التّالية (4-6-8-14-20-23-30) صادقة عند مستوى الدلالة (0.05)، بينما البنود التي تحملالأرقام (1-2-3-5-6-7-9-10-11-12-13-15-16-17-18-19-21-22-24-25-26-27-28-29-31-32)صادقة عند مستوى الدلالة (0.01)، بالتالي المقياس صادق.

3.1.1-الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية): وهو قدرة المقياس على التمييز بين طرفي الخاصية التي يقيسها حيث يطبق المقياس على مجموعة المفحوصين ثم ترتب الدرجات التي تم الحصول عليها تنازليا أو تصاعديا، ثم يقارن بين المجموعتين المتناقضتين اللتان تقعان على طرفي الخاصية ويستعمل أسلوبا إحصائيا ملائما وهو إختبار "ت" لدلالة الفروق بين المتوسطين حسابيين ويكون المقياس صادقا كلما كان قادرا على التمييز تمييزا دالا بين المجموعتين المتطرفتين . (نويبات2013، ص ،104 )، تمّ الإعتماد لحساب صدق المقياس على الصدق التمييزي حيث تمّ ترتيب الدرجات من الأدنى إلى الأعلى بحيث تم أخذ 27% من أعلى التوزيع و27% من درجات أدنى التوزيع فكان عدد الأفراد (14) فردا، و بعد ذلك تمّ حساب (T) لمعرفة الفروق بين المجموعتين .(محمود المنسي ،2006، ص 250)، فكانت قيمة (t) (20.12) عند درجة الحرية (26) بمستوى الدلالة الإحصائية (0.000) أي توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس الإشباع العاطفي عند الأساتذة بين المجموعتين، وذلك لصالح المجموعة العليا أي المقياس لديه قدرة تمييزية، حيث بلغ متوسط المجموعة العليا (29.57) بينما متوسط المجموعة الدنيا بلغ (12.50) وهذا ما يؤكد أنّ المقياس صادق .

4.1.1- الصدق المرتبط بالمحك (الصدق التلازمي)Concurrent Validity: تتم هذه الطريقة بحساب معامل الإرتباط بين الإختبار الجديد وبين إختبار آخر يطلق عليه المحك، وكلما كان معامل الإرتباط مرتفعا كان معامل الصدق مرتفعا حيث يتم مقارنة الإختبار الجديد حساب صدقه بمقياس آخر للأداء في وقت متلازم مع وقت أداء الاختبار أو في وقت لاحق لتطبيقه، ويمكن حساب معامل الصدق في هذه الطريقة بمعامل الإرتباط بين درجات بين درجات الأفراد على الإختبار ودرجاتهم في الاداء الفعلي في جوانب السلوك التي يقيسها الإختبار، وذلك بشرط أنّ تكون درجات أداء الافراد الفعلية قد تم جمعها وقت إجرائها الإختبار أو قبلها، والصدق التلازمي هو الأكثر أنواع الصدق ملاءمة للاختبارات التي تستخدم لأغراض التشخيص لا التنبؤ بنتائج المستقبل.(السيد محمد ابوهاشم، 2006،ص.ص21-22)، وللتأكد من الصدق التلازمي تم حساب معامل الإرتباط بيرسون بين المقياس الجديد والمقياس حيثقيمة معامل الإرتباط (r) بلغت القيمة (0.969) تقريبا واحد عند درجة الحرية (49) بمستوى الدلالة الإحصائية (0.000) أي يوجد إرتباط قوي وموجب وهذا ما يؤكد أنّ المقياس صادق.

1.2- الثبات مقياس الإشباع العاطفي: يشير الثبات إلى أنّه عند تكرار تطبيق الإختبار نحصل على نتائج لها صفة الإستقرار (فاطمة عوض وميرفت علي ،2002،ص 165)، وتنوعت طرق حساب ثبات المقياس كما يلي :

1.2.1- ثبات المقياس بطريقة ألفا-كرونباخ Cronbach Alpha M:يعتبر معامل ألفا كرونباخ أحد مؤشرات الإتساق الداخلي للمقياس،ويمثل معامل آلفا متوسط المعاملات الناتجة عن تجزئة الاختبار بطرق مختلفة، ويتم حساب تباين كل بند من بنود المقياس ثم مجموع التباينات، وكذلك تباين الدرجة الكلية للمقياس، وتشترط أن تقيس بنود المقياس سمة واحدة فقط (السيد محمد ابو هاشم، 2006 ، ص9)، تمت معالجة البيانات بطريقة ألفا –كرونباخ لمقياس الإشباع العاطفي حيث أنّ معامل الثبات بلغ القيمة (0.962) وهذا يدل على الثبات وبما أنّ هذه القيمة تقترب من الواحد فهي قيمة عالية وتدل على الثبات المرتفع للمقياس وبالتالي مقياس الإشباع العاطفي ثابت.

2.2.1- حساب ثبات المقياس بطريقة التجزئة النصفية Split-Half: يتم حساب معامل الإرتباط بيرسون بين نصفي الإختبار بإستخدام معادلة سبيرمان براون (الإفتراض عن إستخدام هذه المعادلة تساوي تباين الدرجات على نصفي الإختبار، أي تجانس التباين وهذا شرط من شروط التكافؤ ) (سناء ابراهيم ابودقة ،2012، ص11)، بما أنّ المقياس طبق في بيئة عربية مشابهة للبيئة الجزائرية فقد أُعتمد على الثبات الذي توصلت إليه الباحثة سناء علي المصري والمقدر بـ(0.93)، ورغم ذلك اعتمدت الباحثة في حساب الثبات على طريقة التجزئة النصفية والتأكد من ثباته بطريقة جوتمان حيث أن قيمة معامل ثبات المقياس بطريقة التجزئة النصفية وصلت إلى (0.967) قبل التصحيح وبعد التصحيح بطريقة جوتمان وصلت القيمة إلى (0.983) وهي قيمة عالية بالتّالي مقياس الإشباع العاطفي مقياس ثابت .

2-الخصائص السيكومترية لمقياس الرضا عن الحياة: وبعد تطبيق المقياس على افراد عينة الدراسة تم حساب معامل الصدق بعدة طرق هي :

1.1.2 -الصدق الإتساق الداخلي Internal consistency: وللتحقق من صدق الإتساق الداخلي قامت الباحثة بحساب إرتباط دراجات الأبعاد بالدرجات الكلية للمقياس حيث أن معاملات الإرتباط المحسوبة للأبعاد الثلاثة أكبر من الحدود المتوسطة حيث بلغت قيمةمعامل إرتباط بعد تقبل الذات (0.942) عند متوسط حسابي(39.24) وانحراف معياري (5.05) وقيمة معامل إرتباط بعد تقبل المحيط الاجتماعي بلغت القيمة (0.722) عند متوسط حسابي(38.54) وإنحراف معياري (4.94) وأخيرا قيمة معامل إرتباط بعد تقبل الحياة والإستمتاع بها بلغت (0.797)عند متوسط حسابي(55.48) وانحراف معياري (5.60)كما أنّ متوسط الدرجات الكلية بلغ (133.96) بالتالي الإرتباط كان مرتفع ودال عند مستوى (0.01) وبذلك تعطي هذة النتائج مؤشرا لصدق المقياس.

22.2.- الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية): تمّ الإعتماد لحساب صدق المقياس على الصدق التمييزي، حيث تمّ ترتيب الدرجات من الأدنى إلى الأعلى بحيث أخذنا 27% من أعلى التوزيع و27% من درجات أدنى التوزيع فكان عدد الأفراد (14) فردا، وبعد ذلك تمّ حساب (T) لمعرفة الفروق بين المجموعتين، حيث أنّ قيمة (t) بلغت القيمة (12.29) عند درجة الحرية (26) بمستوى الدلالة الإحصائية (0.000) أي توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس الرضا عن الحياة عند الأساتذة بين المجموعتين، وذلك لصالح المجموعة العليا أي المقياس لديه قدرة تمييزية، حيث بلغ متوسط المجموعة العليا (149.21) بينما متوسط المجموعة الدنيا بلغ (116.14) وهذا ما يؤكد أنّ المقياس صادق

3.2-الثبات مقياس الرضا عن الحياة: 1.3.2-ثبات المقياس بطريقة ألفا-كرونباخcronbach Alpha: تم حساب معامل ثبات المقياس عن طريق المعامل ألفاكرونباخ، حيث أنّ معامل الثبات بلغ القيمة (0.881) وهذا يدل على الثبات وبما أنّ هذه القيمة تقترب من الواحد فهي قيمة عالية وتدل على الثبات المرتفع للمقياس وبالتالي مقياس الرضا عن الحياة ثابت، وهناك طريقة اخرى للتأكد من ثبات الأداة وهي حساب ثبات كل بعد من أبعاد المقياس بمعامل الثبات آلفا كرونباخ حيث أنّ معامل ثبات كل بعد عال تقبل الذات والرضا عن أدائها0.72 تقبل ظروف الحياة والاستمتاع بها0.71تقبل المحيط الاجتماعي0.71 وهذا يدل على أنّ مقياس الرضا عن الحياة يتمتع بدرجة عالية من الثبات0.88 .

2.3.2- حساب ثبات المقياس بطريقة التجزئة النصفيةSplit-Half: وكانت النتيجة أنّ قيمة معامل ثبات المقياس بطريقة التجزئة النصفية وصلت إلى (0.658) قبل التصحيح وبعد التصحيح بطريقة جوتمان وصلت القيمة إلى (0.774) وهي قيمة عالية بالتالي مقياس الرضا عن الحياة مقياس ثابت .

.5 مجتمع الدراسة: ويقصد به المجتمع الأصلي للدراسة حيث أختير من جامعة عمار ثليجي بالأغواط من كلا الجنسين والبالغ عددها (832) أستاذ جامعي والشكل الموالي يوضح توزيع مجتمع الدراسة.

شكل رقم (01): يمثل المنحنى البياني لتوزيع مجتمع الدراسة حسب الدرجة العلمية

وقد مرت خطوات تطبيق الإختبار على عينة الدراسة كالتالي :- قامت الباحثة بتطبيق مقياسي الدراسة على الأساتذة والأستاذات المتزوجين وقد تم توزيع (400) نسخة من كلا المقياسين، وتم إسترجاع 256 نسخة مزدوجة ذلك أنّ منهم من رفض الإجابة بحكم أن الأمر شخصي وخاص وحساس وهناك من رفض الإجابة بحكم الوقت غير مناسب حيث كانت تلك فترة الإمتحانات ولا وقت لهم بالمقابل كانت مناسبة الشهر الفضيل على الأبواب، بعد الفرز تم قبول (222) إستمارة وإستبعاد (34) إستمارة لعدم إستوفائها الشروط حيث بلغ عدد الأستاذات (111) وعدد الأساتذة (111) بمتوسط عمري قدر بـ(36.99) وانحراف معياري قدر بـ(6.82) وسبب إعتماد حساب المتوسط العمري هو معرفة التوزيه النسبي للعينة .

.6 وصف عينة الدراسة: تمّ إختيار عينة الدراسة بالطريقة العشوائيprobability sampleحيث يتم تشكيل هذه العينة على أساس أن يكون هناك إحتمال متساو أمام جميع العناصر في مجتمع الدراسة لإختيارها بمعنى أن ّ فرص اختيار أي عنصر من المجتمع الدراسة متساوية لجميع أفراد المجتمع، وفي نفس الوقت فإنّ اختيار أي عنصر من عناصر مجتمع الدراسة لا يؤثر على اختيار العناصر الأخرى (ربحي مصطفى عليان وعثمان غنيم ،2000،ص143)، وقد تمّ اختيار حجم العينة الأساسية بنسبة (28%) بناءا على إقتراحات بعض المتخصصين في البحث والقياس والتقويم أن يكون عدد الأفراد الدراسات الوصفية يأخذ بنسبة (28%) من مجتمع عدده بالمئات(مصطفى فؤاد عبيد،2003، ص31)

.7الأساليب الإحصائية المعتمدة في موضوع الدراسة: اعتمدت الباحثة على بعض الأساليب الإحصائية بهدف تسهيل عملية العرض التحليلوالتفسير وصولا إلى نتائج الدراسة التي سنخرج بها ويمكن توضيحها كالتالي: -تطبيق مقاييس النزعة المركزية المتمثلة في:-المتوسط الحسابي والإنحراف المعياري -دراسة دلالة الفروق وذلك بتطبيق -اختبار "ت" لدلالة الفروق بين المتوسطات، تحليل التباين Anova، ولقد تمت المعالجة الإحصائية للبيانات بإستعمال حزمة البرنامج الإحصائي في العلوم الاجتماعية (spss20).

8.المعالجة الاحصائية وتفسير ومناقشة النتائج: بالإعتماد على حسابات spssتم عرض وتفسير النتائج المحصل عليها سابقا تفسيرا علميا مناسبا ومناقشتها بالإعتماد على معلومات الجانب النظري وخاصة الدراسات السابقة .

1.8- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية العامة:نص الفرضية "توجد علاقة بين الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة لدى أساتذة التعليم الجامعيوللتحقق من صحة فرضيتنا إستخدمت الباحثة اختبار معامل الارتباط بيرسون(R)وذلك للتحقق من جود علاقة بين المتوسطات الحسابية والإنحرافات المعيارية مقياس الإشباع العاطفي ومقياس الرضا عن الحياة من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أن قيمة المتوسط الحسابي للإشباع العاطفي بلغت (20.84) وقيمة الانحراف المعياري بلغت (3.33) بينما بلغت قيمة المتوسط الحسابي للرضا عن الحياة (137.67) وقيمة الانحراف المعياري بلغت (14.91) بينما بلغت قيمة معامل الارتباط (0.153) عند درجة الحرية (220) وهذه القيمة دالة إحصائيا عند مستوى(0.023) مما يعني وجود علاقة إرتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات الاساتذة على مقياس الإشباع العاطفي ودرجاتهم على مقياس الرضا عن الحياة، وبالتالي نقبل الفرضية ذلك أنّه كلما إرتفعت الدرجات في مقياس الإشباع العاطفي ارتفعت درجات مقياس الرضا عن الحياةوتوضح المعالجة الاحصائية للبيانات وجود علاقة إرتباطيه موجبة ودالة إحصائيا بين درجات الأساتذة في مقياس الإشباع العاطفي ودرجاتهم في مقياس الرضا عن الحياة وهذه النتيجة تدل على أنّه كلما إرتفعت درجات الأساتذة في مقياس الإشباع العاطفي بين الزوجين إرتفعت درجاتهم في مقياس الرضا عن الحياة ويمكن عزو هذه النتيجة إلى أنّ الرضا عن الحياة يرتبط بالمستوى الذي يصل إليه المتزوجون من الأساتذة في الإشباع وإرضاء مختلف الحاجات النفسية والاجتماعية كشعور الفرد بالحب والآمان والراحة النفسية والرضا النفسي عن الأداء التي تنعكس ملامحها في السرور والتفاعل والتبادل العاطفي بينهما وتنعكس خارجيا من حيث النجاح في العلاقات الاجتماعية والثقافية أي النجاح في البيت والعمل والحياة وتنبع أهمية الإشباع من حاجاتهما إلى السكن والمودة وهذا ما أكده حسين عبد الحميد 2013 أنّ الإشباع العاطفي هو أحد المؤشرات الموضوعية للرضا عن الحياة فعندما يتمكن الفرد من إشباع حاجاته فإن الرضا يزداد ويرتفع والهنداوي 2011 يرى أن إشباع حاجات الفرد بشكل سليم ومتوازن يؤدي الى زيادة الرضا كما يؤكد الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الدخيل أنّ " الحاجة إلى الإشباع العاطفي غريزة تولد مع الإنسان، وهذا ما أثبتته دراسات كثيرة " وحسب ما يتفق مع نظرية الحاجات لماسلو وكذلك حسب ما يتفق مع ديننا الحنيف، فكلاهما يسعى إلى إشباع إحتياجاته وإحتياجات الطرف الآخر من الحب والحنان والتقدير من خلال تشجيع ثقافة الحب داخل الأسرة وتودد كل منهما للآخر وهنا يكون محور الحياة الزوجية بنّاءا ومزدهرا وتجديد العطاء بين الزوجين هو القاسم المشترك بين الحب والإشباع وزيادة التفاعل في العلاقات الزوجية هو دافع قوي لتقييم الرضا بينهما لتتطابق نتائج هذه الفرضية مع نظرية القيم والأهداف والمعاني التي مفادها أنّ الفرد يرضى عن حياته عندما يعيش ظروف طيبة ويشعر بالأمن والنجاح ويكون أسرة متماسكة ويتزوج المرأة الصالحة والعمل الجيد والتمتع بصحة نفسية، تتفق هذه النتيجة مع دراسة محمد آيات محمد سعد 2012 التي كشفت نتائجها على أنّه كلما توفر الاشباع الجنسي والعاطفي بين الزوجين كلما أدى إلى إرتفاع الرضا بينهما، ودراسة المطوع 1998 التي كشفت نتائجها على أن هناك حاجات ينفرد بها الرجل يجب توفرها كالاهتمام بالبيت وتحمل المسئولية وتبادل الحديث وحاجات تنفرد بها المرأة كالعاطفة وإخراج المشاعر والإحترام المتبادل وتحمل المسئولية والثقة المتبادلة وحاجات أخرى مشتركة بينهما كتحمل المسئولية والعاطفة والاحترام المتبادل إن توفرت أدت إلى الانسجام العاطفي والإستقرار الذي يضمن الإشباع العاطفي بينهما، كما تتفق هذه الدراسة مع دراسة Asif Kamal 2013 التي كشفت نتائجها عن وجود علاقة إيجابية قوية بين التعبير العاطفي والرضا عن الحياة، وتتفق مع دراسةMirgam&Cordovaالتي كشفت نتائجها على أنّ للمهارات العاطفية تأثير قوي في الرضا خاصة في العلاقة الحميمية ودراسة Mirgin2003 التي كشفت نتائجها على أنّ المهارات الوجدانية للمتزوجين كالتحكم في الانفعالات والتواصل والإرتياح عند التعبير والتعاطف تؤثر في الرضا وأنّ تبادل العواطف بين الزوجين يؤدي إلى إرتفاع معدل الرضا بينهما .

2.8- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الأولى:نص الفرضية نتوقع وجود مستوى مرتفع في الإشباع العاطفي" وللتحقق من صحة فرضيتنا استخدمنا اختبار(T) كما تم حساب المتوسط والانحراف المعياري للاشباع العاطفي، من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أنّ قيمة (T) بلغت القيمة (93.05) عند درجة الحرية (220) بمستوى الدلالة الإحصائية (0.000) أي وجود مستوى مرتفع في الإشباع العاطفي عند الأساتذة، حيث بلغ متوسطهم الحسابي القيمة (20.84) والانحراف المعياري بلغ القيمة (3.33) وهذا ما يؤكد الفرضية وبالتالي نقبلها، وتوضح المعالجة الاحصائية للبيانات مستوى مرتفع في الإشباع العاطفي بين الزوجين وهذا يعني أنّ الأساتذة المتزوجون يتمتعون بإشباع عاطفي مرتفع ويمكن عزو هاته النتيجة إلى الانسجام بين الشريكين حيث يرى كل منهما الطرف الثاني هو طموحه ومطلبه فكلاهما يشعر بالسعادة والسكينة وهما بجانب بعضهما البعض وراجع أيضا لحسن العشرة وحفظ الود وإدراك كل منهما أهمية الإشباع وضرورة الحوار في حياتهما الزوجية كما يعد التواصل الفعال لغة الاستقرار الزواجي وإشعار الشريك بالتقدير والحب ومدى أهميته في حياة الطرف الثاني يؤدي إلى ارتفاع الإشباع كما أن الإشباع لا يقتصر على الجانب الجنسي فهناك جوانب أخرى مكملة وفعالة تؤدي إلى الإستقرار النفسي فهناك الجانب القلبي والجانب الحسي فالكلمة لها سحرها والمفجاءات السارة كذلك لها دور في إنماء المشاعر والتعبير عنها بالحنان والدفء، هذه النتيجة تطابقت مع نظرية التبادل لجورج هامانز التي تحمل معايير التفاعل النشط المتبادل بدافع الحب والتي يمكن الإستدلال عليها من خلال نبرات الصوت وتعابير الوجه وحركات الجسم ففي إطار الأسرة المتماسكة يمكن للشريكين الحصول على ما يريدانه بإعتبار أنّهما يكملان بعضهما وتطابقت مع نظرية غراي في تحليل الحاجات العاطفية بين الزوجين فتلقي كل منهما حاجاته الأساسية من الشريك يحفز و يدفع بالطرف الثاني إلى تقديم الدعم لشريكه وإعطاءه ما يحتاجه وعلى الرغم من ذلك يظل الإلحاح الداخلي لإشباعه رغم إختلاف حاجاتهم وسعي كل منهما إرضاء زوجه يكوّن علاقة جادة وجيدة بالتالي إرتفاع الإشباع العاطفي لديهما وهذا ما وضحته دراسة سحر علي المصري 2007 حول أهمية الإشباع العاطفي بينهما بينما نجد أنّ هاته النتيجة لا تتفق مع دراسة نورية محمد الطيب 2006 التي كشفت نتائجها عن وجود مستوى متوسط من صعوبات التعبير العاطفي وتنعكس ملامح ارتفاع مستوى الإشباع العاطفي في التماسك والإستقرار من خلال الإلتزامات العاطفية الإيجابية وتوقع التقاربالمتبادل والمشاركة ومهارات التفاعل والألفة مع الشريك لتتطور في وقت لاحق إلى إشباع العلاقة العاطفية في وجود الثقة والرعاية والدعم والاهتمام بإنشغالات الطرف الثاني .

3.8- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثانية:نص الفرضية "توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أبعاد الرضا عن الحياة تشير الفرضية الثانية إلى عدم وجود تباين دال إحصائيا في أبعاد الرضا عن الحياة لدى الأساتذة وللتحقق من هذه الفرضية تم حساب المتوسط والإنحراف معياري لأبعاد الرضا عن الحياة في ثلاث مستويات ثم حساب تحليل التباين الأحادي للمتغير من خلال المعالجة الاحصائية يتضح أنّ جميع المتوسطات غير متساوية بين الأبعاد أي متفاوتة حيث نجد أنّ قيمة المتوسط الحسابي لبعد تقبل الذات والرضا عن أدائها بلغت (41.48) وانحراف معياري بقيمة (4.76) ومتوسط الحسابي لبعد تقبل المحيط الاجتماعي بلغ (56.44) وانحراف معياري بقيمة (6.83) والمتوسط الحسابي لبعد تقبل الحياة والإستمتاع بها بلغ (45.89) وانحراف معياري بقيمة (5.87)، هذا يدل على وجود فروق دالة احصائيا في أبعاد الرضا عن الحياة، حيث بلغت قيمة (F) (540.454) عند مستوى دلالة (0.000) وهذه القيمة أصغر من مستوى الدلالة (0.05) وبالتالي الفرضية تحققت، ويمكن تفسير هذه النتائج إلى أنّ الفرد المتقبل لذاته أكثر تقبلا لمحيطه الاجتماعي أكثر تقبلا لظروف الحياة وأكثر إستمتاعا بها كالتمتع بأوقات الفراغ وممارسة بعض الأنشطة والمشاركات الاجتماعية والمساهمات التلقائية في الأعمالوالأنشطة والجمعيات الخيرية والإنسانية الإيجابية في الإقدام على الحياة والعمل والدراسة والرضا عنها والاستمتاع بممارسته لها والإبداع والتنوع في أساليب الممارسة والشعور بالثقة والاعتزاز بالنفس والغنى الروحي وإلى قوة الشخصية والعزيمة في حل المشكلات ومواجهة التحديات وكذا النظرة التفاؤلية المستقبلية وإختيار دائما الأفضل كذلك شعورهم بالأمن والشعور بالطمأنينة مع أسرهم وشعورهم بالسعادة أكثر وتمتعهم بروح معنوية عالية في تقبل الآخرين والتعايش معهم كل هذه الصفات من مؤشرات التمتع بصحة نفسية جيدة و بالتالي الرضا عن الحياة، هذه الأبعاد الثلاثة تشير إلى مفاهيم مختلفة من الرضا عن الحياة سواء في العمل والسكن والحياة الأسرية والعلاقات مع الآخرين وينطوي الحكم على كيفية إدارة حياته وايضا على المدى الطويل، إيجابية أو سلبية التأثير ومقارنتها بالخبرات سارة أو ضاغطة في حقيقة مجريات الأحداث التي تعترضه، فمن المشروع التمييز بين هذه الجوانب الثلاثة، قد يختبر الفرد مشاعر سلبية ولكن مع ذلك يكون راضيا جدا عن حياته إذا كنا نعتقد أننا نخفق في معظم ظروف الحياة، ويمكن للمرء أيضا إختبار المشاعر الإيجابية ومع ذلك يكون غير راض، هنا يمكن عزوها إلى الإهتمام الشخصي لدرجة المقارنة الصعبة مع الآخرين من حيث ما وصل إليه وما أنجزه كما أنها تزيد من إحتمال إصراره للحصول على وظيفة جيدة أو إثبات الحضور الشخصي في مجال حياته العملية والأسرية والاجتماعية، وهذا أثبتته نظرية المقارنة مع الآخرين تتفق هاته الدراسة مع دراسة محمد اشرف احمد 2008 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين أبعاد الرضا عن الحياة، وكذا تتفق مع دراسة مجدي الدسوقي 1988 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين أبعاد المقياس .

4.8-تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثالثة :نص الفرضية " توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي لدى الزوجين والرضا عن الحياة تعزى لمتغير الجنس" وللتحقق من صحة فرضيتنا إستخدمت الباحثة إختبار(T)وذلك للتحقق من جود الفروق بين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في مقياس الإشباع العاطفي وفي مقياس الرضا عن الحياة من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أنّ قيمة(t) المحسوبة في الإشباع العاطفي بلغت (2.62) عند درجة الحرية(220) وبمستوى الدلالة الإحصائية (0.009) وبالتالي تحققت فرضية الدراسة ونقبلها أي توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث في الإشباع العاطفي لصالح الذكور، حيث بلغ متوسط الذكور(21.42) والانحراف المعياري بلغ قيمة (3.00) بينما بلغ متوسط الإناث ( 20.36) والانحراف المعياري بلغ القيمة (3.55)، بينما يشير متوسط الذكور بلغ (139.28) والانحراف المعياري بلغ قيمة (15.67) بينما بلغ متوسط الإناث( 136.28) والانحراف المعياري بلغ القيمة (14.04) وقيمة (t)المحسوبة في الرضا عن الحياة بلغت (2.62) عند درجة الحرية (220) وبمستوى الدلالة الإحصائية (0.166) وبالتالي لم تتحقق فرضية الدراسة ونقبل الفرضية البديلة أيّ لا توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث في الرضا عن الحياة، ويمكن تفسير هذه النتائج إلى إختلاف حاجات الزوجين في بلوغ الإشباع حيث تكون التضحيات والتنازلات وينتظر من الشريك تأكيد حبه واحترامه وارتياحه وتقبله له وهذا يؤكد أنّ لكليهما طريقة في التعبير وبما أنه كانت النتيجة لصالح الذّكور أي الذكور أكثر إشباعا من الإناث فهذا يعني نظرة الزوجة أنّ الإشباع يؤدي الى التنازل والتضحية من طرفها حيث يمثلن الدعم الاجتماعي والنفسي والعاطفي للأزواج كمحل للحب والقبول والتقدير والثّقة تطابقت الفرضية مع نظرية التبادل لجورج هومانز التي مفادها أنّ الحاجات العاطفية هي الدافع الرئيسي بين الأزواج التي تتجسد في سلوكات اجتماعية يقوم بها الفرد والعواطف يمكن الاستدلال عليها من خلال نفحات الصوت وتعابير الوجه والقرب المكاني فعلى قدر العطاء تكون المكافأة بالتالي التكيف المتبادل كذلك تتفق مع نظرية غراي في تحليل الحاجات العاطفية بين الزوجين حيث صنف أصحاب هاته النظرية الحاجات المهمة لكليهما والتي مهما توفرت فإنّه سيظل هناك الحاح داخلي لإشباعها لذا على كليهما تقبل إختلافاتهم، تتفق هذه الفرضية مع دراسة أمل بنت احمد 2008 بعنوان العلاقة بين التوافق الزواجي وبين الإشباع المتوقع والفعلي للحاجات العاطفية من حيث الإهتمام والتقدير والقبول والثقة والتقدير والاحترام، وتتفق مع دراسة المطوع 1998 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين المتزوجين في ترتيب الحاجات العاطفية، وتتفق مع دراسة Aida 2012 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في العلاقة العاطفية لصالح الذكور، وتتفق مع دراسة Mirgain2007التي هدفت للكشف عن الدور الذي تلعبه المهارات العاطفية والإتصال في العلاقة الزوجية فكانت النتائج أنّ النساء أكثر مهارة في العطاء العاطفي عند مقارنتهن بالرجال ولا تتفق مع الدراسةAsif Kamalالتي كشفت نتائجها بأنّ الإناث أكثر تعبيرا عاطفيا مقارنة بالذّكور، ويمكن تفسير عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير الجنس بالوعي الديني للشريكين لأمورهما فمن ثمرات الرضا عن الحياة التوكل على الله وينشرح به الصدر ويؤدي إلى حياة طيبة فبالرضا يعيش الزوجين أجمل وأروع حياة فإدراك كل فرد ورضاه بما قسمه له الخالق من رزق وزوج وسكن وأبناء سبيل للنجاة وتقدير للنعم لتتفق هاته النتيجة مع النظرية الإسلامية التي مفادها أنّ الرضا إنفعال نفسي يشمل جميع مجالات الحياة كرضا الفرد عن نفسه وعمله وزوجته وأولاده ورضاه عن علاقاته مع الاخرين وتقبل الحياة والإستمتاع بها في حدود ما أمر الله وتحمل المسؤولية والشعور بالإرتياح والطمأنينة، كما تتفق مع نظرية التكيف والتعود التي مفادها أنّ الأفراد يتصرفون تجاه الأحداث الجديدة والظروف التي يمرون بها وفقا لنمط شخصياتهم وردود أفعالهم مع التعود والتأقلم في ظل إحداث توازن لحياتهم والاستمرار، تتفق الفرضية مع دراسة FaribaEdrim2011التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة وتتفق مع دراسة محمد اشرف 2008 التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق دالة احصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة، وتتفق مع دراسة مجدي الدسوقي 1998 التي هدفت الى فحص أبعاد الرضا عن الحياة وعلاقتها بعدد من المتغيرات النفسية لدى عينة مكونة من 200 طالب وطالبة في الدراسات العليا وقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق بين الجنسين في الرضا عن الحياة، كما أنّها تتفق مع دراسة الدكتور نويبات 2013 التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة، وتتفق مع دراسة Franci Jaroto التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق دالة في مستوى الرضا عن الحياة بين الجنسين ولا تتفق مع دراسةRavindra Kumar 2013 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصاح الإناث ودراسة Marta2011 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق ذات دلالة احصائية حسب الجنس لصالح الذكور، ولا تتفق مع دراسة اكرام عبد القادر درويش العش 2002 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الذكور ودراسة رباب رشاد حسين عبد الغني 2009 والتي كشفت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة ولا تتفق مع دراسة هبة عبد الحميد 2008 التي كشفت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الذكور، ودراسة عادل محمود 2003 الموسومة بعنوان الرضا عن الحياة وعلاقته بتقدير الذات لدى مديري المدارس ومديراتها على عينة قوامها 302 فرد وكشفت الدراسة عن وجود فروق بين الجنسين في الرضا عن الحياة لصالح الاناث .

5.8- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الرابعة :نص الفرضية " توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة حسب متغير السن للتحقق من هذه الفرضية تم حساب المتوسط والانحراف المعياري للإشباع العاطفي والرضا عن الحياة حسب متغير السن في ثلاث مستويات ثم حساب تحليل التباين الاحادي، من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أن جميع المتوسطات في الإشباع العاطفي تقريبا متساوية بين مجموعات السّن حيث نجد أنّ قيمة المتوسط الحسابي عند الذين اعمارهم أقل من 33 سنة بلغت (17.89) وبانحراف معياري قدر بقيمة (2.50) ومتوسط الحسابي للمجموعة "33-42"بلغ (21.87) وبانحراف معياري قدر بقيمة (0.80) والمتوسط الحسابي للمجموعة الأكبر من 42 سنة بلغ (24.46) وبانحراف معياري قدر بقيمة (1.03) وهذا يدل على وجود فروق دالة احصائيا في الإشباع العاطفي تبعا لمتغير السن، حيث بلغت قيمة (ف) (266.364) عند مستوى دلالة (0.000) وبالتالي تحققت الفرضية أي نقبل الفرضية وايضا جميع المتوسطات في الرضا عن الحياة متفاوتة بين مجموعات السن حيث نجد أنّ قيمة المتوسط الحسابي عند الذين اعمارهم أقل من 33 سنة بلغت (135.68) وبانحراف معياري قدر بقيمة (15.12) ومتوسط الحسابي للمجموعة "33-42" بلغ (138.61) وبانحراف معياري قدر بقيمة(12.62) والمتوسط الحسابي للمجموعة الأكبر من42 سنة بلغ (139.84) وبإنحراف معياري قدر بقيمة (16.34) وهذا يدل على عدم وجود فروق دالة احصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير السن، حيث بلغت قيمة (F) (1.680) عند مستوى دلالة (0.189) أي عدم تحقق الفرضية وبالتالي نرفض الفرضية ونقبل الفرضية البديلة التي لا تنص على أنه" لا توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير السن "،يمكن تفسير هاته النتائج الى تحرر المرأة وخروجها إلى العمل وإحتكاكها بالرجل فكلاهما يختار شريكه بعيدا عن الزواج التقليدي ورغبتهما في تكوين أسرة قائمة على الحب والتعاون وتبادل الإحترام والإهتمام فنلاحظ أنّ الأفراد الذين هم من الفئة العمرية 33-42 والأكبر من 42 سنة أكثر إشباعا أي أنّ للسن تأثير واضح في عملية الإشباع العاطفي فكلما تقدم بهما العمر كلما كانت لديهما الخبرة في الإشباع وهذا يعني أيضا انّه كلما إرتفع السّن كلّما كان الإلحاح في الإشباع قويا وهذا دليل على الوعي بأهمية إحترام حاجيات كل منهما لشريكه وبذل الجهد لتلبيتها له وتتفق هاته الفرضية مع دراسة محمد، أيات محمد سعد2012 التي كشفت عن وجود علاقة دالة إحصائيا في الرضا الزواجي حسب متغير السن، ودراسة أمل بنت أحمد2008 التي كشفت عن وجود اختلاف في درجة الانسجام في الإشباع الفعلي للحاجات العاطفية بين الزوجين باختلاف مستويات كل من: عمر الزوجين حيث يزيد الانسجام في الحاجة الفعلية إلى الثقة عند المرأة المتزوجة برجل أكبر منها في السن، ودراسة نورية محمد طيب، 2006 التي كشفت نتائجها عن إرتفاع الرضا الزواجي حسب السن، كما توضح المعالجة الاحصائية للبيانات عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير السن مما يعني أن السن لا تأثير له في الرضا عن الحياة لدى الأساتذة ويمكن تفسير ذلك الشعور بالسعادة والتوافق مع الذّات والآخرين، الشّعور بالرضا الأسري الشعور بالسلامة والرغبة في الإقبال على الحياة، وتناغم وتناسق المشاعر والعواطف وتبادل الحب والإحترام، وراحة البال والإرادة والثقة الكاملة بالنفس أمام التحديات والطموحات لتعلم واكتساب مهارات، وهذه النتائج تعزى إلى أنّ الرضاعن الحياة من أهم مؤشرات الآثار الإيجابية عند الصغار والكبار سنا على السواء وكذلك المتوسطين في العمر وما تؤكده نظرية التقييم وكذا نظرية التكيف أو التعود تتفق هاته الفرضية مع دراسةرياض ملكوش 1995 التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب العمر، و دراسة الدكتور نويبات قدور2013 التي كشفت عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب متغير السن، ودراسة 2011 Marta, التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب السن، ولا تتفق مع دراسة ماهر يوسف المجدلاوي 2012 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق في الرضا عن الحياة حسب العمر ودراسة رباب رشاد حسين عبد الغني 2009 التي كشفت نتائجها عن وجود فروق في الرضا عن الحياة حسب السن .

6.8- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الخامسة:نص الفرضية"توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة حسب متغير مدة الزواج" للتحقق من هذه الفرضية تم حساب المتوسط والانحراف المعياري للإشباع العاطفي والرضا عن الحياة حسب متغير مدة الزواج في ثلاث مستويات ثم حساب تحليل التباين الاحادي، من خلال المعالجة الاحصائية اتضح ان جميع المتوسطات في الاشباع العاطفي تقريبا متساوية بين مجموعات مدة الزواج حيث نجد ان قيمة المتوسط الحسابي عند الفئة الأقل من 5 سنوات بلغت (20.90) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.18) ومتوسط الحسابي للفئة "5-8 سنوات " بلغ (20.21) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.41) والمتوسط الحسابي للفئة الأكبر من 8 سنة بلغ (21.84) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.25) وهذا يدل على وجود فروق دالة احصائيا في الاشباع العاطفي تبعا لمدة الزواج، حيث بلغت قيمة (ف) (3.206) عند مستوى دلالة (0.042) وبالتالي تحققت الفرضية أي نقبل الفرضية، كما أنّ جميع المتوسطات في الرضا عن الحياة متفاوتة بين مجموعات مدة الزواج حيث نجد أن قيمة المتوسط الحسابي عند الفئة الأقل من 5 سنوات بلغت (132.83) وبانحراف معياري قدر بقيمة (13.16) ومتوسط الحسابي للفئة "5-8 سنوات " بلغ (137.92) وبانحراف معياري قدر بقيمة (14.45) والمتوسط الحسابي للفئة الأكبر من 8 سنة بلغ (140.61) وبانحراف معياري قدر بقيمة (15.84) وهذا يدل على عدم وجود فروق دالة احصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمدة الزواج، حيث بلغت قيمة (ف) (4.497) عند مستوى دلالة (0.012) أي تحقق الفرضية وبالتالي نقبل الفرضية، ومن أجل معرفة إتجاه الفروق في الإشباع العاطفي والرضا عن الحياة تمّ إستخدام الإختبارات البعدية (Scheffe) فكانت النتائج: - عدم توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الفئة "الأقل من5 سنوات" والفئة "من 5-8 سنوات"، وبين الفئة الأقل من "5 سنوات" والفئة أكثر من"8 سنوات" ، توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الفئة "5-8 سنوات "والفئة " أكثر من" 8 سنوات " لصالح الفئة الأكثر من "8 سنوات"، يمكن تفسير عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الزوجين لدي الفئة الأقل من5 سنوات مع الفئة من5-8 سنوات ومع الفئة الأكثر من 8 سنوات بأن مدة الزواج لا تأثر فيها بينما نجد التأثير حيث يتأكد وجود فروق دالة إحصائيا مابين الفئة من5-8 سنوات والفئة الأكثر من8 سنوات لصالح الفئة الاكثر من8 سنوات ويمكن تفسير ضعف الإشباع العاطفي بعد الخمس سنوات لعامل الغيرة وشعور بالحرمان العاطفي وقد تعود إلى إختلاف وجهات النظر بين الشريكين حول توزيع الأدوار وعدم إدراك أحدهما لحاجات الطرف الثاني وهذا الذي وضحته نظرية الحاجات الشخصية ونظرية الذات لكارل روجرز، تتفق هاته الفرضية مع دراسة هالة فرجاني 1989 التي تحمل عنوان الإدراك المتبادل بين الزوجين وعلاقته بفارق السن بينهما على عينة قوامها(80 زوج وزوجة) مضى على زواجهما(3-10سنوات) إلى أنّ هناك تباعد عاطفي في العلاقة الزواجية لدى الأغلبية، تتفق هاته الفرضية مع دراسة(MaryOgechi,2011)التي كشفت عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تصور البالغين المتزوجين حول تأثير الاتصالات على الاستقرار الزوجي حسب مدة الزواج، وتتفق مع ما جاء في تقرير لمجلة "بونته" الألمانية توضح الإحصائيات أن تسعًا من كل عشر سيدات يعانين من صمت الأزواج، وانعدام المشاعر بين الأزواج المرتبطين منذ أكثر من خمس سنوات، وتشير الأرقام إلى أن(79%) من حالات الانفصال تكون بسبب معاناة المرأة من انعدام المشاعر وعدم تعبير الزوج عن عواطفه لها وعدم وجود حوار يربط بينهما، كما توضح المعالجة الإحصائية للبيانات وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب متغير مدة الزواج ومن أجل معرفة إتجاه الفروق في الرضا عن الحياة تم إستخدام الاختبارات البعدية (Scheffe) فكانت النتائج : - عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة بين الفئة "الاقل من 5 سنة " والفئة "من5-8 سنوات "، وبين الفئة " 5-8 سنوات" والفئة "أكثر من 8 سنوات "، توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة بين الفئة "الاقل من 5 سنة " والفئة "اكثر من 8 سنوات " لصالح الفئة " الاكثر من 8 سنوات، يمكن تفسير ذلك إلى تميزهم مهارات الإتصال الفعّال وحل المشكلات والسعي للحفاظ على العلاقة الزوجية وإستقرارها والتخطيط لأنشطة مشتركة بينهما وتحديد وقت خاص بهما للحوار والتجديد حيث التقييم تؤكد أنّ إختبار الأفراد الحياة الطيبة مع شريكه بمرور الوقت يزيد من رضاه في تتفق هاته الفرضية مع دراسة (رباب رشاد حسين عبد الغني،2009) التي كشفت نتائجها عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية حسب متغير مدة الزواج في الرضا عن الحياة ولا تتفق مع دراسة (الدكتورنويبات قدور،2013) التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب متغير مدة الزواج .

-7.8تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية السادسة:نص الفرضية " توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة حسب متغير عدد الأطفال للتحقق من هذه الفرضية تم حساب المتوسط والانحراف المعياري للاشباع العاطفي والرضا عن الحياة حسب متغير عدد الطفال في ثلاث مستويات ثم حساب تحليل التباين الاحادي، من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أنّ جميع المتوسطات في الاشباع العاطفي متفاوتة بين مجموعات عدد الاطفال حيث نجد ان قيمة المتوسط الحسابي عند الذين لديهم أقل من طفلين بلغت (20.42) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.29) ومتوسط الحسابي عند الذين لديهم من 2-3 أطفال بلغ (20.86) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.40) والمتوسط الحسابي للمجموعة الذين لديهم أكثر من 3 أطفال بلغ (21.28) وبانحراف معياري قدر بقيمة (3.22) وهذا يدل على عدم وجود فروق دالة احصائيا في الاشباع العاطفي تبعا لمتغير عدد الأطفالن حيث بلغت قيمة (F) (0.833) عند مستوى دلالة (0.436) أي عدم تحقق الفرضية وبالتالي نرفض الفرضية ونقبل الفرضية البديلة التي تنص على أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي تبعا لمتغير عدد الاطفال كما ان جميع المتوسطات في الرضا عن الحياة متفاوتة بين مجموعات عدد الاطفال حيث نجد ان قيمة المتوسط الحسابي عند الذين لديهم أقل من طفلين بلغت (135.30) وبانحراف معياري قدر بقيمة (12.75) ومتوسط الحسابي عند الذين لديهم من 2-3 أطفال بلغ (139.01) وبإنحراف معياري قدر بقيمة (15.11) والمتوسط الحسابي للمجموعة الذين لديهم أكثر من 3 أطفال بلغ (137.06) وبانحراف معياري قدر بقيمة (16.66) وهذا يدل على عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير عدد الأطفال، حيث بلغت قيمة (ف) (1.234) عند مستوى دلالة (0.293) أي عدم تحقق الفرضية وبالتالي نرفض الفرضية ونقبل الفرضية البديلة التي تنص على أنّه " لا توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير عدد الأطفال "، وتوضح المعالجة الإحصائية للبيانات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الإشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة تبعا لمتغير عدد الاطفال يمكن تفسير هاته النتيجة أن إنجاب الأطفال ليس له تأثير في الإشباع العاطفي بين الزوجين وليس له تأثير في الرضا عن الحياة على الرغم من أنّه أهم عامل لتحقيق التقارب والحب والود بين الشريكين ويقوي العلاقة بينهما فهو يشبع دافع الأبوة للرجل ودافع الأمومة للمرأة ومع إنجاب الأطفال تزيد الأعباء والواجبات لكن هذا العبء يخف مع تبادل مهام ومسؤولية تربية الطفل والتفاهم حول أساليب تنشئته تنشئة دينية سليمة وهذا ما تؤكده النظرة الدينية ونظرية أسس الزواج الناجح عن الإشباع العاطفي بين الزوجين دراسة أيات محمد سعد2012 الموسومة بدراسة العوامل المرتبطة بمستويات الرضا الزواجى بين الزوجين والتي كشفت نتائجها عن وجود علاقة دالة إحصائيا في الرضا الزواجي حسب عدد الأبناء، ودراسة أمل بنت أحمد 2008 حيث كشفت النتائج أنّ الإنسجام يزيد عند الزوجات في الحاجة إلى الفهم عندما يكون لهما أبناء من (1-3) بالنسبة لمتغير عدد الأبناءدراسة بنا،1986م التي كشفت عن ارتباط الجوانب الانفعالية والعاطفية والجنسية لدى المرأة بالصورة الوالدية والعديد من العلاقات الزوجية تتميز بالانفصال العاطفي الحقيقي في مقابل الارتباط الشرعي الشكلي وأن الأمومة تحتل مكانة أكبر مما تحتله بقية المجالات الأخرى كنوع من هروب المرأة لعدم قدرتها على التعبير عن ميولها الشهوي والعاطفية وتحقيق الإشباع في العلاقة الزوجية، وتطابقت نتيجة الفرضية التي تنص عن عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة تبغا لمتغير عدد الأطفال مع النظرية الدينية و نظرية التكيف والتعود ونظرية التقييم التي مفادها أنّ الأفراد الذين يمتلكون تقييما جوهريا قويا للذات والرضا بما قسمه الله هم أكثر شعورا بالرضا تتفق مع دراسة دراسة الدكتور(نويبات قدور،2013) التي كشفت نتائجها عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب متغير عدد الأبناء ولا تتفق مع دراسة (رباب رشاد حسين عبد الغني،2009) التي كشفت عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية حسب متغير عدد الأبناء في الرضا عن الحياة .  

88.- تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية السابعة :نص الفرضية " توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي لدى الزوجين والرضا عن الحياة حسب متغير طبيعة الإقامة وللتحقق من صحة فرضيتنا استخدمت الباحثة اختبار (T)وذلك للتحقق من جود الفروق بين المتوسطات الحسابية والإنحرافات المعيارية في مقياس الإشباع العاطفي وفي مقياس الرضا عن الحياة، من خلال المعالجة الاحصائية اتضح أنّ قيمة(t) المحسوبة في الإشباع العاطفي بلغت (2.113) عند درجة الحرية (220) وبمستوى الدلالة الإحصائية (0.036) وبالتالي تحققت فرضية الدراسة ونقبلها أي توجد فروق دالة إحصائيا في الإشباع العاطفي حسب متغير طبيعة الاقامة لصالح المقيمين بشكل مستقل حيث بلغ متوسطهم (21.35) والإنحراف المعياري بلغ قيمة (3.34) بينما بلغ متوسط المقيمين مع الأهل (20.41) والانحراف المعياري بلغ القيمة (3.28)، بينما متوسط المقيمين بشكل مستقل بلغ (137.93) والإنحراف المعياري بلغ قيمة (15.61) بينما بلغ متوسط المقيمين مع الأهل ( 137.46) والانحراف المعياري بلغ القيمة (14.36) ،وبلغت قيمة(t) المحسوبة في الرضا عن الحياة بلغت (0.232) عند درجة الحرية (220) وبمستوى الدلالة الإحصائية (0.817) وبالتالي لم تتحقق فرضية الدراسة ونقبل الفرضية البديلة أي لا توجد فروق دالة إحصائيا في الرضا عن الحياة حسب متغير طبيعة الاقامة، وتوضح المعالجة الإحصائية للبيانات وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الإشباع العاطفي بين الزوجين حسب طبيعة الإقامة لصالح المقيمين إقامة مستقلة عن الأهل ويمكن عزو هاته النتيجة إلى رغبة أحدهما أو كليهما في الإنفراد بعلاقتهما بعيدا عن تدخل الأهل وحاجتهما للإستقرار والإستقلال بالكيان الذّاتي في تحمل المسؤولية وليبنيا حياتهما وفق أحلامهما وطموحاتهما مع المحافظة على العلاقة الوثيقة مع الأهل حيث يسود الإحترام والتقدير المتبادل ورغبة في إحتواء المشاكل والحاجة لأجواء مستقلة يسودها الهدوء والتوافق وتصميمهما على الاستمتاع بالحياة الزوجية والسكن مع الأهل تقييد لهما وكبت لمشاعرهما غير أنّ أهل الزوج لا يوافقون على هذا الإنفصال ويتدخلون لينشأ الخلاف وهناك من يفضل الاقامة مع الأهل لكونهم الدعم المادي والاجتماعي هذا ما بينته نظرية الحاجات الشخصية ونظرية غراي في تحليل الحاجات العاطفية بين الزوجين، في هذه الفرضية لم تتوفر الدراسات السابقة لكن يمكن ذكر نتائج بعض الدراسات لتكون تفسيرا لما تم التوصل اليه كالدراسة التي نٌشِرَت في مجلة الأسرة أنّ المناخ الأسري الرديء الذي يفتقد إلى الإستقرار الإجتماعي يُشعر الأفراد بالحرمان العاطفي الذي يؤدي إلى ابتكار وسائل غير مشروعة للبحث عن الحب والحنان لتعويض الفشل العاطفي الذي يواجههم في حياتهم الأسرية، كما توضح المعالجة الاحصائية للبيانات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا عن الحياة حسب طبيعة الإقامة وهذا يعني أنّ طبيعة الإقامة سواء الاقامة المستقلة أو الإقامة مع الأهل لا تأثير لها في الرضا عن الحياة لدى أفراد عينة الدراسة تتفق هاته الفرضية مع نظرية التكيف أو التعود التي مفادها أنّ الأشخاص لا يختلفون في الشعور بالرضا عن الحياة سواء المقيمين إقامة مستقلة أو المقيمين مع الأهل فالأمر يعود إلى التكيف والتأقلم مع الأوضاع وكذلك تتفق مع نظرية التقييم ومفادها أنّ الشعور بالرضا يمكن قياسه من خلال عدة معايير، كما تتفق هاتد الفرضية مع دراسة مع دراسة نويبات قدور 2013 التي كشفت النتائج عن عدم وجود فروق دالة احصائيا في الرضا عن الحياة تبعا لمتغير الإقامة .

.9 التوصيات: بناءا إلى ما توصلت إليه الدراسة من نتائج فإن الباحثة تقترح وتقدم جملة من التوصيات التي ترى أنه من المفيد إدراجها وأخذها بعين الإعتبار :- إنشاء عيادات إستشارية للتوعية بأهمية بناء علاقة متماسكة بين الشريكين قائمة على التفاعل الإيجابي التواصل بشكل فعال والمعنى الحقيقي لبناء أسرة متماسكة، وضرورة تقديم الاستشارات الزواجية قبل وبعد الزواج .

- ضرورة الاهتمام بموضوع الاشباع العاطفي بين الشريكين والتنبيه إلى أن الانفعالات السلبية ونقص المخزون العاطفي وضعف التواصل يؤثر في إدارة العلاقات الإنسانية كالعلاقات الزوجية والتي هي السبب في الكثير من النزاعات بين الطرفين .

خاتمة: أسهمت الدراسة في تحقيق الهدف العام من هذا العمل البحثي وهو معرفة العلاقة بين الإشباع العاطفي عند الزوجين والرضا عن الحياة لدى أساتذة التعليم العالي وكذا إرتباطها ببعض المتغيرات السيسيوديموغرافية كالجنس والسن ومدة الزواج والمؤهل العلمي وطبيعة الإقامة بغرض البحث في الفروق بينها في متغيرات الدراسة، فكانت النتائج وجود علاقة ارتباطيه موجبة وضعيفة بين الاشباع العاطفي بين الزوجين والرضا عن الحياة لدى أساتذة التعليم الجامعي ودالة إحصائيا وهذا راجع إلى توافق أبعاد كل منهما بأبعاد الصحة والتوافق النفسي، ومن خلال التراث النظري إتضح أن نجاح العلاقة الزواجية يعتمد على عدة عوامل منها الثقة، الحب الوقت، الصداقة، التفاهم، الصدق، الاخلاص، التواصل الفعال ويوضح كيف يمكن للفرد أن يستخدم رضاه أو عدم رضاه في مواجهة التحديات والشعور بالطمأنينة النفسية والسلام الروحي وخلق توازن حياتي سواء داخل الأسرة أو العمل أو في العلاقات العامة أو الشخصية بهدف التميز والاستمرار، وفي الأخير واستنادا على ما قدم في التراث النظري والدراسات السابقة والجانب الميداني يمكن القول بأنّ الدراسة الحالية قد تحققت بعض فرضياتها بالتالي تحقق أهداف الدراسة الحالية بالإجابة عن التساؤلات المطروحة من خلال تحقق الفرضيات ومناقشة وتحليل وتفسير نتائجها وعليه يمكن تعميم نتائج الدراسة على عينة الدراسة فقط، ونلفت انتباه الباحثين وكل المهتمين لهذا الموضوع أنّ الدراسة لا تزال بحاجة إلى دعم وبحث أكثر عمقا .

قائمة المراجع

اولا:المراجع

I.          الكتب العربية :

1.   أحمد فريد (1999). طريق السعادة . ط1.القاهرة :مكتبة ابن تيمية.

2.   أنس شكشك (2010).التحليل النفسي للحياة الزوجية. ط1. حلب : دار النهج.

3.   تركية بهاء الدين (2004). علم الاجتماع العائلي . ط1. دمشق: الاهالي للطباعة.

4.   ربحي مصطفى عليان و عثمان غنيم (2000).مناهج وأساليب البحث العلمي: النظرية والتطبيق .ط1.عمان: دار الصفاء

5.   سحر علي المصري(2007).أهمية الاشباع العاطفي بين الزوجين. ب ط.لبنان : مؤسسة الفرحة للاعلام.

6.   سناء الخولي (أ) (2008). الاسرة والحياة العائلية. ب ط.الاسكندرية: دار المعرفة.

7.   السيد محمد ابو هاشم حسن (2006) .الخصائص السيكومترية لأدوات القياس في البحوث النفسية والتربوية باستخدام spss . الرياض : الملك سعود.

8.   عبد الكريم بكار (2009). التواصل الاسري .ط1. القاهرة :دار السلام.

9.   عبد الله بن ناصر(1434). دليل الارشاد الاسري.ط6 .الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.

10.    قيم بن الجوزية (2003). روضة المحبين ونزهة المشتاقين .ط3. لبنان :دار الكتب العلمية.

11.    مايا شوقي (2011). إحتياجاته و إحتياجاتها .ط1.السعودية: مكتبة جرير.

12.    مجدي احمد عبد الله (2013). مقدمة في علم النفس الايجابي.(ب ط). الاسكندرية :دار المعرفة.

13.    محمد داودي و محمد بوفاتح (2007).منهجية كتابة البحوث العلمية والرسائل الجامعية .ط1.الجلفة: المكتبة الأوراسية.

14.    محمود عبد الحليم المنسي( 2006). الإحصاء و قياس التربية و علم النفس. الإسكندرية : دار المعرفة.

15.    مركز نون للتأليف والترجمة (1434). دور المرأة في الأسرة .ط1.بيروت: جمعية المعارف.

16.    مروان عبد المجيد ابراهيم (2000).أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية.ط1.عمان :مؤسسة الوراق.

17.    مصطفى فؤاد عبيد (2003).مهارات البحث العلمي. فلسطين: أكادمية الدراسات العالمية .

II.          المراجع الاجنبية

1.    Francis Pettay.R(2008). Health Behaviors And Life Satisfaction In College Students,publisheddoctoral dissertaion of philosophy universitaty manhattan, kanssas .

2.    Kamal, A &Kumar,N.(2013).The Relationship among Emotional Intelligence, TransformationalLeadership and Effectiveness: An Empirical Assessment ofEntrepreneurs in Rajasthan , European Journal of Business and Management ISSN 2222-1905 (Paper) ISSN 2222-2839)Online( Vol.5, No.6.

3.    Mazaheri,M.may(2010).Overall,And Specific Life Satisfaction Domains.iranian publ health,vol.39 n02,universitaty of siston& baluchestan , zahedan iran.

4.  Veenhoven,R.1996.A Comparative Study Of Satisfaction Withe Life In Europe.eotvos university press,isbn.9634630812.

III.          المجلات:

1.  عبدالكريم المدهون(2009). فاعلية برنامج إرشادي لخفض الضغوط النفسية و تحسين مستوى الرضا عن الحياة لطلبة جامعة فلسطين بغزة.المجلد17.العدد2، العلوم التربوية.مصر.ص.ص332-367.

2.  قدور نويبات(2012).العلاقة الزوجية المتكدرة وآثارها على الصحة النفسية للزوجين والابناء. العدد8.مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية.جامعة قاصدي مرباح.ورقلة.ص.ص218-233.

IV.          رسائل الماجستير :

1.  امل بنت احمد عبد الله(2009).التوافق الزواجي وعلاقته بالإشباع المتوقع والفعلي للحاجات العاطفية المتبادلة بين الزوجين.رسالة ماجستير منشورة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية.الرياض .

2.  آيات محمد سعد محمد (2012). دراسة العوامل المرتبطة بمستويات الرضا الزواجى بين الزوجين. اطروحة ماجستير منشورة.كلية الخدمة الاجتماعية.جامعة حلوان.

3.  عادل محمود محمد سليمان(2003).الرضا عن الحياة وعلاقته بتقدير الذات لدى مديري المدارس الحكومية ومديراتها . رسالة ماجستير منشورة.نابلس فلسطين .

4.  قدور نويبات (2013). علاقة الكدر الزواجي بكل من الصحة النفسية والرضا عن الحياة لدى عينة من المتزوجين بمدينة ورقلة .رسالة دكتوراه منشورة.جامعة قاصدي مرباح.ورقلة .

5.  محمد حامد ابراهيم الهنداوي (2011).الدعم الاجتماعي وعلاقته بمستوى الرضا عن جودة الحياة لدى المعاقين حركيا بمحافظات غزة.رسالة ماجستير منشورة.جامعة الازهر – غزة .

6.  يحى عمر شعبان شقورة (2012).المرونة النفسية وعلاقتها بالرضا عن الحياة لدى طلبة جامعات فلسطين بمحفظات غزة.رسالة ماجستير منشورة.جامعة الأزهر .

V.          الملتقيات والندوات والمؤتمرات العلمية :

1.  أماني عبدالمقصود عبدالوهاب (2007). أثر المساندة الوالدية على الشعور بالرضا عن الحياة لدى الأبناء المراهقين من الجنسين. المؤتمر السنوى الرابع عشر-الارشاد النفسى من اجل التنمية فى ظل الجودة الشاملة –مصر.ص.ص 243 - 289 .

VI.          المواقع الالكترونية :

1.    http://www.balagh.com/woman/pages/tex.php?tid=98

2.    http://www.iraqnla-iq.com/fp/alfrdos16/fadat.html