نحو استراتيجية ثقافة مرورية للمجتمع المدني في الجزائر: دور الجمعيات ذات الطابع المدني في المسألة المروريةpdf

) دراسة في الأنشطة والبرامج (

د. محمد سبع

جامعة الشهيد حمة لخضر الوادي )الجزائر(

أ.د. الطاهر براهيمي

جامعة محمد خيضر بسكرة )الجزائر(

ملخص :

تلوح في الأفق الاجتماعي معالم أزمة مرورية لم تعرف سكونا يوقف كم الأحداث الأليمة التي تلحق بحركة السير في الجزائر وتزداد تلك الأزمة حدة في الحواضر والمدن الكبرى دون أن تنكفئ في ذلك الوسط وتكتفي به بل تعرف من الانتشار والتوسع ما يجعلها تصيب غير الوسط الحضري إذ تسجل المصالح الوصية أن المحيط الريفي والوسط البدوي يصيبه نصيب من الأزمة ما يصيب المدينة نفسها وفي ذينك الوسطين لم يغب العامل البشري قط إذ يتعاظم دوره جراء جهل بالقانون المروري أو رعونة تصرف أو طيش في السياقة أو سوى ذلك مما يرد إلى إرادة الإنسان في الممارسة القيادية إن كان سائقا أو الاعتداد باللوائح المرورية إن كان راجلا، والحاصل أن أطراف العملية المرورية ليست على القدر المرغوب قانونيا من الثقافة المرورية المنشودة رغم أن الإعلام يسعى إلى ممارسة دوؤ توعوي عبر برامج محددة وفي أي صورة جاءت مكتوبة كانت أو مسموعة أو مقروءة وهي الصورة التي تضيق حينا وتتسع حينا آخر بحسب شروط اجتماعية أو نفسية أو سواها، فإن المجتمع المدني يمتلك اقتدارات التأثير بالآليات المباشرة التي تجمع الناس على أشكال تفاعل مختلفة تنقل المضمون الثقافي للمرور وتجعله حيا عند المتلقي، والمتلقي هنا هو المجتمع بجميع شرائحه بصرف النظر عن انتماءاته العرقية أو السياسية طالما أن المسألة هي مسألة الكل ومسألة المجتمع ومسألة الدولة.

هكذا تمثل الجمعيات ذات الطابع المدني آلية فعالة ليس فقط لإعداد استراتيجيات تثقيفية في المرور إنما للعمل على نجازها النظري والتأسيس لكفاءاتها الأمبريقية وفق التكتيكات المباشرة الممكنة وهي الأقرب إلى التحقيق وتصير بالتالي نتائجها أضمن للمنال وفقا للأهداف الاجتماعية المرغوب تحقيقها في أي ثقافة مروررية متجددة سمتها من سمة الدينامية الاجتماعية والثقافية ذات الصلة لا سيما تلك التي ترتبط بالجانب الفلكلوري للثقافة حينما تتحول إلى منهاجيات للعرف المروري في يوميات الناس.

بناء على الذي تقدم فإن المقال يرمي إلى تقديم أنشطة مجتمعية وبرامج بعض الجمعيات المنتسبة إليه في تصميم البرامج والتخطيط لآليات بلوغ أهداف الثقافة المرورية المطلوبة وهي جميعا مكونات في استراتيجية يفترض أن تكون متكاملة ومستمرة ومتفتحة على الإنتاج العلمي ذي العلاقة وعلى إفرازات الميدان المروري في المجتمع بايجابياته وسلبياته باخفاقاته ونجاحاته بآثاره ومكاسبه يجمعها هدف واحد شامل هو بلوغ ثقافة للسلامة المرورية تنعكس على الفرد والمجتمع في الآن والمآل.

الكلمات المفتاحية: الثقافة المرورية ؛ استراتيجية ؛ المجتمع المدني ؛ الجمعيات ذات الطابع المدني

Abstract :

Our society is suffering from a traffic crisis that has painful events associated with it in Algeria. This crisis is exacerbated in the big cities, but it is not limited only there. It is known from the spread and expansion that it extends outwards. The crisis touch also rural centers, and in both centers the human factor has never disappeared, as its role increases due to ignorance of the traffic law or the ruthlessness of driving or driving nonsense, or only that which comes back to the will of man, whether he is a driver or a walker.

Civil society associations are an effective mechanism not only to prepare educational strategies for traffic, but to work on their theoretical achievement and to establish their empirical skills in accordance with the possible direct tactics that are closest to the investigation and thus ensure their results in accordance with the desired social objectives in any traffic culture.

The aim of this paper is to provide community activities and the programs of some associations in the design of programs and planning mechanisms to achieve the objectives of the required traffic culture, all of which are components of a strategy that is supposed to be integrated and continuous and open to the relevant scientific production and the excretions of the traffic field in the society with its pros and cons And its successes with its effects and gains combined by one comprehensive goal is to achieve a culture of traffic safety reflected on the individual and society now and in the future.

Keywords: Civil society, associations, Traffic culture, Strategy, Civil society