مساهمة في دراسة ثروة النخيل في منطقة كيدال (جمهورية مالي)pdf

باباحني سعاد1  – طوقو عيسى – حناشي سليمان2

1 Université Kasdi Merbah Ouargla , Laboratoire des Bio-ressources Sahariennes :Préservation et Valorisation, Faculté des Sciences de la Nature et de la Vie , Algérie.

2Commissariat du développement de l'agronomie saharienne (CDARS), Ouargla Algérie

الملخص: أظهرت هذه الدراسة الأولية، حول ثروة النخيل في منطقة كيدال بشمال مالي و التي تتميز بمناخ صحراوي، أن عدد النخيل فيها يتجاوز 4000 نخلة، من بينها نسبة كبيرة من الفحول و نخيل البذور. يعد مركز تساليت من أهم واحات المنطقة، كونها تضمّ 39 % من مجموع هذه الأشجار. أحصي خلال الدراسة حوالي 18 صنفا مع اختفاء صنف صوبوروإلساتين الذي لم يعثر عليه في الميدان. إن النهوض بهذه الثروة يبدو أكثر من ضرورة، خاصة مع ظروف الجفاف التي أصبحت تميز هذه المناطق و ترغم أهلها للعودة للزراعة من أجل البقاء.

الكلمات الدليلة: مالي – كيدال – نخلة التمر – أصناف - تنمية

CONTRIBUTION TO THE STUDY OF THE WEALTH OF THE PALM IN THE REGION OF KIDAL (MALI)

Abstract:This study about the wealth of date palm in the region of Kidal in northern Mali, which is characterized by a desert climate, shows that the number of palm trees more than 4000 Palm, including a big proportion of male date palm and palm seeds.
Tessalit Center is one of the most important oases’ region, it contains 39 % of the total trees. We counted during the study, about 18 varieties with the disappearance of Soboroilssaten variety, which was not found in the field. The advancement of this wealth seems to be more of a necessity, especially with the drought conditions that have become characteristic of this area and forced her to return to farming to survive.


Key words: Mali - Kidal - Date Palm - variety- development

المقدمة :

 كثيرا ما كانت شجرة النخيل محورا لتنمية بلدان أو مناطق معينة تتميز بظروف طبيعية صالحة لزراعتها، أو مهيأة لإدخالها و تنميتها؛ مستندين إلى استراتجيات تنمية ترتكز على هذه الشجرة المباركة، و معرفة الموارد الطبيعية لأي منطقة و إحصائها و توظيف ميزاتها أداة لكل مخطط تنمية. و لأن الدول العربية، تبقى معنية كثيرا بواقع ثروة النخيل في البلدان المحاذية لها، باعتبارها من أفضل المناطق إنتاجا لها، كانت هذه الدراسة التي تهدف إلى معرفة ثروة النخيل في منطقة كيدال بشمال مالي و المحاذية للجمهورية الجزائرية؛ مساهمة في تنمية المناطق التي يمكن أن تكون امتدادا طبيعيا للدول فيما بينها و إسهاما في التنمية المشتركة التي يمكن أن تربط الدول التي لها حدودا مشتركة  [2] و  [1].

1 – المواد و طرق العمل

 تقع جمهورية مالي في غرب افريقيا، على مساحة تقدر ب 1,24 مليون كم2 منها حوالي51 % أراضي قاحلة. 

          تقع منطقة كيدال في شمال مالي، تحدها من الشمال: الجمهورية الجزائرية و من الجنوب: قاو و من الشرق: النيجر و من الغرب: تامبوكتو. مناخ هذه المنطقة: داخلي، صحراوي جاف؛ يتميز بدرجات حرارة مرتفعة صيفا، خاصة في شهر يوليو؛ في حين تسجل أدناها في شهر يناير. بالنسبة للأمطار، فهي تسجل خلال فترة قصيرة بين شهري يونيو و أيلول.

B04011001

و قد أدخلت إليها هذه الزراعة بواسطة الحجاج الذين كانوا يدركون مدى الترابط الروحي للمسلم بهذه الشجرة، ثم تطورت بعد ذلك بواسطة المعمرين الفرنسيين.

1.1 - مواقع الدراسة: حددت عشر مواقع للدراسة في كل منطقة كيدال و كان الاختيار مرتبط بـ:

                             * أهمية أشجار النخيل في الموقع

                             * قدم ممارسة هذا النشاط الفلاحي

                             * سهولة الاتصال و مدى استجابة الناس لجمع المعلومات، خاصة أن سكان المنطقة لم يعتادوا الحديث عن النخيل كنشاط علمي.

هذه المناطق كانت كالتالي:

-        تساليت: الواقعة في أقصى شمال كيدال على بعد 300 كم (من قلب كيدال).

-        تلابيت: الواقعة في منخفض على بعد 120 كم من كيدال

-        تنزروفت: تقع على بعد 85 كم شمال كيدال

-        تنزوتان: و هي تقع إلى الشمال الشرقي من كيدال على بعد 350 كم.

-        كيدال: و التي تضم ما تبقى من بساتين النخيل التي أنشأها المعمرين الفرنسيين و التي أضيف لها بعض المحيطات الجديدة.

-         أوغل هوك: و التي تقع إلى 95 كم جنوب تساليت، و منها يمكن الحديث عن بدايات لزراعة النخيل في المنطقة، إلى الشمال.

-        تاسدجميت و تاقهارابات: و هما موقعان، يمثلان وحدة واحدة، و هما يقعان على بعد 50 كم من أوغل هوك.

-        نتيبدوك: و هي تقع إلى حوالي 75 كم شمال غرب تساليت

-        بالإضافة إلى تفيناك: و الذي يعتبر موقعا ثانويا نظرا للعدد القليل من هذه الأشجار الموجودة به [1].

 2.1 – طريقة العمل

استخدمت استمارة معلومات تضم: معلومات شخصية – عدد أشجار النخيل – جنس الأشجار – الصنف – تواجد الصنف – عدد الأشجار لكل صنف – نخيل البذور – مواعيد النضج للأصناف – معدل عمر الأشجار.

و لقد قمنا بإنشاء فرق عمل تتكون من أشخاص من المناطق المختلفة، الأكثر معرفة بهذه الزراعة و كذا المهتمين بها لتحديد المزارع و أصحابها، ثم بعد ذلك استطعنا التنقل إلى الغابات و التحدث إلى مالكيها.

2 – النتائج و المناقشة

1.2 – الحالة العامة

ما زالت زراعة النخيل في كيدال، نشاط عشوائي لأن أصحابها لا يهتمون بطبيعة الأصناف المزروعة و لا بتوزيعها مع أنواع النباتات التحتية الأخرى، كما لوحظ أن المناطق المحاذية للحدود الجزائرية هي الأكثر تطورا في هذه الزراعة لأن أغلب الأصناف الموجودة بها جزائرية و تحتفظ بنفس أسمائها هناك.

كثافة الزراعة عالية بحيث نجد حوالي 450 إلى 500 نخلة في الهكتار و ربما أكثر، و هي أشجار كثيفة، كثيرة التفرع لعدم الاعتناء بها و هي تتصف بتنوع كبير للأصناف و جلّها أصناف محلية غير تجارية.

معدل الإنتاج للنخلة الواحدة يتأرجح بين 10 – 15 كغ نظرا لغياب الكثير من عمليات الرعاية، أمـّا جني التمور فيكون بين شهري يونيو و يوليو لتمور الرطب.

من الناحية الصحية، لوحظ خاصة وجود الحشرة القشرية البيضاء في كل من تساليت، كيدال و نتيبدوك.

من ناحية الأصناف، مكنّت التحريات التي أجريت من إحصاء 18 صنفا و حوالي 614 صنفا جديدا أو دقول، ذات التمور المختلفة: رطبة، نصف رطبة، نصف جافة و جافة. كما يلاحظ أيضا 75 %  من أشجار النخيل ناتجة عن البذور و هو ما يفسر هذا التنوع الطبيعي العذري لهذه البساتين.

أهم الأصناف المعروفة في المنطقة: تلمسو، ترقال، تكوال، تدمامت و تقازة و أغلبها من الجنوب الغربي للجمهورية الجزائرية.

أغلب هذه المزارع متواجدة على ضفاف بعض الوديان التي تفيض أحيانا بعد هطول الأمطار النادرة.

2.2 – عدد النخيل

يُظهر الجدول 01 أن عدد النخيل في المنطقة يتجاوز 4000 نخلة و أن تساليت، القريبة من الحدود الجزائرية، تمثل أهم موقع لتواجدها؛ بحيث تحتضن 39.05% من مجموع هذه الأشجار (الشكل 01).

الجدول 01 : عدد الأشجار  في مواقع الدراسة

المواقع

العدد الإجمالي

الأشجار المنتجة

تساليت

1680

992

نتيبدوك

98

38

تاسيدجيمت

501

155

تاغرابات

449

148

تلابيت

568

258

كيدال

177

38

تنزروفت

517

51

اوقل هوك

90

10

تنزواتن

203

54

تافيناك

19

13

 المجموع

4302

1757

B04011002 

نسبة النخيل المنتج، أيضا في تساليت و تلابيت، من بين الأعلى فهو يتجاوز على التوالي 59 و 45% ، كما أن عدد النخيل المنتج في تافيناك عال لضعف أعداد النخيل أصلاً (الشكل 02).

B04011003

        كانت تساليت مركز توسع لهذه الشجرة، بحيث أدخل السيد كلوزيل سنة 1945م زراعة النخيل إلى تلابيت و تنزروفت من تساليت؛ في حين تمثل بساتين تاسدجيمت و تاغرابات، الجيل الثالث.

3.2 – تواجد الأصناف

        دُرِس تواجد الأصناف في ثلاثة مواقع تعتبر من بين الأهم في المنطقة و هي: تساليت، تلابيت و تنزروفت، فكانت النتائج كما هي موضحة في الجدول 02.

الجدول 02: تواجد الأصناف

الأصناف

تساليت

تلابيت

تنزروفت

تنهدات

قليل التواجد

غير موجود

غير موجود

ابوسكدي

متواجد

غير موجود

غير موجود

تساك

متواجد

غير موجود

غير موجود

تنقالت

كثير

غير موجود

غير موجود

لكاميرا

قليل التواجد

غير موجود

غير موجود

أوماكشا

نادر

غير موجود

غير موجود

تاكاويل

كثير

غير موجود

غير موجود

إدامامات

متواجد

غير موجود

غير موجود

إمولاي

نادر

غير موجود

غير موجود

ترقال

متواجد

غير موجود

غير موجود

تادامامت

قليل التواجد

قليل التواجد

غير موجود

قزول البقرة

نادر

غير موجود

غير موجود

تلمسو

قليل التواجد

غير موجود

غير موجود

تناصر

نادر

قليل التواجد

نادر

دقلة

نادر

قليل التواجد

غير موجود

تنلززان

نادر

قليل التواجد

غير موجود

تقازة

نادر

كثير

متواجد

صوبورو إلساتين

اختفت

غير موجود

غير موجود

 

 يلاحظ من خلال الجدول 02 أن غالبية الأصناف التي تمّ إحصاؤها ، وجدت في تساليت مما يؤكد قدم و تجذر هذه الزراعة في هذا المركز. كل المراكز الأخرى تكثر فيها أشجار النخيل المنتجة من البذور و التي لم يعط لها حتى أسماء تميزها عن غيرها.

يلاحظ أن صنف صوبرو إلساتين الذي أحصي من قبل خلال المحادثات الأولى، لم يعثر عليه في الميدان.

4.2 – عدد الأشجار لكل الصنف

        خلال المحادثات مع مالكي البساتين، أحصينا حوالي 1070 نخلة بالإضافة إلى عدد آخر غير مصنف. كان عدد الأشجار لكل صنف متفاوت، لكن يبدو أن أصناف كل من تنقالت، تقازة، أبو سكدي، ترقال، تكاوال، هي السائدة في المنطقة؛ في حين لوحظت أعداد قليلة خاصة لأصناف: أوماكشا، قزول البقرة، تناصر، تنلززان مع أعداد قليلة للفسائل بها (الشكل 03 ).

B04011004

         إلى جانب هذه الأصناف المعروفة، نلاحظ نسبة كبيرة من الأشجار ناتجة من البذور و هي تبلغ حوالي 75.16 % . هذه النسبة تفوق تلك التي سجلت في الواحات المغربية و المقدرة ب 50 %[3]. طبعا الأمور تغيرت حاليا مع الخسائر التي سجلت من البيوض و تطور زراعة الأنسجة هناك. كثرة مثل هذه الأشجار من النخيل مؤشر على عدم تطور هذه الزراعة في هذه المنطقة، علما أن التكاثر بالفسائل هو الذي يعطي لنا أصناف ذات خصائص ثابتة[4] و [5].

5.2 – نوعية التمور

        أغلب التمور المنتجة هي نصف جافة أو نصف رطبة، ذلك لأن التمور الجافة رغم سهولة تخزينها إلا أنها غير مستساغة في كثير من الأحيان إلا من الرّحل[6]. أما التمور الرطبة فهي لينة و محبوبة لكنها صعبة التخزين، من هنا و تأقلما مع الظروف الطبيعية للمنطقة، فضّل هؤلاء "الفلاحين" انتخاب الأصناف ذات التمور التي يسهل تخزينها نوعا ما و التي تحتفظ بنوع من الليونة. 

6.2 – مواعيد النضج

         أغلب الأصناف يكون نضج ثمارها خلال شهري يونيو و يوليو و هي تمثل 61.29 % من مجموع هذه الأصناف، في حين تمثل تلك التي تنضج في شهري أغسطس و أيلول حوالي 32.23 %.

       هذا الاختيار للأصناف يعود إلى أن الأصناف المبكرة كثيرا ما يتعرض ثمارها للتلف من طرف الطيور، إلاّ أن المتأخرة منها تكون معرضة للأمطار و بالتالي للتعفن[7].

7.2 – عدد الفحول

         تتميز غابات النخيل الطبيعية بعدد كبير من الفحول لأن البذور المزروعة يمكن أن تنتج نخلة

مؤنثة أو فحلا بنسب متساوية و هي 50 %[6]، بينما المزارع التي تتبع عمليات زراعية متقدمة يمكن أن تكون نسبة الفحول بها 2 % فقط[8].

يلاحظ في الواحات المحيطة بكيدال، أن عدد الفحول كبير نوع ما لأن أعدادها مقارنة بأعداد النخيل المؤنث  متقارب بل قد يتعداه في بعض الواحات مثلما هو الحال في تاغرابات و تلابيت (الشكل 04).

B04011005

2 8– عمر النخيل

    أثبتت الإحصائيات أن أعداد النخيل الصغير كبيرة جدا، خاصة في نتيبدوك، تاسدجيمنت، تنزروفت، أوغل هوك، تنزواتن و يبدو أن هذا يُفسر بعودة الرعاة الرحل ، إلى الزراعة لأن الرعي أهم نشاط اقتصادي في المنطقة، وذلك بعد فقدان قطعانهم بسبب الجفاف.

الأشجار القديمة، متواجدة خاصة في تساليت، تلابيت و كيدال (الجدول 03).

الجدول 03: نسب الأشجار حسب الفئات العمرية (%)

المنطقة

> 10 سنوات

10 – 50 سنة

< 50 سنة

تساليت

09

80.06

11.19

نتيبدوك

59.18

38.78

2.04

تاسيدجيمت

56.69

43.31

/

تاغرابات

30.96

69.04

/

تلابيت

1.23

73.77

25.00

كيدال

57.06

10.17

32.77

تنزروفت

78.53

15.09

06.38

اوقل هوك

88.89

11.11

/

تنزواتن

60.10

39.90

/

تافيناك

/

100

/

الخلاصة

    من خلال هذه الدراسة، يبدو أن بساتين النخيل في منطقة كيدال بشمال مالي مازالت تعاني الإهمال و التهميش و لا ترقى إلى مثيلاتها في الدول العربية لعدم تطبيق الكثير من العمليات الزراعية و ذلك يعود لظروف تاريخية و اجتماعية و ربما اقتصادية.

تتميز بساتين المنطقة بكثافتها العالية و بعدد كبير من الفحول مقارنة بتلك التي يمكن الحديث فيها عن زراعة حقيقية، مع وجود عدد كبير أيضا من النخيل الصغير و النخيل البذري.

تمّ إحصاء 18 صنفا لكن صنف صوبرو ألساتين يبدو أنه اختفى، و كانت أهم الأصناف الموجودة في المنطقة هي: تلمسو، تادمانت، تقازة و أبو سكدي وأغلب مواعيد نضجها تكون بين شهري يونيو و أيلول.

إن توصيف و إحصاء ثروة النخيل في بعض المناطق التي تعاني الجفاف و التي يمكن أن توفر ظروفا طبيعية صالحة لتنميتها، يبقى أكثر من ضرورة لأن أغلب السكان رحّل، و بالتالي يضطرون إلى الاستقرار في أماكن تتوفر على الماء و لن يجدوا أفضل من النخيل في مساعدتهم على الصراع المرير الذي يخوضونه في مواجهة الطبيعة. لذا لابد من التفكير جديا في الارتقاء بهذه الثروة التي يمكن أن تقي سكان هذه المناطق الفقر و البؤس. و الدول العربية معنية بهذا التوجه باعتبارها أقطاب في زراعة النخيل على المستوى العالمي.

المراجع 

[1.-Babahani S., Hannachi S. et Togo A., 2010 - Existe – il une phoeniciculture au Mali? Cas de la région de Kidal. Cah. Agric. Vol. 19, n° 3. pp : 227 – 230.

[2].- Babahani S., Togo A. et Hannachi S., 2012 - Etude sur le patrimoine phoenicicole de Kidal au nord du Mali, Fruits, vol. 67, pp. 77 - 86. 

[3].-Saidi M. 1980 - Amélioration génétique du palmier dattier au Maroc : Critère de sélection – technique et résultats. Options méditerranéennes. p : 133 – 137.

[4] بربندي عبد الرحمان، 2000 - النخيل : تقنيات و آفاق. المركز العربي لدراسة المناطق القاحلة. سوريا. 286 ص.

[5] ابراهيم عاطف محمد و خليف محمد نظيف حجاج. 2003-  نخلة التمر زراعتها و رعايتها و انتاجها في الوطن العربي. منشأة المعارف. الإسكندرية. 798 ص.

[6].- Munier P., 1973 - Le palmier dattier G.P Maisonneuve.L arose. Paris. 217p.

[7] السعود أحمد حسين، 2013- دور بعض العمليات الزراعية في الحد من أضرار أهم الحشرات التي تصيب أشجار النخيل. مجلة الشجرة المباركة. المجلد 5، العدد 1. 104 - 113.

 [8].- Nixon R. W. 1966 - Growing dates in the United States, Bull. N° 207, Agr. Research Service. USA. 51p.