إستراتيجيات قطاع التشغيل في دعم المبادرات المقاولاتية
pdf

" التجربة الجزائرية نموذجا"

Operating sector strategies in supporting entrepreneurial initiatives

" Algerian experience model "

 

مصطفى طويطي

كلية العلوم الإقتصادية، التجارية وعلوم التسيير،

جامعة أكلي محند أولحاج  البويرة 

 

ملخص:

     تتمحور الأهداف الأساسية لقطاع التشغيل في الجزائر بمختلف هياكله حول تخفيف الضغط على سوق العمل بخلق مناصب شغل فعلية ، وذلك من خلال إستراتيجية إستحداث هياكل وأجهزة تستهدف الأشخاص المبدعين الذين يمتلكون فكرة إنشاء مقاولة ، ومن تم العمل على تخفيف العديد من العراقيل خاصة التمويلية منها، ومن جهة ثانية أخذت بخصوصية الأشخاص اللذين يمكنهم الإستفادة من هذه البرامج التي حصرتها في ثلاث فئات ، تتمثل في الشباب المبادر لإنشاء مؤسسة ، الأفراد المسرحين من العمل لأسباب إقتصادية وكذا أصحاب المهن الحرفية والمشاريع المصغرة.

    لهذا فقد خصص للفئة الأولى جهاز أخذ من الهدف الأساسي كتسمية له والذي يدعى بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ، أما الشريحة الثانية فقد أنشاء لهم صندوق التأمين على البطالة ، في حين أصحاب المهن الحرفية و المشاريع المصغرة التي لا تتجاوز تكلفتها الإجمالية 400.000دج فقد أستحدثت لها وكالة وطنية لتسيير القرض المصغر .

الكلمات المفتاح : مقاول، مقاولاتية ، مبادرات مقاولاتية ، قطاع التشغيل ، مؤشرات سوق الشغل، معدل النشاط و التشغيل و البطالة .

                                                        Abstract 

         ThemainObjectives of operating sector in Algeria in its various structures is to minimize the pressure on the labor market by creating real job positions.  These objectives can be achieved through the creation of structures and devices that target creative people who have the idea of creating a business; and thus working to alleviate many obstacles especially financing.   Also taking into account thespecificity of people who can benefit from these programs that are summarized in three categories: the first category includes young people with the initiative to create a business. The second, individuals laid off from work for economic reasons, and in the last category we find craft professionals and micro-projects owners.

The first category benefits from a specific device, labeled as taking from the primary goal, which is called the National Agency to support youth employment. The second tranche benefits from the unemployment insurance fund, while craft professionals and micro-projects that do not exceed a total cost of 400,000 dinars has the national agencyof conducting micro loan.

Keys words: entrepreneur, entrepreneurial, entrepreneurial initiatives, operating sector, labor market indicators, activity, operating and unemployment rate.

 

تمهيد :

           سعت الجزائر كغيرها من الدول العربية و الغربية إلى تكتيف الجهود لمواجهة ظاهرة البطالة و تخفيف الضغط على سوق الشغل بخلق مناصب شغل حقيقية بذل من توفيرها ، وذلك من خلال إستراتيجية قطاع التشغيل بإستحداث هياكل وأجهزة قوية و متخصصة قادرة على تحمل المهام الموكلة إليها من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة يشرف على متابعة نشاطاتها وزير التشغيل و التضامن ، حيث تستهدف فئة الشباب بالدرجة الأولى الذي يمتلك فكرة إنشاء مؤسسة، ومن تم العمل على تخفيف العديد من العراقيل خاصة التمويلية منها، ومن جهة ثانية أخذت بخصوصية الأشخاص اللذين يمكنهم الإستفادة من هذه البرامج التي حصرتها في ثلاث فئات ، تتمثل في الشباب المبادر لإنشاء مؤسسة ، الأفراد المسرحين من العمل لأسباب إقتصادية أو الذين شملهم تبعات تطبيق مخطط إعادة الهيكلة ، وكذا أصحاب المهن الحرفية والمشاريع المصغرة.

لهذا فقد خصص للفئة الأولى جهاز أخذ من الهدف الأساسي كتسمية، والذي يدعى بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ، أما الشريحة الثانية فقد أنشاء لهم صندوق التأمين على البطالة ، في حين أصحاب المهن الحرفية و المشاريع المصغرة التي لا تتجاوز تكلفتها الإجمالية 400.000 دج فقد أستحدثة لها وكالة وطنية لتسيير القرض المصغر .فالبداية كانت بالنسبة للأفراد المسرحين من العمل لأسباب إقتصادية ، فبدل من الإكتفاء بتعويضهم لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات إنطلاقا من تاريخ تسريحهم والمتمثل في الصندوق الوطني للتأمين على البطالة زيادة فرص الشغل التي توفرها هياكل دعم المبادرات المقاولاتية لدى الشباب من جهة و البرامج الرامية إلى الإدماج المهني من جهة أخرى .

     كما أن لمشكلة البطالة الدافع الأساسي للدول في دعم إقامة نسيج من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و التي نجد من بينها المقاولة ذلك أن هذا الصنف من المؤسسات على ضآلة حصته في السوق العالمي لكنه يعتبر وسيلة لإمتصاص تلك القوى العاملة العاطلة         و بالتالي إمتصاص ذلك الضغط الإجتماعي الذي تواجهه مختلف الحكومات، وعليه فإن الإشكالية التي نحاول الإجابة عليها من خلال هذه الدراسة تتمحور أساسا في :

ما مدى نجاعة أجهزة دعم ومساندة الأفراد المبدعين اللذين يرغبون في إمتلاك مؤسسة مقاولة ؟

لمناقشة أهم جوانب الموضوع والذي سنعتمد فيه على ثلاثة محاور أساسية ،تتمثل في الأتي :-

أولا : المقاولاتية فرصة حقيقية للتشغيل الذاتي ؛

ثانيا : حصيلة قطاع التشغيل في الجزائر للفترة 2003-2014 ؛

ثالثا : تقييم أجهزة دعم ومساندة المبادرات المقاولاتية .

أولا: المقاولاتية فرصة حقيقية للتشغيل الذاتي

في ظل سعى القائمين على قطاع التشغيل بتقليص الفجوة ما بين المعروض و الطلب على الشغل عن طريق البحث عن بدائل تساهم في التخفيف الضغط على سوق العمل ، أصبحت الحاجة ملحة إلى تبني فكرة تدعيم الشباب الباحث عن شغل و تحويله إلى باحث عن عامل أو أكثر وذلك من خلال تمكين الأفراد[1] الراغبين في تجسيد فكرة مشروع مقاولاتي وتحمل مسؤولية المخاطر الإقتصادية و أعباء مجموعة من الأفراد .

1.     المقاول والمقاولاتية :

     تم التعرض إلى مسألة المقاولة من الناحية النظرية من عديد رواد الإقتصاد مثل : كانت يون ، جان يول ساي ، شومبيتر ، بيتردراكر ، حيث أن هؤلاء من الأوائل الذي أشاروا إلى تحول الإقتصاديات الحديثة من إقتصاد تسيير (Eco-Management) إلى إقتصاد مقاولين (Eco-d'entrepreneurs)، إذ اعتبروا المقاول بأنه الشخص المبدع الذي يقوم بجمع وتنظيم وسائل الإنتاج، بهدف خلق منفعة جديدة[2]. كما عرف شومبيترالمقاول بأنه ذلك الشخص الذي لديه الإرادة والقدرة لتحويل فكرة جديدة أو اختراع جديد إلى ابتكار وبالتالي فوجود قوى الريادة في الأسواق والصناعات المختلفة تنشأ منتجات ونماذج عمل جديدة، وبالتالي فإن الرياديين يساعدون ويقودون التطور الصناعي والنمو الاقتصادي على المدى الطويل ، وبالتالي فالمقاول هو الشخص الذي لديه الإرادة والقدرة ،وبشكل مستقل- إذا كان لديه الموارد الكافية – على تحويل فكرة جديدة أو اختراع إلى ابتكار يجسد على ارض الواقع ،بالاعتماد على معلومة هامة ،من اجل تحقيق عوائد مالية، عن طريق المخاطرة، ويتصف بالإضافة إلى ما سبق بالجرأة ،الثقة بالنفس، المعارف التسييرية، والقدرة على الإبداع .

      و عليه فإن التعرف على مفهوم المقاول يمكننا من فهم مدلول المقاولاتية التي تم تعريفها على أنها الفعل الذي يقوم به المقاول والذي ينفذ في سياقات مختلفة وبأشكال متنوعة، فيمكن أن يكون عبارة عن إنشاء مؤسسة جديدة بشكل قانوني، كما يمكن أن يكون عبارة عن تطوير مؤسسة قائمة بذاتها. إذ أنه عمل اجتماعي بحت، بينما يرى"Beranger" وزملائه المقاولاتية (Entrepreneuriat )المشتقة من (Entrepreneurship) والمرتكزة على إنشاء وتنمية أنشطة، فالمقاولية يمكن أن تعرف بطرقتين[3]:

-         على أساس أنها نشاط : أو مجموعة من الأنشطة والسيرورات تدمج إنشاء وتنمية مؤسسة أو بشكل أشمل إنشاء نشاط؛

-         على أساس أنها تخصص جامعي : أي علم يوضح المحيط وسيرورة خلق ثروة وتكوين اجتماعي من خلال مجابهة خطر بشكل فردي.

أما بالنسبة للمشرع الجزائري فقد عرف المقاولة بموجب المادة 549 من القانون المدني على أنها "عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئا أو أن يؤدي عملا مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الأخر " . كما قد عرف القانون الأساسي للحرفي المقاولة على أنها إستخدام وسائل الإنتاج في منظمة دائمة أسست على نشأة مادية ، فالعمل يعتبر تجاريا إذا كان يتم على شكل مشروع ، وهو موضوع يعتمد على فكرتي التكرار و التنظيم .[4]    

إذن فالمقاولاتية هي الأفعال و العمليات الاجتماعية التي يقوم بها المقاول، لإنشاء مؤسسة جديدة ، أو تطوير مؤسسة قائمة في إطار القانون السائد، من اجل إنشاء ثروة ،من خلال الأخذ بالمبادرة، وتحمل المخاطر، و التعرف على فرص الأعمال، و متابعتها و تجسيدها على ارض الواقع ، وهنا نشير إلى أن هناك أوجه تشابه و إختلاف بين إنشاء المؤسسة و المقاولاتية نبرزها فيما يلي :

-         تتشابه فكرة إنشاء مؤسسة مع مدلول المقاولاتية في كونهما عبارة عن إنشاء كيان (مؤسسة) بصفة قانونية، يشتركان في الهدف الذي أنشئا من أجله و المتمثل في تحقيق أرباح الذي يقوم على نسبة المخاطرة المرتبطة بطبيعة المجازفة و المبادرة ، كما قد تصبح المؤسسة المقاولاتية مؤسسة نمطية إذا إعتمدت على تقديم منتجاتها بشكل واسع في ظل عدم تطويرها ؛

-         في حين يختلفان من حيث إتسام المقاولاتية بأنها إنشاء مؤسسة غير نمطية، فهي تتميز بالإبداع ، أيضا إرتفاع نسبة المخاطرة في المقاولاتية لأنها تأتي بالجديد، وبمعدلات عوائد مرتفعة في حالة قبول المنتج في السوق ، أرباح احتكارية ناتجة عن حقوق الابتكار قبل تقليدها – مقارنة بالمؤسسة النمطية التي تطرح منتجات عادية ، تتميز المقاولاتية بالفردية، مقارنة بإنشاء المؤسسات هذه الأخيرة التي يمكن إنشاؤها مع مجموعة الشركاء . هذا ما يمكن المقاول من ممارسة التسيير بشكل مباشر ومستقل بدل الاعتماد على مجلس للإدارة، وهو ما يسمح له بتجسيد أفكاره على أرض الواقع.

2.     المقاولاتية بيئة التعاون المؤسساتي :

     تعتبر المقاولة من أهم أشكال التعاون الذي يميز المؤسسات الصناعية الحديثة، حيث يتجسد هذا التعاون بين مؤسسات رئيسية كبيرة و أخرى مقاولة صغيرة التي تقوم بإنجاز أعمال معينة للغير بمقابل ، ويشكل قطاع البناء و الأشغال العمومية أهم المجالات التي تنمو فيها، حيث أن هذا التعاون يتجسد عمليا إما بطريقة مباشرة من خلال التعاون المباشر أو بطريقة غير مباشرة من خلال تقسيم السوق [5].

2.1.التعاون المباشر : ويتم ذلك عن طريق العلاقة التي تجمع المصانع المنتجة بحيث نجد إنتاج أحدها مكملا لإنتاج أخر ، وفي هذه الحالة تعمل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على تلبية حاجيات المؤسسات الأكبر منها نشاطا وحجما ، وذلك وفق عقد يربط الطرفين ويشكل هذا التعاون وسيلة هامة لخلق مناصب الشغل و تنمية الصناعات وحل مشاكل التسويق .

2.2.التعاون غير المباشر : وهو ذلك يتم عن طريق تخصص المؤسسات الصغيرة في إنتاج معين في حدود إمكانيتها الإدارية و الفنية    و المالية، في تلك النشاطات التي لا تدخلها المؤسسات الكبيرة ، لذلك فهي تتجنب منافسة هذه الأخيرة ، و تتمركز أعمالها في الأسواق التي تتميز بنوعية و أسعار منخفضة نسبيا ومنتجات كثيفة العمل ، كما أنها تعمل على تدعيم نظام تقسيم العمل و التخصص وبهذا فأعمال المقاولة تأخذ أشكالا متعددة تختلف بإختلاف النشاط الذي تعمل به ، حيث قد تقوم بـ:

-         تنفيذ الأشغال : يتمثل في قيام المؤسسة المقاولة بتنفيذ أعمال معينة لصالح مؤسسة أو مؤسسات أخرى خلال مدة زمنية محددة مسبقا وبمقابل متفق عليه ؛

-         الإنتاج غير التام : تقوم المؤسسة المقاولة بإنتاج منتجات نصف مصنعة كأن تقوم بتصنيع قطاع الغيار وبعض الأدوات حسب الخصائص المتفق عليها مع الجهة المستفيدة؛

-         تقديم الخدمات : تقوم المؤسسة المقاولة بتقديم خدمة محددة أو تشكيلة متنوعة من الخدمات لفائدة الغير مثل البحث          و الدراسة و الإستشارات الفنية و الإقتصادية إلى غير ذلك .

وعليه يمكن أن نميز بين أشكال المؤسسة المقاولة وفق لطبيعة العلاقات التي تربطها بالمؤسسة أو المؤسسات المستفيدة من إنجازاتها إلى نوعين هما :

-         المقاولة الباطنية : يقضي هذا النوع بأن يقوم مقاول أصلي أو مؤسسة كبيرة بتكليف مقاول أخر بإنجاز أشغال أو خدمات تكميلية كجزء من المشروع الأصلي ، ومن أمثلة المقاولة من الباطن ، أشغال التنظيف ، الحراسة في المؤسسة ، قطاعات أعمال الصيانة و الإعلاميات و إستقبال المكالمات الهاتفية و أداء الأجور ، وحتى ما يسمى تدبير الموارد البشرية.

-         المقاولة المتخصصة : تلجأ المؤسسات الكبيرة إلى المؤسسة المقاولة المتخصصة في مجال معين من أجل تنفيذ أعمال يصعب عليها تحقيقها أو أنها تتطلب فترة زمنية طويل خاصة إذا كانت لا تنتمي إلى النشاط الأساسي للمؤسسة المتعاقدة مثل إنتاج العجلات لمصنع السيارات ، تصنيع الورق للمطابع إلى غير ذلك .

وبالتالي فالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة تلجأ إلى أعمال المقاولة لإجتناب المشاكل التي قد تعترضها في مجال التسويق ، بينما تلجأ المؤسسات الكبيرة إلى المؤسسات المقاولة قصد توفير رأس المال ، القوى العاملة و الوقت ، بالإضافة إلى الإستفادة من الأجور المنخفضة في المؤسسات الصغيرة و كذلك الإستفادة من التكنولوجيا المتخصصة التي تتمتع بها تلك المؤسسات المقاولة الناتجة عن تعدد الممارسات، إذ أن بعض الأنشطة تعتبر روتينية رغم أنها صعبة التنفيذ لدى مؤسسات أخرى .

3.     أهمية تبني دعم المبادرات المقاولاتية :

   تلعب المقاولاتية دورا كبير في العديد من المجالات خاصة فيما يتعلق بالتشغيل ، التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ،إذ تولي دول العالم النامية و السائرة في طريقه أهمية بالغة وذلك راجع إلى العناصر الآتية [6]:

-         توفر فرص عمل ، فضلا عن تواضع مؤهلات العمالة المطلوبة مما يعزز دورها في إمتصاص البطالة التي في الأغلب تتصف بتدني مستواها التعليمي و المهني وخاصة البلدان النامية ؛

-         قدرة المقاولات في التأقلم تبعا لاحتياجات السوق المتغيرة، وفي إيجاد منتجات جديدة وتقليل تكلفة الإنتاج للوحدة ؛

-         توفر العملة الصعبة من خلال تعويض الإستيراد و المساهمة في التصدير في أحيان كثيرة إذا ما هيئة لها الظروف للقيام بذلك؛

-         المساهمة في تلبية بعض من احتياجات المشروعات الكبيرة عن طريق المقاولة من الباطن سواء بالمواد الأولية أو الإحتياجات الأساسية ؛

-         الإستفادة من الخامات التكنولوجية و المحلية ؛

-         العمل على إقامة مشروعات البنى التحتية و هذا ما نلاحظه في الدول العربية وعلى أسهم الجزائر من خلال توكيل معطظم مشروعات البناء ، تعبيد الطرقات إلى غير ذلك ، إلأى المقاولين وهذا من خلال المناقصات و المزايدات القانونية ؛

-         الإسهام في تنمية الملكية الوطنية ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج القومي وخلق طبقة جديدة من رجال الأعمال عن طريق قيام أفراد المجتمع بالمساهمة في مشروعات الإستثمار أو إستحداث مشروعات جديدة مساندة للمشروعات الإستثمارية الأجنبية؛

-         بث روح المنافسة بين الشركات المحلية ، وما يصاحب هذا التنافس من منافع عديدة تتمثل في خفض الإحتكار وتحفيز الشركات على تحسين نوعية الخدمات و المنتجات .

ثانيا : حصيلة قطاع التشغيل في الجزائر للفترة 2003-2014

   يعتمد تحليل وضعية التشغيل في فترة زمنية معينة على التعرف على بعض المفاهيم المتعلقة بسوق الشغل وأهم المؤشرات المتعلقة به ، إذ أن معالجة قضية التشغيل تتطلب كذلك تحليل مشكلة البطالة من خلال الفجوة التي تنجم عن عروض العمل و الطلب عليه ، فالإعتماد المطلق على مصطلح عدد مناصب الشغل المستحدثة قد يعبر عن مؤشر لنجاح السياسات التشغيلية إلا أنه يمكن أن يتضمن نوع من التضليل ، فهو لا يحدد لنا مدى ديمومة هذه المناصب و لا على مدى توافق متطلبات المنصب ومؤهلات شاغله.

$11.     مفهوم البطالة :

تعريفالبطالة بأنها وجودرغبةلدىالعاملللعمل عندمستوىمعينمنالأجر ،كما عرفت الندوةالعالميةلإحصائيالعمل (جنيف1982 ) التيتعدمرجعافيتحديد مفهومالبطالة ؛أنتعبيرالبطالةيشملكلالأفرادذكوراوإناثافوقالسنالمحدد(بالنسبة للحد الأدنى في الجزائر 15سنة فما فوق)،والذينكانواخلالفترةالإستقصاءيتصفونبالصفاتالتالية :

-         لايعملون؛ بمعنىلميكونوايمارسونأيعملمقابلأجرأولحسابهمالخاصخلال فترةالإستقصاء ؛

-         مستعدينحالياللعمل؛أيراغبينفيالعملبأجرأولحسابهمالخاصخلالفترة الإستقصاء ؛ 

-    يبحثونعنعمل،أي اتخذوا خطوات محددة خلال فترة حديثة للبحث عن عمل بأجر،أو لحسابهمالخاص،والخطوات المحددة تشمل التسجيل في مكاتب التشغيل (ANEM)،أوتقديم طلب عمل،أوالبحث عن الوسائل لتأسيس مشروع خاص .

2.     مفهوم العمل :

يعرف بأنهالنشاطالإنسانيالشاق الملزم الذييقدممنقبلالفردخلالفترةزمنيةمعينة ،ويعدالعملالمصدر الأساسيلإنتاجية المجتمعوتطويره ، إذ يعتبرهالاقتصاديينأدمسميثودافيدهيومانهأساسثروتالأمموخلقكلماهو ضروريلحياةالأمةورفاهيتها [7].

3.     سوق العمل :

يمثلذلكالسوقالمسؤولعنتوزيعالعمالعلىالوظائفوالمهنوالتنسيقبينقراراتالتوظيفالمتاحة،ومن خلالالسوقيمكنالتنبؤبحجمالطلبالمتوقععلىالأيديالعاملةمنقبلأصحابالأعمالوالمنشآت،وكذلكيمكنتقدير العرضالمتاحمنعمالةحسبالمهنوالاختصاصاتالمختلفة[8] .

يتكونسوقالعملمنجميعالمشترينوالبائعينلعنصرالعمل،وبعضهؤلاءالمتعاملونقدلايكونوانشطينفيأيلحظة معينة ، بمعنى أنهملايبحثونعنالعملأولايرغبونفيتأجيرعمال ،ولكنفيأييومسيكونهناكآلافمنالمؤسسات والعمالفيسوقالعمليحاولونالتعاقد ،فإذاكانالحالكذلكبالنسبةللأطباءوالمهندسينمثلا،حيثيبحثالمشترونوالبائعونعنبعضهمالبعضعلىمستوىالدولة

كلها،فإننانصفالسوقبأنهسوقالعملالقومي،وإذاكانالمشترونوالبائعون يبحثونمحليافقطكماهوالحالبالنسبةللسكرتاريينوعمالإصلاحالسيارات،يكونسوقالعملمحليا .

4.     الدلائل الإحصائية لمؤشرات سوق العمل :

إن التعرف على ظاهرة ما يتطلب بالضرورة قياسها لبيان حجم المشكلة ، وبالتالي فدراسة مؤشرات سوق العمل أي حساب نسبة الأفراد العاطلين إلى قوة العمل المتاحة خلال فترة زمنية معينة ، وبالتالي فعملية القياس تتطلب أولا تسليط الضوء على بعض المفاهيم    و المؤشرات التي من شأنها أن تفيد في قياس وشرح حجم هذه المشكلة و التي نوجزها كما يلي :

-    القوى العاملة : ويطلق عليهم أيضا السكان الناشطون حيث يعرفهم المكتب الدولى للعمل (BIT)بأنهم أولئك الأشخاص من الجنسين ذكرا كان أو أنثى الذين يساهمون في خلق منتج أو تقديم خدمات إقتصادية موجهة إلى السوق، بالإضافة إلى أولئك الذين لا يعملون ولكنهم مستعدون للعمل وقادرون عليه خلال فترة الاستقصاء ،وهو نفس المفهوم الذي أدرجه الديوان الوطني للإحصاء أي أن السكان الناشطون هم الأفراد الذين يشغلون مناصب عمل خلال فترة الاستقصاء وكذلك الأفراد الذين لا يعملون ولكنهم يبحثون عن عمل .

-         السكان غير الناشطون :وهم باقي القوى البشرية بعد إستبعاد السكان دوي النشاط الإقتصادي ومن أمثلتهم الطلبة وربات البيوت..

-    الأفراد المشتغلون : هم أولئك الأشخاص الذين يملكون منصب شغل أو يمارسون عملا أو يقومون بأي نشاط يحصلون من خلاله على عوائد نقدية مقبولة وهذا خلال فترة زمنية معينة متمثلة في فترة الاستقصاء .

-    الأفراد العاطلون : كما سبق تعريفهم سابقا ، العاطل عن العمل هو كل شخص من الجنسين ذكورا كانوا أو إناث في السن القانوني الذي يسمح لهم بالعمل (ما بين15-64سنة) ، كما يتطلب أن يعونوا في حالة بحث عن شغل وقادرين (جسديا وذهنيا) عليه عند أجر ملائم لذلك ، كما تجد الإشارة إلى الديوان الوطني للإحصائيات في الجزائر (ONS) يفرق بين فئتين من العاطلون هما :

-         فئة العاطلون الذين يبحثون عن العمل ومستعدون له وتتوفر فيهم القدرة الجسدية و الذهنية ولكنهم كانوا يشتغلون من قبل ؛

-         فئة العاطلون الذين يبحثون عن العمل ولكنهم لم يحصلوا على فرصة عمل من قبل رغم إستعدادهم له و القدرتهم عليه .

       وبهدف إعطاء فكرة أشمل عن وضعية سوق العمل في الجزائر و بالتالي إبراز حجم الفجوة بين عرض العمل و الطلب عليه ومن تم نسب التغيرات في كل منهما من خلال المؤشرات المعتمدة في ذلك ، نعرض الشكل البياني رقم (01) و الذي يوضح معدلات النشاط ؛التشغيل و البطالة خلال الفترة الزمنية الممتدة من التعدد السكاني وما صاحبه من تطور في القوى العاملة و الجزء المستغل منها          و إنعكاسهما على معدل البطالة خلال الفترة ما بين 2003-2014 .

ABPR070101 

       من خلال تحليل المعطيات المعبر عنها بالمنحنيات البيانية لمختلف مؤشرات سوق العمل ، نلاحظ تذبذبا في معدلات النشاط خلال الفترة 2003- 2014 وذلك نتيجة التغير في النمو الديمغرافي الذي عرفته الجزائر على مدى نفس الحقبة الزمنية ، إذ سجلت زيادة في عدد اليد العاملة الناشطة والتي وصلت إلى 11.716 ألف شخص مع نهاية النصف الأول لعام 2014 [9]،كما نلاحظ    تذبذبا موازي في معدلات التشغيل لنفس الفترة ، وذلك راجع إن الفارق يكمن في حجم الأفراد العاطلين عن العمل ، حيث بلغ معدل النشاط و التشغيل أعلى مستوى لهما سنة 2013 إذ قدرت نسبة الناشطين 43,2%وبنسبة أسفل منه بالنسبة لمعدل الشغل و المقدر بـ 39%.

       أما بالنسبة لمعدل البطالة فيشهد إنخفاض بصفة مستمرة خلال العقد الأخير ، فبعد أن كان معدل البطالة في سنة 2003 يقدر بـ 23,7% إنخفض إلى النصف سنة 2007 وذلك بنسبة 11,8% ، ومع نهاية النصف الأول لسنة 2014 يصل إلى أدنى نسبة له البالغة 9,8% ، فمن بين أهم العوامل المؤثرة على البطالة نجد المستوى التعليمي ، حيث تشهد نسبة البطالة إنخفاضا لدى حاملي الشهادات الجامعية ، فقد سجلت تراجعا لدى هاته الفئة من 21,4% إلى 14,3% ما بين 2012 و 2013 لتبلغ 13% لسنة 2014 ، كما أن تقليص معدلات البطالة يرجع أيضا إلى إستحداث البرامج والأليات التشغيلية الرامية إلى الإدماج المهني من جهة      و تدعيمعروضالعمل عن طريق دعم وتنمية المبادرات المقاولاتية من جهة أخرى، كما نلاحظ أن الفارق بين نسب النشاط ونسب التشغيل تأخذ في التقلص مع تعاقب الفترات الزمنية وذلك راجع إلى إنخفاض فئة الأفراد العاطلين عن العمل.

       عند الأخذ بمعيار مساهمة العنصر النسوي التي تشهد إقبال على سوق الشغل في الأونة الأخيرة بفضل إرتفاع المستوى التعليمي وزيادة الوعي بضرورة تواجدها في العديد من المناصب حتى الوزارية منها ، فالتغيير الحكومي لشهر ماي 2014 منح المرأة سبعة مناصب وزارية بعد أن كانت مقتصرة على منصبين في السابق إلى جانب إقرار نسبة المناصفة في التمثيل البرلماني وغير ذلك من المسائل              و الإجراءات التي أتاحت الفرصة أكثر للمرأة في سوق العمل بالجزائر ،وفيما يلي الجدول رقم (01) الذي يشمل أهم المؤشرات المعبرة عن وضيعة القوى العاملة و العاطلة حسب تصنيف الجنس وذلك خلال النصف الأول لعام 2014 .

الجدول رقم 01 : مؤشرات النشاط الإقتصادي؛ التشغيل والبطالة لسنة 2014           الوحدة بالآلاف

المؤشرات

الذكور

الإناث

المجموع

العدد

%

العدد

%

إجمالي السكان الناشطين   (القوى العاملة)

9.428

80,5

2.288

19,5

11.716

إجمالي السكان المشتغلين (العاملين)

8.604

81,4

1.962

18,6

10.566

عدد البطالين

824

71,7

326

28,3

1.151

نسبة التشغيل

60,5%

14,0%

37,5%

نسبة البطالة

8,8%

14,2%

9,8%

نسبة النشاط الإقتصادي لدى السكان البالغين (15سنة فأكثر)

66,3%

16,3%

41,5%

المصدر: من إعداد الباحث بالإعتماد على: الديوان الوطني للإحصائيات في معطيات إحصائية رقم 671

       يوضح الجدول رقم (01) ، أهم المؤشرات الرئيسية المتعلقة بسوق العمل وذلك بالإعتماد على التقرير رقم 671 المعد من طرف الديوان الوطني للإحصائيات الجزائري للنصف الأول من سنة 2014 وذلك سعيا للإلمام بالتغيرات الفصلية التي يمكن أن يشهدها سوق العمل بالجزائر ، حيث يمكن قياس الشغل و البطالة كما يسمح بالتحصل سنويا على وضعية سوق العمل في زمن محدد كحجم العمالة ، حجم البطالة، معدل البطالة ، خصائص المشتغلين ، البطالين والتي تعتمد أساسا على مبدأ السكان الناشطين فعليا .

       فقد بلغ إجمالي الأفراد الناشطين حسب تعريف المكتب الدولي للعمل(BIT) 11.716 ألف شخص ، حيث ساهم العنصر النسوي بـ 19,5% من إجمالي الناشطين إي ما يعادل 2.288 ألف سيدة ناشطة إقتصاديا فعلى الرغم من أن هذه النسبة منخفضة مقارنة بالذكور إلا أنها تشهد إرتفاع في السنوات الأخير ، حيث أن عدد العاطلات لم يتجاوز 326 ألف سيدة في حين أن حجم البطالة عند الذكور وصلت إلى 824 ألف عاطل أي ما يعادل 71,7% من إجمالي العاطلين المقدر حجمهم بـ 1151 ألف عاطل من الجنسين حيث أن هذه النسبة قد إرتفعت بـ 0,5% عن السنة الماضية في حين أن نسبة العطالة النسوية قد شهدت إنخفاضا محسوس فاق النقطتين ، أما بالنسبة لنسبة النشاط الإقتصادي لدى الأفرادالبالغين 15سنة فما فوق فقد بلغت 41,5% إذ تصل إلى 66,3% لدى جنس الذكور و16,3% لدى الإناث ، وهنا تشير نتائج الفترة الماضية إلى أن حجم النشطاء الإقتصاديين من فئة الذكور في تراجع مقارنة مع حجم الإناث .

     كما وصل إجمالي عدد السكان المشتغلين إلى 10566 ألف شخص ، والتي توزعت حسب طبيعة العمل ، فنجد أن فئة رجال الأعمال و أصحاب الأعمال الحرة بلغ 3116 ألف شخص ، أما بالنسبة لعدد العمال الدائمين والمؤقتين فقد بلغ كل منهما 3785 و3508 ألف شخص بصفة متوالية، في حين ساهمة المساعدات العائلية بـ 156 ألف فرد من إجمالي العاملين في القطاع الخاص ، حيث أن مساهمة هذا القطاع جاءت أكثر من القطاع العام رغم الإمتيارات و الضمانات التشغيلية التي يمنحها القطاع العام ، والشكل رقم (02) يبين مقدار مساهمة كل قطاع في إستيعاب القوة العاملة للنصف الأول من سنة 2014 .  

ABPR070102

     يوضح الشكل أعلاه أن حجم مساهمة القطاع الخاص في إستيعاب القوة الناشطة أكثر نوعا ما عن القطاع العام ، حيث يوفر ما نسبته 58,9%من إجمالي السكان الناشطين الذين هم في سن الشغل (15سنة فما فوق) أي أن عدد المناصب قدر بـ 6228 منصب شغل ، بينما النسبة المتبقية من القوة الناشطة و المقدر بـ 41,1% تمارس نشاطها على مستوى القطاع العام ، إلى جانب هذا المؤشر وبالإعتماد على طبيعة قطاع النشاط الإقتصادي نلاحظ هيمنة قطاع الخدمات بالمفهوم الواسع الذي يشغل أكثر من نصف اليد العاملة ، أما ما تبقى فيتوزع بين قطاع النشاط الفلاحي والصناعي و البناء و الأشغال العمومية والشكل رقم (03) يبين ذلك .

كما علينا أن ننوه إلى أن حجم التشغيل المعلن عنه ليس رقما دقيقا ، والسبب في ذلك أن عددا معتبر من اليد العاملة المشغلة تعمل في القطاع غير الرسمي ، وقد يعد من ضمن فئة العاطلين عن العمل عند إجراء التحقيقات الخاصة بالتشغيل .

ABPR070103

       يظهر الشكل أعلاه مدى توزيع اليد العاملة الوطنية على مختلف قطاعات النشاط الإقتصادي ، حيث لاحظنا تمركز اليد العاملة في أنشطة قطاع الخدمات و الذي يشمل كل من الإدارات العمومية ، التعليم ، الصحة ، النقل ...إلخ ، وذلك بما يعادل 6486 ألف منصب وبنسبة مئوية بلغت 61,4% ، ونشير أيضا إلى أن اليد العاملة النسوية تتمركز في هذا النشاط مقارنة مع الأنشطة الأخرى وذلك بنسبة 75,8% من إجمالي اليد العاملة النسوية ، كما يضم قطاع البناء و الأشغال العمومية حجم عمالة لبأس بها والمقدرة بـ 16,5%حيث أن ذلك راجع لعدت عوامل أهمها العمل على تنفيذ المخططات التنموية الرامية إلى تحسين البنية التحتية و التي من أبرزها مشروع الطريق السيار (شرق ،غرب) مشاريع الإسكان إلى غير ذلك من المشاريع الكبرى ، كما أن ما نسبته 98,2% من هذه إجمالي اليد العاملة في هذا القطاع من جنس الذكور وذلك راجع إلى طبيعة الجهد المطلوب في هذا النشاط ، أما بالنسبة لأنشطة قطاعي الصناعة والفلاحة فقد ساهمة بـ 12,6% و 9,5% على التوالي واللذين شهدا تحسنا في درجة إستيعابهما لليد العاملة مقارنة مع الفترة الماضية .

       أما من حيث المستوى التعليمي فنجد أن أصحاب الشهادات و الجامعيين هم الفئة الأكثر عرضة للبطالة ، حيث يأتي الجامعيين في المرتبة الأولى ثم المتخرجون من مراكز التكوين المهني وهو ما يتضمنه الجدول رقم (02) .

الجدول رقم 02: مؤشرات القوى العاملة حسب المؤهلات و الشهادات المحصل عليها

 

الناشطين إقتصاديا

المشتغلين

البطالين

بدون شهادة

34,0

31,1

8,5

حاملي شهادات مراكز التكوين المهني

69,6

61,3

11,9

حاملي الشهادات الجامعية

76,8

66,9

13,0

المؤشر الإجمالي

41,5

37,5

9,8

المصدر :من إعداد الباحث

     يظهر الجدول مدى إرتفاع نسبة الناشطين الإقتصاديين دوي الشهادات الجامعية الأمر الذي إنعكس سلبا في زيادة معدل البطالة لنفس الفئة حيث بلغت 13% من النسبة الإجمالي لمعدل البطالة ، في حدود أن نسبة البطالة منخفضة نوعا ما بالنسبة للأفراد غير الحاصلين على شهادات سواء الجامعية أو التكوينية التي تثبت تأهله في مجال معين ، وبالتالي يمكن تفسير ارتفاع معدل البطالة لدى أصحاب الشهادات والجامعيين من عدة جوانب أبرزها [10]:

-         يمثل الشباب في الجزائر نحو ثلاثة أرباع السكان، ومعظمهم أصحاب شهادات ، وبالتالي فمن الطبيعي أن يكونوا أكثر عرضة للبطالة ؛

-    هناك نحو 200 ألف طلب عمل جديد سنويا من أصحاب الشهادات (منهم 120 ألفا من المتخرجين الجامعيين و 80 ألفا من متخرجي مراكز التكوين المهني )، هذا فضلا عن طالبي العمل ممن لم يكملوا دراستهم، وأولئك من غير حملة الشهادات ، ونشير هنا إلى أنه خلال الدخول الجامعي 2011-2012 بلغ عدد الطلبة الجامعيين في مختلف الأطوار والأنماط1.247 ألف طالب ، منهم حوالي 237 ألف طالب جديد ؛

-    نمو كتلة اليد العاملة النشطة (الطلب) أكبر من نمو كتلة العمل المعروض، وهو ما يرتبط بنمو الاقتصاد وضآلة حجم الاستثمارات، مع العلم أن المقبلين على العمل هم من فئة الشباب، ومنهم حملة الشهادات ؛

-         عدم التوافق ما بين احتياجات سوق العمل ومخرجات مؤسسات التعليم والتكوين ؛

-    يدل هذا الوضع على خلل واضح في هيكل الاقتصاد، والذي عجز عن استيعاب المؤهلات والكفاءات، وهو ما يعني أنه اقتصاد غير قائم على رأس المال البشري ؛

-    ضعف نظام المعلومات المتعلق بسوق العمل، ما يجعل الباحثين عن عمل لا يجدون وسيطا يوفر لهم الاختيار، ولا حتى ملجأ للتعبير عن تفضيلاتهم ، وفي ظل شح فرص العمل ، ساعد هذا الوضع على انتشار ظواهر سلبية كالرشوة والمحاباة وتوريث المناصب، فغاب بالتالي معيار الكفاءة، وبرز وسطاء وهميين في مجال التوظيف ؛

-    نقص الفعالية في سياسات التشغيل المعتمدة، المعروفة بسياسات دعم تشغيل الشباب، ولا سيما تجاه فئة أصحاب الشهادات الجامعية، بسبب ترجيح المعالجة الاجتماعية لقضية البطالة بدلا من المعالجة الاقتصادية ذات الأمد البعيد، إذ إن معظم هذه الفئة لم يحظ في الأغلب إلا بما يعرف في الجزائر بعقود ما قبل التشغيل .

ثالثا : تقييم أجهزة دعم ومساندة المبادرات المقاولاتية

       إن المقارنة بين القطاعين من حيث القدرة على إستقطاب القوى العاملة تشير الإحصاءات أن مساهمة القطاع الخاص في خلق فرص عمل يفوق تلك التي توفرها المؤسسات العمومية بل حتى أن المؤسسات ذات الطابع الحرفي في السنوات الأخير تفوق نسبة مساهمتها في التشغيل عن تلك المقدمة من القطاع العام ، وهذا ما يؤكد الفكرة أو الهدف الأساسي الذي تسعى إليه معظم الدول من خلال تبني العديد من السياسات و الإستراتيجيات الحديثة بغيت التخفيف من حدة البطالة و إعادة التوازن إلى إختلالات سوق العمل عن طريق تنمية روح المبادرة عند الشباب في إنشاء مؤسسات ومشاريع مصغرة ،صغيرة و متوسطة خاصة عوض الإعتماد على تلك التي تقوم الدولة بإحداثها .

       وبالتالي فإن عملية إستحداث النشاطات وتنمية روح المبادرة المقاولاتية عند الشباب ، أفرزت جملة من البرامج والهياكل الرامية إلى دعم ترقية التشغيل الذاتي لدى الشباب حاملي المشاريع و الأفكار المبدعة القابلة للتجسيد ، التي تعاني من صعوبات ومشاكل الدعم والتمويل ، إذ أن خلق هذه الهياكل جاء نتيجة لتلبية متطلبات السوق ، فنجد الآلية الموجهة إلى الشباب الذي تتراوح أعمارهم ما بين 19 إلى 35 سنة والتي تتمثل في الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب (ANSEJ) ، أما فيما يتعلق بدعم ومرافقة خلق النشاط من طرف العاطلين و المسرحين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 إلى 50 سنة فقد تم إستحداث الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة (CNAC) ، في حين النشاطات و المشاريع التي يرغب المواطنين المؤهلين (18 سنة فما فوق ) عديمي الدخل أو دوي الدخل الضعيف أو غير مستقر ، ويتمتع بمهارات لها علاقة بالنشاط المرتقب يمكنهم الإستفادة من المساعدة التي تتيحها الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM) .

الجدول رقم (03) : هياكل دعم التشغيل الذاتي

الجهاز

تاريخ الإنشاء

الشروط الإستفادة من الجهاز

أشكال تمويل تكلفة الإستثمار الإجمالية (أنظر الملحق)

الصندوق الوطنية للتأمين على البطالة (CNAC)

تم إنشاء هذا الجهاز بموجب القانون رقم 94-188 المؤرخ في

06 جوان 1994

- أن يبلغ ما بين ثلاثين (30) و خمسين (50) سنة من العمر؛

- أن يكون من جنسية جزائرية ؛

- أن لا يكون شاغلا منصب عمل مأجور أو ممارسا لنشاطا لحسابه الخاص عند إيداعه طلب الإعانة ؛

- أن يكون مسجلا لدى مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل كطالب شغل أو يكون مستفيدا من تعويض الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ؛

- أن يتمتع بمؤهل مهني و/أو يمتلك ملكات معرفية ذات صلة بالنشاط المراد القيام به ؛

- أن يكون قادرا على رصد إمكانيات مالية كافية للمساهمة في تمويل مشروعه ؛

- ألا يكون قد استفاد من تدبير إعانة بعنوان إحداث النشاطات.

يوفر الصندوق صيغة تمويلية ثلاثية الأطراف (صاحب المشروع ، الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ، البنك) ، حيث تقدر نسبة المساهمة الشخصية بـ 1% من المبلغ الإجمالي للإستثمار عندما لا يتجاوز هذا الإستثمار عن 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الأول)، و نسبة 2% عندما لا يتجاوز المبلغ الإجمالي للإستثمار 10 ملايين دينار جزائري وأعلى من 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الثاني) ، في حين تتمم الوكالة نسبة 30% من المبلغ الإجمالي للإستثمار في شكل قرض غير مكافأ بالنسبة للمستويين الأول و الثاني، أما النسبة المتبقية (70%) يتم تغطيتها من طرف البنك في شكل قرض[11] .

الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب (ANSEJ)

تم إنشائها بموجب الأمر رقم 96-14 المؤرخ في 24 يوليو 1996

- أن يتراوح عمر الشاب ما بين 19 و35 سنة ، وعندما يحدث الإستثمار ثلاثة مناصب عمل دائمة على الأقل (بما في ذلك الشاب ذوو المشاريع الشركاء في المقاولة) يمكن رفع سن مسير المقاولة المحدثة إلى 40 سنة كحد أقصى ؛

- أن يكون ذا تأهيل مهني و/أو ذا ملكات معرفية معترف بها ؛

- ألا يكون شاغلا وظيفة مأجورة وقت تقديم طلب الإعانة ؛

- أن يقدم مساهمة شخصية في شكل أموال خاصة بمستوى يطابق الحد الأدني المحدد من طرف الوكالة وفق لتكلفة المشروع .

توفر الوكالة ثلاث صيغ للتمويل تتمثل في :

1- التمويل الذاتي: يتم تمويل التكاليف الإجمالية للإستثمار من الحالة المالية للشباب أو الشباب أصحاب المشاريع مع إعطاء إمتيازات إستثنائية كالإعفاءات الجبائية وشبه الجبائية (إقتطاعات الضمان الإجتماعي)

2- التمويل الثنائي: يتم تمويل التكلفة الإجمالية للإستثمار من قبل صاحب المشروع ، الوكالة ، حيث تقدر نسبة المساهمة الشخصية بـ 1%7 من المبلغ الإجمالي للإستثمار عندما لا يتجاوز هذا الإستثمار عن 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الأول)، و نسبة 72% عندما لا يتجاوز المبلغ الإجمالي للإستثمار 10 ملايين دينار جزائري وأعلى من 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الثاني) ، في حين تتمم الوكالة نسبة 30% من المبلغ الإجمالي للإستثمار في شكل قرض غير مكافأ بالنسبة للمستويين الأول و الثاني .

3- التمويل الثلاثي : يتم تمويل التكلفة الإجمالية للإستثمار من قبل صاحب المشروع ، الوكالة والبنك كطرف ثالث ، حيث تقدر نسبة المساهمة الشخصية بـ 1% من المبلغ الإجمالي للإستثمار عندما لا يتجاوز هذا الإستثمار عن 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الأول)، و نسبة 2% عندما لا يتجاوز المبلغ الإجمالي للإستثمار 10 ملايين دينار جزائري وأعلى من 5 ملايين دينار جزائري (المستوى الثاني) ، في حين تتمم الوكالة نسبة 30% من المبلغ الإجمالي للإستثمار في شكل قرض غير مكافأ بالنسبة للمستويين الأول و الثاني، أما النسبة المتبقية (70%) يتم تغطيتها من طرف البنك في شكل قرض .

الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM)

تم إنشائها بموجب المرسوم التنفيدي رقم 04-14 المؤرخ في 22يناير 2004

يستفيد من إحداث الأنشطة المنتجة للسلع و الخدمات المواطن المؤهل

- السن من 18 فما فوق؛

- أن يكون بدون دخل أو ضعيف وغير مستقر ، أن يتمتع بمهارات لها علاقة بالنشاط المرتقب ؛

- ألا يكون قد إستفادوا من مساعدة أخرى لإحداث الأنشطة ؛

- أن لا تتعدى التكلفة الإجمالية للإستثمار 400,000دج.

توفر الوكالة نمطين من التمويل هما:

- النشاط الممول لشراء مواد أولية الذي لا تتجاوزكلفته30.000 دج، إذ تقدر نسبة المساهمة الشخصية بـ 10% من المبلغ الإجمالي أما النسبة المتبقية(90%) فتتمم من طرف الوكالة ؛

- النشاط الممول لإحداث إستثمار بإقتناء العتاد الصغير و المواد الأولية اللازمة الذي يكون ثنائي عندما تفوق كلفتها 50,000دج و لا تتجاوز 100,000دج حيث يساهم صاحب النشاط بنسبة 5% من المبلغ الإجمالي أما النسبة المتبقية(95%) فتتمم من طرف البنك ؛ أما في حالة تجاوزت تكلفة النشاط 100,000دج ولم تتعدى 400,000دج فإن التمويل يكون ثلاثي الأطراف 5% كمساهمة شخصية و25% كقرض غير مكفاء من طرف الوكالة وما تبقى يتممه البنك (70%).

المصدر : من إعداد الباحث

       إن تقييم هياكل الدعم لتشغيل الشباب بشكل ذاتي عن طريق تنمية روح المقاولاتية لديهم متوقف بالأساس على قدرة كل منها في تعبئة شاملة لمجموع الفاعلين والقوى العاملة التي بلغت 11.716.000 شخص مع نهاية السداسي الأول لسنة 2014 ، إذ يتعين عليها بالدرجة الأولى إستقطاب الفئة الشبانية الأكثر تضررا من البطالة ، ولما كانت طبيعة السوق تختلف بإختلاف الجهات ، القطاعات وحتى حسب الجنس . وبالنظر إلى الحصيلة الإحصائية التي ساهمة بها آليات ترقية التشغيل الذاتي والمتمثلة في ANSEJ، CNAC      و ANGEM، والمبينة في الشكل الموالي الذي يبين حجم فرص الشغل التي تم توفيرها .

ABPR070104

       يوضح الشكل البياني مدى مساهمة هياكل دعم وترقية التشغيل الذاتي لدى الشباب في عملية خلق وتوفير فرص عمل للفئة الشبانية التي تعاني من البطالة ، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية لعدد مناصب الشغل التي تم توفيرها من خلال الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ، الصندوق الوطني للتأمين على البطالة والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بحوالي 1.581.401 منصب شغل مع نهاية السداسي الأول لسنة 2013 ، حيث أن هذه الحصيلة مستقاة من الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي (CNAS) و الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي لغير الأجراء (CASNOS) ، أي أن هذا حجم ما تم التصريح به للجهازين وبالتالي يمكن القول بالنظر إلى الثقافة المقاولاتية لدى العديد من المسييرين وأصحاب المؤسسات أن عددا معتبر من اليد العاملة المشغلة غير مصرح بها وتعمل في القطاع غير الرسمي ، حيث تتشكل أغلبيتهم من طالبي العمل لأول مرة، و تقل أعمارهم عن 30 سنة و بدون تأهيل أو حاملي شهادات، بما فيهم الجامعيين بالإضافة إلى العمال ضحايا التسريح لأسباب اقتصادية .

فعلى العموم ، تعد مساهمة هياكل الدعم الثلاث (ANSEJ؛ CNAC؛ANGEM) مقبولة مقارنة مع حجم الأفراد العاملين والتي بلغت نسبة 14,97% من إجمالي المشتغلين البالغ حجمهم 10.566 ألف منصب شغل ، والتي تضم 6.228 منصب يشتغلون في القطاع الخاص كما يبينه الشكل رقم (02) ، وبالتالي النسبة المصححة لمساهمة هياكل الدعم الثلاث ترتقي إلى 25,39% من إجمالي المشتغلين في القطاع الخاص ، حيث نلاحظ تقارب في مستوى مناصب الشغل التي تمكنت كل من الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر من توفيرها رغم أن هذه الأخير كانت لها الحصة الأكبر بفارق 6% عن سابقتها، ولعل مرد ذلك إلى الفئة المستهدفة و طبيعة المشاريع التي يمكنها الإستفادة من القروض الممنوحة من هذه الوكالة ، أما بالنسبة للصندوق الوطني للتأمين على البطالة فلم تتجاوز مساهمته 10% من إجمالي العمالة التي ساهمة بها هذه الهياكل .

خلاصة :

         تشير الجهود المبذولة من طرف الحكومات المتعاقبة بإعتبارها أولوية وطنية إلى تحسن وضعية التشغيل خاصة على مستوى تقليص الفجوة الحاصلة ما بين عروض العمل و الطلب عليه ،حيث أشرنا إلى أنه تم تسجيل تراجع محسوس في هذه الفجوة عن طريق إستحداث وإنشاء هياكل وأليات لدعم و تشجيع خلق المؤسسات التي توفر المزيد من فرص العمل ، حيث عبرت المعطيات عن مساهمة هذه الآليات في ما لا يقل عن 1.581.401 منصب شغل ، مما يأكد أراء الخبراء الإقتصاديين على أن إنعاش الشغل لن يتطور إلا حول دعم وتحفيز القطاع الخاص وهو ما يبقي رهينا بمدى ميل الفاعلين الإقتصاديين إلى الإستثمار، وكذا قدرت الهياكل و الأجهزة على تعبئة الفاعلين و الناشطين الإقتصاديين حول هذه الأهداف من خلال تنمية المبادرات المقاولاتية لدى الشباب الحامل للمشاريع التي تحتاج إلى الدعم المالي و المرافقة التقنية ، وذلك بهدف ضمان تطوير وضعية سوق العمل بالجزائر .

         إذا فالرهان اليوم يتمثل فيأن النظر إلى حلمعادلةتشغيلالشبابليسكعائقيتعينالعملعلىتجاوزه و إنمافرصة و بديلحقيقيللرفعمنقيمةالمواردالبشريةالمحلية ، حيث أن فعالية إقتصاد الدول أصبحت تقاس بمستوى اليد العاملة المؤهلة المشتغلة فيه الأمر الذي ينعكس إيجابيا على الإنتاجية ونوعية السلع و الخدمات ، وفي سبيل ذلك تلجأ الكثير من الدول و التي من ببينهم الجزائر إلى إستخدام عمال أجنبية في حالة عدم كفاءة اليد العاملة المحلية في بعض المجالات والإختصاصات المطلوبة و القطاعات النامية ، وبالتالي فالإستجابة لحاجيات الإقتصاد من الكفاءات أن يعيد النظر في نظامه التربوي و التكويني للموارد البشرية بما يتيح لشبابنا أن يكتسبوا مبكرا مبادئ المسؤولية و الإستقلالية الذاتية وأن يطوروا روح المبادرة الشخصية ، كما ينبغي في هذا الشأن بذلجهودلدعمالتلاؤممابينالتكوينوالشغل،وذلكعبرإحداثمسالكجديدةمنسجمة معالإستراتيجياتالقطاعية،معالعملعلىتمتينالروابطبينعالمالتكوينوعالمالشغل،وكذاعبر تشجيعالبحثوالابتكار،وتكوينجسورمفيدةبينالجامعةوالمقاولة ، لكيتصبحأداة فاعلةلرفع التنميةالاقتصادية .

الملاحــق

الجدول رقم (04) : صيغ التمويل الثنائي المدعمة لإحداث أو توسيع المشاريع (صاحب المشروع وANSEJ )

مستوى التمويل

المبلغ الإجمالية للإستثمار

المساهمة الشخصية

القروض بدون فائدة

المستوى الأول

أقل أو يساوي 5.000.000 دج

71%

29%

المستوى الثاني

يفوق 5.000.000 دج          ولا يتجاوز 10.000.000 دج

72%

28%

المصدر: من إعداد الباحثين بالإعتماد على المادتين 03 ؛04 من المرسوم التنفيذي رقم11-104 المؤرخ في 6 مارس 2011 ، العدد 14، ص 24

الجدول رقم (05) : صيغ التمويل الثلاثي المدعمة لإحداث أو توسيع المشاريع (صاحب المشروع، البنك،ANSEJ أوCNAC)

مستوى التمويل

المبلغ الإجمالية للإستثمار

المساهمة الشخصية

القروض بدون فائدة

القرض البنكي

المستوى الأول

أقل أو يساوي 5.000.000دج

1%

29%

70%

المستوى الثاني

يفوق 5.000.000 دج         ولا يتجاوز10.000.000دج

2%

28%

المصدر: من إعداد الباحثين بالإعتماد على المادتين 03 ؛04 من المرسوم التنفيذي رقم11-104 المؤرخ في 6 مارس 2011 ، العدد 14، ص 24

الجدول رقم (06) : أنماط الأنشطة الممولة عن طريق الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر(ANGEM)

نمط النشاط الممول

التكلفة الإجمالية للنشاط

مساهمة شخصية

القروض غير المكافأة

القروض البنكية

شراء مواد أولية

لا يمكن أن تفوق 30.000 دج

10%

90%

-

إحداث أنشطة بإقتناء العتاد الصغير والمواد الأولية اللازمة

عندما تفوق 50.000 دج

ولا تتجاوز 100.000دج

5%

ويمكن رفعها إلى 3% I

-

95%

ويمكن رفعها إلى 97% H

عندما تفوق 100.000 دج     و لا تتجاوز 400.000دج

25%

ويمكن رفعها إلى 27% H

70%

المصدر : من إعداد الباحثين بالإعتماد على الجريدة الرسمية العدد 06 (25/01/2004) المواد 3،11و12 ،ص ص13 ،14

الهوامش و المراجع المعتمدة:


 

Iيخفض لهذا المستوى(النسبة) إذا كان المستفيد حائزا شهادة أو وثيقة معادلة معترفا بها ، أو إذا قام بإنجاز النشاط في منطقة خاصة أو على مستوى الجنوب أو الهضاب العليا .

Hيرفع لهذا المستوى (النسبة) إذا كان المستفيد حائزا شهادة أو وثيقة معادلة معترفا بها ، أو إذا قام بإنجاز النشاط في منطقة خاصة أو على مستوى الجنوب أو الهضاب العليا . 


 

[1]الفرد الذي يتكفل بحمل مجموعة من الخصائص الأساسية أهمها تخيل الجديد ولديه ثقة كبيرة في نفسه، المتحمس والصلب الذي يحب حل المشاكل ويحب التسيير، الذي يصارع الروتين ويرفض المصاعب والعقبات وهو الذي يخلق معلومة هامة .

[2]Jean-Luc Guyot , Jean Vandewattyne , les logiques d action entrepreneuriale , éditions de Boeck université Bruxelles ,1er édition , 2008 , p16.

[3]توفيق خذري، عماري علي "المقاولاتية كحل لمشكلة البطالة لخريجي الجامعة : دراسة حالة لطلبة جامعة باتنة " ورقة بحثية مقدمة للملتقى الدولي حول إستراتيجية الحكومة في القضاء على البطالة وتحقيق التنمية المستدامة ، جامعة المسيلة ، يومي 16-15 نوفمبر 2011 .

[4] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية ، القانون رقم 82-11 المؤرخ في 28 أوت 1982 المتضمن القانون الأساسي للحرفي ، العدد 35 ، 1717 .

[5] ناصر مراد " دور ومكانة المقاول في التنمية الإقتصادية في الجزائر " ورقة بحثية مقدمة إلأى الملتقلى الدولي حول المقاولة و الإبداع في الدول النامية ، معهد العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير بالمركز الجامعي جميس مليانة ، ص 214 .

[6] زيدان محمد، قورين حاج قويد " المقاولات في الوطن العربي بين تحديات الواقع ومأمول المستقبل : مقارنة مع تجربة اليابان و مقومات نجاحها" ورقة بحثية مقدمة إلأى الملتقلى الدولي حول المقاولة و الإبداع في الدول النامية ، معهد العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير بالمركز الجامعي جميس مليانة ، ص 204 .

[7] محمد طاقة و أخرون " إقتصاديات العمل " إثراء للنشر و التوزيع ، عمان - الأردن ، 2008 ، ص 19 .

[8] نفس المرجع ، ص 31 .

[9]Office national des statistique Algérie , ACTIVITE, EMPLOI & CHÔMAGE EN AVRIL 2014, sur site internet_ http://www.ons.dz /IMG/pdf/Donnees_Stat_Emploi_2014_Final_1_1_.pdf , consulte le:22/08/2014.

[10] رحيم حسين "سياسة التشغيل في الجزائر : تحليل وتقييم" مجلة بحوث إقتصادية عربية ، الأردن ، العددان 61-62 ربيع 2013 ، ص ص 138،139 .

11 منح تأجيل لمدة ثلاثة سنوات لتسديد القرض البنكي الأصلي وتأجيل لمدة سنة واحدة إضافية (4سنوات) لدفع الفوائد .