الضوابط الرسمية وتأثيراتها على الإبداع التنظيمي لموظفي المؤسسات الحكومية الجزائرية.pdf

) Les contrôles de formalisation et leurs impacts sur la créativité organisationnelle pour le fonctionnaire des organisations du gouvernement algérien-

((Formalization controls and their impact on organizational creativity for the official organizations of the Algerian government.)

ناجي ليتيم

جامعة 20 أوت 1955 – سكيكدة (الجزائر) 

يوسف عنصر

جامعة قسنطينة 02(الجزائر)

الملخص :

تحتكم مختلف المنظمات الحكومية الجزائرية على تعدد نشاطاتها وأحجامها وعائديتها إلى حزمة من الأنظمة والقوانين الرسمية المقولبة والمستوردة من الدول الغربية - والتي في الكثير من الأحيان لا تتناغم مع الخصوصية والهوية السوسيو-ثقافية- للمجتمع الجزائري، حيث أضحت هذه المنظومة الرسمية تتحكم في الموظف الحكومي الجزائري وتحد من طاقاته وإبداعته التنظيمية ، وتقوض من دافعيته وديناميته وتنافسيته في العمل، وتفقده الإحساس بالمشاركة في إتخاد القرارات وفي تصميم سياسات المنظمة، الشيء الذي عمق من عزلته وإغترابه المهني، وأضعف من إحساسه بالإنتماء والولاء للمنظمة الحكومية، وهذا ما إنعكس جليا في تراجع وتردي أداء الموظف الحكومي الجزائري ، إن هذه الإنعكاسات الإجتماعية السلبية التي تلحقها هذه المنظومة الرسمية بسلوك الموظف الحكومي تضعنا تحت طائلة مفارقة عجيبة وتحدي صارخ – وهي كيفية إيجاد التوليفة والتواءم بين بين قيود المنظومة الرسمية وبين تطلعات الموظف الحكومي في تفجير طاقاته الإبداعية - الشيء الذي يجعلنا نعيد النظر في ضرورة رسكلة وتحيين هذه المنظومة الرسمية بين الفينة والأخرى بما يكفل للموظف الحكومي الجزائري الحق في التطلع للإبداع والإبتكار، ومن هذا المنطلق جاء هذا المقال للنحت في تضاريس مفهوم المنظومة الرسمية للوقوف على جميع أبعادها ودلالاتها، حتى يتسنى لنا إعادة صياغتها أكاديميا في سياق جديد يتلاءم مع شخصية وتقافة الموظف الحكومي الجزائري، ويحترم هوية وخصوصية المجتمع الجزائري.

الكلمات المفتاحية : الضوابط الرسمية ، الإبداع التنظيمي، الموظف الحكومي،المؤسسة الحكومية.

Résumé de l'article:

les Diverses organisations de l’Etat algérien sont sous réserve d'un certain nombre de lois et règlements officiels importés des pays occidentaux, qui, souvent, ne correspondent pas à l'identité socioculturelle de la société algérienne, qui est devenu les contrôles de formalisation qui dominent l'employé du gouvernement algérien, et limitent ses énergies créatives, et affaiblissent sa motivation et sa compétitivité avec ses collègues, c'est ce qui approfondit l'isolement et de l'aliénation des fonctionnaires de gouvernement algérien , et ce qui entraîne des baisses d'appartenance et de loyauté envers l'organisation du gouvernement, ce qui a eu un impact négatif sur leur performance, ces répercussions sociales négatives sécrétées par ces contrôles officiels nous ont mis dans un défi irrégulier, ce qui est de savoir comment apporter l'harmonie entre les contraintes imposées par les contrôles de formalisation et les espérances de l'employé du gouvernement pour libérer ses énergies créatives , la chose qui nous motive à reconsidérer la nécessité pour le recyclage et la mise à jour de ces contrôles de formalisation de manière à garantir le droit de l’employé du gouvernement algérien pour son innovation et sa créativité, à partir de ce point de vue est venu cet article pour discuter de la position des contrôles de formalisation du concept sur ​​toutes ses dimensions et implications, et ce ci afin de reformulé dans le contexte d'un nouveau rapport qui s’adapte avec le caractère et la culture de l'employé du gouvernement algérien, et qui respecte la vie privée et de l'identité de la société algérienne.

Mots-clés: les contrôles de formalisation, la créativité organisationnelle, un fonctionnaire du gouvernement, l’organisation du gouvernement.

Summary of the article:

the various organizations of the Algerian state are subject to a number of laws and official regulations imported from Western countries, which often do not correspond to the socio-cultural identity of Algerian society, which became formalized controls that dominate the employee of the Algerian government and limit his creative energies, weaken his motivation and competitiveness with his own colleagues, this what deepens the isolation and alienation of the Algerian employee which leads to non full belonging and loyalty to the governmental organization, which had a negative impact on their performance, these negative social impact secreted by these official controls put us in an irregular challenge, that is to say how to bring harmony between the difficulties imposed by the controls of formalization and hopes of the governmental employee to release his creative energies, the thing that motivates us to reconsider the need for recycling and updating formalization of these controls to ensure the right of the employee of the Algerian government for innovation and creativity, from this point of view came this article to discuss the position controls formalization of the concept on all its dimensions and implications, and to recast it in the context of a new report that fits with the character and culture of the employee of the Algerian government, which respects the privacy and identity of the Algerian company.

Keywords: controls formalization, organizational creativity, a government official, the organization of government.

مقدمة :

تسعى مختلف المنظمات الحكومية على تباين أنشطتها ومجالاتها إلى تجويد وتحسين مستوى أدائها وخدماتها ومن أجل ذلك فقد أوكلت وأوعزت لهذه المنظمات مهمة البحث عن مختلف السلوكات المثالية المعيارية التي يتوجب على كل عامل التقيد بها في إنجاز مهامه وأعماله إلى مجموعة من الباحثين والمفكرين الذين إنبروا للقيام بهذه الأبحاث، وقد إنتهت عصارات هذه الأبحاث إلى سن نظريات عملت على تفسير مختلفأبعاد وجوانب السلوك الإنساني العامل بالمنظمات، حيث سعت هذه النظريات إلى تنظيم وتوحيد وضبط وتوجيه سلوكات وتصرفات جميع العاملين بها حتى تأتي مطابقة للمعايير والبرامج والخطط والسياسات والإستراتيجيات التي تنتهجها وتتبناها قيادات هذه المنظمات، وهذا ما إستدعى إلى ترسيم وتقنين هذه المبادئ العلمية في شكل تشريعات إدارية واجراءات تنظيمية وجعلها ملزمة لجميع العاملين بالمنظمات، فأصبح كل العاملين منذ ذلك الوقت مجبرين وملزمين على التقيد والإلتزام بها في إنجاز جميع المهام والأعمال الموكلة لهم، ولا يحق لهم بذلك تحت أي ظرف من الظروف مخالفتها أو الخروج عنها، ومنذ ذلك الوقت تبوأت هذه الضوابط الرسمية موقعا إستراتيجيا في حقل الفكر التنظيمي والإداري، وأصبحت هذه الضوابط الرسمية ينظر إليها في تراث هذا الفكر على أنها محكات ومححدات للسلوك التنظيمي المثالي والمعياري الذي يتوجب على كل عامل التقيد به كأفضل طريقة لإنجاز أعماله ومهامه المنوطة به، كما أصبحت أيضا تعد كأفضل أداة لتشكيل وضبط وتوجيه ومراقبة سلوك الأفراد داخل هذه المنظمات، إلا أنه ومع مرور الوقت ومع الإفراط في إستعمال هذه الضوابط الرسمية -خاصة في المؤسسات الحكومية الجزائرية- ضيق الخناق على الموظف الحكومي وأغلقت في وجهه جميع فرص ومنافذ الإجتهاذ والإبتكار لتطوير وسائل وطرائق العمل، مما إنعكس سلبا على أدائه ومردوده بشكل عام، هذا الكبت والإهدار للطاقات البشرية ساهم بشكل لافت في تكريس تأخر وتردي مستوى مردود المؤسسات الحكومية الخدماتي ، وهذا المقال جاء ليميط اللثام على هذه الفجوة التنظيمية لمحاولة رأب الصدع وتدارك هذا الخلل بالدراسة والبحث العلمي المتقصي والمستفيض، فماذا نعني بالضوابط الرسمية، وما مدى تأثيرها على الإبداع التنظيمي لموظفي المؤسسات الحكومية الجزائرية ؟  

أولا / تحديد مفهوم الكلمات المفتاحية :

مفهوم الضوابط الرسمية : الضوابط الرسمية تنظيميا وتقنيا تعد أحد الأبعاد والمحددات الثلاثة الأساسية الداخلية – إلى جانب بعدي التعقيد والمركزية- التي تؤخذ بعين الإعتبار في بناء وتصميم الهيكل التنظيمي لأي منظمة مهما كان طبيعة نشاطها أو حجمها، وتسعى الرسمية إلى توحيد وضبط وتنميط جميع جهود وسلوكيات العمال داخل المنظمة وفق منظومة وحزمة من الضوابط الرسمية التي تلزم العاملين من خلالها على إتباع أفضل الطرق المثالية في أداء أنشطتهم وواجباتهم المسندة إليهم بما يتفق مع مصالح وأهداف المنظمة، فالرسمية إذن تعد محكا ومقياسا للمعيارية والمثالية في سلوكات وتصرفات العمال التنظيمية، وهي بذلك تكرس آلية الضبط والتحكم والقوة والنفوذ والسيطرة على سلوكيات موظفيها التنظيمية، وهي تنافي من هذا المنطق في مذلولها المرونة في أسلوب إنجاز العمل، فكلما كان مستوى الرسمية عاليا كان سلوك الموظفين مقننا ومضبوطا بدرجة أكبر، ويقنن السلوك التنظيمي بأحد الطريقتين: رسمية موثقة (ذات طابع نظري مجرد وتشريعي) وتحوي وتضم جميع الضوابط الرسمية التالية: السياسات والخطط والإستراتيجيات والأنظمة والإجراءات التنظيمية والقواعد والمبادئ والمعايير والتشريعات الإدارية والقوانين والمراسيم واللوائح والتعليمات والقرارات الإدارية ومواصفات الوظيفة والتكنولوجيا الروتينية المكتوبة، أو عن طريق الرسمية غير مكتوبة وغير الموثقة (ذات طابع تنفيذي وعملي) وهي تعد ضوابط رسمية تنتج وتمارس عن طريق التقاليد والأعراف والطرائق المتبعة في العمل، فالموظف يكتسب من خلال عمله مع الآخرين تقاليد عمل محددة (الثقافة التنظيمية) ولذلك لا داعي لأن تكون الرسمية مكتوبة وموثقة، وبإختصار فالضوابط الرسمية هي الوسائل والطرق الموثقة أو غير موثقة التي يوجه ويقنن السلوك التنظيمي من خلالها،ويمكننا في هذا الصدد إستعراض جملة من التعريفات للضوابط الرسمية:

1-1 تعريف الرسمية: لا يسعنا فهم الضوابط الرسمية قبل أن نعرج أولا على تحديد مفهوم الرسمية:

ü  " الرسمية تعني مدى إعتماد المنظمة على القواعد والإجراءات من أجل توجيه سلوك العاملين في إنجاز نشاط أو وظيفة معينة، فكلما كانت هناك خطوات أو سلوكيات موحدة لأداء أو إنجاز مجموعة أنشطة متشابهة وأن هذه الخطوات لا يجوز الخروج عنها أو تجاوزها كانت المعيارية عالية" (1)

ü  " وتشير الرسمية إلى الدرجة التي يتم فيها تقنين القواعد وإجراءات العمل يحيث تتم تأدية الأعمال والمهام بشكل محدد ومنمط،فكلما زاد التقنين والرسمية كان المجال لإجتهاد الموظفين قليلا"(2)

ü   " الرسمية نعني بها المدى الذي بموجبه يتم تحديد ورسم سدور الموظف بشكل رسمي، وتثبيت ذلك في السجلات الرسمية للمنظمة "(3)

ü   " تعني الرسمية الإعتماد على كتابة وتدوين كل الإجراءات الخاصة بتشغيل المنظمة "(4)

ü  " وترمز الرسمية إلى البعد في الهيكل التنظيمي إلى مدى إعتماد المنظمة على القوانين والأنظمة والقواعد والتعليمات والقرارات والإجراءات والمعايير التفصيلية في توجيه وضبط سلوك الفرد وأفعاله وتصرفاته أثناء أدائه لعمله" (5)

ü  ويمكن أن نعرف الرسمية على أنها: " البناء والممارسة الإجتماعية لنوع خاص من التقديم المعياري والرسمي والذي يخضع للتسلسل الهرميبكيفية تسمح بزيادة التوقع لمختلف السلوكيات من خلال : تحديد الوظائف والإجراءات والمهام والنتائج المتوقعة وإحترام الآجال وإعتماد شبكة إتصال واضحة وعلاقات للسلطة..إلخ "(6)

1-2 تعريف الضوابط الرسمية : يقول الدكتور (محمد قاسم القريوتي) " تعتمد المنظمات على الضوابط الرسمية لضبط سلوك العاملين من خلال تقنين الإجراءات الرسمية ووضع التعليمات وتطوير النماذج، والاهتمام بالوسائل الرسمية في تقنين وضبط سلوك العاملين "(7) حيث يستتبع قائلا في موضع آخر" تتبع التنظيمات الإدارية عدة وسائل تضمن من خلالها قدرا كبيرا من الرسمية في السلوك "(8) فالدكتور (قاسم القريوتي) يعني بالضوابط الرسمية مجموعة الوسائل والأدوات التي تعتمدها المنظمات في تقنين وضبط وترسيم سلوكيات عمالها.

2- مفهوم الإبداع التنظيمي:التفكير الإبتكاري يشير إلى قدرة الفرد على إنشاء شيء جديد انطلاقا من المزج بين عناصر موجودة بطريقة مبدعة تفضي في الأخير إلى قيمة فكرية جديدة، فالإبتكار مصطلح يشير إلى التجديد إذ يعتمد بشكل أساسي على المبادأة والمبادرة، فانطلاقا من أفكار ومعارف يتم تكوين أشياء جديدة ومبتكرة لم تكن سابقا من خلال عمليات التفاعل والمزج، وقد عرّف العديد من الباحثين الإبداع ومن أهمها :

ü  وقد عرفه (جيلفورد) بأنه:" يشير إلى القدرات التي تكون مميزة للأشخاص المبدعين قالقدرات الإبداعية تحدد ما إذا كان الفرد يملك القدرة على إظهار السلوك الإبداعي أم لا " (9)

ü  " الإبداع هو العملية التي يتميز بها الفرد عندما يواجه مواقف ينفعل لها ويعايشها بعمق ثم يستجيب لها بما يتفق وذاته فتجيء استجابته مختلفة عن استجابات الآخرين وتكون منفردة وتتضمن هذه العملية منتجات أو خدمات أو تقنيات عمل جديدة، أو أدوات وعمليات إدارية جديدة كما تشمل الفكر القيادي المتمثل في طرح أفكار جديدة، وقد يكون الإبداع إداريا أو علمياً أو أدبياً أو فنياً أو متمثلاً في طرح أفكار جديدة ومفيدة أو إيجاد سلعة أو خدمة جديدة أو طريقة للعمل وزيادة التعاون بين الأفراد "

3- مفهوم الموظف الحكومي : الموظف الحكومي هو ذلك المورد البشري العامل بالمؤسسات الحكومية التي تمارس نشاطات خدماتية وإنتاجية مقدمة لعوام أفراد المجتمع، ويكون الموظف الحكومي طيلة مسيرته المهنية خاضعا لسلطة قانون الوظيف العمومي وقانون العمل الذي يحدد له جميع حقوقه وواجباته، ويمكن تعريف الموظف الحكومي إجرائيا على أنه :      

ü  " الموظفين هم جميع الناس الذين يعملون في المنظمة رؤساء ومرؤوسين والذين جرى توظيفهم فيها لأداء بكفاءة وظائفها وأعمالها تحت مظلة هي ثقافتها التنظيمية التي توضح وتضبط وتوحد أنماطهم السلوكية، وكذلك مجموعة الخطط والأنظمة والسياسات والإجراءات التي تنظم أداء مهامهم وتنفيذهم لوظائف المنظمة في سبيل تحقيق رسالتها وأهداف إستراتيجيتها المستقبلية، ولقاء ذلك يتقاضى الموظفين من المنظمة تعويضات متنوعة تتمثل في رواتب وأجور ومزايا وظيفية في عملية تبادل منافع بينهم وبينها فالموظفين يقدمون للمنظمة مساهمات على شكل مؤهلات علمية وخبرات ومهارات وجهد من أجل تحقيق أهدافها في المقابل تحصل على تعويضات مالية ومعنوية على شكل رعاية وخدمات متنوعة "(10)

4- مفهوم المنظمة الحكومية: المنظمة الحكومية هي تلك المؤسسة التي تكون عائديتها وملكيتها لجهاز الدولة، وتمارس هذه المؤسسات الحكومية نشاطات ذات طبيعة خدماتية وإنتاجية موجهة لفائدة مختلف شرائح المجتمع ويخضع تنظيم هذه المؤسسات الحكومية في الجزائر لقانون العمل (المؤسسات المنتجة) وقانون الوظيف العمومي (المؤسسات الخدماتية)، ومن أجل تحديد مدلول ومضمون المنظمة الحكومية يتوجب أولا تحديد مفهوم المنظمة :

4-1 مفهوم المنظمة : يرى (جيرالد جرينبرج) أن: " المنظمة هي هيكل لنظام اجتماعي يتكون من جماعات وأفراد يعملون معا لتحقيق أهداف متفق عليها، وبمعنى أخر فإن التنظيمات تتكون من هياكل لوحدات اجتماعية تضم أشخاصا أو جماعات عمل يتعاونون معا لتحقيق هدف مشترك مثل إنتاج سلعةأو خدمة وبيعها من أجل الربح"(11)

ü   وتعرف المنظمة بأنها " تعاقد أو اتفاق شخصين أو أكثر على تحقيق هدف مشترك "(12)

ü   وتعرف أيضا " بأنها اكتساب نمط معين من السلوك الذي يحقق بناء السلطة "(13)

ü  وتعرف المنظمة بكونها "هي توزيع أوجه النشاط المختلفة على أفراد الجماعة مع تفويضهم السلطة لإنجاز ما أسند إليهم من أعمال بأعلى مستوى للأداء وبأقل جهد ووقت وتكلفة "(14)

4-2 المفهوم الإجرائي للمنظمة الحكومية: وهي منظمات تملكها الجماعة تمثلها حكومتها أو أنها عائدة إلى الجماعة ككل ، فهذه المنظمات جهاز الدولة، وتقيمها الجماعات لتحفظ لها سيادتها وتحقق الأمن والرفاه لجموع أفراد المجتمع.

ثانيا /خصائص الضوابط الرسمية : " تشكل الرسمية والنمطية بعدين أساسيين في النظام التنظيمي للمنظمة، فالنمطية تعني الإعتماد بشكل كبير على القواعد والإجراءات، بينما الرسمية تعني الإعتماد على كتابة وتدوين كل الإجراءات الخاصة بتشغيل المنظمة، فبإعتبار أن الرسمية والنمطية بعدين متلازمين يمكن تعريفها على أنها مجموعة القواعد والإجراءات والسلوكيات المكتوبة والمحددة والتي لا يستطيع الفرد الخروج عليها "(15) " ونستنج من ذلك أهمية وضرورة توثيق الإجراءات والقواعد والإتصالات حتى نحصل على مستوى من الفعالية التنظيمية بشكل عالي، كذلك لا يمكن إعتبار كل من الرسمية والنمطية كمفهوم محايد، بحيث يعكس واقع المنظمة درجة الرسمية والنمطية المعتمدة، إنطلاقا من النظرة للعنصر البشري الذي تتشكل منه المنظمة، فإذا كانت النظرة الإيجابية للعنصر البشري بإعتباره مصدر إبداع وقدرته على الرقابة الذاتية، كانت الرسمية والنمطية المعتمدة قليلة – حرية كبر في التصرف والعمل- بينما إذا كانت النظرة سلبية للعنصر البشري ولا يستطيع أن يبادر لإتخاذ القرار ويحتاج إلى توجيه سلوكياته فإن درجة الرسمية والنمطية تكون عالية، وعليه فإن الإفراط في الرسمية والنمطية يؤذي إلى أدوار وسلوكيات غير محسوبة(سلبية) تؤذي إلى في صلابة الهيكل التنظيمي"(16)، من خلال التعريفات السابقة نستنبط أهم الخصائص التي تتصف بها الرسمية وهي كالتالي :

1- إنخفاض درجة المرونة لدى الأفراد في أسلوب إنجاز أعمالهم: حيث تفرض الرسمية العالية على العمال ضرورة التقيد بأساليب العمل المقننة وعدم الخروج عليها تحت أي شكل من الأشكال حتى ولو كان بمقدور العمال تطوير طرائق العمل وأداء مهامهم بطرق أحسن من تلك الطرق المقننة.

2- القيام بالأعمال بأسلوب نمطي موحد: حيث تفرض الرسمية نموذج موحد من العمل، أي أن الرسمية توحد طرائق العمل وتحجب جميع الفروقات والتباينات في أداء مختلف الأنشطة التنظيمية والإكتفاء بأداء الأعمال وفق نمط مثالي موحد تبعا لما تنصص عليه المنظومة الرسمية.

3 - الإعتماد على توصيف مسبق للوظائف يدعم الرسمية والنمطية: أي ضرورة تبني والإلتزام جميع العمال الموظفين في سلوكياتهم بكشف تحليلي يوصف مواصفات وخصائص كل منصب وظيفي.

4- المخرجات الخاصة بالأعمال التي يقومون بها ستكون موحدة ومتشابهة: وتعني هذه الخاصية أن أداء ومردود وسلوكات جميع العمال سيكون متماثلا نتيجة للإلتزام بنفس المعايير والقواعد الرسمية المتبعة في أداء مختلف الأعمال

ثالثا / الرسمية كبعد من أبعاد الهيكل التنظيمي: يأخذ الهيكل التنظيمي ثلاثة أبعاد رئيسة في أي منظمة مهما كان حجمها وطبيعة نشاطها وهي الرسمية والمركزية والتعقيد حيث تسهم هذه الأبعاد الثلاث مجتمعة في تشكيل ملمح وشكل أي هيكل تنظيمي في أي منظمة، ولا يسعنا فهم طبيعة أي هيكل تنظيمي بمعزل عن هذه الأبعاده الثلاث والرسمية هي أحد أبرز معالم أي الهيكل التنظيمي،" وتشير خاصية الرسمية إلى البعد في الهيكل التنظيمي وهي تشير إلى مدى إعتماد المنظمة على القوانين والأنظمة والقواعد والتعليمات والقرارات والإجراءات التفصيلية في توجيه وضبط سلوك الفرد وأفعاله وتصرفاته أثناء أدائه لعمله، وأنه ليس من الضرورة أن تكون هذه القوانين والأنظمة والتعليمات مكتوبة، بل يكفي أن يعيها ويدركها العاملون سواء أكانت مكتوبة أم غير مكتوبة، فكلما كانت درجة الإعتماد على تلك القوانين والأنظمة والتعليمات وغيرها في السيطرة على سلوك الفرد والتحكم به أكبر، إتصف الهيكل التنظيمي بمزيد من الرسمية "(17) ولإستكمال فهم الرسمية في سياق إرتباطها بالهيكل التنظيمي لبذ أيضا في هذا الإطار إبراز علاقة وإرتباطات الرسمية مع باقي أبعاد الهيكل التنظيمي.

1- علاقة الرسمية بالمركزية: يقول الدكتور (قاسم القريوتي):" أما العلاقة بين بين بعدي المركزية والرسمية فإنها أقل وضوحا، إذ قد نجد درجة عالية من الرسمية والتقنين في التنظيمات تتبع المركزية وفي مؤسسات آخرى تتبع اللامركزية، وعادة ما تقوم التنظيمات التي يتصف عملها بالروتينية والتي تعتمد على العمالة غير الماهرة بعملية تقنين واسعة للمهام والأعمال، ويساعدها ذلك على إعتماد أسلوب أوتوقراطي تقليدي مركزي في الإدارة، أما المنظمات التي تعتمد بدرجة أكبر على الموظفين المهنيين فنجد أن النمط الغالب فيها هو درجة أقل من التقنين والرسمية، وهو أسلوب لا مركزي في الإدارة ذلك لأن المستوى الثقافي والمهني للعاملين يمكنهم من التحكم بأمور عملهم من النواحي الفنية بشكل كبير، بيد أنهم يفضلون وجود قواعد تفصيلية مقننة فيما يتصل بالشؤون الإدارية التي تتعلق بالروا تب والإجازات وأنماط تقييم الأداء وبالقرارات والسياسات الإستراتيجية أيضا"(18)، كما ذهب أيضا في نفس السياق الدكتور (عبد الوهاب السويسي) حيث يقول: " درجة الرسمية العالية يمكن الوقوف عليها سواء في الهيكلة المركزية أو الهيكلة اللامركزية بحيث يمكن للمنظمة أن تلجأ إلى الإكثار من الإجراءات والقواعد لتوجيه سلوكيات العمال بالشكل الذي تريده حسب طبيعة السلطة القائمة (مركزية أو لا مركزية)، حيث نشير إلى أنه في المنظمة التي تتميز باللامركزية وقلة الرسمية إلى أن القرارات ذات الطابع الإستراتيجي تؤخذ على مستوى مركزي، بمعنى مركزية مع درجة رسمية منخفظة، ومنه المركزية ترتبط بالإستراتيجية وليس بالرسمية "(19)، كما يذهب أيضا في نفس السياق (الدكتور مؤيد سعيد سالم) حيث يقول:" لا زالت العلاقة بين الرسمية والمركزية غامضة نوعا ما ومحيرة أحيانا، إذ هناك بحوثا إدارية وجدت العلاقة قوية بين المركزية والرسمية بينما وجدت بحوثا أخرى (أكثر حداثة) علاقة قوية ولكنها عكسية بين الطرفين، حيث أن هناك بعض المنظمات تؤكد بصورة أكثر على الرسمية ولكنها لا مركزية أيضا، إن الرسمية العالية بالإمكان رؤيتها سواء في الهيكل التنظيمي المركزي أو الهيكل التنظيمي اللامركزي، فحينما يكون غالبية العاملين في المنظمة غير ماهرين فمن المحتمل أن تجد الكثير من الإجراءات والقواعد الرسمية الرامية إلى قيادة سلوكيات هؤلاء العاملين بالشكل الذي تبغيه المنظمة، وبالإمكان أن تجد أيضا أن القيادة العليا في هذه المنظمة قيادة سلطوية ومركزية أيضا، وعند تفحص السيطرة في هكذا منظمة نجد أنها تمارس بالأطر الرسمية وتتركز إتخاذ القرارات في يد الإدارة العليا، أما لو إنتقلنا إلى منظمة آخرى فيها غالبية العاملين متتخصصين أو مهنيين أو محترفين ستجد شيوع اللامركزية والرسمية قليلة، لكن ذلك ليس دائما لأن نوعية القرارات المطلوب البت بها تغير من هذه العلاقة، إذ يتوقع المحترفين لامركزية في القرارات التي تؤثر على عملهم بصورة مباشرة، وإن كان هذا لا ينطبق على بعض القرارات ذات العلاقة المباشرة بالأفراد كالأجور وإجراءات تقييم الأداء أو القرارات الإستراتيجية، ثم إن رغبة وإهتمامات المحترفين من جهة أخرى تكمن في عملهم الفني لا في صناعة القرارات الإستراتيجية، هذا قد يؤذي إلى رسمية واطئة مع مركزية في آن واحد، على أي حال إن المركزية تقترن بالإستراتيجية وليس بالقرارات التشغيلية كما أن للقرارات الإستراتيجية تأثيرات بسيطة في الأنشطة التي يمارسها الفنيين أو المحترفون"(20)

2- علاقة الرسمية بالتعقيد : يقول في هذا الصدد الدكتور (مؤيد سعيد سالم):" بالتأكيد هناك علاقة قوية بين كل من التخصص والمعيارية والرسمية فعندما ينجز أو يمارس الأفراد في المنظمة مهاما محددة ومتكررة ومتخصصة فإن أسلوبهم يكاد يكون معياريا موحدا ومتشابه إلى حد كبير، كما يحكم تصرفاتهم الوظيفية عدد كبير من الإجراءات الرسمية، ولكن نجد بعض الحالات ذات التعقيد العالي تقترن برسمية واطئة بالنسبة للفرد المحترف الذي تدرب تدريبا علميا عاليا فهو لا يحتاج إلى إجراءات أو قوالب لإتمام عمله بشكل جيد"(21) كما يذهب في نفس السياق الدكتور (حريم حسين) والذي بدوره يوضح طبيعة العلاقة القائمة بين الرسمية والتعقيد حيث يقول : " إن ممارسة كلا من الرسمية والتعقيد يؤذي إلى ممارسة مزيد من الرقابة والسيطرة على سلوك الفرد في المنظمة، ومن هنا قد يرى البعض أنه مع تزايد درجة التعقيد تقل درجة الرسمية، ويرى رأي آخر أنه كلما زاد التخصص وتقسيم الأعمال زادت معيارية الأعمال وطبق مزيد من الإجراءات لضبط السلوك"(22)، فالأفراد الذين يتمتعون بدرجة عالية من التخصص والإحتراف يمكنهم من إستخدام تكنولوجيا معلومات معقدة كوسيلة للهيمنة والسيطرة بدل التشريعات الإدارية والقواعد.

رابعا/ الرسمية كآلية وأداة للسيطرة على سلوكيات العمال : " إن من يمتلك القوة يستطيع أن يؤثر على درجة القواعد والتشريعات الإدارية التي يعمل بموجبها الأفراد، وبما أن السيطرة مطمح أصحاب القوة لذلك يجب أن تكون الرسمية العالية هي الهدف المنشوذ هنا ولو كانت التكنولوجيا غير روتينية وهناك صعوبة في إدارة بيئة عدم التأكد لتوقعنا أن الرسمية العالية (وهي مرغوبة من قبل أصحاب السيطرة) لا تتحقق بدون تأثيرات سلبية على أداء المنظمة، ولكن كما أشرنا سابقا فإن الإدارة ستبذل جهوذا واسعة من أجل المهمات روتينية وإدارة عدم التأكد، وبما أن التكنولوجيا والبيئة يتم إختيارهما من قبل ذوي القوة فإننا نتوقع أنهم سيختارون تلك التي تنسجم مع الرسمية العالية وتحافظ في الوقت نفسه عن السيطرة، أما في البيئة المظطربة جدا والتي يصعب إدارتها أو لأن الأفراد الذين يعملون في المنظمة على درجة عالية من التخصص أو الإحتراف فإن المجموعة المهيمنة ستلجأ إلى إستخدام تكنولوجيا المعلومات معقدة كوسيلة للسيطرة وتحل في الوقت نفسه محل القواعد والتشريعات الإدارية "(23) فتبني الرسمية الشديدة يولد في نفس العامل شعورا قاتما ونظرة متشائمة للعمل في المنظمة، والتي يمكن أن تدخل تحت وصف السلوك المريض بيروقراطيا والذي يظهر في شكل رغبة من يملك السلطة في التحكم في سلوك العاملين معه تحكما لصالحه ويتحول ذلك التحكم في شكل تقيد تام بالأنظمة التي سبق مناقشتها، هذه الضغوط تؤذي إلى الإنحراف عن الرسمية وتجعل الفرد العامل يبحث عن الكيفية التي يحمي بها نفسه في شكل مقاومة للتغيير أو المبالغة في اللامبالاة أو ردود أفعال مضرة تنظيميا كالصراعات بمختلف أشكالها.

خامسا / أهمية الضوابط الرسمية : نالت خاصية الرسمية إهتمام العديد من الدارسين والباحثين من عدة جوانب، حيث تستخدم المنظمات الرسمية لعديد الفوائد التي تتميز بها، من بينها :

ü  الرسمية تحقق معيارية السلوك (ضبطه والسيطرة عليه وتوجيهه) وبالتالي تخفيض درجة تنوع السلوك والتقليل من الإختلافات بين أداء الأفراد في موقف معين، وكذا التقليل من الإختلافات الحاصلة في السلع والخدمات التي تنتجها المنظمة.

ü  الرسمية تجعل من عملية المراقبة عملية سهلة، فمثلا نستطيع أن نعرف أن هؤلاء الطلبة متأخرون عن المحاضرة، وهذا لأنهم حضروا بعد الساعة الثامنة صباحا – موعد بدء المحاضرة –

ü  الرسمية تساعد على التنسيق بين العاملين " فالمعيارية تساعد في تحقيق التنسيق حيث يعرف كل فرد ما ينبغي عليه عمله"(24) فمثلا لو أنك شاهدت سلوك أعضاء فريق العمل الطبي في صالة العمليات وهو يجري عملية جراحية معقدة ستجد الفريق قد نسق عمله بشكل ممتاز حيث ينجز الأفراد مجموعة من الإجراءات الرسمية المرسومة بشكل دقيق"

ü  تفيد الرسمية العالية في التقليل من النفقات أي أن فيها مردودا إقتصاديا، ذلك لأن المرونة في العمل تكلفنا أموالا طائلة، بينما الرسمية العالية تعمل على حصر سلوك الفرد العامل داخل الشركة في إطار محدد، الأمر الذي ينجم عنه تقليص في تكاليف متابعته"(25)، ويذهب في نفس السياق الدكتور (حريم حسين) لتبيان أهمية الرسمية إقتصاديا حيث يقول:" هناك فوائد إقتصادية للرسمية فكلما زادت درجة الرسمية قل مجال الإجتهاد وحرية التصرف المسموح به لشاغل الوظيفة، ومع الإقرار بأن القليل من الناس لديهم مقدرة على الإجتهاد وإصدار الأحكام الصائبة، لذا على المنظمات أن تدفع أكثر للحصول على خدمات مثل هؤلاء الناس، وهذا التفسير سبب إقدام المنظمات على التوسع في تطبيق السياسات والأنظمة وأدلة المشتريات والمحاسبة وشؤون الأفراد، وغيرها لأن ذلك يمكن المنظمات من الحصول على أفضل أداء من العاملين وبأقل تكلفة "(26)  

سادسا/ مقاييس الضوابط الرسمية :" تتعلم المؤسسة من تراكم الخبرات السابقة وتقوم بتوظيف الأنظمة واللوائح كخزان لتلك الخبرات بينما بعض المنظمات تقوم بتصنيف العمل بعناية ودقة متناهية ثم تتأكد من التطابق للوصف الوظيفي، بينما المنظمات التي لا تمتلك وصف للوظائف ولا تضبط السلوك الوظيفي بعناية، تقاس الرسمية والنمطية فيها عن طريق الأعمال المصنفة ومدى التباين المحتمل بين الأنظمة المعرفة للأعمال، فكلما كانت نسبة الأعمال المصنفة عالية كان مدى التباين قليل وكانت المنظمة رسمية وبإختصار يمكن إعتبار التصنيف الوظيفي هو مقياس لعدد اللوائح التي تحدد ما الذي يجب أن يعمله شاغلو المراكز، أما ملاحظة الأنظمة واللوائح هي مقياس لما إذا كانت هذه الأنظمة واللوائح قد أتبعت أم لا ؟ حيث يمثل التصنيف الوظيفي درجة تنميط العمل، أما ملاحظة اللوائح هي مقياس لمدى تحمل العاملين للمعايير، والملاحظ أنه كلم إرتفع مستوى المهنية في الأعمال المطلوبة قلت الرسمية بالمعنى الذي تم تعريفه سابقا " (27)

سابعا / العوامل التي تحدد درجة الرسمية : " تقتضي مرحلة تعقد وتطور التنظيم وجود تقنين لأساليب وإجراءات العمل وتنميطها بشكل يضمن ضبط سلوك العاملين، بحيث لا يكون هناك مجالا لتفاوت السلوك من موظف إلى آخر للإختلاف في أشكال تقديم الخدمة من شخص لأخر، فالتنظيم بستوجب التنميط والتوحيد فكلما كان التنظيم منظما كان هناك أدلة عمل وإجراءات وسياسات واضحة، أما المجتمعات البدائية وغير المنظمة والتي لم تتطور لديها التنظيمات، فيلاحظ تفاوت إجراءات العمل وعدم وجود النمطية وإزدواجية المعايير المتبعة في التعامل مع المتعاملين مع المؤسسة وفق إعتبارات شخصية ومصلحية "(28) إلا أن كثافة الرسمية ودرجتها غير ثابتة وتتفاوت من المنظمة من منظمة لآخرى بإختلاف العوامل التالية :

1 - حجم المنظمة:" حيث أن حجم المنظمة يرتبط بعلاقة قوية مع درجة الرسمية "(29)، ويذهب في نفس السياق الدكتور (عبد الوهاب سويسي) لتأكيد نفس المعنى حيث يقول: " توجد علاقة طردية بين الحجم ودرجة الرسمية، فغالبا ما تلجأ المنظمة الكبيرة إلى الإعتماد بشكل أكبر على اللوائح والقواعد والإجراءات لمحاولة ضبط سلوكيات العاملين والرقابة عليهم، نفس الشيء ينطبق على تنميط العمليات، أما بالنسبة للمنظمات الصغيرة فالسيطرة والإشراف على العمال يتم عن طريق العلاقات المباشرة "(30)كما يذهب في نفس السياق الدتور (مؤيد سعيد سالم) مؤكدا نفس المعنى حيث يقول:" لا يمكن إنكار العلاقة بين الحجم والرسمية، ويكاد يكون تأثير الحجم في الرسمية كبيرا، فهناك علاقة منطقية بين الزيادة في الحجم والزيادة في الرسمية، حيث تحاول الإدارة السيطرة على سلوك العاملين عن طريق الإشراف المباشر ومن خلال القواعد والإجراءات الرسمية، ومن الجذير بالذكر أن القواعد والإشراف كلاهما وسائل للسيطرة، وإذا كانت القواعد تحكمها الألية فإن الإشراف جهد إنساني يحتاج إلى أنشطة عديدة تتناول الفحص الدقيق للجوانب النوعية والكمية للعمل"(31)" وفي المنظمات الصغيرة يمكننا تحقيق السيطرة من خلال الإشراف عن طريق العلاقات المباشرة غير الرسمية، ولكن بنمو المنظمة وتزايد حجمها يزداد عدد المرؤوسين المراد الإشراف عليهم، مما يجعل الإعتماد على الإجراءات والقواعد أكثر كفاءة في ممارسة السيطرة، وهذه الحقيقة تؤكدها وتؤيدها النظرة الإقتصادية والإنسانية، فتكاليف الإشراف المباشر ستكون عالية كما أن القدرة الإنسانية لممارسة عملية الإشراف الكفؤ تتأثر بزيادة الحجم، أي زيادة عدد العاملين الذين يشرف عليهم المدير "(32)

2 -البيئة: كلما كانت بيئة المنظمة أكثر إستقرارا كانت درجة الرسمية عالية والعكس صحيح أيضا فالرسمية تتناسب مع البيئة المستقرة ولا تتناسب مع البئة الدينامية والمضطربة، فالبيئة الديناميكية يتقلص فيها دور الرسمية عكس البيئة المستقرة التي كثيرا ما يسود فيها معدلات عالية للرسمية، إلا أن كثافة الرسمية تتغير من قسم لآخر حسب طبيعة علاقة القسم مع البيئة، وهذا ما يتفق مع ما ذهب إليه الدكتور (عبد الوهاب سويسي) حيث قال: " كلما كانت البيئة مستقرة كلما كانت درجة الرسمية مرتفعة (علاقة طردية)، والعكس في حالة البيئة الديناميكية، فالمنظمات بحاجة إلى درجة مرونة عالية في تحديد الوظائف للإستجابة السريعة لما يحدث على مستوى البيئة "(33) كما يؤكد في نفس السياق الدكتور (مؤيد سعيد سالم) حيث يقول:" تقود البيئة المستقرة إلى الرسمية لأنها تقلل من أهمية الإستجابة السريعة، ومن جهة آخرى إن نشر الرسمية على أنشطة المنظمة له مردوداته الإقتصادية أيضا، لكن وبسبب التأثير الكبير للبيئة الديناميكية على تقليص الرسمية، فإن المنظمات تقوم بتغيير كثافة رسميتها بين الأقسام تبعا لطبيعة علاقة القسم مع البيئة، فالأقسام تتفاعل مع البيئة مباشرة تعمل المنظمة على زيادة الرسمية فيها "(34)

3- المستوى الإداري: يقول في هذا الصدد الدكتور عبد الوهاب السويسي بأن: " ترتبط الرسمية والنمطية بعلاقة عكسية مع المستوى الإداري في المنظمة، فحرية التصرف تزداد والنمطية تقل كلما صعدنا في أعلى الهيكل التنظيمي للمنظمة"(35)، ويذهب في نفس السياق الدكتور (قاسم القريوتي) حيث يقول:" تختلف درجة التقنين والرسمية من تنظيم إلى آخر بإختلاف طبيعة العمل والمستوى الإداري، إذ أن من السهل تقنين الأعمال الروتينية في المستويات الإدارية الأدنى بالمقارنة مع صعوبة تقنين الأعمال المهنية والإستشارية في المستويات الإدارية العليا، وكما أسلفنا فإن نمط الرسمية والتقنين يسهل إمكانية التنبؤ بسلوك الموظفين لأنهم يؤدون أدوارا محددة بدقة، رغم ما في مثل هذا التقنين من محاذير تتصل بعدم التشجيع على المبادرة والإبداع، كما يساعد التقنين على ضمان التنسيق والتناغم في العمل ويمكن الإدارة من توظيف عاملين بمؤهلات عادية غير متخصصة لسهولة تأهيلهم للقيام بالأعمال وفق التعليمات الدقيقة والتفصيلية والأدلة في المنظمات الحكومية"(36) فالرسمية إذن تختلف وفقا للمستويات الإدارية، فطبيعة العمل في الإدارة العليا تتطلب الإنشغال بأنشطة إبداعية غير روتينية، فحرية التصرف التي يمتلكها المدير مثلا تزداد كلما صعد إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي للمنظمة، ونفهم من ذلك أن الرسمية ترتبط بعلاقة عكسية مع المستوى الإداري في المنظمة كما نجد أن الرسمية تختلف من قسم إلى قسم ومن وظيفة إلى وظيفة أخرىفالرسمية في قسم الإنتاج مثلا أعلى من الرسمية في قسم البيع والبحث والتطوير وإجمالا فالمستويات الإدارية الدنيا التي تقوم بأعمال روتينية تكون أكثر قابلية للرسمية من المستويات العليا التي تقوم بأنشطة ومسؤوليات غير روتينية وتتطلب حلولا فريدة.

4 - درجة التخصص في العمل:هناك علاقة وثيقة بين الرسمية والتخصص، فالأعمال المتخصصة والمتكررة تصبح معيارية ومتشابهة وموحدة، وهذا لأن تصرفاتهم الوظيفية كي تصبح متخصصة لبذ أن تخضع إلى عدد كبير من القواعد والإجراءات الرسمية، ولكن لكل قاعدة إستثناء إذ نجد بعض حالات العمل ذات التعقيد العالي تقترن برسمية متدنية فالشخص المحترف الذي تدرب تدريبا علميا عاليا لا يحتاج إلى إجراءات أو قواعد كثيرة لإتمام عمله بشكل جيد، ولهذا تصبح الرسمية تقل كلما زادت حرفية ومهنية العامل، ولهذا فالأعمال والوظائف البسيطة تكون أكثر قابلية للرسمية العالية بينما الأعمال والوظائف المعقدة فتقتضي قدرا كبيرا ومساحة من الحرية والمرونة في أدائها، وبالتالي تكون أقل قابلية للرسمية فكلما كانت الأعمال روتينية ونمطية أمكن التنبؤ بها إلى حد كبير كلما زادت درجة الرسمية، وهذا يتفق مع ما ذهب إليه الدكتور (قاسم القريوتي) حيث يقول: " ولا بد في هذا المجال من الإشارة إلى أنه وخاصة في الوظائف المهنية التخصصية فإن جزءا من التدريب وتقنين السلوك واخلاقيات العمل تقوم به المؤسسات التعليمية، إذ نلاحظ أن الأطباء والمحامين والممرضين والمحاسبين والصيدلانيين وغيرهم من أصحاب المهن يتلقون تأهيلا مناسبا أثناء دراستهم، يعفي المؤسسات التي يعملون فيها مستقبلا من القيام بهذه المهمة، ويكون جهذا تذكيريا وليس تفصيليا، على خلاف ما يتم بشأن العمال غير المهرة، حيث تتولى المنظمات التي يعملون فيها تدريبهم بشكل كامل وتشريبهم القيم والإتجاهات وقواعد العمل التفصيلية"(37)، ويستتبع الدكتور (قاسم القريوتي) حديثه ليختمه بالإقرار بأن:" هناك علاقة وثيقة بين درجة التخصص في العمل ودرجة التقنين والرسمية، فكلما كانت المهام والأعمال بسيطة روتينية أمكن تقنينها ووضع الإجراءات والتعليمات المفصلة لها والتحكم في كافة خطوات العمل"(38)

5- التكنولوجيا: " ترتبط التكنولوجيا الروتينية بعلاقة طردية مع درجة الرسمية، حيث تكون المنظمة بحاجة إلى قواعد وإجراءات ووصف للأعمال تمكن الإدارة من تنفيذ الأعمال على أسس معروفة مسبقا، أما في حالة التكنولوجيا غير الروتينية فتقل درجة الرسمية وتعتمد أنظمة رقابة مرنة تسمح بحرية التصرف"(39كما يذهب في نفس السياق الدكتور (مؤيد سعيد سالم) مؤكدا أهمية ودور التكنولوجيا في تحديد درجة الرسمية حيث يقول: " ترتبط التكنولوجيا الروتينية مع الرسمية بشكل موجب، ويرافق التكنولوجيا الروتينية قواعد ووصف للأعمال كي تساعد الإدارة في تنفيذ القواعد والتعليمات والإجراءات على أساس أن طريقة العمل معروفة بشكل جيد والعمل متكرر مما يبرر كلفة إستخدام الأنظمة الرسمية، بينما تحتاج التكنولوجيا غير الروتينية إلى نظم سيطرة تسمح بالمرونة وحرية التصرف"(40) ويذهب في نفس السياق الدكتور (عبد الوهاب السويسي) مؤكدا إرتباط درجة الرسمية بالتكنولوجيا حيث يقول:" ترتبط التقنية الروتينية إيجابا بالرسمية (القواعد والإجراءات ووصف الوظائف) وأما التقنية غير الروتينية فتتطلب أنظمة رقابية تسمح بمزيد من حرية التصرف والمرونة"(41)

ثامنا / أنواع الضوابط الرسمية :" يتم التقنين للسلوك بعدة طرق منها عملية إختيار العاملين، وإعداد الوصف الوظيفي والقواعد والإجراءات والسياسات المكتوبة، وتنمية العادات والطقوس، وتهتم المؤسسات من خلال التدريب الأولي التوجيهي بعد تعيين العاملين بغرس القيم والإتجاهات المطلوبة في الموظفين، والتثبت من إلتزامهم بها أثناء فترة التجربة، وهي فترة لإختبار مستوى إلتزام الموظفين بالسلوكيات المطلوبة وعادة ما يتلقى الموظفون المهنيون جزءا من السلوك وتوقعات منظمات الأعمال التي سيعملون بها لاحقا في المؤسسات التي يتأهلون فيها"(42)، فالتنظيمات الإدارية تتبع إذن عدة وسائل تضمن من خلالها قدرا كبيرا من الرسمية في السلوك التنظيمي، ومن أهم هذه الوسائل المتبعة نذكر:

1- إنتقاء الموظفين الذين يتوافقون مع قيم وأهداف المنظمة :" تعتبر خطوات إختيار وتعيين العاملين أول الوسائل بإتجاه تقنين السلوك، إذ يتم في هذه المرحلة التأكد من أن من سيلتحقون للعمل في التنظيم تتوافر فيهم الشروط والمؤهلات والخبرات والإتجاهات والقيم التي يفضلها التنظيم، إذ يتم توضيح المواصفات السلوكية المطلوبة من المرشحين للتعيين، ويتم عقد إمتحانات لهم، وإجراء مقابلات معهم للتأكد من ملاءمتهم للوظائف ومن قبولهم للقيم والإتجاهات التي يركز عليها التنظيم"(43) كما يؤكد ذلك الدكتور حريم حسين حيث يقول:" تقوم المنظمة بإختيار الأشخاص الذين يمكنهم أن يتكيفوا مع المنظمة ويتعايشوا معها كما يمكنها المنظمة تعيين مهنيين الذين تعلموا وتدربوا على قواعد وأخلاقيات وإجراءات المهنة التي توجه سلوكهم "(44)

2- توصيف الوظائف : نعني بتوصيف الوظيفة التعرف على الأنشطة والمهام المكونة للوظيفة وتحديد المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتصمم الوظيفة بشكل مناسب وتحديد مواصفات من يشغلها، ومن هذا المنطلق فإن توضيح متطلبات الدور من خلال إعداد وصف تحليلي للوظيفة يعد من أهم الضوابط لإستكمال تقنين السلوك المطلوب من الموظف أداءه من خلال تمكين الموظف من التعرف على متطلبات وظيفته السلوكية والتنظيمية، وتوضيح ذلك للمتقدم للعمل ويستمر ذلك بعد التعيين بدورات توجيهية من خلالها يتم غرس القيم والإتجاهات وأنماط السلوك المرغوب فيها، إذ تقوم هذه الدورات بالتعريف بأهداف التنظيم فلسفته وبحقوق الموظف، والقواعد السلوكية والثقافية والتنظيمية، وفي هذا الإطار يقول الدكتور (محمد قاسم القريوتي):" يشير مفهوم الرسمية إلى الدرجة التي يتم فيها تقنين القواعد وإجراءات العمل بحيث تتم تأدية الأعمال بشكل محدد ومنمط، وكلما زاد التقنين والرسمية كان المجال لإجتهاد الموظفين قليلا، إن الخطوة الأولى في هذا المجال هي وصف الوظائف التي يتم من خلالها تحديد المهام والواجبات والمسؤوليات المطلوبة في كل وظيفة، والمؤهلات والخبرات المطلوب توافرها في شاغل الوظيفة، ويؤذي الإلتزام بهذه الأوصاف الوظيفية إلى درجة كبير من القدرة على التنبؤ بسلوك العاملين، وإلى الثبات والنظام في العمل، إذ تعتبر درجة الإلتزام بالوصف الوظيفي أحد عوامل تقييم الأداء"(45)

3 -الثقافة التنظيمية : تعرف (سعاد برنوطي) الثقافة التنظيمية بأنها:" كل التقاليد والقيم والأعراف والخصائص التي تشكل الأجواء العامة للمنظمة وتؤثر في العاملين، وهي خصائص تكون عميقة التأثير وتنتقل عبر الأجيال ويكون تغييرها بطيء" (46)كما نعني بالثقافة التنظيمية مجموعة القيم والمعتقدات والمفاهيم وطرق التفكير التي يتبناها أفراد المنظمة ويشتركون في تطبيقها والسير على نهجها، وقد تكون هذه الثقافة عقدا غير مكتوب يتم الشعور به ويشارك كل فرد في تكوينه ويتم تعليمه للأفراد الجدد في المنظمة، ومن هذا المنطلق تعمل التنظيمات الحديثة على إيجاد الثقافات تنظيمية خاصة بها تتكون عادة من عدة رموز ومفردات وأنماط تصرف ويصل الأمر في بعض الأحيان إلزام الموظفين بزي موحد، إذ تتبلور شخصية خاصة بالعامل تميزه عن غيره في باقي التنظيمات ويعد الإلتزام بهذه الطقوس غير المكتوبة بمثابة البرهان الذي يبين ولاء وإنتماء الموظف للتنظيم، وفي هذا الإطار يقول الدكتور (محمد قاسم القريوتي):" تعتمد المنظمات على الضوابط الرسمية لضبط سلوك العاملين من خلال تقنين الإجراءات ووضع التعليمات، وتطوير النماذج، والإهتمام بالوسائل الرسمية في تقنين وضبط سلوك العاملين إلا أن وجود القيم الثقافية التنظيمية التي تعزز وتؤكد ما تنص عليه التعليمات وتؤكده السياسات أمر في غاية الأهمية، إذ تعطي الثقافة التنظيمية ذات القيم الإيجابية الدعم للتعليمات والإجراءات إلى درجة أن تصرف الموظف بخلاف تلك الإجراءات وبشكل لا يتفق مع مصالح التنظيم يصبح مرفوضا من زملائه في العمل وغير منسجم مع القيم الثقافية السائدة ومما يؤذي إلى أن يحرص على الإلتزام بالعمل ليس خوفا من التعليمات فقط ولكن إنسجاما مع القيم السائدة "(47)

4- السياسات التنظيمية : السياسات الإدارية تعبير إداري جديد نسبياً أدخل في الدراسات الجامعية، وقد تطورت دراسة السياسات الإدارية على المستوى الأكاديمي تدريجياً وزادت أهميتها وحاجات الإدارة الحديثة إليها وتحتلالسياساتالتنظيميةأهميةكبيرةفيالعملياتالإداريةالمعاصرةفيظل التطوراتالاقتصاديةوالسياسيةوالتكنولوجياالتييشهدهاعالمناالمعاصر،وعليهلابدوأن تعملالسياساتعلىمواكبةالتحديثاتوالمتغيراتوتتعايشمعها،فالمبرر الذي أدى إلى اعتماد السياسات الإدارية أو كما يسميها بعض المؤلفين سياسات الأعمال يعود إلى وجود مشكلات متشابهة متكررة عند الإدارة، وكانت هذه المشكلات تضغط باتجاه وضع سياسة معينة من أجل تفادي وقوع المشكلات أو معالجتها في المستقبل.والسياساتالتنظيمية تعتبرمدخلتخطيطييساعدالإدارةعلىمواجهةالتغييرالمستمرفيظروفالبيئةالمحيطة، وكذلكعلىوضعالحدودالتيتتخذداخلهاالقراراتالإدارية،" لأنهاتقدمأطراًومناهج تجمعبينالرؤياالمستقبليةواتجاهاتالموظفينالعاملينفيها "(48) وتضمنالسياساتالتنظيميةللإدارةإمكانيةتوجيهبدائلالقراراتفيالاتجاهات الصحيحة، فمن شأن السياسات أن تساعد على اتخاذ القرار من وجهة نظر أي منشأة وتعفي المديرين من اتخاذ قرارات جديدة تجاه مشكلات متكررة، وتساعد أيضاً على وضع الحدود أو الإطار العام الذي تتخذ من خلاله القرارات الإدارية، وهنا تظهر أهمية الترابط بين السياسات والقرارات، ويمكن القول بأن الوظيفة الأساسية المؤثرة على السياسات الإدارية هي صنع القرارات .وباستخدامهاتستطيعالإدارةالقضاءعلىالتضاربأوالتنازعفيالجهودالمبذولة فيالمواقعالمختلفة،وباستخدامهاتستطيعالإدارةضمانفاعليةالتنفيذوالارتقاءبالأداء، وتجدر الإشارة هنا إلى أن السياسات هي غير الأهداف، الهدف هو ما نريد تحقيقه، أما السياسة فهي وسيلة التحقيق أو الطريقة المؤدية لبلوغ الهدف،حيث تعتبر السياسات المكتوبة توثيقا مهما لما ترغب المنظمة في تحقيقه من أهداف، وما تتبعه من إجراءات لتحقيق ذلك، وقد لا تحتوي السياسات والتعليمات على ما هو موثق ومكتوب بل تتوسع لتشمل الطقوس والعادات وإن كانت غير مكتوبة، وعلى العموم يمكن تعريف السياسات التنظيمية بأنها:

ü   (دالتون):"السياسة بأنها هي التي ترشد الأعضاء في المنظمة في تصرفاتهم وعند اتخاذهم للقررات"

ü   (دافيد هامبتون): "السياسات هي الخطوط المرشدة لاتخاذ القرارات, وأنها تعكس الأهداف وترشد المديرين ") (49)

ü  " السياسات التنظيمية هي قواعد توضع بمعرفة المديرين لتوجيه وضبط الفكر والأعمال في المستويات الإدارية الدنيا، وقد تكون هذه السياسات معلنة وضمنية، وهي في مجمل الأحوال بمثابة الدليل الذي يحدد سلوك المرؤوسين ضمن تحقيق الأهداف وهي بالتالي تعد المرشد في التنفيذ أو في القيام بالإجراءات التنفيذية، وتستمر السياسات لفتره طويلة من الزمن، وهي تجدد تصرف الأفراد أو توجه العمل الإداري بشكل عام"(50)

ü  "السياسات التنظيمية هي عبارةعنإطارعامأومرشدلتفكيرالعاملينفيالمنظمة لتحقيقهدفأومجموعةمنالأهدافمعالأخذفيالاعتبارانهمنالممكنالتحركبحريةخلالهذا الإطاروبشرطعدمالخروجعليةأوهيعبارةعنعمليةالتحسينالمستمرفيأداءالإدارةمنخلال إتباعالأساليبالعلميةفيالعمل وعلاجالمشكلاتالتيتظهرأولابأولودعمالقراراتالإدارية "(51)

ü  ويعرفها (روبينسوأندرسونوكاكمير): "السياساتالتنظيميةتمثلسلوكذوطابعاستراتيجيموجهيسعىمنخلالهالفردإلىتحقيقمنافع خاصةتتعارضمعمصالحالآخرينأوتتعارضمعأهدافالمنظمةوتهدفإلىالتأثيرفيعمليةتوزيع المواردداخلالمنظمةبطريقةتحققالمنافعوالمكاسبلبعضالأفرادأوالجماعاتفيالمنظمة،كماإن السياساتفيجوهرهاهيبمثابةخططتقدممرشدايساعدفيتحديدالمساراتوطرقانجازالأنشطة وبلوغالأهدافالمرغوبفيها "

5 -القوانين وتشريعات العمل: " ان تشريع العمل هو أمر حيوي لاقتصاد أي بلد وحيوي لتحقيق التنمية المتوازنة التي تشدد على الفعالية الاقتصادية والحياة الكريمة للسكان ككل"(52) ولقد نشأت فكرة قانون العمل في أعقاب الثورة الصناعية، وما ترتب على استخدام الآلات الحديثة من ظهور طبقة العمال ، التي تعرضت لظلم اجتماعي فترة من الزمن نتيجة سيادة المذهب الفردي وما يقرره من حرية التعاقد لكن تقدم الصناعة وما أدى إليه من زيادة قوة الطبقة العاملة، ومناداتها المستمرة بضرورة تدخل الدولة لتنظيم علاقات العمل بصورة تحفظ للعمال حقوقهم، وتحميهم من تعسف أصحاب العمل ، الأمر الذي أدى إلى إصدار تشريعات في هذا الصدد تهدف إلى حماية الطبقة العاملة، ثم ما لبثت هذه التشريعات أن كونت فرعاً مستقلاً من فروع القانون الخاص ، وهو ما يطلق عليه قانون العمل، ويهدف قانون العمل إلى تنظيم عدة مسائل تتعلق جميعها بحماية حقوق طائفة العمال في مواجهة أصحاب العمل، ويعرف قانون العمل على أنه :

ü  " قانونالعمل هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات الناشئة بمناسبة قيام شخص بالعمل لحساب آخر وهو فرع من فروع القانون الخاص المعنى بتنظيم علاقات الأفراد بعضها البعض "(53)

ü  " قانون العمل هو مجموعة القواعد التي تنظم الروابط القانونية الخاصة والمتعلقة بالعمل الذي يقوم به شخص مقابل أجر لشخص آخر وتحت توجيهه وسلطته وإشرافه ورقابته "(54)

ü   " قانون العمل بمفهومه المعاصر يشكل مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات الفردية والجماعية للعمل بين العمال والمستخدمين"(55)

ü  " قانون العمل هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الروابط القانونية الناشئة عن العمل بشرط أن يكون العامل تابعا وخاضعا لرب العمل في تأديته للعمل وأن يكون تحت إشرافه ورقابتهكما ينظم علاقات العمل الجماعية وما يترتب عن العلاقة من حقوق وإلتزامات للطرفين"(56)

ü  " وردت عديد التعاريف بصدد قانون العمل، إلا أن الاتجاه الغالب في الفقه يعرفه بأنه مجموعة القواعد القانونية والتنظيمية والاتفاقية التي تنظم العلاقات القائمة بين كل من العمال والمؤسسات المستخدمة، وما يترتب عنها من حقوق والتزامات ومراكز قانونية للطرفين"(57)

6- الأتمتة أو المكننة :لقد أصبح مفهوم الأتمتة Automation مصاحبا لجميع مبادئ و مفاهيم عملية التصنيع في جميع أنحاء العالم، وقد انبثق هذا المفهوم من حاجة عمليات التصنيع لآليات وأدوات تستفيد من عامل الزمن في زيادة الكمية المنتجة وتقليل التكلفة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل تعداه ليصل إلى شروط تصنيع تتمتع بالمرونة والجودة، ولقد استعملت كلمة الأتمتة لأول مرة في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين للتعبير عن جميع العمليات التي استطاع الإِنسان تسخير آلات ميكانيكية للقيام بها بدلاً عنه، وأتسع استعمالها حتى غدت تعبر عن جميع عمليات الإِنتاج التي يتطلب إِنجازها استعمال نظريات وطرائق تحكمية متطورة بلا تدخل الإِنسان تدخلاً مباشراً كما في مجالات الهندسة الكيميائية والبتروكيمياوية والطبية وغيرها، " ويعتبر أسلوب المكننة وإستبدال الموظفين بالألات والروبوتات أقصى درجات التقنين حيث يصبح كل شيء يسير بشكل نمطي روتيني ووفقا لما هو مقرر"(58)، ويعرف أسلوب الأتمتة على النحو التالي :

ü   " الأتمتة هي إلغاء تدخل الإِنسان إِلغاءً كلياً أو جزئياً في تنفيذ مهمات صناعية أو منزلية أو إدارية أو عملية " (59)

ü  " هو الانتقال من عملية التحكم التقليدي بالآلات إلى تحكم مبرمج وفق معاير وخصائص معينة,وعملية التخفيف من الأيدي العاملة بهدف الحصول على إنتاج كبير بسرعة عاليةوبمواصفات دقيقة، وهي تشمل كل عملية تتم دون تدخل الانسان"(60)

ü  " الأتمتة هي استخدام الكمبيوتر والأجهزة المبنية على المعالجات أو المتحكمات والبرمجيات في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية من أجل تأمين سير الإجراءات والأعمال بشكل آلي دقيق وسليم وبأقل خطأ ممكن. الأتمتة هي فن جعل الإجراءات والآلات تسير وتعمل بشكل تلقائي(61).

ü  " هي الأسلوب الذي يتيح الاستفادة من الحاسب الآلي في إنجاز المهام التي كانت تنجز على نحو يدوي بوساطة الإنسان، سواء كانت تلك الأعمال معقدة مثل تجميع قطع السيارات أو بسيطة مثل التحقق من استحقاق الموظف للإجازة بالنظر إلى سجلات المؤسسة، وهي تتيح زيادة الإنتاجية، وتقليل الأخطاء والتكاليف وإرضاء الزبائن... إلخ "(62)

ü   " الأتمتة نعني بها استعمال الحاسبات ومكائن والأجهزة الآلية وذلك لتقليل حجم العمل الذي يقوم به الناس وبسرعة أكبر"(63)

ü  " الأتمتة ترمز إلى التحكمبسير مجموعة من العمليات الصناعية المتتالية دون تدخل الإنسان نوعا ما وذلك بهدف الحصول على منتج معين"(64)

ü   " وينطوي مفهوم الأتمتة بشكل مختصر على إقحام الآلة في عالم الصناعة واستبدالها بالطاقة بالبشرية العاملة قدر الإمكان"(65)

ü   لقد عرف العالم (مريام ويبستر) في سنة 1972 ثلاثة خيارات لتعريف الأتمتة وهي:

ü  الخيار الأول وهو أسلوب لعمل تجهيزات عملية أو نظام يشغل تلقائياً، أما الخيار الثاني فهو تشغيل تلقائي محكم لعملية التجهيز بواسطة نظام ميكانيكي أو أجهزة إلكترونية تأخذ بدائل أعضاء الإنسان للمراقبة والجهد والقرار،أما الخيار الثالث فهو من الممكن أن يكون الخيار المغلق لتصاميم المهندسين(66)

تاسعا/ تأثيرات الرسمية على الإبداع التنظيمي :

" إن المنظمة الأكثر رسمية لا تفسح المجال ولا تمنح الفرصة للأفراد العاملين بها من أجل تفجير طاقاتهم الإبداعية، لأن النظام الذي يعتمد على الرسمية يتميز بالجمود والسكون ولا يسمح بالممارسة الخلاقة، لذلك تتجه كل الأعمال المطلوبة إلى الروتينية، والمطلوب من كل عامل أن لا يخرج عن الإطار المرسوم له، لذلك غالبا ما تميل المنظمات ذات الأعمال الروتينية إلى تبني أدوار تنظيمية رسمية "(67) وإنطلاقا من إعتبار البعد الرسمي النمطي محور إرتكاز لحياة المنظمات فتحديد الأنظمة واللوائح والإجراءات والعقوبات يحدد مسبقا في أي مؤسسة، وذلك لأن السلوك غير عشوائي وإنما موجه بدرجة معينة من الرسمية نحو الهدف المسطر وفي هذا السياق يمكن إعتبار الرسمية على أنها آلية من خلالها يتم ضبط سلوكيات الأفراد لجعلها أكثر رشادة، إلا أن الإستجابة لهذه الأنظمة واللوائح تختلف من فرد لأخر هذا ما يؤذي بنا إلى الحديث عن الأنظمة غير الرسمية داخل المنظمة والتي لها دور كبير في تحديد الدور الذي يقوم به الفرد ومنه السلوك المطلوب إتباعه والذي يعني مجموعة اللوائح والضوابط غير الشخصية، كذلك الإفراط في الرسمية والنمطية كأساس للتقييم والإنضباط يؤذي إلى نتائج عكسية تجعل من العامل مرتبط باللوائح أكثر من إرتباطه بالأهداف التي صممت من أجل تحقيقها، وينجر عن ذلك المزيد من اللوائح لمواجهة الأوضاع الجديدة، والتي بدورها تحد من هامش الحرية للفرد في إنجاز الأعمال المطلوبة منه.

الخاتمة:

لقد أضحت الضوابط الرسمية تعد اليوم سمة بارزة ومعيارا ومقياسا لمدى تطور المنظمات والمجتمعات، فالمجتمعات المتطورة ما هي إلا مجتمعات تحوي منظماتها على على أدلة عمل وإجراءات وسياسات واضحة، أما المجتمعات البدائية وغير المنظمة ما هي إلا مجتمعات لم تتطور بعد لذيها التنظيمات، ويلاحظ لذيها تفاوت كبير في إجراءات العمل وعدم وجود النمطية، وإزدواجية المعايير المتبعة في المنظمة في التعامل مع العمال وفق إعتبارات شخصية ومصلحية، وعلى هذا الأساس فالضوابط الرسمية تعد كأفضل أداة لتشكيل وضبط وتوجيه ومراقبة سلوك الأفراد داخل هذه المنظمات، إذن فالرسمية هي مقياس نوعي لمدى معيارية ومثالية سلوكيات وتصرفات العمال داخل المنظمات، وألية لتكريس مدى الضبط والتحكم والقوة والنفوذ والسيطرة على سلوكياتهم التنظيمية، إلا أن الواقع الإمبريقي كان ولا زال على ردح وعقود من الزمن يطالعنا بمردود هزيل ورديئ للموظف الحكومي الجزائري، الشيء الذي يفرض على المنظمات الحكومية العمل على ضرورة تلافي وإمتصاص هذه الأضرار الإجتماعية السلبية التي تخلفها وتلحقها هذه المنظومة الرسمية بسلوكيات العمال والموظفين الحكوميين بشكل عام وعلى طاقاتهم الإبداعية بشكل خاص، ومن أجل ذلك يتوجب على جميع الفاعلين والقائمين على رأس هذه المنظمات الحكومية من باحثين ومشرعين وقادة مؤسسات العمل على ضرورة التنقيب والتفتيش في حيثيات وملابسات هذا الموضوع للمزيد من إثرائه، ويأتي هذا المقال في هذا الإطار كنواة ومستثير لأبحاث علمية إستشرافية لإبتكار مختلف البدائل والطرائق والوسائل التي تتيح للموظف الحكومي التحرر من مختلف القوالب والأنماط الرسمية الجاهزة، وإفساح له العنان لتفجير طاقاته الإبداعية والإبتكارية الكامنة.

الهوامش :

1ـ ـمؤيد سعيد سالم :نظرية المنظمةـ الهيكل التنظيمي،(ط2)،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان،2005،ص ص 24-25.

2 ـ محمد قاسم القريوتي: :نظرية المنظمةـ الهيكل التنظيمي،(ط2)،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان،2005،ص149.

3-Bernard C ReimannDimensions of Stucture in Effective Organisations : Some Empirical Evidence", Academy of Management Journal ,December,1974,pp693-708.

4-KALIKMA.M, STRUCTURS D ENTREPRISE ET ECONOMICA, PARIS, 1983,P353.

5- حسين محمود حريم:(تصميم المنظمة ،الهيكل التنظيمي وإجراءات العمل)،(ط3)،دار الحامد للنشر والتوزيع،عمان ،2006 ،ص57.

6--ERALY.A.la structuration de l’entreprise,ed,l’université de bruxelles,1988,p51.

7- محمد قاسم القريوتي: مرجع سابق،ص383

8- محمد قاسم القريوتي : مرجع نفسه،ص150.

9- زاهد محمد ديري:السلوك التنظيمي،(ط1)،دار المسيرة للنشر والتوزيع،عمان،الأردن،2011.ص297

10- عمر وصفي عقيلي:إدارة الوارد البشرية،(ط1)،دار وائل للنشر والتوزيع،حلب،سوريا،2005،ص11

11- جير الدرج ينبرج وروبرت براون:ترجمة رفاعي محمد رفاعي، إسماعيل علي بسيوني:إدارة السلوك في المنظمات دار   المريخ ، 2004 ،ص26

12- مصطفى عشوي: أسس علم النفس الصناعي التنظيمي،المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1992،ص12.

13- حسين عبد الحميد رشوان:علم اجتماع التنظيم،مؤسسة شباب الجامعة،الإسكندرية،مصر،2004،ص09.

14- عبد الصمد الأغبري: الإدارة المدرسية والبعد التخطيطي والتنظيمي المعاصر،(ط1)،دار النهضة العربية، بيروت 2000 ص266

15- عبد الوهاب السويسي: عبد الوهاب السويسي : المنظمة:المتغيرات –الأبعاد-التصميم،(بط)،دار النجاح للكتاب، الجزائر ،2009، ،ص158.

16- HARLIE,E, et CHEVALIER,G,COMMENT ADAPTER L’ENTREPRISE A L’EVOLUTION DES MARCHES,éd,DUNOD,PARIS,1988,P159.

17- حريم حسين:تصميم المنظمة الهيكل التنظيمي وإجراءات العمل،(ط3)،دار حامد للنشر والتوزيع،عمان،الأردن،2006 ص57.

18- محمد قاسم القريوتي :نظرية المنظمة والتنظيم،(ط2)،عمان، الأردن،2006،ص154

19- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،ص167.

20- ـمؤيد سعيد سالم: نظرية المنظمة-الهيكل والتصميم،(ط1)،دار وائل للنشر والتوزيع،الأردن،1999،ص ص 73-74.

21- مؤيد سعيد السالم : مرجع نفسه،ص69.

22- حريم حسين:مرجع سابق، ص61.

23- مؤيد سعيد سالم : مرجع سابق،ص139.

24- حريم حسين:مرجع سابق، ص60.

25- مؤيد سعيد السالم : مرجع سابق،ص68.

26- حريم حسين:مرجع سابق ، ص60.

27- ريتشارد هال ترجمة سعيد بن حمد الحاجري:المنظمات:هياكلها، عملياتها، ومخرجاتها، معهد الإدارة العامة، السعودية ،2001،ص152

28- محمد قاسم القريوتي :مرجع سابق،ص51.

29- حريم حسين:مرجع سابق، ص58.

30- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،ص172.

31- مؤيد سعيد السالم : مرجع سابق،ص92.

32-William A,Rushing,"Organisational Size,Rules,and Surveillance"in Joseph A Littere,ed.Organisations:Structure and Behavior,3rd ed (New York: john wiley,1980) pp 396-405.

33- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،ص196.

34- ـمؤيد سعيد سالم :مرجع سابق ،ص121

35- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،ص160.

36- محمد قاسم القريوتي :مرجع سابق،ص ص 149-150.

37 - محمد قاسم القريوتي :مرجع سابق،150.

38- محمد قاسم القريوتي :مرجع نفسه،ص152.

39- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،186.

40- ـمؤيد سعيد سالم : مرجع سابق،ص107.

41- حريم حسين:مرجع سابق، 227.

42- محمد قاسم القريوتي :مرجع سابق،ص155.

43- محمد قاسم القريوتي :مرجع نفسه،ص150.

44- حريم حسين:مرجع سابق، ص58.               

45- محمد قاسم القريوتي :مرجع نفسه،ص149.

46- سعاد نايف برنوطي: إدارة الموارد البشرية، دار وائل للطباعة والنشر، عمان، الأردن، 2004، ص121.

47- محمد قاسم القريوتي :مرجع نفسه،ص383.

48- أبوهتله،خالد:"أثرالسياساتالتنظيميةعلىالتمكينالوظيفيلدىالعاملينفي الدوائرالحكوميةفيالمملكةالعربيةالسعودية: دراسةتطبيقية"،رسالةماجستير غيرمنشورة،جامعةمؤتةالكرك،2008.

49- أميرة إسماعيل: أنواع السياسات الإدارية، المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية ،الساعة 03:07 ، 10 أوت 2011 50- حميد ناجي حسين شوتر: السياسات الإدارية للمصالح الإرادية، موقع المركز الوطني للمعلومات ،2004.

51- محمد قاسم القريوتي:نظريةالمنظمةوالتنظيم،داروائلللنشروالتوزيع،عمان،الأردن،2010،ص109.

52- منظمة العمل الدولية: إرشادات حول تشريع العمل، الساعة 14:00، 15 مارس 2014.

53- الموسوعة الحرة ويبكيديا: قانون العمل، الساعة 14:00 ، 15 مارس 2014.

54- حيدر حمد: تعريف قانون العمل، منتديات ستار تايمز، ساعة 21:41، 25 فيفري 2013.

55- أستاذ/ خليفي عبد الرحمان: محاضرات في قانون العمل، منتديات ستار ثايمز،الساعة 23:39،16/09/2012.

56- بشير هدفي: مرجع السابق ، ص23.

57- موقع الدكتور ساسان: محاضرات الأستاذ ساسان في قانون العمل الجزائري، 14 جانفي 2012.

58- محمد قاسم القريوتي :مرجع سابق،ص152.

59- فارس النفيعي: الأتمتة، المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، الساعة 12:54، 30 سبتمبر 2010.

60- أحمد الأيوبي : الأتمتة الصناعية والتحكم الآلي،مدونة أكاديمية الرقميات، ساعة 12:37 ،12 أوت 2013.

61- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة: الأتمتة ، 14:00، 010 مارس 2014.

62- حسين الإبراهيم :الأتمتة ونظم المعلومات، موقع صحيفة تشرين،14 جوان 2012.

63- موقع المعاني: معنى كلمة أتمتة في معجم المعاني الجامع والمعجم الوسيط - معجم عربي عربي،14:00، 15 مارس 2013.

64- موقع ثوب ما كس تكنولوجي: مفهوم التحكم الصناعي الأتمتة،03:17، 08 فيفري 2010.

65- منتديات سثار ثايمز: مفهوم الأتمتة،12:16، 24 ديسمبر 2007.

66- منتدى ملتقى المهندسين العرب، الأتمتة الصناعية، 02:55، 22 أفريل 2010.

67- عبد الوهاب السويسي : مرجع سابق،ص161.