مستـوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاصpdf

دراسة ميدانية بدائرة المنيعة- ولاية غرداية -

نعيمـة دين (طالبة دكتوراه)                    

أ. د/ سعيد رياش              

جامعة أبو القاسم سعد الله (الجزائر)

 

Abstract :

This study aims to discover the level of psychological security of private sector workers in Meniâa District and the significance of differences in the psychological security level based on (sex, marital status). We used the measurement of psychological security of researchers (Tell & Abu Bakra, 1997). The results obtained have demonstrated the existence of a medium level of psychological security among private sector workers in Meniâa District and that there were no differences with statistical significance in the psychological security level according to the sex except the psychological and physical comfort in favor of women. However, there were no differences with statistical significance in the psychological security level based on marital status.

Keywords: Workers, Psychological Security, Private Sector.

الملخص:

هدفت الدراسة إلى معرفة مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة، ودلالة الفروق في مستوى الأمن النفسي باختلاف (الجنس، الحالة الاجتماعية). وتم الاستعانة بمقياس للأمن النفسي من إعداد الباحثان التل وأبو بكرة (1997) وتم التوصل إلى وجود مستوى متوسط من الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة، وأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي باختلاف الجنس إلا في بعد الراحة النفسية والجسمية لصالح الإنـــاث ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي باختلاف الحالة الاجتماعية.

الكلمات المفتاحية: عمال، أمن نفسي، قطاع خاص.

1- مقدمة:

يعتبر العنصر البشري من أهم عناصر الإنتاج بالنسبة لأي منظمـة، وتزداد أهميته عن بقية العناصر الأخرى حيث يلاحظ أن منظمات الأعمال تضم مجموعة هائلة ومتنوعة من الأفراد، كما ترتبط بها فئات أخرى كالمستهلكين والموردين والعملاء. ومن ثم فإن منظمات الأعمال تقوم من أجل خدمة الإنسان وهي تحقق أهدافها بجهده، وهي محكومة تبعا لقيم وقواعد يحددها هذا الأخير. (عويضة، 1996، ص 98)

هذا ويرى سلطان (1993، ص 329) أن العمل بالنسبة للفرد يعتبر من أهم العوامل التي لها دورها وتأثيرها على صحته النفسية، كما أنه يحتل مكانة هامة لديه باعتباره مصدر لقمة عيشه، ومصدر قوته وإشباع حاجاته، وشعوره بقيمته ويعمل على تحديد مكانته الاجتماعية في محيطه. لذا فنجاح الفرد في عمله يعتبر من العوامل الداعمة لصحته النفسية نظرا لما يحققه هذا النجاح من استقرار نفسي ورضا وسعادة له.

وتعتبر الصحة النفسية للعامل أحد أهم إنشغالات المختصين في الصحة المهنية بالمؤسسات الإنتاجية، حيث تزايد دور المختص النفسي نتيجة ظروف العمل المرهقــة التي فرضتها التقنية الحديثة ووثيرة العمل المتسارعة من توتر وإجهاد وضغوط مهنية ذات مصادر متنوعة. (مباركي، 2008، ص 131)

ويرى عكاشة (1999، ص12)وجود علاقة بين الصحة النفسية الجيدة والكفاية الإنتاجية العالية، فالصحة النفسية تتضمن التوافق النفسي. والتوافق بأنواعه الشخصي والاجتماعي والمهني يعد محور شعور الفرد بالأمن النفسي (الخضري 2003)، ورغم ما توفره الحضـارة الصناعيـة الحديثة من عوامل التقدم والازدهار، فإنها قد تبعث على زعزعة الأمن والاستقرار في نفوس العاملين وتسهم في التأثير على نموهم النفسي وإصابتهم بالأمراض النفسية المختلفة.    

(القاسم، 2001، ص49)

2- الإشكالية: يرى السهلي(2007، ص10)أن الأمن النفسي من العناصر الحاسمة في استقرار حياة المرء، وهذا من خلال تحرره من مختلف أشكال المخاوف والقلق والتوتر. وأن أداء الموظف لمهامه مرتبط بدرجة كبيرة بالحالة النفسية التي يعيشها بحيث أن تحسن حالته النفسية ينعكس إيجابا على أدائه لمهامه والعكس صحيح.

وفي الجزائر نجد أن متغيرات الحياة الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية... إلخ شكلت ضغوطا إضافية طالت جميع أفراد المجتمع، ومنهم فئة العمال في مختلف القطاعات، وبخاصة عمال القطاع الخاص، هذا القطاع الذي ورغم كل إيجابياته بالنسبة للاقتصاد الجزائري بعد المشاكل التي عرفها القطاع العام إلا أن له عدة سلبيات على العامل فيه، وما يهمنا نحن كأخصائيين نفسانيين هو التأثيرات السلبية التي يخلفها على العامل فيه، فكما هو معلوم أن كل هم هذا القطاع هو تحقيق الربحية، البقاء والاستمرارية في السوق ... إلخ وهذا على حساب العامل وراحته النفسية والجسمية.

إن ملاحظة الواقع تكشف عن أن أغلبية العمال فيه يتعرضون لجملة من الضغوطات، منها على سبيل المثال لا الحصر: عدم حصوله على حقه في التأمين الاجتماعي، انخفاض الأجور مقارنة بالجهد المبذول، زيادة عدد ساعات العمل عن تلك المعمول بها في القطاع العام، فقدان الأمن الوظيفي ... إلخ.

لقد بينت إحدى الدراسات المعدة من طرف الديوان الوطني للإحصائيات، والخاصة بالأسبوع الأخير من سنة (2011) أن عدد الجزائريين الذين يعملون أكثر من ساعات العمل القانونية بلغ(35%)، الأمر الذي انعكس سلبا على صحتهم بإصابة العديد منهم بالأمراض القلبية، والتضحية بالأوقات المخصصة للراحة والعلاقات الاجتماعية والأسرية ... إلخ، فضلا عن تراجع مستوى أدائهم ومعدل انتاجيتهم، ويحتل الصدارة القطاع الخاص ثم يليه القطاع العام. ومقارنة بمعدل ساعات العمل بالدول الأوروبية على غرار فرنسا، نجد أن العامل الجزائري يقدم مجهودات أكثر من الموظف الفرنسي العامل في القطاع الخاص، وحسب ذات الدراسة فـإن عدد سـاعات العمل على المستوى الوطني مقدرة ب (42,8 ساعة) وتشمل (44,1 %) من الرجال و(36,5%) من النساء، بالمقابل تقدر عدد ساعات العمل في القطاع الخاص ب (44 ساعة) مقابل (41,1 ساعة) في القطاع العام. كما أشارت الدراسة نفسها إلى أن (31,2%) في المائة من الجزائريين يعملون أكثر من (48 ساعة) في الأسبوع وذلك في القطاع الخاص، في الوقت الذي يتراوح فيه معدل الساعات العادية ما بين(40 و48 ساعة)، ومن جهة أخرى فإن مليون و800 ألف جزائري يعملون لأزيد من (51 ساعة) تشمل بالدرجة الأولى الرجال متبوعين بالنساء، حيث أكدت أن واحد من 4 عاملين لا يملكون المستوى الجامعي فيما قدر عدد العاملين المتخرجين من الجامعات واحد من أصل عشرة عمال. (منور وبوزرمان، 2013)                                                                                     

وعليه فجملة هذه الضغوط التي قد يعاني منها العمال في القطاع الخاص ستنعكس سلبـا على استقرارهم وأمنهم النفسي وكنتيجة حتمية على أدائهم فيما بعد، وبالتالي فإنه لا يمكن تحسين مستوى أداء هؤلاء إلا بالمزيد من الدراسات داخل محيط العمل، ولذا جاءت هذه الدراسة للكشف عن مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بالمنيعة.

تجدر الإشارة إلى أن موضوع الأمن النفسي كان محل إهتمام الكثير من الباحثين في الدول العربية والأجنبية، ومن بين أهم هذه الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة نجد:

- دراسة حافظ (1991): هدفت إلى التعرف على صورة المخاوف الشائعة لدى الطلاب اليمنيين من خلال تغيرات عدة هي: الجنس، نوع التعليم ومستوياته، الحالة الزواجية، والبيئة، والجنسية. وقد أجريت الدراسة على عينة قوامها (372) من الطلاب. واستخدم الباحث القائمة العربية للمخاوف من إعداده، ومن أهم ما أظهرته النتائج هو:

-وجود فروق في المخاوف تعزى للحالة الزواجية لصالح المتزوجين، وهذا يعني أن المتزوجين أكثر شعوراً بالأمن من غير المتزوجين. (الخضري، 2003، ص 79-80)

- دراسـة جبر (1996): وهدفت إلى معرفة العلاقة بين الأمن النفسي وبعض المتغيـرات الديموغرافية (كالجنس المرحلة العمرية، الحالة الزواجية والمستويات التعليمية) بجمهورية مصر العربية. وأجريت على عينة قوامها (342) فردا، وتم استخدام اختبار الأمن وعدم الأمن من إعداد عبد الرحمن العيسوي.

ومن أهم ما أظهرته النتائج هو:

1-عدم وجود فروق ذات دلالة جوهرية في الأمن النفسي بين الذكور والإناث.

2-مستوى الأمن النفسي يرتفع ارتفاعا جوهريا بين المتزوجين وغير المتزوجين لصالح المتزوجين.

( الخضري، 2003، ص 85)

- دراسة الخضري (2003): وهدفت إلى التعرف على مستوى الأمن النفسي لدى العاملين بمراكز الاسعاف الطبية بمحافظات غزة وعلاقته ببعض سمات الشخصية، الالتزام الديني، قوة الأنا ومتغيرات أخرى: (الحالة الاجتماعية سنوات الخبرة، عدد أفراد الأسرة) وجاءت عينة الدراسة عشوائية ضمت (123) عامل.وكأدوات لجمع البيانات تم استخدام اختبار كل من: (الأمن النفسي، الالتزام وقوة الأنا) من إعداده.

ومن أهم ما توصلت إليه النتائج:

-وجود فروق دالة إحصائيا في الأمن النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية لصالح المتزوجين.(الخضري، 2003)

- دراسة العقيلي (2004): هدفت إلى التعرف على مستوى ظاهرة الاغتراب لدى طلاب الجامعة ومعرفة الفروق تبعا لعدد من المتغيرات التالية (الكلية، الصفوف الدراسية، نوع السكن، الحالة الاجتماعية، التخصص الأكاديمي والعمر) ونفس الأمر بالنسبة لمتغير الطمأنينة النفسية، ثم معرفة العلاقة بين الاغتراب والطمأنينة. وتم استخدام مقياس الاغتراب للمرحلة الجامعية من إعداد سميرة حسن أبكر، ومقياس الطمأنينة النفسية للباحث عبد الله الدليم وآخرون.

ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة هو:

- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب في الشعور بالطمأنينة النفسية تبعا للحالة الاجتماعية.

(العقيلي، 2004)

-دراسة أبو عودة (2006): هدفت إلى معرفة العلاقـة بين الأمن النفسي والاتجاهـات السياسيـة والاجتماعيـة وتكونت العينة من (256) طالب وطالبة من جامعة الأزهر، واستخدم الباحث مقياسا للأمن النفسي من إعداده.

ومما أظهرته النتائج هو:

- لا توجد فروق في درجة الشعور بالأمن النفسي تعزى لعامل الجنس، أو بين طلبة الكليات العلمية والإنسانية، أو حسب مستواهم الدراسي. (الشحري، 2011، ص 46)

- دراسة السهلي (2007): هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى كل من الأمن النفسي والأداء الوظيفي لدى موظفي مجلس الشورى وطبيعة العلاقة بين المتغيرين، طبقت على عينة عشوائية بسيطة عددها (195) موظف، وأمـا عن أدوات الدراسـة فاستعان البـاحث بمقيـاس للأمـن النفسـي الدليم وآخرون (1993)، ومقياس التقييم الذاتي للأداء الوظيفي من إعداد كل من بورتير وليولر(Porter & Lawler)في عام (1968) وقام بترجمته القطان عام (1987).

ومن أهم نتائج الدراسة نجد:

-توجد فروق في درجة الأمن النفسي تبعا للحالـة الاجتماعية. (السهلي، 2007)

- دراسة القاسم (2012): هدفت إلى معرفة العلاقة بين الأمن النفسي والتحصيل الدراسي وبعض المتغيرات الديمغرافية لدى طلاب المرحلة الثانوية بولاية الجزيرة (مدينة ود مدني). استخدمت الباحثة المنهج الوصفي، بلغ حجم العينة الكلي (299) طالبًا وطالبة تم اختيارهم بالطريقة الطبقية العشوائية، وقد تمثلت أدوات البحث في الآتي: مقياس الأمن النفسي شادية التل وعصام أبوبكر(1994)، مقياس تقدير الوضع الاقتصادي- الاجتماعي، السجلات الأكاديمية لمعرفة التحصيل الدراسي للطلاب أفراد العينة.

ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة هو:

- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الأمن النفسي بين الذكور والإناث في المرحلة الثانوية (مدينة ود مدني ولاية الجزيرة) في أبعاد تقبل الآخرين والاستقرار النفسي والراحة النفسية والجسمية لصالح الإناث، بينما لا توجد فروق في بقية أبعاد المقياس. (القاسم، 2012)

- دراسة بني ياسين ومحمود (2012): وهدفت إلى معرفة العلاقة بين الأمن النفسي والمسؤولية الوطنية لدى طلبة التعليم الجامعي في الأردن، ومعرفة أثر كل من جنس الطالب وتخصصه في الجامعة (علمي، إنساني) على كل من الأمن النفسي والمسؤولية الوطنية.وقد طبق مقياسان ھما :مقياس الأمن النفسي ومقياس المسؤولية الوطنية على عينة مؤلفة من (630) طالبا وطالبة تم اختيارهم عشوائيا، وأشارت النتائج إلى:

- وجود أثر لجنس الطالب على مستوى الأمن النفسي لصالح الذكور. (بني ياسين ومحمود، 2012، ص 277)

- دراسة باتل (1985PATIL, ) : هدفت الدراسة إلى معرفة مستوى الشعور بالأمن من عدم الشعور به بين الطلاب المهنيين وغير المهنيين في مدينة (جولبــارجــا) بالهند، وكذا الفروق بين مستوى الأمن النفسي ومتغير الحالة الإجتماعية، حيث طبقت على عينــة قوامــها (300) طالب مهني وغير مهني ومقسمة بالتساوي بين ذكور وإناث وريفي ومدني ومتزوج وغير متزوج. (القحماني، 2015، ص 12 )

ومن أهم ما أظهرته نتائج الدراسة:

- أن الذكور أكثر أمنا من الاناث، وأن غير المتزوجين أكثر أمنا من المتزوجين. ( حجاج، 2014، ص 192)

- دراسة فال (1997( Fall,: هدفت الدراسة إلى التعرف على خصائص الأمن النفسي وشروطه، وأجريت الدراسة على عينة قوامها (48) فردا بواقع (44) فردا و(04) قيادات لمجموعات عملية في المجال التربوي. وتحقيقا لهذا الهدف تم استخدام استبيان الأمن النفسي، ومما توصلت له نتائج الدراسة هو:

- الأمن منبعه الذات، والعلاقات بيـن أفراد الجماعة، والدفء الاجتمـاعي والمسانـدة الاجتماعية والأنشطة التي يمارسها الفرد مع الجماعة، وقدرة القائد على توثيق العلاقات مع جماعته.                      

       (الهادي، 2009)

تعقيب على الدراسات السابقة:

من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة لوحظ ما يلي:

- تتفق نتائج بعض الدراسات السابقة في وجود فروق بين الجنسين في مستوى الأمن النفسي، بينما تنفي ذلك نتائج الدراسات الأخرى.

- تتفق نتائج بعض الدراسات أيضا في وجود فروق في مستوى الأمن النفسي تعزى لعامل الحالة الاجتماعية، في حين تنفي ذلك نتائج الدراسات الأخرى.

- تتفق الدراسة الحالية مع بعض الدراسات السابقة في طبيعة العينة المدروسة ألا وهي فئة العمال، في حين تختلف مع دراسات أخرى.

- تتفق الدراسة الحالية مع بعض الدراسات السابقة في استخدام نفس أداة جمع البيانات، واختلفت مع البعض الآخر.

3- تساؤلات الدراسة:وكانت تساؤلات الدراسة كما يلي

1-ما مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بمدينة المنيعة ؟

2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الجنس؟

3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الحالة الاجتماعية؟

4- فرضيات الدراسة:

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الجنس.

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الحالة الاجتماعية.

5- أهداف الدراسة:

- معرفة مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة.

- التعرف على دلالة الفروق في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الجنس.

- التعرف على دلالة الفروق في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة باختلاف الحالة الاجتماعية.

6- أهمية الدراسة: تكمن أهمية هذه الدراسة فيما يلي

- أهمية الموضوع الذي تتطرق إليه، حيث يعد اليوم من بين أهم المواضيع في علم النفس التي أصبح يعنى بدراساتها الباحثون، وتشجع الكثير من المنظمات على دراستها في بيئة عملها، للكشف عن مدى شعور أفرادها به والعمل على توفير مقوماته بها بغية الرفع من أدائهم، خاصة وأن عالم اليوم يشهد العديد من التغيرات المتلاحقة في شتى مجالات الحيـاة والتي أفرزت العديد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية ... إلخ ما انعكس سلبا على الجانب النفسي لديهم.

- ندرة الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص وهذا في حدود ما تم جرده من دراسات، حيث لوحظ أن الأغلبية الساحقة من هذه الدراسات ركزت على فئة الطلاب كعينة لتحقيق أهدافها، إلى جانب فئات عمالية تابعة للقطاع العام أو قطاعات أخرى (معلمين، ممرضين، أفراد عاديين، مسعفين أطباء، قوات أمن ...) .

7- تحديد المفاهيم:

7-1- الأمن النفسي: هو شعور العامل في حياته العامة والعملية بمحبة وتقبل الآخرين له، وبالأمن بينهم، وكذا الاستقرار النفسي وبالراحة النفسية والجسميــــة، إضافة إلى الرضـــا والقناعـــة. ويتم قياسه عن طريق الدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجوب في مقياس الأمن النفسي الذي قام بإعداده الباحثان التل وأبو بكرة (1997) والذي يتضمن خمسة أبعاد وهي: الشعــور بتقبل الآخرين، الشعـــور بالاستقـــرار النفســـي، الشعور بالأمن في المجموعة، الشعور بالراحة النفسية والجسمية والشعور بالرضا والقناعة.

7-2- القطاع الخاص: يتمثل في عدد من المؤسسات التي تمارس نشاطا خاصا بها ولا تنتمي إلى القطاع العام، مختلفة الحجم وطبيعة النشاط الممارس من طرفها، وهي كل من: شركة انتاج الميــــاه المعدنية والمشروبـــات الغازية، مؤسســــات للأشغال العمومية

ومقاهي الانترنت، الوراقات، مكاتب متعددة الخدمات، مكاتب للدراسات، مكاتب للتوثيق، محلات تجارية.

8- الجانب النظــري:

8-1- مــاهية الأمــن النفسي:

8-1-1- الأمـن لغــة: يعتبر مفهوم الأمن من المفاهيم ذات الثراء في المعنى، فقد جاءت كلمة أمن في كل من مختار الصحاح والقاموس المحيط بعدة معاني نذكر منها:

- (أمن) الأمان والأمانة بمعنى، وقد أمن من باب فهم وسلم، وأمانا وأمنة بفتحتين فهو آمن، وآمنه غيره من الأمن والأمان، والايمان التصديق، والله تعالى المؤمن لأنه آمن عباده من أن يظلمهم، وأصل آمن أأمن بهمزتين لينت الثانية ... والأمن ضد الخوف، والأمنة الأمن... ومنه قوله تعالى: « أَمَنَةً نُعَاسًا» والأمنة أيضا الذي يثق بكل أحد... واستأمن اليه دخل في أمانه، وقوله تعالى: « وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ» قال الاخفش يريد البلد الأمن وهو من الأمن.

(الرازي، 1329، ص 514-515)

- (الأمن) ... ضِدُّ الخَوْفِ، أمِنَ كفَرِحَ أمْنًا وأمانًا بفَتْحهما وأمَنًا وأمَنَةً مُحرّكتين واِمْنًا بالكسر فهو أمِنٌ وأمينٌ كفَرِحٍ ... ورَجُلٌ أُمَنَةٌ كهُمَزةٍ ويُحَرَّكُ يَأْمَنُه كُلُّ أحَدٍ في كُلِّ شيء وقد آمَنَهُ وأمَّنَهُ والأمن ككَتفٍ المُسْتَجيُر ليَأمَنَ على نَفْسه والأَمانَةُ والأمنةُ ضدُّ الخيانَة وقد أمنَهُ كسَمِعَ وأمَّنَهُ تأمينٌا وائْتَمَنَـهُ واسْتأمَنَهُ وقد أمُنَ ككَرُمَ فهو أمينٌ وأُمَّانٌ كرُمَّان مَأمونٌ به ثِقَةٌ وما أحْسَنَ أمْنَكَ ويُحَرَّكُ دينَكَ وخُلُقَكَ وآمنَ به إِيمانًا صَدَّقَهُ والإِيمانُ الثِقَةُ وإِظْهارُ الخُضوعِ وقَبولُ الشَريعَة والأَمينُ القَوِىُّ والمؤْتَمِنُ والمُؤْتَمَنُ ضِدٌّ وصِفةُ اللهِ تعالى وناقةُ أمونُ وَثيقَةُ الخَلْقِ. (الفيروز آبادي، 1301،ص 194)

8-1-2- الأمن اصطلاحا:أشار(أحمد الزكي، 2003) إلى أن الأمن يعني:" الأمان والعهد والحماية والضمان وسكون القلب والاطمئنان والبعد عن الخوف والقدرة على مواجهة المفاجآت المتوقعة وغير المتوقعة دون أن يترتب على ذلك اختلال أو اضطراب في الأوضاع السائدة، بما يعنيه ذلك من شعور بالخطر وعدم الاستقرار". (عبد المجيد، 2009، ص 247)

ويرى هنري (Henry,2008) أن الأمن هو: إحساس بالطمأنينة التي يشعر بها الفرد، سواء غياب الأخطار التي تهدد وجوده، أو نتيجة لامتلاكه الوسائل الكفيلة بمواجهة تلك الأخطار حال ظهورها. (الشحري، 2011، ص 15)

8-1-3- مفهوم الأمن النفسي: يعتبر من المفاهيم الحديثة في علم النفس، والذي أطلق عليه كذلك الطمأنينة النفسية الطمأنينة الانفعالية، الأمن الشخصي، السلم الشخصي أو السلم الخاص وغيرها من المصطلحات. (حجاج، 2014، ص 195)

والأمن النفسي هو مصطلح ابتدعه القيادي قورو واران بينيس(Guru Warren Bennis)في عام 1960، ويعني حسبه القدرة على (إبداء رأيك / إضافة أفكارك) بدون خوف من الانتقام. (Wolf, 2013)

ومن أوائل من تعرضوا لمفهوم الأمن النفسي هو ماسلو (Maslow) حيث عرف الأمن النفسي بأنه: شعور الفرد بأنـه محبوب ومتقبل من الآخرين، وله مكانة بينهم، ويدرك أن بيئته صديقة ودودة غير محبطة يشعر فيها بندرة الخطر والتهديد والقلق. (ساسي، 2013، ص 245)

في حين نجد أن صباح قد عرفه بأنه: بمثابة حالة وجدانية شبه دائمة من الطمأنينة والسكينة، وعدم القلق وتجنب مشاعر الخوف وإشباع الفرد لحاجاته الأساسية، والعلاقات الدافئة مع الأشخاص المهمين له، والتقبل من المحيطين به والشعور بالحرية في التفكير والسلوك. (النجار، 2012، ص 558)

وعلى ضوء ما سبق يلاحظ عدم اتفاق العلماء والباحثين في علم النفس على مفهوم واحد، إلا أنه يمكن اعتبار كل تعريف مكمل لتعريف الآخر أو جزءا منه أو كامتداد له.

9- الجانب التطبيقي: في هذا الجزء سيتم التطرق إلى أهم الخطوات التي تم اتباعها لتحقيق أهداف هذه الدراسة، بداية بوصف المنهج المستخدم، والعينة بجميع مواصفاتها، ومن ثم حيثيات الدراسة الاستطلاعية، والأدوات المستخدمة في جمع البيانات وكذا خصائصها السيكومترية فإجراءات تطبيق الدراسة الأساسية، والأساليب الإحصائية المستعملة لتحليل البيانات المحصل عليها، والنتائج التي تم التوصل إليها.

9-1- المنهج المتبع:إن طبيعة المشكلة المطروحة للدراسة، تفرض على الباحث تبني منهج معين دون غيره، تبعا لأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها من هذه الدراسة. (المناسية، 1995، ص 44)

وبما أن هذه الدراسة تهدف إلى استكشاف مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة، فقد تم الاعتماد على المنهج الاستكشافي، الذي يهتم باستكشاف ووصف الظاهرة كما هي في الواقع وتحليلها وتفسيرها.

9-2- العينة و مواصفاتها: تكونت عينة الدراسة الأساسية من (100) عامل بالقطاع الخاص بدائرة المنيعة ولاية غرداية تم اختيارهم عشوائيا من مجتمع البحث الذي تضمن مجموعة من المؤسسات التابعة للقطاع الخاص مختلفة الحجم والنشاط، والتي بدورها تم اختيارها عشوائيا بحسب سهولة الوصول اليها وتمثلت في كل من: شركة انتاج المياه المعدنية والمشروبات الغازية مؤسسات للأشغال العمومية، مقاهي الانترنت، الوراقات، مكاتب متعددة الخدمات، مكاتب للدراسات، مكاتب للتوثيق محلات تجارية. والجداول الموالية توضح مواصفات هذه العينة:

من خلال الجدول رقم (01) يلاحظ أن عدد الذكور كان مساوي لعدد الإناث، حيث بلغ (50) فردا أي بنسبة (50 %).

ومن خلال الجدول رقم (02) يلاحظ أن أكبر عدد من التكرارات كان لصالح العزاب الذين بلغ عددهم (69) فردا أي ما نسبته (69 %)، أما المتزوجون فقد بلغ (27) فردا بنسبة (27 %)، في حين قدر عدد المطلقين ب(04) فرد بنسبة (04 %)، أما عدد الأرامل فقدر ب (00) فرد أي ما نسبته (00 %).

9-3- الخصائص السيكومترية لأداة الدراسة: تم استخدام مقياس الأمن النفسي من إعداد شادية التل وعصام أبو بكرة (1997)، بعد أن تم إعادة صياغة بنوده بحسب طبيعة عينة الدراسة. وقد استخدمه في البيئة العربية كل من: الباحثان أحمد عامر سلطان وأزهار يحي قاسم في دراستهما المعنونة ب: الأمن النفسي لدى طالبات كلية التربية للبنات في ضوء القرآن الكريم، وأيضا الباحثة: غاية أحمد الشيخ القاسم في دراستها المعنونة ب: الأمن النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمدينة ود مدني (ولاية الجزيرة) وعلاقته بالتحصيل الدراسي وبعض المتغيرات الديموغرافية.

لقد قام الباحثان شادية التل وعصام أبو بكرة (1994) بإعداد هذا المقياس لقياس الأمن النفسي في البيئة الأردنية وتم تطبيقه على عينة مكونة من (543): (232) طالب و(311) طالبة، موزعين على كليات (العلوم، الاقتصاد الآداب الشريعة، التربية والفنون) من جامعة اليرموك، بحيث تكون المقياس من (48) عبارة موزعة على خمسة مجالات: (الشعور بتقبل الآخرين، الاستقرار النفسي، الأمن في الجماعة، الراحة النفسية والجسمية، الرضا والقناعـة) وقد قاما الباحثان بالتحقق من صدقه واستخراج ثباته، وأشارت النتائج إلى أن المقياس يتمتع بدرجة جيدة من الثبات الداخلي وأوصى الباحثان باستخدامه بصورته النهائية في قياس الأمن النفسي في المجتمعات العربية والاسلامية.

9-4- الدراسة الاستطلاعية: تم حساب الخصائص السيكومترية لأداة الدراسة عن طريق الصدق الظاهري وصدق المقارنة الطرفية، وأما الثبات فتم التأكد منه عن طريق التجزئة النصفية ومعامل ألفا كرونباخ، وهذا بعد أن تم توزيع الاستبيان في صورته المعدلة بعد التحكيم على عينة مكونة من 30 عاملا.

9-4-1- الصدق الظاهري: حيث تم تعديل الصياغة اللغوية لعبارات المقياس بما يتناسب وطبيعة العينة المقصودة ليتم بعدها عرضه على المشرف لإبداء رأيه وتعديله بشكل أولي حسبما يراه، ثم عرض المقياس على عدد من الأساتذة في علم النفس خمسة (05) محكمين من جامعتي ورقلة وغرداية لإبداء آرائهم حول مدى ملائمة المقياس من حيث الصياغة اللغوية ومدى مناسبة كل عبارة للمجال الذي تنتمي إليه، وكذا إمكانية تعديل أو اضافة أو حذف أي عبارة من المقياس، ليتم بعدها الأخذ بأغلبية الآراء (80 %)، حيث أصبح المقياس في صورته النهائية مكونا من (42) فقرة بعد أن كان في صورته الأولية (46) فقرة موزعة على نفس المجالات الخمسة السابقة الذكر.

9-4-2- صدق المقارنة الطرفية:

يلاحظ من الجدول رقم (03) أن قيمة (ت) المحسوبة لدلالة الفروق بين القيم العليا والقيم الدنيا لمقياس الأمن النفسي وهي: (7,07) أكبر من قيمة (ت) المجدولة وهي: (2,528) وهذا عند مستوى الدلالة (0,01)، وهذا يعني وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة العليا والمجموعة الدنيا لصالح المجموعة العليا، وبالتالي فالأداة قادرة على التمييز بين المجموعتين العليا والدنيا، إذا فهي صادقة.

9-4-3- ثبات التجزئة النصفية:

يلاحظ من الجدول رقم (04) أن قيمة معامل الارتباط بيرسون هي: (0.57) وبعد تعديلها واستخدام معادلة سبيرمان براون تحصلنا على قيمة (0.72) وهي قيمة جيدة ومرضية، وهي دالة عند مستوى الدلالة (0.01)، وعليه فإن الاختبار ثابت.

9-4-4- طريقة معامل ألفا كرونباخ: تم حساب ثبات المقياس بهذه الطريقة، فكانت قيمة معامل ألفا كرونباخ هي (0.726)، وهذا ما يشير إلى تمتع المقياس بدرجة ثبات عالية.

10- الأساليب الإحصائية المستخدمة: تم معالجة البيانات باستخدام الرزنامة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS وكذا الاستعانة بالأساليب الاحصائية التالية:- التكرارات، المتوسط الحسابي، الانحراف المعياري، النسبة المئوية.

- اختبار "ت" لتقدير الفروق بين المتوسطات.

- اختبار شيفيه للمقارنات البعدية، واختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA).

9- عرض وتحليل النتائج:

- عرض ومناقشة نتائج التساؤل الأول:

ينص التساؤل الأول على: - ما مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص بدائرة المنيعة؟

للإجابة على هذا التساؤل تم تحديد مجالات الأمن النفسي (المرتفع، المتوسط، المنخفض) وفقا للطريقة الإحصائية شرجلي وكوبالة (Shrigley & Koballa, 1984) (معمري، 2014، ص 150)كما يلي:

تم تعيين القيمة الوسطى للاستبيان (عدد البنود÷2 أي 42 ÷2 = 21) وإضافة هذه القيمة لنقطة الحياد للحصول على الحد الأدنى للمجال المرتفع (84+21=105)، وحذف هذه القيمة من نقطة الحياد للحصول على الحد الأعلى للمجال المنخفض (84-21=63)، وبين هذين المجالين يوجد مجال نقطة الحياد (المتوسط) وهو [63-105[، وبالتالي يصبح مجال الأمن النفسي المرتفع هو[105-126]، ومجال الأمن النفسي المنخفض هو[42-63[.

وبناء على ذلك فكانت النتائج ملخصة في الجدول الآتي:

تشير النتائج المبينة في هذا الجدول إلى أن مستوى الأمن النفسي للعمال في القطاع الخاص بدائرة المنيعة كان في المتوسط وهو ما تعكسه نسبة (59%)، في حين قدر مستوى الأمن النفسي المرتفع ب (40.1%)، ويليها مستوى الأمن النفسي المنخفض ب (00%).

ولمعرفة ما إذا كانت أبعاد الأمن النفسي دالة أم لا، تم تطبيق اختبار "ت" لعينة واحدة، كما تم تحديد الأوزان النسبية لكل بعد منها بهدف معرفة ترتيب هذه الأبعاد بحسب استجابات أفراد العينة عليها، وتم تحديد الوزن النسبي لكل بعد من خلال قسمة المتوسط الحسابي لكل بعد على درجته الكلية وضرب الناتج في 100، وكانت النتائج موضحة في الجدول رقم (06) كما يلي:

يتضح من الجدول رقم (06) أن المتوسط الحسابي للمقياس ككل بلغ (101.23) بانحراف معياري قدر ب (10.492) وبالرجوع إلى المعيار المعتمد في هذه الدراسة لتحديد مجالات الأمن النفسي (المرتفع، المتوسط المنخفض) نجد أن هذا المتوسط يقع في المجال [63-105[ وهو الذي يوافق المستوى المتوسط.

كما يلاحظ أن جميع أبعاد الأمن النفسي قد جاءت دالة عند مستوى دلالة (0.01)، وأن البعد الثاني المتعلق بالشعور بالاستقرار النفسي قد احتل المرتبة الأولى بوزن نسبي قدر ب (127.68%)، في حين جاء البعد الأول المتعلق بالشعور بتقبل الآخرين في المرتبة الثانية حيث كان الوزن النسبي له يساوي (123.95%)، أما البعد الخامس المتعلق بالشعور بالرضا والقناعة فقد احتل المرتبة الثالثة بوزن نسبي قدر ب (117.8%)، يليه البعد الثالث المتعلق بالشعور بالأمن في المجموعة بوزن نسبي (116.07 %) أين احتل المرتبة الرابعة، أما البعد الرابع المتعلق بالشعور بالراحة النفسية والجسمية فقد احتل المرتبة الخامسة والأخيرة بوزن نسبي قدر ب (109.71%).

ويمكن تفسير هذه النتيجة كما يلي:

إن شعور النسبة الكبيرة حوالي (59%) من عمال القطاع الخاص بمستوى متوسط من الأمن النفسي يمكن إرجاعه إلى شعورهم بالاستقرار النفسي وإحساسهم بتقبل الآخرين وحبهم لهم، وهذا الأمر من شأنه أن يرفع لديهم احساس الثقة بالنفس التي بدورها تدعم إحساس الأمن النفسي لديهم, وعليه فهذان البعدان بحسب ما أظهرته النتائج في الجدول رقم (06) كان لهما الأثر الكبير في إحساس العمال بالأمن مقارنة بباقي الأبعاد،فالبعد المتعلق بالاستقرار النفسي احتل المرتبة الأولى ما يدل على تمتع هؤلاء بنسبة معتبرة من الاستقرار النفسي، فشعورهم بالسعادة، والاطمئنان إلى توفر ما يشبع حاجاتهم المعنوية والمادية، والتفاؤل بغد أفضل، وتجنب مشاعر الإحباط واليأس بسهولة، والرضا عن النفس والاستقرار الأسري والاجتماعي، كلها مؤشرات دالة عليه، ما يجعلهم أكثر إيجابية، وأكثر قدرة على القيام بمهام عملهم بكفاءة في كافة الظروف.

أما البعد المتعلق بالشعور بتقبل الأخرين فقد احتل المرتبة الثانية، وهذا يدل على أن هؤلاء العمال يشعرون بأنهم محبوبون تربطهم علاقات اجتماعية جيدة مع من يحتكون بهم في حياتهم الاجتماعية.

ونجد أن هذا التفسير يدعمه رأي (عبد الرحمن عدس) الذي أكد على أن المقصود بالأمن النفسي هو:" وجود علاقات متوازنة بين الفرد وذاته من ناحية، وبينه وبين الأفراد الآخرين المحيطين به من ناحية أخرى، فإذا ما توفرت هذه العلاقات المتوازنة فإن سلوك الفرد يميل إلى الاستقرار، وبالتالي فإنه يصبح أكثر قابلية للعمل والإنتاج بعيدا عن أنواع القلق والاضطراب" (الكافي، 2012، ص 20)، كما يدعمه رأي (صباح) في أن الأمن النفسي يعد:" بمثابـة حالة وجدانية شبه دائمة من الطمأنينة والسكينة ... والعلاقات الدافئة مع الأشخاص المهمين له والتقبل من المحيطين به" (النجار، 2012، ص 558)،وكذا ما توصل إليه (ماسلو) في وجود (03) أبعاد أساسية أولية لتحقيق الأمن النفسي ومنها شعـور الفرد بأن الآخرين يتقبلونه ويحبونه (الكافي، 2012، ص 19)، وأيضا (عبد السلام) الذي يرى أن الأمن النفسي هو: " شعور الفرد بتقبل الآخرين له، وحبهم إياه، وأنهم يعاملونه بدفء ...". (الكافي، 2012، ص20)

يليهما بعد الشعور بالرضا والقناعة الذي احتل المرتبة الثالثة، والذي يعكس مدى شعور هؤلاء العمال بعدم الرضا عن واقعهم الوظيفي بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى الأعباء المادية الملقاة على عاتقهم مقارنة بدخلهم، وهذا ما لمسناه من خلال رغبة هؤلاء وتخطيطهم لجمع المزيد من المال، وكما هو معروف فإن مستوى الأجور متدني نوعا ما لدى أغلب مؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى غياب مختلف أشكال التحفيز المادي أو المعنوي، والـتأمينات الاجتماعية، مع زيادة ساعات العمل عن المعدل المعمول به، العطل ... إلخ مقارنة بما يستفيده العامل في القطاع العام.

أما بالنسبة لبعد الشعور بالأمن في المجموعة فاحتل المرتبة الرابعة ويمكن تفسير ذلك بعدم شعور بعض العمال بالأمن في المجموعة التي يعملون فيها، حيث عبر البعض عن رغبتهم في العمل لوحدهم على العمل مع الآخرين ولشعورهم بأن هناك من يكرههم أو يتحدث بالسوء عنهم، أو أنهم مهمشون داخل عملهم، إما من طرف زملائهم أو مسؤوليهم وهذا ما يؤكد على أهمية الجماعة في تحقيق الأمن النفسي للفرد بما فيها جماعة العمل، حيث ذكر زهران (1987) أن الفرد يجد أمنه النفسي في انضمامه إلى جماعة تشعره بهذا الأمن. (خويطر، 2010، ص 21)

هذا من جهة، من جهة أخرىلوحظ أن بعد الشعور بالراحة النفسية والجسمية قد احتل المرتبة الخامسة والأخيرة حيث أبدت نسبة كبيرة من العمال المستجوبين اتجاها واحدا في الإجابة على بنود هذا البعد، حيث أكدوا على معاناتهم من التعب البدني (صداع، تعب على مستوى العين) والنفسي (القلق على المستقبل وعدم الأمن الوظيفي) وشعورهم بالراحة النفسية أثناء تواجدهم بعيدا عن مكان العمل، وهنا نشير إلى أن (فرويد) قد ربط بين الأمن النفسي والأمن البدني وتحقيق الحاجات المرتبطة به، وهي كلها عوامل أثرت وجعلت نسبة هذا البعد تنخفض مقارنة بالبعد السابق.

- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الأولى:

تنص الفرضية الأولى على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص باختلاف الجنس.

وللتأكد من صحتها تم استخدام اختبار "ت" لمعرفة الفروق بين المتوسطات والنتائج موضحة في الجدول التالي:

يلاحظ من خلال الجدول أن المتوسط الحسابي لاستجابات الأفراد حول مستوى الأمن النفسي كانت متقاربة فقد قدرت ب (99.92) للذكور، و(102.54) للإناث وبانحراف معيــــاري قدر ب (8.953) للذكـــور، و(11.779) للإنــاث وهذا ما أكدته قيمة "ت" والتي بلغت (1.252) وهي قيمة غير دالة إحصائيا، مما يعكس عدم وجود فروق دالة في مستوى الأمن النفسي باختلاف الجنس، ما يعني تحقق الفرضية الأولى.

وبالنسبة لأبعاد الأمن النفسي فقد جاءت قيم "ت" المحسوبة غير دالة إحصائيا في كل الأبعاد ما عدا بعد الشعور بالراحة النفسية والجسمية حيث كانت قيمة "ت" دالة إحصائيا عند مستوى (0.01) لصالح الإناث، حيث بلغ المتوسط الحسابي للذكور ب (14.58) والانحراف المعياري ب (2.673)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للإناث ب (16.14) والانحراف المعياري ب (2.474)، وهذا يدل على أن الإناث أكتر احساسا بالراحة النفسية والجسمية مقارنة بالذكور.

ويمكن تفسير هذه النتيجة كما يلي:

إن عدم وجود فروق في مستوى الأمن النفسي بين الذكور والإناث يتفق ما توصلت دراسة كل من: جبر(1996) أبو عودة (2006)، واتفقت مع القاسم (2006) في هذه النتيجة في الأبعاد التالية (الشعور بالأمن في المجموعة الشعور بالرضا والقناعة). غير أنها اختلفت في نتائجها مع العديد من الدراسات التي توصلت إلى وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى الأمن النفسي لصالح الذكور، كدراسة باتل (Patel, 1985)، بني ياسين ومحمود (2012) واتفقت مع القاسم (2006) في وجود فروق بين الجنسين في الأبعاد التالية: (الراحة النفسية والجسمية).

ويمكن تفسير عدم وجود فروق في مستوى الأمن النفسي بين الجنسين العاملين في القطاع الخاص بدائرة المنيعة إلى تشابه الفئتين في بعض الظروف العامة المؤثرة عليهما كأفراد في المجتمع وخاصة في مجال العمل، كما يمكن تفسيره إلى أن المرأة العاملة اليوم لا تشعر بأي تمييز من طرف رب العمل في التعامل معها مقارنة بالرجل، فمقياس التمييز بينهما هو ما يقدمه كل منهما من جهد وتفاني في عمله وليس كونه امرأة أو رجل، وإلى تغير نظرة المجتمع للمرأة العاملة وتقبله لها في مختلف ميادين العمل مثلها مثل الرجل.

وفي هذا السياق أشار سلطان (1993، ص 25) إلى شعور المرأة اليوم بالتحرر الجزئي، الذي ظهر في انتقالها من مجرد حارسـة للبيت إلى أن تصبح منافسا قويا للرجل في ميادين الصناعة والتجارة وغيرها من المهن ... الأمر الذي كانت له آثارا إيجابيـة بناءة، وأخرى سلبية هدامة في شخصيتها، ولعل من هذه الأمور الإيجابية هو ارتفاع مستوى الأمن النفسي لديها، حيث أن العمل بالنسبة لها ربما يشبع بعض الدوافع لديها، كرغبتها في التحرر من القيود التي كانت مفروضة على المرأة في زمن مضى، والتي كانت تؤدي إلى شعورها بالتوتر، وعدم الثقة بنفسها، وبأنها غير محبوبة ما يزيد من حاجتها إلى الأمن النفسي، وإنما اصبح اليوم العكس من ذلك، ومن الدوافع أيضا رغبتها في معونة الأسرة، ورفع مستوى معيشتها أو الفرار من الملل والفراغ، فحصول المرأة على عمل وامتهانها لمهنة ما يعتبر طريقها الواضح نحو تحقيق غاياتها. وأيضا يمكن تفسير هذه النتيجة إلى دور العامل الحضاري والثقافي، فتوقعات الأهل والمجتمع الكبيرة من الأبناء اليوم أصبحت متساوية بالنسبة للذكور وللإناث، الأمر الذي يزيد من ثقتهم بأنفسهم ومن ثمة زيادة الشعور بالأمن النفسي عندهما على حد سواء.

أما فيما يخص اختلاف الجنسين في مستوى الشعور بالأمن النفسي لصالح الإناث في بعد الشعور بالراحة النفسية والجسمية، على الرغم من عدم وجود فارق كبير جدا بينهما إلى أنه يمكن تفسيره بأن العمال الذكور في القطاع الخاص ربما يشعرون بعدم كفاية ما يحصلون عليه من دخل مادي لتلبية حاجاتهم الشخصية أو العائلية سواء للمتزوجين منهم الذين يشعرون أكثر بثقل المسؤولية العائلية عليهم والذين قدر عددهم بنسبة (27 %)، أو بالنسبة للعزاب والذين يمثلون الأغلبية الساحقة من المستجوبين بنسبة (69 %) الذين ربما يفكرون في تكوين أسرة وما يتطلبه ذلك من مصاريف لتحقيق ذلك، مقارنة بالإناث العاملات في هذا القطاع اللواتي يكون همهن فقط تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يخص حاجاتهم الشخصية، خاصة إذا كانت تنتمي إلى فئة العزاب وهي النسبة الكبيرة من المستجوبين، أو ربما مساعدة الزوج في مصاريف الأسرة، وفي كلتا الحالتين يكون نصيبها من العبء والمسؤولية أقل من الرجل، وهذا الأمر هو ما يولد شعور أكبر بالقلق والتوتر لدى الرجل العامل في هذا القطاع ما يقلل شعوره بالراحة النفسية ويدفعه هذا الشعور ربما إلى التفكير في مزاولة نشاط اضافي خارج عمله الرسمي في القطاع الخاص من أجل زيادة مدخوله المادي وهذا الأمر يؤدي إلى شعوره بالتعب الجسدي أكثر من المرأة .

- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الثانية:

تنص الفرضية الثانية على: هناك فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي لدى عمال القطاع الخاص باختلاف الحالة الإجتماعية.

وللتأكد من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل التباين (Anova) لمعرفة الفروق بين متوسطات عدة مجموعات، والنتائج موضحة في الجدول التالي:

من خلال الجدول رقم (08) يتضح لنا ان قيمة "ف" المحسوبة ( 0.061) كانت أقل من قيمة "ف" المجدولة (3.07) بالنسبة للدرجة الكلية للأمن النفسي وهذا عند درجتي حرية (2) و (97) ومستوى دلالة (0.05)، وهذا معناه عدم وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى الأمن النفسي باختلاف الحالة الاجتماعية، أي أن الفرضية الثانية القائلة بوجود فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الأمن النفسي باختلاف الحالة الاجتماعية غير محققة. كما أن أبعاد الأمن النفسي جاءت غير دالة أيضا، ويمكن تفسير هذه النتيجة كما يلي:

اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع ما توصل إليه العقيلي (2004) في عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب في الشعور بالطمأنينة النفسية تبعا الحالة الاجتماعية. بينما اختلفت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه نتائج كل من دراسة باتل (Patel, 1985) في أن غير المتزوجين أكثر أمنا من المتزوجين، وكذلك دراسة حافظ (1991) التي توصل فيها إلى أن المتزوجين أكثر شعورا بالأمن من غير المتزوجين، ودراسة جبر (1996)التي خلصت إلى أن مستوى الأمن النفسي يرتفع ارتفاعا جوهريا بين المتزوجين وغير المتزوجين لصالح المتزوجين، أما الخضري (2003) فتوصل إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الأمن النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية لصالح المتزوجين، ودراسة السهلي) 2007) الذي توصل فيها إلى وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى الشعور بالأمن النفسي تعزى لعامل الحالة الاجتماعية.

و يمكن تفسير ذلك كما يلي:

أولا- بالنسبة للأشخاص المتزوجين فحسب ما ذكره جبر (1996) فإن شعورهم بالأمن النفسي يعود إلى أن الزواج والاستقرار الأسري يعد عامل هام من عوامل تحقيق الأمن النفسي والصحة النفسية، وهذا يتفق مع ما أشار إليه زهران (1977) من أن الحاجة إلى الأمن تتضمن الحاجة إلى الحياة الأسرية الآمنة المستقرة، فالفرد المتزوج يكون قد حقق إشبـاع إحدى آماله وتطلعاته بتكوين أسرة وبإنجاب الأولاد، وهذا ما يجعله يشعر بالراحة والاستقرار النفسي بصورة أكبر من الشخص الأعزب، وما أشار إليه أيضا حافظ (1991) في أن الزواج وتكوين أسرة ينقل الفرد من حالة الاتكال إلى حالة من الاستقلال والاعتماد على الذات، وذلك يقلل من حجم المخاوف ويؤدي إلى مواجهتها.

وما توصلت إليه نتائج دراسة الخضري (2003) التي أجراها على العاملين بطواقم الإسعاف الطبية والتي أظهرت أن الزواج يعد عاملا من عوامل الاستقرار النفسي والداعمة للأمن النفسي، فرجل الإسعاف المتزوج الذي يعيش بين أفراد أسرته والقائم على رعايتها والتي تعتبر بالنسبة له المكان الذي يجد فيه الراحة بعد العناء الشديد الذي يجده أثناء تأديته لعمله، بالإضافة إلى دور أسرته في تخفيف هذا العناء عنه، ما يزيد من مستوى أمنه النفسي بصورة أكبر من الشخص الأعزب الذي قد يفتقر إلى مثل هذا الاستقرار.

ثانيا - إن شعور الأشخاص غير المتزوجين محل الدراسة بما فيهم المطلقين والأرامل بالأمن النفسي، يمكن تفسيره بحسب ما توصلت إليه نتائج دراسة العقيلي (2004) بالتآزر والتماسك الأسري الذي يجمعهم مع أفراد أسرهم وهو ما يحقق لهم الاستقرار النفسي الذي يجعلهم مطمئنين آمنين في حياتهم، وهذا التفسير تدعمه إجابات أغلب العمال المستجوبين الذين عبروا بأنهم يشعرون بالسعادة عندما يكونون موجودين في أسرهم، وأنهم لا يشعرون برغبة شديدة في الهرب من المنزل. وهذا التفسير أكده الكافي (2012، ص 32)الذي أشار إلى أن وجـــــود الشخص بين أفراد يعتنون به ويشاركونه الذوق وطريقة التفكير وأساليب السلوك يحقق له أكبر قدر من الإحساس بالراحة والاسترخاء وبقدر أقل من التوتر والقلق.

وفي ختام هذه الدراسة نقترح ما يلي:

- عدم استغلال أرباب العمل في القطاع الخاص حاجة الأفراد الماسة للعمل وهضم حقوقهم، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بتدخل الدولة كمنظم للعلاقة التي تحكم الطرفين (أرباب القطاع الخاص، العمال) من خلال سن تشريعات وقوانين تحمي هذه الشريحة العمالية وتكفل حصولهم على أدنى الحقوق كما هو الحال بالنسبة للعمال في القطاع العام.

- قائمة المراجع:

1- بن ساسي، عقيل (2013). الأمن النفسي وعلاقته بالأنشطة الابداعية لدى تلاميذ الخامسة إبتدائي. مجلة العلوم الإنسانية والإجتماعية، ورقلة، العدد 13، 243-257.

2- بني ياسين عمر، صالح وصالح سلامة، محمود (2012). العلاقة ما بين مستوى الأمن النفسي والمسؤولية الوطنية لدى طلبة التعليم الجامعي بالأردن. مجلة كلية التربية بالزقازيق، العدد 77، 277- 311.

3- حجاج، عمر (2014). الأمن النفسي وعلاقته بالدافعية للتعلم. مجلة العلوم الإنسانية والإجتماعية، ورقلة، العدد 16، 191- 210.

4- الخضري، جهاد عاشور (2003). الأمن النفسي لدى العاملين بمراكز الإسعاف بمحافظات غزة وعلاقته ببعض سمات الشخصية ومتغيرات أخرى. رسالة ماجيستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة.

5- خويطر، وفاء حسن على (2010). الأمن النفسي والشعور بالوحدة النفسية لدى المرأة الفلسطينية (المطلقة والأرملة) وعلاقتهما ببعض المتغيرات، رسالة ماجيستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة.

6- الدليم، فهد بن عبد الله (2011). الطمأنينة النفسية وعلاقتها بالوحدة النفسية لدى عينة من طلبة الجامعة، موقع أكاديمية علم النفس، http://www.acofps.com/vb/showthread.php?t=7834، تاريخ التصفح 25/12/2015.

7- الرازي، محمد (1329). مختار الصحاح. مصر: المطبعة الكلية.

8- سلطان، محمد سعيد (1993). إدارة الموارد البشرية. بيروت: دار الشروق.

9- السهلي، ماجد اللميع حمود (2007). الأمن النفسي وعلاقته بالأداء الوظيفي: دراسة مسحية على موظفي مجلس الشورى السعودي. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.

10- السيد محمد، عبد المجيد (2004). إساءة المعاملة والأمن النفسي لدى عينة من تلاميذ المدرسة الابتدائية. مجلة دراسات نفسية، 14(2)، 237-274.

11- الشحري، أمينة بنت مستهيل بن سعيد مشرح (2013). الأمن النفسي وعلاقته بكفاءة الأداء لدى أخصائيي قواعد البيانات في مدارس محافظة ظفار. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة نزوى.

12- العقيلي، عادل بن محمد بن محمد (2004). الإغتراب وعلاقته بالأمن النفسي: دراسة ميدانية على عينة من طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.

13- عكاشة، محمود فتحي (1999). علم النفس الصناعي. الإسكندرية: مطبعة الجمهورية.

14- عمارة، محمد (1998). الإسلام والأمن الاجتماعي. بيروت: دار الشروق.

15- عويضة، كامل محمد محمد (1996). علم النفس الصناعي. بيروت: دار الكتب العلمية.

16- الفيروز، أبادي (1301). القاموس المحيط. ط3. مصر: المطبعة الأميرية.

17- القاسم، بديع محمود (2001). علم النفس الصناعي بين النظرية والتطبيق.الأردن: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.

18- القاسم، غاية أحمد الشيخ (2012). الأمن النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمدينة ود مدني (ولاية الجزيرة) وعلاقته بالتحصيل الدراسي وبعض المتغيرات الديموغرافية. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة الخرطوم، السودان.

19- العقيلي، عادل بن محمد بن محمد (2004). الاغتراب وعلاقته بالأمن النفسي: دراسة ميدانية على عينة من طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.

20- القحماني، مها حسن الحسن (2015). الأمن النفسي وانعكاسه على محددات الأداء الوظيفي للمرأة في بيئة العمل. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

21- كافي، حسام بن محمد علي حسن (2012). الأمن النفسي وعلاقته بتوقعات النجاح والفشل لدى عينة من الأيتام في مكة المكرمة، رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

22- مباركي، بوحفص (2008). مقدمة في علم النفس العمل والتنظيم. وهران: دار آل رضوان.

23- المطرفي، شعيل بن بخيت (2005). الإغتراب الوظيفي وعلاقته بالأداء: دراسة مسحية على العاملين بإدارة جوازات منطقة مكة المكرمة. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.

24- معمري، حمزة (2014). إدراك العدالة التنظيمية وعلاقتها بسلوك المواطنة التنظيمية لدى أساتذة التعليم الثانوي أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة ورقلة، الجزائر.

25- المناسية، أمين محمد سلام (1995). قواعد البحث العلمي ومناهجه ومصادر الدراسات الإسلامية. عمان: مؤسسة رام للتكنولوجيا والكمبيوتر.

26- مناع، هاجر (2013). علاقة الأمن النفسي بالأداء الوظيفي لدى عمال الحماية المدنية: دراسة ميدانية لدى عمال الحماية المدنية بمدينة ورقلة. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة ورقلة، الجزائر.

27- منور، أسماء وبوزرمان، عائشة (20/01/2013). 35% من الجزائريين ''يهمبروا'' أكثر من 50 ساعة. الموقع الالكتروني لجريدة النهار الجديد. http://www.ennaharonline.com. تاريخ التصفح 14/01/2016.

28- النجار، يحي محمود (2012). فاعلية برنامج إرشادي لتنمية الأمن النفسي لدى المعوقين حركيا. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 20(01)، 557- 594 .

29- الهادي، مروة السيد على (2009). الأمن النفسي وعلاقته بالصلابة النفسية لدى المراهقين ذوي الإعاقة السمعية: دراسة سيكومترية- كلينيكية. رسالة ماجيستير غير منشورة، جامعة الزقازيق، جمهورية مصر العربية.

30- Wolf, E. (2013, May 22). psychological safety: Does Your Company Promote It? Little Pink Book. Retrieved Juin 10, 2013, from : http://www.littlepinkbook.com/psychological-safety-does-your-company-promote-it.