إشكالية الفراغ فـي الملمح النفسـي لمدمن التدخيـنpdf

 

رضوان زقار

عواطف زقور

جامعة تامنغاست 

ملخص:

تعد ظاهرة التدخين مشكلة صحية تعاني منها العديد من المجتمعات، بما فيها الجزائر، وذلك بالنظر إلى الانتشار الكبير لها بين الشباب، ومدى الخطورة التي تشكلها على الصحة العمومية. وما يزيد من خطورتها في مجتمعنا، يكمن في قلة اللالتزام بالتشريعات التي تنص على منعها في بعض الأماكن(البيت، وسائل النقل، الأماكن المغلقة)، مما يجعل عدد المعرضين لمخاطر التدخين السلبي يتزايد، ويهدد بذلك الصحة النفسية والجسدية للمواطنين. تتعدد العوامل التي تدفع الشاب إلى تعاطي وإدمان التدخين، إلا أن العوامل النفسية والاجتماعية غالبا ما تكون حاسمة(الهشاشة النفسية، البطالة، التقليد)، مما يستدعي دراستها.

من خلال دراسة حالة عيادية على أساس التقنيات الاسقاطية(اختباري الرورشاخ وتفهم الموضوع) والمقابلة العيادية، يحاول الباحثان أن يبرزا وزن العوامل النفسية والاجتماعية في دفع الشباب إلى تعاطي وإدمان التبغ عموما، والتدخين على وجه الخصوص، وذلك بالرغم من الوعي والتبصر الذي قد يظهره الشاب، ولو سطحيا، حول مضار ومخاطر هذه الآفة. وأن يظهرا أن الشدائد والصدمات النفسية التي قد يتعرض لها الشاب، قد تؤدي به إلى إدمان التدخين، كسند للتخفيف من حدة الفراغ النفسي، وكاستراتيجية ضد فقدان التوازن النفسي.

الكلمات المفتاحية: إدمان التبغ، الملمح النفسي، الاختبارات الاسقاطية، الصدمات النفسية.

La problématique du vide dans le profil psychologique du fumeur

Résumé:

Le tabagisme représente un problème de santé publique dans plusieurs sociétés y compris l’Algérie, et cela vu la prévalence du phénomène chez les jeunes, et les risques sur la santé publique. Ce qui aggrave la situation plus dans notre société, est lié aux non respect des instructions relatives à l’interdiction de fumer dans les espaces publiques et fermés, ce qui augmente le nombre des gens en risque, et menace la santé publique des citoyens. Les facteurs qui poussent les jeunes à l’addiction du tabac sont multiples, mais les facteurs psychologiques et sociaux sont primordiaux.

A travers une illustration clinique basée sur des techniques projectives et l’entretien clinique, les auteurs essayent de montrer que les facteurs sociaux et psychiques peuvent être parmi les causes essentielles qui poussent les jeunes à la consommation du tabac. Les failles qui touchent le processus d’individuation et d’indépendance à cause des psycho-traumatismes, mènent le jeune à utiliser le tabac comme facteur de soutien contre le vide et la solitude, et comme stratégie contre le déséquilibre psychique.

Mots clés : tabagisme, profil psychique, techniques projectives,psychotraumatisme.

The problematic of gap in the psychological profile among addicted smoker

Sammary:

Tobacco is an international problem wthich threatens public health in different countries, including Algeria, regarding to the prevalence of the phenomenon among youth, and risques on public health. What may worsen the situation in our sociéty is related to the non respect of regulations linked to smoking, which increases the number of victims of passive smoking. Factors which motivate people to addict smoking are different, but the most important among them are related to social and psychological sides which need to be studied.

Through a clinical illustration based on projective technics and clinical interview the authors try to show that social and psychological factors can be essentiel in leading youth to addict smoking. flaws related to the process of individuation and indépendance caused by psycho-traumatisms, may lead the person to use smoking as a mean against psychological gap and solitude, and as a strategy to preserve weak psychological equilibrium.

Mots clés : tobacco, psychological profile, projective technics,psychotraumatisms.

مدخل

يعتبر التدخين كأحد أشكال التبغ[1]، من المخاطر التي تهدد الصحة العمومية للعديد من المجتمعات، وذلك بالنظر إلى الانعكاسات السلبية التي يتركها تعاطي أو إدمان هذه المادة على الجوانب المختلفة للصحة: الجسدية، النفسية، الاجتماعية، العقلية والاقتصادية. وبالرغم من المنافع المختلفة التي تجنيها الدول من عائدات تجارة التبغ: عائدات الضرائب، وتوفير مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، إلا أن جهودا كبيرة تبذل بهدف وقاية الشباب من تعاطي التدخين، وعيا بالمخاطر التي تنجر عنه. وفي هذا الإطار، فقد نجحت منظمة الصحة العالمية مثلا، في وضع عبارة: "التدخين مضر بالصحة"، كمحاولة منها لتوعية مستهلكي السجائر بمضارها، لكن هذه العبارة المختصرة، والصغيرة، قد لا تكفي لإقناع الشباب بعدم تجريب هذه المادة، ولا تحميهم فيما بعد من مخاطرها، عندما يتعودون عليها أو يدمنونها.  

على غرار كثير من شباب دول العالم، تعاني شريحة هامة من شباب الجزائر من تعاطي أو إدمان التبغ، وخصوصا التدخين، نظرا لكون هذه المادة مقبولة اجتماعيا، فلا يعاقب عليها القانون، ولم يدخلها فقهاء في دائرة التحريم إلا مؤخرا، إذ اعتبرت لوقت طويل كمكروه. أما من الناحية الاجتماعية، فإن التدخين مقبول كثيرا لدى الذكور، لكنه غير مقبول ونادر عند الإناث، ويعود هذا بطبيعة الحال جزئيا، إلى نمط التربية الأسرية التي يتلقاها كل من البنين والبنات في مجتمعنا. غالبا ما يتعلم الشباب تعاطي التدخين في مرحلة المراهقة، كمؤشر أولي يعبر عن دخول الشاب في أزمة الهوية، وكتعبير عن فشل، ولو نسبي، في سياق التمايز والاستقلالية، إنه السن الذي يختبر فيه المراهق مستوى متزايد من الحرية، بعدما كان تحت مراقبة والدية صارمة في مرحلة الطفولة. وكثيرا ما يتعلم الأطفال الذين لديهم آباء يدخنون التدخين في مرحلة الطفولة، وذلك باستعمال وسائل مختلفة(بقايا السجارة، الكرتون، سرقة السجارة)، مما يشير إلى أن العديد من المدخنين هم ضحايا للبيئات غير السوية التي يترعرعون في أحضانها. عندما يطلب بعض المدخنين الكبار من الأطفال أن يشتروا لهم السجائر، فهم لا يجعلون من هذه المادة مقبولة اجتماعيا فحسب، وإنما قد يرغبونهم فيها، وفي هذه الحالة تذهب تحذيراتهم سدى، فيتعلم الطفل أو المراهق تعاطي التدخين، مستترا عن الأعين التي تحاول رصده.

عندما يتعلم الشاب التدخين، غالبا ما يكون ينقصه الوعي الكافي بمخاطر ومضار التبغ، لأن دافعه في البداية قد يكون الفضول وحب الاستطلاع لا غير. وعندما يدرك مخاطر التدخين فيما بعد، قد يدرك أيضا أن الإقلاع عنه أصبح أمرا صعبا للغاية، وذلك بالنظر إلى عمق التبعية النفسية والفيزيولوجية التي وصل إليها، وحينها يتخذ مواقف نفسية مختلفة اتجاه التدخين. هناك من يقرر وينجح في التوقف النهائي عن تعاطي المادة، بعدما يدرك مخاطرها المتعددة. وهناك من تبوء محاولاته بالفشل، فيتحول من التعاطي العرضي إلى التعاطي المنتظم، ثم إلى التعاطي المستمر، ثم الإدمان. تحدث في هذه المدة تغيرات تدريجية على شخصية المدمن نتيجة التبعية والاعتماد على مادة النيكوتين. في هذه الأثناء قد يدرك المدمن أن قواه النفسية والجسدية تتدهور ببطء وباستمرار، لكن قد لا يفهم دائما أن الأمر مرتبط بإدمان التدخين، لأن التغيرات تكون بطيئة ويصعب الانتباه إليها.

_____

يحاول معظم المدخنين التوقف عن التدخين[2] لما يشعرون بالتغيرات السلبية في بعض جوانب حياتهم، أو عندما يدركون حقيقة حجم المخاطر التي تحيط بهم نتيجة إدمان التدخين، أو لما يشعرون أن العائلة أو الأقارب يشمئزون من رائحته، أو أنه محرم دينيا. يؤجج هذا لدى بعض المدخنين الحاجة إلى الإقلاع، لكن نجاح هذا المسعى قد يتوقف على عوامل متعددة: اقتصادية، اجتماعية ونفسية. تساعد قوة الأنا الفرد، إلى حد كبير، في تحديد مدى نجاح الإقلاع، والتي ترتبط بالإرادة نفسها، وبمدى توفر الصحة النفسية التي تتحدد بقوة بدرجة الحرية والاستقلالية التي يتميز بها الشاب. فإلى أي مدى يمكن أن يرتبط إدمان التدخين لدى الشباب الجزائري بخصوصيات الحياة النفسية والتجارب الحياتية التي مر بها؟

سيكومرضية الإدمان:

كثيرا ما ترتبط بداية تعاطي التدخين والمخدرات بمرحلة المراهقة، نظرا للخصوصيات التي تميزها، وتجعل منها مصدر خطورة بالنسبة للعديد من الشباب. يحدث في هذه الفترة هدم الصور الوالدية التي كان التوازن النفسي للمراهق يقوم عليها لحد الآن، وهنا يجد المراهق نفسه أمام فراغ نفسي هام، يضعه في وضعية اكتئابية يحتمل أن تتمخض عنها الذات الجديدة للمراهق. وأمام الفقدان الذي يتعرض له يكون البحث عن السند أمرا طبيعيا، لتخطي هذه المرحلة. فقد يجد المراهق والدا متفهما أوصديقا حميما، وما إلى ذلك، فيساعده على تخطي حواجز هذه المرحلة بسلام، بينما يؤدي غياب السند الملائم بالمراهق لأن يبحث بنفسه عن كل ما يمكن أن يساعده على التغلب على الضغوط التي تمليها المرحلة. يتخذ بعض الشباب من النجاح في دراستهم وسيلة يتشبثون بها للحفاظ على استقرارهم النفسي، كما يجعل آخرون من انشغالهم بكرة القدم وسيلة للحفاظ على حالة من الرضى واحترام الذات، بينما يميل أخرون إلى وسائل أقل قبولا اجتماعيا، نظرا للمشكلات الصحية الناجمة عنها.

تتنشط الصراعات الطفلية القديمة في مرحلة المراهقة من جديد ، مما يجعل المراهق في حالة من فقدان التوازن النفسي، الذي قد يؤدي به إلى البحث عن كل سند ممكن للتغلب على الصعوبات التي تواجهه في مساره التطوري، ومن الوسائل التي تتيحها له البيئة، والمقبولة اجتماعيا والمتيسرة اقتصاديا، هي التدخين أو التبغ عموما، وبعد فترة زمنية يجد أن مادة النيكوتين أصبحت جزء من المكونات الكميائية لجسمه، وبهذا تتحول العادة النفسية إلى حاجة فيزيولوجية فيصبح من الصعب التوقف عن تعاطيها. في البداية قد يستخدم التدخين كسند مؤقت مرتبط بحالة الحزن التي يمر بها المراهق، وبالتدريج تفرض المادة نفسها على شخصية المتعاطي، ويصبح الاقلاع صعب. وعندما تترافق أزمة المراهقة بتجارب حياتية قاسية، كالتعرض إلى صدمات نفسية قوية(كالفقدان مثلا)، فإن ذلك يجعل التوازن النفسي في وضعية حرجة، يدفع بالمراهق ليبذل ما بوسعه، وبكل ما أتيح له من وسائل أن يحافظ على استقراره، ولو بشكل هش. يساعد الإدمان، بوصفه سندا، الفرد على التغلب على الضغوط المـــــــــــستمرة، والتقليـــــــل مـــــــــــن المعاناة النفسية التي يعانيها، بما يحدثه من تبعية وسير على أساس مبدأ اللذة، ولكنه في نفس الوقت يسلبه حريته واستقلاليته تدريجيا. ويتسبب بمرور الزمن في مشاكل صحية عويصة. ويرتبط تعاطي وإدمان المخدرات بصفة عامة، بما فيها التدخين، بشخصيات تعاني من مشاعر داخلية كالقلق، والاضطراب، وعدم الاطمئنان، والفراغ العاطفي، الذي له دور كبير في اتجاه الشخص نحو المخدر، علاوة على الشعور بالضعف، والخوف والحاجة الدائمة للسند، والشعور بالنقص. كما يشير العديد من الباحثين إلى أن الذين يعانون من اضطرابات الادمان غالبا ما كانوا عرضة لتجارب صدمية مستمرة كالحروب والتعرض للاعتداءات الجنسية في مرحلة الطفولة والمراهقة(Kédia, 2013)، وأنهم يستخدمون الادمان كوسيلة للتخفيف من حدة المعاناة النفسية التي تولدها اللانفعالات المرتيطة بالصدمة.

_____

تعتبر الشخصيات الاكتئابية بما تتميز به من إحساس مستمر بالحزن وإحساس قوي بالكآبة وفقدان الرغبة، من الشخصيات الأكثر حاجة للدعم والإسناد، ولذلك فهي قد تقاوم مشاعر الوحدة والفراغ بتعاطي التدخين كوسيلة للتغلب على حالة الانهيار، كما تساعد الطقوس المرتبطة بالتدخين على إحياء الشعور بالانتماء مع جماعة المدخنين. وقد تلجأ الشخصيات الفصامية، بما تتسم به من خجل وانطوائية وعزلة وتجنب للناس وقلة التعبير، للمواد المخدرة لإزالة الخجل وإلغاء التوتر وإطلاق اللسان. وتعتبر الشخصية المضادة للمجتمع أيضا، بما تتصف به من عدوانية وعنف وسعي دائم للذة السريعة، من الشخصيات الأكثر احتمالا للإدمان، حيث لا يتوقف أصحاب هذه الشخصيات عند التعاطي والإدمان فقط، وإنما يٌرَغبون الآخرين أيضا في تعاطي التدخين أو مواد أخرى، وذلك من خلال الترويج لها، أو بيعها، كما تلجأ الشخصيات المكروبة والقلقة التي تعاني الضغوط النفسية والاجتماعية وعدم الاستقرار، وسهولة الاستشارة، والاندفاع، للإدمان لإزالة التوتر وتحقيق الاسترخاء(فايد، 2006).

يعتبر حب وتقدير الذات أحد الدعائم الأساسية في النمو السوي، حيث يتضمنان النجاح في التغلب على العقبات وهزيمة التحديات، حيث يتأتى الدافع لنمو تقدير الذات من الداخل. يبحث القُصر والأطفال إذا ما كانوا أصحاء بالفطرة عن التحديات، ويستجيبون للاحباطات بمجهود زائد، حيث يرفع النجاح من تقدير الذات، ويؤدي إلى اعتقاد عام بقدرة الفرد على التغلب على العقبات وحل المشكلات. وعلى النقيض من ذلك فان الفشل يؤدي الى انخفاض تقدير الذات وتوقع الإخفاق، وينتهي إلى الفشل المزمن والإحباط واليأس والعجز(فايد، 2006). وقد يلجأ الشاب للتدخين أو المخدرات الأخرى لمكافحة مشاعر اليأس والقنوط في ذاته، عندما يشعر بعدم التقبل من ذويه أو مجتمعه، فهو يحس بالتهديد وغياب الأمن، الأمر الذي يجعلة في حاجة إلى كل ما يمكن أن يعيد الأمن والاطمئنان له، وقد يأتي انضمام الفرد إلى مجتمع المدخنين نتيجة الرفض والاغتراب الذي يعاني منه في مجتمعه الأصلي.

من وجهة نظر وصفية، يصنف الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي(DSMV)المشكلات المرتبطة بالتدخين ضمن الاضطرابات المرتبطة بإدمان المخدرات(substance-related and addictive disordersحيث يتكلم عن اضطراب تعاطي التبغ كإشارة للأفراد الذين يتعاطون السجائر أو التبغ يوميا، ويحدد معيار الاضطرابات المرتبطة بالتبغ كما يلي:

أ. إشكالية ذات نمط مرتبط بالتبغ تقود إلى إعاقة دالة عياديا أو ضيق كما يظهر من خلال عنصرين مما يلي، في فترة 12 شهرا: تعاطي التبغ بمقادير كبيرة أو على مدى فترة طويلة مما كان متوقع؛ أن تكون هناك رغبة مستمرة، أو فشل الجهود الرامية إلى التقليل أو الحد من تعاطي التبغ؛ صرف نشاط ووقت معتبر في تدبير الحصول على التبغ؛ الشوق، أو رغبة ملحة ودافع قوي لتعاطي التبغ؛ الاستعمال المتكرر للتبغ يقود إلى الفشل في الاضطلاع بالواجبات المهنية، الدراسية أو البيتية؛ الاستمرار في تناول التبغ رغم المشكلات الاجتماعية والعلائقية التي تنتج بفعل تناول التبع أو تزداد حدتها به؛ الامتناع عن انجاز النشاطات الاجتماعية، المهنية أو الترفيهية بسبب تعاطي التبغ؛ التعاطي المتكرر للتبغ في الوضعيات التي يكون فيها ذلك مضرا أو ساما جسديا؛ الاستمرار في تعاطي التبغ رغم المعرفة بأن له آثار سلبية فيزيائيا، أو نفسيا أو أنها تزيد من تفاقم المشكلات الموجودة؛ التحمل، الذي يظهر في الحاجة إلى زيادة مقدار التبغ للحصول على الأثر المرغوب، أو الانخفاض الهام لأثر المادة نتيجة التعاطي المستمر لنفس المقدار من التبغ؛ الانسحاب، الذي يظهر في خصائص تناذر التبغ من خلال المعيار أ و ب ضمن مجموعة أعراض الانسحاب للتبغ أو استعمال التبغ(أو مادة مرتبطة به، كالنيكوتين)، للتقليل أو تجنب الأعراض الانسحابية.

ويميز النظام التشخيصي الأمريكي أيضا، ثلاث مستويات من التدرج في الخطورة نتيجة التعاطي المستمر للتبغ، وهي: تعاطي التبغ الخفيف، ويشخص عند توفر عرضين أو ثلاث؛ تعاطي التبغ المتوسط، ويشخص عند توفر أربعة أو 5 أعراض؛ وتعاطي التبغ الحاد، ويكون عند ظهور 6 أعراض أو أكثر مما سبق.    

كما يحدد الدليل التشخيصي الأمريكي الأعراض الانسحابية للتبغ كما يلي:

أ‌.      التعاطي اليومي للتبغ على الأقل لمدة عدة أسابيع.

ب‌.التوقف المفاجيء لتعاطي التبغ، أو التقليل من مقدار استعماله يتبع بأربعة أو أكثر من الأعراض التالية، وذلك في خضم مدة 24 ساعة التي تلي الانقطاع عن التعاطي: سرعة الاستثارة، الإحباط والغضب؛ القلق؛ صعوبة التركيز؛ ازدياد الشهية؛ التعب والإنهاك؛ المزاج الاكتئابي؛ الأرق.

ج. أن أعراض المعيار ب تسبب ضيق أو إعاقة دالة عياديا على الصعيد الاجتماعي، المهني أو أي مجال آخر هام.

د. أن لا تعزى العلامات أو الأعراض إلى ظرف طبي آخر، كما لا يمكن أن تشرح بمرض عقلي آخر، بما فيها التسمم أو الانسحاب من مادة أخرى.  

من وجهة نظر سيكوديناميكية، تعتبر السجارة كموضوع سند بالنسبة للمدخن، وهو شكل من أشكال الإشباع الفموي. تتميز العلاقة بالموضوع في النتظيم الحدي بالاتكالية والسلبية، وهي علاقة تعكس تبعية كبيرة، لكنها تختلف عن العلاقة الانصهارية للذهاني. حيث يظهر القلق في التنظيم الحدي بمجرد ما يتخيل الفرد أن موضوعه الاتكالي سوف يغيب أو يخرج عن تحكمه، إنه قلق فقدان الموضوع، الذي بدونه يدخل الاتكالي في الاكتئاب، لأن الاتكالي بحاجة إلى الآخر إلى جانبه، فهو لا يطيق الوحدة، ولذلك يبحث طوعا عن الجماعة، التي يشعر فيها بالاطمئنان أكثر، حيث تعمل الجماعة على طمأنة الفرد غير الناضج، ولو أنها تحد من نموه الانفعالي(Bergeret, 1982).يمكن أن يعتبر التدخين كنكوص إلى المرحلة الفمية والسير وفقا لمبدأ للذة، عند مواجهة الصعوبات التي تفرضها مرحلة الدخول في عالم الرشد والاحباطات المرتبطة بها.  

اضطرابات الشخصية والإدمان

يرى بعض الباحثين أن الحالات الحدية هي أشكال خفيفة من الذهانات، أو على وجه أخص، أشكال خفيفة من الفصامات. وعندما فحصت الحالات التي تم على إثرها هذا التصنيف، وٌجد أن بعض هذه الحالات تنطبق عليها فعلا خصائص البنيات الذهانية، بينما لم تنطبق هذه الخصائص على حالات أخرى. قلة الحسم في نتائج هذا الموقف أنتج موقفا ثانيا، أقل قوة، يرى أن الحالات الحدية يمكن أن تعتبر أشكالا حادة(majeures) من العصاب. ينجح الأنا في الحالات الحدية في تجاوز العلاقات الأساسية المبكرة السيئة مع الأم دون إحباطات قوية، ودون تثبيتات عميقة، حيث كان من الممكن حينها أن يحدث انتظام مسبق حسب النمط الذهاني، فيواصل الأنا طريقه نحو المرحلة الأوديبية، إذ فجأة تحدث صدمة نفسية مبكرة فتؤدي إلى زعزعت التوازن النفسي للفرد، مما لا يسمح له بالدخول في مرحلة الأوديب بصورة طبيعية. فقد تدرك هذه الصدمة كإحباط قوي، وكخطر لفقدان الموضوع. يحدث هذا الاضطراب النزوي الحاد والأنا في حالة من عدم الانتظام وقلة النضج، فيما يتعلق بإمكانياته وتكيفه ودفاعاته لمواجهة التهديد، وحينها يمكن أن نعتبر أن الطفل قد دخل فجأة، وبصورة مكثفة، ومبكرا في الوضعية الأوديبية التي لم يكن مهيئا لها على الإطلاق، وبالتالي فلا يمكنه التفاوض عن علاقة ثلاثية وجنسية مع مواضيعه، كما كان سيكون بإمكانه بعد فترة، وهو مهيأ أحسن. وتقود الصدمة النفسية المبكرة إلى تعطل تطور النضج العاطفي للأنا في الوقت الذي يكون فيه هذا الأخير غير متمايز جنسيا، وتؤدي إلى تكون الجذع المشترك للحالات الحدية الذي لا يتميز بالثبات ولا بالمتانة ولا بخصوصية دفاعية معينة، حتى ولو كان يستمر لوقت طويل، وحيث يبقى الأنا في وضعية بينية بين بنية قد نجح في تجاوزها(الذهانية)، وبنية لم ينجح في الوصول إليها بعد(العصابية). فالحالات الحدية خرجت من الخطر الذهاني، ولكنها في ذات الوقت لم تصل إلى مرحلة التنظيم العصابي، وبعضها يقترب أكثر إلى حدود العصاب، وهنا قد يكون علاجها سهل نسبيا، في حين تقترب حالات أخرى من حدود الذهان، مما يجعل محاولات علاجها صعب أكثر(Bergeret, 1982).تظهر وجهة النظر هذه عميقة، بالنظر إلى المنظور الوصفي الذي يستند إليه النظام التشخيصي الأمريكي، الذي يقتصر أكثر على العلامات الظاهرية للحالات الحدية، كما يتضح فيما يلي:

تشخص الحالات الحدية حسب معايير D S M V، بكون أن الاضطراب يظهر مع بدايةمرحلة الرشد، ويظهر في عدة سياقات، كما هو مبين في 5 أو أكثر مما يلي: بذل جهود هياجية لتجنب الهجر؛ عدم الاستقرار الشديد في العلاقات الشخصية المتبادلة(المثالية الشديدة، التحقير الشديد)؛ اضطراب الهوية وصورة الذات؛ الاندفاع في المجال المدمر للذات مثل الإسراف في إنفاق الأموال والجنس وسوء استخدام العقاقير؛ تكرار السلوك الانتحاري أو الإيماء به أو التهديد بالانتحار أو سلوك إيذاء الذات؛ عدم الثبات الوجداني الذي يرجع إلى اضطراب التفاعل المزاجي؛ الشعور المزمن بالفراغ؛ غضب شديد غير ملائم يصعب ضبطه(الاستياء المتكرر والتذمر المستمر)؛ أفكار بارانوئية مرتبطة بالضغط أو أعراض تفككية حادة عابرة.

تتعلق الحالات الحدية بمرض النرجسية، التي تبقى هشة، إذ توجد حاجة مفرطة لأن يكون الفرد مفهوما من طرف االآخرين، للاحترام، للعطف والسند. فتبقى العلاقة مع الموضوع متمركزة حول التبعية والاتكالية نحو الآخر، لأن الخطر الراهن الذي تكافح ضده الحالات الحدية هو الاكتئاب، أي قلق فقدان الموضوع. ويتعايش في إطار هذه الحالات قطاعين عمليين للأنا، حيث يبقى أحدهما متكيفا مع معطيات الواقع الخارجي، ويعمل القطاع الآخر في نظام مستقل نوعا ما عن الواقع، ويكون مثبتا أساسا على الحاجيات النرجسية الداخلية، الاتكالية المطمئنة. التنظيمات الحدية لا تقاوم جيدا الاحباطات الحالية التي تنشط الاحباطات الطفلية القديمة والمهمة، ولذلك فهي تستخدم سمات طبع عظامية لإخافة كل من يحاول إحباطها(Bergeret, 1982). وإذا كانت الحالات الحدية تعاني من مرض النرجسية، فإن الدليل التشخيصي الأمريكي الخامس يحدد معايير الشخصية النرجسية كما يلي:

أ. أنماط سلبية من تضخم الذات(في الهوامات أو السلوك)، الحاجة إلى الإعجاب، وقلة التعاطف يبدأ في بداية الرشد ويظهر في عدة سياقات كما هو مبين في 5 من العلامات التالية: لديه حس متظخم بأهمية الذات(الإفراط في الإنجازات والمواهب)؛ الانشغال بالهوامات المرتبطة بالنجاح اللامحدود، القدرة، اللمعان، الجمال أو المثل؛ الاعتقاد في أنه متميز، فريد ولا يمكن أن يفهم إلا من طرف أشخاص متميزين أو من طبقة راقية؛ الحاجة إلى إعجاب مفرط؛ لديه الشعور بالمكانة، وبالتالي يجب أن يعامل حسب التوقعات التي ينتظرها في هذه المكانة؛ مستغل للعلاقات البين شخصية؛ قلة التعاطف؛ في الغالب يكون حاسد؛ ويظهر الاستعلاء والتعالي.

تظهر النرجسية في الحالات الحدية غير مبنية جيدا، فهي هشة ومفرطة الحاجة إلى التفهم والاحترام والعاطفة والمساندة. فالعلاقة الاتكالية هي علاقة تبعية كبيرة، حيث يبرز القلق الاكتئابي عندما يتخيل الفرد أن موضوعه الاتكالي معرض للزوال أو التملص. يظهر قلق فقدان الموضوع، لأن الفرد سوف يغرق في الاكتئاب دون موضوعه الاتكالي، لأن لديه حاجة لأن يكون الآخر بجانبه، لذلك فهو يبحث عن الجماعة.

تسمح التقنيات الاسقاطية، إلى جانب تقنية المقابلة العيادية، بدراسة الشخصية وتشخيصها، وذلك على أساس عملية الاسقاط، حيث ينعكس على الانتاج الاسقاطي، الذي يقدمه المفحوص كاستجابة للتعليمة، البنية النفسية التي أنتجت القصص في اختبار تفهم الموضوع، وأعطت الإجابات في اختبار الرورشاخ. من خلال كمية ونوعية المادة الاسقاطية تتضح قوة العلاقة مع الواقع ومدى سلامة العمليات الادراكية، إضافة إلى درجة الحرية النفسية التي يتوفر عليها الفرد، وقوة الانسجام بين التصورات والعواطف، والمكانيزمات الدفاعية التي يوظفها المفحوص للتكيف مع الوضعية الاسقاطية. وتظهر مؤشرات النرجسية في تقنية الرورشاخ مثلا في الرفض المكثف للاختبار وانتقاد المادة، الكف، التركيز على التناظر، ارتفاع نسبة الإجابات الشكلية والشكلية الإيجابية. إضافة إلى ارتفاع نسبة الإجابات الشاملة وتواتر المحتويات الجلدية(réponse peau)، التي تبعث إلى استثمار الحدود(Chabert, 1987).بينما تسمح شبكة تحليل اختبار تفهم الموضوع من خلال سلسلة الكف والسلسلة الجزئية المرتبطة بالسياقات النرجسية، وكذا غياب الصدى الهوامي للقصص، بتمييز البروتوكولات التي تعكس تنظيما حديا أو نرجسيا.

بعد عرض هذه الافكار النظرية التي ستسمح بقراءة أحسن للمعطيات الميدانية، نقدم فيما يلي حالة نسيم لنبين تداخل العوامل النفسية والاجتماعية في دفع الشاب إلى تعاطي التدخين والإدمان عليه.

حــالــة نسـيم: نسيم، 38 سنة، بكر إخوته السبعة، كانت طفولته عادية وعاطفية كما هو حال البكر الذكر في الأسر الجزائرية، ولكن في نفس الوقت صارمة، وتفترض وجود القانون بصورة مستمرة، وفرض القانون الوالدي باستخدام الوعظ والعقاب البدني الذي لا ينسجم أحيانا مع الخطأ المرتك²ب، وكان المحيط الذي يعيش فيه يطبعه التهديد، مستواه الدراسي، ثانوي، عامل في إحدى المؤسسات الاقتصادية، حديث الزواج، ومستواه الاجتماعي متوسط. أظهر تقبلا إيجابيا لما طلبنا منه القيام معه بمقابلة حول التدخين وتطبيق الاختبارين النفسيين. كان بشوشا خلال التطبيق، ومتهكما من مادة الاختبار في بعض الأحيان. بدأ التدخين في مرحلة المراهقة على فترات متقطعة، ليتدرج نحو التعاطى المستمر. بعدما توقف عن التبغ(الشمة)، استمر في استهلاك التدخين، منذ كان في العشرينيات، دون تعاطي مخدرات أخرى، ليجد نفسه قد وصل إلى حالة الإدمان. استغرق تطبيق اختبار الرورشاخ 37'، بينما كان زمن تطبيق اختبار تفهم الموضوع 31'

بروتوكول اختبار الرورشاخ  

التنقيط

التحقيق

النص

اللوحة

تناظر

G F+- Ob

Di F- A

هذي قلتلك جابلي ربي مخلطة شويا، طبقوها على زوج اخرج هذا الشكل.

تطليصة يامعلم، مالقيتلهاش هذي شويا، خفاش، تطليسة وفرات(ضحك).

^ ما نعرف كيفاش انجاوب.

  1. بانتلي كي شغل l’encre مدفق على زوج، مطبقة او عاودوا فتحوها، نزيد كاش ما نقول؟(نعم).
  2. تشبه كي شغل فم خفاش، رجلين واجناحتين هذا واش بانتلي               24"

I

تناظر

G F+ H Ban

هذي هنايا شغل قاعدين، مقمشين او رجليهم معا بعضاهم او يديهم هاك لابسين قشبية او راسهم شغل ششية ولا طربوش

^ 3. كي شغل زوج عباد متقابلين متلاقيين شغل صح صح قاعدين à genou متقابلين دايرين شواشي او قشابيات...هذا واش بانلي فيها هذي، في هذي الصورة، هذا واش بانلي شغل طربوش 1.20

II

تناظر

Dd F+ Ad

G K H Ban

هذو قلتلك كي شغل كرعين انتاع المعيز ولا غزال، كي انشوف الشكل شغل complet مرا متقابلين رايحين يرفدو كاش حاجة.

لحمر تطلاس(D C Ob).

^...4. بانولي شغل كرعين انتاع امعيز.

5. شغل زوج انسا متقابلين، بحال رافدين حاجة او يجبدوا. كي شغل ماعز والهيئة انتاعهم كي شغل انسا هذا مكان 1.10

III

G Kan Clob A

هذا الوحش(ضحك) اللي شفتو في الفيلم رجليه هام، او هذي يدو منا او يدو منا او هاو جاي ليك، شغل ينقض عليك، هذي هيا، هذا وحش اللي شفتو في الفيلم.

^...6. (تنهد)، هذا راهو ايبانلي كي شغل فيلم خيالي، شبهتو لوحد الوحش في فيلم خيالي، شغل جثة،شغل رايح ينقض على كاش حاجة... هذي هيا، هذا واش اقدرت انديطاي واحد الوحش، هو هذا normalement الوحش    1.40

IV

G F+ A Ban

هذا خفاش هذا انتاع راسو، هذو وذنيه او منا رجليه والقرون انتاوعو، اشغل بالظهر،انشوفو ظهرو، وجهو هاو للأرض.

^.. 7. هذا خفاش، ما نزيد والو حتى حاجة، هذا راهو يبان خفاش direct راه في هذي غير الخفاش، خفاش direct 40"

V

نزعة للرفض

G F+- Ob

هاذي تطليسة> هذيك هذي تطليسة يا معلم ما فيها حتى شكل تطليسة يا معلم

^...8. هذي يامعلم واقيلا مالقيتلهاش احسابها، هذي تخربيشة 25" تخربيشة تخربيشة(ضحك) 1.5

VI

تناظر

G K   H

D F+   Hd

شغل ذراري هاربين يلعبو نفس ال position او كي شغل هاربين(D1).

فنانين في وذنيهم(ضحك)

راس قنينة     D F+ Ad

^...4" 9 . هذي بانولي كي شغل زوج أطفال.

10. كي نولي انشوف شغل يبانولي ريسان فنانين. بانولي كي شغل زوج هاربين او يخزرو في بعضاهم ب l’arrière ...10" (تنهد) هذي هيا   1.15

VII

D F+- Symb

→C’

D/D   Kan A/Ob/Bot

→C’

هنا شغل دب، هنا وهنا(D1)، وهنا شغل حجار، des rochers كبار (ج أ وردي)، هذو هنا شغل سجر(ج أ) كي شغل راهم يتسلقوا

^...8" 11. هذي شغل L’insigne انتاع كاش حاجة.

12. او هذو شغل دببة طالعين فوق كاش حجرة، ما فهمتش واشنها...20" كي شغل L’insigne تبين جبال، حجر، شجر، الدببة هذو، هذي هيا     1.20

VIII

تناظر

G   CF Frag

NC

بانلي كي شغل واحد كان يخلط في السبيغة وامبعد اطوا الورقة خرجوه هذو les déssins اللي ما عندهم حتى معنى.

^... 10"، 13. هذي خلوطة اهَمّال... كي شغل السبيغة طبقوا الورقة. او Les couleurs، هذي هيا، خلوطة هذي يا معلم 50"

IX

صدمة

رفض

ما تشبه لوالو، ما لقيتلها حتى حساب(ما تشبه للرثيلة هذي(D1) :ψ)، ما تشبه لرثيلة، هذي غير خلوطة.

^ ... 40" ما اداتني حتى لبلاصة هذي(ضحك)، ما بانتلي تشبه لحتى حاجة، ما لقيتلهاش حسابها( تقدر تشبه في les détailles   : ψ)...حتى les détailles ما اداونيش حتى لحاجة معينة، كي اتجي حاجة في راسي وامبعد انركز...نلقاها بلي ماتشبهش     22"

X

        

البسيكوغرام

الحوصلة

طرق التناول

المحددات

المحتويات

A:03

Ad:1

H:03

Hd:1

symb:1

Frag:1

ob:2

A/bot/ob:1

A:31%

H: 31%

F+:4

F-:1

F+-:3

ΣF:08

C:0

CF:1

K:2

Kan:1

Kan Clob:1

F%:62

F+%:82;5

F%elarg:92

F+elarg%: 100

G: 08→62%

D:2→15%

Dd:1

D/D:1

Di:1

Ban:3

Choix+:II, III

Choix- : I, VI

TRI: 3K/ 1 C

F. Ang:8 %

NC:1

R:13

R/Compl:02

Refus:01

T.T.:’34

T./Rp: ‘2.6

T/L.Moy: "8

T.A: G , D, Dd

RC%:23.07

Chocs:01

الاختيارات الإيجابية

:II هنا شغل تقدر تشبه، شغل يعبرو، تقدر اتجيب الخبر a peu prés،

:III شغل فيها معنى، بانتلي شغل عباد à genou، دايرين هذا، هذا شغل papillon، شغل تقدر تعبر شويا ما شي كيما هذو جامدين.

الاختيارات السلبية

: I (ضحك) ما اداوني حتى لبلاس خلاوني في تطليسة ما فيهم حتى معنى.

: VI شغل انتاعهم la forme، ما ماش forme، ما فكرني في والو، ما يشبهو لوالو.

ملخص تحليل اختبار الرورشاخ: أعطى نسيم 13 إجابة، بمعدل 2.5 دقيقة للإجابة. تعتبر هذه الكمية أقل مما هو متوقع عند فئة الراشدين. مع نزعة إلى رفض اللوحة VI، واللوحة X، حيث بقي مبهوتا أمام لوحة تحرض التفاصيل أكثر. يعتبر الزمن المستغرق في طويلا نسبيا إذا ما قورن بالانتاجية. توفر البروتوكول على 04 إجابات مبتذلة، يشير إلى التكيف القاعدي للمفحوص.

هيمنت طرق التناول الشاملة(G=9) مع إجابتين جزئيتين، وإجابة جزئية صغيرة(Dd). يعكس هذا موقف تجنب وكف اتجاه المادة، ويوحي باستراتيجية دفاعية ضد تنشيط العالم الداخلي، والتغلب على الصعوبات في بداية التطبيق(Di). كانت المحددات الشكلية(62%) في الغالب إيجابية(82.5%)، مع بعض الصعوبات في حصر حدود المنبه(VIII, VI, I)، (مخلطة). كما نسجل حضور مهم للمحددات الحركية بشكليها الانساني(K=3) والحيواني(kan تجلت من خلالها بعض المخاوف والعدوانية. المحددات اللونية كانت مراقبة أكثر فكريا. أما الاهتمامات فقد تنوعت بين المحتويات الحيوانية والانسانية أساسا.

تٌظهر السياقات المعرفية تكيفا قاعديا مع الواقع(G K+ H Ban). تظهر العمليات الفكرية سليمة في مواجهة الواقع(F+% :79)، حتى ولو كان ذلك على حساب بروز العواطف التي كانت مقموعة. أخذت الإجابة الحركية الأولى طابعا مبتذلا، وظهر من خلالها صعوبة المفحوص في الدخول في التفاصيل(كي شغل ماعز والهيئة انتاعهم كي شغل انسا)، التي جعلته يميل للتناول الشامل باستمرار وإعطاء إجابة نوعا ما مزيفة. بينما عكست الإجابة الحركية الثانية مشاعر مرتبطة بالخوف والتهديد، وعززت بالحركات الحيوانية التي أظهرت العدوان والتدمير. نمط الصدى الداخلي من النوع المنطوي المزدوج(2K/1ΣC) يعكس البعد الانطوائي، كما أن الغياب التام للاستجابات التضليلية مقابل الحركتين الحيوانيتين يرجح الكفة أكثر لصالح الميل للانطواء. غير أن تتبع ديناميكية البروتوكول يوحي بتدفق قليل ومستمر للبعد الحسي خارج المحددات.

جاءت الاستجابة الحسية في اللوحة IX مراقبة بالشكل، لكنها تمثل في نفس الوقت انبعاث العالم الداخلي الذي ظل المفحوص متحكم فيه بقوة. التسمية اللونية(NC) تؤكد عدم فقر العالم العاطفي، وإنما هو مراقب بشدة. الميل الكبير لاستثمار العمليات الفكرية والتصورية يبعث إلى دفاعات ذات نمط بنيوي هجاسي. رغم اعتدال صيغة القلق(F.Ang=8% إلا أن الكف الذي ساد البروتوكول من خلال اللجوء المفرط لطرق التناول الشاملة يظهر موقفا دفاعيا ضد مشاعر القلق. انتقاد المادة على طول التطبيق يوحي بالتقليل من شأنها، وبوجود إشكالية في الحدود(مخلطة، مطلصة، تطليسة، وليس لها معنى).يظهر ميكانيزم الرفض والكبت والتجنب في اللوحة X عدم الرغبة في الدخول في التفاصيل، والحفاظ على صورة موحدة للذات. التحفظات الكلامية(بانتلي، كي شغل، تشبه، وقيلا)، تظهر قوة الحيطة والحذر، والحاجة إلى وضع مسافة بين التصورات الداخلية والواقع الموضوعي. ظهرت الحاجة إلى السند مرارا(ما نعرف كفاش، ما لقتلهاش حسابها)، وبقيت الصعوبة في مواجهة الاختبار مستمرة، عندما يتعلق الأمر بإعطاء إجابات دقيقة أو مفصلة. استجابات الضحك كانت كدفاعات هوسية لحالة التوتر والارتباك أمام مادة غامضة.

كخلاصة للتقنية، يمكن القول أن أداء نسيم كان مطبوعا بمحاولات لحصر حدود المنبهات بصورة قوية جعله يكتسي صبغة تكيفية لا تبتعد عن السير العادي، ومقابل ذلك ظهرت بعض الصعوبات المرتبطة بكف الحياة الانفعالية التي بقيت محاطة بحاجز دفاعي صَعّبَ التعبير عنها. كما تعلقت الصعوبات بالإصابة النرجسية المرتبطة بخنق الحركات النزوية. يظهر اختبار الاختيارات حالة اللامعنى والفراغ(تطليسة، والو)، الذي يعيشه المفحوص، والذي يعبر عن صعوباته الحقيقية في التكيف. وحالة القهر التي يعيشها( شغل عباد a genou)، الإلحاح المتكرر على التناظر يظهر البعد الحدي والنرجسي، مع سمات هجاسية للسير النفسي.

بروتوكول اختبار تفهم الموضوع

اللوحة1: ...5" (CI1)هذا الانسان(CI2) راه يبان لي تالفتلو(A2.4)، راه يخزر(CF1) في هذا الحاجة تالفتلو(A2.4, A3.1)، راه داير يديه في خدو(CF1) ويميز(A2.4) كي شغل(A3.1) حاير(A2.4)، ولا بالاك(A2.4)راه مركز في كاش حاجة يخمم(A2.1)، بان لي هكذا هذا الحاير(A2.4, A3.1, CI1, CI2) 45".                           

اللوحة 2:...راه يبان لي الفلاح بكري(A1.2) كيما كانو يحرثو بالعود(CF1) في منطقة جبلية(A1.2, A1.4)، كاين الطفلة راهي تقرا(CF1)، او لاخر(CI2) راهو يحرث(CF1) او هذي راهي تقرا(A3.1, A3.4)... (CI1)هذي(CI2) راهي متكية(CF1) شغل(A3.1) تخمم(A2.4)ça depend،(A3.1) هذي الدنيا كيفاش دايرة، واحد مع القراية او واحد مع الحريثA3.4, B2.1, CI.2, CL3)... 1.35

اللوحة 3BM: ... (CI.1)هذا(CI.2) راه يبان لي الحزن(CN.1, E4.1)، هاذي ما شي يدها؟(CM1)(شوف انتا:ψ )(CI.1)، هذا الحزن(A3.1, CN1)، مسكينة(CN3) انتاع ما بي اليد حلية(CM1)المهم انتاع الحزن(CN1)، تعبر على الحزن(A3.1)، بلاك(A3.1) اداها النوم وهي تبكي(CN3)...داخلة فيها الوحدة(CN1) ثاني الضعف(CN2) شغل(A3.1) ما كاش اللي يونسها(CM1)، حزنت(CN1, A3.1) حتى اداها النوم(CI2 ,E1.1 CI1)   1.50               

اللوحة 4:...(تنهد)5"(CI1) هذو(CI2) راهم يبانو هذا(A3.4) راه مديماري زعفان(CN3) او هي تشد فيه(CM1, B3.1, CF1)، بصح(A3.1) ما شي عليها هي، شغل(A3.1) اتبلاهم كاش واحد(B1.2) او هو حب(A2.4) يروح ليه... (CI1)بصح(A3.1) ما فهمتش حاجة هنا(A2.4)، شغل(A3.1) وجهها راه رومنسي(B3.2) او هو راه منيرفي(CN3, B2.2)، او هو الملامح انتاعو راهم شغل(A3.1) منيرفي(A3.1, CI2)...1.40                

اللوحة 5: واش راهي(CI2) اتطل(CF1) اهنايا، راهي تقرعج، affaire تقرعيج(A3.1)، كاش عجوزة من اتاوعنا(A1.4) بلاك(A3.1) اتطل على ولادها(B1.2)، المهم تقرعيج...هذي هي(CI2)   1.1                                      

اللوحة 6BM:... (CI1)هذو(CI2) يبانولي كي شغل(A3.1) في حالة انتظار(CF1)، كاش واحد(B1.2) راهو في عملية(A3.3) يستناو كاش حاجة انتاع حزن(CN1)، هكذا بانتلي يا معلم(A3.1)، في حالة انتظار(CF1) الحاجة ما شي تفرح(E4.1, CN3)، واشغل(A3.1) كي خرج الطبيب(B1.2)، هذي فاتت او هذا مزال(A3.4)، هذي هي(CI1, CI2) 1.27.         

اللوحة 7BM:... (CI1) (تنهد) هذا بانلي الإبن وأبوه(B1.1, CF1)cadre(CN3) هذا باباه معا وليدو(B1.1, A3.1) مصورين photo normale كي شغل(A3.1) تصويرة، شغل البباة مع وليدو تصورو(A3.1)...(كاش ما يدور بيناتهم؟:ψ)(CI1)، البباة غايس في وليدو والوليد غايس شي وان راه يسرح، هذي هي(CI1, CI2) 1.30.

اللوحة 8BM: بابابا باراسيون(A3.3) هذا ولا(A1.3) هي مٌكّحلة؟(CM1) (شوف انتا:ψ)، الا مٌكّحلة شغل(A3.1) حرب(E2.3)، والا(A3.1) لالا شغل(A3.1) عملية جراحية(A3.3)، راهم يخيطو فيه، ويسقمولو حالتو(A3.1,A3.3)، راه محزط هو او هما راهم كاش ... (CI1)او هذا راه يخزر فيه(CF1)... (CI1)هذا واش بانتلي يا معلم(CI1, CI2, CF1) 1.48.                        

اللوحة 10: هذو هنايا يا معلم نسقسيك(CI1)...هذا راه يبان واحد(B1.2) كبير، او هذا شغل صغير(B1.2) يسلم عليه(CN3)، شغل(A3.1) تشكرات، شغل(A3.1) دارلو كاش حاجة مليحة(A3.3) ولا(A3.1)...10"(CI1) هذي هي، هذا واش بانلي، انشا الله ما تكونش هذي مرا وانا بان لي راجل(B3.3)، والله ما قدرت، وقيلا(A3.1) مرا يا محاينك، اذا كانت مرا يهمالا(ضحك) لقطة رومنسية(B3.2)... (CI1)ما تمدناش الفوطوات اللي يخلطونا ادماغنا ياك انتا، ولا تقرقشني(CI1, CI2) 2.38.  

اللوحة 11: واش هذي الظلمة(CN4) واشنها(CM1)...منا راه يبان لي جبل(CF1)، او منا شغل طريق مخسرة(CN2) او راه يطيح الحجار(B2.4) اومنا ماعرفتش الا(A3.1) حيوانات ولا عباد(CM2)، هذو شغل حجر مكسرين(CN2)، هذي مظلامة(A3.1, CN2) شويا ما فرزتهاش مليح... (CI1)هذي مطفية طافية(CN4) (ضحك) (CM3) ,(CI1,CI2)..1.30   

اللوحة 13B: هذا الطفيل مسكين(CN2-) محروم(CN2-)، راه يتفرج قاعد يخزر(CF1)، او باين رايب عليهم الشميني هذاك(B2.4)، والطفل راه حفيان، قيس الحال(CN2-)، او قاعد يستغل(CF1) كاش واحد راه جايز(B1.2)... (CI1)هذي هي(CI1, CI2) 1.2.

اللوحة 13MF:... (CI1)ما فهمتش(CN2-) هذا(CI2) الا(A3.1) ناض من الرقاد او راه يمسح في عينيه(CF1)، ولا الطفلة(CI2) هي ماتت(E2.3, A2.4)، الطفلة هذي ما عرفتهاش(CM1)الا كانت معاه(B3.2)، ولا(A3.1) راهي ميتة(E2.3)، المهم باش كان راقد ماشي راقد، راهو réglementaire(A2.4)... (CI1)هذي هي(CI1, CI2) 1.20

اللوحة 19:هام الفوطوات اللي ما نبغيهمش يا معلم، هذي ماشي فوطو هي خلوطة، نقلبها(CM1) (كيما حبيت:ψ)، ولا(A3.1) هكذا<v>v ˄˄... يا معلم هذي جابلي ربي سداسية الأبعاد، ما فهمتش(CN2-)، ما يشبهو الوالو(CN2-)، هذا خندق ولا ما لقيتلهاش(CN2-) حسابها يا معلم... (CI1) هذي ما عرفتش نحكي(CM1) عليها(CI1, CI2)   3.30            

اللوحة 16: (ضحك) (CM3) هذي بيضا(CN4, CF1)، انشا الله تبياض علينا اليامات(CL2)، انشا الله تبياض علينا الدنيا او الآخرة(A2.2)، وانشا الله يصب الثلج(CN4) (إعادة التعليمة:ψ)، قصة في بياض الثلج(CN4)انديرها أمنيات، نتمنى(A2.1) أيامنا يكونو بيوضا(A2.2)...(ضحك) (CM3) نتمنى تكون آخرتنا بيوضا(A3.1, A2.2)، حسيت روحي مهبول شاد ورقة او نخزر فيها(CM1, CN2-, CI1, CI2) 2.5  

جدول مختصر لورقة الفرز (Feuille de dépouillement) لبروتوكول نسيم

السلسلة E : العمليات الأولية

 

السلسلة C : تجنب الصراع

 

السلسلة B :المرونة

 

السلسلة A : الرقابة

 

تشوه الإدراك(E1)

كثافة الإسقاط(E2)

اضطراب معالم الهوية والمواضيع(E3)

تشوه الخطاب(E4)

1

2

0

2

استثمار مفرط للواقع الخارجي(CF)

الكف(CI)

الاستثمار النرجسي (CN)

عدم استقرار الحدود(CL)

السياقات الضد اكتئابية(CM)

15

61

34

2

13

استثمار العلاقة(B1)

التمسرح أو التهويل(B2)

السياقات ذات النمط الهستيري(B3)

8

2

8

الرجوع إلى الواقعالخارجي(A1)

استثمار الواقع الداخلي(A2)

السياقات ذات النمط الهجاسي(A3)

2

20

49

ΣE:5

ΣC:127

ΣB:18

ΣA:71

يظهر الجدول هيمنة بنود تجنب الصراع والكف المعززة بالتحفظات الكلامية لاحتواء حالة الصراع النفسي والهشاشة النفسية.

ملخص تحليل بروتوكول تفهم الموضوع

يطغى على بروتوكول سياقات سلسلة تجنب الصراع(C=127). مع وجود كثيف لسلسلة الرقابة(A=71) معبرة عن الصراع النفسي الذي لم يجد سبيلا للحل والانفراج، ثم سياقات سلسلة المرونة(B=18) التي سمحت ببروز بعض العواطف، رغم حاجز الرقابة، في حين عبرت سلسلة العمليات الأولية(E=5) عن بعض انزلاقات المفحوص.

هيمن على سلسلة تجنب الصراع(CI) الكف بأشكاله المختلفة، وفي مقدمتها الميل العام للإيجاز، ولإعطاء قصص قصيرة (CI.1=36)، حيث تحاشى المفحوص الدخول في الوضعية، وتنشيط عالمه الداخلي. كما نجد عدم التعريف بالأشخاص، وإعطاء قصص مبتذلة وفي طابع غير شخصي(CI.2=25)، قصد تحاشي تحريك الصراعات الداخلية. كما ظهرت السياقات النرجسية بقوة(CN2=14)، وسياقات الحاجة إلى السند(CM.1=7)، ورغم هذه الصعوبات يبقى التكيف مع الواقع جيد. حيث أظهرت سياقات التمسك بالمحتوى الظاهر(CF=15) تمسكا سليما مع الواقع. كما سيطر على سلسلة الرقابة سياقي التحفظات الكلامية والتكرار(A3.1=40)، وسياق التأكيد على الصراعات النفسية الداخلية(A2.4=12)، إضافة إلى سياقي التكوين العكسي(A3.3=4) والعزل بين التصورات(A3.4=5). أعاقت هذه السياقات عمليات الإرصان النفسي للإشكاليات التي تحرضتها لوحات الاختبار على العموم. وبالرغم من أن سلسلة المرونة قد ساهمت في بلورة القصص، إلا أن نقص هذه السياقات جعل المفحوص غير قادر على معالجة الاشكاليات الكامنة لعدة لوحات. كما أظهرت سلسلة العمليات الأولية الانزلاقات التي أعاقت المفحوص في أداء أحسن.

لم ينجح المفحوص في إدراك ومعالجة إشكالية العجز الوظيفي، لأنه حائر في أمره "تالفتلو" على حد تعبيره، تعبر هذه الحيرة عن عدم القدرة على اتخاذ القرار نتيجة ضعف القدرة على تحمل تبعاته من فقدان وإحباط محتمل. عدم إدراك إشكالية الوضعية الأوديبية وعدم معالجتها، ينم عن عدم ادماج معنى الرمز واتخاذ التناسلية كمنظم أساسي. هناك التأكيد على الصراع الداخلي بنوع من المثلنة الإيجابية للقراية، والمثلنة السلبية للحريث. نذكر أن العمل في غياب معنى القيم والواجب، يأخذ معنى الحريث في مجتمعنا. كما تعكس إجابة المفحوص في اللوحة 3BM إشكاليته الخاصة، أي إشكالية الحزن والفشل في علاج الوضعية الاكتئابية، حيث أكد على "الحزن" مرارا، وهذا نتيجة مشاعر عدم القدرة(CM2-) والحاجة إلى السند: "ضعيف، حائر، وحيد،". بقيت كلمة "الحزن" في صيغة المصدر، الذي يدل على أنها لم تخضع إلى أي معالجة أو تحويل. إدرك إشكالية التعبير العدواني والليبيدي في اللوحة 4، لم يمكنه من بلورة الإشكاليتين بسبب الكف والصراع النفسي. كما أن إدراك إشكالية الأنا الأعلى في اللوحة 5 لم يمكنه من إرصانها بشكل ملائم، حيث بقيت في شكل عنوان. ويمكن أن نعتبر أن طلب الفاحص للمفحوص اللإدلاء بأفكاره اتجاه مادة الاختبار يمكن أن يكون كنوع من "التقرعيج" بالنسبة له، ومن الطبيعي بالتالي أن يتخذ موقفا دفاعيا.

لم يتمكن المفحوص من التجاوب مع الاشكالية الكامنة للوحة 6BM، وبدل ذلك أدركت إشكالية الحزن التي بقيت غير مرصنة. بينما أدرك إشكالية العلاقة أب-إبن في اللوحة 7BM، لكنها بقيت في طابع غير شخصي"تصويرة"، كأنها غير موجودة في الواقع. تظهر حركة نفسية اتجاه الإبن، بينما الحركات النفسية من الإبن نحو الأب غير ظاهرة. معنى هذا أن الأب موجود كصورة وليس كرمز. تظهر الإشكالية حساسة بالنسبة للمفحوص، مما جعله يجمدها في تصويرة "cadre"، ويبعد عنها كل حركة نزوية. أدركت إشكالية اللوحة 8BM، ببعدها النزوي والعدواني دون أن تنتهي إلى عمليات أكثر إرصانا. كما عولجت إشكالية اللوحة 10 في بعدين: الحنان بين راشد وصغير، والتبادل النزوي في العلاقة بين زوج، حيث ظهر تهديد الحركات النزوية قويا في هذه الأخيرة.

ظهرت قدرات إرصان القلق غير كافية أمام إشكالية بدائية في اللوحة 11، فقد ظهرت الحاجة إلى السند، مقابل الإصابة النرجسية، حيث كانت المدركات مرتبطة بحركات هدم وتدمير"طريق مخسرة، حجار مكسرين، مظلامة، طافية". كما تجنب المفحوص إشكالية القدرة على تحمل الوحدة، وانجر وراء مثلنة سلبية للموضوع، مبرزا إثر ذلك المعاناة النرجسية. في حين أدركت إشكالية النزوات الليبيدية في اللوحة13 MF ، لكن الكف والإنكار أعاقا ظهور حركات أكثر تطورا، فبقيت العلاقة بين الطرفين غامضة.

أمام اللوحة 19 الأقل بناءا، ظهرت قدرات إرصان القلق ضعيفة، حيث مال المفحوص إلى انتقاد الموضوع(مادة الاختبار) كمحاولة للتغلب على حدة الكف والقلق. أما في اللوحة 16 فقد بدأ قصته بضحك كدفاع هوسي ضد الصعوبة في مواجهة لوحة خالية من المنبهات. قدرته على القيام بإسقاطات مستقبلية، ولو أنه مؤشر إيجابي، في القدرة على التغلب على الصعوبات التي يواجهها، إلا أنه يأخذ بعدا سحريا أكثر، أي اللجوء إلى القوى الخفية بالدعاء والمثلنة، دون التعويل والاعتماد على النفس، ضد اختبار يمكن اعتباره كنوع من"التقرعيج" ووضعية تشبه وضعية المجانين" حسيت روحي مهبول شاد ورقة او نخزر فيها ".

كخلاصة للتقنية يمكن القول أن أداء نسيم تميز بالتأكيد على المحتوى الظاهر للمنبهات مما ساعد على الاحتفاظ بعلاقة سليمة بالواقع، وفي نفس الوقت يظهر الحزن والفشل في تجاوز المثلث الأساسي. قوة الكف والتجنب والرقابة كانت تهدف لاحتواء الصراع النفسي الداخلي، الناجم عن عدم القدرة على اتخاذ القرار، خوفا من تبعاته.

المقابلة العيادية: بدأ نسيم تجربة التدخين في مطلع المراهقة: "شفيت كنا صغار كنا نسيو بالثوم وامبعد بالكراطن، كي شغل واحد ايبان لو روحو كبير، وامبعد بديت بالبّانت(بقايا السجارة). في ضني كي كنت اندير sport وامبعد حبست وليت نلقى الفراغ، وليت شغل نتكيف في هذيك، عمري ما تكيفت بانتظام، مرات خمس سجائر مرات deux paquets، على حساب ال vide، انا اكتسبت الدخان كعادة، ما دخلهاش في الرجولة ولا كبير ولا صغير".      بعد هذه الفترة التي نعتبرها كمرحلة تجريب، انتقل إلى مرحلة جديدة، حيث يقول: "بديت التدخين شغل فترات، بديت، وامبعد درت ال sport، وامبعد كنت في العسكر، كي خرجوني وليت نتكيف". ثم يضيف أن تعاطي التدخين في تلك الفترة كان مرتبط بتجربتين أساسيتين هامتين، فيقول: "كنت انحب وحد الطفلة وانضحي، واكتشفت الخيانة انتاعها، وامبعد خرجوني من العسكر، وانا ما عرفتش علاش خرجوني، واحد من la sécurité كان سكران وامبعد اكفر عليا". حيث كان وقع هذه التجرية على نفسه عنيف، حيث يقول: "هذي كانت مؤثرة، طربقتني، شغل وليت لا مفر، الحكومة رفضتني، والإرهاب كان كاين(في التسعينيات)، وليت انحس روحي مستهدف، او ما شي محمي، أثرت فيا وين انطيح، وامبعد لجأت للرياضة باش انسلّك روحي إلا طحت منا ولا منا، كي حبست ال sport وليت نتكيف direct، حطوني شغل déserteurوليت انحلل شغل بلي انا ماشي déserteur(سٌرّحَ دون إعطاء مبرر عن ذلك)، وامبعد ماحبوش يعطولي الورقة بلي أنا ماشي déserteur.

تظهر البيانات السابقة كيف حولت الضغوط الحياتية اليومية، والتجارب الصدمية التي مر بها نسيم مسار استخدامه لمادة التدخين. الفشل العاطفي المعزز بالرفض الاجتماعي والمهني المرتبط بالنبذ من المؤسسة العسكرية، وحرمانه من تكوين المستقبل الذي كان يتمناه، جعله يشعر بالتهديد الذي ازدادت درجته بفعل ظروف الإرهاب التي كانت سائدة حينها. أمام مشاعر الحزن الناجمة عن فقدان موضوع التعلق العاطفي(قطع العلاقة مع الفتاة) وموضوع السند النرجسي(النبذ من المهنة)، والنبذ الاجتماعي(الخوف من الإرهاب ومن المؤسسة العسكرية)، جعله يعود لاستعمال التدخين لكن هذه المرة ليس كعادة أو فضول، وإنما كموضوع سند تعويضي عن السند الذي فقده في المجتمع، والظروف الاجتماعية المهددة، حيث أصبحت وضعيته غامضة. أمام هذا الغموض نشأ الفراغ الذي أصبح يٌملأ بالتدخين، كعادة سيئة متعلمة. هكذا، أصبح الشاب البريء المهدد يبحث عن مبرر لبراءته فلا يجد، وهنا أصبح التدخين وسيلة للتخفيف من الضغوط النفسية والقلق الذي يعانيه، وأمام البطالة أصبح يبيع السجائر: "وامبعد وليت انبيعو، انا عارف بلي ما ينحيش الدمّار، بصح شغل عادة سيئة، كي انكون لاتي نقدر ما نتكيفش بزاف، قارو ولا خمسة، اما كي انكون فارغ شغل، نقدر نتكيف باكي ولا زوج". كما يمكن أن يكون هذا كنوع من النكاية اللاشعورية اتجاه المجتمع الذي كان قاسيا اتجاه أفراده. وقد كان يتعاطى التبغ(الشّمّة) كذلك، إلا أنه توقف عنه: " كنت انشم او نتكيف، وامبعد الشمة عفتها، أما الدخان بقى عادة". ما هو مصدر خطورة بالنسبة للحالة هو موقف الرفض اتجاه الإدمان، حيث لا ينظر لنفسه كمدمن، وإنما هي مجرد عادة يمكن التوقف عنها.

حاليا يظهر نسيم مدمنا، حيث يقول: "خطرى كانت عندي مئة ألف، شريت سبعين ألف دخان، و30 ألف مازوت، شريت 100 سيجارة، قلت اليوم نتعشا بالدخان، الكرطوشا فيها 10، والباكي 10، حتى قريب جفت، كملتهم في 10 ساعات، وامبعد ما تكيفتش أسبوع، وامبعد بطلت عامين او نصف، والآن في العادة من 4 أشهر، اندخن علبة ونصف حتى 3 علب، العشرين يوم الآخرين نتكيف دايما فوق علبة ونصف، في الغالب علبتين انهار نسهر. مرات في الطريق(أثناء السياقة) اندخن 4 إلى 5 علب". وقد ظهرت بعض أعراض الإدمان، حيث يقول: "عادة سيئة هذا مكان، طبيعة والفتها، المدة الأخيرة حسيت بدا يهلكني، انحس بالتعب، la grippe ، المرض ولا يطول، راني انضارب مع روحي كيفاش اندير حل باش بإذن الله انقص بزاف، 10 قوارا plafond، عجبتني هذيك العادة السيئة ما حبيتش نطلقها، كي انكون جيعان ننفجر بسرعة بالغضب، نصبر، انساعف وامبعد ننفجر، كي نتوقف انحس بالحاجة، حاب نتكيف، بصح انحس خير، كي انحب نتبنبن(نسمن) انقص الدخان، تتبدل فيقورتي". من خلال كلمة "عجبتني" يعبر عن إدمانه، ليشير أنه مرتبط بها رغم إدراكه للآثار السلبية التي أصبح يعاني منها: "بصح أنحس خير"، يعني دون التدخين.

يظهر نسيم غارقا في إدمانه، حيث يقول: "بكري كنت كي انحب اندير هذا الأمور(التوقف عن التدخين) انديرهم بسهولة، ضرك وليت نلقى شويا صعوبة باش نتوقف على التدخين، مرات نتخاطر انحبس، بصح ضرك وليت ما نتحكمش مليح كيما كنت، بكري كنت نتحكم أكثر في نفسي، بكري قبل 5 سنوات نقدر انروح إلى أي مكان، ضرك باش انروح لازم اندوّر في راسي، وليت نتعب أكثر من قبل، الحق انتاع ربي، بديت نتوسوس من الدخان على التعب الجسدي والنفسي، لو كان نقدر انقرر في الدخان نقدر انقرر في كل حاجة، راني بديت نعتبرو عدو، عدوي الذي لا أريد أن أتخلى عنه". ويدرك عموما بعض مضار التدخين: "بصفة عامة نعرف بلي يدير سرطان الحنجرة، يؤثر على الصحة، ما نرقدش normale، من كل النواحي morale, physique et psychique". لكن في ذات الوقت، هناك نوع من الرفض للمخاطر الحقيقية للتدخين، حيث يقول: "ما نعرفش ناس ماتو من التدخين، احنا نضربوا المثل بعمي احمد، تكيف 70 سنة ما صرالو والو". يعبر هذا عن نوع من العقلنة والتبرير لموقفه اتجاه التدخين، إذ يضيف: " بإذن الله نبقى نتكيف بصح انقلل"، على الرغم من إدراكه لمضاره: "راني انشوف الدخان جاب لي الشيخوخة، راني حاب اندير ال sport".

يتكلم المفحوص عن الآثار الاقتصادية السلبية للتدخين فيقول: "بحكم هاذ العادة، كي نشري الدخان عندي عادي نصرف 30 ألف في النهار، بصح باش انمد الواحد محتاج ما نقدرش. نقدر ما نشريش الماكلة، بصح الدخان ما نقدرش نتخلى عليه. نقدر عادي مانفطرش، بصح الدخان يلزم نكون متأكد بلي معايا، واندير ال réserve". ثم يضيف قائلا: " لازم نتحدى نفسي باش انقص ولا نتوقف، قلقني الدخان على جال غالي، ولاو الدراهم يغيضوني فيه، وليت انشوف روحي جايح كي نشريه". والأخطر هو أن آثار التدخين السلبي تمس أسرته، حيث يقول: انا في الدار لداخل دارنا ما نتكيفش، بصح لداخل داري حتى يديني النوم، ما نتكيفش في حضور الوالدين، وأحد أعمامي، يما ملي صرات لي مرة شتمتني، او ما شي affaireقدر، او لخرين قاع نتكيف قدامهم". لا يضر التدخين المعني بالأمر فقط، وإنما أيضا من هم في اتصال مباشر معه. كما يشتكي من عمله أيضا، حيث يقول: "الخدمة انتاعي زادت كملت لي، القعاد بزاف هلكني". وعن نظرة الآخرين إليه يقول: "يسمونا هكذا الشعب، أشرار" كتعبير عن الرفض الاجتماعي الذي يحس به. ليضيف أنه إذا كان يتقبل الآخرين كما هم، فهو ينتظر منهم أيضا أن يتقبلوه كما هو، فيقول: "ما نحب حتى واحد اديرونجيني، نقدر ندي واحد حتى الباب المسجد يصلي، بصح كي انحب نشرب ما نحب حتى واحد اديرونجيني".

عن موقفه من المساعدة أو الكفالة النفسية، يقول نسيم: "ما كاش منها اتشوف طبيب باش توقف الدخان، الإرادة هي كل شيء، même le psychologue هو مهبول، غير اداوي روحو اقبل. نسيم وحدو اللي يقدر يحبس. صاحبي المقرب بزاف نسيم، نحكي معاه بزاف(واش تحكي:ψ)، نحكيلو كلش". مقابل التقليل من قيمة النفساني نجد المثلنة للذات، ونوع من مشاعر العظمة التي توحي بنوع من القوة السحرية في التغلب على التدخين.

  أخذت بداية التدخين عند الحالة الطابع العام لدى المدخنون، حيث يبدأ في الغالب بمرحلة التجريب، ثم التعود، ثم مرحلة الإدمان، إذ تم على شكل فترات مختلفة. أحدث التدخين تغييرات في شخصيته وترك آثارا سلبية على صحته، وأصبح التدخين يستعمل كوسيلة لملأ الفراغ النفسي الذي يعاني منه.

خلاصة :

فشل المجتمع في تقديم نماذج سليمة تساعد نسيم في بناء شخصية تقترب إلى السواء أكثر مما هو عليه. حسب وجهة نظرنا، انتقلت هشاشة النماذج الاجتماعية التي أحاطت به فلم تساعده في سد ثغرات ذاته، فهو يلجأ إلى التدخين كموضوع يقف عليه للتغلب على هشاشته النفسية. نسيم كان ضحية هشاشته النفسية وهشاشة مجتمعه، لكنه ها هو الآن يتحول تدريجيا إلى مصدر أذى للأخرين.يمكن لنسيم أن يتعافى من إدمانه إذا أراد، ويتخلص من تبعيته إذا عزم، لكنه يحتاج أيضا إلى مجتمع أكثر تماسكا.

رغم التكيف القاعدي، وسلامة العلاقة مع الواقع، والاستقرار النسبي بين البنى النفسية، إلا أننا نعاين إشكاليات ظهرت بشكل مختلف في تقنيات الدراسة. ظهرت الإشكالية الحدية في الرورشاخ من خلال عدة مؤشرات: ارتفاع نسبة طرق التناول الشاملة(G) والمحددات الشكلية(F) والشكلية الإيجابية(F+) ومحددات التضليل(C’). إضافة إلى محتويات الجلد(قشبية، ششية، طربوش)، كما توحي كلمات: تخربيشة، تطليسة، إلى الحدود غير واضحة المعالم. خنق الحياة العاطفية يوحي بإشكالية اكتئابية أيضا. أما في تفنية تفهم الموضوع، فقد ظهر الفشل في إرصان الاشكالية الأوديبية، مما لا يسمح بالولوج إلى الرمزية بصورة جيدة، الأمر الذي لا يساعد على احترام الحدود والقيم. كما يبرز الفشل في معالجة الوضعية الاكتئابية، حيث بقيت كلمة "الحزن" في صيغة المصدر، فلم تخضع لعملية التحويل. عكس الكبت مشاعر قلق وصراعات راكدة، وظهرت الاتكالية والحاجة إلى التبعية في الاختبارين من خلال الحاجة إلى إعادة التعليمة والمساندة(CM1) للمفحوص لمساعدته على النسيج والانتاجية. في حين كانت المقابلة أكثر جلاءا في إبراز الصعوبات التكيفية كاضطراب النوم والشهية والعلاقات. كثرة الانشغالات كانت كوسيلة للهروب نحو الأمام من الفراغ النفسي الذي يعاني منه. كما يظهر الوعي بالآثار السلبية المختلفة للتدخين، غير أن المفحوص يظهر عاجزا على وقف التدهور التدريجي في الشخصية والإرادة، نتيجة فقدان الاستقلالية والتبعية للتبغ.

من وجهة نظرنا، وحسب المعطيات العيادية المقدمة، نرى أن نسيم يتمتع بتكيف قاعدي ووعي بذاته وبادمانه للتدخين، مما يجعله مؤهل للإقلاع عنه. إن هشاشته النفسية جعلته يتعاطى التدخين للتخفيف من حدة القلق الناجم عن اللامعنى"تطليسة" والفراغ النفسي"والو" الذي يعانيه. وقد تنجح الكفالة النفسية التي تركز على البعد النفسي لإشكالية "الفراغ"، وتقوية الركائز النرجسية، وكذلك المساعدة الطبية المتخصصة في مساعدة الحالة على الإقلاع عن المادة السامة، ويستطيع حينها نسيم من نقل نفسه وعلاقته بالتدخين من علاقة عدوي الذي لا أريد أن أتخلى عنه، إلى علاقة عدوي الذي لا بد أن أقضي عليه.

المراجع:

حسين فايد(2006)، سيكولوجية الإدمان، مؤسسة طيبة للنشر، 292 ص.

وفيق صفوت مختار(2005)، مشكلة تعاطي المواد النفسية المخدرة، دار العلم والثقافة، 255 ص.

Anzieu D., Chabert C.(2005),Les méthodes projectives, P.U.F., Paris, 340p.

Cerney M. S. (1990), The Rorschach and traumatic loss, inRorschachiana, Paris, pp.127-133 .

Chabert C. (1998),La psychopathologie à l’épreuve du Rorschach, Dunod, Paris, 283p.

Chabert C. (1997),Le Rorschach en clinique adulte. Interprétation psychanalytique, Dunod, Paris, 272 p.

Chiland C. (sous dir.), (2002), L’entretien clinique, P.U.F., Paris, 175p.

Shentoub V. et al. (1990), Manuel d’utilisation du T.A.T. (Approche psychanalytique), Dunod, Paris, 201 p.

Bergeret J. et al. (2004),La psychologie pathologique, Masson, Paris, 362p.

Kédia marianne, aurore sabouraud-seguin et al.(2013), l’aide-mémoire de psycho-traumattologie, dunod, paris, 388 p.



(1) : إدمان التبغ(tabagisme)، هو تسمم ناجم عن تعود تعاطي أحد المنتوجات المختلفة التي تصنع انطلاقا من أوراق نبات التبغ سواء كان ذلك في شكل سجارة أو علبة "الشمة"، وما شابه ذلك.

تشير بعض التقارير العلمية إلى أن نسبة 75% و80% من المدخنين يعبرون عن رغبتهم في التوقف عن التدخين، وأن حوالي 5% فقط ممن ينجحون في ذلك قبل سن 60 سنة(ben ayoub, 2008).